الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 




السلطنة تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية تحت شعار تشجيع الإبداع

يحيى الريامي: السلطنة احدى الدول الرائدة على مستوى العالم في مجال حماية الملكية الفكرية

كامل ادريس: اليوم العالمي للملكية الفكرية فرصة سانحة أمام شعوب العالم للتفكير في أهمية الإبداع والابتكار


كتب ـ مصطفى المعمري: شاركت السلطنة دول العالم الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية والذي صادف 26 من شهر ابريل الجاري.
وتأتي مشاركة السلطنة دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية تأكيدا لدورها الرائد والمتميز في مجال حماية الملكية الفكرية وتطبيق كافة القوانين الدولية التي نصت عليها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (اليبو) إلى جانب الجهود التي تقوم بها السلطنة في مجال حماية الملكية الفكرية حيث حرصت السلطنة وبالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية على اقامة وتنظيم العديد من الندوات التعريفية والتوعوية حول مفاهيم وقوانين الملكية الفكرية والجهود المبذولة من قبل الدول لحماية حقوق المبدعين والمؤلفين وذلك في مختلف مناطق وولايات السلطنة.
يقول يحيى بن عييسى الريامي مدير دائرة الملكية الفكرية بالانابة بوزارة التجارة والصناعة بان احتفال السلطنة باليوم العالمي للملكية الفكرية يؤكد سعي السلطنة الدائم والمستمر مع جهود ومباردرات دول العالم وسعيها لتطبيق كافة الجوانب المتعلقة في مجال الملكية الفكرية.
واضاف في تصريح لـ (الوطن) ان السلطنة ومنذ ان كانت عضوا في منظمة التجارة العالمية عملت بلورة توجيهات المنظمة ربما يساهم في حماية حقوق المبدعين في مختلف دول العالم حيث عملت باستمرار على عقد العديد من الندوات والمؤتمرات الدولية بمشاركة العديد من رؤساء الدول والخبراء والمختصين من مختلف دول العالم مما اهل السلطنة ان تكون احدى اهم دول العالم الرائدة في مجال حماية الملكية الفكرية وذلك باشادة عربية ودولية.

تشريعات

وقال: من هذا المنطق قامت السلطنة بإصدار عدد من التشريعات الخاصة بهذا الجانب حيث صدر قانون العلامات التجارية في وقت مبكر في عام 1987 ثم كان اصدار قانون حق المؤلف 1996 إضافة إلى انضمامها إلى المكتب الخليجي لبراءات الاختراع.
ونتيجة لتزايد الاهتمام الدولي بموضوع الملكية الفكرية والذي أصبح محط الانظار نتيجة للدور الذي تضطلع به المنظمة العالمية للملكية الفكرية في حماية حقوق المبدعين والمخترعين، انضمت السلطنة إلى المنظمة في 1997 كما انضمت إلى بعض الاتفاقيات المتمخضة عنها وهي اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية واتفاقية بيرن بشأن حماية المصنفات الأدبية والفنية في 1999 كم انضمت أخيراً إلى معاهدة التعاون بشأن البراءات في اكتوبر 2001 وعلى الرغم من ان السلطنة أصدرت قبل وقت مبكر بعضا من التشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية والتي من ضمنها ما اشرنا إليه عالياً إضافة إلى القوانين المتعلقة بالوزارات الاخرى ومنها قانون الرقابة على المصنفات الفنية (وزارة التراث القومي والثقافة) وقانون المطبوعات والنشر (وزارة الإعلام)، إلا انه نتيجة للتطورات الدولية في ميدان التجارة العالمية بقيام منظمة التجارة العالمية والتي أصبح من ضمن اتفاقياتها اتفاقية خاصة بحماية الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة (تريبس) قامت السلطنة بإصدار جميع القوانين المتعلقة بتطبيق هذه الاتفاقية والتي مهدت لانضمام السلطنة لمنظمة التجارة العالمية في 9 فبراير 2001م.
وقال ان السلطنة ترتبط بعلاقات متميزة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية حيث قامت بعقد عدد من الندوات واللقاءات على المستوى المحلي والاقليمي تهدف إلى توعية المختصين بالسلطنة بالجوانب المتعلقة بالملكية الفكرية، وإدراكا من المنظمة للدور الرائد للسلطنة في مجال حماية التراث الفن الشعبي استضافت السلطنة منتدى دوليا تحت شعار (الملكية الفكرية والمعارف التقليدية: هويتنا، مستقبلنا) والذي عقد خلال الفترة 21و22 يناير 2002 وشارك فيه نخبة من الشخصيات الدولية والتي قدمت أوراق العمل حول المواضيع التي تطرق لها المنتدى ومن بين هذه الشخصيات الأمير الحسن بن طلال والدكتور بطرس غالي ـ الأمين السابق للأمم المتحدة كما وجهت الدعوة إلى أصحاب المعالي وزراء الثقافة والإعلام المعنيين بالملكية الفكرية في الدول العربية وبعض الدول الصديقة.
واضاف يحيى الريامي مدير دائرة الملكية الفكرية بالانابة بوزارة التجارة والصناعة انه وضمن جهود الوزارة في مجال الملكية الفكرية سيتم خلال العام الحالي 2004 واستكمالاً لجهود المنطظمة العالمية للملكية الفكرية في توعية الجهات المعنية في السلطنة بموضوع الملكية الفكرية عقدت عددا من النداوت، حيث عقدت ندوتين في شهر مارس الماضي إحداهما خصصت لرجال الصحافة والإعلام فيما خصصت الثانية لأصحاب السعادة اعضاء مجلس عمان (مجلس الدولة ومجلس الشورى)، كما ان شهر ابريل الحالي شهد فعاليتين خصصت الاولى لصالح جامعة السلطان قابوس والتي تعتبر باكورة التعاون بين المنظمة والجامعة، كما عقد اجتماع لأعضاء مكاتب الادعاء العام في مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول موضوع إنقاذ حقوق الملكية الفكرية.

امكانات مادية وبشرية

واضاف مدير دائرة الملكية الفكرية بالانابة بوزارة التجارة والصناعة ان تشجيع الابداع يتطلب توفير الامكانات المادية والبشرية اللازمة لمزيد من البحوث والدراسات العلمية والتطبيقية الامر الذي سيعود بالعديد من الفوائد الاقتصادية حيث ان حماية الملكية الفكرية يعد عنصرا لاغنى عنه لنمو الاقتصاد وتطوره فتاريخ البلاد الصناعية يظهر بجلاء ان حماية الملكية الفكرية كان اقوى العناصر للتنمية الاقتصادية ونمو التجارة وانتشار التقنيات الجديدة.
واشار إلى انه ومن اجل تحقيق الاهداف المرجوة من تطبيق نظام الملكية الفكرية والانتفاع منها كأداة يتطلب جهدا كبيرا الذي لا يتأتى الا بتكاتف الجهود ومشاركة جميع القطاعات العامة والخاصة وافراد المجتمع ونشر الوعي الثقافي بأمهمية الملكية الفكرية لدى المجتمع باستخدام كافة الوسائل الاعلامية والمطبوعات واقامة الندوات والحلقات العلمية والمؤتمرات والمشاركة المحلية والدولية في جميع لفعاليات ذات الصلة بالملكية الفكرية.

تشجيع الابداع

وبهذه المناسبة قال الدكتور كامل ادريس المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو): ان اليوم العالمي للملكية الفكرية يتيح فرصة سانحة امام شعوب العالم كي تمعن التفكير في اهمية الابداع والابتكار في بناء عالم افضل وقال في البيان الصادر من المنظمة وحصلت (الوطن) على نسخة منه: ان تشجيع الابداع شعار هذه السنة يقع في صميم رؤية المنظمة العالمية للملكية الفكرية الا وهي ان جميع الامم اذا ما دعمت طاقتها الابداعية والابتكارية عن طريق الانتفاع بنظام الملكية الفكرية فهي قادرة على تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الثقافية والابداع البشري يمضي قدما بالعلوم والاعمال والتكنولوجي والفنون في مساعي الانسان والاقرار بذلك الينبوع الذي لا ينضب وتطويره وتسخيره ثروة اقتصادية كل ذلك يؤدي دورا رئيسيا في تحقيق الازدهار في عالم اليوم.
وقال : تلك حقيقة ادركتها حكومات عديدة فهمت بادراج سياسات الملكية الفكرية في استراتيجياتها الانمائية العامة وتهدف (الويبو) الى العمل مع كل البلدان لمساعدتها في تلك الجهود مشيرا الى ان الامم الحريصة تستطيع التوعية بقيمة الملكية الفكرية وتطوير البنى التحتية لمساعدة مواطنيها على الاستفادة كل الفائدة من نظام الملكية الفكرية ان تهيئ بيئة اقتصادية وتقيم ثقافة تساهم فعلا في تشجيع الابداع.


أعلى







وادي العين .... واحة سياحية

بالرغم من زيارتي لهذا الوادي عدة مرات، إلا أن رحلتي الأخيرة إليه لها طعم مختلف. لقد وصلت إلى وادي العين عبر الطريق الترابي الجديد، الذي يربط وادي العين بولاية عبري بوادي غول بولاية الحمراء مروراً بالعقبة السوداء، ومنها ينحدر الشارع إلى قرية سنت وقرية صنت الجبلية اللتين تتبعان ولاية بهلا، ويحتضنهما جبل كور على سفوحه الشرقية. يبلغ طول هذا الشارع مسافة 21 كم.
الرحلة إلى وادي العين بولاية عبري عبر هذا الشارع تتيح الفرصة لمشاهدة جبل كور من الجهة الشرقية، والاستمتاع بالانحدارات الجميلة لجبل مشط، هذا الجبل الذي يتغير شكله كلما اختلفت زاوية مشاهدته. وكل زاوية منه يظهر فيها بلوحة جميلة مختلفة عن الأخرى، مرة يشاهد بأطرافه المسننة كأنه المشط، لذلك سمي بهذا الاسم، ومرة أخرى يبدو كأنه نبات الفطر، خاصة عند مشاهدته من الجهة الشرقية، وبدا لي مرة من مرتفعات جبل شمس، كأنه هرم ضخم على انحدارات جبل شمس الغربية.

ولهذا الجبل قصص وحكايات عاشها سكان القرى الجبلية التي يطل عليها، وابرز هذه القصص صعود بعض الأهالي مرتفعاته لقطف عسل النحل الجبلي، الذي يعيش بكثرة في ثنايا هذا الجبل، ولا يعرف هذه الأسرار إلا أبناء القرى المتمرسون في جني عسل النحل من جبل مشط.

بالإضافة إلى المعالم الجبلية التي يتم الاستمتاع بمشاهدتها في هذه الرحلة، هناك مقومات سياحية عديدة تحتضنها هذه المنطقة، ويعد وادي العين من المزارات السياحية الطبيعية، ولكون مجراه الصخري بقرية ضم لا يبعد سواء 5كم من نقطة التقاء الشارع القادم من ولاية الحمراء، مع الشارع الأصلي القادم من قرية عملا والمتجه إلى قرية ضم، ولذلك يفضل الاتجاه شرقاً نحو قرية ضم، التي تقع على انحدارات جبل شمس الشرقية مباشرة، وفيها توجدبعض المعالم التاريخية وأبرزها حصن ضم وبيت الخباب، ومسجد ضم الأثري، الذي بني على ربوة عالية يطل منها على الحقول الزراعية، ويتميز هذا المسجد بنمط معماري فريد، من حيث تصميم بنائه خاصة الأعمدة التي تحمل سطحه. ويتطلب الوصول إليه المشي لمسافة ربع ساعة تقريباً عبر الحقول الزراعية.
في حالة مواصلة القيادة في مسار الوادي، حيث يصل هذا الشارع إلى بداية مجرى وادي الصخري، وفي الطريق يمكن مشاهدة الأشجار الكبيرة، التي كونت ظلالا رائعة في هذا الوادي، ونظراً لشح الأمطار خلال هذه الفترة، فان مياه هذا الوادي تنساب في الممرات الصخرية الضيقة، خاصة بعد سد التغذية، الذي حجز كميات المياه لتمر عبر ساقية الفلج لري مزارع النخيل والمزروعات الأخرى. ولمشاهدة جمال التشكيلات الصخرية لهذا الوادي يتطلب الأمر المشي لمسافة بسيطة والصعود إلى بداية مجراه الصخري، ونتيجة لنحت المياه المستمر في مجرى الوادي فقد تشكلت لوحات جميلة يجب التأمل فيها، خاصة الذين يعشقون سبر أغوار وادي العين والمشي في ممراته لمدة ساعة، حيث يزيد تدفق المياه كلما تم التوغل اكثر في مساره.

كما يمكن الوصول إلى بداية جريان المياه عبر الشارع الجبلي الجديد الممتد لمسافة 3 كم في المرتفعات الجبلية، حيث توجد العديد من المزارع الصغيرة المعلقة في الجبال، ومن هذه المرتفعات يمكن رؤية معالم وادي العين الذي يتميز بشموخ جبل مشط، وفي زيارتي الأخيرة في الأسبوع الماضي لهذا الوادي كان الطقس باردا نسبياً بالرغم من بدء الارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة نظراً لقدوم فصل الصيف.

وفي طريق العودة منوادي العين يمكن مشاهدة بعض الطرق الجبلية التي تؤدي إلى القرى التي تقع على انحدارات جبل كور، الذي يزيد ارتفاعه على 1800 متر من سطح البحر، ومن هذه القرى قرية ماسل والخميره. وفي قرية العين تطل مقابر وادي العين، التي بنيت كأنها أبراج على منحدرات جبل مشط، وتعد هذهالمقابر من المعالم التاريخية القديمة، وهي عبارة عن مدافن قديمة مشابهة لمدافن أم النار التي توجد في قرية بات الأثرية وتتكون من 14 مدفنا، يرتفع بعضها اكثر من مترين، وتزور هذه المدافن الأفواج السياحية، إضافة إلى الرحلات العلمية والتاريخية، الذين يهتمون بتاريخ الحضارة القديمة للإنسان.

أن استكمال رصف الشارع المؤدي إلى وادي العين والآثار القديمة التي توجد فيه، سيؤدي حتما إلى ازدهار الحركة السياحية في هذا الموقع السياحي بولاية عبري. وحاليا تم إنجاز اكثر من نصف مشروع رصف هذا الشارع، متمنيا للجميع قضاء وقت ممتع في هذا الوادي الجميل.


كيف تصل إلى وادي العين بولاية عبري؟

* من دوار برج الصحوة بمحافظة مسقط تتجه إلى المنطقة الداخلية، مرورا بولاية نزوى، ولمسافة 173كم تصل إلى منعطف ولاية الحمراء.
* عند الرغبة في الوصول لوادي العين عبر الطريق المؤدي إلى وادي غول، عليك الاتجاه إلى ولاية الحمراء ولمسافة 12 كم، تصل بعدها إلى الشارع المؤدي إلى جبل شمس على يسار الشارع الرئيسي، حيث تقطع مسافة 23كم تقريبا، ثم تتجه غربا عبر العقبة السوداء ولمسافة 21كم.
* ومن منعطف الحمراء وفي حالة مواصلة القيادة مرورا بولاية بهلاء، ولمسافة 53كم تصل إلى المنعطف المؤدي لوادي العين، ثم اسلك الشارع المسفلت حديثا ولمسافة 25كم تقريبا تصل إلى بداية المعالم السياحية بوادي العين.


إعداد وتصوير / خميس بن علي المحاربي

 

أعلى






الجنود العائدون من أفغانستان يقتلون زوجاتهم

طيارون أميركون فوق قدرات البشر

* مخدرات غامضة ومفروضة على الطيارين من أجل التركيز والتوقد الذهني.
* إنتاج أشخاص حديديين أم مصابين بضغط الدم والاكتئاب؟

بيروت ـ (الوطن):
(المحارب الأفضل) بالبنية الحديدية والإدارة الحديدية. هذا ما يتطلع إليه البنتاغون، ودون أن يكون بالاستنساخ بطبيعة الحال، وإنما بتناول (أنواع معينة من العقاقير التي هي فعلا عبارة عن مخدرات قد ترفع قدرات الطيار إلى ما فوق قدرات الكائن البشري العادي. ولكن ما هو الثمن ؟
الطيار يدمر نفسه قبل أن يدمر الأهداف المعادية. فالآثار الجانبية تبدو خطيرة، ولها انعكاساتها الاجتماعية والعائلية أيضا. ماذا حين نعلم ان معظم الذين قتلوا زوجاتهم العام الماضي في الولايات المتحدة هم من العسكريين الذين عملوا في أفغانستان ؟
ليس أمام الطيار، كي يحلق لمدة تسع ساعات في ظروف معقدة، ولكي يعود سالما إلى قاعدته إلا أن يتناول تلك العقاقير التي يوجد صنف منها للمساعدة على النوم. ولكن ألا يمكن أن تجعل الطيار ينسى التعليمات المعطاة إليه ؟
وتم تناول هذه المشكلة التي تحدثت عنها صحيفة الـ (كرستيان ساينس مونيتور) في التحقيق التالي:
صراخ الطيار ومساعده
عندما ينطلق الطيار (مافريل) (وتعني المجازف) ومساعده (غوز) في الفيلم السينمائي الشهير (توب غان) (البندقية الأعلى)، في نوبة صراخ وبصوت واحد: (إننا نشعر بالحاجة.. بالحاجة إلى السرعة!) إنما يكونان يتحدثان عما يريدانه ويتوقعانه من مقاتلتهما الحربية السريعة الاستجابة والخارقة القدرات، والتي هي من طراز فانتوم (ف ـ 4 اتومكات) دون ان يقصد، ولا يقصدان أي (سرعة).. أخرى!
لكن (السرعة) لدى الطيارين الأميركيين الذين يشاركون في الحرب الجوية في افغانستان، وفي أي أمكنة أخرى ساخنة، تتخذ معنى آخر مختلفا ومفاجئا بعض الشيء!
(السرعة) هي الاسم الحركي واللقب الشهير الذي أطلق على عقاقير (الامفيتامينات)، تلك المنشطات المثيرة للجدل، كونها تندرج تحت باب المخدرات، والتي يلجأ معظم الطيارين الأميركيين إلى تعاطيها بانتظام بغية تحسين أدائهم فوق أرض المعركة!
المهمات الحربية البعيدة
وعلى الرغم من جملة المحاذير والأخطار التي تطرحها هذه المنشطات ـ المخدرات، سواء من حيث الادمان أو من حيث التأثيرات الجانبية التي تشتمل أساسا على ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب، يصر خبراء البنتاغون على القول ان تعاطي الطيارين لها ضروري للتركيز والتوقد الذهني، وخصوصا في المهمات الحربية التي يتم تنفيذها على مسافات بعيدة !
هذا النوع من المهمات يفرض على الطيار قضاء ما لا يقل عن تسع ساعات طيران داخل احدى تلك المقاتلات الحربية الباهظة الكلفة، وذات الاداء المتطور جدا، وغالبا ما تهدف تلك العمليات إلى ضرب عدو مراوغ، الأمر الذي قد يسفر أحيانا عن حصول التباس بين الهدف ـ العدو المطلوب ضربه، وبين تجمعات المدنيين أو القوات الصديقة.
وتفيد بعض المصادر العسكرية الأميركية بأن استخدام مثل هذه العقاقير ـ والمقصود بشكل عام (الديكسيدرين) ـ وهو خليط (ديسكسترو ـ امفيتامينات)، إنما هو في الواقع جزء من دورة علاجية (دوائية) كاملة تشمل تعاطي الامفيتامينات لمحاربة التعب والاجهاد، ومن ثم المهدئات لتأمين فترة من النوم بين المهمة والأخرى.
المستقبل المهدد
الطيارون اعتادوا بوجه عام على إطلاق تسميات مخففة على المنشطات (المشبوهة). يصفون الأولى بـ (أقراص الاقلاع) والثانية بـ (أقراص اللا اقلاع) (أو أقراص الراحة)، وهذه التسميات معتمدة تقريبا لدى الطيارين كافة في معظم أسراب أو أفواج الطيران، ولقد درج الجميع على تعاطيها بانتظام، وأصبحت الأقراص المنشطة والمهدئات، جزءا لا يتجزأ من حياتهم المهنية اليومية !
