كربلاء على خطى الفلوجة والصدر تتوعد بهجمات (استشهادية)
واشنطن تشكل قوة عراقية خاصة لمحاربة (المقاومة)
واشنطن ـ من عاطف عبد الجواد:
بغداد ـ من على أبو عبرة:
عواصم ـ الوطن ـ وكالات:
بدأت الولايات المتحدة في تشكيل وتدريب قوة عراقية خاصة من متطوعين
ستكون مهمتها محاربة عناصر المقاومة العراقية. وجاءت هذه الخطوة
بعد أن أدركت الولايات المتحدة أن عشرة في المائة من قوات الأمن
العراقية التي شكلتها سلطة الاحتلال حاربت ضد القوات الأميركية في
العمليات العسكرية الأخيرة ضد الانتفاضة في الفلوجة والتمرد في جنوب
العراق. وكان الجنرال مارتن ديمزي الذي يقود الفرقة الأولى المدرعة
في بغداد قد قال أيضا إن اربعين في المائة من قوات الأمن العراقية
هذه انصرفوا عن عملهم بسبب الخوف أو عدم الرغبة في مقاتلة مواطنيهم
العراقيين. وقال الجنرال بول إيتون المسئول عن تنظيم وتدريب القوات
العراقية إن هناك حاجة الى اساليب جديدة في تشكيل القوات العراقية
لضمان مقدرتها على مواجهة اعمال المقاومة. وسوف تكون القوة العراقية
الجديدة من افراد يتم انتقاؤهم بعناية من المتطوعين العاملين الآن
بالفعل في الجيش العراقي وسوف يشكلون ما يوصف بقوات الصفوة. وستتركز
مهمة القوة الجديدة على معاونة قوات الدفاع المدني العراقية في الحفاظ
على الأمن ومحاربة المقاومة العراقية بما في ذلك تمرد جيش المهدي
في الجنوب. وقررت الحكومة الأميركية تعديل القوانين الأميركية التي
حظرت تصدير الأسلحة الى العراق بمقتضى العقوبات التي كانت مفروضة
على بغداد قبل الحرب حتى يتسنى لوزارة الدفاع الأميركية تجهيز وتسليح
القوات العراقية الجديدة بأسلحة قتالية متقدمة. وأوفدت الوزارة الجنرال
ديفيد بيتراييس الى العراق مرة اخرى بعد عودته من هناك قبل فترة
قصيرة للإشراف على عمليات تدريب وتنظيم وتسليح القوات العراقية ومن
بينها وحدة الصفوة الجديدة. وقد أخبر مسئولون أميركيون الكونغرس
الأميركي بأن القوات العراقية سوف تبقى تحت قيادة أميركية حتى بعد
نقل السيادة الى العراقيين في الأول من يوليو ضمن خطة تضع قيودا
على نطاق السيادة التي ستتمتع بها الحكومة العراقية المؤقتة. وقال
مساعد وزير الخارجية الأميركي مارك جروسمان للكونغرس إن القوات الأميركية
التي سوف تبقى في العراق بعد نهاية يونيو سوف تتشاور مع الحكومة
العراقية المؤقتة بشأن القرارات العسكرية ولكن الكلمة النهائية سوف
تبقى في يد القوات الأميركية. ومن بين القيود الأخرى التى ستفرض
على سيادة الحكومة العراقية المؤقتة عدم السماح للحكومة باقتراح
او استصدار تشريعات أو قوانين جديدة. ولا تزال الحكومة الأميركية
تتفاوض بشأن تفاصيل هذه القيود مع مبعوث الأمم المتحدة الاخضر الابراهيمي.
ولكن الخطة الأميركية قد تؤدي الى معارضة قوية داخل مجلس الأمن الدولي
لأن أعضاء المجلس سوف يعترضون على الأرجح على تقييد السيادة العراقية،
وقد تسفر هذه المعارضة عن مصاعب للولايات المتحدة في مسعاها استصدار
قرار جديد من المجلس. وقد تسفر اي قيود على سيادة الحكومة الجديدة
عن امتناع العديد من دول العالم عن الإسهام بقوات دولية في العراق.
وأمام الكونغرس الأميركي في اليومين الأخيرين امتنع جروسمان ومسئولون
آخرون عن استخدام عبارة السيادة المحدودة التي كانوا استخدموها من
قبل. وتحاول الولايات المتحدة الآن في مشاورات مع الابراهيمي التوصل
الى مصطلح آخر يمكن قبوله بدرجة اكبر من تلك العبارة. ولكن في النهاية
ستكون سلطات الحكومة العراقية المؤقتة محدودة في مجالين كبيرين اثنين
على الأقل وهما القرارات العسكرية والقدرة على استصدار قوانين جديدة.
من جهته اعلن الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر انه سيتم
استدعاء ضباط كبار سابقين في جيش صدام حسين للمساعدة في اعادة بناء
هيكلية الجيش العراقي الجديد.وقال بريمر في تصريح متلفز : اطلعني
وزير الدفاع (العراقي) على نيته مقابلة ضباط كبار في النظام السابق
الاسبوع المقبل والذين تم التدقيق بملف خدماتهم السابقة، وذلك بهدف
دراسة افضل الطرق لاعادة بناء الهرمية العسكرية.
واضاف : ان غالبية هؤلاء الضباط الذين يتمتعون بسمعة طيبة، من الجيش
السابق وغيره، سيتولون مهمات في الاشهر المقبلة كلما نما الجيش العراقي.
وبحسب بريمر، فان الجنود العراقيين سيوضعون تحت قيادة ضباط عراقيين
كبار برتبة لواء بعد الثلاثين من يونيو. وقد عين وزير الدفاع علي
علاوي الاحد ضباطا كبارا من الطوائف الثلاث الكبرى في العراق على
رأس الجيش العراقي الجديد.
واذا كان احدهم، وهو اللواء الكردي بابكر الزيباري (57 عاما) لم
يبق طويلا في جيش صدام حسين حيث انشق سريعا وانضم الى المتمردين
الاكراد، فان رئيس هيئة الاركان الجديد وهو سني، ومساعده، وهو شيعي،
خدما طويلا في الجيش السابق.
وكان بريمر اصدر قرارا بحل الجيش العراقي السابق في 23 مايو 2003
والغى وزارة الدفاع وسرح العسكريين. وفي الثامن من اغسطس 2003، انشأ
الجيش الجديد الذي سيضم مع الوقت 40 الف رجل، اي 10% من عدد الجيش
ابان عهد صدام حسين. وحتى الان، فانه لا يحق لكبار قادة الجيش اعتبارا
من رتبة عقيد والذين كانوا اعضاء في حزب البعث، الانضمام الى الجيش
الجديد.وصرح المتحدث باسم التحالف دان سينور ان هذا الخيار الجديد
لا يمثل تعديلا في سياسة التحالف التي تحظر حتى الان على مسؤولين
كبار في حزب البعث شغل مناصب عالية في الادارة والجيش.وشدد على ان
عملية تجنيد ضباط كانت مطروحة على الدوام بعد تجنيد عسكريين من رتب
ادنى. وستخضع ملفاتهم جميعا للتدقيق للتأكد من انهم غير متورطين
في عمليات تعذيب او جرائم اخرى.
واشار سينور ايضا الى ان التحالف سيبقى يعمل بالاشتراك مع القوات
العراقية بهدف ضمان الامن في العراق بعد 30 يونيو.
كما اعلن بريمر ان آلاف المدرسين والمئات من اساتذة الجامعات العراقيين
الذين ابعدوا عن الادارة بسبب انتمائهم الى حزب البعث، سيعودون قريبا
الى العمل. وقال بريمر :ان القرارات التي اتخذتها لجان الاستدعاء
المحلية داخل وزارة التربية ستطبق فورا. وسيسمح ذلك لالاف المدرسين
بالعودة الى عملهم. وسيبدأ الالاف الاخرون بقبض قيمة تقاعدهم هذا
الاسبوع. واضاف : ان استدعاءات المدرسين في مرحلتي التعليم الابتدائي
والثانوي والذين كانوا سابقا في المرتبة الرابعة (بموجب هرمية حزب
البعث) ولم تتم معالجتها بعد، ستعالج بحلول 20 يوما.
وقال بريمر ايضا :طلبت من لجنة (اجتثاث البعثيين) معالجة حالة المئات
من اساتذة الجامعات بالصورة المستعجلة نفسها. ان الاساتذة الذين
لم يستخدموا وظيفتهم لترهيب الاخرين او لارتكاب جرائم، ينبغي السماح
لهم بالعودة الى العمل سريعا. واوضح بريمر انه اتفق على تليين عملية
اجتثاث البعثيين اثناء محادثات مع وزيري التربية والتعليم العالي
في الحكومة العراقية المؤقتة التي شكلتها الولايات المتحدة ومع رئيس
لجنة اجتثاث البعثيين احمد الجلبي.
واعتبر قرار اعادة النظر في موضوع البعثيين المفصولين من دوائر الدولة
والجيش وغيرها الذين كانوا قد انتموا للبعث بالاجبار ولم يكونوا
بعثيين ايدلوجيين او لطخت ايديهم بجرائم ضد الشعب العراقي على حد
وصفه بمثابة نقطة تحول اسياسية بالسياسة الاميركية التي بنيت منذ
البداية على اجتثاث البعث وطرد البعثيين من الرتب القيادية في حزب
البعث . وجاء القرار بعد مداولات ومشاورات عديدة اجرتها ادارة الاحتلال
مع القوى العراقية التي كانت تدعم هذا الاتجاه بشدة . وحسب مصادر
قريبة من مجلس الحكم ان القرار جاء بعد مشاورات ايضا مع بعض الدول
العربية التي نصحت الادارة الاميركية بعدم استعداء البعثيين الذين
يشكلون الهياكل الاساسية للدولة العراقية . ومن المتوقع ان يواجه
القرارمعارضة شديدة من جانب الاحزاب والتنظيمات وكذلك الطوائف العراقية
التي ترى انها كانت متضررة اكثر من حزب البعث . وعلمت ( الوطن )
ان حزب ا لدعوة الاسلامية والمجلس الاعلى للثورة وكذلك بعض الاحزاب
العلمانية الشيعية وقفت بشدة ضد هذا القرار الا اذا تم تطبيقه بعايير
مشددة للغاية بحيث لايسمح لاي بعثي كبير بالعودة الى تسلم منصب مهم
في الدولة العراقية الجديدة .
وكان احمد الجلبي رئيس لجنة اجتثاث البعث في مجلس الحكم عارض القرار
بشدة واعتبره يشكل نسفا لتوجهاته ونظريته التي طالما روج لها بضرورة
طرد البعثيين من اي مسؤولية مهمة . واشارت مصادر مطلعة ان نصائح
الاخضر الابراهيمي ومباحثاته مع سلطات الاحتلال وكذلك مع القوى المؤثرة
في الشأن العراقي تركزت على ضرورة اعادة النظر في قرار ابعاد البعثيين
واعتبر الابراهيمي ذلك شرطا لاستقرار الاوضاع في العراق وتشكيل حكومة
عراقية متوازنة . وتوقعت المصادر ذاتها ان تشتمل تشكيلة الاخضر الابراهيمي
للحكومة المؤقتة على اسماء قد لاتكون بعيدة جدا عن النظام السابق
.
ولذا فان اعلان ا لقرار يعتبر تمهيد لابد منه قبل اعلان الابراهيمي
عن التوليفة التي يقترحها للحكومة العراقية التي يجب ان تتسلم السيادة
والسطلة من سلطات الاحتلال .
ويلاحظ ان الاحزاب الكردية لم تعارض القرار رغم انها كانت في مقدمة
الفئات الاكثر تضررا من نظام البعث السابق . وكان مسعود البارزاني
زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ترأس في وقت سابق مؤتمرا لما وصفه
بالمصالحة الوطنية الذي كان يرتكز على فكرة اعادة النظر في ملفات
البعثيين الذين ابعدوا من جسم الدولة .
وكان تعرض لحملة انتقادات شديدة من جانب الصقور في الاحزاب العراقية
التي رفضت اي نوع من التساهل في تطبيق المعايير الصارمة على البعثيين.
وحذرت هذه التنظيمات ادارة الاحتلال بانها ستثير الاحزاب العراقية
الاخرى ولاسيما الشيعية التي تتبنى سياسة مغايرة .
ومن المتوقع ان يستفيد من القرار الاف المدرسين واعضاء السلك التعليمي
الذين كان يعتبر دخولهم في حزب البعث شرطا اساسيا لقبولهم في هذا
السلك . حيث يمنع قبول اي طالب في كلية التربية والكليات الاخرى
التي تغذي التعليم في العراق اذا كان غير منتمي لحزب البعث وقد سار
التعليم في العراق طيلة اكثر من عقدين على هذا الاساس. كما يجري
نفس الامر بالنسبة الى المراتب العليا في الجيش العراقي .
ولايسمح بترقية اي ضابط اواحتلاله موقعا قياديا في الجيش العراقي
الا ذا كان رفيقا بعثيا . وتنطبق القاعدة ذاتها على جميع المرافق
الحساسة والحيوية في اجهزة الدولة العراقية . وقد تسهم هذه العملية
في اعادة الامل الى الاف الطاقات العراقية وكذلك العوائل المرتبطة
بها . ولم يستبعد المراقبون ان ينعكس ذلك باثار ايجابية على الامن
في العراق .
من جهة اخرى تصاعدت حدة المواجهة بين سلطات الاحتلال وانصار الزعيم
الديني مقتدى الصدر من جانب اخر . واسفرت المواجهات التي اندلعت
في كربلاء عن تدمير عدة آليات لقوات الاحتلال ومقتل جندي من القوات
البلغارية . وخلت مدينة كربلاء أمس من المارة نتيجة التوتر الحاصل
الذي سيطر على المدينة منذ وزعت القوات الاميركية مناشير تدعو الاهالي
الى عدم السماح لمليشيا جيش المهدي بالسيطرة على المراكز المهمة
او التترس بالاماكن المقدسة في المدينة . واعتبرت هذه المناشير تمهيدا
لهجوم ستقوم به قوات الاحتلال على المدينة .
ولكن يبدو ان الحصار الذي تخضع له العديد من المدن العراقية الجنوبية
وخاصة النجف وكربلاء التي تعتمد في الكثير من مواردها على السياحة
الدينية اثار بعض اهالي المدينة كما ان القيادات الدينية التي قد
تمتلك نفوذا اوسع في هاتين المدينتين من الزعيم الشاب مقتدى الصدر
بدات تتحدث عن موقف اكثر حكمه كما تسميه حيث تنتقد مواقف الصدر في
الخفاء واحيانا في العلن . وتميل بعض هذه القيادات الى تحميله مسؤولية
توتير الاوضاع من خلال مايطرحه من مواقف متطرفة على حد وصفها . ووجه
صدر الدين القبنجي الذي يعد من القيادات البارزة في المجلس الاعلى
للثورة الاسلامية انتقادات غير مباشرة لمقتدى الصدر حيث دعا الى
التريث في اثارة قوات الاحتلال وقال ان البعض يوفر الحجة للاعداء
للهجوم على النجف بالطائرات والدبابات وتدميرها. وكان الصدر رفض
اتهامه بذلك وقال انه حريص على هذه المدينة التي وصفها بانها مدينة
ابائه واجداده كما وصفها بانها عاصمة العالم . وذهب الى ابعد من
ذلك حينما هدد قوات الاحتلال بالعمليات الاستشهادية اذا ما تجاوزوا
على النجف . وحسب مصادر مطلعة فان المرجعية الدينية في النجف
المتمثلة بالمرجع اية الله علي السستاني غير مرتاحة لمسيرة مقتدى
الصدر وهي مازالت ترجح اسلوب المقاومة السلمية وترى في هذا الاسلوب
الخيار الوحيد في الوقت الحاضر الذي يخدم مصلحة الشعب العراقي .
وفي حالة استمرار حالة التوتر الحالية او تصاعدها فان الفرجة قد
تزداد بين قيادة الصدر والقيادات الشيعية الاخرى طبقا لبعض الخبراء
بالشأن الشيعي . ويرى هؤلاء ان الخلافات التي بقيت حتى الان طي الكتمان
بين مقتدى الصدر وباقي الزعامات الدينية قد تبرز في الايام القادمة
الى العلن .
إلي ذلك هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس بشن (عمليات استشهادية
ضد قوات الاحتلال) في حال دخولها المدن الشيعية المقدسة. وقال الصدر
خلال خطبة الجمعة: (هناك الكثير من المؤمنين على استعداد لتنفيذ
عمليات استشهادية الا انني ارفض. لكن اذا اضطررنا للدفاع عن مدننا
بهذا الاسلوب، فسوف نكون قنابل موقوتة في وجوههم). وأضاف أن (الدم
يكون في بعض الاحيان مبررا للحفاظ على المقدسات الاسلامية).
وأوضح الصدر أنه (لا بد ان نكون على قدر كبير من المسؤولية وان لا
نكون طالبين للسلام وانما طالبين للحفاظ على مدينتنا المقدسة النجف).
ودعا الزعيم الشيعي الحكام العرب والمسلمين الى (تكوين وحدة عسكرية
او غيرها لمواجهة مخاطر الاعتداء العالمي والارهاب الغربي المعادي
والثالوث المشؤوم لتكون نقطة بيضاء في حياتكم).
هذا وقد استقال وزير الدفاع الدنماركي سفيند ايغي جنسبي أمس بعد
ان تعرض لانتقادات شديدة بسبب تقارير حكومية حول وجود اسلحة دمار
شامل في العراق. وقال جنسبي في بيان له : لقد طلبت من رئيس الوزراء
انديرز فوغ راسموسين اعفائي من مسؤولياتي.وكانت حكومة يمين الوسط
الدنماركية من اشد المؤيدين للحرب التي قادتها الولايات المتحدة
على العراق واتهمت بغداد بامتلاك اسلحة دمار شامل.
ميدانيا : وقعت اشتباكات في كربلاء وسط العراق بين قوات التحالف
ومسلحين من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وخلا وسط المدينة تماما
مع بدء اطلاق النار. وبعد نصف ساعة توقف اطلاق النار وكان المسلحون
الذين اكدوا انهم صدوا هجوما لجنود الائتلاف، لا يزالون في محيط
مكتب مؤسسة الصدر.
والقت طائرات تابعة لقوة التحالف التي تحتل العراق بقيادة الولايات
المتحدة منشورات يومي الاربعاء والخمييس فوق كربلاء الواقعة على
بعد 110 كيلومترات جنوب بغداد داعية المسلحين الشيعة الى تسليم اسلحتهم
والانسحاب من المباني العامة.
وكان سكان تحدثوا اولا عن جرح اربعة مدنيين وتضرر منزلهم الواقع
قرب مكتب الصدر حيث حدثت الاشتباكات في وسط المدينة.وان واحدة من
سيارات التحالف تم تدميرها.
وقال متحدث باسم اللواء المتعدد الجنسيات في اتصال هاتفي ان القافلة
التي تعرضت للهجوم والتعزيزات التي ارسلت تابعة للواء الاول لفريق
القتال (فيرست بي سي تي) المنتشر في كربلاء ويضم جنودا بولنديين
وبلغار وليتوانيين ولاتفيين.
واكد مسلحون من افراد الميليشيا انهم تصدوا لهجوم لجنود التحالف.
ووقع الهجوم على بعد كيلومتر من ضريح الامام الحسين والعباس. وبدأ
اطلاق النار قبل صلاة الجمعة التي يشارك فيها عادة الاف الاشخاص
في ضريح الإمام الحسين. ومع بدء اطلاق النار خلا وسط المدينة من
المارة.
وأعلن مسؤول كبير في البرلمان البلغاري وفاة جندي بلغاري متأثرا
باصابته برأسه في كمين في مدينة كربلاء الشيعية العراقية. وهو ما
أكده رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البلغاري فنكو الكسندروف.
كما اعلن ضابط في الشرطة ان اربعة اشخاص اصيبوا بجروح، بينهم ثلاثة
عناصر من الشرطة، في هجوم استهدف دورية للشرطة العراقية في بعقوبة
(60 كلم شمال شرق بغداد). وقال الضابط خالد شاكر ان الدورية تعرضت
لاطلاق نار غزير من مسلحين مجهولين كانوا على متن سيارة في حي المفرق
في المدينة. ورد عناصر الشرطة على النار بالمثل، الا ان المسحلين
تمكنوا من الفرار بعد ان اطلقوا باتجاه سيارة الشرطة قذيفة مضادة
للدروع.واسفرت المواجهة عن اصابة ثلاثة عناصر من رجال الشرطة بجروح
اضافة الى اصابة مدني، وهو محام، صودف وجوده في منطقة الحادث.
أعلى