الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات




رأي الوطن
الضغوط لا تعالج أزمات النفط

في معرض بحثهم عن اسباب ما أسموه الكراهية التى تتجمع في نفوس بعض الشعوب ضدهم يروح المسؤولون الاميركيون بعيدا في تفسير هذه الظواهر، لكنهم لم يتوقفوا عند ظواهر يعلمون ان التوقف عندها سيسبب لهم حرجا كبيرا، من هذه الظواهر لجوء القادة الاميركيين الى الضغط على حلفائهم كأقصى ما يمكن ان يصل اليه الضغط اذا كان في ذلك ما يخدم المصالح الاميركية، ومن اوجه الضغط المعيب في هذا الصدد هو سياسة الادارة الاميركية الحالية في الضغط على الدول المنتجة للنفط حتى تزيد من صادراتها وتستهلك مخزونها لخفض الاسعار العالمية للنفط، طبعا هناك بعض الدول من حلفاء الولايات المتحدة لا تجد الظرف مناسبا للرد بالرفض حفاظا على مصالح الدول المنتجة وبرامجها الاقتصادية وخططها المرحلية في التصرف في ثرواتها الوطنية، وقد تلجأ هذه الدول تحت الضغوط الى الاذعان لتلك الضغوط بالسير عكس الاتجاه السائد في التجمع الاقتصادي الذى تعمل في إطاره، لكن المعادل الموضوعي لهذا الإذعان يكون مزيدا من الشعور بالكراهية للسياسة والمطالب لأميركا ولعل المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية جون كيرى يدرك ذلك حين أراد طرح خطة جديدة (للاستغناء عن النفط العربي) حيث اراد اقناع ناخبيه بأن من الممكن ان يستريح الشعب الأميركي من كل المشاكل التي تجرها عليه علاقته بالنفط العربي باللجوء الى الاستغناء عن ذلك النفط وتشابكاته والحقيقة ان كيرى يكون قد أفلح إن صدق في هذا التوجه، فليس الاميركيون هم المستورد الوحيد للنفط العربي، لكنهم المستهلك الوحيد الذي يدين ويتهم ويضغط أما الآخرون فيتركون الامر لتفاعلات قوى السوق العالمية. فقد وجدت الادارة الحالية ان التخفيف من متاعب سوق النفط الاميركية يأتى عن طريق ان الضغط على الدول المنتجة في اوبك افضل من الضغط من اجل استثمار نفط ألاسكا مثلا، فأسهل عليه الفوز بموافقة من دول اوبك عن الفوز بموافقة جماعات حماية البيئة او الشركات العاملة في مجال استخراج النفط، ثم اذا كان قد نشب حريق في مصفاة لتكرير النفط في تكساس وهي ثالث أكبر محطات التكرير في الولايات المتحدة فما ذنب الدول المنتجة في ذلك الحريق الذى أدى الى رفع اسعار المشتقات النفطية داخل اميركا بزيادة ثلاثة دولارات للبرميل اكثر من سعره في بورصة لندن؟ ومازال التعتيم على الخسائر البشرية والمادية واسباب نشوب الحريق قائما، فهل هذا سبيل لمعالجة أزمة النفط في الولايات المتحدة؟
لقد سبق وروجت واشنطن لمستقبل واعد عبر الاستعاضة عن النفط العربي بنفط بحر قزوين .. كان ذلك منذ حوالي عقد ونصف، لكن لم يحدث على هذا الصعيد الا مزيد من المتاعب والاشكاليات، ومن ثم فإن الضغوط على المنتجين وحدها لا تكفى وإنما يجب تنفيذ دعوات كدعوة كيري التهديدية التى لا نظن ان أوبك ستكترث بها كثيرا فيما لو أمكن تنفيذها.
وإذا كان من فضيلة لمتاعب اميركا الاقتصادية فإنها فضيلة واحدة هي ان الأميركيين اقتنعوا بأن الضغط من التخويف والتهديد والغزو والمغامرات السياسية والعسكرية لا تعالج مشاكل اقتصادية بل تزيدها اشتعالا .. فهل سيتعلمون؟

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept