عرضت خلاله (حمران العيون) لأول مرة في السلطنة
اختتام فعاليات المتلقى الثقافي الثاني بمحافظة ظفار
تغطية وتصوير ـ سعيد الشاطر:
اختتمت مساء امس الاول فعاليات الملتقى الثقافي الثاني والذي نظمته
المديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار بعرض لمسرحية (حمران
العيون) على مسرح المديرية بصلالة رعى حفل الختام سعادة الشيخ
عبدالله بن سيف المحروقي نائب محافظة ظفار وبحضور عدد من اصحاب
السعادة ومديري الدوائر الحكومية والاهلية والمشايخ والمواطنين.
بدء حفل الختام بكلمة القاها سعيد بن احمد قطن مدير عام المديرية
العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار قال فيها: نختتم ملتقانا
الثاني اليوم والذي اقامته المديرية والذي كان حافلا بالعديد من
الفعاليات والمناشط والتي منها اقامة معارض متنوعة وندوات ومحاضرات
ثقافية مختلفة وعروض مسرحية عديدة ومسابقات للشعر خاصة بالنساء
وأمسيات شعرية مختلفة الى جانب الايام المفتوحة التي تم تنفيذها
في ولايات سدح ورخيوت وضلكوت حسب البرنامج المرسوم. واضاف قائلا:
ويتوج ختام الملتقى اليوم بعرض مسرحي لمسرحية (حمران العيون) لفرقة
صلالة الاهلية..المسرحية التي نالت المركز الاول على مستوى دول
مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى توزيع الجوائز وشهادات التقدير
للجهات والمؤسسات والفرق والافراد المشاركين في الملتقى .
بعد ذلك تم عرض مسرحية (حمران العيون) من تاليف واخراج عماد بن
محسن الشنفري..وحمران العيون مثل شعبي يتفاخر به الرجال ويتباهى
به العرب يضرب لمن في عينيه احمرار يدل على الشجاعة والقوة والغضب
ومن هنا تم اخذ هذا المثل لعنوان المسرحية وهي قصة ممزوجة بعبق
الماضي وصراعات الحاضر تم طرح من خلالها اسئلة تدور في اذهان الكثير
منا وتم ترك هذه الاسئلة والاجوبة للمشاهد..و(حمران العيون) كلمة
سهلة تحمل في مضمونها الكثير من المعاني والتفسيرات وهي قصة بسيطة
مزجت بجمل شعرية وايقاعات تراثية ورؤية فنية..هي من اشعار علي
الصومالي..وسالم صواخرون ومن تلحين ماجد المرهون..تصميم الديكور
نوال عتيق وتنفيذ نايف عتيق..اغنية البداية على ايقاع فن (الشرح)
وهو فن تراثي يؤدية الرجال ويقام في المناسبات..اغنية (حمران العيون)
على ايقاع فن (زام العسير) وهو ايقاع تراثي يؤديه الرجال بتفاخر
على شكل مجموعات..اغنية (الدان) وهي لحن حزين من التراث العماني
القديم يؤدي عندما يتوفى شخص مهم في المدينة حيث يخرج الرجال وهم
يضربون على الارض بأرجلهم وايديهم وتخرج معهم أقرب النساء للمتوفي.
(حمران العيون) من تمثيل هلال العريمي وعبدالعزيز الغريب واحمد
الرواس وقابوس الشنفري وآخرين الى جانب الفنانة نهاد الحديدي.
يصادف الثالث والعشرين من أبريل سنويا
السلطنة تحتفل باليوم الدولي للكتاب وحقوق المؤلف
تحتفل السلطنة هذا اليوم ودول العالم باليوم
الدولي للكتاب وحقوق المؤلف والذي يصادف الثالث والعشرين من إبريل
من كل عام حيث يمثّل هذا اليوم يوما مهما في تاريخ العالم والادباء
والكتاب والمؤسسات الثقافية في كل بلد وفي السلطنة هنالك عدة جهات
رسمية وأهلية تمّكن بشكل أو بآخر الدور البارز للجهود التي تقوم
بها الحكومة في هذا المجال كل حسب أختصاصه فتقوم وزارة التراث
والثقافة بنشر امهات الكتب والمخطوطات العمانية بشكل عام ويقوم
مكتب معالي السيد مستشار جلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية
بجمع و إعادة طباعة العديد من الكتب لمؤلفين عمانيين وغيرهم بقصد
التوثيق والدعم المالي ،اما دور مكتب معالي مستشار جلالة السلطان
للشئون الثقافية فيتمثل في إصدار بعض الكتب المختلفة،وتقوم وزارة
الإعلام بإعداد ونشر العديد من المطبوعات الإعلامية وفي مقدمتها
الكتاب الإعلامي السنوي والذي يصدر بعدة لغات وكتاب عمان في التاريخ.
اما جامعة السلطان قابوس فتقوم بنشر بعض المطبوعات والبحوث في
مختلف مجالات العلوم وكذلك الدور المميز للمنتدى الأدبي حول ما
يقوم به في هذا الجانب من نشر وطباعة العديد من البحوث والدراسات
من خلال الندوات والأمسيات التي يقيمها المنتدى على مدار العام
كذلك دور المكتبات العامة والمكتبات الأهلية وكذلك دور النشر في
تبني اصدارات الكتاب العمانيين.
أعلى
في معرض للتشكيلي الكويتي أسعد بوناشي
توقعات القمر.. تحكي قصة الأرض والحياة
الكويت- (الوطن):
يرصد الفنان التشكيلي اسعد بوناشي عوالم الدوائر ويمضي دون توقف
على سطوح اللوحة الداكنة في معظم اعمال معرضه الذي أقامة في الجمعية
الكويتية للفنون التشكيلية ويرصد في لوحاته جماليات حياتية تبدأ
بمفردة آلام. في رصد لبداية المعرض يتناول بوناشي تأملات لمزيج
من الشاعرية التشكيلية ذات المفردة الغرائبية التي ينتقي خلالها
ظلال الالوان ولكنه رغم ذلك ينتقي الوانه القاتمة التي تسقط على
العمل صورة من التأثيرية الفنية، ولو اتخذنا هنا عنصران هما آلالم
والفرح فترصد العين الثاقبة مدى التأثير الانساني ذو الصفة المركزية
النابعة من دراسة منظور الدوائر ولغتها في الفن التشكيلي, نلاحظ
ثمة اقتراب من مدرسة الراحل خليفة القطان والتي اشتهر بها خلال
حقبة من حياته وهي مدرسة (السيركليزم) والتي تعني حياة الدوائر
في العمل التشكيلي وهذه افتراضية في التفسير ولكنها تقترب من المعنى
العام للموضوع، فهل تأثر بوناشي بهذا الاتجاه؟
وتجف الارض فجأة ويحاكي بوناشي بلونية رمادية هذا التوجه المعاصر
لجفاف الارض ويجمع ويلملم لغة لا تقل اهتمام عن الاهتمام بعناصر
البيئة ليس فقط على مستوى الكويت بل العالم ولكنه ينتقل إلى حياة
افضل فهل قصد ان الحياة هي الطفولة ربما منح سطوح العمل تفسيرا
رئيسيا ليظهر اقتران الارض الدائرية بالطفولة المرسومة ولكنه يستطرد
رسما إلى عمل (آلام) وهي الصيغة الجمالية والمكانية للانسانية
وهي نقطة الانطلاق إلى المضمون العام لموضوع الدوائر عند ريشة
بوناشي.
رويدا رويدا يرحل بوناشي إلى رؤية القمر ليرتفع إلى علو شاهق في
رصد الحياة تعجبه لغة القمر ومشاهدته ويحمل لنا التفاصيل مبسطة
على نموذج مسائي في اللون وكأنه اراد بذلك المحتوى ان يقلع بنا
إلى دائرة الطبيعة ويبقى بعيدا عن الجاذبية الارضية، هنا مفردة
البعد والهجر في التفسير التحليلي السيكولوجي والتي تعبر من خلال
جمل التمثيل النفسي الفرويدي على دلالة تكمن في الانا الاعلى تترجمها
الانا على هيئة اسقاط فني كما فعل بوناشي، فهل قصد بوناشي اللغة
الفنوسيولوجية ام اراد بالصدفة ان يرحل عن المدينة والقرية والشارع
والانسان المغامر في هذا النص التشكيلي يرصد خيالات الذات بل والاخرين
ذوو الشجون المشاعرية ولكن بوناشي يزيد الوصف الخيالي عمقا في
(هجيع الليل) واختيار اللفظ القديم بصفة الليل ويعني ذلك انه رحل
في عمل آخر اطلق عليه (استجمام) وعمل آخر (الرغبة).
وفي ضفاف الالوان القاتمة ذات المدلولات الفنية العميقة استخدم
بوناشي الاحمر والرصاصي القاتم وبلغت لديه مساحة الاضاءة بشكلها
التناسقي درجة من الاجادة فيما ختم مجموع اعماله بعمل اطلق عليه
اسم (على حين غرة) واسقط بذلك بدايات التأملات بشرود ساكت تدرج
عبر عنوان معرضه الذي جاء بعنوان (توقعات القمر) وهنا سيكون التساؤل.
فهل يتوقع القمر ام الفنان ام كلاهما يحملان درجة من التساؤلات
... الارض والقمر والانسان اشكال حياتية ورؤى عبر عنها بوناشي
رغم تجربته التي دونها في مجموعة من المعارض المحلية وفي عمله
(الهجرة) واقع تشكيلي نود ان نعلق عليه فلابد ان يرحل إلى عالم
اخر وهو عالم المعارض الخارجية فهي تجربة لا تقل اهمية عن تجارب
تشكيليين كويتيين معاصرين بدأوا بترك بصمة جمالية لا شك انها ستدون
حركة جديدة تضاف إلى عالم التشكيل الكويتي. وهذا ما نريده منه
في المرحلة المقبلة.
أعلى
مايو القادم.. شوارع الرباط ترقص لأسبوع كامل على إيقاعات عالمية
الرباط ـ رويترز: تحتضن العاصمة المغربية
الرباط وساحاتها العامة في الفترة ما بين 18 و26 مايو القادم فرقا
راقصة من مختلف دول العالم افريقية واوربية وآسيوية وامريكية لاتينية.
ورأى منظمو المهرجان ان نجاح دورتي المهرجان السابقتين مدعاة لاستدعاء
فرق موسيقية ايقاعية من دول حوض البحر المتوسط وآسيا بدلا من الاقتصار
على دول افريقيا وامريكا اللاتينية كما في السابق وقال عبدالجليل
الحجمري رئيس مهرجان موازين في لقاء صحفي خصص لتقديم هذه التظاهرة
الفنية المهرجان اختار هذه السنة ان يستدعي فرقا من دول آسيا وحوض
البحر المتوسط بعد نجاح دورتيه السابقتين.
واوضح شريف خزندار مدير المهرجان الفني انه اختار ان يبقى مهرجان
(موازين) في حدود العاصمة الرباط ذات الطابع الاداري لكي يمحو
عنها تلك الصبغة الروتينية ويضفي عليها طابعا جماليا يرقى الى
مستواها التاريخي كما تشهد عليها معالمها ويجوب اكثر من 380 فنانا
مغربيا وعالميا شوارع الرباط وحدائقها ومعالمها التاريخية الشهيرة
كالاوداية وشالة ليهزوا المدينة بايقاعات عالمية صاخبة بعد ان
كانت مقتصرة في السابق على الايقاعات الافريقية والاميركية اللاتينية
التي اقتبست الشيء الكثير عن الاولى بسبب الهجرات التاريخية التي
حدثت بين القارتين.
وقال خزندار وهو رئيس جمعية (مغرب الثقافات) التي تأسست سنة 2001
بهدف تنظيم مهرجان (موازين) ان مهرجان السنة الماضية حقق نجاحا
كبيرا رغم انه تزامن مع تفجيرات الدار البيضاء في 16 واضاف نؤمن
بان الفنون والثقافة تربينا على حب السلام ومعانقته ومن بين الفنانين
الاجانب المشاركين يوسو ندور من السنغال وسيساريا افيروا من ساحل
العاج وموري كانتي من غينيا ولوسي اسيفيدو من بيرو ونازاري بيرييرا
من البرازيل وسوسانا بلاسزكو من الارجنتين وسيليا كروس من كوبا
والمارياشي من المكسيك وتشونغ دونغ من كوريا وبيترونا مارتينيز
ورومبا بالونكيرا من كولومبيا وآل بيتشو وتيتو لوسادا من اسبانيا
وماريا آنا بوبوفي من البرتغال كما ستصاحب المطربة اللبنانية حنين
فرقة كوبية لتقديم اغان عربية كلاسيكية في حين يسافر الجمهور المغربي
في رحلة تثقيفية تروي عبور الغجر من الهند الى تركيا واليونان
والبانيا واسبانيا عبر ايقاعات راقصة تقدمها فرق من هذه الدول.
أعلى
إبحار
.. قالت شهر زاد الصباح: فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
قالت فتاة المدينة: ها قد انبلج الفجر من
رحم الليل، وسوف يتوقف المطر. فالمدينة ظلت طوال ليل الامس القريب
تنادي: مطر. مطر .. وكأنما السحائب تأتي بالنازلة فوق رؤوس اعداء
الديار. اعداء مدينتي المحبوبة.. كل الغزاة ارادوا هدمها وتخريبها..
ومع ذلك تقوم من جديد تنفض عن جسدها غبار الارض واقدام الخيول،
وتضمد جراحها وتعاود نشاطها من جديد وتعود مدينتي منارة العلم
والعلماء كما كانت في كل العصور الماضية ـ والان بدأت مدينتي تتمرد
على الغرباء، على القتلة بدأت الارض تهتز تحت اقدامهم، بعد ان
ظنوا انهم يقفون على ارض صلبة الان، اهتزت الارض، وخرج من باطنها
الرجال والنساء والاطفال يقاتلون التتار، الامطار مستمرة.. جعلها
الله نازلة قوية فوق رؤوس الاعداء .. وعندما تصيح الديكة فوق الاسطح
وعلى الجدران، تكون حكايتي قد بدأت ايها المليك السعيد، شهريار
الزمان..
عقب الملك شهريار: دائما كنت تنامين مع انبلاج الضياء يا شهر زاد
اراك في انتظار الفجر الجديد الذي سيشرق على عاصمة الرشيد .. اريد
ان ارى ام علاء الدين وهي تدور في انحاء المدينة تحمل الجوال فوق
ظهرها، خطواتها بطيئة وهي تحدث نفسها .. لكنها لا تهتم بالمطر.
هذه النازلة من السحاب التي تصيب الاعداء فقط بالسوء.. الشوارع
تنفض عن نفسها غبار الكسل ودخان البارود والقنابل وهدير المركبات
الحديدية الصلبة التي تهز الجدران
ويقولون ليلى بالعراق مريضة.
قالت شهرزاد: ألم أقل لك بالامس انك اصبحت شاعرا يا مولاي. اصبحت
تهتم بكل صغيرة وكبيرة بكل المشاعر والاحاسيس تنصت الى نبض البشر
في الشارع.. تمشي في ركاب أم بغداد. تسأل عن احوال
عاصمة الرشيد
فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
عقب في سعادة : نعم يا شهرزاد هل ندري بما سيحل بعاصمة الرشيد
من أذى؟ هل نعرف مرارة ام بغداد في البحث عن وحيدها. أو بغياب
زوجها وفقدانه، ثم العثور عليه كومة من العظام في جوال.. هيه..
يا فتاة المدينة .. حدثيني عن ام بغداد .. فأنا في اشتياق الى
سماع اخبارها، والوقوف على احوالها والعثور على وحيدها. اتمنى
ان اكون الطبيب الذي يداوي جراحها..
فلما كانت الليلة التالية، وزحف الكلام، استوى شهريار المساء في
مجلسه المعتاد، وقال: احكي لنا يا شهرزاد.. الان يحلو السهر..
والحكايا لها مذاق خاص مختلف عن حكايا النهار .. الحقيقة تبدو
واضحة جلية في ظلام الليل، وتذوب وتتبدد وتتغير مع ضوء النهار
..
قالت شهرزاد معترضة: لكن حكايتي ايها الملك السعيد تدور في رائعة
النهار، على رؤوس الأشهاد. في شوارع بغداد واحياء العاصمة في كل
شارع وحارة تجد قصة وحكاية. انفجارا او قتالا. او رجالا ينتظرون
لحين ان يأتي دورهم في الحكاية .. والاطفال يلهون في بعض الاماكن
بطياراتهم الورقية، وجند التتار يشاهدون الصغار وقد هرب الخوف
من قلوبهم.. الحرب. القتال. الموت. الشبح المخيف في مخيلتهم ..
انتهى الفوا المركبات والمجنزرات والقنابل والدانات والكلاشينكوف
.. الصغير قبل الكبير يتمنى ان يحمله ذات يوم ليطهر عاصمة النور
من الظلام الذي حل بها مرات ومرات عبر التاريخ القديم والحديث..
هيه .. يا ام بغداد، مازالت تواصل البحث ومعها الصبي الصغير، اخذت
تحدث نفسها: قلب هذه المدينة متاهة من دخلها، فلن يخرج منها بسهولة.
الخروج كالمخاض الجديد. كالخلق مرة اخرى. انها مدينة تتحدى الزمن
والغزاة والقتلة. انها مدينتي. هنا ولدت. منذ زمن بعيد وسحيق وقديم.
هنا نشأت وكبرت وجريت وترعرعت .
انها تعرفني مثلما اعرف كل حائط فيها.. انها تعرف خطواتها وتحس
بها وتحنو عليّ. كيف اتوه في قلبها. وهي تنام في قلبي؟!
قال الصبي علي: تحدثين نفسك يا خالة. هتفت عليك اكثر من مرة وانت
لا تردين او تلتفتين اليّ.. او تحسين بوجودي معك..
ابتسمت. هيه.. كنت اناجي نفسي. ابث همومي وشكوتي إلى مدينتي. اخبرها
بما في اعماقي. لعلها تحنو عليّ.. وتلفظ من اعماقي علاء الدين..
قاطعها: لا تقلقي سوف تعثرين عليه. هو يظهر فجأة ويختفي كالريح
تهب فنحس بها.. ولكننا لا نراها او نقدر ان نمسك بها..
قالت: أنا أم. أحس به وبأنفاسه تتردد في كل جنبات المدينة، من
داخل البيوت يصلني همسه وصوته، من وراء النوافذ المغلقة كأنما
يراقبني وعند منحنى الشارع يتابعني الى اين امضي .. هو كالريح
حولي ولا اقدر اللحاق به او متابعته .. هل تبخر ولدي الوحيد في
انحاء المدينة.
اعترض طريقها شاب على رأس الشارع المؤدي الى الميدان، وطلب منها
ان تقف، تتمهل قليلا قبل ان تعبر الميدان وجذبها الصغير حتى تسمرت
في مكانها. قال الشاب: قد يصيبك سوء لو عبرت الميدان الان. توقفي
قالت: ابحث عن ولدي علاء الدين.. قال : رأيته واعرف مكانه. تعالى
معي وسأخذك اليه.. هذا الحمل الذي على ظهرك ربما يكون ثقيلا عليك.
علينا ان نعبر الميدان قبل مرور عربات الجند.. اتركيه هنا حتى
نلحق بعلاء الدين في الطرف الاخر من الميدان.. اعترضت الام : فيه
شيء عزيز عليّ.. لابد ان اضعه بين يدي ولدي ليتولى امره..
سألها: أهو ولدك؟ أجابت: وحيدي ولم يعد لي بعد الله سواه.. سألها
وهو يشير الى الصغير: وهذا؟ قالت : انني جدته. قال الشاب: علينا
ان نعبر الميدان بحذر. وعندما نسمع صوت النيران علينا بالتوقف..
دوى انفجار هائل.. احترقت مركبة الجند. جثث الام والصغير بجوارها
على الرصيف قرب سور البناية اندفع الشاب يقذف ما في يده فتسقط
على الجند وتنفجر. دوى الانفجار والدخان وطلقات الرصاص. قال لها
الصغير : اخفضي رأسك يا خالة حتى لا تصيبك رصاصاتهم الطائشة. صاحت:
قتل الشاب. قتلوه الجند. وها هو يظهر من بين الدخان. علاء الدين.
ولدي.. لابد أن ألحق به. قال علي: اتركي الكيس معي واركضي اليه.
قالت: لا .. منعها الصغير: سيطلقون عليك النار ان شاهدوا الكيس
على ظهرك. صاحت الام: هو علاء الدين. اعرفه وهو يركض بعيدا عن
الدخان والانفجار. لابد ان الحق به. انها فرصتي الوحيدة. عندما
تهم بالوقوف واللحاق به تجد الجندي المغبر بالدخان والشاهر السلاح
يقف في وجهها، يسد عليها المنفذ الوحيد للوصول الى ولدها. يشير
الى الكيس..ويأمرها بانزاله. تنزله ببطء وحيرة تفتحه وينظر فيه
ويصمت. يحضر الصغير ويتحدث الى الجندي بلكنة اعجمية غريبة يشير
اليه ان يأخذها بعيدا عن مكان الانفجار .. تحمل الكيس على ظهرها
وتهرول في اثر ولدها.. في الطريق الذي شاهدته يختفي فيه عن اعين
الجند بعد ان دوي الانفجار واشتعلت النيران في عربتهم..
عبدالستار خليف
أعلى
اكتشاف رأس رخامي للأمبراطور الروماني مارك اوريليوس في البتراء
عمّان ـ ا. ف. ب: أعلن رئيس البعثة الفرنسية
للآثار كريستيان اوجي في تصريح لوكالة فرانس برس أن علماء آثار
فرنسيين استخرجوا رأس تمثال رخامي يعود للامبراطور الروماني مارك
اوريليوس في مدينة البتراء الأثرية في جنوب الاردن.
وقال اوجي لقد عثر علماء الآثار الفرنسيون على رأس نصب تذكاري
من الرخام الأبيض يعود للامبراطور الروماني مارك اوريليوس في مدينة
البتراء وهو بحالة ممتازة وقد عثر على رأس الامبراطور الروماني
الذي حكم في القرن الثاني، وكان يعرف بـ (الامبراطور الجيد) أو
(الملك الفيلسوف) في منطقة قصر رأس البنت في البتراء، مدينة الانباط
الشهيرة بهياكلها المحفورة في الصخور الوردية.
وقال اوجي إنه عثر على الرأس الرخامي للتمثال في منطقة تيمينوس
وهي الفناء المقدس حول منطقة رأس البنت، أحد المعابد الرئيسية
في البتراء وأوضح اوجي لقد عثر على الرأس وسط الركام الناتج عن
تدمير النصب الذي بنى عند الجهة الغربية من الفناء المقدس وأضاف
أن الرأس كان قد سقط من التمثال خلال الزلزال الذي ضرب المنطقة
في القرن الرابع ويبلغ طول رأس التمثال نحو خمسين سنتيمرا وعرضه
خمسة وثلاثين سنتيمترا، وهو ما يعادل ضعف حجم رأس الانسان ويعمل
فريق فرنسي من ستة علماء آثار في منطقة قصر البنت بالبتراء منذ
عام 1999.
وفي الاسبوع الماضي، عثر الفريق على اصبع ابهام يعود لتمثال الامبراطور
الروماني وفي العام الماضي استخرجوا قدما تعود لتمثاله وتمول وزارة
الخارجية الفرنسية والمجلس الوطني الفرنسي للبحث العلمي مهمة علماء
الآثار الفرنسيين التي تتم بالتعاون مع السلطات الاردنية.
يذكر أن الانباط هم عرب بسطوا نفوذهم على المنطقة خلال حقبة ما
قبل الرومان غير أن تنامي نفوذهم السياسي والاقتصادي أثار قلق
الرومان الذين أرسلوا قوة لاخضاع البتراء التي جعلوها عاصمتهم
في العام 63 قبل الميلاد.
أعلى
دراسة أميركية: الشعراء يموتون مبكرا مقارنة بالأدباء الآخرين
واشنطن ـ رويترز: قال باحث أميركي ان الشعراء
يموتون قبل كتاب الراوية وكتاب المسرحيات وغيرهم من الادباء.
وقال جيمس كوفمان من معهد بحوث التعلم بجامعة ولاية كاليفورنيا
في سان برناردينو ان هذا قد يكون بسبب أن الشعراء يتعذبون أو أنهم
يكونون عرضة لتدمير الذات أو يصبحون مشهورين في سن مبكرة وهو ما
يجعل وفاتهم تحظى بالاهتمام.
ونشر تقرير في دورية بحوث الوفاة أمس الأول عن الدراسة التي أجراها
كوفمان على 1987 أديبا راحلا عاشوا في قرون مختلفة من الولايات
المتحدة والصين وتركيا وأوروبا الشرقية. وصنفهم كوفمان الى كتاب
للرواية وشعراء وكتاب للمسرحيات وكتاب غير روائيين. ولم يدرس الباحث
أسباب الوفيات وكتب كوفمان في التقرير يقول بين الكتاب الاميركيين
والصينيين والاتراك مات الشعراء في سن اصغر كثيرا من الكتاب غير
الروائيين وبين العينة ككل يموت الشعراء في سن أصغر من الكتاب
الروائيين وغير الروائيين.
وبسبب جمع كوفمان لعينة أدباء عاشوا قبل مئات السنين فان من المتعذر
مقارنة أعمارهم بمتوسط أعمار اجيالهم وقال كوفمان في المتوسط يموت
الشعراء عن 62 عاما وكتاب المسرحية عن 63 عاما والروائيون عن 66
عاما والكتاب غير الروائيين عن 68 عاما ودرس كوفمان أيضا الشعراء
وبعض أمراضهم النفسية وقال ما توصلت اليه جاء متسقا مع نتيجة الوفاة
المبكرة وهي أن الشاعرات كن أكثر عرضة للاصابة بالمرض النفسي وما
يترتب عليه من ايداعهن في المستشفى او الانتحار أو محاولة الانتحار
مقارنة بالكاتبات الاخريات.
وأطلق كوفمان على هذه الظاهرة (عرض سيلفيا بلاث) وسيلفيا بلاث
شاعرة وكاتبة روائية قتلت نفسها عام 1963 بينما كان عمرها 30 عاما
الا أن هناك تفسيرا حميدا لظاهرة موت الشعراء في سن مبكرة وهو
أن الشاعر يحقق من الشهرة في عقد العشرينيات ضعف ما يحققه الادباء
الاخرون ولهذا فان قليلين هم الذين قد يهتمون بوفاة أديب شاب ومع
هذا فان كوفمان يقول انه يجب الا يصاب الشعراء بالقلق بل عليهم
الاهتمام بصحتهم.
أعلى
صدور (الخطاب والتلقي) لحامد أبو أحمد
القاهرة ـ أ ش أ: صدر مؤخرا كتاب نقدى للدكتور
حامد أبو أحمد عنوانه (الخطاب والتلقى) يتناول فيه موضوعات نظريات
التلقى وتحليل الخطاب وما بعد الحداثة.
يشير د. أبو أحمد أستاذ ورئيس قسم اللغة الاسبانية بكلية اللغات
والترجمة بجامعة الأزهر الى أن ما حدا به لتأليف هذا الكتاب هو
أن مهمة الناقد العربى لم تعد سهلة لأسباب كثيرة من بينها أن مشكلة
البحث عن منهج نقدى ما زالت غير واضحة وغير مستقرة لسبب بسيط هو
أننا ما زلنا فى مرحلة استيعاب للمناهج النقدية التى نشأت خلال
القرن العشرين.
وقد كثرت هذه المناهج خلال العقود الثلاثة الأخيرة وتفرعت بصورة
تجعل متابعتها أمرا شاقا وتبع ذلك إعلان البعض ارتكانهم الى نظرية
بعينها ويطبقونها على أى نص عربى وأضاف قائلا أن نظرية القراءة
أو التلقى تعد الآن من النظريات التى تحظى باهتمام واسع فى مجال
الدرس الأدبى الى الحد الذى جعل أحد النقاد الغربيين يتنبأ بأنها
يمكن أن تحدث تغييرا نهائيا فى تصورنا للأدب ويتناول الكتاب بابين
أولهما نظرية التلقى وما يتعلق بها الجذور ونظرة عامة ورأى رولان
بارت وتأملات منهجية ثم التركيز على نظرية التلقى فى ألمانيا عبر
ناقدين هما هانز روبرت ياوس وفولفجانغ ايرز.
ويتضمن الباب الثانى نظريات أخرى عن علم تحليل الخطاب والبلاغة
ونظريات ما بعد الحداثة الى جانب ملحق عن علم النص اى تحليل الخطاب.
أعلى