محمد الرمحي في أوسلو لتعزيز العلاقات الثنائية وبحث أسباب ارتفاع
أسعار النفط
العراق يطالب أوبك بـ(ضمانات) حول إمدادات النفط وآراء متباينة
حول قرار تخفيض الإنتاج
فيينا ـ (اف ب): طالب الوفد العراقي الذي
شارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في
فيينا الاربعاء بتقديم ضمانات للمستهلكين بشأن التجاوب مع طلبهم
على النفط، وذلك بعد اعلان اوبك الابقاء على قرار تخفيض الانتاج
ابتداء من الاول من ابريل.
وقال الوفد العراقي في بيان صدر على هامش الاجتماع ان اوبك مدعوة
الى تحقيق توازن في السوق ليس فقط على الصعيد المادي بل ايضا على
الصعيد النفسي.
واضاف ان هذا يتطلب تقديم ضمانات قوية للمستهلكين بان اوبك ستتجاوب
مع الطلب على النفط وان قرار تخفيض سقف الانتاج مخصص لتخفيض الانتاج
الزائد في الاسواق.
وتجاهلت منظمة الدول المصدرة للنفط ضغوط الولايات المتحدة من اجل
اتخاذ قرار يساهم في تخفيض اسعار النفط المرتفعة جدا. وتمسكت بقرار
متخذ سابقا ويقضي بتخفيض الانتاج بنسبة مليون برميل يوميا اعتبارا
من الاول من ابريل، ليصل الى 5،23 مليون برميل في اليوم.
وقال العراق انه ينظر بصورة ايجابية الى هذا القرار ولو انه لا
بد من انتظار وضعه موضع التنفيذ، مشيرا الى ان انعكاسات القرار
تشير الى نتائج مهمة حتى الآن.
ورأى البيان ان المستهلكين يمكن ان يشعروا بمزيد من الثقة في حال
تجنبت المنظمة الادلاء بتصريحات علنية حول تغييرات جديدة في سقف
الانتاج او رفع الاسعار التي حددت اوبك هامشها بما بين 22 و28
دولارا للبرميل منذ 1999 .
واكد البيان ان المطلوب حاليا اعطاء ضمانات وتهدئة المخاوف من
حصول ازمة قريبة.
واعلن الوفد العراقي ان الانتاج العراقي من النفط وصل الى مستويات
قريبة من 2.5 مليون برميل يوميا، مشيرا الى ان الحقول النفطية
في العراق تنتج مليوني برميل يوميا وحقول الشمال تنتج 500 الف
برميل يوميا.
وذكر ان عمليات التصدير تصل حاليا الى 1.9 مليون برميل يوميا،
اي اكثر مما كانت عليه قبل الحرب مباشرة، مشيرا الى ان العراق
ينوي زيادة نسبة التصدير لتبلغ 2.2 الى 2.3 مليون برميل يوميا
خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، ويأمل بالابقاء على هذا المستوى
خلال العام المقبل.
واشار البيان الى ان هذا الامر يتطلب العمل على زيادة الانتاج
ليبلغ ما بين 2.8 وثلاثة ملايين برميل يوميا.
من جانبه قال وزير الطاقة النرويجي اينار شتينسنايس امس ان اسعار
النفط مرتفعة جدا وان بلاده لا تنوي خفض او زيادة الانتاج.
وقال الوزير لرويترز بعد اجتماع مع معالي الدكتور محمد بن حمد
الرمحي وزير النفط والمعادن والذي يزور النرويج حاليا لتعزيز العلاقات
الثنائية وارتفاع اسعار النفط لا تزال مرتفعة جدا. ومن جانبنا
ليس هناك خيار للمشاركة في اي خفض في انتاج النفط الان.
وعقد اللقاء بعد يوم من قرار اوبك خفض الانتاج وقال شتينسنايس
ليست هناك بوادر على اي انخفاض ملموس في اسعار النفط حتى الان
ولكن من الواضح اننا نتابع سوق النفط عن كثب.
واضاف ان اي سعر للنفط بين 20 و 30 دولارا للبرميل يعتبر مقبولا
للنرويج.
والنرويج ثالث اكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية وروسيا
ويبلغ انتاجها ثلاثة ملايين برميل يوميا. وقال الوزير ان النرويج
تنتج النفط بطاقتها القصوى حاليا وليست هناك اي امكانية لزيادة
الانتاج.
وقد أبدت الامارات امس ترحيبا فاترا بقرار منظمة أوبك خفض الانتاج
هذا الشهر.
وكان عبيد بن سيف الناصري وزير نفط الامارات اقترح ان ترجيء المنظمة
التخفيضات الانتاجية المقررة هذا الشهر للسماح بانخفاض أسعار النفط
العالمية.
وسئل الوزير امس عما اذا كان يشعر ان القرار سليم وما اذا كان
راضيا عنه فقال للصحفيين هذا هو القرار الذي تم اتخاذه وعلينا
أن نحترم قرار أوبك.
وأيدت الكويت الامارات في اقتراح ارجاء التخفيضات الا أن السعودية
وأغلبية اعضاء المنظمة ايدوا تنفيذ التخفيضات البالغة مليون برميل
يوميا والتي تم الاتفاق عليها في شهر فبراير الماضي بالعاصمة الجزائرية.
ويراقب المتعاملون أوبك لمعرفة السرعة التي سينفذ بها القرار الذي
خفض سقف الانتاج الى 5ر23 مليون برميل يوميا للدول العشر التي
يسري عليها نظام الحصص.
ونادرا ما تلتزم أوبك التزاما كاملا بحصص الانتاج لكن من المحتمل
انخفاض الاسعار اذا ظهرت مؤشرات على اخفاق اعضاء اوبك في تنفيذ
نسبة كبيرة من التخفيضات المتفق عليها.
وفي الاسبوع الماضي اظهر مسح لرويترز أن مشتري النفط من اوبك يقدرون
أن خطط التصدير تشمل نحو ثلث الخفض المتفق عليه فقط في ابريل.
وتشير تقديرات الى أن انتاج أوبك بلغ 63ر25 مليون برميل يوميا
في مارس بزيادة 2ر1 مليون برميل يوميا عن سقف الانتاج الرسمي.
وطالبت الولايات المتحدة أوبك برفع قيود الانتاج للمساعدة في السيطرة
على الاسعار والحيلولة من تأثر النمو الاقتصادي سلبا.
واثار اختلاف الاراء في أوبك تكهنات بأن المساعي الدبلوماسية لخفض
اسعار النفط التي تبذلها الولايات المتحدة تستهدف الان الكويت
والامارات بدلا من السعودية.
وبعد اجتماع أوبك أكد مسؤول بالادارة الاميركية أن مسؤولين بالبيت
الابيض أجروا اتصالات مع قادة الامارات والكويت لبحث سياسة أوبك.
من جانب اخر قال ادموند داوكورو مستشار الرئيس النيجيري للشوءون
البترولية امس ان منظمة أوبك قد ترفع سقف الانتاج في اجتماعها
في يونيو المقبل اذا كانت السوق تحتاج لمزيد من النفط.
وقال للصحفيين انه يعتقد أن النطاق السعري الذي تستهدفه أوبك بين
22 و28 دولارا للبرميل منخفض للغاية ويجب رفعه الى ما بين 25-32
دولارا.
وقال داوكورو في مؤتمر صحفي بعد المؤتمر الوزاري الذي عقدته أوبك
أمس الاول ان المنظمة بحثت امكانية تعديل النطاق السعري المستهدف
لكنها لم تتخذ قرارا بتغييره.
وأضاف أن نيجيريا لن تتمكن من تطبيق التخفيضات الانتاجية التي
اتفق عليها وزراء أوبك أمس الاول الا في مايو أو يونيو لاسباب
تتعلق بادارة صناعة النفط.
وكانت أوبك اتفقت أمس الاول على خفض انتاج دولها العشر التي يسري
عليها نظام حصص الانتاج مليون برميل يوميا بدءا من ابريل الى 5ر23
مليون برميل في اليوم.
وقال المسؤول النيجيري ان من المتوقع انخفاض أسعار النفط العالمية
في الربع الثاني من العام الجاري مع التراجع الموسمي في الطلب
على النفط.
وأضاف الاسعار مرتفعة الان لكننا نتطلع للربع الثاني وسوف تنخفض
ونحن لا نريد أن يكون انخفاضها كارثة.
وتابع أن سعر النفط قد ينخفض الى الحد الاعلى للنطاق السعري المستهدف
حاليا عند 28 دولارا للبرميل من سلة خامات أوبك أي بانخفاض يبلغ
نحو 49ر3 دولار عن أحدث سعر للسلة.
من جهتها ذكرت وكالة أنباء أوبك أوبكنا امس ان سعر سلة خامات أوبك
هبط امس الاربعاء الى 49ر31 دولار للبرميل من 70ر31 دولار يوم
الثلاثاء.
وظلت سلة اوبك فوق الحد الاقصى من النطاق السعري المستهدف لاوبك
بين 22 و 28 دولارا للبرميل منذ اوائل نوفمبر الماضي باستثناء
يوم واحد.
وقرر وزراء اوبك امس الاول المضي قدما في خفض الانتاج بواقع مليون
برميل يوميا اعتبارا من اول ابريل.
وتضم سلة أوبك خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف
النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي
وايستموس المكسيكي.
أعلى
مايو القادم.. اجتماع لجنة بازك لوضع معايبر الرقابة المصرفية
الجديدة بالبحرين
المنامة ـ (الوطن): تستعد لجنة بازل للاجتماع
خلال شهر مايو المقبل في سويسرا وذلك لوضع معايير الرقابة المصرفية
الجديدة او ما اصطلح على تسميته معايير لجنة بازل (2) في صورتها
النهائية استعدادا لإصدراها خلال شهر يونيو 2004، ومن ثم الطلب
من البنوك العالمية البدء بتطبيقها بحيث يتم الالتزام النهائي
بها مع حلول عام 2006. في هذا الوقت أبدى عدد من البنوك المركزية
الخليجية والمسئولين في بعض بنوك الاوفشور في البحرين بعض التحفظات
على المسودة الثالثة والأخيرة من المعايير التي كانت قد أصدرتها
اللجنة خلال شهر مايو 2003، وحددت شهر أكتوبر 2003 كموعد نهائي
لقيام المؤسسات المالية والإجهزة المعنية بتقديم ملاحظاتها عليها.
وقال هؤلاء أن تثقيل المخاطر لبنوك دول المنطقة قد يؤدي إلى جعلها
في درجة أدنى من البنوك في الدول الصناعية مما قد يؤدي إلى هروب
رؤوس الأموال إلى الخارج. وتسعى دول مجلس التعاون الخليجي حاليا
الى تنسيق جهودها مع البنوك الخليجية من أجل التقدم بملاحظات موحدة
حول المسودة الأخيرة.
يذكر أن لجنة بازل للرقابة المصرفية تأسست عام 1974 من عشرة بنوك
مركزية أوروبية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا
واليابان. وأصدرت خلال العام 1988 أول معايير لها للرقابة المصرفية،
وأهمها معيار نسبة ملاءة رأس المال (نسبة رأس المال الى الموحودات
الموزونة بحسب المخاطرة) التي حددتها بحد أدنى قدره 8% وطلبت من
البنوك الالتزام بها ابتداء من العام 1992. وقد أطلق على هذه المعايير
بازل (1). ثم بدأت منذ عام 1997، جولة جديدة من المشاورات لتطوير
هذه المعايير التي أطلق عليها بازل (2)، وأصدرت حتى الآن ثلاث
مسودات من هذه المعايير كان آخرها التي أصدرتها في شهر مايو الماضي،
حيث تطلب في كل مرة من البنوك والمؤسسات المالية تقديم ملاحظاتها
عليها ليتم تنقيحها وإصدارها في صورتها النهائية.
وتقوم المعايير الجديدة للجنة بازل (بازل - 2)، على ثلاثة مرتكزات
أساسية الأول هو الحد الأدنى لملاءة رأس المال والثاني إجراءات
الرقابة والمراجعة والثالث انتظام السوق.
* المستلزمات الدنيا لرأس المال: اعتمدت لجنة بازل في الاتفاقية
الجديدة مقارنة مع اتفاقية الملاءة للعام 1988 والمعمول بها حتى
الآن منهجية أكثر شمولا و توسعا في تحديد المخاطر الفعلية , ومقاربة
أكثر مرونة في قياس المخاطر وصولا إلى تقرير حجم الأموال الخاصة.
وإذ تبقي الاتفاقية الجديدة على ذات مفهوم الأموال الخاصة (الأساسية
والمساندة) وعلى ذات معدل الملاءة (8%) فقد عدلت جذريا نظام الأوزان
فلم تعد الأوزان تعطى حسب هوية المقترض (الدولة المؤسسات المصارف
الأخرى بل باتت مرتبطة بدرجة التصنيف الممنوحة للديون من قبل مؤسسات
التصنيف العالمية بما فيها وكالات تمويل الصادرات وحسب معايير
محددة فصلتها لجنة بازل. وأدخلت الاتفاقية الجديدة جديدا كذلك
في ناحيتين: أعطت من جهة أولى , حرية أكبر للمصارف في قياس مخاطرها
ذاتيا بدل نظام المخاطر الوحيد المعمول به حاليا من قبل كل المصارف
كل على طريقته وفرضت , من جهة ثانية , رسملة خاصة بمخاطر التشغيل
إضافة إلى الرسملة التي كانت مطلوبة لمخاطر الأقراض ولمخاطر السوق.
* منهاج الرقابة الاحترازية: ان وضع الاتفاقية الجديدة للملاءة
المصرفية موضع التنفيذ يتطلب دورا متزايدا للسلطات الرقابية الوطنية
. ففي مقابل توسيع وتنويع مناهج قياس المخاطر وتحديد مستلزمات
الأموال الخاصة , وفي مقابل المرونة الكبيرة المتروكة للتقدير
الذاتي لإدارات المصارف يصبح ملحا تطوير مناهج الرقابة الاحترازية
ووسائل عمل السلطات الرقابية و قدرات المراقبين. وهذا ما حدا بلجنة
بازل إلى جعل الرقابة الاحترازية الركيزة الثانية في البناء الجديد
لكفاية رساميل المصارف .
* مستلزمات الإفصاح أو سلوكية السوق:
جعلت لجنة بازل من مستلزمات الإفصاح الركيزة الثالثة التي يقوم
عليها صرح الملاءة المصرفية . وشددت في توصياتها بشأنها على ضرورة
إعلام المشاركين في السوق , ليس فقط بمدى ملاءمة الأموال الخاصة
مع مخاطر المصرف بل وكذلك بالمناهج والأنظمة المعتمدة لتقويم المخاطر
واحتساب كفاية الرساميل . وأكثر من ذلك , جعلت الاتفاقية الإفصاح
والشفافية شرطا للسماح للمصارف باللجوء إلى مناهج التقويم الداخلي
أو الذاتي .
ملاحظات مؤسسة النقد والبنوك المركزية الخليجية
قامت مؤسسة نقد البحرين بتقديم ملاحظاتها في مايو 2001 على المسودة
الثانية من الاتفاقية. وقدمت المؤسسة ملاحظاتها على المرتكزات
الثلاثة من الاتفاقية. وفيما يخص المرتكز الأول، أبدت المؤسسة
ملاحظاتها على المخاطرة التشغيلية حيث قالت ان هذه المخاطرة يفترض
أن تطبق على البنوك التي تتبع نظام التصنيف الداخلي فقط، كما أنه
يفضل أن يترك موضوع تحديد حجم المخاطر التشغيلية للسلطات الرقابية
في كل بلد.
كما أبدت ملاحظاتها أيضا على الطريقة المعيارية في احتساب المخاطرة.
وطالبت أن تطبق على بنوك الخليج التي عادة ما تتعامل في عملات
شبه مستقرة او مرتبطة بشكل كامل بالدولار مما يعني امكانية حصولها
على مخاطرة أقل.
ويلاحظ أنه من بين 52 ردا استلمتهم اللجنة على المسودة الثالثة
من المعايير، هناك ثلاثة ردود فقط تم استلامها من جهات خليجية
هي البنوك المركزية في كل من المملكة العربية السعودية (مؤسسة
النقد العربي السعودي - ساما) ودولة الإمارات العربية وسلطنة عمان.
ولم ترد ملاحظات من أي ينك مركزي عربي. ولعل هذا أحد أهم الإسباب
الذي لم يدفع اللجنة بالأخذ بمعظم الملاحظات الهامة التي وردت
في مذكرات البنوك المركزية الخليجية الثلاث وذلك نظرا لقلة الردود
العربية وغياب التنسيق بين البنوك المركزية العربية في هذا الخصوص.
وقد أبدت كل من ساما والبنك المركزي العماني تحفظاتهما على ما
ورد في المسودة الثالثة من المعايير بخصوص تعريف البنوك التي سوف
تطبق عليها حيث ورد في المسودة بأنها البنوك الناشطة عالميا. وقد
اعتبر هذا التعريف مبهما خصوصا أنه في ظل تطور العمليات المصرفية
الالكترونية، يمكن للبنك أن يكون نشطا عالميا دون أن يكون له تواجد
فعلي في الأسواق العالمية. كما أبدت ساما تحفظاتها أيضا على دور
وكالات التصنيف العالمية في تصنيف مخاطرة البنوك المحلية نظرا
لضعف الجاهزية لدى هذه البنوك، كذلك إصرار هذه الوكالات على ربط
السقف الأعلى لتصنيف البنوك بالتصنيف الذي يعطى للدولة التي تعمل
بها. أما بخصوص النظام الداخلي للتصنيف، وعلى الرغم من أن ساما
أكدت أن العديد من البنوك السعودية، كما هو شأن عدد من البنوك
البحرينية والخيلجية الأخرى - بدأت بتطبيق هذا النظام، الا أنها
لاحظت أن أسواق الدول النامية تفتقد عموما إلى العديد من البيانات
والتقنيات المطلوبة لتنفيذ هذه الطريقة.
بينما تحفظ البنك المركزي العماني وساما على إعطاء ثقل كبير (15%)
للمخاطرة التشغيلية، كون الكثير من الاجراءات والخطوات المتبعة
في إنجاز العمليات المصرفية تتم وفقا لنظام شبه آلي، ويتدخل العنصر
البشري بشكل مكثف للرقابة والمراجعة مما يقلل من المخاطرة التشغيلية
بعكس ما هو موجود في الدول الأوروبية. كما اتفق المصرفان على أن
المرتكزين الثاني والثالث الخاصين بالمراجعة الداخلية والشفافية
سوف يضيفان الكثير من الأعباء والتكاليف للبنوك المحلية، دون أن
يكون لهما مردود فعلي، خصوصا ان المعلومات المطلوب الكشف عنا لا
تهم المستثمرين او المقرضين بصورة مباشرة. وقد اتفق البنك المركزي
الأماراتي مع هذه الملاحظة وطالب بالاكتفاء بالمعايير المحاسبية
الدولية المطبقة حاليا بالفعل من قبل بنوك المنطقة.
ويذكر أن لجنة بازل اجتمعت بالفعل يومي 14 و15 يناير الماضي، وأقرت
ادخال عدد من التعديلات في المعايير المقترحة بناء على الملاحظات
التي وردت اليها على المسودة الثالثة من الاتفاقية، ولاسيما على
نظام التصنيف الداخلي ومعاملة المخاطرة المضمونة بموجودات وتقنيات
احتساب المخاطرة الأئتمانية وتقديم المزيد من التوضيحات فيما يخص
المرتكز الثاني الخاص بنظام المراجعة الداخلية ومعاملة المخاطر
غير المصنفة وغيرها من التعديلات، الا انه يلاحظ أنها أخذت بالقليل
مما أوردته البنوك المركزية الخليجية من ملاحظات نظرا لغياب المشاركة
الفاعلة من قبل البنوك المركزية العربية في صياغة هذه المسودات،
على الرغم من أنها - ولا سيما تلك التي انضمت بلدانها الى منظمة
التجارة العالمية - سوف تجد نفسها مضطرة للالتزام بهذه المعايير
شاءت أم أبت.
أعلى
اليمن اقتلاع مزارع القات واستبدالها بمزارع البن والزيتون
اليمن ينفق 650 مليون دولار سنويا لتوفير القات و600 مليون فقط
لاستيراد القمح!
تسعى اليمن لاقتلاع نبت القات واستبدالها
بمحاصيل زراعية مثل البن والزيتون والمانجو وغيرها من الخضراوات
حيث قام مزارعون في عدة مدن يمنية والتي تكثر فيها زراعة القات
باقتلاع شجر القات واستبدالها بأشجار البن و أنواع أخرى من أشجار
الفاكهة.
وذكر تقرير سنوي صدر أمس عن إدارة الإنتاج النباتي بوزارة الزراعة
والري إن الإدارة وزعت نحو (25.000) شتلة بن و (22.000) شتلة فواكه،
وزيتون وأشجار حراجية مختلفة على المزارعين بناء على طلبات سابقة
تقدم بها مزارعون لزراعتها بديلاً عن أشجار القات.
وأشار التقرير إلى أن هناك الكثير من المزارعين يعملون حالياً
في استصلاح أراض ويرغبون في زراعتها بالبن أو أي محاصيل إنتاجية
أخرى تعود بالفائدة .
وتطرق التقرير إلى العديد من المبادرات الذاتية للمزارعين في هذا
الجانب كان أهمها ،قيام مواطنين بقلع عدد من مواقع مزروعة بالقات
واستبدالها بمحصول البن والزيتون.
الجدير ذكره أن دراسات زراعية نفذها مكتب الزراعة والري كانت توقعت
إحلال نحو عشرة آلاف هكتار من الأراضي والمدرجات الزراعية الجاري
استصلاحها ، وذلك لوجود المقومات اللازمة لزراعة أصناف عالية الجودة
من الزيتون وبكميات إنتاجية كبيرة تفوق في جودتها الزيتون المستورد،
حيث أجريت تجارب ميدانية للتربة ، أثبتت ملاءمتها لزراعة الزيتون
وبجودة عالية نظراً لوجود الأصول البرية لهذه المحاصيل وبشكل كبير
في المساحات التي أجريت فيها التجارب.
مردود اقتصادي
وتمثل زراعة القات في اليمن واحدة من أهم المصادر الاقتصادية للمزارعين
في اليمن ويعمل المزارعون جاهدين بزرع شجرة القات لما لها من مردود
اقتصادي ضخم يعود عليهم وتمثل شجرة القات وضعا خطيرا مرورا بحجم
المساحات الواسعة من الأراضي الزراعية التي احتلتها وحتى كميات
المياه التي تستنزفها زراعة هذه الشجرة من أجمالي حجم الموارد
المائية المتاحة في البلاد والتي تصل الى3ر4 مليارا متر مكعب سنويا
، وارجع الأخصائيون المحليون أسباب أكثر المشاكل التي تطفو على
السطح الاجتماعي وخاصة ما يتصل منها بتهديد البناء الأسري إلى
إشكالية تعاطي (القات) التي تلعب دورا حاسما في التأثير على دخل
الأسرة وبالتالي ظهور مشاكل اجتماعية تؤدي في مجملها إلى نشوب
خلافات أسرية لا يحمد عقباها ويعود وجود (القات) في اليمن ألي
مئات وربما آلاف السنين ، ويقول د. حسين علوي الجنيد (أحد أبرز
الخبراء الزراعيين في اليمن): إن زراعة القات تحتل المرتبة الأولى
بين المحاصيل الزراعية النقدية في البلاد، من حيث المساحة المزروعة
وكمية الناتج الزراعي والمساهمة في الناتج المحلي العام بعد النفط،
وإن أكثر من9.5% من الأراضي المزروعة و5.3% من نسبة الأراضي الصالحة
للزراعة في البلاد مزروعة بالقات، فيما يبلغ إجمالي المبالغ الداخلة
في تكاليف زراعته وتداوله واستهلاكه نحو ثمانية وخمسين مليار ريال
وفقا لتقديرات الدراسة لعام 2000م، وهو ما يمثل نحو 6.3% من الناتج
المحلي من غير النفط، ونحو 30% من الناتج المحلي للزراعة. وتدرك
الحكومة اليمنية سلبيات القات، ولكنها تدرك أيضا أنه لا يمكن مقاومته
في المدى المنظور، وحتى الدعوات للإقلاع عن تناوله فإنها تأتي
نظرية وإرشادية من دون أن تقترن بقرارات حازمة. فالرئيس اليمني
علي عبدالله صالح وجد في مخاطبة الحركة الشبابية فرصة لدعوة الشباب
إلى ممارسة الرياضة والإقلاع عن تعاطي القات، ولكن في المقابل
فإن التعليمات الرسمية للامتناع عن تناول القات أثناء العمل تبدو
غير منفذة على الأغلب.
عدم تجاوب
ويُرجع عبد الحميد الحزمي، وكيل وزارة الخدمة المدنية، عدم تجاوب
الكثيرين مع القرارات الرسمية بمنع تداول القات على الأقل في المؤسسات
الحكومية إلى ما وصفه بسطوة هذه العادة وحضورها القوي عند القطاع
الأعظم من الشعب اليمني إذ يقول في هذا الصدد: القات هو الظاهرة
التي يمكن لنا القول بأنها تخطت القرار، لقد كان قرار المنع خطوة
جيدة، على الأقل بدأنا نهيئ الناس لتقبل هذا الأمر، وأعتقد أن
عدم التجاوب الذي لمسناه مرده سطوة هذا العادة وحضورها القوى عند
الناس.
وتشكل جلسات تعاطي القات واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية انتشارا
في اليمن، إذ يقبل عليها ما يزيد عن (50- 90 %) من الذكور الذين
بلغت أعمارهم 18 سنة أو أكثر، و(30- 50 %) من النساء المتزوجات،
ما يعني أن الشباب هم أكثر المتعاطين لهذه العادة (التخزين) التي
لها آثارها الاجتماعية واقتصادية .
يقول د. عبدالله معمر (رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة صنعاء) معلقا
على هذا المنحى من تأثيرات القات على الحياة الاجتماعية باليمن:
ربما تكون الحسنة الوحيدة لهذه النبتة أنها تعطي نوعا من الزخم
للعلاقات الاجتماعية بما تتيحه مجالسها من لقاءات وتقارب بين الناس،
وما عدا ذلك فلا يوجد للقات أي تأثير إيجابي على ملامح الحياة
في اليمن. في حين يشكك أحمد جابر عفيف، رئيس مؤسسة العفيف الثقافية
في اليمن، وأحد أبرز المناهضين لهذه الظاهرة، في أن يكون لنبتة
القات أي جوانب إيجابية تذكر قائلا: ليس للقات أي حسنة أو جانب
إيجابي، فحتى جلساته الحميمة سرعان ما تنفض على لا شيء، والاتفاقات
والنقاشات التي يتم تداولها في هذه الجلسات تتحول إلى سراب بمجرد
زوال المخدر وانتهاء وقت التخزينة، وفي اعتقادي أن هذه الجلسات
كثيرا ما تلعب دورا في تأزيم العلاقات بين الناس نتيجة عدم الثقة
بنتائجها.
أما المتعاطون للقات فيرون بأنه يمدهم بنشاط ذهني وعضلي، ويوثق
علاقاتهم الاجتماعية، كما أنه وسيلة للتسلية، وقضاء أوقات الفراغ،
ويرتبط أيضاً بالمناسبات الاجتماعية خاصة في الأفراح والمآتم وجلسات
الصلح بين القبائل.
تفكك أسرى
في حين يرى آخرون معارضون لهذه العادة بأن القات سبب من أسباب
التفكك الأسري، حيث يقضي المتعاطي ساعات طويلة في جلسة التعاطي
بعيدا عن زوجته وأولاده، وكذلك الحال إذا كانت الزوجة تتعاطى القات
حيث تجلس هي الأخرى مع صاحباتها لساعات طويلة بعيدا عن الزوج والأولاد
مما يضعف من الروابط الأسرية، ولم يقتصر هذا الانقسام والتباين
إزاء هذه الظاهرة على وجهات النظر بل امتد إلى جدل ديني حول مشروعية
تعاطي القات في الشريعة الإسلامية، حيث يرى مؤيدو الظاهرة أنه
لا توجد معايير علمية دقيقة ومحددة يمكن من خلالها تصنيف نبتة
القات كمادة مخدرة، وهو ما يمكن معه الاجتهاد بالقياس والقطع بتحريمها
ومنافاتها لمقررات الشريعة الإسلامية، ويقول رئيس الجمعية اليمنية
لحماية المستهلك حمود البخيتي: لا يستطيع أحد الجزم أو القطع بتحريم
تعاطي القات، حيث لم يثبت أي تحليل علمي شمول القات على أي مادة
مخدرة كي يقاس على تحريمها، بل على عكس ما يعتقد، فإنه يحتوي على
نسبة ضئيلة من مادة الكافيين المنبهة، ولذلك فهو يساعد على التنبه
واليقظة لا على الكسل. إلا أن مثل هذا القول القاضي بمشروعية تعاطي
القات يتراجع أمام جملة من الأدلة القاطعة بثبوت تحريمه وتعارضه
مع مقررات الشريعة الإسلامية.
ويقول د. حسن الأهدل (عميد كلية الشريعة والقانون سابقا) مدللا
على هذا الحكم: الشريعة الإسلامية قطعت بتحريم كل ما يضر الإنسان
أو يتسبب له بالأذى رحمة من الخالق جلا وعلا بخلقه، فحرمت الخمر
بنص صريح رغم أن للخمر في نظر البعض فوائد، ولكن مجموع هذه الفوائد
تتضاءل أمام الكم الهائل من الضرر الذي يمكن أن يلحق بالإنسان
جراء تعاطيه الخمر، لذلك جاءت حكمة التحريم اتقاء لضرر عظيم، والقات
له نفس القياس، فأوجه ضرره أكثر من نواحي نفعه وفوائده، لذا حكمه
حكم كل ما يضر الإنسان .. التحريم القاطع. ويضيف الشيخ عبد المجيد
الريمي، أحد علماء الدين في البلاد، مؤكدا حرمة هذا التعاطي بقوله:
يقول الخالق جلا وعلا في محكم آياته: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
كما يقول: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وفي تعاطي القات إلقاء
بالنفس إلى التهلكة وتبذير يصل حد السفه، فالأموال التي تدفع لاقتناء
هذه المادة تكون دائما على حساب حياة الفرد والأسرة، وفي مجموعها
إغراق للمجتمع بأسره في الفقر والعوز، إضافة إلى أن القات يصرف
الإنسان عن الصلاة في مواعيدها، فمتعاطي القات يضطر لجمع فرضي
الظهر والعصر في وقت واحد وصلاة واحدة كي يتسنى له الجلوس لتعاطي
القات، كما أن الأرق والسهر الناتج عن تأثيرات القات يفوت على
الكثيرين نعمة صلاة الفجر.
آثار صحية سلبية
ويوضح د. أحمد سالم صلاح (المستشار بوزارة الصحة اليمنية ومؤلف
كتاب القات أبعاد المشكلة والحلول) الأضرار الجسيمة التي يلحقها
تعاطي القات بالفرد والأسرة والمجتمع بأسره بقوله: القات أو (الكاثا
ايدوليس) كما يسمى باللغة اللاتينية، يتكون من مادتي الكاثين والكاثينون
الكيميائيتين اللتين تؤديان إلى نتائج مشابهة لآثار الامفيتامين
على صحة الإنسان من ارتفاع لضغط الدم وحرارة الجسم إلى جانب إفراز
الأدرينالين، إضافة إلى أنه من الأسباب المباشرة لأمراض الكبد
نتيجة احتوائه على مادة التانين التي تؤثر على نشاط الكبد ووظائفه،
وقد تؤدي إلى الإصابة على المدى البعيد بتليف جزئي أو كلى للكبد.
وإلى جانب كل ذلك يرى الأطباء أن القات ليست له أية فوائد صحية
كما يتوهم بعض المتعاطين، ويعددون الكثير من الأمراض التي تسبب
فيها القات، ومنها صعوبة التبول، والإفرازات المنوية اللاإرادية
بعد التبول وفي أثناء المضغ، وذلك لتأثير القات على البروستاتا
والحويصلة المنوية، وما يحدثه من احتقان وتقلص، كذلك يتحدث الأطباء
عن الضعف الجنسي كأحد نتائج إدمان القات.
كما يؤدي إدمان القات إلى زيادة نسبة السكر في الدم، مما يجعل
متعاطيه أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري، ويقلل نسبة البروتين في
الدم، مما يؤثر على نمو الجسم، ولعل هذا ما يفسر الهزال وضعف البنية
لدى غالبية المتعاطين في اليمن على سبيل المثال.
وقد لاحظ الأطباء ارتباطاً بين ازدياد حالات سرطان الفم والفك
وبين إدمان هذا النبات المخدر، خاصة في السنوات الخمس الأخيرة
إذ انتشرت عمليات استخدام مواد كيميائية غير مسموح بها عالمياً
ترش على هيئة بودرة أثناء زراعته.
نصف دخل الأسرة
ولتعاطي القات بعد اجتماعي سلبي آخر تلخصه د. ابتسام الأزهري،
وهي أكاديمية يمنية، لها العديد من الأبحاث المبينة لانعكاسات
تعاطي القات على حياة الأسرة اليمنية بقولها: يقتطع القات ما يزيد
عن50% من دخل الأسرة، وكثيرا ما يعمل على زعزعة العلاقات الأسرية
بسبب الإنفاق الكبير لرب الأسرة على القات ما يؤثر على تلبية الاحتياجات
المعيشية، وخاصة الجوانب المتعلقة بالغذاء والتعليم، وهو ما ينعكس
في النهاية على الجو العام للأسرة، ويكفي أن نعرف أن ما يزيد عن
650مليون دولار ينفقها الناس سنويا للحصول على هذه المادة فيما
تبلغ فاتورتهم من القمح المستورد 600 مليون دولار سنويا.
وهكذا تقف ظاهرة تعاطي القات كواحدة من أكثر المعضلات الاجتماعية
التي تحد من تطلعات اليمنيين نحو تحسين ملامح حياتهم، في ظل معطيات
تؤكد يوما بعد آخر اتساع مساحة التفاقم المطرد لتأثيرات هذه الظاهرة،
الأمر الذي لا يمكن معه التفاؤل بإحراز أي تقدم يكون له أثره في
تحسين مفردات الواقع اليومي لليمنيين قبل النجاح في اجتثاث هذه
النبتة الشيطانية.
أعلى
العراق يعيد فرض رسوم جمركية مع انتعاش حركة الاستيراد
أم قصر ـ رويترز: أعاد العراق فرض رسوم جمركية
امس الا إنه من المستبعد أن يؤدي الرسم الموحد المتواضع بنسبة
خمسة في المائة الى التخفيف من اقبال العراقيين على السلع المستوردة
من سيارات وأجهزة كهربائية وملابس.
وتصطف مئات الشاحنات الصغيرة البيضاء في ميناء أم قصر أكبر موانئ
العراق فيما يمثل أحد مظاهر طوفان السلع المستوردة التي انهالت
على العراق بعد الحرب التي أسقطت حكم صدام حسين.
وتأمل الادارة التي يقودها الاميركيون في العراق أن تؤدي الرسوم
الجمركية الجديدة الى توجه الواردات من خلال نقاط الدخول الرسمية
حتى يتسنى تسجيلها لتحقيق بعض النظام والانضباط الى السوق.
وقال بيتر بينغام مستشار الموانئ والشؤون البحرين بسلطة التحالف
المؤقتة لرويترز سيساعد ذلك الموانئ على تنظيم العمل وتدوين احصاءات.
وأعفت السلطات المواد الغذائية والادوية والمعدات الطبية والكتب
والملابس من الرسم الجمركي الجديد وكذلك الامدادات الانسانية التي
تستوردها وكالات المساعدات والسلع التي سيعاد تصديرها.
وكان ميناء أم قصر أول هدف رئيسي في الحرب البرية التي شنتها الولايات
المتحدة على العراق في العام الماضي ولكنه أصبح الان يعج بالحركة.
ورست في الميناء سفينة حبوب استرالية في انتظار تفريغ حمولتها.
وتقوم ناقلة من دبي بنقل الركاب والسيارات والمزيد من الاجهزة
الكهربائية بينما يتأهب قطار بضائع للانطلاق شمالا ويدور الباحثون
عن عمل في حركة دائبة حول البوابات على أمل أن يطلبهم أحد للعمل.
وتتراص مئات الحاويات على أرض الميناء بينما تقف رافعتان صينيتان
يمكن لكل منهما تفريغ 25 شاحنة في اليوم. ويفتقر ميناء أم قصر
لمعدات الشحن والتفريغ اللازمة لنقل الحاويات بهذه الاعداد عبر
الميناء مما يؤدي الى حدوث اختناق.
وقال حسن زاير مدير الجمارك بالميناء ان رسم الخمسة في المائة
لن يردع المستوردين لانه لا يقارن بالرسوم الباهظة التي كانت مفروضة
في عهد صدام.
وأضاف في تلك الايام كان الرسم الجمركي 200 في المائة على السيارات
و100 في المائة على الحلوى و75 في المائة على أجهزة التكييف و50
في المائة على الملابس و30 في المائة على أجهزة التليفزيون.
ومنذ فترة طويلة طغى ميناء أم قصر على ميناء البصرة القديم على
ممر شط العرب والذي دمر خلال الحرب العراقية الايرانية من 1980
الى 1988 ومازال في حالة مزرية.
كما أنه أكبر من ميناء ابو فلوس الذي أصبح نقطة حدودية رسمية امس
ومن ميناء خور الزبير على شط العرب.
وقال مسؤول ان حركة الشحن والتفريغ بالميناء في العام الماضي بلغت
سبعة ملايين طن ومن المتوقع ان ترتفع الى عشرة ملايين هذا العام.
وأنهت شركة مقاولات تركية تطهير ميناء أم قصر من 29 سفينة غرقت
خلال الحرب مع ايران مما سيسمح بتعميق الميناء الى 5ر12 متر لاستيعاب
سفن تصل حمولتها الى 60 ألف طن.
ويجري الان تقطيع زورقي قطر يكتسيان بالصدأ أحدهما تغمره المياه
لبيعهما كخردة بمقتضى خطة تشرف عليها وكالة تابعة للامم المتحدة.
وقد زودت شركة بكتل الاميركية الميناء بالكهرباء والاضاءة والمياه.
ومازالت السرقات تمثل مشكلة الا أنه تمت السيطرة على عمليات السلب
الواسعة التي أعقبت الحرب.
ويوجد بالميناء 250 حارسا أمنيا عراقيا مسلحين ببنادق هجومية لحماية
السياج الخارجي الذي يبلغ طوله 11 كيلومترا يدعمهم 40 حارسا توظفهم
شركة غربية للخدمات الامنية.
ويقوم مشاة البحرية الملكية بتدريب شرطة عراقية جديدة للدوريات
النهرية على استخدام زوارق داورية صغيرة وزوارق مطاطية على اعتراض
المهربين وغيرهم من المجرمين.
وتساعد شركة ستيفدورنغ سيرفيسيز أوف أميركا في ادارة الميناء بعقد
يسري حتى يونيو من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ولها ست
خبراء يعملون الى جانب العراقيين.
وقال بينغام ان المسؤولين العراقيين عن ادارة ميناء أم قصر أدركوا
أنهم يفتقرون للخبرة اللازمة لادارة الميناء بالوسائل الحديثة
بسبب العزلة الدولية التي فرضت على العراق خلال 12 عاما من العقوبات
الدولية.
أعلى
تقرير...30% من سكان العالم يعانون من أزمة مياه
الدول الخليجية والعربية تواجه تحديات خطيرة في مجال المياه
مليونا طفل يموتون سنويا بسبب مشاكل المياه
المنامة ـ (الوطن): وفقا لإحصائيات
عالمية صدرت حديثا، فأن 30% أي نحو 4ر1 مليار شخص من سكان العالم
يعانون من أزمة مياه، وإذا استمر الوضع على هذه الوتيرة (من الاستهلاك)
فإن الأزمة ستطال 50% من الناس في العام 2025. وتوضح هذه الاحصائيات
أن مليوني طفل يموتون سنويا بسبب مشاكل على علاقة بالمياه، وذلك
بسبب تجفيف الأنهار والمستنقعات وتدمير الأنظمة البيئية.
وهذه الاحصائيات المخيفة تعيد إلى الأدهان مرة اخرى التحديات التي
تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تنمية الموارد المائية،
حيث تعتبر من التحديات البارزة خلال القرن المقبل خصوصاً أن هناك
تناقصا تدريجيا في هذه الثروة بينما هناك تزايد في الطلب عليها
بفعل زيادة معدلات النمو السكاني واعداد المقديمين بدول المجلس.
وفي دراسة مفصلة وعلى مستوى كبير من الاهمية اعدها اختصاصيون في
المعهد القومي لبحوث المياه في مصر تبين ان المنطقة العربية تصل
الى حد الفقر المائي اذا ما اخذنا بالمقياس العالمي لحاجة الفرد
من المياه في العالم وهي 1000 متر مكعب على اعتبار ان حصة الفرد
في العالم العربي اقل من هذه الكمية.
وتشير الدراسة الى ان معظم الدول العربية ومن بينها الدول الخليجية
تعاني من شح المياه مع نهاية القرن العشرين بعضها بصورة حادة واخرى
لا تزال فوق حد الفقر المائي وتبين هذه الدراسة ان ثلثي مياه البحر
المحلاة موجودة في الشرق الاوسط ومعظمها في دول الخليج وبعض الدول
العربية (مياه البحر المحلاة في العالم تصل الى 30 مليون متر مكعب
يوميا).
وعلى امتداد مساحة الوطن العربي البالغة 14 مليون كلم مربع هناك
كميات وفيرة من المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة كخزانات
المياه الجوفية في طبقة الحجر النوبي بالصحراء الغربية ممتدة عبر
السودان وتشاد ومصر وليبيا ، وفي طبقة الدمام العميقة في السعودية
وعين الفيجة في سوريا.
وعلى الرغم من انه لا توجد تقديرات متوافرة عن مجموع كميات مصادر
المياه لكن يتبين ان مصادر المياه من خارج الوطن العربي تقدر بحوالي
62% من مجموع مصادر المياه العربية، وان الدول الخليجية الواقعة
فوق حد الفقر المائي هي سلطنة عمان، اما بقية الدول الخليجية فتقع
تحت خط الفقر المائي.
ويتوقع خبراء مائيون ان يقترب العجز المائي للدول العربية في الركن
الغربي من الوطن العربي عام 2030 من 100 مليار متر مكعب سنويا.
اما بالنسبة للدول العربية في الركن الشرقي من الوطن العربي فسيكون
حوالي 133 مليار متر مكعب سنويا. وهذا ان دل على شىء فانما يدل
حسب ما يقوله هؤلاء الخبراء ان الوطن العربي مقبل على مشكلة مائية
كبيرة مطلع القرن المقبل، لا يمكن تجنبها الا من خلال منظور قومي
وتعاون كامل بين امكانيات الاقطار العربية لتجنب ما يعرف بحرب
المياه في القرن المقبل. ويشدد الخبراء على ضرورة التنسيق بين
مراكز وجهات البحوث المائية في الوطن العربي والتنسيق ايضا بين
جهات الاعلام المائي لتقوم ببرامج توعية لمستخدمي المياه في العالم
العربي.
ان مشكلة المياه في الدول الخليجية والعربية لا تقف عند حدود شحتها
وقصورها عن تلبية الاحتياجات المختلفة ، بل تتجاوز ذلك الى كفاءة
استخدامها استخداما علميا سليما. وبإلقاء نظرة على استخدامات المياه
في الوطن العربي يتضح ان الكميات المستخدمة سنويا من المياه تبلغ
6ر178 مليار متر مكعب، وتستهلك الزراعة منها 157 مليار متر مكعب
في السنة، والاستعمالات المنزلية 2ر13 مليار متر مكعب، والاستعمالات
الصناعية 4ر8 مليار متر مكعب. وتروي كميات المياه المستخدمة للري
11 مليون هكتار من الاراضي الزراعية، وتتركز الزراعة المروية في
مصر والعراق والسودان والمغرب وسورية والسعودية ويبلغ مجموع المساحة
المروية في هذه البلدان 1ر9 مليون هكتار، أي ما يقارب 83 في المائة
من مجموع المساحة المروية في الوطن العربي، وتستهلك 138 مليار
متر مكعب من المياه أي ما يقارب 88 في المائة من المياه المتجددة
فيها. وتشكل المساحة المروية في الوطن العربي 23 في المائة فقط
من اجمالي مساحة الاراضي المزروعة ، الا ان قيمة الانتاج الزراعي
من المساحات المروية تمثل 70 في المائة من اجمالي قيمة الانتاج
الزراعي. ان الاستخدام الحالي للمياه في الزراعة المروية يتسم
بكفاءة متدنية اذ بلغ فاقد المياه اثناء النقل والتوزيع في الحقول
ما يقارب 80 مليار متر مكعب بسبب اسلوب الري السطحي المتبع، الا
ان بعض الدول ادخلت انظمة محسنة للري كالري بالتنقيط والري بالرش.
هناك مجالات كبيرة لتحسين كفاءة نظام الري السطحي، ففي سورية ارتفعت
الكفاءة الحقلية لنظام الري من 48 في المائة الى 72 في المائة
عند ادخال تقنية التسوية بأشعة الليزر واستخدام الري المتردد في
نظام الري السطحي. ولكن هذه التقنية ما زالت محصورة وتستخدم على
نطاق ضيق في مصر والعراق وسورية والمغرب وتحتاج لترويج وتشجيع
لاستخدامها في بقية الدول العربية.
ان اولويات سياسات تأمين احتياجات المياه في الدول الخليجية يجب
ان تكون بالفعل واضحة. فاولى هذه الاولويات هو ضرورة ان تلجأ هذه
الدول الى وضع استراتيجيات موحدة لمواجهة تحدي احتياجات الغذاء
لان هذه الدول سوف تظل في المستقبل المنظور من المستوردين الرئيسيين
للحبوب فى العالم. وبالتالي فان بإمكانها ان تلعب دورا مؤثرا في
صياغة نظام التجاره العالمي للحبوب.
اما التحدي الاستراتيجي الاخر فهو تحسين استخدامات المياه فى دول
المنطقة ويطلق على هذا المفهوم (ادارة الطلب) من قبل واضعى سياسات
المياه بدول المنطقة. وفى الحالات التى لا يكون فيها توفير المياه
لا يمثل مشكلة ، يقترح الاقتصاديون ان يتم توجيه استخدامات المياه
للمصادر القادرة على استخدامه بشكل اكفأ. ففي الحقل ، يجب توجيه
المياه للمحاصيل التى تحقق افضل استخدام للمياه وبنفس الوقت اعلى
منفعة للاقتصاد ككل مثل الخضراوات ذات القيمة العالية بدلا من
الاعلاف والاغذية الحيوانية. وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية الاولوية
يجب ان تعطي للصناعة قبل الزراعة.
وبالنسبه للتحدي الثالث هو زيادة كفاءة استخدام مصادر المياه الحالية
لزيادة العوائد المتحصلة منها. ويمكن تحقيق ذلك من خلال توظيف
الاستثمارات الضرورية في تقنيات استخدامات المياه والادارة البشرية
، وفي الموارد غير التقليدية من مياه محلاة او معالجة مع مراعاة
المردود الاقتصادي. كما يشدد عدد من الخبراء المائيين على اهمية
التركيز على ايجاد انظمة للصرف الصحي ليس لحماية البيئة من السلبيات،
وانما من اجل اعتبار المياه (المبتذلة) مصدر مياه معالجة صالحة
لاستعمالات عديدة ومصدر اسمدة طبيعية صالحة لاستصلاح الاراضي خصوصا
في المناطق الصحراوية. ولان دول المنطقة تعاني من نقص في مصادر
المياه فانه من الضروري وحسب رأي الخبراء انفسهم اعادة النظر في
موضوع المياه المبتذلة وطريقة تصريفها لاسيما وان المياه المبتذلة
تصلح لعدة اغراض اهمها ري بعض المحاصيل والحدائق والشوارع. ولا
شك ان استخدام المياه المبتذلة يساعد على المحافظة على الثروة
المائية فترة اطول.
كذلك لابد من تشجيع ودعم البحث والتطوير والدراسات الهادفة الى
تخطيط وادارة الموارد الطبيعية وغير التقليدية وفي كافة اوجه الاستخدام
المائي، وحث دول المجلس على تدارس فكرة انشاء مركز اقليمي لبحوث
المياه تتكامل فيه الامكانات والجهود والخبرات الوطنية لمواجهة
التحديات المائية التي يكشف عنها القرن القادم، وتفعيل دور مراكز
البحث العلمي والجامعات مع الجهات الرسمية والخاصة المعنية في
مجال تخطيط وادارة الموارد المائية.
كما تبرز اهمية استخدام التقنيات الحديثة مثل تطبيقات نظم المعلومات
الجغرافية والاستشعار عن بعد والانظمة المساندة لاتخاذ القرار
والنماذج الرياضية في مجال تخطيط وادارة الموارد المائية.
أعلى
أمين عام اتحاد المستثمرين العرب:
علينا مواجهة الجهل النشيط وألا نرفض كل ما يقدم لنا قبل دراسته
الدكتور محمد الطعامنة: العالم العربي في حاجة ماسة إلى تنمية
شاملة
القاهرة ـ من محمد امين: الشرق الأوسط
الكبير اسم المبادرة الأميركية الأحدث التي فتحت مجالات لحوارات
عديدة في كثير من الدول العربية.. وهي صياغة مبدئية أعدها مجلس
استشاري أميركي لمؤسسة الرئاسة تفترض إصلاح المنطقة الأكثر قلقا
في العالم. ومن المعروف أن الولايات المتحدة طرحت مشروعها على
مجموعة الدول الصناعية الثماني لدراسته واتخاذ موقف بشأنه خلال
القمة القادمة للمجموعة في واشنطن خلال يونيو القادم. تساؤلات
عديدة ناقشها خبراء ومحللون سياسيون ركزت على الجانب السياسي من
المبادرة لكن لم تلق الجوانب الاقتصادية من المبادرة الاهتمام
الكافي من وسائل الإعلام ومراكز الدراسات. وقد حملت تلك الجوانب
عنوانا متفائلا في نص المبادرة هو (توسيع الفرص الاقتصادية). وقد
اعتمدت المبادرة الأميركية في سرد عدد من الأرقام والبيانات الهامة
على تقريري التنمية الإنسانية العربية لعامي 2002 و2003 وذلك كمقدمة
لوضع أسس الإصلاح في الشرق الأوسط. ومن أبرز تلك البيانات ما يلي:
* مجموع الدخل المحلي لدول جامعة الدول العربية الـ22 أقل من نظيره
في دولة واحدة هي أسبانيا.
* سيدخل أكثر من 50 مليونا من الشباب العربي سوق العمل بحلول عام
2010 وهناك حاجة لتوفير ما لا يقل عن 6 ملايين وظيفة جديدة سنويا
لامتصاص الوافدين الجدد لسوق العمل.
* يعيش ما يقرب من ثلث منطقة الشرق الأوسط علي أقل من دولارين
في اليوم الواحد ولتحسين مستويات المعيشة يجب أن يزداد النمو الاقتصادي
في المنطقة أكثر من ضعف مستواه الحالي وهو أقل من 3%.
* عبر حوالي 51% من الشبان العرب الأكبر سنا عن رغبتهم في الهجرة
إلى دول أخرى وفقا لتقرير التنمية البشرية العربية لعام 2002.
وتقول المبادرة إن تزايد عدد الأفراد المحرومين من حقوقهم السياسية
والاقتصادية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة التطرف والارهاب والجريمة
الدولية والهجرة غير المشروعة.. والبديل هو الطريق إلى الإصلاح
والذي يطالب به الأكاديميون ونشطاء التنمية والقطاع الخاص في المنطقة.
وتضم خريطة الشرق الأوسط الكبير كافة دول العالم العربي بالإضافة
إلي باكستان وأفغانستان وإيران وتركيا وإسرائيل.
تحول اقتصادي
وتؤكد المبادرة أن تجاوز الهوة الاقتصادية للشرق الأوسط الكبير
لأوضاعه الحالية يتطلب تحولا اقتصاديا يشابه في مداه ذلك الذي
عملت به الدول الشيوعية سابقا في أوروبا الشرقية. وسيكون مفتاح
ذلك التحول هو اطلاق قدرات القطاع الخاص في المنطقة خصوصا مشاريع
الأعمال المتوسطة والصغيرة والتي تشكل المحركات الأساسية للنمو
الاقتصادي وإيجاد المزيد من فرص العمل. وتضيف المبادرة أن تقوية
فاعلية القطاع المالي يتطلب قيام مجموعة الدول الثماني بإطلاق
مبادرة مالية كبيرة لإقراض المشاريع الصغيرة خاصة أن الاحصائيات
تؤكد أن تلك المشروعات في دول المنطقة تواجه ثغرات مالية صعبة
إذ لا يحصل على التمويل سوى 5% فقط من الساعين إليه، ولا يتم عموما
تقديم أكثر من 0،7% من حجم المال المطلوب. وتقدر الأموال المطلوبة
بشكل مبدئي بما بين 400 و500 مليون دولار وهي القادرة على مساعدة
1،2 مليون ناشط اقتصادي على التخلص من الفقر.
شفافية
كما تقترح المبادرة إنشاء ما يسمي بمؤسسة المال للشرق الأوسط الكبير
وهي مؤسسة يكون هدفها الأساسي مساعدة مشاريع الأعمال للوصول إلى
تكامل اقتصادي داخل المنطقة. وتقترح أن يدير هذه المؤسسة مجموعة
من قادة القطاع الخاص في مجموعة دول الثماني ليقدموا خبراتهم لمنطقة
الشرق الأوسط الكبير.. كذلك تفترض المبادرة اقامة بنك لتنمية الشرق
الأوسط الكبير وذلك على غرار البنك الأوروبي للاعمار والتنمية..
ويقوم البنك الجديد بتوحيد القدرات المالية لدول المنطقة الأغنى
وتركيزها على مشاريع لتوسيع انتشار التعليم والعناية الصحية والبنية
التحتية الرئيسية ويتم ربط قرارات الاقراض أو المنح بحسب قدرة
البلد المقترض على القيام بإصلاحات ملموسة.
وتطالب الولايات المتحدة الدول المتقدمة بعرض مشاركتها في عمليات
إصلاح النظم المالية في دول المنطقة من خلال تقديم تشكيلة من المساعدات
التقنية والخبرات في مجال الأنظمة المالية مع التركيز على خفض
سيطرة الدولة على الخدمات المالية، ورفع الحواجز عن التعاملات
المالية بين الدول، وتحديث الخدمات المصرفية، بالإضافة إلي توسيع
الوسائل المالية الداعمة لاقتصاد السوق، وإطلاق حرية الخدمات المالية.
وتقول المبادرة إن حجم التبادل التجاري في الشرق الأوسط منخفض
للغاية حيث لا يشكل سوى 6% من التجارة العربية، ومعظم دول المنطقة
تتعامل تجاريا مع دول خارج المنطقة. وتركز المبادرة على انضمام
الدول في المنطقة إلى منظمة التجارة العالمية، حيث ستقوم الدول
الثماني بتوفير عدد من المستشارين لتسهيل وتشجيع عملية الانضمام..
وتنشئ المجموعة مناطق في الشرق الأوسط الكبير للتركيز على تحسين
التبادل التجاري في المنطقة والممارسات المتعلقة بالرسوم الجمركية.
وستتيح هذه المناطق مجموعة متنوعة من الخدمات لدعم النشاط التجاري
للقطاع الخاص والصلات بين المشروعات الخاصة بما في ذلك التسوق
من منفذ واحد للمستثمرين الأجانب، وصلات مع مكاتب الجمارك لتقليل
الوقت الذي يستغرقه انجاز معاملات النقل، وضوابط موحدة لتسهيل
دخول وخروج السلع والخدمات من المنطقة.
كما تقترح المبادرة انشاء منبر (الفرص الاقتصادية للشرق الأوسط)
الذي سيضم بعض المسئولين الكبار من مجموعة دول الثماني والشرق
الأوسط الكبير.. ويغطي المنبر قضايا اقتصادية من بينها القضايا
المالية والتجارية وما يتعلق بالضوابط.
وأخيرا فإن الجوانب الاقتصادية للمبادرة ضمت كذلك تطوير الجهود
المبذولة لتحقيق الشفافية ومكافحة الفساد. كما تدعو إلى دعم مبادرة
منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية
في الشرق الأوسط
وحول المبادرة الاميركية يقول السفير جمال البيومي أمين عام اتحاد
المستثمرين العرب ان كل شيء قابل للتفاوض وأنه ينبغي علينا ألا
نرفض كل ما يعرض علينا. ويتساءل: لماذا لا نعد أفكارنا ورؤانا
في صياغة مصرية عربية تراعى مصالحنا!! ويضيف: يجب ان نتعلم قراءة
كل ما يقدم لنا من اطروحات حتي لو حملت أفكاراً سلبية وذلك حتى
نقول آراءنا ونحدد موقفنا بدلاً من الأصوات العالية التي اعتادت
ان ترفض كل ما يقدمه الغرب من اطروحات.
ويطلق السفير (البيومي) مصطلح (الجهل النشيط) على كثير من الاطروحات
الغربية وهي في حاجة لتصحيح وتوضيح من جانبنا.
فمثلاً طلبت منظمة التجارة العالمية منا إلغاء الزكاة ورددنا عليهم
ببيان واضح وموقف محدد يعتبر ذلك مستحيلاً، وبذلك استطعنا مواجهة
(الجهل النشيط) في هذا الشأن.
ويكرر جمال بيومي مؤكداً على مبدأ عدم الرفض المسبق وعلى ضرورة
اعتبار كل شيء قابلاً للتفاوض. ويقول: لقد واجهت عندما كنت مفاوضا
لمصر في اتفاقية المشاركة الأوروبية اعتراضات عديدة على قضية البطاطس
رغم أنها بند واحد ضمن بنود كثيرة إيجابية من الضروري استغلالها.
وحول إمكانية طرح بديل عربي لاتفاق الشرق الأوسط الكبير يؤكد ان
ذلك ضروري ومطلوب خاصة ان هناك قصص نجاح كثيرة في مجال التكامل
العربي الاقتصادي لابد ان تذكر. ويشير الى ان ما يراه كثير من
المتشائمين من ان التجارة البينية للعرب لا تزيد على 9% ليس دليلاً
على كراهية العرب بعضهم لبعض وليس قصوراً في التبادل التجاري العربي
وإنما هو قصور في الانتاج السلعي، فالعرب لا ينتجون ما يستهلكون
ومعظم منتجاتهم متشابهة، ومع كل ذلك فإن الباب مازال مفتوحا لتكون
لنا صياغتنا الواضحة التي تحقق مصالحنا.
وقول الدكتور محمد الطعامنة مدير إدارة البحوث والدراسات بالمنظمة
العربية للتنمية الإدارية يؤكد أن العالم العربي في حاجة ماسة
الى تنمية شاملة خاصة للنواحي الإدارية. ويقول ان الإدارة في العالم
العربي تعاني من معوقات عديدة منها أن بناء الإدارة في الدول العربية
كلاسيكي تقليدي عفا عليه الزمن، مع ما يحمله هذا البناء من محدودية
المشاركة وانعدام الشفافية. كذلك لا توجد سياسات واضحة تحكم أنشطة
الأجهزة الحكومية. فضلاً عن ان دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع
المدني في إدارة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية محدودة جداً.
ويؤكد (الطعامنة) ضرورة تنفيذ مشروع عربي للاصلاح الإداري يعتمد
على دراسة التحديات العالمية والإقليمية ومحاولة التكيف معها بما
يتوافق مع خصوصية كل دولة عربية ويتفق مع قيمها وتقاليدها، مع
الأخذ في الاعتبار عملية التدرج في تبني أي أفكار معاصرة لها وما
لذلك من آثار سلبية قد يصعب السيطرة عليها. ويشارك في وضع ذلك
المشروع الحكومات العربية ومؤسسات المجتمع المدني والنخب القيادية.
أعلى
مجلس الماس العالمي ينتقد تقرير
منظمة (جلوبال وتنس) بعدم قدرة العاملين على منح ضمانات لعملائهم
80 مليار دولار حجم تجارة الماس بالعالم و7 بالمائة
حصة دول مجلس التعاون و6 بالمائة نسبة النمو سنويا
دبي ـ محمد بن سعيد: قال ازكوف رئيس مجلس
إدارة والمدير التنفيذي لمجلس الماس العالمي ان حجم تجارة الماس
المصقول (المجوهرات) على مستوى العالم خلال العام الماضي تراوحت
بين 65 و80 مليار دولار بنسبة نمو قدرها 6 بالمائة مقارنة بعام
2002، وأشار إلى ان الولايات المتحدة تستحوذ على 50 بالمائة من
استهلاك هذا الحجم،وأن منطقة الشرق الاخرى (الخليج وتركيا والهند)
تحقق حالياً أعلى معدل نمو في الاستهلاك بنسبة 15 بالمائة وفيما
يصل معدل النمو في الاستهلاك في تركيا 18 بالمائة، فإنه يصل إلى
7 بالمائة في الخليج، مؤكدا بان هذا النمو المرتفع حدث رغم ظروف
الحرب وتداعيات مرض السارس.
أضاف ان الطلب على الماس يمر حالياً بمرحلة جيدة، وهناك توقعات
بان ترتفع اسعاره زيادة كبيرة لم يحددها بسبب هذا الارتفاع على
الطلب، وقال ان تجارة الماس الخام تصل إلى 10 مليارات دولار منها
3 بالمائة تجارة غير مشروعة.
شدد مجلس الألماس العالمي على أهمية انضمام الامارات إلى إتفاقية
(كيمبرلي) لمكافحة تجارة الماس في مناطق الصراعات لتصبح بذلك العضو
رقم 47 في تلك الاتفاقية الدولية، وهو ما سيساهم في تشجيع دول
اخرى وحافزاً لها لدخول الاتفاقية.
وأشاد المشاركون في اجتماع المجلس الذي استضافته دبي على مدى يومين
بالشفافية التي تتمتع بها الامارات في مجال الاعمال، وهو ما ساهم
في تعزيز مكانة دبي لتصبح مركزاً عالمياً لتجارة الألماس، وذكر
ازكوف بان التشريعات والقوانين الموجودة في الامارات تؤكد ان الدولة
ماضية قدماً نحو تعزيز تجارة ماس جيدة وشفافة،مشيرا الي ان افتتاح
بورصة الماس في دبي سيوجد طلباً اكثر على هذه التجارة في المنطقة،وسيكسر
الاحتكار الذي يتركز حالياً في بلجيكا وروسيا وكندا.
وقال تيم مارتن رئيس اتفاقية كيمبرل ان صادرات سيراليون العام
الماضي بلغت نحو 76 مليون دولار وهذا يعني ان تجارة الماس اصبحت
اكثر شرعية عما قبل، وان الاتفاقيات التي عقدتها دول مثل سيراليون
والكونغو وانجولا ودول اخرى من شأنها ان تحد من نسبة التجارة غير
المشروعة في هذا القطاع،ونسعي ان يحمل جميع المستوردين للماس شهادة
من كيمبرلي تفيد بأن البضاعة أصلية ويعطى المستورد هذه الشهادة
لتاجر التجزئة بحيث يكون من الممكن على العميل النهائي الحصول
على ما يفيد هذا.
وانتقد مجلس الماس العالمي في اجتماعاته التقرير الصادر عن منظمة
(جلوبال وتنس) المتخصصة في مراقبة تجارة الماس،ورفض المجلس ما
ورد فيه حول عدم قدرة العاملين في تجارة الماس على منح ضمانات
لعملائهم،في الوقت عينه أكد المجلس ان هناك الكثير من العمل اللازم
انجازه لتعزيز الوعي حول هذا القطاع على مختلف مستويات الاتجار
بالماس.
وشارك في الاجتماعات التي استضافها مركز دبي للمعادن والسلع اكثر
من 100 شخصية من ممثلي قطاع الماس بالعالم، كما شارك في الاجتماعات
تيكي اوبنهيمر رئيس مجلس إدارة مجموعة (دي بيرز( وفيتشسلاف شيتروف
رئيس جمهورية (شكا) التابعة لروسيا الاتحادية وابي تشايكن نائب
رئيس اتفاقية كيمبرلي وممثلون عن وزارة الخزانة الاميركية.
وتناول المجتمعون الانجازات التي حققها مجلس الماس العالمي ودوره
في تطوير هذا القطاع والمساعدة في تطبيق نظام اتفاقية كيمبرلي
التي تم البدء في تطبيقها بالكامل في سبتمبر من العام الماضي،
كما ركز المجتمعون على ضرورة المضي قدماً في تطوير الاتفاقية ودور
المجلس في هذا المجال، حيث ساهمت الاتفاقية بشكل فاعل في الحد
تسخير ايرادات الاتجار بالماس لصالح تمويل النزاعات الأهلية المسلحة
في البلدان المنتجة للماس من خلال وضع ضوابط ومعايير عالمية لتنظيم
تجارة الماس.
أعلى
البصرة تستضيف مؤتمر النفط العالمي الاول
الكويت- من انور الجاسم: تجرى الاستعدادات
الكبيرة والواسعة وعلى المستويين التأهيلي والاعلامي لاستقبال
المؤتمر النفطي العالمي الاول والمزمع عقده في محافظة البصرة خلال
شهر ابريل.هذا ما اكده وزير النفط العراقي الدكتور ابراهيم بحر
العلوم قائلا: ان هذا المؤتمر الذي سوف تنظمه الوزارة سوف تدعى
اليه كبريات الشركات النفطية في العالم وكذلك الشخصيات البارزة
في القطاع النفطي في الدول المجاورة والصديقة. حيث ستطرح في المؤتمر
سياستنا النفطية المستقبلية في وزارة النفطة والتخطيط لتنمية هذا
القطاع والارتقاء به للوصول بطاقتنا الانتاجية إلى المستوى الذي
نطمح اليه وهي نسب تتراوح بين خمسة ملايين وستة ملايين برميل يوميا
في نهاية العقد الحالي. وان المؤتمر سوف يشكل فرصة للوقوف على
التطور الحاصل في الصناعات النفطية العالمية واجراء لقاءات مع
مسؤولين عن القطاع النفطي في العراق وطرح التطورات الخاصة بعمليات
الاستثمار المستقبلية.
وعن الاستعدادات الجارية لاستقبال المؤتمر في محافظة البصرة تحدث
مدير عام شركة نفط الجنوب الخبير جبار علي اللعيبي في اتصال هاتفي
ل (الوطن( قائلا سوف تحتضن شركة نفط الجنوب المؤتمر النفطي العالمي
وهي المرة الاولى التي سوف تشهدها الشركة وتقوم بالاشراف على فعاليات
المؤتمر بعد ان اقتربنا من المرحلة الاخيرة لتأهيل المركز الثقافي
النفطي حيث تم اعمار المركز تماما بعدما تعرض إلى دمار كامل وها
هو يعود بحلة جديدة تماما وقمنا بالعمل على تهيئة فولدرات ولوحات
موزعة داخل المركز تروي قصة النفط والشركة عبر بانوراما جميلة
تستعرض الجهود الجبارة التي بذلها منتسبو الشركة من اجل ان يكون
هذا المركز وضمن عمليات اعمار قواطع الشركة بصورة عامة مركزا حضاريا
يستقبل المؤتمرات والندوات ضمن آلية معمول بها في الدول المتقدمة..
هذا واضاف ان للبصرة خصوصية في انها ثاني اكبر مدن العراق وتحتضن
اكبر شركة نفط في الشرق الاوسط وقد تم تشكيل عدة لجان للعمل على
انجاح المؤتمر تضمنت لجان اعداد كل ما يتعلق بالشركة عبر الصورة
والصوت واخرى تشريفية كذلك لجان استقبال الوفود الاجنبية الممثلة
لشركات النفط العالمية.
أعلى
قضية ورأي
اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية
قالت مصادر خليجية ان المفاوضات بين دول
مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بشأن توقيع اتفاقية التجارة
الحرة تشهد هذه الأيام تعثرا واضحا وذلك يعود الى قيام دول الاتحاد
الأوروبي بتغيير مواقفها باستمرار خلال المفاوضات، كما تتقدم بطلبات
شبه لا تمت بصلة لقضايا التجارة الحرة خلال الجولات الماضية للمفاوضات.
وذكرت هذه المصادر ان التقرير الذي اطلع عليه المجلس الوزاري الخليجي
في اجتماعه الأخير يومي 28 و29 فبراير الماضي بالرياض رسم صورة
قاتمة للوضع الذي آلت إليه المفاوضات بين دول مجلس التعاون والاتحاد
الأوروبي بشأن توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين والمتعثرة
منذ سنوات، وذلك بسبب عودة الجانب الأوروبي والذي كان قد أبدى
بعض المرونة في أوقات سابقة على اضافة عقبات جديدة أمام المفاوضات
كطرح مواضيع غريبة لا تمت بصلة لقضايا اتفاقية التجارة الحرة مثل
أسلحة الدمار الشامل وحقوق الانسان والهجرة غير الشرعية وغيرها.
لقد قرر الاجتماع المذكور ضرورة قيام وفد رفيع المستوى من دولة
الرئاسة لدول المجلس والأمانة العامة والمنسق العام للمفاوضات
باجراء اتصالات مباشرة مع دولة الرئاسة للاتحاد الأوروبي والمفوضية
الأوروبية لشرح ما تواجهه المفاوضات من عوائق والتفاهم معهم على
ان المفاوضات قد وصلت إلى مفترق طرق ومن المهم لاتمامها في الوقت
المطلوب ان يزيل الاتحاد الأوروبي العوائق التي يفاجئ بها الجانب
الخليجي في جولات الحوار وانه بدون ذلك فإن دول المجلس غير مستعدة
لمواصلة المفاوضات وانها ترى في ذلك اهدارا لوقت الجانبين.
وكان من المفترض أن يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة التي
طال انتظارها منذ عام 1988 في شهر أبريل القادم، ثم تم تأجيل الموعد
الى شهر مايو. لذلك، فأن العديد من المصادر ترى ان الاجتماع الوزاري
المشترك الخليجي الأوروبي الذي سوف يعقد خلال شهر مايو المقبل
سوف يكون حاسما في مسار المفاوضات.
لقد شهدت جولات المفاوضات السابقة والتي بلغت لحد الآن نحو سبع
عشرة جولة بين الجانبين مناقشة العديد من المواضيع اهمها موضوع
السلع الزراعية المصنعة حيث طلب الجانب الخليجي ان يقوم الاتحاد
الأوروبي بالتحرير الكامل والمباشر لهذه السلع والمصدرة من دول
الخليج إلى الاتحاد الأوروبي إلا ان الجانب الأوروبي قدم عرضا
جديدا يعتبر تراجعا عن عرضه السابق ويتضمن بأن التحرير الكامل
والمباشر سيكون للمحتوى الصناعي فقط بعكس عرضه السابق الذي تضمنه
التحرير الكامل والمباشر للمحتوى الصناعي والزراعي للسلع وتم الاتفاق
على أن يتم استكمال مناقشة الموضوع في الجولة المقبلة للحوار.
وفيما يتعلق بالسلع الصناعية وخاصة الألمنيوم والبتروكيماويات
قد طلب الجانب الخليجي خلال المفاوضات ان يقوم الاتحاد الأوروبي
بالتحرير المباشر لهذه السلع منذ بداية تنفيذ الاتفاقية الا ان
الاتحاد الأوروبي قد ربط ذلك بالغاء نظام ما يسمى بالازدواج السعري
الخاص بالغاز الطبيعي. ولقد سبق وان قام الجانب الخليجي بابلاغ
الجانب الأوروبي بالغاء هذا النظام بالفعل حسب طلبه مقابل تحرير
منتجات الألمنيوم والبتروكيماويات الخليجية إلا ان الجانب الأوروبي
قد تراجع مجددا في جولة الحوار الأخيرة ومازال يطالب بالغاء نظام
الازدواج السعري بحجة ان الالغاء لم يطبق حتى الآن. لذلك، يبدو
من الواضح أن الدول الأوروبية لا تزال تماطل في توقيع الاتفاقية.
وعلى دول المجلس اتخاذ مواقف حاسمة تجاه هذه المماطلة.
حسن العالي
أعلى