الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


أصداف
خواطر بعد الذي حصل في الفلوجة
باختصار

الفلوجة واخواتها

أقول لكم
تحالف العلوج والشواذ
في الموضوع
مهنة المتاعب
كل يوم
ممارسات قوات الاحتلال تكشف أسباب وجودها في العراق
الشراع الاخر
الإرادة أهم من السلاح
3 أبعاد
المال والموت والأمن
أضواء كاشفة

تأجيل القمة.. ليس نهاية المطاف

حكاياتي
اعتداء بناتي
صباح الورد
نسقط حتى نقف!!
رأي
نفثـات مـن جهنــمs
رأي
الشعب العراقي بين تقريرين
رأي
أم ولـــيـــد
رأي
هل حقق شارون النصر بإرهابه؟!
رأي
على غرار أسلافه.. باول كذب في حديثه عن أسلحة العراق والإطاحة بأرستيد






أصداف
خواطر بعد الذي حصل في الفلوجة

لم يتردد المؤرخون الأميركيون من نشر رسالة وقعت مصادفة في أيدي أحد المؤرخين، بعث بها جندي من القوات الأميركية، التي احتلت الفلبين عام 1898، وتحدث فيها هذا الجندي الأميركي، إلى عائلته، عن عملية فظيعة، حيث أمر القائد الأميركي هناك قواته، بقتل ألف رجل وامرأة وطفل، من أبناء قرية فلبينية، بعد أن وجد الجنود جثة زميل لهم، وقد قتل خارج القرية، ولا أحد يعرف، إذا كان سبب القتل، جاء لكراهية الفلبينيين للأميركيين، أم أنه اعتدى على فتاة، وربما كان عملية تصفية حسابات بين الجنود أنفسهم، ووصف الجندي الأميركي، الطريقة البشعة، التي تمت فيها عمليات قتل الأبرياء من أبناء الفلبين، ولو لم يبعث ذلك الجندي بتلك الرسالة، ولو لم تقع بأيدي أحد المؤرخين، لما تحدث أحد عن هذه الجريمة البشعة، ولا أحد يعرف عدد الجرائم، التي حرص المحتل الأميركي على دفنها داخل قبور الضحايا.
بعد سبعة عقود من ارتكاب تلك الجريمة، أي أواخر عام 1968، وبعد أن أصبحت أميركا الدولة رقم واحد في العالم، وبعد أن تقدمت الجميع في الحرب الباردة، ارتكب جنودها جريمة بشعة أخرى في فيتنام، وقصة مذبحة قرية (ماي لاي) أصبحت معروفة لدى القاصي والداني، وكل من يريد أن يعرف أميركا على حقيقتها، رغم أن وسائل الإعلام في ستينيات القرن الماضي، كانت متطورة، وحرب فيتنام تشغل اهتمام العالم في كل مكان، إلا أن هذه المذبحة تم التكتم عليها لمدة عام كامل، قبل أن يتم فضحها أواخر عام 1969، وتفاصيل جريمة (ماي لاي) حسب ما تذكره المصادر الأميركية، أن الجنود الأميركيين، قتلوا أبناء القرية، وذبحوا الماشية، ورموا الجثث بآبار مياه الشرب، ليتم تسميمها، ولأنهم يعلمون أنها جريمة بشعة، فقد تم التكتم عليها، إلا أن المصادفة والبحث عن الحقيقة، وحقيقة الصراعات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ولأسباب انتخابية، تم الكشف عن هذه الجريمة.
بعد ذلك بعقدين، وفي الثالث عشر من فبراير عام 1991، وأثناء حرب الخليج الثانية، ترتكب أميركا جريمة بشعة أخرى، بحق الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال العراقيين في ملجأ العامرية بجانب الكرخ من العاصمة بغداد، وتخيلوا حجم الكارثة، عندما تعمدت الإدارة الأميركية قصف الملجأ، الذي كان بداخله المئات بقنبلتين، كان هدف الأولى أحكام غلق الأبواب، والثانية إشعال النيران، التي استمرت لست ساعات وهي تحصد الأبرياء الواحد بعد الآخر.
في أزمنة مختلفة، هي الأعوام 1898 في الفليبين، وعام 1968 في فيتنام، وفي العراق عام 1991، وضد شعوب مختلفة، ذات ديانات مختلفة أيضاً، وتحت قيادات مختلفة بين روزفلت وجونسون وبوش الأب، تمارس أميركا هكذا سلوك، ضد الآخرين، ولو كانت الفضائيات متواجدة في تلك الفترات، ومسموح لها بالتصوير والنقل الحي المباشر، لما يجري في الوقت الحالي، لشاهد العالم، حجم القسوة والبشاعة التي ارتكبتها أميركا بحث الناس في الفلبين وفيتنام والعراق، ولقارن الكثير بين ما حصل في الفلوجة، وبين تلك الجرائم.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





باختصار
الفلوجة واخواتها

قد تصبح الفلوجة عروس المدن المقاتلة وقد تقتل مرارا حتى يسيل دم ابنائها انهارا لكن الذي لن يحصل ان تسلم تلك المدينة وجهها الندي الى المحتلين وتخلع عنه صرامتها وعناوينا مرسومة بالاصرار ذي معنى .
في البال دائما اماكن لها تاريخ او هي غيرت وجه تاريخ بلادها . الفلوجة احد تلك الاماكن التي تزرع في الوطن العراقي حكاياته اليومية عن معنى وطن في وطن . الفلوجة تصغر الى مستوى وطن وحين تكبر تصبح مستواه . تعلمنا الفلوجة كم يصعب الاحتلال وكم هو اصعب مقاومته مع انها ليست بالتجربة الاولى في العالم . في الاخبار تتراءى تلك المدينة الصغيرة من وراء صباحات العراق المزنرة بالحنين الى يوم الحرية . تغدو الفلوجة واسطة هندسة التواريخ المكتوبة بهمس المقاتلين وسلاح المقاتلين والوان شعرهم وقسمات وجوههم وملامح عيونهم التي ترمي عشقها نحو البعيد الى وطن خال من المستعمرين الجدد .
يقول العراقيون نحن نخاف على الفلوجة من سوء الاميركيين ومن غدرهم اذا ماقرروا تدميرها بكل وسائل التدمير . ويعرف العراقيون ان الفلوجة ليست سوى رمز يحتضن عشرات ومئات الرموز العراقية التي صارت كلها فلوجة وخرجت من يوميات قراءة الفنجان الى العلم بالميدان .
في الفلوجة اليوم استقطاب للوطن العراقي حيث هنالك وعلى مرأى من الشمس ومن القمر يخرج العراق ناصع البياض قوي البنية معافى . كلما قيل عن عملية ضد الاحتلال في تلك المدينة الصغيرة ولدت على الاثر عشرات ومئات من الفلوجة ، وكلما صنع العراقيون مادة حريتهم على اطراف تلك المدينة او بداخلها او على مرأى منها قيل ان الزمن العراقي سوف يتغير في اقرب وقت.
يتخوف العراقيون من ان يحول الاميركيون المدينة الى خراب . لكن العراقيين يعلمون ان الاميركيين لايستطيعون قتل السر الكامن في نفوسهم ولا في خلايا المدينة التي شعت مدنا وقرى وصار لها اخوات من الماضي والحاضر واخرى شبيهة بها ومعها.
ويقول العراقيون ان الفلوجة لاتقاتل وحدها ، ربما صارت موقعا لموقعها المميز ، هنالك يتجمع المقاومون ليقودوا اللحظات الحنونة في مشوار التحرير المنتظر . لكن المدينة تكتسب الاسم والسمعة كما تكتسب النصاعة والنجاعة ، ومن الصعب بعدها ان تموت مدن على هذه الشاكلة : هل مثلا ماتت بيروت ونابلس وغزة وجنين وغيرها .... انها اليوم اكثر زهوا واشد اصرارا وهي تخرج من تاريخها القادر الى مستقبلها الاقدر .
الفلوجة اسم سري لنكهة عراقية طيبة المذاق حلوة الشكل ثابتة الايام لاتعرف اللا ولا الآه وبيدها سحر العراق ولها اخوات منتظرات.

زهير ماجد

أعلى






أقول لكم
تحالف العلوج والشواذ

لجنة حقوق الانسان في العراق وجهت رسالة الى المنظمة العربية لحقوق الانسان أشارت فيها إلى أنها سجلت 57 حالة اغتصاب لنساء عراقيات بفعل القوات الاميركية والبريطانية، اضافة الى تسجيل 27 حالة اغتصاب لأطفال منها 11 حالة على يد القوات البريطانية و 3 حالات بفعل القوات الدانماركية، وباقى الحالات تمت من قبل جنود دول التحالف الأخرى.. وحتى الآن تتواصل هذه الأفعال الشائنة التى لم يبلغ عن معظمها نتيجة تعرض المجنى عليهم للتخويف والترويع.. وعلى صعيد آخر، طالب مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية من البنتاغون التحقيق في رسالة وصلته من جندى أميركي يؤكد فيها ان ضابط اميركيا كبيرا فرضا على قادة محليين توفير فتيات عراقيات له مقابل حماية هؤلاء القادة.
هذه الكوارث غير الاخلاقية التي لا تهتم الادارة الاميركية بالتحقيق فيها تعطي ابعادا خطيرة لحرب الرئيس (المؤمن) جورج بوش في العراق، وتصريحاته ـ التي ينفيها الواقع ـ حول ضرورة شن الحرب واحتلال بلاد الرافدين لحماية حقوق الانسان العراقي وتحريره من الدكتاتورية .. ويالها من حرية لا تليق الا بالعلوج والشواذ ! واذا أضفنا الى ذلك الانتشار الرهيب للأفلام والمصنفات الفنية الجنسية في العراق، لأدركنا ان هدف الحرب ليس مجرد استغلال موارد العراق فحسب، بل تدمير البنية الاخلاقية والقيمية للشعب العراقي كله.
هكذا يتواصل الامر ويصل الى هتك العرض بعد اغتصاب الارض، ولا يحدث هذا ـ والحق يقال ـ الا استثمارا للتفكك العربي العاجز حتى عن عقد قمة، واستغلالا لميل بعض العرب للدوران في الفلك الاميركى انسلاخا عن قيمهم وتاريخهم وتقاليدهم، تلك التى تظل على قائمة الانتظار الى ان يحين موعد اغتصابها على أيدى تحالف العلوج والشواذ !

شوقي حافظ

أعلى





في الموضوع
مهنة المتاعب

من العبارات المثيرة للجدل، ما يقوله البعض عن ان مهنة الصحافة (رسالة) في الحياة، مثل مهنة الطب والتمريض، لانها تتعلق بتوصيل المعلومات الى الناس، مما يساعدهم في تطوير حياتهم، والتعبير عن ارائهم ومواقفهم بصورة افضل، وهي تتفق في الهدف مع مهنة الطب والتمريض ومهنة التعليم ايضا، لانها جميعا تعمل على تحسين حياة البشر، وسبب الجدل هو ان كثيرا من الناس يتعاملون مع ما تنشره الصحف بحذر، لانه يتضمن معلومات مغلوطة احيانا، او مغرضة في احيان اخرى، او انها تهدف الى الاثارة ـ من اجل الانتشار والذيوع في التوزيع ـ بأكثر مما تهدف الى تقديم الحقائق وتوثيقها وفي ضوء ظروف سيطرة رأس المال على اجهزة الاعلام، سواء كان ذلك من جانب الحكومات لاسباب سياسية، او من جانب المؤسسات الخاصة بغرض تحقيق الربح، فإن كثيرا من اجهزة الاعلام تخضع للتوجيه وتكون ضحية له، ويكون الصحفيون انفسهم ـ من حيث مصداقيتهم ـ على قائمة الضحايا ايضا.
وفي كثير من الاحيان، تكون العلاقة بين الصحفي والمؤسسة التي يعمل فيها، عرضة للتوتر وعدم الارتياح، فهو اما يشعر بأن هناك حجرا على حريته في التعبير عن رأيه، او يرى انه لا يحصل على دخل مادي يعادل الجهد الذي يبذله، ويرى العلاقة بينه وبين المؤسسة التي يعمل فيها، مثل اي علاقة اخرى بين عامل وصاحب عمل، يهدف صاحب العمل فيها الى الحصول على اكبر كم ممكن من العمل، مقابل دفع ادنى ما يمكن من الاجر، وينسى في ذلك ان هناك اعتبارات تحكم ادارة المؤسسة، سواء كان ذلك من حيث التوصل الى حالة من التوازن المالي، تضمن استمرار المؤسسة في العمل، ويؤمن الاستقرار الوظيفي للعاملين فيها، او مراعاة اعتبارات سياسية، تحمي الصحفية من الملاحقة بواسطة السلطات، وتوفر امامها الفرصة للاستمرار ايضا.
وبطبيعة الحال، ستظل هذه القضية موضوعا للجدل الى الابد، لان كل طرف يفضل التمسك برأيه، لان هذا الرأي ينطلق من مصلحته، وفي هذا الشأن تجدر الاشارة الى الفرق بين التقاليد السائدة في صحف دول العالم الثالث، والصحف التي تصدر في دول غربية (اوروبية او اميركية) غنية فصحف دول العالم الثالث تعاني من العجز عن الحصول على مواد كافية من الدول الغنية، لانها لا تستطيع دفع راتب لمراسليها في تلك الدول، يمكنهم من اداء مهمتهم على الوجه الافضل، ومن ثم يلجأ هؤلاء المراسلون الى العمل مع مؤسسات اخرى، سواء اعلنوا ذلك ام احتفظوا به سرا، لمجرد ان يتمكنوا من تغطية نفقاتهم وتوفير الحياة لاسرهم، بينما تدفع صحف الدول الغربية الغنية رواتب كبيرة للعاملين بها ومراسليها في مختلف انحاء العالم ـ رغم ان تكلفة المعيشة في دول العالم الثالث، ربما تكون اقل كثيرا منها في الدول التي تصدر فيها هذه الصحف.
وبسبب ذلك، فإن صحف الدول الغنية تستطيع الحصول على معلومات ومواد للنشر مباشرة، فهي لا تكتفي بوجود مراسل في دولة ما، بل تبعث ايضا كبار المحررين فيها لزيارة الدول الاخرى، ويكتب الجميع تقارير ومقالات عما يشاهدونه هناك، وعلى الجانب الاخر، فإن صحف الدول النامية الفقيرة في العالم الثالث، تضطر الى ملء مساحات كبيرة من صفحاتها باستعمال ترجمات لمقالات وتقارير، بثها وكالات الانباء العالمية، او تسوقها شركات التوزيع التابعة لبعض الصحف الكبري في الدول الغنية، او حتى تنقل عن صحف الدول الغنية موضوعات تكون نشرت فيها من قبل، ويعني ذلك ـ ضمن ما يعنيه من اشياء ـ نوعا من التبعية الاعلامية في دول العالم الثالث النامية، يضاف الى مظاهر التبعية السياسية والاقتصادية والثقافية الاخرى.
تبادرت هذه القضية الى الذهن، بسبب واقعة وفاة صحفي بريطاني اسمه أليستر كوك، عن عمر ناهز 94 عاما، استقر به المقام في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الاميركية، التى قصدها عام 1946، ليعمل مراسلا هناك لصحفية (الغادريان) البريطانية، وهناك اكتشف ان الراتب الذي تدفعه صحيفة (الغارديان) لايكفيه لسد احتياجات الحياة الاساسية، وكان قد قارب الخمسين من العمر، فاضطر للعمل بالكتابة في صحف اخرى اميركية، اعتمادا على خبرته بشؤون الحياة في اوروبا، وكذلك اعد برنامجا بثته الاذاعة العالمية المسموعة لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سى)، كان عنوانه (خطاب من اميركا) واصدر مجموعة من الكتب لاقت رواجا كبيرا، وعندما حدث التوسع الهائل في دور شبكات التليفزيون الاميركية خلال الستينيات من القرن الماضي، حافظ على علاقته مع صحيفة (الغارديان) طول الوقت، وعندما توفي قبل اسبوع، لم يكن قد توقف عن العمل لاكثر من شهر واحد، رغم عمره المتقدم، وكانت وفاته في شقة متواضعة ظل على استئجارها بالايجار القديم، حسب العقد الذي ابرمه قبل اكثر من نصف قرن لكنها كانت تقع في الشارع الخامس بمنطقة راقية من نيويورك.
النقطة المهمة هنا، هي ان العمل في الصحافة ربما يكون رسالة، لكن ذلك يمكن ان يقود صاحبه الى التهلكة، سواء كان هذا الهلاك سياسيا، او ماليا، كما ان العمل في الصحافة يكون له ثمن كبير آخر، بالنسبة للتمزق الذي يعانيه الصحفي بين المسؤولية المهنية والمسؤولية تجاه الاسرة، وعلى طريق ممارسة المهنة ـ بكل ما يعنيه ذلك من متاعب صحية ايضا ـ فان نجاح أليستر كوك يعتبر نموذجا مضيئا، لان نجاح شخص واحد مثله، يقابله سقوط مئات بل آلاف على الطريق وربنا يسلم زملاءنا!

عبد الله حمودة

أعلى





كل يوم
ممارسات قوات الاحتلال تكشف أسباب وجودها في العراق

بينما تتظاهر قوات الاحتلال الاميركي في العراق بأنها تعمل على نقل السلطة الى الشعب العراقي بالتدريج لتكون مكتملة بحلول الثلاثين من يونيو القادم، فان ممارساتها على الارض لا توفر مصداقية كافية للوفاء بهذه الوعود، وان بدت هناك بعض الشكليات مثل تسليم مفاتيح بعض الوزارات الى مسئولين في مجلس الحكم والوزراء التابعين للمجلس المنبثق اصلا عن سلطة الاحتلال !!
ومثل هذا السلوك يتناقض مع الحملات العسكرية المكثفة التي تطول مختلف المناطق العراقية، وتشمل مداهمات واعتقالات وقتل وجرح العشرات بل المئات من أبناء الشعب العراقي بحجة مقاومة الارهاب او الرد على أعمال العنف ضد قوات الاحتلال.
ولعل استطلاع الرأي الذي أجراه معهد مستقل في العراق ونشر في بغداد ـ امس الاول ـ يعطي فكرة واضحة على موقف الشعب العراقي ازاء الوجود العسكري الاميركي والبريطاني والاجنبي بشكل عام، فقد أظهر هذا الاستطلاع ان اكثر من 83 في المائة من العراقيين يعتبرون الاميركيين والقوات الحليفة لهم قوات احتلال، وقالت نسبة مماثلة ان العراقيين لا يثقون بوعود الاميركيين بتسليم السلطة الى الشعب العراقي واقامة حكومة عراقية منتخبة !
واذا أخذنا ما يحدث على الارض مقياسا لهذا كله فان ما حدث ويحدث في الفلوجة لخير دليل على ان الممارسات الاميركية هي ممارسات قوات محتلة، لا قوات صديقة للشعب العراقي وان سلوكياتها لا تعكس سلوك القوة المحررة والحامية لهذا الشعب وكيانه السياسي!
وبصرف النظر عن السلوك الذي تقوم به القوات الاميركية في المناطق التي تتصاعد فيها أعمال المقاومة العراقية المسلحة كالأنبار وديالي وبغداد وتكريت وبعقوبة وسواها، فان السلوك في المناطق الاخرى التي لا توجد فيها عمليات مقاومة نشطة، وخصوصا في المناطق الشيعية لا يختلف عما يحدث في الاولى من اعتقالات وقمع وانتهاك للحريات ومواجهة المحتجين بالسلاح وكان آخرها ما يحدث لجماعة الامام الشاب مقتدى الصدر الذي حاصرت القوات الاميركية منزله في النجف، واعتقلت بعض مساعديه ومنهم الشيخ مصطفى اليعقوبي، واغلقت صحيفة (الحوزة) التي تصدرها جماعته ووجهت تحذيرات شديدة اللهجة له بان يتوقف عن تسيير المسيرات واستعراض بعض القوات غير العسكرية في المنطقة الممتدة من بغداد وحتى الكوت لأنها تطالب بخروج الاحتلال وتسليم السلطة الى العراقيين ولعل التحذيرات التي أطلقتها هذه الجماعة ضد الاميركيين والتي جاءت على لسان الشيخ محمد اليعقوبي في خطبة الجمعة بمسجد الكوفة (قبل يومين) تشير الى طبيعة المواجهة القادمة بين قوات الاحتلال والفئات الشيعية التي لا تشارك في مجلس الحكم، ولا تعلن قبولها للوجود الاميركي غير الشرعي، وان كانت تحركاتها حتى الان تحركات سياسية وسلمية وهذه الفئات تشكو من انعدام الحريات الدينية وحريات الاعلام والتحرك السياسي وتطالب بمعالجة مشكلات البحث عن العمل وغياب الخدمات وانفلات حبل الأمن الذي من المفترض ان تؤمنه قوات الاحتلال باعتبارها السلطة الحاكمة.
وفي هذا الوقت الذي تتصاعد فيه النقمة العراقية على قوات الاحتلال فان ما تنشره الادارة الاميركية من اعترافات عن المعلومات الكاذبة التي قدمت للامم المتحدة لاحتلال العراق، وهي معلومات يقول عنها باول وزير الخارجية الاميركية نفسه بأنها (معيبة) واستخدمت لتغطية قرار الحرب، هذه المعلومات تساهم في اهتزاز المصداقية الاميركية وتراجع المؤيدين لها بين الدول الاوروبية التي تشارك بعضها بقوات عسكرية في العراق، بدعوى تثبيت الأمن والاستقرار.
وفي الاطار نفسه نجد ان حاجة واشنطن الى دور أكبر للامم المتحدة في العراق هو الذي يجعلها تركز على جولة الأخضر الابراهيمي الجديدة في العراق، في محاولة لايجاد مخرج لها من ورطتها المتزايدة في العراق، والبحث عن غطاء دولي مفقود لوجود قواتها والقوات الحليفة لها هناك، في حين يسعي الابراهيمي الى ايجاد دور للامم المتحدة بعد نقل السلطة الى الشعب العراقي.
ان صمود الشعب العراقي وفعالياته السياسية والوطنية وقدرته على رفض الوجود الاحتلالي الاميركي، ومطالبته بإخراج الاحتلال باسرع وقت ممكن، هو ما يمكن الرهان عليه في وجه الممارسات الارهابية لقوات الاحتلال ورغبتها في استمرار الهيمنة ونهب الثروات العراقية تحت ادعاءات زائفة بحماية العراقيين من الارهاب ومكافحته وهذا ما يجعل تعزيز المقاومة بمختلف تجلياتها حاجة وطنية ملحة.