هذه العقاقير ـ المخدرات شرعية، وتعاطيها مسموح به، لكن لا يفرض على الطيارين تناولها، مع العلم بأن مستقبلهم المهني قد يتأثر سلبا في حال امتنعوا عن ذلك.
.. منذ حرب فيتنام !
وتعاطي الامفيتامينات يندرج في سياق نمط علاجي بوشر باعتماده قبل نحو الأربعين عاما، أي ابان المرحلة الأولى من حرب فيتنام، لكنه أصبح اليوم جزءا من منحى أو توجه جديد يؤمن بضرورة إيجاد (مساعدات (كيميائية) لتحسين الأداء ورفع الكفاء الحربية، وهي تصنع وتصمم لإنتاج أشخاص ذوي بنية حديدية وإرادة حديدية، تبعا لما ورد في التقرير الذي أعدته قيادة العمليات الخاصة الأميركية المكلفة الإشراف على عمل النخبة من أفراد القوات الخاصة، والتي تشكل جزءا من القوات المسلحة ككل.
وفي الواقع، يبدو ان القدرة على القتال المتواصل طوال أيام، من دون توقف، ومن دون فترات راحة طبيعية، فضلا عن الاداء بنشاط بالغ وبطرق وأساليب خارقة وفوق قدرة البشر (أو على الأقل، تكون أعلى من مستوى الاداء المتوفر لدى سائر العاملين في القوات المسلحة)، باتت هاجسا لدى الضباط، وأصبح الخبراء العسكريون الأميركيون يرون فيها سر النجاح، لا بل سر الانتصار في الحروب المستقبلية.
ويقول تقرير صادر عن (وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة) التابعة للبنتاغون (ان توفير القدرة على مقاومة الاجهاد والتأثيرات العقلية والنفسية الناجمة عن الحرمان من النوم، سوف تقلب رأسا على عقب كافة المفاهيم العسكرية الحالية المتعلقة بـ (السرعة في تنفيذ المهمات) وبالأنظمة المعاصرة للمعركة، بالنسبة إلى القوات المسلحة.
المقاربة الجذرية
(والمطلوب، وفقا لهذا التقرير، تأمين (مقاربة جذرية) بهدف تحقيق اداء حربي متواصل (مدعوم) قد يصل إلى حدود السبعة أيام. وهذا يعني إيجاد ما هو أكثر من (المقاربات التقليدية) المتمثلة بالمنشطات المعروفة مثل الكافيين أو الامفيتامينات.
الكيمياء و.. والمحارب الأفضل
ويرى المهتمون بشؤون المستقبل، انه إذا كان لا بد من أن تحصل قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا في المستقبل، فهذه القفزة ستكون في حقل الطب، كما يقول الاميرال المتقاعد (ستيفن بايكر)، وهو قائد سابق في سلاح البحرية، ومتخصص في شؤون الاختبارات والتقييمات الخاصة بأداء العمليات الحربية، ويعمل حاليا في مركز معلومات الدفاع في واشنطن.
ويوضح (بايكر) انه (يجري العمل حاليا على إعداد ذلك (المحارب الأفضل)، الذي نأمل الحصول عليه بفضل الكيمياء)، مع الاشارة هنا إلى ان سجل (بايكر) الشخصي يتضمن أكثر من ألف مهمة جوية ناجحة بصفته طيارا في سلاح البحرية.
من جهة أخرى، وفي مذكرة صدرت فيها الخطوط الرئيسية للأهداف التكنولوجية، لفتت قيادة العمليات الخاصة الأميركية، إلى ان (طيار) أو (جندي) المستقبل المتميز يمكن أن يتوقع، وبهدف تقديم أداء فذ ومتميز، الاستعانة بمواد (إرغوجينية)، (وهي مواد تدخل في تركيبة العقاقير التي يتعاطاها الرياضيون المحترفون) من أجل التغلب على الضغط النفسي والارهاق الناتج عن ظروف العمل البيئية والذهنية، وأيضا من أجل تقوية بنية (الطيار) أو (الجندي) الجسدية، وتطوير قدرته على التحمل!
ضبط الساعة البيولوجية
المذكرة قالت أيضا انه (يمكن الاستعانة، إضافة إلى المواد الاغوجينية، بمساعدات نفسية اخرى قد تكون تشتمل على وسائل (وتحديدا عقاقير)، لتخطي مسألة الحرمان من النوم، ولضبط الساعة البيولوجية لدى الإنسان، إضافة إلى وسائل أخرى تساعد على خفض كمية الوقت الضرورية عادة للتكيف مع ارتفاعات عالية جدا، أو تحت الماء..).
فرص النجاة
تجدر الاشارة هنا الى مكتب كبير الأطباء في سلاح الجو الأميركية أعلن أخيرا، انه يسمح بتناول تلك العقاقير لمعالجة تأثيرات التعب والاجهاد، بيد انه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هذا النموذج منتشرا على نطاق واسع يبن أفراد القوات المسلحة، أم ان تطبيقه يقتصر على أفراد القوات الخاصة المتواجدين على الأرض في أفغانستان، غير ان المؤكد هو ان الجميع في أوساط الجيش والخبراء العسكريين يتحدثون عن ميزات هذه العقاقير!
ويقول (جون بايك)، وهو خبير في شؤون الدفاع يعمل في منظمة الأمن الجماعي في مدينة الاسكندرية الأميركية، انه نظرا لكون تعاطي العقاقير المنشطة التي تحتوي على مواد كيميائية يساعد على تحسين مستوى الاداء بين الرياضيين المحترفين، يغدو من السهل جدا ان نقتنع بحقيقة ان الطيارين والجنود، والمكلفين بمهمات في أمكنة بعيدة جدا عن ديارهم، سيحاولون تلقائيا اللجوء إلى استخدام أي عقار، مهما كان نوعه، إذا كانوا يعتقدون انه يعزز فرصهم في النجاة والعودة (أحياء) إلى موطنهم.
حرب الخليج
وتفيد احدى الدراسات العسكرية، انه ابان حرب الخليج، سرعان ما تآلف الطيارون الحربيون مع منشطات الديكسيدرين، وباتوا يتناولونها بطريقة فعالة. فكانوا يتسلمون الأقراض من قيادتهم، ويأخذونها لدى شعورهم بـ (الحاجة) إلى ذلك.
البعض يدافع عن هذا التطبيق ويوصي بإعطاء المنشطات للطيارين على أساس انه (إذا كنا لا نأتمن الطيارين على حمل الأقراص المنشطة يكون علينا ألا نأتمنهم على القاذفات المتطورة التي لا تقل كلفة الواحدة منها عن خمسين مليون دولار، مع تكليفهم مهام ضرب أهداف والقيام بمهمات تقتضي أحيانا قتل العديد من الأشخاص)، هذا ما يقوله قائد احدى الوحدات في سلاح الطيران الذي كان لديه أقل عدد من الطيارين (أثناء حرب الخليج) لكنه أنجز ساعات طيران أكثر من غيره، وأسقط طائرات (ميغ) عراقية، أكثر مما فعلت أية وحدة أخرى.
دوامة الإدمان
لكن الخبراء العسكريين أنفسهم، مثلهم في ذلك خبراء الطب والصحة، يحذرون أيضا من كون الامفيتامينات لها جانبها الضار والمؤكد.
وكان الدليل الطبي الخاص بالحفاظ على مستوى الاداء السليم أثناء عمليات ومهمات الطيران المتواصلة (والذي أشرف على إعداده مختبر الأبحاث الطبية التابع لسلاحي الجو والبحرية في بنساكولا)، قد عدد من بين الأعراض والتأثيرات الجانبية المحتملة لتعاطي الامفيتامينات، ظهور حالات نشاط مفرط، واكتئاب، وارتفاع ضغط الدم، وإدمان. وذكر الدليل أيضا حدوث ردات فعل لها علاقة بفرط الحساسية على العقار (عندئذ يصاب المتعاطي بمشاعر عدائية وجنون الارتياب ـ البارانويا)، فضلا عن ان المتعاطي يجد نفسه غارقا في دوامة الادمان على التعاطي الدوري لخليط المنشطات والمهدئات.
ويخلص الدليل الى الاستنتاج بان (خطر تراكم العقاقير في الجسم جراء الجرعات المتكررة، يستحق الاهتمام الجدي)، ومن هنا نستطيع ان نفهم لماذا يطلب من الطيارين الحربيين التوقيع على مستند يفيد بأنهم يعرفون بأن مصلحة الغذاء والدواء الأميركية لم توافق على استخدام الديكسيدرين لمعالجة الإرهاق.
أقراص فقدان الذاكرة
لكن المنشطات أو (أقراص الاقلاع) ليست الوحيدة التي تسبب المشاكل، فأقراص اللا إقلاع أو أقراص الراحة التي يتم تناولها لـ (احداث) النوم بين المهمة والأخرى، لها تأثيراتها الجانبية الخطرة أيضا، والتي تشتمل أساسا على احتمال ظهور ما يسمى بفقدان الذاكرة المؤقت وبالتالي الى نسيان الأحداث التي جرت في الوقت الذي كان ومايزال فيه مفعول العقار ساريا.
وفي حالة الطيار الحربي، فإن تناول القرص المهدئ، والنوم قليلا، ومن ثم الاقلاع في الطائرة يمكن ان يجعل الطيار ينسى كل التعليمات التي تلقاها. بحسب ما جاء في دليل المختبر.
الباحثون يقولون ان مثل هذه الأعراض ترتبط أساسا بحجم الجرعة، ويجب عدم التخوف من ظهورهما مع الـ 5 و10 ملليغرامات من (الديكسترو ـ وامفيتامين) (الديكسيدرين)، وهي الجرعة التي اعتاد الطيارون على تناولها أثناء حرب الخليج، وهم يتعاطونها حاليا في افغانستان.
... قصف القوات الحليفة
على أي حال، إن مسألة تعاطي الطيارين لهذا النوع من العقاقير، لم تثر بعد الضجة التي تستحقها في الولايات المتحدة، بخلاف ما حصل أخيرا في انكلتزا وكندا، حيث يتحدثون عن صلة هذه العقاقير ـ المخدرات المحتملة بعمليات قصف خاطئة.
وهنا تعطى الأمثلة، ففي شهر ابريل الفائت، قتل أربعة جنود كنديين وجرح ثمانية آخرون، عندما قام طيار أميركي من على متن طائرة (اف ـ 16)، كان مكلفا بمهمة على مسافة بعيدة، وأسقط قنبلة بزنة حوالى المائتي كيلوغرام، معتقدا انه كان يتعرض لهجوم ما من الموقع الذي كانت تتدرب فيه بعض القوات الحليفة.
الرواية الأولى عن الحادث الكندي، وصفت الطيار بأنه كان يتصرف بأسلوب عدواني غير مبرر، وله علاقة بالبارانويا. هذا ما يقوله الخبير العسكري (جون بايك) الذي يشارك في التحقيقات حول الحادث، ويضيف: (لكن من مجرد النظر إلى ذلك الطيار، اكتشفت ان المسكين كان يفرط في تناول أقراص السرعة)، وبالطبع، فإن التحقيقات تشمل الاستفسار من الطيار عن أشياء عديدة، من ضمنها احتمال تعاطيه المخدرات.
قتل الزوجات
وقبل فترة ليست بعيدة، بدأت المخاوف تظهر من انتشار السلوك العدواني والعنف بين الجنود العائدين من أفغانستان. وفي ثلاث من أصل أربع حالات، قتل فيها الرجال زوجاتهم، تكشف بأن الأزواج المتهمين كانوا يعملون ضمن وحدات القوات الخاصة المتمركزة في (فورت براغ) حيث قيادة العمليات الخاصة.
ويقول (بايك) بهذا الصدد: (بات من الواضح انه من الضروري ان يبادر أحد ما ويطرح الأسئلة حول ما يدور فعليا في قاعدة (فورت براغ). فهذا النوع من السلوك العدواني المفرط، لا يمكن ان يظهر إلا من جراء المبالغة في تعاطي مثل تلك العقاقير ـ المخدرات، أو من جراء الوقف المفاجئ لتعاطيها).!
تعاظم قوة سلاح الجو
واليوم، وفي الوقت الذي تتجه فيه الولايات المتحدة الى مرحلة يبدو فيها ان خطط المستقبل ستنفذ، وبصورة أساسية، من الجو، وبالتالي في استخدام طيارين من الوحدات الخاصة المدربة على القتال والطيران لمسافات بعيدة، فإن خطر تفشي ظاهرة تعاطي المنشطات ـ المخدرات بهدف تحسين الاداء لا بد وأن يزداد.
ومن جهته، يحذر الخبير العسكري الأميركي (دانيال غور) من احتمال تعاظم أخطار تعاطي المخدرات بين الطيارين وعناصر وحدات القوات الخاصة، نظرا لتعاظم قوة لسلاح الجو واتساع مدى عمله، ويقول: (... أثناء حرب (كوسوفو) كنا نقود طائرات الـ (اف ـ 15) انطلاقا من قاعدة (لايكهث) في بريطانيا، والسبب هو اننا استنفدنا المجالات الجوية المتوفرة في جميع الأمكنة الأخرى..!).
هل يعني هذا تدمير الطيارين من أجل تدمير أهداف الآخرين ؟


أعلى



الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept