الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
مليارات الشكر و(الارهاب)

يبدو ان الادارة الاميركية وقد فقدت سيطرتها على سوق الاكاذيب في الساحة العراقية، قد تحولت الى تجريب حظها على الساحة الفلسطينية، فراحت تقلب الحقائق المستقرة الراسخة وتزين للعالم فظائع شارون على انها اعمال انسانية تستحق الشكر وتسهم في اجتثاث الارهاب الدولي.
فبينما يدين العالم قاطبة الاعتداءات الاسرائيلية المتوالية على الشعب الفلسطيني نجد الرئيس الاميركي يطرح الامر من زاوية معكوسة تماما، حيث يعتبر ان خطط شارون واكاذيبه الرامية الى ايهام العالم بوضع حل الانسحاب من طرف واحد(في) غزة هي خطوات تستحق الشكر، ويبدو بوش بذلك كمن يستجير من الرمضاء بالنار، فرمضاء الاكاذيب في العراق دفعته الى نار التحالف مع الشيطان الاسرائيلي لعل في ذلك ما يقربه زلفى من امكانية التجديد لنفسه في المكتب البيضاوي مستعينا بثقل اللوبي الصهيوني في واشنطن الذي سعى الرئيس الاميركي لاسترضائه بشتى السبل واغداق الترضيات لاسرائيل وشارون بدءا بـ(الشكر) على الارهاب الشاروني وانتهاء باغداق ضمانات القروض التي تتلهى بها اسرائيل الآن وقد شرعت بالفعل في بيع سندات بالضمانات تلك لتحصل على مليار دولار كدفعة اولى.
ان بوش يعتقد ان تحالفه الخداعي مع شارون سيشكل مصلحة لكليهما، فالضمانات الاميركية تشجع الليكود على الموافقة على خطة شارون (للتلاعب) في غزة حتى ترتفع اسهمه ويطرد شبح خصومه المتربصين لان تطيح تلك الخطة برأسه من السلطة فيهتبلوا الفرصة للقفز مكانه، وفي نفس الوقت توهم بوش بانه فعل الصواب مع اللوبي الصهيوني ليستعيض بمناصرته عن الضرر الذي لحق صورته بعد افتضاح اكاذيبه بشأن مبررات غزو العراق التي تحولت الى نقمة تطارده بعد ان كان يتوقع ان تدعم موقفه.
والحقيقة انه اذا كان ثمة شعور بالامتعاض من توالي هذه الألاعيب فان الامتعاض الاكبر يتوجه باتجاه هؤلاء المتفرجين المكتفين بعقد المؤتمرات واطلاق التنديدات التي اصبحت تفسر على انها بمثابة رضا غير معلن عمّا يحدث او على الاقل ذرا للرماد في العيون حتى لا يرى احد صدى المهادنة غير المقبولة للخطط الاميركية والاسرائيلية على السواء.
ان مطالبة منظمة المؤتمر الاسلامي بدور اكبر للامم المتحدة في الشرق الاوسط هو موقف يتقاصر ويتخاذل كثيرا عمّا ينبغي القيام به في وجه هذه الخزعبلات الاميركية الاسرائيلية التي تمهد الساحة لان يشعر العالم انه مدين لارهاب شارون بالفضل فالموقف الرسمي في الدول الاسلامية لا يرتقي الى مستوى الغضب الذي يموج به الشارع تجاه الممارسات الاميركية فقد سكتت هذه الدول الاسلامية طويلا عن كل الخطوات التي اتخذتها كل من واشنطن وتل ابيب لتهميش دور الامم المتحدة والآن تعود المنظومة العربية والاسلامية للمطالبة بدور اكبر للامم المتحدة.
وبالقطع هناك مواقف ينبغي اتخاذها اكثر من مجرد الدعوات والمناشدات ولسنا بحاجة للتوضيح ان عديدا من الدول الاسلامية والعربية تحتفظ بعلاقات (قوية) مع اميركا واسرائيل بل وتسعى لدعمها فلماذا هذه الازدواجية في المواقف والتي اضرت كثيرا بقضايانا المصيرية؟

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept