القاهرة تستضيف مؤتمرا حول التواصل العربي مع فلسطينيي 48
ممثلو النقابات المهنية المصرية : المشروع الأميركي - الصهيوني لا
يبغي الإصلاح
القاهرة - من محمد امين :
أعلن ممثلو النقابات المهنية والقوي الوطنية رفضهم للمشروع الأميركي
الذي تحدث عن الإصلاح علي اعتبار أن واشنطن لا تريد إصلاحا حقيقيا
أو ديمقراطية صحيحة مؤكدين علي أن يكون الإصلاح من داخلنا ووفق ثوابتنا
ومعتقداتنا.
قالوا في المؤتمر الذي أقامته نقابة الصحفيين امس الاول تحت عنوان
(المقاومة طريق الكرامة) ان ما يريده المشروع الأميركي - الصهيوني
هو أن نترك فلسطين وشعبها بعيدا عن أي تدخل عربي ويتم رسم حدود وشكل
الدولة الفلسطينية عن طريق شارون والقادة الصهاينة وأن يتخلي العرب
تماما عن عروبتهم وأن تذوب المنطقة في كيان هلامي تكون إسرائيل فيه
القوة الوحيدة والحاكمة.
أشادوا بمقاومة أبطال الفلوجة الذين واجهوا أقوي جيش في العالم بأسلحة
لا تقارن بترسانة أميركا وبعددهم المحدود وأجبروا الأميركان علي
الهدنة.. كما أشادوا برئيس وزراء أسبانيا الذي سحب قواته من العراق
داعين بقية الدول لسحب قواتها.
طالب المؤتمر بتفعيل سلاح المقاطعة وتحديد السلع التي يجب مقاطعتها
سواء إسرائيلية أو أميركية.. وأن تتخذ الاجراءات الصارمة ضد عضو
أي نقابة له اتصال بإسرائيل وتحقير أبواق الأميركان والصهاينة في
كل وسائل الإعلام.
أكد د.حمدي السيد نقيب الأطباء ورئيس اتحاد الأطباء العرب أن د.عبدالعزيز
الرنتيسي يعني للأطباء الكثير باعتباره طبيبا تخرج في مصر وعضو نقابة
الأطباء المصريين وترك الطب لينضم للمقاومة باعتبارها الطريق الوحيد
للتحرر.. وطالب برفض المعونة الأميركية واختيار المقاومة طريقا للكرامة.
كشف جلال عارف نقيب الصحفيين عن عمق المعركة التي تخوضها الأمة ضد
المشروع الأميركي - الصهيوني مشيرا إلي أن ما يحدث في فلسطين هو
نفس ما يحدث في العراق.
قال إن المشروع الأميركي المعروض علينا هو نفسه المعروض منذ 50 سنة
والهدف ترك فلسطين للإسرائيليين يحددون رسمها وشكلها.
من ناحيته طالب سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب
بأن يكون النضال والاستشهاد الرائع علي أرض فلسطين من أجل كل فلسطين
من النهر للبحر ولابد من تحديد القضية بهذا الشكل.
قال إننا تنازلنا كثيرا ومازلنا حتي أصبحت معركتنا ضد الجدار العازل
في نفس الوقت الذي لم يتنازل فيه الصهاينة ولو خطوة واحدة.
أضاف أن إسرائيل وأميركا لن يتركونا إلا إذا كانت خسائرهم فادحة
مثلما حدث في جنوب لبنان والصومال وأخيرا ما يحدث من صمود بطولي
في الفلوجة.
قال محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم في الجامعة العربية إن رسالة
بوش ليست جديدة ولكنها أسقطت ورقة التوت أشار إلي كم الأموال التي
تتدفق من اليهود والمنظمات الصهيونية والإدارة الأميركية علي إسرائيل
في مقابل منع أية تبرعات لفلسطين بحجة أنه تمويل للإرهاب.
أوضح أن هناك مخططا أميركيا - صهيونيا علي أن تظل العراق محتلة ومهانة
ومقسمة مشيرا إلي أن اليهود والموساد لهم دور كبير وبارز حاليا في
العراق وأشاد برئيس وزراء أسبانيا لقراره بسحب قواته.
أعلن د.زكريا جاد نقيب الصيادلة ضرورة وضع برنامج عملي للمقاطعة
الجدية التي ترهق الاقتصاد الأميركي والإسرائيلي وتشعرهم بالغضب
تجاه اجرامهم.
أكد د.عبدالحميد الغزالي أمين عام نقابة التجاريين أن النصر حليف
من يعد العدة وبما هو متاح مشيرا إلي ما يحدث من صمود بطولي في الفلوجة
رغم قلة امكانياتهم مقارنة بالأميركان.
من جانبها تنظم جامعة الدول العربية بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات
السياسية بجامعة القاهرة الاثنين المقبل اعمال مؤتمر عربي حول
استراتيجية التواصل العربي مع فلسطينيي عام 1948 . وقال مدير
ادارة الشؤون الاسرائيلية في ادارة فلسطين بجامعة الدول العربية
الدكتور احمد جراد في تصريح صحفي ان هذا المؤتمر الذي يستمر يومين
يعقد في اطار الانشطة والبرامج التي تقوم بها ادارة فلسطين بالجامعة
بهدف تعزيز التواصل العربي مع الشعب الفلسطيني خاصة عرب 1948
. واوضح جراد ان المؤتمر يعد محاولة لدعمهم ومساندتهم بدون التأثير
على وضعهم كمواطنين اسرائيليين مشيرا الى أن المشاركين سيناقشون
عددا من اوراق العمل منها ورقة العضو العربي في الكنيست محمد
بركه حول الخارطة الحزبية العربية ووزن الجماهير العربية السياسي
في اسرائيل. وذكر ان من بين الاوراق المناقشه ورقة لرئيس الحركة
الاسلامية في اسرائيل الشيخ محمد صرصور حول الحركة الاسلامية
في اسرائيل بين الالتزام الديني والقانون الاسرائيلي. واضاف
أن المؤتمر سيناقش ورقة حول السياسة الاسرائيلية وسياسة الحكومة
الاسرائيلية تجاه فلسطينيي عام 48 في اسرائيل ويقدمها العضو العربي
في الكنيست احمد الطيبي وورقة يقدمها العضو العربي طلب الصانع
بعنوان التمييز ضد العرب بدو القرى غير المعترف بها. واوضح
ايضا أن المشاركين سيناقشون اوراقا حول المواقف من التسوية السليمة
وقضية فلسطين يقدمها عضو الكنيست العربي الدكتور جمال زحالقه
وورقة اخرى حول فلسطينيي عام 48 والعلاقات مع العالم العربي يقدمها
رئيس الحزب الديمقراطي العربي الدكتور عبدالوهاب ودراوشة.
ويشارك في المؤتمر الذي يفتتحه الامين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى عدد من السفراء العرب بالقاهرة وعدد من الاعضاء العرب
في الكنيست الاسرائيلي وبعض الشخصيات العربية في اسرائيل ولفيف
من الخبراء والمتخصصين في الشؤون الاسرائيلية والفلسطينية.
أعلى
بيروت تطالب قمة تونس بالنظر في التحديات الإسرائيلية
لبنان يرفض احتجاجات واشنطن وكروبي يعلن تأييد إيران له
بيروت- من جودت صبرا:
كُشف النقاب في بيروت أمس عن توتر في العلاقات اللبنانية- الأميركية،
بسبب محاولة واشنطن فرض إملاءات على لبنان لتضييق الخناق على حركات
المقاومة المناهضة للإحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمها حركة حماس وحزب
الله.
وذكرت مصادر صحفية لبنانية أن الولايات المتحدة إحتجت رسمياً على
زيارات رئيس المجلس السياسي لحركة حماس خالد مشعل للبنان ونشاطاته،
وطالبت بوقفها ومنعها، كما احتجت أيضاً على مواقف حزب الله ونشاطاته.
وأكدت المصادر بأن السفير الأميركي في لبنان فانسنت باتل ابلغ ذلك
الى وزير الخارجية اللبناني جان عبيد، وقوبل طلبه بالرفض. مع التأكيد
على حق المقاومة ضد الاحتلال، سواءً في فلسطين أو لبنان.
وكان باتل الذي قابل عبيد قبل يومين، غادر مقر وزارة الخارجية غاضباً،
ورفض الإدلاء بأي تصريح. فيما ذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية بان
اللقاء بين الرجلين كان متوتراً، وتبادل عبيد وباتل الإتهامات وبحدة
بشأن مواقف الإدارة الأميركية المنحازة كلياً الى اسرائيل.
وقالت المصادر ان وزير الخارجية إحتج للسفير الأميركي بشدة على تصريحات
الرئيس جورج بوش الأخيرة حول إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين،
وإلغاء الحدود وتشريع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة،
وأبلغه رفض التوجه الأميركي بهذا الصدد، حيث ان لبنان بات يتمسك
اليوم وأكثر من أي يوم مضى برفض التوطين على أرضه، ويصر بإلحاح على
حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هُجّروا منها في فلسطين.
وأبلغ عبيد بالمقابل السفير الأميركي بأن لبنان لديه ثوابت معلنة.
وهو لا يزال يتمسك بها، حيث ان حزب الله يلتزم بعمله المقاوم في
نطاق مزارع شبعا المحتلة. وهو حق مشروع لتحرير ما تبقى من أراضٍ
لبنانية محتلة. والقوة الأمنية اللبنانية المشتركة تضبط الوضع الأمني
على كامل الحدود.
وقال عبيد: إن تصريحات بوش تنسف كل آمال التسوية، وهي خطيرة. ولا
يمكن التسليم بها لأنها محابية تماماً لإسرائيل، التي تدفع بالفلسطينيين
الى لبنان وسوريا والأردن. وتنتهج الإغتيال المنظم وتعلن مسؤوليتها
عنه، وتعطل في نفس الوقت الحوار، وتحول دون التوصل الى التهدئة.
وأشارت مصادر رسمية لبنانية الى أن لبنان يعتبر تصريحات بوش غير
واقعية، ويرفضها بالمطلق كونها تشكل دعوة غير مباشرة لإشعال حروب
متنقلة في المنطقة، وقد يستغلها شارون لتنفيذ مخططه الرامي الى دفع
الأمور بإتجاه تأجيج الصراع على أكثر من جبهة. ويعتبر أن التعرض
للقيادات الفلسطينية على أرض لبنان عدواناً على لبنان. ومن حقه الرد
على أي عدوان بالوسائل التي تختارها المقاومة.
يذكر أن الرئيس اللبناني إميل لحود كان قد حذر رسمياً اسرائيل وقال:
إن عليها أن تعلم بأن أي إعتداء على أي كان، ولأي سبب داخل الأراضي
اللبنانية سيعتبر خرقاً خطيراً للخط الأزرق في الجنوب مع كل ما يستوجبه
ذلك من إنعكاسات ستتحمل اسرائيل وحدها نتائجها.
وكانت تصريحات بوش وشارون بشأن القضية الفلسطينية قد أثارت عاصفة
سياسية في لبنان. وصدرت مواقف شاجبة ومستنكرة لها، محملة الإدارة
الأميركية مسؤولية إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل الساعية الى تخريب
كل جهود التسوية ونسف جهود السلام، وإلغاء القضية الفلسطينية من
خلال سياسة الإغتيالات وتغيير الحدود الدولية والضرب بكل القرارات
الدولية عرض الحائط، دون وازع أو رادع.
من جانبه أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني الشيخ مهدي كروبي وقوف بلاده
الى جانب لبنان في مواجهة أي عدوان اسرائيلي على الشعب اللبناني.
وقال كروبي خلال جولة قام بها أمس على جنوب لبنان وتوقف في مدافن
مجزرة قانا، وعلى بوابة فاطمة الحدودية، وزار معتقل الخيام: إن ايران
التي وقفت دائماً الى جانب لبنان ستبقى تدعم إعادة إعماره وبنائه.
وابدى المسؤول الإيراني تقديره للمقاومة اللبنانية التي حققت الانتصار
وأنجزت بتفوق التحرير. وأثنى على وقوف اللبنانيين بكل فئاتهم وطوائفهم
الى جانبها في خندق الدفاع عن الأرض والوطن، وتعزيز مناعة وطنهم
في وجه الأطماع الإسرائيلية في مياهه وأرضه.
وكان كروبي الذي يزور لبنان قد أمضى يومه الثاني من الزيارة في جولة
واسعة شملت المناطق المحررة في الجنوب. ودشن عدة مشروعات تمولها
بلاده دعماً لصمود أبناء الجنوب.
وكرر المسؤول الإيراني في تصريحات أدلى بها خلال الجولة تأكيده على
أهمية التنسيق اللبناني-السوري-الإيراني لمواجهة المرحلة الراهنة
بمواقف موحدة تحفظ الحقوق، وتؤكد أن خيار التسوية يجب أن يتلاءم
مع الحق المشروع في تحرير الأرض واسترجاعها من الإحتلال.
وجدد التأكيد بأن القوة لا يمكن أن تكون حلاً بل تدفع الأمور الى
مزيد من التعقيد. وقال: إن تطبيق القرارات الدولية يوفر السلام العادل
والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، وبدون ذلك فإن الصراع العربي-الإسرائيلي
سيستمر.
واعتبر المسؤول الإيراني بأن الظروف الحالية معقدة وحساسة جداً لأن
العالم يدار بقطب واحد هو أميركا التي تدعي زعامة العالم. وهناك
سياسات متعنتة ضد المسلمين، تشجع شارون على ارتكاب جرائمه ضد الفلسطينيين.
وانتقد كروبي التأييد الأميركي لسياسات شارون واعتبر أن الحل العادل
للأزمة العراقية هو في جلاء القوات الأجنبية ونقل السلطة الى الشعب
العراقي.
يذكر أن المسؤول الإيراني سينهي زيارته التي تدوم ثلاثة أيام اليوم
الجمعة. وكان قد أجرى محادثات مع المسؤولين اللبنانيين في اليوم
الأول تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع المستجدة في فلسطين
والعراق، وآفاق التعاون لمواجهة التهديدات الإسرائيلية للبنان وسوريا.
الى ذلك أكد لبنان الرسمي على موقفه إزاء القمة العربية وهو الموافقة
على المشاركة فيها في الوقت الذي يتفق عليه حولها. ودعا الى التعجيل
في موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب للإعداد لها.
وأعلن وزير الإعلام اللبناني ميشال سماحة في أعقاب الجلسة الأسبوعية
للحكومة أمس أن الرئيس إميل لحود الذي ترأس الجلسة أثار موضوع اجتماع
الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس حكومة اسرائيل آرييل شارون وما نتج
عنه، ان في الكلام المعلن أو في الوثائق المتبادلة، خصوصاً لجهة
حق الشعب الفلسطيني، والمسلمات الأساسية وهي الحدود المعترف بها
في الرابع من يونيو عام 1967، أي عشية الحرب العربية-الإسرائيلية.
الى جانب الاغتيالات التي تقوم بها اسرائيل لقادة حماس، وإعلانها
أن سلسلة التصفيات مستمرة. وقال: على القمة العربية المقبلة أن تأخذ
كل هذه التحديات بعين الاعتبار.
وتطرق البيان الختامي للجلسة الى الوضع في العراق، وأكد أن لبنان
يعتبر أن الدعوة الأميركية لإرسال قوات عربية الى هذا البلد ليست
إلا تجاوزاً للأخطاء التي ارتكبها الاحتلال، واستعمال العرب في هذه
المرحلة كقوات تردع العراقيين.
وأوضح البيان بأنه على القمة العربية أن تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار،
وأن لبنان يرى وجوب زوال الاحتلال من العراق واعتماد الأمم المتحدة
لإدارة الشكل الانتقالي وتأمين وحدة العراق أرضاً وشعباً.
أعلى
تغييرفي سياسات واشنطن تجاه تايوان
كيري يكشف عن اجتماعاته مع جماعات الضغط ويقدم سجلا كاملا عن حياته
العسكرية
واشنطن - من رالف فارتابيديان وماريا لا غانغا
وجلين كسلر:
في تقرير مطول مؤلف من 11 صفحة تم الكشف عنه الأربعاء الماضي أعلن
السناتور جون كيري عن القوائم الخاصة المتعلقة بحوالي 200 اجتماع
قام بعقده مع جماعات الضغط منذ عام 1989 م بما في ذلك المناقشات
التي جرت وجها لوجه مع رجال الاقتصاد والبنوك والإعلام وزعماء النقابات
والمحامين وآخرين ممن لهم مصالح خاصة فى سياسات الولايات المتحدة
.
وقالت متحدثة باسم السناتور جون كيري مرشح
الحزب الوطنى فى انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة إن القائمة
التي قدمها كيري تعد أكثر الوثائق التي يقوم مرشح أميركي للرئاسة
إكتمالا من حيث الشكل فيما يتعلق بعلاقاته بجماعات الضغط.
ويبدو أن إعلان كيري هذا يعد جزءا من حملة أكبر يقوم بها كيري للرد
على المزاعم التي يروجها الجمهوريون بأن كيرى يحتفظ بمعلومات كثيرة
ولكي يوضح للجميع أن مرشحهم للرئاسة يقبل التدقيق والمراجعة من الرأى
العام الأميركي فى كل شئ وكذلك تعبتر فرصه للرد على منتقديه ولفت
الإنتباه إلى ما وصفه كيرى بعلاقة بوش السرية مع الشركات الكبرى
ومصالحها .
وقد جاءت تصريحات كيري الأربعاء الماضي عن علاقاته بجماعات الضغط
فى نفس اليوم الذي قامت فيه الحملة الإنتخابية لكيري بوضع 145 صفحة
على الإنترنت عن سجلات كيري العسكرية فى الأسطول الأميركي خلال حرب
فيتنام حيث كان كيري قد أعلن الأحد الماضي فى حديث له إلى محطة إن
بي سي فى برنامج (واجه الصحافة) أنه سيكشف النقاب عن سجلاته العسكرية
ورد كذلك على الإنتقادات التي وجهت له بسبب تأخره فى الكشف عن هذه
السجلات .
وفى إجتماع لكبار رجال الحزب الجمهوري واجه كيرىإنتقادات عدة وتم
إتهامه بأنه كان على علاقة قوية بجماعات الضغط حينما كان رئيسا للجنة
التجارة فى مجلس الشيوخ وفى نفس الوقت يترشح للرئاسة ويحاول إظهار
نفسه على أنه عدو للمصالح الخاصة .
وقد جاء الإعلان عن سجلات كيري بعد أن كان تعرض لأسئلة عدة تتعلق
بسجله الحربي وقبوله لمنح من جماعات الضغط كمساعدة فى حملته الإنتخابية
.وعلى الرغم من أن كيري لم يقبل أى منح من أى لجان سياسية إلا أنه
تمكن من جمع مبالغ من جماعات المصالح وكبار المديرين التنفيذيين
.
وقد طالب ستيفن كاتر المتحدث باسم الرئيس كيري
بعد الإعلان عن السجلات أن يقوم الرئيس بوش بالإعلان عن كل الإجتماعات
التي عقدها نائبه ديك تشينى مع جماعات الضغط أثناء صياغة سياسة الولايات
المتحدة المتعلقة بأمور الطاقة ويحاول بوش الوقوف ضد الإعلان عن
أسماء جماعات الضغط الصناعية أمام المحكمة الفيدرالية وقالت المتحدثة
باسم كيري (إعلاننا جزء من جهودنا الرامية إلى تحقيق أقصى درجة من
الشفافية أمام الشعب الأميركي ولم نتبع نهج الرئيس بوش الذي لا يريد
أى شفافية مع شعبه).
وتتضمن لقاءات بوش لقاءين عام 1999 م مع إيفان سيدبرج الذي كان الرئيس
السابق لشركة بل أتلانتك والرئيس الحالي لشركة فيرايزون فى الوقت
الذي كانت الشركه فيه تواجه شكوكا كبيرة أمم لجنة الإتصالات فى الحكومة
الفيدرالية وتجدر الإشارة إلى أن سيدبرج أحد المساندين الرئيسيين
للرئيس بوش وفي الوقت ذاته قام بتنظيم حملة لجمع أموال لكيريى .
كما تضم القائمة أيضا إيفان شلر مدير إدارة السياسات العامة فى شركة
سكادين أربس فى واشنطن وهو أيضا واحد من أهم المساندين لكيرى ماديا
فىحملته
الإنتخابية وهو يمثل إيه أوإل تايم وارنر وكذلك مجموعة إس بي سي
للإتصالات.
وفى حديث سابق له قال شلر ( كيري لم يقدم له أى خدمات خاصة)
وقدم موظفو شركة شادن أربس لكيري أكثر من 102.000 دولار منذ العام
1992 وقال شلر إن العديد من المحامين يعملون بتفويض من كيري وسخر
شلر من الأقوال الدائره بأنه يقوم بجمع الأموال لعملائه .
وتظهر قائمة لقاءات كيري بجماعات الضغط أن كيري إجتمع مع جون ميرغان
الذي قام بجمع أموال لكيري وميرغان شريك فى شركة واشنطن لو وفى تصريح
سابق قال ميرغان إنه لم يستخدم كيرى كوسيلة لتحقيق أغراض معينة وأن
علاقته معه ليست علاقة نفعية على الإطلاق وأكد ميرغان على أنه لم
يطلب من أحد أن يساهم بمبالغ مالية على الرغم من أنه قام بجمع مبلغ
17.500 دولار لكيري .
وتظهر القائمة أن كيري التقى بالمدير التنفيذي السابق لشبكة سي بي
إس لارى تيش في عام 1990 والتقىمرارا مع كريستوفر إبن المتحدث السابق
باسم البرلمان توماس تب أونيل وشمل الإجتماع إتصالات مكثفة مع زعماء
بعض الإتحادات والمنظمات مثل رابطة عمال النقل.
وقد حاول كيري أيضا الرد على منتقدي سجله العسكرى ونشر 145 صفحة
من سجلاته العسكرية الرسمية التي تصف نشاطه منذ أن كان طالبا بارعا
وضابطا صغيرا إلى أن تطوع للذهاب لحرب فيتنام وأصبح من المحاربين
القدامى .
وقد نشر كيري هذه الصفحات على موقعه على شبكة الإنترنت بعد أيام
من الجدل الواسع وذلك فى محاولة منه للرد على الإنتقادات التي وجهت
إليه فيما يتعلق بسجله العسكري حيث كان العديد من المحافظين قد تساءلوا
عما إذا كان كيري قد تلقى فعلا كل هذه الميداليات وتساءل المسؤولون
فى إدارة الرئيس بوش لماذا لم يقم كيرى بتقديم هذه السجلات مباشرة
بعد أن أعلن فى برنامج واجه الصحافة فى الأحد الماضي أنه سيقدمها
.
وقال ميخائيل ميهان إن الحملة طلبت سجلا كاملا عن نشاط كيرى فى الجيش
قبل شهر تقريبا وأنه تم وضع 120 صفحة على أحد المواقع واشتملت على
كل السجلات التي قام الجيش بإعطائها إلى كيري .
وأضاف مايكل ميهان لن ندع حملة بوش واللجنة القومية فى الحزب الجمهوري
تثير التساؤلات حول سجل كيري العسكري للحظة واحدة فكيري بطل حرب
تلقى العديد من الميداليات والنياشين وأخذ كيري فقط 48 ساعة لكي
يعد وثائقة ويعرضها للشعب الأميركيى أما بوش فقد أخذ سنينا حتى يعرض
سجلاته العسكرية .
وتظهر السجلات العسكرية أن كيرى كان ضابطا هجوميا لأعلى درجة تطوع
لآداء الواجب وخدمه وطنه في فيتنام وتصفه على أنه قائد محنك وخبير
يتمتع بروح الواجب والولاء والإنتماء علىدرجة عالية من الأخلاق العالية
تظهر فى محبة كل من حوله كما تظهر الوثائق السجل الفائق لكيري كملتحق
جديد بالخدمة العسكرية وإجادته للإنجليزية والفرنسية والألمانية
. وفى تقرير أجري في عام 1970 عن اللياقة البدنية للضباط قال الأدميرال
والتر شلش أن كيرى كان واحدا من أحسن الضباط الجدد الذين خمدت معهم
فى صفوف البحرية الأميركية ووصف الأدميرال والتر شلش تقاعد كيرى
المبكر من الخدمة العسكرية للإنخراط فى الحياة السياسية بأنه كان
خسارة للبحرية الأميركية.
على صعيد آخر فى أول إستجابة لها على تعهد الرئيس التايواني الذي
فاز مؤخرا فى سباق الترشح لرئاسة تايوان لولاية رئاسية ثانية بصياغة
دستور جديد للبلاد حذرت إدارة الرئيس بوش تايوان من أن أى خطوات
أحادية الجانب صوب الإستقلال يمكن أن تودي إلى حدوث رد فعل عسكري
صيني يدمر ما قامت تايوان ببنائه فى سنين ويضع مستقبلها فى مهب الريح
.
وقد قال جول كيلي مساعد وزير الخارجية الأميركي فى شهادته أمام الكونغرس
بأن مثل هذا العمل العسكري من الصين سيكون له تداعيات خطيرة وسيكون
بمثابة خطوة خرقاء ولكن وعلى الرغم من أننا لا نتفق مع الأسلوب الصيني
فى الحوار إلا أنه من غير اللائق من جانبنا ومن جانب الرئيس التايواني
أن ننظر إلى التهديدات الصينية على أنها تهديدات جوفاء وليس فيها
أى جدية.
وجاءت شهادة كيلي المطولة أمام الكونغرس والتي وافق عليها كبار مستشاري
الرئيس بوش للشؤون الخارجية بمثابة رسالة واضحة وصريحة وقوية إلى
الرئيس التايواني خاصة بعد فوزه فى إنتخابات إعادة الترشح لرئاسة
تايوان لفترة ثانية فى الشهر الماضي بأن يقوم بالتراجع عن نيته فى
إعلان الإستقلال خاصة فى ظل الحشود العسكرية الصينية . وجاءت شهادة
كيلى أيضا بمثابة إعلان عن تغير أكبر فى السياسة الخارجية الأميركية
التي كانت دوما تتبنى وجهة النظر التايوانية وتدافع عنها وتحاول
الترويج لها .
وقال جون تكال المتخصص فى الشؤون الصينية فى مؤسسة هيرتاج أرى أن
تصريحات كيلى تعبر عن تحول ملحوظ فى سياسات الولايات المتحدة تجاه
تايوان
كانت الإدارة الأميركية يساورها الشكوك من النوايا الصينية وكانت
تتبنى دوما وجهة النظر التايوانية وتساندها ولكن بعد أحداث الحادي
عشر من شهر سبتمبر تحسنت علاقات الولايات المتحدة بالصين بسبب وقوف
الصين إلى جانب الولايات المتحدة فى حربها على الإرهاب خاصة فى مجال
التعاون الإستخباراتي وتبادل المعلومات إلى جانب جهود الصين الحثيثة
لنزع فتيل الأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ومحاولة
تقريب وجهات النظر .
وقال الرئيس التايواني تشن فى حديث له مع جريدة الواشنطن بوست إن
فوزه فى الإنتخابات بفارق ضئيل جعل من المحتم عليه أن يمضى قدما
فى خططه الرامية إلى إستقلال تايوان . وتجدر الإشارة إلى أن أحد
المسؤولين الكبار فى الصين قام بانتقاد تصريحات تشن واعتبرها استفزازا
وقال إن خطط تشن الرامية إلى صياغة دستور جديد لتايوان بنهاية عام
2006 م ما هى إلا جدول زمنى لإستقلال تايوان وهو الخط الأحمر الذي
لا شك سيؤدى إلى تدخل الصين عسكريا فى الجزيرة التايوانية .
وعلى ما يبدو فإن الإدارة الأميركية تحاول أن تقول لتايوان أن سيرها
نحو الإستقلال لن يعود عليها بالفائدة وفى الوقت ذاته تقول للصين
إن إعلانها وتهديدها لن يغير شيئا من مكانة تايوان فى العالم . وقال
أحد المسؤولين فى الإدارة الأميركية الذي اشترط عدم ذكر إسمه إن
المسؤولين الأميركيين شعروا أنه من الضرورى مساندة تايوان فى سعيها
نحو الديموقراطية والحرية ولكن كان علينا أن نقول للرئيس التايواني
أن لا يذهب بعيدا .
وقال كيلى بأن أى خطوة أحادية من جانب تايوان نحو الإستقلال لن تضيف
شيئا إلى تايوان التي تتمتع حاليا بالحرية والديموقراطية والحكم
والذاتي والرخاء والأمن ونرغب أن يقوم الرئيس التايواني بالقيام
بدوره الديموقراطي الواعي لكى يضمن مستقبلا مشرقا لتايوان
وقال الرئيس التايواني تشن فى حديث له بثته الإذاعة التايوانية الأربعاء
الماضي بأن سياسة الصين الرامية إلى صين واحدة واعتبار تايوان جزءا
من الصين هى مجرد خرافة سياسية وأن النظام السياسسي الشيوعى الموجود
فى الصين هو نظام إستبدادى فردى سيموت يوما ما وأضاف تشن إنه لن
يتراجع عن وضع دستور للتصويت عليه فى 2006 م .
وفي خضم الخلاف حول أمور دبلوماسية دقيقة جدا حاول بعض المسؤولين
الأميركيين جعل الإدارة الأميركية تظهر فى صورة المعارض فقط لإعلان
تايوان الاستقلال من جانب واحد ولكن فى النهاية عادت وأكدت على موقفها
وأنها لا تساند استقلال تايوان .
وقد طغت المسألة التايوانية بشكل كبير على المحادثات التي جرت بين
ديك تشيني نائب الرئيس الأميركى والقيادة الصينية فى بكين حيث أخبر
تشينى الصينيين بأن أى مجهودات من جانب بكين لتنحية الديموقراطية
فى هونغ كونغ سيكون لها مردود كبير وقوى وستعزز من سعى تايوان للاستقلال
عن الصين . وقد رفض ديك تشينى الشكاوى الصينية من أن مبيعات الأسلحة
الأميركية إلى تايوان تساهم فى عدم استقرار الأمور وأوضح أن الإدارة
الأميركية ترى أن المبيعات إلى تايوان جاءت كنتيجة مباشرة إلى قيام
الصين بزيادة عدد الصواريخ الموجهة إلى تايوان والتي قامت الصين
بنشرها على المضيق الفاصل بين البلدين
وقال كيلى مساعد وزير الخارجية الأميركي في حديث له أمام المشرعين
الأميركيين إن قيام الصين بتعزيز تواجدها العسكرى على الجانب المواجه
لتايوان وتهديداتها المتكررة باستخدام القوة أمر لا يتلائم مع إحداثيات
الواقع الذي نعيش فيه وأضاف كلما خطت تايوان خطوات فى طريقها لتحقيق
الديموقراطية
سنقول كلمتنا بصراحة ووضوح إذا ما شعرنا أن ما نقوم به من مجهودات
سيعرض مصالحنا وأمننا للخطر أو سيقوض جهود تايوان الرامية إلى تعزيز
الأمن والديموقراطية بها.
خدمة الواشنطن بوست - خاص بالوطن .
أعلى
أميركا اللاتينية تقع بين مطرقة الديمقراطية وسندان التنمية الاقتصادية
بوينس أيريس وليما - من هيكتور توبار وتايلور
بريدجيز *
بعد أكثر من عقدين على التحول من حكم الديكتاتوريات إلى الديمقراطية
المنتخبة في دول أميركا اللاتينية، أظهرت دراسات حديثة أن اللاتينيين
قد يفضلون العودة إلى الحكم الفاشيستي إن هو حقق لهم التقدم الاقتصادي
الذي فشلت الديمقراطيات في تحقيقه.
وكشفت الدراسة التي أجراها برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة
أيضاً أن معظم زعماء الحكومات في المنطقة يشعرون أنهم يفقدون شيئاً
فشيئاً قدرتهم على تشكيل سياسة خاصة بدولهم بسبب النفوذ المتزايد
للولايات المتحدة والمؤسسات المقرضة الأخرى.
واستندت الدراسة التي أجريت على مدار ثلاثة أعوام على آراء ومقابلات
مع أكثر من 18000 شخص، كما أجريت خلالها لقاءات مع العديد من الزعماء
والقادة في تلك الدول، بما فيهم عدد كبير من الرؤساء السابقين والحاليين
لتلك البلدان.
وأظهرت الدراسة تأييداً قوياً من سكان تلك الدول للعودة إلى الحكم
الفاشيستي، خاصة في صفوف الفقراء - والذين يشكلون غالبية سكان تلك
الدول التي يصل عدد الفقراء فيها إلى نسب مخيفة. وأقر نحو 55 بالمائة
ممن شملتهم الدراسة بتأييدهم الصريح للعودة إلى حكم الفاشيستي إن
كان هو الحل لمشكلاتهم الاقتصادية، وقال أكثر من 57 بالمائة أن التنمية
الاقتصادية تأتي في مرتبة أسبق على تحقيق الديمقراطية.
وقال مارك مالوك، مدير برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، والذي
قام بإجراء الدراسة تعيش أميركا اللاتينية اليوم عالماً من المتناقضات.
فبينما يمكن لتلك الدول التباهي والتفاخر بعد أكثر من عقدين من حكم
الديمقراطيات المستقر نسبياً في أكثرها، يعيش سكانها في أسوأ الظروف
الحياتية والاجتماعية التي يمكن تخيلها.
ويضيف مالوك لقد ولدت الفجوة الشاسعة بين الأغنياء والفقراء في تلك
الدول، بالإضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي والزيادة المطردة في
طوابير الباحثين عن عمل، شعوراً بعدم الرضا عن خيار الديمقراطية
الذي سارت فيه المنطقة قبل أكثر من عشرين عاماً.
ويقول جيراردو مانك، أحد من ساعدوا في إعداد الدراسة في العام 1980،
عندما بدأ الكثير من بلدان المنطقة في التحول من الحكم الفاشيستي
إلى الديمقراطية، كانت نسب الفقراء فيها لا تزيد عن 40.5 بالمائة.
لكن هذه النسبة لم تتحسن، بل تدهورت لتصل إلى أكثر من 43.9 بالمائة
العام الماضي.
وتأتي هذه الأخبار السيئة التي اشتمل عليها التقرير في وقت يشهد
فيه النمو الاقتصادي في المنطقة تحسناً ملحوظاً يمكن أن يساعد على
تعزيز أوضاع خيار الديمقراطية في هذه البلدان.
ويقول تقرير البنك الدولي أنه يتوقع لدول أميركا اللاتينية والكاريبي
أن تحقق معدل نمو اقتصادي يبلغ 3.8 بالمائة العام الحالي، مقارنة
بمعدل لم يزد على 1.3 العام الماضي، فإلى أي مدى يمكن أن يساعد هذا
النمو الاقتصادي في العمل على استقرار الديمقراطيات اللاتينية.
يقول كوفي أنان السكرتير العام للأمم المتحدة في تعليقه على التقرير
أن السبيل لحل المشكلات التي تعيشها دول أميركا اللاتينية ليس في
العودة إلى الحكم الفاشيستي، بل في تعزيز أوضاع الديمقراطيات الحالية
ومنحها الفرصة لتعمل وتنتج.
ومن بين ثمانية عشر بلداً شملها الحصر، وهي كل الدول اللاتينية المتحدثة
بالأسبانية والبرتغالية باستثناء كوبا، لم تكن هناك سوى ثلاث دول
فقط تتبنى الخيار الديمقراطي لدى تداعي الأنظمة الفاشيستية في بدايات
الثمانينيات. في ذلك الوقت، كانت غالبية هذه الدول ترزح تحت نير
حكم ديكتاتوريات عسكرية. واليوم، أصبحت هذه الدول تتمتع بحكومات
منتخبة ديمقراطياً. وأصبح لمعظم سكان هذه الدول الحق في التصويت
في الانتخابات المحلية والعامة.
ومن بين أكثر من 70 انتخابات عامة أجريت في تلك البلدان في الفترة
بين عامي 1990 و2002، لم تتهم سوى ثلاثة منها بالتزوير، بينما أدينت
13 أخرى بممارسات غير شرعية. ولم يحدث أن شكك المجتمع الدولي في
نتيجة أي منها سوى في انتخابات جمهورية الدومينيكان عانم 1994 وفي
بيرو عام 2000.
تتردد أحاديث كثيرة وحكايات عديدة عن الفساد والمحسوبية التي تعيش
فيهما هذه الدول، ويقول التقرير أن فقدان المؤسسات السياسية لمصداقيتها
وحالة الفقر الشديد التي تسيطر على هذه الدول قد أدت إلى خنق هذه
الديمقراطيات.
ويسيطر الفقر والفساد والأزمات الاقتصادية على العديد من دول المنطقة
لدرجة تنذر باندلاع قلاقل اجتماعية، كما شهدنا في بيرو التي تمكنت
جماعات من السكان الأصليين فيها من السيطرة على العشرات من القرى
مهددة بقيادة انقلاب عسكري ضد الحكومة الحالية.
وفي الأرجنتين، أقدمت الحكومة الفيدرالية الشهر الحالي على إقصاء
الحاكم المنتخب ديمقراطياً لمقاطعة سانتياجو ديلل إيستيرو على ضوء
قضية قتل كشفت، كما يقول المسؤولون الفدراليون، عن سلسلة من الانتهاكات
المنتظمة للقانون.
ومنذ عام 2000، أجبرت المظاهرات اليومية في شوارع أميركا اللاتينية
أربعة من الرؤساء على الاستقالة في أكثر من 18 بلداً قبل انتهاء
فترة ولايتهم. ويواجه الرئيس الفنزويلي المنتخب هوجو شافيز تحديات
لانهائية بإقصائه عن منصبه بسبب اتهامات من نقابات العمال بتقويض
المؤسسات الديمقراطية في فنزيلا، بما فيها المحكم العليا نفسها.
خدمة واشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز وكيه آر
تي - خاص بـ (الوطن)
أعلى
واشنطن عاصمة تعتصرها المشاكل غير الظاهرة
واشنطن - من ديفيد جولدشتاين *:
خلف أزهار الكرز الجميلة والمزارات السياحية البيضاء التي تميز العاصمة
الأميركية واشنطن، يوجد جانب آخر لا يراه الزائرون والسائحون في
أيام إقامتهم المحدودة.
فبينما المدارس تعج بالمشكلات، تعاني قطاعات الخدمات الاجتماعية
من قصور وخلل شديدين حتى وصل الأمر في الفترة الأخيرة إلى أن أصبحت
مياه الشرب في أحياء عديدة من العاصمة غير صالحة للشرب.
تقول الباحثة الاجتماعية دوروثي بريزيل :أول سؤال يتبادر إلى ذهنك
عند زيارتك لإحدى دول العالم الثالث هو هل المياه صالحة للشرب؟ في
واشنطن، ستجد نفسك تسأل، هل أنا في العالم الثالث؟ لكن الإجابة هي
كلا، أنت في العاصمة الأميركية.
ويعتبر الانهيار في مستوى مياه الشرب في واشنطن أحدث مشكلة في سلسلة
طويلة من المشكلات التي أصابت العاصمة في الآونة الأخيرة. وكانت
الأنباء قد أثارت ظاهرة زيادة عدد ضباط الشرطة المحلية الذين يتم
توقيفهم في واشنطن عنه في الكثير من المدن الكبرى. بل أن أحد ضبط
الشرطة اتهم باغتصاب سيدة حضرت إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن حادثة
عنف.
وفي إحدى القضايا الهامة التي أثيرت مؤخراً في العاصمة مؤخراً، وجد
أحد القضاة أن سلطات المدينة تواجه بازدراء أوامر قديمة لتحسين الرعاية
في سجون الأحداث. وأعلن القاضي أن سوء الإدارة في إدارة خدمات الشباب
في واشنطن قد وصل من الانهيار درجة تستدعي الإطاحة بالإدارة جميعها.
ومن ناحية أخرى، نجد أداء الطلاب في المدارس العامة يجيء متأخراً
خلف 10 مدن أخرى، وتسبب سوء الإدارة في إدارة الأمراض العقلية في
إهدار ملايين الدولارات من مخصصات الدعم الفيدرالي. هذا إلى جانب
ارتفاع معدلات جرائم القتل العام الماضي لتصل إلى مستويات أعلى من
أية مدينة أميركية أخرى.
لكن المثير حقاً هو بشاعة جرائم القتل التي
وقعت مؤخراً في المدينة، بداية من مصرع طالب في السادسة عشر من عمره
بعد إطلاق النار عليه داخل صالة الرقص بالمدرسة، والعثور على طالب
آخر في السابعة عشر مذبوحاً داخل فصله، وأخيراً مصرع طالبة عمرها
أربعة عشر عاماً بعد إطلاق النار عليها سبع مرات وكانت كل جريمتها
تواجدها بالمصادفة في مكان جريمة لها علاقة بتجار المخدرات.
يقول مايكل كاسيرلي، رئيس المجلس الأعلى للمدارس بواشنطن ألم يكن
أجدر بالعاصمة أن تكون مثالاً وقدوة لباقي المدن. يتوقع المرء أن
يجد بالعاصمة أفضل المدارس وأفضل حكومة محلية وأفضل نظام مالي وأفضل
نظام للحماية البيئية. قد تجد في واشنطن بعض المزايا، لكنك ستجد
أيضأً العديد من أوجه القصور في الإدارات المختلفة.
وعلى الرغم من الضعف العام في الأداء السياسي لعمدة واشنطن أنتوني
ويليامز، إلا أن أحداً لا يستطيع إنكار التحسن الذي أضافه إلى الميزانية،
والطفرة التي حققها في مجال التنمية الاقتصادية.
فالفنادق والأبراج والمطاعم والمراكز الثقافية آخذة في الانتشار
في كافة أرجاء المدينة، من البيت الأبيض إلى مبنى الكونغرس في كابيتول
هيل. وبلغ حجم المبالغ التي تم استثمارها في مشاريع تنموية العام
الماضي فقط أكثر من 6 بلايين دولار، ستضاف إليها ما يزيد على 5 بلايين
أخرى العام الحالي في مشاريع إنشائية.
لا يمكن للمتأمل إغفال التطور الذي طرأ على العاصمة الأميركية خلال
العقد الماضي بعد قرار الرئيس السابق بل كلينتون والكونغرس بتعيين
مجلس فيدرالي لإعادة الأمور إلى نصابها في واشنطن.
في عهد العمدة السابق ماريون باري، كان نظام تحصيل الضرائب يعاني
من قصور شديد، ودفع سوء أداء الشرطة الكونغرس إلى التفكير في وضعها
تحت قيادة فيدرالية، كما كانت العديد من إدارات المجالس تحت الوصاية
الفيدرالية، لكن الكثير من هذه الأوضاع تغيرت في عهد العمدة الجديدة
ويليامز الذي يقضي الآن فترة ولايته الثانية.
يقول ديفيد باري، مساعد مدير المجلس الفيدرالي
في المدينة قبل ثماني سنوات، كانت المشكلات تعتصر هذه المدينة. كانت
واشنطن تعاني من سوء الإدارة والفساد في الكثير من قطاعات الأعمال.
وبذل ويليامز الكثير من الجهد لاستعادة الثقة، وهو ما أفرز هذا الكم
الكبير من الاستثمارات. وازدهرت السياحة، وأصبحت نسب الإشغال بالفنادق
تتجاوز 90% مقارنة بنسبة 70% العام الماضي.
وعلى الرغم من كل هذه التحسينات التي أدخلها ويليامز، لا يزال سكان
واشنطن يعانون مشكلة سوء مياه الشرب. وتقول عائشة راندولف التي تقطن
بالقرب من مبنى الكابيتول هيل أرغب في البقاء بواشنطن؛ فمنزلنا جميل
ويقع في منطقة رائعة، ولا يبعد عمل زوجي الكثير عن المنزل. لكننا
سنضطر للرحيل منها في حالة بقاء مياه الشرب على حالها، وإن لم تنخفض
معدلات الجريمة.
وكانت جودة مياه الشرب في واشنطن قد انحدرت
إلى مستويات متدنية العام الماضي بعد أن أثبتت الاختبارات أن المياه
التي تصل إلى آلاف المنازل في العاصمة غير صالحة. وأنها ستتسبب في
الإضرار بالمخ والأعضاء الأخرى في الجسم، خاصة لدى الأطفال. ويعتقد
مسؤولو وكالة حماية البيئة أن أي انخفاض في مستوى جودة المياه يعد
أمراً خطيراً.
لم ينكر مسؤولو المدينة هذه الأحوال، بل أنهم حذروا السيدات الحوامل
بضرورة التوقف عن شرب المياه من صنابير غير مصفاة، ودعوهن إلى إجراء
اختبارات للدم. ويعتقد مسؤولو خدمات المياه أن السبب في عدم جودتها
ربما يكون تآكل المواسير.
وعلى الرغم من كل هذه الحقائق، تقول كارول شفارتز عضو مجلس المدينة
أن الكثيرين يرون في واشنطن مدينة جميلة يحبون العيش فيها أو العمل
بها أو زيارتها. لن تجد مدينة كبيرة بدون مشكلات أو تحديات، ومشكلة
تلوث مياه الشرب في واشنطن هي أحد التحديات.
لكن تيري لينش مدير تجمع الأساقفة، وهو اتحاد عالمي غير ربحي، يقول
إن واشنطن بحاجة لثورة تطوير شاملة، فيقول المدارس في حالة مزرية
ومياه الشرب غير صالحة. إنها حالة فريدة من سوء الإدارة في الولايات
المتحدة تستوجب الإصلاح.
* خدمة كيه آر تي - خاص بـ (الوطن)
أعلى
سلام السودان : المتمردون طالبوا بضمانات أمنية لوفدهم في أنجيما
الخرطوم - من أحمد حنقه:
ابدت الحكومة السودانية تفاؤلها ببداية جولة المفاوضات السياسية
مع متمردي دارفور بالعاصمة التشادية انجمينا وسلم الوفد الحكومي
رؤيته حول الحل السياسي للوسيط التشادي امس غير أن المتمردين طالبوا
تشاد بان تبدأ لجنة المراقبة اعمالها قبل بدء الطرفين في التفاوض،
فيما طالبت حركة العدل
والمساواة - احدي فصائل التمرد الرئيسية - من الوسيط توفير ما اسمته
مزيداً من الضمانات الامنية لوفدها المشارك في المفاوضات .
ووصف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل المناخ الذي ينتظم
مفاوضات انجمينا لحل الخلافات السياسية بانه مبشر واعلن عن انضمام
وفد الاتحاد الافريقي للمحادثات .
وقال رئيس الوفد الحكومي الشريف احمد بدر ان الوفد اطلع الوسيط التشادي
على الترتيبات التي قامت بها الحكومة انفاذاً للاتفاق الذي وقع مع
حاملي السلاح مطلع هذا الشهر ، كما اكد له التزام الحكومة التام
بوقف اطلاق النار.
ومن جانبها اعتبرت حركة تحرير السودان - احدي فصائل التمرد - المباحثات
التي بدأت في انجمينا مع الحكومة تحضيرية قبل بدء المفاوضات لمناقشة
المسائل السياسية، وطالبت بضمانات حتى تستطيع استكمال وفدها المفاوض.
وأكد القيادي بالحركة الدكتور شريف حرير موافقتهم على بدء المفاوضات
حول القضايا السياسية، وطالب بضمانات من الوسيط التشادي حتى لا يتكرر
ما حدث ابان الجولة السابقة حين طالبتهم السلطات التشادية بمغادرة
اراضيها .
وعلى ذات الصعيد قال الناطق باسم مكتب الأمين العام للحركة محمد
مرسال أن الحركة لم ترسل وفدها إلي انجمينا حتى الآن، وان الموجودين
من افرادها هناك ثلاثة، من المقرر انضمامهم لآلية وقف اطلاق النار
المزمعة (وأن المباحثات التي يشاركون فيها تحضرية).
ومن جانب اخر يبدأ فريق من مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة
لتقصي الحقائق حول مزاعم بانتهاك حقوق الإنسان زياره إلى دارفور.
وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت ان الفريق الذي وافقت الحكومة السودانية
على منحه حرية الحركة داخل دارفور، سيقدم تقريرا لمفوضية حقوق الإنسان
والأمين العام للأمم المتحدة فور الإنتهاء من مهمته.
وكان الفريق قد مكث نحو (10) أيام في تشاد، زار خلالها معسكرات اللاجئين
السودانيين في الحدود المشتركة، والتقى مع عدد منهم ورفع تقريرا
حول زيارته للمفوضية.
أعلى