(فعنونو) يزور الكنيسة ويدعو لفتح (ديمونة)
والاتصال بالبرادعي
بوش : العالم مدين بالشكر لشارون!!
غسان الخطيب لـ (الوطن) : هذا خروج عن الشرعية الدولية
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال :
غزة ـ من عبد القادر حماد:
عواصم ـ وكالات: في استفزاز جديد وتحد للرأي العام العالمي عامة
والعربي خاصة ، رفض الرئيس الاميركي جورج بوش أمس الادانة الدولية
لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقال ان قادة العالم يدينون
له (بالشكر) لخططه الخاصة بقطاع غزة والضفة الغربية. وانتقد بوش
القيادة الفلسطينية باعتبار انها (خذلت الشعب عاما بعد عام بعد عام)
بعدم منعها الارهاب ضد الدولة اليهودية.ـ حسب قوله ـ .
واثار بوش موجة من رد الفعل الغاضب في العالم العربي في الاسبوع
الماضي بموافقته على احتفاظ اسرائيل ببعض مستوطنات الضفة الغربية.كذلك
قال ان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل امر غير واقعي
بينما دعم خطة للانسحاب من غزة فيما تحول تاريخي في السياسة الاميركية.وقال
بوش في مؤتمر صحفي في واشنطن : ارييل شارون جاء الى اميركا ووقف
معي وقال : اننا سننسحب من غزة واجزاء من الضفة الغربية.
واضاف : وفي تقديري ان العالم كله كان ينبغي ان يقول :(شكرا ارييل..الان
لدينا الفرصة لبدء اقامة دولة فلسطينية سلمية).
وحث بوش قادة العالم على اغتنام الفرصة لتسوية خلافاتهم.وقال بوش
: المسؤولية صعبة..صعب ان تكون مسؤولا عن الدفاع عن الحرية والسلام
عندما تكون معتادا على شيء اخر. مالم يكن لديكم طموحات الشعب
راسخة في ارواحكم من الصعب ان تقدم على مخاطرة من اجل السلام.واضاف
: والان حان للعالم ان يتقدم ويغتنم هذ الفرصة ويساعد في بناء دولة
فلسطينية ملتزمة بمبادئ الحريات الفردية وحكم القانون والنزاهة والعدل..وهكذا
يكون الشعب الفلسطيني امامه الفرصة لاقامة دولة سلمية ويكون لاسرائيل
شريك في السلام وليس منصة لانطلاق الاعمال الارهابية على حدودها.
وقال بوش انه يعتقد ان : دولة فلسطينية حرة ستكون عامل تغيير كبير
للسلام العالمي مثلها في ذلك مثل عراق ديمقراطي.
وفي أول رد فعل للسلطة الفلسطينية انتقد غسان الخطيب وزير العمل
الفلسطيني وقال لـ (الوطن) بأن تصريحات بوش الذي رفض فيها إدانة
شارون ، تؤكد خروج الرئيس بوش على الشرعية الدولية الدولية وبالتالي
تعمل على تعطيل فرص السلام وتعزز قوة العناصر المتطرفة والمعارضة
لعملية السلام في إسرائيل وفلسطين .
وأكد الخطيب إن تصريحات تقلل من فرص نجاح خارطة الطريق المستندة
على الشرعية الدولية.
جاء ذلك في الوقت الذي ارتكبت أمس، قوات الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة
بشعة جديدة في محافظة شمال بيت لاهيا، راح ضحيتها 9 شهداء و أكثر
من 40 جريحا.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن عددا من الدبابات توغلت في وقت مبكر
أمس ( الأربعاء) باتجاه مدينة بيت لاهيا، انطلاقاً من مستعمرتي (نيسانيت،
ودوغيت اليهوديتين وتتمركز في وسط المدينة.
كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ظهر أمس الأول، عملياتها
العسكرية على البلدة ، خاصة المنطقة المحاذية لأبراج الندى والعودة.
ووصف العديد من المواطنين خلال اتصالات هاتفية مع (الوطن) الأجواء
في المناطق المستهدفة بالخطيرة جداً، حيث تطلق دبابات الاحتلال النار
على أي شيء يتحرك، مما يحول دون تمكن المواطنين من الخروج من منازلهم.
وذكر شهود عيان من سكان المنطقة، أن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات
تفرض حصاراً مشدداً على حيي الندى والعودة، لليوم الثاني على التوالي،
مما أدى إلى تدهور الأوضاع، خاصة وأن قوات الاحتلال تطلق النار على
خزانات المياه، وتحول دون خروج المواطنين للتزود بالغذاء وحليب الأطفال.
من ناحية أخرى قال شهود عيان فلسطينيون ان القوات الإسرائيلية المتوغلة
في منطقة أبراج الندى شمال بيت لاهيا دمرت صباح اليوم أجزاء من مبنى
لتأهيل المعاقين تديره وزارة الشئون الاجتماعية الفلسطينية يقع الى
الشرق من قرية بيت لاهيا خلال عملية التوغل .
وأكد الشهود أن الجنود الإسرائيليين احتلوا مقر وزارة التربية والتعليم
الفلسطينية في المنطقة وحولوا سطحه العلوي منصة لاطلاق النار نحو
الفلسطينيين.
إلى ذلك أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات أن السلطة
الوطنية الفلسطينية ستتوجه مرة أخرى إلى مجلس الأمن لطرح قضية التصعيد
الإسرائيلي الذي كما قال سيدمر كل شئ .
وحمل أبو ردينه الحكومة الإسرائيلية مسئولية هذا التصعيد الخطير
الذي يهدف إلى تخريب ونسف عملية السلام برمتها .
وفي ذات السياق، قال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني
أمس الأربعاء أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة يهدف إلى
إعادة احتلال القطاع بالكامل بدلا من الانسحاب منه.
من جهته أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مجلس وزرائه يبحث
تقديم استقالة جماعية احتجاجا على التحول في السياسة الاميركية والانحياز
الى اسرائيل.
وقال قريع ان هذا واحد من بين عدة مقترحات مطروحة للدراسة ردا على
تأكيدات الولايات المتحدة لاسرائيل بأنها تستطيع الاحتفاظ ببعض مستعمرات
الضفة الغربية وأن اللاجئين الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة الى
ديارهم فيما
يعرف باسرائيل الان بعد التوصل الى معاهدة سلام نهائية. وقال قريع
في مكتبه بقرية أبو ديس بالضفة الغربية: مسألة الاستقالة هي احدى
المسائل محل البحث داخل السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية.
وحتى ذلك الحين فان الحكومة ستواصل ممارسة عملها بشكل طبيعي.
ومن شأن تقديم مجلس الوزراء استقالة جماعية أو الغاء منصب رئيس الوزراء
وضع السلطات كاملة في أيدي الرئيس ياسر عرفات وهي خطوة قد تتسبب
في تدهور العلاقات الاميركية الفلسطينية.
إلى ذلك أقيم في كنيسة القديس سانت جورج في القدس العربية قداس تم
خلاله تعميد الفني النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو الذي أفرج عنه
أمس بعد 18 عاما من السجن بتهمة التجسس وكشف أسرار الدولة.
ودخل فعنونو الكنيسة وهو يرفع يديه بإشارة النصر وبرفقة عدد من رجال
الدين المسيحي، ولم يسمح للصحفيين بالدخول إلى الكنيسة، التي أدى
بها صلاته المسيحية الأولى.
و قال موردخاي فعنونو العالم النووي الاسرائيلي الذي أطلق سراحه
أمس بعد أن أكمل عقوبة سجن لمدة 18 عاما لادانته بإفشاء معلومات
حول برنامج الاسلحة النووي الاسرائيلي أنه يوجه رسالة إلى العالم
لفتح مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي للتفتيش.
وقال فعنونو:أدعو محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية
إلى فتح مفاعل ديمونة للتفتيش ..إسرائيل ليست بحاجة للسلاح النووي.
وأضاف : رسالتي للعالم.. افتحوا مفاعل ديمونة للتفتيش. وحول إفشاء
معلومات حول برنامج الاسلحة النووي الاسرائيلي قال فعنونو :إنا فخور
وسعيد بما فعلته. وتابع قائلا : لابد من إنهاء جدار الصمت والتعاون
السري من الغرب والولايات المتحدة التي تتعاون مع إسرائيل في هذا
المجال.
وأعرب فعنونو عن اعتقاده بعدم وجود أي حاجة لوجود دولة يهودية ووصف
إسرائيل بأنها دولة عنصرية. وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في موقعها
على الانترنت أن فعنونو رفض التحدث بالعبرية لدى خروجه من باب السجن
قائلا : إذا كنتم تفرقون بين اليهود والصحفيين الاجانب فأنتم دولة
تمييز عنصري. وأضاف :لن اتحدث بالعبرية. قال فعنونو(50 عاما) :كان
وضعي في الحبس الانفرادي يهدف لاصابتي بالجنون لكنهم لم ينجحوا في
ذلك .
وأكد فعنونو رغبته في مغادرة إسرائيل :أتمنى اليوم أن أغادر إسرائيل
لتكتمل حريتي وأنا غير سعيد لانني لست حرا فهم لم يسمحوا لي بمغادرة
إسرائيل. وأعرب فعنونو عن رغبته في مغادرة إسرائيل والتوجه إلى الولايات
المتحدة. وقال فعنونو : واجهت ما واجهته ليس بسبب هذه المعلومات
لكن لكوني مسيحيا. واتهم فعنونو سجانيه بممارسة التعذيب النفسي ضده
خلال فترة السجن. وحمل العشرات من مؤيدي فعنونو لوحات تطالب بإخلاء
منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية وتخلي إسرائيل عن القيود
الصارمة التي فرضتها على تحركات فعنونو عقب الافراج عنه. وحالت قوات
الامن بين فعنونو ومؤيديه الذين احتشدوا لتحيته لدى الافراج عنه
ملوحين بأيديهم بعلامة النصر. وقال فعنونو انه أفضى بكل ما لديه
من معلومات بشأن الاسرار النووية الاسرائيلية كل الاسرار نشرت ،
موضحا انه يريد الان المضي قدما بحياته. وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت)
في موقعها على الانترنت أنه عقب إطلاق سراحه قام فعنونو بزيارة كنيسة
سانت جورج الانجيلية في القدس.
ونقلت الصحيفة عن أحد القساوسة في الكنيسة قوله إن الاسقف الانجيلي
رياح أبو عسل سافر إلى عسقلان للقاء فعنونو وإحضاره للصلاة في الكنيسة.
وأمضى فعنونو 18 عاما في السجن من بينها 11 عاما في حبس انفرادي
بتهمة إفشاء أسرار متعلقة بقدرات إسرائيل النووية في حوار أجرته
معه صحيفة (صانداي تايمز) في عام 1986. واختطف فعنونو في 30 من سبتمبر1986
من روما على أيدي عناصر من جهاز الاستخبارات الاسرائيلية السرية
(الموساد) حيث خدر ونقل عن طريق البحر سرا إلى إسرائيل. وبعد محاكمة
سرية حكم عليه بالسجن بتهمة الخيانة والتجسس.
وستفرض السلطات الاسرائيلية قيودا مشددة على فعنونو الذي كان ضمن
الفنيين العاملين في مفاعل ديمونة النووي من بينها حظر السفر إلى
الخارج والاتصال بالاجانب والاقتراب من المناطق الحدودية أو التحدث
لوسائل الاعلام الاجنبية وجها لوجه أو عن طريق التليفون أو الفاكس
أو البريد الالكتروني. وسيسمح له باختيار محل السكن ولكنه لن يسمح
له بمغادرة حدود المدينة التي سيقيم بها دون إبلاغ الشرطة المحلية
عن وجهته. كما لن يسمح له بامتلاك جواز سفر ولن يستطيع مغادرة إسرائيل.
وفي لندن اعتقل خمسة من نشطاء السلام أمس بعدما اقتحموا مركز قيادة
وزارة الدفاع البريطاني بمناسبة الافراج عن فعنونو. وتسلل ثلاثة
رجال وامرأتان من المتظاهرين عبر سور قاعدة في نورث وود قرب لندن
في حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا غير أن الحراس الامنيين اعترضوا
سبيلهم ثم اعتقلوهم في وقت لاحق للاشتباه في ارتكابهم أضرار.
وفي بيان قالت الجماعة إنهم تسللوا في وقت متزامن مع إطلاق سراح
فعنونو.
أعلى