بلير يلجأ إلى المواطنين لتحديد الموقف من الدستور الأوروبي
لندن - من عبدالله حموده:
اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الاول الرجوع الى الشعب
لاتخاذ قرار المصادقة على الدستور الاوروبي لكنه لم يذكر ان ذلك
سيحدث في استفتاء عام ولم يتطرق الى موعد ذلك الاستفتاء فيما رأى
مراقبون سياسيون انه محاولة للتخلص من عبء تغيير موقف بلاده والقاء
ذلك العبء على كاهل الشعب بدلا من الحكومة التي تعاني من متاعب عديدة
في الوقت الحاضر خاصة بعد فقدانها ثقة الشعب نتيجة المبررات غير
المقبولة والتي تبت انها لم تكن صحيحة التي ساقتها من اجل الزج بالجيش
البريطاني في الحرب ضد النظام العراقي السابق.
قال بلير امام البرلمان : لقد حان الوقت لحسم قضية ما اذا كانت بريطانيا
تريد ان تكون في قلب عملية صنع القرار الاوروبي واتخاذ قرار بشأن
مصيرنا وما اذا كنا نريد ان نكون شريكا يقود مع حلفائنا الاوروبيين
او ان نقف على هامش الحياة السياسية الاوروبية. واشار رئيس الوزراء
البريطاني الى ظروف توسيع عضوية الاتحاد الاوروبي بانضمام عشر دول
جديدة اليه ليصل عدد الاعضاء الى 25 دولة فقال ان ذلك مناسب لاوروبا
ومناسب لبريطانيا ايضا لانه سيجعل المنطقة اعظم سوق اقتصادي في العالم.
ومعروف ان الدستور الاوروبي يعتبر اتفاقية جديدة هدفها تغيير اساليب
العمل في الاتحاد الاوروبي بعد توسيع عضويته وجمع كافة الاتفاقيات
السابقة التي وقعت عليها الدول الاعضاء وبينما كانت بريطانيا تريد
من الترويج لسياسة دفاعية مشتركة وسياسة خارجية مشتركة في السابق
تحويل الانظار عن نفوذ اكبر للاتحاد الاوروبي في المجال الداخلي
يشعر منه المواطنون بانتقاص في سيادة بلادهم فانها تشعر الان بقلق
من التدخل الاوروبي في كافة القرارات السياسية بما في ذلك السياسة
الخارجية والدفاعية وقضايا الامن والحرية في فرض الضرائب وتريد الاحتفاظ
بذلك في اطار السيادة البريطانية داخل الاتحاد الاوروبي لكن هناك
مخاوف من فقدان بريطانيا حق الاعتراض على سياسات معينة تمس مصالحها
ويشكل ذلك سببا لمعارضة كثير من المواطنين المصادقة على مشروع الدستور
الاوروبي.
وقال بلير : هناك من يروج لانه سيتم اعادة تسمية الاتحاد الاوروبي
الولايات المتحدة الاوروبية لكن ذلك لن يحدث وسيظل اسمه الاتحاد
الاوروبي وكذلك لان بريطانيا سيفرض عليها الانضمام الى المنطقة النقدية
الاوروبية الموحدة لاستعمال عملة (الايرو) بدلا من الجنيه الاسترليني
دون اجراء استفتاء على ذلك لكن ذلك لن يحدث ايضا فالاتفاق بشأن نظام
العملات سيكون ضمن الاتفاقية الجديدة ويقولون ان بروكسيل (اي المفوضية
الاوروبية) ستكون لها سلطة فرض الضرائب في بريطانيا لكن فرض الضرائب
سيظل من الحقوق والسلطات السيادية للدول.
واستمر يقول ان حكومته ستوافق على الاتفاقية الجديدة اذا ما تضمنت
المواقف البريطانية الاساسية وسيناقشها البرلمان بالتفصيل.
واضاف قوله يجب الرجوع الى الناخبين للحصول على رأيهم عندما نحصل
على اجابة عن كافة التساؤلات ويتم معرفة كافة التفاصيل وبعد فحص
هذا التشريع وتوضيح مضمونه في هذا المجلس عندما يناقشه البرلمان
ويتخذ قراره بشأنه.
وكان بلير يجلس في مجلس العموم ومن حوله كل من وزير الخارجية جاك
سترو ووزير الخزانة جوردون براون اللذين قالت انباء غير مؤكدة إنهما
صاحبا الفضل باقناع اعلان اللجوء الى الشعب لابداء رأيه حتى لا تتحمل
الحكومة مسئولية ذلك في ظروفها الصعبة الحالية في ضوء تحفظ الشعب
على قضايا عديدة مرتبطة بها.
وساعد في الترويج لان رئيس الوزراء نزل على رأي زملائه اعضاء الحكومة
وانه ليس مقتنعا تماما حتى الان به انه لم يذكر كلمة استفتاء على
الاطلاق في البيان الذي ادلى به.
وقد انتهز زعيم المعارضة في حزب المحافظين مايكل هوارد هذا الموقف
ليتهم رئيس الوزراء بطرح موقف جديد لا يقتنع به بنفس القوة والحجة
التي طرح بها حجة غزو العراق وثبت عدم صحتها.
وقال اللورد مايكل هيسلتاين وهو نائب رئيس الوزراء السابق في حزب
المحافظين ومعروف بتأييده للتوجهات الاوروبية ان موقف بلير الان
ليس صادقا تماما لانه يأتي من جانب حكومة فقدت القدرة على اتخاذ
القرار وتعاني من فقدان الثقة بين نواب حزبها في البرلمان وفي اوساط
الرأي العام. وكذلك قال كبير اساقفة كانتربري الدكتور روان وليامز
رئيس الكنيسة الانجيلية البروتستنتية الانجليزية ان فقدان الثقة
في الحكومة يرجع الى خديعة الحجة التي طرحتها لتبرير الحرب ضد العراق.
وفي تعقيب على هذا الجدل الدائر قال وزير الخارجية جاك سترو : ان
الحكومة تستطيع الحصول على مصادقة الشعب البريطاني في استفتاء على
مشروع الدستور الاوروبي لكنها اذا فشلت في ذلك فليس هناك ما يفرض
على رئيس الوزراء الاستقالة.
وجدير بالذكر ان رئيس الوزراء لم يعلن موعدا للاستفتاء كما ان الحكومة
ترى انه يجب ان يكون بعد الانتخابات البرلمانية القادمة في حدود
خريف عام 2005. ويقول خبراء استطلاع الرأي العام ان توجهات الناخبين
حاليا تشير الى احتمالات فشل الحصول على المصادقة وسيكون ذلك بأغلبية
كبيرة.
وجدير بالذكر ان حزب المحافظين يضع معارضة الاستفتاء على برنامجه
الانتخابي للانتخابات البرلمانية القادمة.
ويطرح ذلك تساؤلات عديدة حول موقف دولة كبيرة مثل بريطانيا في الاتحاد
الاوروبي اذا ما رفض شعبها المصادقة على مشروع الدستور الاوروبي
وما اذا كانت ستنسحب من الاتحاد ام انها ستحصل على فرصة اخرى لتنظيم
استفتاء جديد في مرحلة تالية على النحو الذي حدث في السويد والدنمارك
وايرلندا بشأن الانضمام للمنطقة النقدية الموحدة واستعمال عملة الايرو
ويقول مراقبون ان بريطانيا ليست دولة صغيرة مثل تلك الدول الاخرى
ومن ثم فان رفض مصادقة شعبها على الدستور الاوروبي يمكن ان تكون
له اثار خطيرة.
وفي سياق دفاعه عن موقف الحكومة ورئيس الوزراء قال وزير الخارجية
سترو لم تشهد دول اخرى اعضاء في الاتحاد الاوروبي استقالة حكومة
عندما ايدت الحكومة موقفا معينا وجاءت نتيجة الاستفتاء على عكس ذلك
الموقف فلماذا يطالب البعض باستقالة حكومتنا. ويحاول واضعو استرايتجية
حزب العمال الحاكم تفادي نقاط الهجوم التي يستغلها حزب المحافظين
ضد الحكومة حاليا خاصة خلال الفترة السابقة على الانتخابات البرلمانية.
أعلى
أوروبا الجديدة أكثر تأييدا للوحدة الأوروبية وأقل اتحادا مما يعتقد
براغ ـ ا.ف. ب: اعتبرتها الولايات المتحدة
العام الماضي دولا حليفة نموذجية لكن الاعضاء الجدد الذين سينضمون
الى الاتحاد الاوروبي قريبا اكثر ميلا الى اوروبا واقل اتحادا مما
اوحى به وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد عندما اخترع مفهوم
)اوروبا الجديدة).
فقبيل الحرب على العراق اقنعت الولايات المتحدة غالبية دول اوروبا
الشيوعية سابقا بتوقيع بيانات دعم لحملتها ضد صدام حسين. وفي الوقت
ذاته كانت غالبية دول اوروبا الغربية تعارض الحرب في العراق معتبرة
ان دونها مخاطر كثيرة.
وانبرى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد حينها لاحتقار اوروبا
القديمة بقيادة فرنسا والمانيا وكال المديح لاوروبا الجديدة المؤيدة
للاميركيين.بعيد ذلك زاد الرئيس الفرنسي من الطين بلة عبر توبيخه
بقسوة الاعضاء المقبلين لانهم ايدوا النهج الاميركي.
وبعد اكثر من عام على الحرب تلاشت الانقسامات حول العراق بشكل كبير
رغم استمرار الدول التي ستنضم الى الاتحاد الاوروبي بدعم الولايات
المتحدة التي تعتبرها الضامن الاكبر لامنها.
ويعتبر الخبير السياسي اندريس كازيكامب مدير المعهد الاستوني للسياسة
الخارجية اخذت هذه المسألة ابعادا غير طبيعية (..) الامر يتعلق بملف
واحد. وباستثناء ذلك فان الاعضاء الجدد لديهم مصالح مشتركة مع الاعضاء
القدامى بنسبة 99%.
وترى هيذر غرابي المديرة المساعدة لمركز الاصلاح الاوروبي في لندن
في دراسة تصدر قريبا حول انعكاسات توسيع الاتحاد الاوروبي: ان الاعضاء
الجدد يريدون حلفا اطلسيا قويا لكن في غالبية الملفات يؤيدون الاوروبيين
وليس الاميركيين.
وخلافا لبريطانيا والدنمارك يوافق الاعضاء الجدد على كل المعايير
الاوروبية.
فهذه الدول مستعدة لاعتماد اليورو في اقرب وقت ممكن وتريد ان تنضم
سريعا الى اتفاقية شينغن.ويقول كريستوف ماير من مركز دراسات السياسة
الاوروبية في بروكسل لن يكونوا اعضاء صعبين (..) حتى بولندا لن تكون
مثل بريطانيا في عهد مارغريت تاتشر.
ويرى ماير ان غالبية هذه الدول لا تنتهج سياسة خارجية معينة موضحا
انه بعد التوسيع فستتم معالجة غالبية مصالح هذه الدول الرئيسية ولا
سيما علاقاتها مع جيرانها التي لا تزال غير مستقرة في البلقان ومع
الاتحاد السوفياتي السابق، بطريقة افضل في بروكسل في الاطار الاوروبي.
ويوضح ماكسيم لوفيفر الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية:
ان السياسية الخارجية لهذه الدول ستأخذ طابعا اوروبيا اكثر. لن يكونوا
مجرد مراقبين بل سيشاركون في صنع القرار.
لكن ما ان تدخل الاتحاد الاوروبي ستحاول الدول الجديدة فرض مصالحها
ولن تترد في البحث عن حلفاء جدد اذا اقتضت الضرورة.
ويقول اندريس كازيكامب :ان التحالفات ستتغير وفقا للملفات. فاستونيا
مثلا التي لها نظام ضريبي غير صارم ضمت صوتها الى صوت بريطانيا وايرلندا
من الان لرفض توحيد اكبر للضرائب داخل الاتحاد الاوروبي.
وقد تشكل بولندا وهي دولة زراعية كبيرة جبهة مع فرنسا عندما ستحاول
دول اخرى اقرار تخفيضات كبيرة في الدعم الاوروبي للزراعة.
وتقول هيذر غرابي في دراستها: لن تحصل تحالفات دائمة او كتل في الاتحاد
الاوروبي الموسع. وتضيف لن تشكل الدول الجديدة كتلة شرقية من خلال
التصويت معا بشكل مشترك.
ومع ان غالبية هذه الدول صغيرة فانها قد ترجح كفة الميزان لصالح
تحالف او اخر وفقا للملفات.
وقد حصل ذلك خلال القمة الاوروبية في ديسمبر في بروكسل خلال المفاوضات
الصعبة حول مشروع الدستور. فالمجر حليفة بولندا خلال مفاوضات الانضمام
وقفت الى جانب فرنسا والمانيا ضد المطالب البولندية.
أعلى
قال انه يمس الحريات والحقوق
الخرطوم: اتحاد الصحفيين يرفض إدخال عقوبة السجن في قانون الصحافة
الخرطوم ــ (الوطن):
دعا الاتحاد العام للصحفيين السودانيين برلمان بلاده لتعديل بعض
المواد التي وصفها بأنها سالبة في المرسوم المؤقت لقانون الصحافة
والمطبوعات الصحفية الذي أجازه الرئيس السوداني الشهر الماضي ووصف
الاتحاد القانون الجديد بأنه يمس بصورة مباشرة قضايا الحريات والحقوق
والواجبات.ورفض ادخال عقوبة السجن في القانون لأول مرة، واعتبرها
خطرا على الحريات ونادى بإلغائها.
وطالب الاتحاد في بيان صحفي بتقييد سلطة المحكمة في تعطيل الصحف
بفترة لا تتجاوز أسبوعا، وعدم منحها صلاحية شطب الصحفي من سجل الصحفيين،
وعلى أن تقتصر السلطة في هذه المسألة على مجلس الصحافة.
وانتقد رفع المال المودع لدى المصارف بشأن المؤسسات الصحفية إلى
50 مليون دينار، ورأى أن ذلك من شأنه أن يؤدي لدخول رأس المال الأجنبي،
مما سيقود إلى نتيجة عكس ما رمى إليها المشرع.
وأكد على عدم تقليص عدد أعضاء مجلس الصحافة خصوصا الصحفيين
منهم حتى يكون العدد المنتخب من الصحفيين تسعة بدلا من خمسة.
وأشار البيان الى أن هناك قضايا أخرى تقل أهمية عن القضايا السابقة
سيرفع بشأنها الرأي بالمجلس الوطني .
أعلى
وزراء الخارجية العرب يستكملون ملفات الاصلاح 8 مايو القادم
القاهرة - من محمد امين:
أكد الامين العام المساعد للشؤون السياسية بجامعة الدول العربية
والمسؤول عن الملف التحضيرى للقمة العربية واجتماع وزراء الخارجية
العرب السفير احمد بن حلى انه تقرر عقد الاجتماع المستأنف لوزراء
الخارجية العرب بالقاهرة فى 8 و9 مايو المقبلين برئاسة وزير الخارجية
التونسى الحبيب بن يحيى.
وقال بن حلى فى تصريحات له امس ان الاجتماع التحضيرى لوزراء الخارجية
العرب سيستكمل اعداد الملفات التى لم يتم الانتهاء منها خلال اجتماعات
تونس الماضية خاصة ملف الاصلاح فى العالم العربى وتطوير منظومة العمل
العربى المشترك بالاضافة لمناقشة تطورات المنطقة وعملية السلام واحياء
مبادرة السلام العربية فى ضوء المستجدات التى طرأت على الصراع العربى
الاسرائيلى بعد رسالة الضمانات الاميركية لاسرائيل وتواصل حملة الاغتيالات
والاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى ورموزه ومناقشة الوضع
فى العراق.
وأضاف قائلا ان وزير الخارجية التونسى الحبيب بن يحيى سيزور القاهرة
كمبعوث من الرئيس التونسى للقاء الرئيس المصرى حسنى مبارك مبينا
انه سيجرى مباحثات مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى تتناول
التحضيرات المتعلقة بالقمة العربية ومايسبقها من اجتماع تحضيرى لوزراء
الخارجية العرب فى مقر الجامعة يومى 8 و9 مايو القادم.
وقال ان جولات وزيارات الامين العام للجامعة الحالية تهدف الى تقريب
وجهات النظر والتنسيق مع الدول العربية حول الموضوعات التى سيتم
طرحها خلال اجتماع جامعة الدول العربية كما تهدف الى التشاور والتنسيق
مع العواصم العربية حول ابرز الموضوعات والاحداث البارزة فى المنطقة.
أعلى
أميركا تمدد وقفا مؤقتا لبعض العقوبات على ايران
واشنطن ـ رويترز: مددت ادارة الرئيس
الاميركي جورج بوش وقفا مؤقتا لبعض العقوبات الاميركية المفروضة
على ايران والتي خففت لتقديم امدادات طارئة لإيران بعد الزلزال المدمر
الذي شهدته في ديسمبر الماضي.
وأشاد هوشانغ أمير أحمدي رئيس المجلس الاميركي الايراني أمس الاول
بهذه الخطوة باعتبارها (بادرة) أميركية أخرى على حسن النوايا تجاه
ايران.لكن مسؤولا من وزارة الخارجية الاميركية اعتبر القرار (أمر
واقع وليس سياسيا).
وأعلن قرار تمديد تعليق العقوبات الذي حل أجله الشهر الماضي أمس
الاول في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة صراعا يتسم بالفوضى
الشديدة في العراق وتتطلع لدول مجاورة مثل ايران للمساعدة في تهدئة
الاوضاع.
وسافر وفد ايراني رسمي الى العراق الاسبوع الماضي في محاولة لنزع
فتيل مواجهة بين أنصار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر والقوات
الاميركية في مدينة النجف الشيعية.
وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران بعد قيام
الثورة الاسلامية عندما احتجز طلاب متشددون 52 أميركيا رهائن لمدة
444 يوما بين عام 1979 وعام 1981 .
وخفف بوش الذي أدرج ايران ضمن من أطلق عليهم اسم (محور الشر) مع
العراق وكوريا الشمالية بعض العقوبات في ديسمبر الماضي حتى يتمكن
مواطنون أميركيون وجمعيات خيرية من التبرع بالمال مباشرة لمنظمات
غير حكومية تعمل في ايران في اطار جهود الاغاثة واعادة الاعمار بعد
زلزال مدمر سقط فيه 26 ألف قتيل في مدينة بام.
وفي اطار وقف العقوبات الذي بلغت مدته الاولى 90 يوما سهلت الادارة
الاميركية كذلك على جماعات الاغاثة احضار معدات تم التبرع بها مثل
هواتف تعمل بالاقمار الصناعية وأجهزة كمبيوتر لايران.
وقال مكتب مراقبة الاصول الاجنبية التابع لوزارة الخزانة الاميركية
في خطاب تمديد رسمي ان الوقف المؤقت للعقوبات سيمدد 90 يوما أخرى
اعتبارا من 25 مارس .
وقال أمير أحمدي وهو أستاذ بجامعة روتجرز في نيوجيرزي ومدير مركز
دراسات الشرق الاوسط بالجامعة لرويترز انها بالتأكيد لفتة (لايران).
فالولايات المتحدة لم تكن مضطرة لذلك. والحالة الطارئة في ايران
انتهت.
وقال مسؤول من وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه: انه لا
يعتقد أن المسألة حظيت باهتمام رفيع المستوى الذي يحدث عادة اذا
كانت الادارة تعتزم توجيه رسالة دبلوماسية ذات مغزى.
وأضاف المسؤول: مازالت هناك حاجة في ايران لطاقم يتعامل مع الوضع.
الازمة الانسانية مازالت قائمة.
وتوقع برنت سكاوكروفت مستشار الامن القومي الاسبق في حديث أدلى به
في يناير الماضي بأن يمد بوش قرار تخفيف العقوبات وقال ان ذلك مطلوب.
وكان سكاوكروفت مستشار جورج بوش الاب وهو من أنصار الحوار مع ايران
وقال انه يعتقد ان الولايات المتحدة وايران تتجهان نحو نوع من المبادلة
لكن بمعدل بطيء ولا يشعر أي من الجانبين بالحماس.
وقال أمير أحمدي الحكومة في طهران تريد العمل على حل مشكلاتها مع
الولايات المتحدة.
أعلى
علاقات فنزويلا بكوبا تثير المخاوف الأميركية
كاركاس ـ (فنزويلا) ـ من غاري ماركس *:
في مركز طبي على جانب التل يقوم الدكتور رامداميس سيرا الكوبي الجنسية
بعلاج مرضي كثيرين يعانون من امراض في الجهاز التنفسي وارتفاع في
ضغط الدم ومرض السكري وغيرها من الامراض.
وبالنسبة للسكان المحليين من امثال اولئك المرضى لا يهم ولا يفرق
ان سيرا ليس فنزويليا ولكنه واحد من 10.000 كوبي يوفرون علاجا طبيا
مجانيا في الاحياء الفقيرة في فنزويلا الغنية بالنفط ولكنها تعاني
الفقر. ولكن نقاد الزعيم الفنزويلي المقاتل الصلد صاحب الشخصية الكاريزمية
يرون العلاقات المتنامية مع كوبا من منظور مختلف متهمين سيرا والكوبيين
الآخرين بانهم يبثون مبادئ الايدلوجية الشيوعية في الفنزويليين ويساعدون
شافيز في ارساء نظام راديكالي شمولي.
لقد دخلت علاقات فنزويلا مع كوبا الحملة الرئاسية الانتخابية الاميركية
في الاسبوع الماضي في الوقت الذي قال فيه جون كيري المرشح الديمقراطي
للرئاسة الاميركية ان علاقة شافيز الوثيقة مع فيدل كاسترو قد اثارت
تساؤلات جدية حول التزامه بقيادة حكومة ديمقراطية حقا.
وكان روغر نوريغا مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون اميركا الجنوبية
والوسطى قد استهدف التحالف الفنزويلي ـ الكوبي منتقدا في وقت مبكر
من هذا العام ان البلدين فنزويلا وكوبا يحاولان زعزعة استقرار الحكومات
المنتخبة الموالية لاميركا في المنطقة غير ان كوبا وفنزويلا رفضتا
هذه التهم.
ويقول الخبراء ان هناك دليلا واهيا على تأييد الاتهامات بأن ايا
من كوبا او فنزويلا تتدخلان في شئون الدول الاخرى غير ان الخلاف
يبقى حول مدى جدية التهديد الذي يشكله التحالف بين اكبر قائدين في
اميركا اللاتينية اثارة للجدل امام المصالح الاميركية.
يذكر ان فنزويلا تعد رابع اكبر مورد للنفط الى اميركا ولقد عبر شافيز
عن اعجابه العميق بفيدل كاسترو.
ويتشارك الاثنان في العداء تجاه سياسات الادارة الاميركية المتعلقة
بالاسواق الحرة والتي هي غير محبوبة او شعبية على نحو متزايد عبر
اميركا اللاتينية ويعارضان انشاء منطقة تجارة حرة مدعومة اميركيا
في الاميركيتين.
كما ان فنزويلا تبيع كوبا 53.000 برميل نفط يوميا بشروط ميسرة وجيدة
مما يساعد في ابقاء الاقتصاد الكوبي طافيا على السطح.
غير انه في الوقت الذي يدين فيه شافيز الامبريالية الاميركية والرأسمالية
الوحشية يقول انه ديمقراطي ملتزم ليس لديه نية تحويل فنزويلا الى
نظام دولة الحزب الواحد على الطراز الكوبي.
لقد كان لكوبا منذ وقت طويل تأثير في فنزويلا وعلى امتداد اميركا
اللاتينية بسبب مكانها كواحد من المراكز الثقافية في المنطقة فانتصار
الثورة الكوبية بقيادة فيدل كاسترو عام 1959 قد ألهم جيلا من اليساريين
الذين كانوا يأملون من خلال الكفاح المسلح اعادة صياغة مجتمعاتهم.
ولكن الكفاح المسلح في فنزويلا قد انتهى مند عقود مضت وتقوم العلاقة
بين شافيز وكاسترو على ما يمكن ان يحصل عليه كلاهما كهدف استراتيجي
متقدم اوسع كما يقول الخبراء.
فبالاضافة الى رابطة النفط اعطى تحالف كاسترو مع شافيز الزعيم الكوبي
العجوز كاسترو حليفا قويا في القارة (اميركا الجنوبية) وعجل لحملة
كوبا بأن تكسر او تخرج من عزلتها الدبلوماسية.
وفي المقابلة تبنى كاسترو شافيز كثوري مناظر ودعم اوراق اعتماد الزعيم
الفنزويلي كمتحدث باسم القضايا اليسارية في اميركا اللاتينية واي
مكان آخر.
ويقول الخبراء ان البرامج المدعومة من كوبا بما في ذلك الحملة الطبية
هي محبوبة بين الفقراء وتحسن من ارقام استطلاعات الرأي لشافيز خلال
معركته السياسية.
* خدمة كيه آر تي خاص بـ(الوطن).
أعلى