محمد ناجي عمايرة


أعلى




الشراع الاخر
الإرادة أهم من السلاح

كانت مشروعات الغزو في الماضي تتأسس على حاجة قطاع من البشر المهددين بالفقر والجوع بعد تغير جيولوجي أو مناخي أصابهم ، ومن ثم وجد التاريخ مبررا لهؤلاء الجياع فيما ذهبوا اليه من افعال اتسمت بالبريرية والوحشية ضد الاخر.
أما في العصر الحديث فقد أخذت عمليات الغزو منحى آخر يستهدف في زيادة ثراء الاثرياء واشباع فهم القادة العسكريين في اثبات قدراتهم على القتل وسفك الدماء واخضاع الشعوب المقهورة لارادة الاقوياء. ومن ثم تم تطوير آلات القتل والدمار حتى وصلت الان الى مستويات من البشاعة تهدد امن البشرية جميعها عدة مرات. وجرى ذلك بالطبع تحت ستارات كلامية ودراسات تضليلية وعناوين براقة مثل الاستعمار والتعمير واعادة الحرية للشعوب وتكريس حقها في اقتسام الثروة واشباع رغبتها في اختيار قادتها ونمط سياستها الى غير ذلك من اوهام لم تجد طريقها الى التطبيق عبر الشواهد التي تم رصدها في هذا الشأن والتي اثبتت ان هذه الادعاءات لم تخرج عن حد الكلام.
الارض الفلسطينية المغتصبة اصبحت اكبر الشواهد على هذا التضليل العالمي: فالجيش الاسرائيلي يخترع كل يوم آلة دمار جديدة يستخدمها ضد الشعب الفلسطيني الذي لايملك من ادوات المقاومة سوى الاحجار ومسيرات الاستنكار التي تؤكد وجود الشعب واكتمال ارادته للقتال ولكنها لاتدفع عن اصحابها شر هذه الاسلحة الساحقة المستخدمة ضدهم، ذلك اضافة الى تطوير العدو لاسلحة واجهزة رصد وتعقب قي الليل والنهار وكافة الظروف الجوية وتقلبات الطقس. فهناك الان بنادق اسرائيلية تطلق النار على اشخاص في شوارع جانبية وغير مرئية للجنود وهناك طائرات بدون طيار وعربات مسلحة بلا اشخاص داخلها وتتحرك آليا وهناك حواس استشعار صناعية توفر حياة الاسرائيليين وتقصف اعمار الفلسطينيين ذلك بالاضافة الى المعدات التي لا تكشفها اجهزة الرادار والمسماه بـ(الشبح) رغم ان الفلسطينيين لايملكون (رادار).
لكن .. لو كان بمقدور الفرنسيين والانكليز ان يخرجوا منتصرين في حروب الاستعمار ومعهم الاسبان والبرتغاليون في وقت سابق، والاميركيون بفيتنام في وقت لاحق او ان يحققوا الهدف بالبقاء الدائم في تلك المستعمرات باستخدام ما امتلكوا من ادوات الهلكة والدمار لكان بمقدور الاسرائيليين الان ان يعتقدوا انهم سينتصرون في النهاية على الشعب الفلسطيني. فالتفوق لا يعني فقط امتلاك السلاح وانما الاهم هو امتلاك الارادة.
الفلسطينيون يملكون الارادة للقتال من اجل البقاء واما الاسرائيليين فيهربون من الخدمة ويشعرون بتأنيب الضمير لانهم سينصاعون لاوامر سفاحين ومصاصى دماء ومتطرفين يقودونهم الى الموت كل يوم بلا هدف واضح، وكما ينتحر الاميركيون الان في العراق وهم يملكون اكثر اسلحة العالم تطورا ، كذلك ينتحر الاسرائيليون بايديهم وايدي الفلسطينيين، فما فائدة تطوير الاسلحة اذا لم يتطور معها الضمير الانساني وتعتدل معها موازين العدالة وتتعزز قبلها اركان الشرعية الدولية التي تقسم حق البقاء بين البشر جميعا بالتساوي بغض النظر عن القدرة على امتلاك او استخدام الاسلحة الفتاكة وبغض النظر عن برامج تشويه السمعة للاخر المصاحبة لاستخدام هذه الاسلحة ،ومن المعتقد ان الفائز في النهاية هو من اختار الكفاح من اجل بقائه كدولة وشعب وحضارة في ظل ارادة لاتلين بل تلين امام صلابتها كافة دروع الباطل وادواته الفتاكة.

محمد عبدالخالق

أعلى





3 أبعاد
المال والموت والأمن

أربعة أميركيين قتلوا في الفلوجة الأربعاء الماضي ومثّل بجثثهم المتفحمة في شوارع البلدة العراقية كانوا يعملون في شركة بلاكويل الأميركية المتخصصة في الأمن والحراسة، وهي صناعة جديدة متنامية تحل فيها شركات القطاع الخاص محل الحكومة في توفير الحماية والأمن. بدأت هذه الصناعة على أثر انهيار الاتحاد السوفييتي في أوائل التسعينيات وما نشأ عنه من تقليص حجم القوات العسكرية وتسريح الكثيرين من الضباط والجنود الذين راحوا يبحثون عن وظائف مدنية يستخدمون فيها مهاراتهم العسكرية والأمنية. ومع اندلاع النزاعات والحروب العرقية في اماكن مثل البلقان وليبيريا وهايتي ازدهرت هذه الصناعة الجديدة في أنحاء العالم. ثم وقعت هجمات الحادي عشر من سبتمبر فزاد ازدهار صناعة الأمن الخاصة لأن كل شركة وحكومة وبناية ومؤسسة شرعت في تعزيز اجراءات الأمن فيها ليس فقط في الولايات المتحدة بل أيضا في العديد من دول العالم، وقد شهدنا الانفجارات ترج مدنا من الدار البيضاء الى الرياض الى اسطنبول الى بالي وطشقند. لكن احتلال العراق هو الذي دفع بهذه الصناعة الجديدة الى ذروة ازدهارها ومخاطرها.. وشركة بلاكويل توظف الأميركيين الذين يتقاعدون من وظائفهم في الجيش الأميركي أو الشرطة. وفي أميركا يتقاعد هؤلاء في سن مبكرة ولا يبقى كثيرون في وظائفهم العسكرية لفترات طويلة. وفي مقابل الأخطار الكبيرة التي يواجهها موظفو بلاكويل في العراق تدفع الشركة لهم رواتب شهرية عالية لا يمكن لأي منهم الحصول على مثلها في أي وظيفة أخرى داخل الولايات المتحدة. هؤلاء الأربعة الذين دفعوا ثمنا باهظا هو الموت ثم التمثيل بجثثهم بعد الموت كانوا يتقاضون راتبا سنويا يتراوح بين مائة الف ومائتي الف دولار في السنة. وهناك موظفون للشركة في العراق يعملون بأجر يومي مقداره الف دولار. وبعض هؤلاء يقومون بحراسة الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إضافة للحراسة التي يوفرها له الجيش الأميركي. هناك في العراق اليوم خمسة عشر الفا من موظفي الأمن والحراسة يعملون مع أربع عشرة شركة مماثلة في العراق. ورغم أن معظم هذه الشركات أميركية فإن هناك شركات من دول أخرى مثل بريطانيا وجنوب أفريقيا توفر الحراسة للسفارات والدبلوماسيين في بغداد وتحمي حقول النفط والبنوك والصحفيين ضمن مؤسسات اخرى. وقد جاء ازدهار صناعة الأمن في القطاع الخاص أيضا ولو جزئيا نتيجة لانكماش حجم القوات المسلحة الأميركية التي لم يعد لديها الموارد أو الأعداد الكافية للقيام بمهام الحراسة والحماية الأمنية. وبعد العراق أين ستذهب هذه الشركات مثل بلاكويل؟ المستقبل يشير صوب كولومبيا في أميركا اللاتينية حيث تزدهر أيضا تجارة المخدرات. وقررت الحكومة الأميركية زيادة عدد شركات الأمن الخاصة بسبب زيادة انخراط الأميركيين في جهود مكافحة المخدرات هناك.

عاطف عبدالجواد

أعلى





أضواء كاشفة
تأجيل القمة.. ليس نهاية المطاف

تأجيل القمة العربية عن موعدها المحدد لاجل غير مسمى ليس معناه نهاية المطاف.. لا يجب علينا نحن العرب ان نستسلم لليأس ونخضع للاستسلام فكل مشكلة لها حل وان بعد العسر يسرا.
لكن الخطأ كل الخطأ ان نقف مكتوفي الايدي امام هذا الخلل لنثبت للعالم اجمع ان الامة العربية تعاني من مرض اسمه فقدان الثقة بالنفس.
لا يختلف اثنان على ان الوضع المتردي في الدول العربية لا يسر عدوا ولا حبيبا وان الصورة المرتقبة لهذا الوضع المؤسف تزداد قتامة يوما بعد آخر.
وهذا الواقع الاليم بالرغم من مرارته لا يفرض علينا ان نستسلم للعجز ونسلم زمام هذه الامة لغيرها ولا يمنع كل الاطراف التي تنضوي تحت لواء المنظومة العربية من الجلوس على مائدة المفاوضات وبحث مشاكل كل الامة باناة وتعقل.
يجب ان ندرك ان هناك عدوا يتربص بنا ويفرح في مصائبنا ويكفي ان التعليق السعيد الوحيد حول الغاء القمة خرج من اسرائيل التي اعتبرت ان العرب عرفوا اخيرا طريق الصواب.
ومع هذه الاجواء المتوترة في سماء عالمنا العربي فانه سمة التفاؤل ما زالت تبدو على وجه امتنا من خلال التشاور والحوار بين القادة العرب الذين هم شركاء في الهدف وشركاء ايضا في المصير.
ان الاتصالات التي تجري على قدم وساق بين القادة العرب بشأن عقد مؤتمر القمة العربية انما هي ضرورة قومية ومن اجل الصالح العربي المشترك.
لا يهمنا ان تعقد القمة العربية في تونس او في مصر او في أي بلد آخر بقدر ما يهمنا هو ما ستسفر عنه من نتائج ترضي طموحات المواطن العربي من المحيط الى الخليج.
ان ما حدث في تونس يعد بكل المقاييس ضربة قوية في وجه امتنا العربية ومع ذلك يجب علينا الا ننحني لهذه العاصفة وان نواجهها بثبات وبقوة وان نتنبه لكل الدسائس التي تحاك حولنا ونعمل من اجل ابطال مفعولها بكل الوسائل الممكنة.
ان حدوث خلافات او اختلافات بسبب مشروع مدرج في جدول اعمال القمة امر وارد بل طبيعي وحتمي بمعنى ان الـ 22 دولة عربية اذا اتفقت على كل شيء فليس هناك داع للاجتماع في مثل هذا المؤتمر لانه لا يوجد مشروع على مائدة المفاوضات قابل للجدل والنقاش.
فالقمة فتحت ابوابها للرأي والرأي الآخر كما فتحت المجال للنقاش كي يصل الجميع الى غاية واحدة تتواكب مع امنيات الجماهير في الشوارع العربية، اذن الخلافات واردة وكان على وزراء الخارجية ان يرفعوا خلافاتهم لقادتهم من اجل الوصول الى حل لا من اجل تأجيل القمة او الغائها.
ان القادة والرؤساء قبل ان يتسلموا مقاليد الامور في بلادهم اقسموا امام الله وامام شعوبهم على ان يحموا مصالح البلاد والا يتجاوزا القانون والدستور الذي وضعته الشعوب بنفسها.
فليبادر صناع القرار العربي الى عقد القمة العربية باسرع ما يمكن في اي بلد عربي حتى لا نعطي الفرصة لاعدائنا في تخريب هيكلنا القومي وتدميره.
نتمنى من القادة العرب ان يبدوا مرونة اكبر في التعامل مع بعضهم وان يضعوا مصلحة القومية العربية فوق كل اعتبار وان ينحوا خلافاتهم جانبا حتى لا يعطوا لاسرائيل فرض المزيد من الضغوط على الدول العربية بسبب الوضع العربي المتردي.. فالخطة الاميركية المزمعة هي غزو دول عربية اخرى على الطريقة العراقية وتحت فكرة اصلاح الشرق الاوسط الكبير.. فهل حان الوقت كي ننتبه لهذه المخططات العدوانية قبل ان يقع المحظور؟!
شارون يدفع الثمن
اقدم ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل على اغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ المجاهد احمد ياسين ليضع سلام الشرق الاوسط في الطريق المسدود ووأد اي تحرك من اجل السلام في المنطقة.
كان الشيخ ياسين تواقا للسلام بقدر ما هو تواق للدفاع والمقاومة وهذا ما يقلق عدو السلام الاكبر ارييل شارون.
الشيخ ياسين كان يتمنى ان توضع كل الفصائل الفلسطينية في سلة واحدة وان تعمل جميعها من اجل هدف مشترك.. لا فرق بين حماس او الجهاد او فتح الا بمقدار ما تقدمه من اعمال قومية من اجل الوطن.
ولذا فان الشيخ المجاهد قبل ان تغتاله اسرائيل بثلاثة اسابيع قد طرح خطة لتشكيل ادارة موحدة من قبل مختلف الفصائل الفلسطينية لتولي السيطرة على قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي المزمع منها وهذا بالطبع لم يدر في خلد رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ولم يحسب له حسابا لان ذلك يتعارض مع اطماعه التوسعية في الارض الفلسطينية المحتلة.
يقول المثل العربي (لو كان فيه الخير ما رماه الطير) وهذا ينطبق على شارون الذي اعلن امام الملأ انه مستعد للانسحاب من غزة.. وقبله كان اسحاق رابين قد اعلن ذات مرة انه يتمنى ان يستيقظ ذات يوم فيجد غزة وقد غرقت في البحر المتوسط اما شارون فكان يتمنى ان تشهد غزة حربا دموية بين كل الفصائل الفلسطينية.. وهذا هو السبب في استعداد انسحابه منها لكن الفلسطينيين وكان على رأسهم الشيخ احمد ياسين اكبر من ان ينخدعوا امام هذه الافكار الفاسدة.
الشيخ ياسين كان لديه قوة جذب كبيرة في توحيد كل الفلسطينيين في مهاجمة عدوهم الاوحد اسرائيل وهذا بالطبع لا يرضي اسرائيل التي ترفض السلام جملة وتفصيلا فاقدم على اغتيال الشيخ ياسين الذي هو في حقيقة الامر اغتيال السلام.
ان كل خطوة تقوم بها السلطة او الفصائل الفلسطينية الى الامام تقابل بخطوات للخلف من جانب حكومة شارون التي سعت بكل امكاناتها لتدمير عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط وهذا ما يفسر الهدف من عملية الاغتيال الاخيرة للشيخ احمد ياسين التي اوصدت كل الابواب التي تؤدي للسلام.. فاسرائيل منذ ان انزرعت في منطقة الطوق زورا وبهتانا لا تعرف الا لغة الدم والعداء والبغض والكراهية.
قبل اغتيال ياسين اغتيل الرجل المعتدل ايضا اسماعيل ابو شنب الذي كان ينادي بوجود دولتين تعيشان جنبا الى جنب وهذا ما ترفضه اسرائيل فقامت بالتخلص منهما حتى تسد كل المنافذ التي تؤدي الى السلام.
اذا كانت اسرائيل تريد السلام الشامل والدائم لكانت قد فتحت قلبها لكل الرجال المعتدلين من حركة حماس من امثال الشيخ ياسين وابو شنب لكنها لا تريد اصلا الدخول في عملية السلام.
يخطئ شارون عندما يعد الاسرائيليين بتوفير الامن والامان لهم مقابل اقدامه على اغتيال الرموز الوطنية في الفصائل الفلسطينية.. وهذا خطأ فادح لان العنف لا يولد الا العنف وان اتباع سياسة البطش من شأنه اشعال جذوة المقاومة والدفاع عن النفس.
ان سياسة ارييل شارون المتعنتة في عملية الصراع العربي الاسرائيلي لا تؤدي الا الى اراقة المزيد من الدماء ليس في فلسطين وحدها ولكن في اسرائيل ايضا.
لقد اشعل شارون شرارة الانتفاضة الثانية عام 2000 من خلال اقتحامه باحة المسجد الاقصى والآن يخشى الكثير من ان قيام حكومته باغتيال الشيخ ياسين سيؤدي الى فتح صفحة جديدة من العنف والدمار على شارون ان يتحمل كل توابعها السيئة.. وعليه ان يدفع ثمن هذا التخبط العشوائي الذي سوف ينعكس سلبا على الاسرائيليين قبل الفلسطينيين.
* سنقاتل في معركة العودة..
عندما تبرز الحروف من جديد.. وعندما تتجرد الآمال العراض وتراود الأحلام عيون العذارى وتمحى كلمة المستحيل من قاموس العودة.
آنذاك نشد العزم جميعا على أن تبحر الى شط الأمان وبر السعادة تحدونا في ذلك الرعاية الالهية وتحثنا آمالنا الطوال التي عاشت معنا طيلة أعوام النكبة على أن نسير ونصمم على السير قدما إلى الأمام.
وهنا تتحقق الأحلام وتورق الورود من جديد وتغيب التأوهات التي أكلت بشاشة الوجوه طيلة ربع قرن أو يزيد من الزمن وقضت على كل شيء.
فيما مضى كان في صدر كل واحد منا نقطة سوداء قاتمة كانت في يوم من الأيام قلبا نابضا يحس بحب الوطن الأم ويشعر بالمسئولية العظيمة تجاه العودة إلى مراتع الصبا وأحلام الشباب.
وفجأة تحترق هذه الكتلة من اللحم السجينة بين الضلوع وذلك من هول النكبة التي أصيب بها الوطن الحبيب في الصميم.
ولكن برغم الظروف وبرغم الوعود وبرغم الهزيمة التي أتت وليدة الصدفة.. برغم كل هذا تحيا الآمال من جديد كما تحيا السنابل في الحقول بعد الجفاف.. وذلك عندما تلامسها قطرات الندى.. لقد تجرعنا كأس الحزن حتى الثمالة.. وذرفنا دموع الأسى حتى ابتلت الأرض وعشنا على الآمال سنين طويلة طيلة أعوام النكبة إلى أن فرخت الآمال العراض من جديد لتحثنا على السير قدما إلى الأمام إلى حيث النصر.. إلى حيث العودة إلى أن زرعت في قلوبنا نباتا ينمو بسرعة وفي كل الفصول اسمه التصميم على استرجاع ما اغتصب من حقوقنا.
إن الدنيا مازالت بخير مادام هناك فدائي واحد وفي لحظة من لحظات سيرنا المتواصل تلبدت السماء بالغيوم.. وانهلت دموعنا ضاحكة مستبشرة من قوة عزيمتنا ومضينا.. وتضئ السماء بعد ذلك ولكن عن ماذا؟ عن جموع شديدة من بشر كثير مني ومنك ومن الجميع.
عند ذلك أوقفنا مراكبنا لنشدو بلحن كالرعد في صوته وكاللحن الجميل في رقته.
سنقاتل في معركة العودة.. وسنموت في سبيل الأرض وسنحيا حياة الأحرار في كل الديار.
ومن تنكر له الحظ فسيسقط شهيدا في ساحة الشرف.. ولكن لن ننساه.. ولن تجف دموع أبناء وطنه عليه..
وسنهتف جميعنا انه لا مستحيل أيها الحزن.
***
لحظة من فضلك
ليس المهم ان تصل الى ما تريد ثراء او منصبا او جاها في تقديري وتقدير كل عاقل.
ليس المهم ان تصل.. لكن الاهم كما تقول الحكمة (ان تستمتع بما وصلت اليه).. وهو هدف سليم لا تتناطح فيه عنزان.
انطروا الى عالم الاثرياء.. كم من شقي يجمع المادة لكنه لم يستمتع بما جمع بل امواله (ارقام) في البنوك فقط وهو يطلع على رقمها في كشف الحساب الشهري الذي يبعثه البنك اليه ان امثال هؤلاء يهربون من الفقر لكنهم يغرقون في فقر اكبر.
ألم يقل المتنبي:
ومن ينفق الساعات في جمع المال
مخافة فقر فالذي فعل الفقر
وكم من رجل وصل الى منصب مهم لكنه لم يستمتع به لانه اما مشغول بطموحات اكبر او هو منشغل بايذاء الآخرين والاساءة اليهم.. وكم.. كم.
لكن الدنيا في النهاية لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولو ساوت ما سقى الكافر منها جرعة ماء.
حروف جريئة
* من وجهة نظري ان القمة العربية التي لم تنعقد في تونس قد حققت اكبر نجاح في القمم العربية.. انها اول قمة تكشف حقيقة التضامن العربي الهش.
فهل ادركنا الآن البداية الصحيحة لامتنا العربية لنضع ايدينا على الداء العربي الذي كان يعالج قبل ذلك بالمهدكات والمسكنات؟!!!
***
مسك الختام
قال تعالى: (لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون).
صدق الله العظيم

ناصر اليحمدي


أعلى





حكاياتي
اعتداء بناتي

هل جربت الامهات اعتداء بناتها على خزانة ملابسها، وعلى مجوهراتها، وعلى احذيتها وحقائب يدها؟
لابد ان تجرب كل ام هذا الاعتداء البناتي، الذي يكون في البداية خلسة عندما تغيب الأم عن البيت عصرا في زيارة ام في الاجازات صباحا، هنا تنشط البنات المراهقات للبحث عن مفاتيح خزانة الام اذا لم تكن تعرف مكان المفاتيح، ولم تسلمها لها الام ولدى حصولها على المفاتيح تدخل الى غرفة الام وتقفل بابها عليها، وتفتح الخزانة، لتستعرض اثواب امها المتنوعة سواء الاثواب الصباحية او اثواب المناسبات، وقد ترتدي بعضها اذا كانت مقاساتها تقارب مقاسات الام، وقد تجعل بعض الاثواب هدفا لوضع اليد عليها، لكن عندما تسنح فرصة مناسبة مع الام، فعندما تكون الام في حالة مزاجية جيدة، نرى البنت تبدأ بالتلميح والتصريح لتلك الاثواب التي اعجبتها وتدعي ان الام ليست بحاجة اليها، قد تكون الام في حاجة اليها لكن الابنة تقول بذلك حتى تستطيع ان تسطو على الاثواب بسهولة ويستمر التلميح والتصريح مع ادوات ماكياج الام ومع مجوهراتها واحذيتها وحقائب يدها، وعندما يزيد عدد البنات عن واحدة وفي اعمار متقاربة يزداد السطو، مما يجعل الام في النهاية تفتح باب خزاناتها امام البنات لاختيار ما يرون واستخدامه في المناسبات المختلفة.
قد تتقبل بعض الامهات هذا الامر بسهولة وقد تتقبله امهات اخريات على مضض، فعاطفة الامومة تغلب عليهن، وشعور الحب يسيطر عليهن حيث يشعرن ان البنات امتداد لهن، وقد ترفض امهات اخريات هذا المبدأ برمته ويشعرن بأنه سطو عن سابق اصرار وتعمد، وقد يفتح الامر بابا طويلا للخلاف بين الام وبنتها او بينها وبين بناتها حيث يتراشقن الاتهامات، الام تقول انتن تردن ان انهى حياة الاناقة واللباس والتزين بسلبي هذه الاشياء، بينما البنات يقلن انت لا تحبيننا ولا تودين ان تريننا في اجمل وابهى صورة.
وعلاج هذا الامر في غاية السهولة، فقبول الام لا يجعلها تخسر كثيرا، فكل ممنوع مرغوب، وعندما تفتح باب خزاناتها للبنات، فانها تستطيع التعويض بشراء البديل، او الشراء المشترك مع البنات، اي يشترين معا ويلبسن معا، ولا ضير من ذلك او عيب، ولا مانع ادبي من اشتراك الام مع بناتها في تداول ولبس بعض الاثواب واستخدام المجوهرات والاحذية والحقائب اليدوية.

طاهره عبدالخالق


أعلى





صباح الورد ...
نسقط حتى نقف!!

إن الإنسان الذي لا يعاني المشاكل لا يعد حياً
إلبرت هبرد
اعرف تماما أن الحياة صعبة ، وأننا في حياتنا نمر بالكثير من المشاكل ، أعرف ذلك كله ، وأعرف أيضاً اننا كثيراً ما نصاب بالإحباط ، لكن من الإحباط يجب ان تتولد العزيمة ، ومن الفشل يجب ان ينبعث النجاح ، نحن نسقط حتى نقف بصلابة أشد ، وذلك يحدث لنا حتى نتعلم ، بذلك نعرف طعم الحياة ، كثيرة هي الكتب التي تحكي سطورها عن الناجحين الذين مروا بالفشل اكثر من مرة ، وحين أذكر منهم يحضرني الكاتب العماني محمد بن عيد العريمي الذي صنعت منه الإعاقة كاتبا له مكانة مميزة ، ولم يحدث أن منعه الشلل الرباعي من مواصلة الطريق وربما كان له حضور وعرفه الناس بعد الحادث المؤسف الذي تعرض له أكثر من كونه مهندسا في شركة نفط عمان .
لماذا لا نحول فشلنا إلى نقطة انطلاق ؟
هذا سؤال كثيراً ما يراودني ، لماذا لا نعتبر الفشل بداية النجاح الأكيد ، هل تعلمون ان إدموند هيلاري ، بعد أن فشل أكثر من مرة في تسلق جبل إفرست ليصل إلى قمته التي تعد اعلى قمة في العالم ، نجح بعد ذلك ليكون اول إنسان يتسلق قمة إفرست .
صحيح الحياة صعبة ولكن جمالها في صعوبتها ، نحن إذا لم نجرب هذه الصعوبة لا نعد احياء ، قد نحتاج إلى يد تساعدنا ، تشد من عزيمتنا ، لكن لا نحتاجها كي تقودنا، بالقرب منها وبالتعاون معها يمكن ان تجتاز الطريق ، أما ان نكون حملا ثقيلا عليها فذلك ما لا نحتاجه أبداً ، من منا لا يحتاج إلى رفيق ، ومن منا لم يذق طعم الفشل ، المهم ان نجعل هذا الطريق أكثر وضوحا وان نتعلم من عثراتنا وأن نعلم ان الرفيق الذي نحتاجه رفيقا يدفعنا إلى الأمام ولا يقف عثره في دربنا .....
تقول هيلين كلير وهي الكاتبة التي مرت بأصعب الظروف التي يمكن ان يمر بها بشر ، ان الراحة والهدوء لا يدفعان المرء إلى الامام فالتقدم يكون من خلال تجارب المحاولة والمعاناة فبعدهما تنمو الروح وتتضح الرؤية ويأتي الأمل وتصل إلى النجاح .
وذلك صحيح نحن نحتاج هذه التجارب حتى نكون أقوى وانضج في التعامل مع امور حياتنا ، الوصول إلى النجاح ليس مهمة مستحيلة ، نحتاج فقط ان نجرب ونجرب ونحاول ومن الأكيد اننا سنصل فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا..
حين اكتب مقالي هذا فانا لا أكتبه من فراغ ، قد لا اكون طرحت قضية واضحه تتحدث عن أمور ملموسه ، لكن انا هنا اطرق بابا أنا واثقه إنه موجود ، ان الإحباط الذي يسيطر على بعض شبابنا بات واضحا في حديثهم، في عملهم وطرق حياتهم ، وهذه آفه جد خطيرة لانها إذ تنخر في شيء فهي تنخر في الأساس الذي نبني ونعتمد عليه ، لن اناقش الأسباب فالأسباب كثيره ولن أطرح امثلة فكل بيت عماني يحمل نموذجا لما أتحدث عنه ، لكن اقول فقط ان الفشل لم ولن يكون نهاية الطريق ، ورغم كثرة أصحاب السوء إلا اننا بحاجه إلى اصحاب وعملية البحث عنهم جد ممتعة المهم أن ننخرط في المجتمع فنحن منه وإليه ونحتاجه مهما كانت الظروف .
وصباحكم نجاح يا شباب بلادي .....

عبير بنت محمد العموري


أعلى





نفثـات مـن جهنــم

تبتطن العمليات العسكرية التي جرت بين اليوم الأول لمهاجمة العراق (20/3/2003) وبين يوم سقوط تمثال ونظام الرئيس السابق (9/4/2003) العديد من الغوامض والأسرار التي ربما يكشف التاريخ عنها بعد اختفاء اللاعبين الرئيسيين من مسرح الأحداث التي، في أغلب الظن، انتهت بنصر انكلو-أميركي استخباري وليس عسكري، بصرف النظر عن الاستعراضية التي تعمدتها الدبابات والمدرعات والمدافع ذاتية الحركة عبر التجوال بشوارع بغداد بعيد التاريخ أعلاه. ثمة أسئلة لم تزل تستحق المعاينة والتحليل من قبل المراقب العلمي على سبيل وضع الأيدي على الحقيقة التي يمكن أن تكون قد دفنت تحت الثرى مع من مات وهو في انتظار استدعائه لاستلام مقاليد الحكم. ولكن هذا لا يمنع من مباشرة الأحداث ومحاولة الكشف عن غوامضها عبر استقراء مفاجآت وخبايا أيام الدخول العسكري من أم قصر إلى بغداد.
عندما قدّم سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مبادرته الشهيرة في قمة اليوم الواحد بمصر لتنحّي الرئيس السابق عن السلطة، حقناً للدماء وإنقاذاً للعراق مما ينتظره من ويل وثبور على أيدي أقوى ماكينة عسكرية في العالم، لم يستجب الرئيس السابق بذات الانفعالية المعهودة التي جسّدها يوم اقتراح وزير صحة سابق تنحّيه على نحو مسرحي مؤقت لإيقاف نزيف الحرب العراقية الإيرانية (قام الرئيس برمي الوزير بالرصاص في اجتماع القيادة على مرأى رفاقهما). ويبدو للمرء بأن غياب الانفعالية المتكهربة تجاه مبادرة الشيخ زايد كان ينطوي على شيء من القبول بالفكرة لولا أنها جاءت مفاجئة وفي وقت لا يسمح له بالاستعدادات وبإجراء الترتيبات الكافية لمثل هذا التنحّي الذي يؤهله لـرجعة، كمرشد أو كمنقذ، بعد انتهاء التهديد العسكري الأميركي المباشر. يبدو أنه كان قد استحسن الفكرة، خاصة بعد أن روّجت أجهزة المخابرات بين أبناء الشعب إشاعة تهيئة ولده قصي ليحل محله. ولكن المانع كان خشيته من أن مثل هذا الإجراء المفاجئ وغير المسبوق بالتهيئة الإعلامية والنفسية الكافية قد تجسد في إمكانية حدوث تمرد داخل قيادة الحزب أو بين القيادات العسكرية المحترفة التي لا يمكن أن تقبل بـشاب يافع رئيساً بديلاً عن والده. أما قيادة الحزب المركزية والقيادات الإقليمية فانها، لا ريب، كانت ستتمرد أو تلوذ بالسكينة الرافضة إزاء عدو خارجي مستعد على أعلى ما يكون من الاستعداد للولوج إلى العراق.
وعندما أعلن الرئيس الأميركي، جورج بوش الابن، الإنذار (مدة 48 ساعة) لخروج الرئيس وولديه من العراق، تلاشت في دواخل الرئيس آمال الاستبدال بولده، بمعنى أن الرسالة الأميركية كانت واضحة وهي عدم القبول بأفراد العائلة للترئيس حلاً للمعضلة. وقد عقد العراقيون أكبر الآمال خلال هذين اليومين بحدوث مفاجأة من قبل ضباط الجيش أو الحرس الجمهوري أو أجهزة الأمن والمخابرات (التي أنيطت بها عمليات السيطرة على بغداد) لإنقاذ العراق من المحرقة التي تنتظره. بيد أن الرئيس كان أذكى، فهو أفضل خبير في العالم في حقل مراقبة القوات المسلحة والأجهزة الخاصة ولجم تحركاتها المناوئة. وسجله في شل الضباط البارزين واستئصال المنافسين المحتملين معروف ومشحون بالمكر والمناورة. انتهت المدة المحددة بعد أن حبس المواطنون أنفاسهم في انتظار المفاجأة التي كانت ستمنع الحرب وتغير الموازين رأساً على عقب، برغم توعد بوش بدخول العراق في كل الحالات. لقد عمد الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلى نشر القوات الضاربة على نحو مشتت ومتباعد خشية التجحفل والتوجه إلى بغداد لإسقاط النظام، كما أنه وضع الأجهزة الاستخبارية والأمنية بشكل يحقق تجسسها الواحد على الآخر، مراهناً على المكافآت الأسطورية لمن يشي بزملائه المتآمرين من العاملين فيها. ولو كان تجحفل القوات العسكرية الفعّالة متسقاً ومتماسكاً لما وصل الجيش الأميركي إلى بغداد بهذه السرعة. وهذا يعني بأن الرئيس فضل الإبقاء على نفسه بدلاً من الإبقاء على العراق.
ودخلت القوات الأميركية والبريطانية أم قصر ثم البصرة بطريقة عسكرية محترفة وهي في طريقها إلى بغداد. لقد حاول الرئيس السابق أن يوظف نفس الأسلوب المستهلك الذي استعمله بنجاح في الحرب العراقية -الإيرانية، وهو أسلوب الرشوة والوعود بالثروات. فكانت البيانات الأولى له وللناطق الرسمي باسم القوات المسلحة لا تزيد عن كلمات شكر ووعود للقادة الميدانيين من أقاربه والمقربين إليه بالمزيد من الشارات والأنواط والأوسمة، وكان هؤلاء القادة يعرفون جيداً بأن هذه التكريمات إنما تعني المزيد من الإقطاعيات والمزارع والقصور على دجلة والفرات بينما أحس الجنود المساكين بأنهم إنما يضحون بأرواحهم لهذه الشلة وليس للعراق بعد أن خبروها عبر حربين طاحنتين. ولكن إزاء القوة المهولة القادمة من الخارج، وإزاء تفكك وحدات مهمة بسبب تسرب الجنود وصغار الضباط وضباط الصف (وقود الحرب) لم تتمكن القوات المسلحة من تكبيد الأميركان الخسائر التي كان الرئيس يمنّي النفس بها كأرضية لوقف إطلاق النار وللحوار. وها هي الأوسمة والأنواط تباع اليوم على أرصفة شوارع بغداد بالوزن وبأبخس الأسعار ! وهكذا انهزم هؤلاء القادة الميدانيون الذين اعتاشوا وأثروا بدماء الفقراء من الجنود المساكين الذين لم يكونوا يمتلكون متراً واحداً من الأرض لاحتضان جثامينهم.
كانت الفكرة تتبلور في الاستعداد للتضحية بالجنوب العراقي بأسره، حتى أسوار بغداد، ذلك أن المطلوب من مدن الجنوب وقراه هو المقاومة وتكبيد القوات الغازية أكبر عدد من الخسائر حتى وصول بغداد حيث تتوفر فرصة الهدنة والمفاوضات. بيد أن القوات الأميركية كانت تعرف هذه الخطة وعملت بذكاء على إفشالها. فبالرغم من مقاومة بعض المدن الجنوبية، عمدت القوات الأميركية، بفضل التكنولوجيا والسرعة، على تجنب المواجهات مع العشائر والمراكز السكانية الجنوبية من خلال سلوك الطرق البعيدة عن المدن والقرى، الأمر الذي هدر الاستعدادات التي قام بها المقاتلون هناك. لقد كان الأميركان يرمون إلى الوصول إلى بغداد بسرعة خاطفة، مدركين بأن الإمساك ببغداد سيبدد كل أمل بالمقاومة العسكرية. وهذا ما حدث فعلاً، حيث كانت القوات الأميركية تقيم نقاط تفتيش متحركة على الشوارع الرئيسية التي تربط مدن الجنوب ببغداد على سبيل التذكير بالسيطرة الكاملة على الجنوب ومن أجل تحطيم معنويات المواطنين. في هذه اللحظة أعلن وزير الدفاع السابق، الفريق أول سلطان هاشم، بأن القوات الأميركية ستكون على حدود مدينة بغداد خلال أيام قلائل، الأمر الذي زاد في انهيار المعنويات وتفتت الاستعداد للقتال لأن هذا الإعلان كان يعني ضمنياً التضحية بالجنوب العراقي وعما يبتطنه من آبار نفطية، كما أنه يؤشر بأن بغداد ستتحول إلى جحيم لا يبقي ولا يذر. وعليه يستحق الفريق سلطان تعابير العرفان بالجميل من قبل الإدارة الأميركية . هذا ما يفسر نزوح أغلب سكان بغداد على نحو فوضوي غير منظم هروباً مما ينتظرهم من محارق كان ينبغي أن تحدث بين القوات المسلحة وكوادر الحزب من ناحية والقوات الغازية من الناحية الثانية. لقد راح سكان بغداد يستأجرون المتر الواحد بمبالغ طائلة في القرى الممتدة على نهر الفرات بين هيت وراوة والفلوجة، وحدث ذات الشيء بالنسبة لمدن قريبة كبعقوبة. وهنا حدثت مفاجأة لم تزل من غوامض هذه اللحظات التاريخية، وهي: أن القوة الأساس التي كان النظام يعوّل عليها لمعارك الشوارع، وهي ميليشيات الحزب، قد تم تسريحها بشكل مفاجئ، إذ نزع هؤلاء ملابسهم العسكرية وراحوا يخفون أسلحتهم ويرمونها في الخرائب والمدارس والشوارع ثم يخفون أنفسهم في بيوت أقاربهم خشية الاغتيالات والأعمال الانتقامية. وما زال هؤلاء مختفين أو هاربين إلى بعض الدول العربية خشية ذلك. وكان هذا التسريح المفاجئ قد قدم أولى علامات الهزيمة والعزوف عن القتال حتى قبل وصول القوات الأميركية مدناً مثل النجف الأشرف والحلة. وبدلاً من تحطيم الغزاة الإمبرياليين على أسوار بغداد، صار الحزبيين والضباط يبحثون عن الطرق الريفية التي ينتقلون بها مع عائلاتهم إلى مناطق آمنة. السؤال الأهم في هذه الفانتازماغوريا، هو: من الذي أصدر الأوامر والتعليمات الحزبية إلى أعضاء الحزب بالانسحاب والعودة إلى منازلهم والتخلي عن سواترهم ومقراتهم التي بُنيت قبل الحرب بأعداد مهولة ؟ المؤكد هو أن الرئيس، وهو الأمين العام للحزب، لم يصدر مثل هذه الأوامر. إذاً، من الذي فعلها وعلى هذا المستوى العام الذي شمل جميع كوادر الحزب في مدينة من خمسة ملايين نسمة كبغداد ؟ هذا واحد من أسرار الأحداث. وقد رفدت هذه الحال المأساوية ببيان أصدره الرئيس شخصياً يدعو فيه الهاربين من وحدات الجيش إلى الالتحاق بوحداتهم أو بأي وحدات أخرى لدعم الزخم العسكري المقاوم. وهذه كانت إشارة واضحة بتفكك القوات المسلحة وبالامتناع عن القتال. وقد تأكدت للمراقبين حقائق تقول بأن ضباطاً كبار ومعروفين بولائهم للرئيس كانوا قد بدأوا بإصدار الأوامر بوقف إطلاق النار، ثم بتسريح الجنود والمراتب وهم يستعدون للمعركة الفصل. ويبدو أن المراهنات بقيت مرتكزة على وحدات عسكرية محدودة بقيت موالية للرئيس، وهي الوحدات التي شاركت بما يسمى بمعركة المطار والتي أبيدت بالكامل بعد هروب الرئيس والقيادة دون إصدار أوامر بالاستسلام، على أمل حدوث المعجزة في عصر خالٍ من المعجزات.
هذه قطع مهشمة من صورة مأساوية لبلد عظيم وعريق خذلته الأنانية والولاءات المجهرية ليقع بأيدي قوة أجنبية بعد عقود من الاستقلال والاستغلال، من شعلان أبو الجون 1920، إلى صدام حسين 2003.

أ.د. محمد الدعمي
باحث عراقي

أعلى





الشعب العراقي بين تقريرين

أصدرت منظمة العفو الدولية (امنستي) تقارير عديدة عن الوضع العام وحقوق الإنسان بالعراق، وأبرزها تقريران صدر الأول في 16 أبريل العام الماضي، والآخر في 18 مارس هذا العام، وفيهما قراءة تحليلية للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالاحتلال العسكري وتطورات الأوضاع بالعراق كأرض محتلة ومسئولية دول الاحتلال ووضع حقوق الإنسان التي رصدتها المنظمة الدولية ونشرتها من مقرها الرئيسي بلندن.
طرحت وثائق منظمة العفو الدولية الالتزامات القانونية على سلطة الاحتلال مذكرة بضرورة التقيد بالاتفاقيات الملزمة والمصادق عليها دوليا في حماية حقوق الإنسان للشعب العراقي وضرورة إعطاء دور اكبر ورئيسي للأمم المتحدة للمساهمة في تشكيل إدارة انتقالية تحت إشرافها وإعادة السلطة للشعب العراقي واضطلاع الأمم المتحدة بدور رائد إضافة إلى تقديم المساعدة الإنسانية وضمان الترتيبات الإجرائية واحترام جميع الأطراف لقوانين الحرب في العمليات العسكرية التي تنفذها، والواجب الأوسع في توطيد النظام واحترام دول الاحتلال وأي سلطة مؤقتة للواجبات المترتبة عليها تجاه أبناء الشعب العراقي، وضمان إدراج حقوق الإنسان في فترة ما بعد النزاع في صلب جهود إعادة البناء والتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية وإنشاء نظام قضائي نزيه وفعال واحترام حقوق الجميع من دون تمييز قائم على الدين أو العرق أو الجنس والإصرار على أن يتولى الشعب العراقي بنفسه إدارة دفة السفينة، حسب ما ورد في الوثيقة الأولى.
ما أوردته الوثائق من بديهيات أساسية لمن هو مهتم بالشأن السياسي والقانوني والعام أيضا تعرض من جهة أخرى طبيعة الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الانغلو أميركي وتابعوها، وتعبر بها عن انتهاكها المستمر للقانون الدولي والشرعية والمواثيق الإنسانية.
فالقانون الدولي الخاص بالاحتلال العسكري لا يتناول مسألة شرعية الاحتلال، ويرتب خلافها واجبات بموجب القانون الدولي الإنساني على سلطات الاحتلال العسكري في اتفاقية لاهاي والأنظمة الملحقة بها بشأن قوانين وعادات الحرب البرية الصادرة في 18 اكتوبر1907 وفي اتفاقية جنيف الرابعة في حماية الأشخاص المدنين في وقت الحرب المؤرخة في 12 أغسطس 1949، والمادة 75 من الاتفاق الإضافي لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف الرابعة والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية (الاتفاق الأول) وقواعد القانون الدولي العرفي. ولابد أن يكون الاحتلال مؤقتا في كل الحالات والأعراف ومقاومته شرعية سعيا إلى إنهائه.
وأشارت امنستي في وثيقتها إلى أن القوانين الدولية الملزمة لسلطات الاحتلال قد ترجمت إلى تعليمات موجهة لأفراد القوات المسلحة في الولايات المتحدة عام 1956 وفي بريطانيا عام 1958. وتمشيا مع القانون الإنساني الدولي فان كل دولة احتلال ملزمة أيضا باحترام معاهدات حقوق الإنسان التي تشكل الدولة التي احتلت أراضيها جزئيا أو كليا طرفا فيها، وتدمج رسميا في النظام القانوني للدولة المحتلة. وفي عام 1997 أكدت لجنة حقوق الإنسان التي تراقب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في عام 1966، على التشديد بثبات على أن هذه الواجبات تمتد إلى أي أراض تمارس فيها إحدى الدول الولاية القضائية أو تبسط عليها سيطرتها، بما فيها الأراضي المحتلة نتيجة عمل عسكري، ولذا فانه في إدارة العراق، يتعين على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عليهما بموجب القانون احترام الالتزامات الدولية المترتبة عليهما بالنسبة لحقوق الإنسان إضافة إلى تلك المترتبة من القانون الإنساني الدولي.
وشرحت الوثيقة واجبات دول الاحتلال بالعراق وضمان الأمن والاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية ومنع جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطة الاحتلال، ولا يقتصر الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية والعلمية التي لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضا أي أعمال وحشية أخرى، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو عسكريون، وحظر ممارسة أي إكراه مدني أو معنوي إزاء أشخاص محميين، وفق المواد 31 و32 من اتفاقية جنيف الرابعة. كما تدعو إلى التعاون التام مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لممارسة صلاحياتها بشكل كامل بالعراق.
وبعد مضي عام على شن الحرب على العراق استنتج تقرير المنظمة الدولية الجديد بان الوعد بتحسن حقوق الإنسان للمواطنين العراقيين بعيد المنال. ونص على أن: الشعب العراقي مازال يعاني من انتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية. وقد شهد العام المنصرم مقتل عشرات الأشخاص العزل بسبب الاستخدام المفرط أو غير الضروري للقوة المميتة من جانب قوات الاحتلال خلال المظاهرات العامة وعند نقاط التفتيش وخلال مداهمة المنازل، وتم اعتقال آلاف الأشخاص، غالبا في أوضاع قاسية ووضعوا رهن الاعتقال المطول وغالبا غير المعترف به، وتعرض العديد منهم للتعذيب أو سوء المعاملة وتوفي بعضهم في الحجز.
معروف أن تقارير المنظمة الدولية تعتمد على زيارات ميدانية لتقصي الحقائق وجمع معلومات وإجراء مقابلات وتحقيقات ومراقبة مباشرة أو غير مباشرة عبر الاعلام أو البيانات أو القرارات التي تستند إليها أو تصدرها السلطات أو الأجهزة التي تنفذها، وفي حال العراق تحت الاحتلال تضمن تقريرها الجديد إلقاء الضوء على أعمال العنف كما تسميها والاضطرابات الأمنية اليومية التي يواجهها العراقيون، سواء في شكل هجمات تشنها الجماعات المسلحة أو انتهاكات ترتكبها قوات الاحتلال، ومعاناة ملايين الناس من العواقب التي ترتبت على تدمير البنية الأساسية أو نهبها وقلة فرص العمل الجماعية والشكوك التي تحيط بالمستقبل، وليس هناك درجة تذكر من الثقة في تقديم جميع أولئك المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة، الماضية منها والحاضرة. كما ورد في التقرير وأضاف في تقديم أرقام عن مقتل المدنيين العراقيين والمطالبة بإجراء تحقيقات شاملة ومستقلة وحيادية في جميع عمليات القتل التي ترتكبها قوات التحالف وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، وسجل التقرير غياب تحقيقات مستقلة إلى اليوم.
ولاشك أن غياب الأمن وانعدام النظام والقانون باعث قلق رئيسي تحت الاحتلال، كما شهد مندوبو منظمة العفو الدولية بأم أعينهم ذلك على حياة المدنيين العراقيين، سواء أكان نهبا وسلبا أم عمليات قتل انتقامية أم اغتيالا أم خطفا أم اغتصابا أو عنفا ضد النساء.
وكرر تقرير المنظمة المطالبة بان تكون حقوق الإنسان في صلب جميع الجهود المبذولة لإعادة بناء العراق واعماره، مؤكدا إن التقاعس عن توفير الحماية الكاملة لحقوق الإنسان في عملية التغيير خيانة للشعب العراقي الذي عانى الأمرين في الماضي.
نصوص وثائق المنظمة الدولية عن العراق تقول بوضوح ما هي الإجراءات والواجبات والمسئوليات التي يتوجب على قوات الاحتلال ومن تعينهم الالتزام بها واحترام القانون الدولي والإنساني والاتفاقيات المعروفة بشأن حقوق الإنسان العراقي، ولعل المقارنة بين التقريرين الأساسيين تزيد في تحديد معنى وطبيعة الاحتلال والانتهاك والإساءة للشعب العراقي وبالتالي للبشرية التي تواجه اليوم منعطفا كبيرا واختبارا حقيقيا لحاضرها ومستقبلها وقيمها ومبادئها في قرن جديد بعد ألفي عام.
خلاصة تقارير المنظمة تؤكد أن الشعب العراقي لم ينعم بحقوقه الإنسانية لا في النظام السابق ولا في ظل الاحتلال. وما بقي أمامه إلا النضال من جديد للتحرر الوطني من الاحتلال وقيادة أمره بنفسه وإدارة بلده وتخطيط مستقبله.

كاظم الموسوي
كاتب صحفي - لندن

أعلى




أم ولـــيـــد

في ذكرى يوم الأرض الذي لم يلق ما يليق به من اهتمام عربي ودوليّ قامت مراسلة فضائية عربية بمقابلة امرأة فلسطينية تشبه ألوان ثوبها الجميل ألوان الأرض التي تعمل بها وتشبه صلابة إيمانها بحقها صلابة الأرض التي تزرع وتسقي وتعشق وتحدثت أم وليد بعفوية وصدق قلّما نشهدهما اليوم في الإعلام المدجج بالتعابير الفضفاضة والتي لا وزن لها على أرض الواقع. لقد قالت أم وليد للمراسلة: يا بنتي ها هم يأخذون أرضي ومن يأخذ أرضي يأخذ روحي، لديّ زيتونات وزعتر أطعم الأولاد صحناً من الزيت والزيتون وصحناً من الزعتر وها هم الجنود اليوم يأخذون زيتوناتي ويقتلعونها ليبنوا ذلك الجدار، كيف أعيش بدون أرضي، كيف نعيش بدون أرضنا وزيتوننا. كانت دموع الشباب والرجال الذين يقفون خلف أم وليد تغسل وجناتهم وتعابير الألم المرير تعتصر تقاسيم وجوههم الحزينة، وبعد ثوان رأينا أربعة جنود إسرائيليين يمسكون بيدي أم وليد ورجليها لإزاحتها عن الأرض التي يغتصبون والتي تمثل جوهر وكنه حياتها وحياة أسرتها وشعبها. وفي القدس أيضاً انهالت الشرطة الإسرائيلية ضرباً على أولاد أربع عائلات حاولوا منع المستعمرين من دخول بيوتهم واحتلالها ولكن مصير هذه العائلات الأربع كان في عراء الشارع وفقره وإذلاله.
في الوقت ذاته لم تحتل أي من هذه ولا غيرها من الحوادث عنواناً رئيسياً على أي جريدة أو فضائية عربية، بل كانت لقطاتٍ عابرة ليبقى التركيز الإعلامي الأهم على مكان وزمان انعقاد القمة العربية التي عكست ملابسات الفشل بعقدها هول الكارثة التي يعاني منها النظام السياسي العربي على المستويين القومي و القطري وكذلك على خطة الفصل الشارونية من معها ومن ضدّها وعلى وفد أميركي قرر زيارة السلطة الفلسطينية فاعتبر ذلك إنجازاً هاماً يغطيّ أو يكاد كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل يومياً من اغتيال واغتصاب الأرض وتعذيب الأسرى و هدم البيوت و غيرها العديد من جرائم الحرب الوحشية. علماً أن الوفد انتهى بالطلب إلى القيادة الفلسطينية بالقضاء على الإرهاب! أما التركيز الدولي طبعاً فقد كان على حملات المداهمة لبيوت مسلمين في لندن هم مواطنون بريطانيون ولا غرابة على الإطلاق أن تثار كل هذه الضجة حول المسلمين في أوروبا والمداهمات لمنازلهم لاكتشاف أي صلات لأيّ منهم مع منفذي عملية مدريد إذ أن إثارة هذه الزوبعة العالمية حول مسلمين هنا وآخرين هناك مع الإيحاء بأن الإرهابيين كلهم مسلمون وأنهم مسؤولون عمّا يعاني منه الغرب من إرهاب تساهم عن قصد أو غير قصد في تبرير الجرائم التي ترتكبها زمرة شارون بحق الشعب الفلسطيني الأعزل من اغتصاب للأرض والمنازل وقتل متعمد للأطفال والشيوخ والنساء. زمرة شارون تحاول إبهام العالم أنّ الكيان الصهيوني مثل الدول الغربية تماماً يعاني من الإرهاب وانعدام الأمن وأنه مضطر لاتخاذ إجراءات تقيه من أعمال إرهابية تهدد أمنه.
إن الخطوة الأولى لاختراق هذه الأكذوبة التي تكلّف العرب الكثير والتي تهدف إلى تمرير مخططات على أرض الواقع تغتصب الأرض والحقوق تتمثل في ترتيب البيت العربي الذي أصبح في واقع الحال مجموعة خيام مبعثرة في صحراء التشتت المقفرة، والبدء بعملية تنسيق وتنظيم للعلاقات البينية العربية ترقى إلى مستوى القضايا المصيرية للأمة وذلك قبل التوجه إلى العالم برسالة موحدة تقول أن من يقتل المدنيين الأبرياء في مدريد أو الدار البيضاء في الرياض أو كربلاء لا علاقة له بالإسلام أو العروبة والإسلام الذي حرّم قتل النفس البريئة. والخطوة الثانية تتمثل في الفصل الكامل والنهائي بين ما يجري في الأراضي المحتلة من مقاومة لممارسات الاحتلال الوحشية وبين ما يجري في عواصم العالم بما في ذلك عواصم عربية ومسلمة من عمليات إرهابية لا شك أنها جعلت من المسلمين والعرب أول ضحاياها وأن كائناً من خطّط لها هو عدوّ للمسلمين وللحقوق العربية في أرضهم وديارهم ومياههم. والخطوة الثالثة هي نقل الواقع السياسي للصراع في المنطقة العربية وإظهاره على حقيقته بأنه يتمثل باستيطان عنصري يقضم أرض شعبٍ آمن. فالصراع ليس صراع أديان أو ثقافات لأن الشرق الأوسط هو مهد الديانات السماوية وكيف يمكن أن يكون الفلسطينيون مسلمين فقط وبيت لحم هي مهد المسيح عليه الصلاة والسلام؟. لقد عاش أتباع الديانات السماوية الثلاث في انسجام وتآخٍ ودافع المسيحيون العرب عن القدس ضد الحملات الصليبية المتتالية عليها وامتزجت الثقافات الدينية في هذه المنطقة لتشكل إرثاً حضارياً غنياً يفخر جميع أبنائه بالإنتماء إليه. ولكنّ جذر المشكلة الذي يعيق السلام والأمن والاستقرار هو سياسات الإرهاب الرسمية المتسمة بالعنصرية والتي تتبناها إسرائيل ضمن توجه يستخدم معاداة السامية حيناً لإخفاء جرائمها ويدعي التناقضات بين الأديان والثقافات حيناً آخر ويهوّل من الفروقات بين الغرب والمسلمين تارة أخرى ليغذي الكراهية بينهما ويبرّر كل الجرائم التي يرتكبها.
وفي هذا السياق يأتي كل تصريح عن العمليات الفدائية بمعزل عن السياق اللا إنساني والظروف القاتلة التي يفرضها الاحتلال على الشعب الفلسطيني مضللاً وهو بذلك يساهم في إعطاء مصداقية للدعاية الصهيونية التي تقرن المقاومة بالإرهاب ولا بدّ في مناقشة كل أمر من العودة إلى تفاصيل الحياة اليومية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل ولا بدّ من نقل صورة الأطفال مثل خالد الويل، ومحمد الدرة وغيرهما من ضحايا الاغتيال الإسرائيلي إلى العالم وصورة أم وليد وهي تقاوم جنوداً يزيحونها عن أرض أهلها وأجدادها ليبنوا جدار الفصل العنصري ولا بدّ من إعادة صور وقصص هذه الجرائم على مسامع العالم وناظريه إلى أن يقتنع العالم بالوقوف وقفة عادلة مع أصحاب الحق بعيداً عن تهويل التسميات فالعرب كانوا السباقين دائماً لنشر الحضارة والتثاقف بين الشعوب.
لا بدّ من أن تتقدم تفاصيل المعاناة العربية التي تعبّر عن جوهر الصراع والذي هو مقاومة سكان أصليين لاحتلال استيطاني عنصري لتصبح العناوين الأهم والأكبر على صفحات جرائدنا وعلى شاشاتنا الفضائية ولا بدّ أن يستمع المسؤولون العرب الذين ابتعدوا كثيراً عن نبض الشارع العربي إلى أمّ وليد وأمثالها ممن امتزجوا بأرضهم ولبسوا ألوانها وعشقوا تربتها وهواءها وسماءها لتصبح سياساتهم وقراراتهم وتصريحاتهم انعكاساً لكل ما يقلق ويزعج ويؤلم المواطن العربي وليس انعكاساً لرغبات العواصم الأجنبية.0. آنذاك فقط سوف نشعر جميعاً باحترام العالم لنا وحينذاك فقط سيتوقف العالم عن إعطاء الإيحاء بربط العرب والمسلمين بالإرهاب وستصدر الإشارات إلى الإعلام الغربي بألا يستخدم عبارة إسلام إرهابي وألا يعتبر كل انتقاد لجرائم شارون بأنه معادٍ للسامية. حينذاك فقط سنكون ساهمنا بتسليط الضوء على حقيقة الاحتلال والاستيطان وأنه وحده يغذي الإرهاب ويشدّ أزره.

د. بثينــــة شـــعـبــان
وزيرة المغتربين - سوريا


أعلى




هل حقق شارون النصر بإرهابه؟!

من المحتمل ان يواجه ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي التهمة الجنائية التي قد تنهي عمله السياسي، ولكن ادارة بوش تبدو مستعدة لمنحه النصر الذي طالما سعى اليه. ومن الواضح ان الولايات المتحدة مستعدة لأن توافق على نقاط هامة في خطة شارون لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ان ما اراده شارون من الولايات المتحدة هو قبول الطريق الذي رسمه لجدار الفصل العنصري، ورفض اميركي لحق الفلسطينيين في العودة وموافقة اميركية على ان السلام النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يطالب اسرائيل بالعودة الى حدود 1967.
وبينما تشير الدلائل الى ان شارون لن يحصل على كل ما طلبه، الا ان التقارير التي تأتي من اسرائيل تفيد ان الولايات المتحدة ستقدم لرئيس الوزراء خطاب ضمانات يستطيع ان يستخدمها ليطبق خطته بااإنسحاب من جانب واحد من غزة واجزاء من الضفة الغربية. اما الجمل ذات الكلمات المبهمة التي ستكون ضمن الخطاب لاتزال في حاجة الى صياغة نهائية ولكن من الواضح انها ستسمح لشارون ان يمضي قدماً بخطته المتعلقة بغزة والضفة الغربية. وسوف يقدم خطاب ادارة بوش لشارون عندما يزور الرئيس في 14 ابريل، ويكتب بطريقة يستطيع شارون ان يفسرها حسب اهوائه، ليسمح للولايات المتحدة (بمساحة كافية) لتجنب اي مواجهة مباشرة مع زعماء عرب بارزين وحلفاء اوروبيين. وبمعنى اخر فإن الخطاب سيمكن الإدارة من ان تستمر في زعمها انها ملتزمة بخطة خارطة الطريق وقيام دولتين.
ولكن انتصار شارون اكبر بكثير من ضمانات الولايات المتحدة والصلاحية الجزئية التي سيحصل عليها لخطته لفض الاشتباك. وما سعى اليه شارون منذ البداية هو ان يتعامل مع الفلسطينيين خارج العملية السلمية. لقد كان دائماً عدواً متحمساً حتى لتقرير المصير الفلسطيني. وبينما وافق العديد من القادة الإسرائيليين، خلال العقد الماضي، على توقيع اتفاقيات مع منظمة التحرير الفلسطينية، عارفين انهم اذا قاموا بهذا، يكونون قد قبلوا الحركة الوطنية المتمثلة في تلك المنظمة، الا ان شارون بقى ثابتا على موقفه الرافض. حتى في احتفال البيت الأبيض بذكرى توقيع اتفاق واي ريفر بين حكومة بنيامين نتنياهو الليكودية وبين السلطة الفلسطينية التي يمثلها ياسر عرفات، كان شارون انذاك احد الوزراء في الحكومة هو الوحيد الرافض لتأييد الاتفاق او حتى مصافحة الأيدي اثناء الاحتفال.
ومنذ توليه السلطة اوائل يناير 2001 كانت جهود شارون تتركز بالكامل على تشويه السلطة الفلسطينية ، منهياً اتفاق اوسلو ومعيداً بذلك السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة. اتى هذا كله على حساب العديد من الأرواح والثروات الفلسطينية و كذلك الأرواح الإسرائيلية.
وخلال الثلاث سنوات الأخيرة تمكن شارون من التملص من اي محاولة لإعادة التفاوض مع السلطة الفلسطينية . وقد وضع شروطا عشوائية مسبقة من جانب واحد حالت دون العديد من مبادرات السلام الأميركية . من خطة ميتشل الى خطة تينيت لخارطة الطريق . وفي كل مرة كان شارون يرفض التعاون وينتصر. مع عدم تقديمه تنازلات ، علماً بأن الولايات المتحدة لن تتخذ موقفاً حازماً ضدهم ، ونجح في التغلب على خصومه وجعل السلطة الفلسطينية عنصراً غير فعال.
كان انتصار شارون يتمثل في انه تعامل مع الفلسطينيين خارج العملية وهو الآن يجري مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة وحدها فقط . لاشيء من هذا بالطبع كان سيحدث دون قبول الولايات المتحدة ، وان عجز المجتمع الدولي والعنف المستمر الذي يصب كله في صالحه. حتى في الفترات التي كان يسود فيها الهدوء ، كان شارون قادراً ، بالاغتيالات والإجراءات القمعية الأخرى على اثارة اعمال العنف التي كانت تستخدم وقتها للتعجيل بمزيد من الإجراءات ضد الفلسطينيين.
وكما تحظى الآن بقبول ضمني من الولايات المتحدة في شكل خطاب مبهم الكلمات ، سيواصل شارون وبيده خطاب الضمان الأميركي المبهم التعابير في بناء جداره ، الذي يقطع الأراضي الفلسطينية ، ويعزل القرى الفلسطينية ، ويفصل الفلسطينيين كذلك عن ممتلكاتهم وحياتهم ، ولكنه يحمي الكثير من المستوطنات الإسرائيلية والتي سترتبط الآن بشكل مباشر مع اسرائيل التي كانت قبل 1967. هذا هو المقصود (بفرض الحقائق على الأرض). وفي نفس الوقت سيتمكن شارون الأن من الانسحاب من غزة المدمرة شديدة الفقر ، وهو يسيطر سيطرة كاملة على حدود غزة ويحتفظ بحقه في الدخول مرة اخرى ويخرب ويدمر وقتما ترى اسرائيل انه من الضروري ان تفعل ذلك.
وستظل الولايات المتحدة تدعي انه ليس اتفاقاً نهائياً ، انما هو اجراء مؤقت وان خارطة الطريق ما زالت فاعلة. ولكن الحقيقة على الأرض ستكون مختلفة تماماً . وسيمكن خطاب الولايات المتحدة شارون من بث اليأس في قلوب الفلسطينيين ويقتل الأمل في سلام عادل.
ومن المضحك في الأمر ان شارون قد لايستمر طويلاً في منصبه لأنه الان مهدد بالملاحقة الجنائية التي قد تنهي عمله السياسي . إلا ان ما اسسه نظامه الدموي سيبقى على الأقل حتى المستقبل القريب. ولن يجرؤ اي زعيم اميركي على المطالبة بإزالة الوقائع الإسرائيلية الجديدة التي طرأت على الساحة.
ذلك هو نصر شارون ، اسرائيل الموسعة، ودويلة صغيرة تسمى فلسطين وعنف متزايد في كل مكان.

د. جيمس زغبي
رئيس المعهد العربي الأميركي
خدمة (واشنطن واتش) ـ خاص بـ(الوطن).



أعلى





على غرار أسلافه.. باول كذب في حديثه عن أسلحة العراق والإطاحة بأرستيد

تقع هايتي والعراق على الجانبين المتعارضين من الكرة الارضية غير ان الصلة بينهما لم يكن من الممكن التملص منها عندما وقف كولن باول وزير الخارجية امام الكاميرا ليفسر الرحيل المفاجئ للرئيس الهايتي جان برتران ارستيد الى افريقيا تحت الحراسة الاميركية.
وقد اعلنت ماكسين ووترز عضو مجلس النواب الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا انها تلقت اتصالا هاتفيا من ارستيد ذكر لها فيه ان قوات مشاة البحرية الاميركية المنتشرة في هايتي اختطفته ورد باول على ذلك بقوله : (امر سخيف لا اساس له تماما) ان الولايات المتحدة تساعد على تخفيف حدة الفوضى ولا تحقق أي شيء لنفسها فمن نصدق ؟ هو أم هى. هل طلب ارستيد مساعدة الولايات المتحدة في مغادرته لكنه ادعى كذبا انه اجبر على المغادرة ؟ أم ان ادارة بوش خططت لرحيل ارستيد بسبب كراهيتها المعلنة للملأ لسياسته؟ وهنا يأتى العراق فكولن باول الذي طلب من العالم ان يصدقه في ادعائه بشأن هايتي هو نفسه كولن باول الذي ذهب الى مجلس الامن الدولي في 5 فبراير 2003 واعلن ان لدى العراق اسلحة دمار شامل ولم يوجد أي شيء من ذلك ثم لف باول على الحقيقة لان الرئيس جورج بوش كان يريد تغيير النظام.
ولم يخف المحافظون الجدد في ادارة بوش الذين حرضوا على تغيير نظام الحكم في العراق كراهيتهم لارستيد فقد كانوا يصفونه بـ (موغابي الكاريبي) في اشارة منهم الى رئيس زيمبابوي المكروه لدى الغرب روبرت موغابي.
وقد كانت سياسات ارستيد لمساعدة الفقراء في هايتي ـ وهم الاشد فقرا في نصف الكرة الغربي ـ تتعارض مع سياسات السوق الحرة والعولمة لادارة بوش وفي الايام التي سبقت رحيل ارستيد حددت الادارة ارستيد بصفته المشكلة في هايتي. ونقل عن شهود عيان لرحيل ارستيد من بور او برانس قوله انه لم يغادر طواعية.
ان مشكلة مصداقية كولن باول بشأن هايتى ليست كلها من صنعه فهو لا يستطيع الهروب من اشباح وزراء خارجية سابقين كان عليهم تبرير التدخل العسكري في منطقة الكاريبي.
في الماضى عندما ارسلت الولايات المتحدة مشاة البحرية الى بلدان في منطقة البحر الكاريبي مدعية ان ذلك لاغراض نبيلة كانت الحقيقة في الغالب شيء آخر فقد ارسلت ادارة ريغان قوات الى غرينادا تحت حجة حماية طلبة الطب الاميركيين لكن كان هدفها في الواقع هو الاطاحة بالحكومة بسبب سياستها الاقتصادية الداخلية فقد كان طلبة الطب على احسن حال. وعلى مقربة من هايتى ارسلت ادارة جونسون قوات مشاة البحرية الى جمهورية الدومينكان وتشترك الدومينكان في جزيرة هيسبانوليا مع هايتي واعلن وزير الخارجية دين راسك ان السبب وراء ذلك هو حماية مواطنى الولايات المتحدة من الخطر خلال الحرب الاهلية بينما كان الغرض الحقيقي هو الحيلولة دون استعادة السلطة من جانب خوان بوش الرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي واطاح به الجيش في الدومينكان.
كان خوان بوش يتبنى سياسات اقتصادية لم تكن محل ترحيب في واشنطن ولم تكن تختلف بشكل كبير عن سياسات ارستيد ولم يكن المواطنون الاميركيون بحاجة للانقاذ.
وربما يكون التشابه بين جمهورية الدومينكان وهايتي وثيقا جدا فاذا كنا قد خططنا للاطاحة بأرستيد فاننا بذلك نكون نعارض مرة اخرى رئيسا منتخبا بشكل ديمقراطي بسبب سياسته الاقتصادية الداخلية في نصف الكرة الغربي الحساس من وقوعه تحت هيمنة حوت الشمال فان ما حدث في جمهورية الدومينكان يتم تذكره بشكل جيد.
ان هايتى في حالة خطيره حيث تقوم عصابات مسلحة بأعمال سلب ونهب وعندما تتخذ الادارة الاميركية اجراء مهما كما في مرافقة ارستيد الى افريقيا وارسال قوات الى بور او برانس يجب ان يكون لدى الشعب ثقة فيما تبرر به اهدافها.
ان ادارة بوش والادارات الاخرى الحديثة تكذب في تبريرها اسباب التدخل عندما تنخرط في عملية تغيير نظام وعندما يصغى المرء لانكار ورفض الوزير باول لم يكن امام المرء سوى التعجب والاندهاش.

جون كويغلى
استاذ القانون في جامعة اوهايو خدمة (كيه آر تى) خاص بـ (الوطن)

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


العائلة الشمسية

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ابريل 2004 م

عمليات انقاذ الناقلة‎ (ايفرتون) تمت بنجاح وفق اعلى المعايير الدولية في ادارة الحوادث البحرية الطارئة

ظاهرة فلكية نادرة في سماء السلطنة


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept