(3) شروط عربية لنشر قوات بالعراق ..وتهديدات
للكويت و(7) دول من التحالف
الاحتلال يتوعد الفلوجة بمجزرة جديدة ويحذر النجف والبصريون يتهمون
البريطانيين بمذبحة (الأربعاء)
القاهرة ـ من محمد أمين:
واشنطن ـ من عاطف عبد الجواد:
بغداد ـ عواصم ـ وكالات:
توعد الاحتلال المقاومين في الفلوجة باستئناف شن هجمات مكثفة عليهم
إذا لم يسلموا أسلحتهم الثقيلة خلال أيام وليس أسابيع ، جاء ذلك
في الوقت الذي حذرت فيه قوات الاحتلال الاميركي صباح امس انصار الزعيم
الشيعي مقتدى الصدر في مدينتي كربلاء والنجف الى تسليم الاسلحة والانسحاب
الفوري من الاماكن التي تسيطر عليها.
من جانبه حدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ثلاثة
شروط لنشر قوات عربية في العراق ، فيما اعلنت الشرطة التايلاندية
ان سفارتي كوريا الجنوبية وباكستان في تايلاندا تلقتا رسالة من مجموعة
غير معروفة حتى الان تهدد بشن هجمات على ثماني بلدان في الشرق الاوسط
ومنطقة آسيا ـ المحيط الهادي التي تدعم الولايات المتحدة في العراق.
من جانبه ينظر البيت الأبيض قي تحول سياسي في العراق يسمح لبعض أعضاء
حزب البعث العراقي السابق بالانضمام الى الحكومة العراقية المؤقتة
التي تعمل الأمم المتحدة الآن على تشكيلها. وفي الوقت نفسه قال متحدث
باسم البيت الأبيض إن الحكومة الأميركية تعيد النظر في سياساتها
المطبقة في العراق بحيث يسمح بعودة اعضاء حزب البعث المنحل الى وظائف
حكومية وفي القطاعات الأخرى قائلا إن هناك حاجة الى خبرات ومهارات
عراقية.
إلي ذلك حذر جنرال أميركي المقاومين في الفلوجة امس أن أمامهم (أياما
وليس اسابيع) لتسليم السلاح أو مواجهة احتمال تجدد الهجوم على تلك
البلدة الواقعة في غرب العراق.
وقال اللفتنانت جنرال جيمس كونواي قائد الفرقة الاولى لمشاة البحرية
الاميركية في غرب العراق ان الاستجابة لاتفاق السلام بين قوات الاحتلال
الاميركي وقادة المجتمع المدني في الفلوجة جاءت مخيبة للآمال.
واعلن مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في بيان امس ان 36 مقاوما
قتلوا في معارك عنيفة امس الاول الاربعاء في الفلوجة هزت وقف اطلاق
النار الهش في المدينة التي يحاصرها جنود المارينز منذ اكثر من اسبوعين.
وقال متحدث باسم هيئة علماء المسلمين السنية ان احترام القوات الاميركية
لوقف اطلاق النار ليس مرضيا. واتهم مثنى حارث الضاري هذه القوات
بفبركة الادعاءات للضغط على السكان.
ودعت قوات الاحتلال الاميركي في مدينة كربلاء العراقية صباح امس
انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى تسليم الاسلحة والانسحاب الفوري
من الاماكن التي تسيطر عليها.
وتوعدت القوات الاميركية في منشورات ألقتها طائراتها على المدينة
بإحباط جميع ما اسمتها بالفعاليات الهجومية ضد قواتها.
وشدد البيان على: ان العراقيين لن يسمحوا لمقتدى (الصدر) بأن يكون
ديكتاتور العراق الجديد، مشيرا الى ان العراقيين يستحقون السلام
والاستقرار وليس العنف والهمجية وانه لا يمكن لاحد ان يعيد العراق
الى الايام المظلمة عندما كان يحكمه ديكتاتور وحشي.. حسب قوله.
هذا وقد قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ردا على
دعوة الإبراهيمي لمشاركة قوات عربية في العراق: إن هذه ليست دعوة
وانما جزء من أفكار ومقترحات تتبلور الآن فيما يبدو, موضحاً في هذا
السياق أنه سبق لمجلس وزراء الخارجية العرب أن عبر عن الموقف من
وجود، أو من أي دعوة من هذا القبيل.
غير أن الأمين العام لجامعة الدول العربية استدرك قائلاً إن لهذه
الدعوة شروطا ينبغي توافرها وهي:
أولاً ـ صدور قرار واضح من مجلس الامن بتشكيل قوة تحت قيادة الامم
المتحدة.
ثانياً ـ أن يصدر قرار واضح من مجلس جامعة الدول العربية بقبول ذلك
الأمر.
ثالثاً ـ أن يكون هناك طلب من حكومة عراقية ذات مشروعية، لأنه لا
يمكن فرض هذا الامر على العراق، كما لا يمكن لأي دولة عربية ان تكون
جزءا من قوات تحالف الاحتلال، على حد تعبير عمرو موسى.
من جهتها اعلنت الشرطة التايلاندية ان سفارتي كوريا الجنوبية وباكستان
في تايلاندا تلقتا رسالة من مجموعة غير معروفة حتى الان تهدد بشن
هجمات على ثماني بلدان في الشرق الاوسط ومنطقة آسيا ـ المحيط الهادي
التي تدعم الولايات المتحدة في العراق.
وتشير الرسالة التي تحمل توقيع مجموعة تطلق على نفسها اسم منظمة
( ييلو ـ ريد اوفرسيز) (منظمة ما وراء البحار الصفراء والحمراء)
الى تهديدات بهجمات على بنى تحتية في استراليا واليابان والكويت
وباكستان والفيليبين وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند بين 20
و30 ابريل الجاري. وقال مسؤول كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس ان
سفارة باكستان كانت اول من تلقى رسالة التهديد هذه في 19 ابريل.
وعلمت السلطات لاحقا ان سفارة كوريا الجنوبية تلقت هذه الرسالة في
21 ابريل. وفي السفارة الباكستانية، لم يتمكن دبلوماسي من تأكيد
تسلم هذه الرسالة، لكن السكرتير الاول في السفارة الكورية الجنوبية
ريو جونغ ـ يونغ قال : هذه مشكلة خطيرة.
انهم يهددون سفارات وشركات جوية ومواقع اخرى .
واضاف هذا الدبلوماسي : ان سفارتنا طلبت تعزيز التدابير الامنية
في السفارة وللجالية الكورية في تايلاندا.
وقال وزير الخارجية التايلاندي سوراكيارت ساتيراتاي ان بانكوك امرت
بتشديد التدابير الامنية حول السفارة الكورية الجنوبية.
واضاف مسؤول في الشرطة ان التدابير الامنية قد شددت ايضا في مناطق
عمل واقامة الكوريين في تايلاندا.
وفي سيئول، ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية ان كوريا الجنوبية (تحاول
التأكد من صحة هذه الرسالة) وهي تجري اتصالات بالدول الاخرى المستهدفة
بتلك التهديدات. وقد كتبت الرسالة باللغة الانكليزية وارسلت من تايلاندا
وفحصتها السلطات الاسترالية ايضا، كما قال متحدث باسم وزارة الخارجية
الاسترالية.
وكانت هذه المجموعة ارسلت قبل ذلك بثمانية ايام رسالة الى السفارة
الكورية الجنوبية في تايلاندا وتضمنت ايضا تهديدات ضد المصالح والطائرات
الكورية في جنوب شرق اسيا. وقد شددت كوريا الجنوبية الى حد كبير
تدابيرها الامنية الشهر الماضي اثر اعتداءات مدريد في 11 مارس الماضي.
واعلن الرئيس الكوري الجنوبي بالوكالة غوه كون ان الدول المساندة
للحرب الاميركية في العراق تشكل اهدافا محتملة للارهابيين. وتعتزم
سيئول ارسال ثلاثة الاف عسكري الى العراق خلال الاسابيع المقبلة
للمساعدة على اعادة اعمار ذلك البلد.
أعلى