أحداث 4 أبريل في العراق
تكريس الصدر زعيما على الأرض والأميركيون سيواجهون وضعا صعبا
بيروت ـ من زهير ماجد: يمكن النظر الى احداث 4ابريل التي تمثلت
في الصدامات بين انصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وقوات الاحتلال
الاميركي على انها الحدث العراقي الابرز ونقطة التحول الثانية في
مجرى الوضع بعد اعتقال صدام حسين وسيؤدي الى خلط الاوراق واعادة
ترتيب المشهد العراقي .. فهذه الاحداث التي تنقلت بين النجف والكوفة
وبغداد وسقط فيها العشرات بين قتيل وجريح هي اكثر من ردة فعل على
اجراءات بقوات التحالف ضد مقتدى الصدر كان ابرزها اغلاق صحيفة (الحوزة)
الناطقة باسمه واعتقال مساعده مصطفى اليعقوبي . هذه الاجراءات الاميركية
التي اظهرت توجها الى التضييق على مقتدى الصدر ومحاصرة نفوذه المتصاعد
في الشارع الشيعي لم تكن سوى صواعق متفجرة للوضع ولاطلاق اول انتفاضة
شيعية مسلحة ضد القوات الاميركية منذ احتلالها للعراق . ولكن هذه
الانتفاضة ليست مجرد رد فعل وانما تختزن مضمونا سياسيا وتمثل انفجارا
للعلاقة التصادمية بين الفصيل الشيعي الابرز والاميركيين .
عوامل هذا الانفجار كانت تتجمع منذ لحظة انتهاء العمليات العسكرية
الاميركية قبل عام والاعلان عن تشكيل مجلس الحكم العراقي الانتقالي
الذي استثنى مقتدى الصدر وجماعته . وبعد زيارة خاطفة له الى طهران
بعيد سقوط نظام صدام حسين عاد مقتدى الصدر ليعلن معارضته الشديدة
للاحتلال الاميركي ويعلن عن تشكيل (جيش المهدي) ويعلن لاحقا عن تشكيل
حكومة موازية لمجلس الحكم ونجح في استقطاب آلاف الشبان الشيعة لاسيما
في معقله (مدينة الصدر) في بغداد وفي تقديم اسلوب (ثوري) ناجح في
تأجيج المشاعر والتاكيد على الشارع متكئا في ذلك على ارث والده محمد
صادق الصدر الذي قتله النظام السابق وكان زعيما شيعيا مقتدرا ومحترما
ومتخليا عن تحفظ سياسي التزمته المرجعية الدينية الشيعية (السيستاني)
التي يسميها الصدر (الحوزة الصامتة) .
شكل مقتدى الصدر مصدر ازعاج للاميركيين ومشروع مواجهة معهم على امتداد
الاشهر الماضية ولكنه في الايام الاخيرة بات يشكل مصدر قلق وخطورة
لسببين :
1-اعلانه منذ ايام تحالفا مع حزب الله وحركة حماس وان ميليشياه (جيش
المهدي) تشكل الذراع الضاربة لـ(حماس وحزب الله) في العراق .
2-لجوء انصاره الى السلاح والعنف ضد القوات الاميركية وعلى وقع عروض
لـ(جيش المهدي).
من الممكن ان مقتدى الصدر ارتكب خطأ في التقدير والتوقيت ولكنه بالنسبة
للاميركيين ارتكب خطأ استراتيجيا في تجاوزه للخطوط الحمر من خلال
مواقفه وتصرفاته الاخيرة التي ادت الىاقامة رابط هو الاول من نوعه
في العراق الجديد بين الساحات والقوى الاسلامية في العراق ولبنان
وفلسطين كما ادت الى توسع دائرة المقاومة العراقية لتشمل الشيعة
للمرة الاولى .. ومن هنا يمكن فهم ردة الفعل العنيفة من جانب الاميركيين
ضد مقتدى الصدر الذي بات يشكل خطرا على مخططاتهم ومصالحهم .. ومن
الوارد جدا ان يستخدموا اعلانه التحالفي مع حزب الله وحركة حماس
وهما حسب التصنيف الاميركي منظمتان ارهابيتان ذريعة لتوجيه ضربة
له في اطار الحرب على ...الارهاب. وبالتالي فانه من المستبعد ان
يدخل الاميركيون في مفاوضات مع الصدر على قاعدة تلبية شروطه ومطالبه
وهي :اعادة فتح مكاتب صحيفة (الحوزة) واطلاق سراح مساعده اليعقوبي
ورفع الحصار عن مدينة الصدر ومسجد الكوفة والتعهد بعدم تكرار ماحدث
.
ان الاحداث الجارية على الساحة الشيعية العراقية تعني :
1-ان الخارطة الشيعية متجهة الى تعديلات بارزة سيكون من نتائجها
اسناد لواء الزعامة والقيادة على الارض لـ(مقتدى الصدر) مقابل تكرس
المرجعية النافذة لاية الله السيستاني ومقابل انحسار كبير في حضور
ونفوذ (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية) بدأ بعد اغتيال محمد باقر
الحكيم وتكرس في حل قوات (فيلق بدر).
2-ان القوات الاميركية في العراق ستواجه من الان وصاعدا وضعا اكثر
صعوبة وضغوطا نتيجة اتساع دائرة التحديات والمتاعب الى المناطق الشيعية
التي انتقلت من حال حياد ومهادنة الى حال مواجهة ومقاومة .
3-ان الواقع في العراق يزداد تعقيدا وغموضا مع اقتراب موعد 30 يونيو
موعد تسليم السلطة الى العراقيين .. وهذا الوضع سائر من جهة الىاتساع
دائرة الفوضى الامنية ومن جهة ثانية الى تعزيز الوحدة الوطنية العراقية
ضد الاحتلال الاميركي مع مايعنيه ذلك من مخاطر متزايدة على وضع بوش
الانتخابي وتعزز استراتيجية الخروج من العراق بعد تفخيخه بألغام
الحرب الاهلية .
أعلى
نشاط متزايد من المسلمين الأميركان على الصعيدين الديني والسياسي
شيكاغو ـ من غينيف عبدو: اصبح المسلمون في الولايات المتحدة اكثر
نشاطا على الصعيدين الديني والسياسي، وهم يميلون الى الاعتقاد بأن
(اميركا) مجتمع غير اخلاقي والكثير من الشباب يبدو عليه انه اكثر
تحفظا من آبائهم.
وكما يقول الباحثون: ان هجمات 11 سبتمبر الارهابية كان لها تأثير
دائم ومستمر على حياة الاميركان المسلمين، وادت الى احداث تغييرين
جوهريين وهما: زيادة عدد الذين يرتادون المساجد والمراكز الاسلامية
وانهم اصبحوا اكثر اندماجا ومشاركة في الانشطة السياسية الاميركية
حتى يمكنهم تغيير تلك السياسات التي يعارضونها.
وكما يذكر احسان باغباي الاستاذ والباحث في الدراسات الاسلامية بجامعة
كينتوكي ان هجمات الحادي عشر من سبتمبر جعلت المسلمين في اميركا
يدركون انهم يعانون حالة من الضعف وانهم عرضة للاذى، والامر الذي
زاد بقوة من رغبتهم في المشاركة الفعالة في تجمعاتهم على وجه خاص
وفي اميركا بوجه عام. وقد كانت تلك الرغبة موجودة من قبل بيد ان
احداث 11 سبتمبر قد دفعتها كثيرا الى الامام.
وفي الدراسة التي اشرف عليها معهد السياسة الاجتماعية المتخصص في
اجراء البحوث والدراسات للقضايا الاسلامية جاءت نتائج الدراسة التي
اجريت على 1298 مسلما في ديترويت في المساجد او في مناسبات اجتماعية
وكانت نسبة المشاركين 64% ذكور و36% اناث ـ ان حوالي 85% من المساجد
هناك تشهد حضورا متزايدا في الاعوام الخمسة الاخيرة، وقال 54% من
الذين اجريت عليهم الدراسة: انهم يذهبون للصلاة في المسجد كل اسبوع
وان نسبة 48% من هؤلاء قالوا: انهم يحضرون الانشطة التي تقام في
المسجد مثل المناسبات الاجتماعية والمحاضرات الدينية.
ويعلق باغباي على تلك الدراسة انها ركزت على منطقة ديترويت ولكن
مؤشراتها تنطبق على التجمعات الاسلامية في شتى الانحاء. وطبقا لاكثر
الاحصائيات دقة فان عدد المسلمين في الولايات المتحدة يصل ما بين
6 الى 7 ملايين مسلم.
وكذلك يعلق يوفون هداد وهو خبير في الشئون الاسلامية واستاذ في مركز
مسلم ـ مسيحي في جامعة جورج تاون انه يعتقد ان الدراسة دقيقة للغاية،
وهذه النتيجة هي نفسها ما خلص اليه من ملاحظاته في لوس انجلوس وبالقرب
من واشنطن وفي انحاء كثيرة من اميركا. ونتيجة لاحداث سبتمبر اتجهت
الكثير من النساء الى لبس الحجاب ولم تكن قد فعلت ذلك من قبل، ونساء
كثيرة اخريات بدأت في تدارس القرآن في مجموعات. وذلك في رد فعل على
الحملة الشرسة ضد المسلمين في اميركا.
ويعتبر العدد الكبير من المهاجرين الذين استقروا في ديترويت احد
اسباب ارتفاع نسبة المشاركة في الانشطة الدينية هناك. فهؤلاء المهاجرون
كانوا قد اعتادوا ارتياد المساجد في بلادهم.
وهناك سبب آخر في ازدياد عدد الحضور الى المساجد وهو الزيادة المطردة
في اعداد الذين يعتنقون الاسلام. وهذا مما جاء في تلك الدراسة. واجمالي
عدد الذين اعتنقوا الاسلام ما بين صيف 2002 وصيف 2003 هو 362 وتبلغ
نسبة الزنوج منهم 56%.
ويضيف باغباي : ان نظرة المسلمين الى المسجد هو سبب آخر جوهري وراء
تلك المشاركة. فقد اظهرت الدراسة ان 39% يعتقدون ان المسجد مركزا
للانشطة (الدينية) بينما يعتقد 32% ان المسجد مخصص للصلاة في المقام
الاول.
ويخلص باغباي الى القول: ان اعتبار المسجد ليس قاصرا على الصلاة
جعل المسلمين يشعرون بالارتباط والتواصل داخل اميركا، وتلك نظرة
جديدة الى المسجد حيث ان الاعتقاد السائد عن المسجد في العالم الاسلامي
انه مكان تقام فيه الصلاة وحسب. ولكن الوضع هنا يبين ان المسجد اصبح
مكانا لتعليم الاسلام وتقديم التربية الاسلامية للشباب والاطفال.
ويذكر مديرو المدارس الاسلامية في انحاء اميركا ان هناك طلبا متزايدا
بين المسلمين لتقديم التعليم الديني الاسلامي.
يقول اودري زهرة وليامز ناظر اكاديمية توليدو الاسلامية في اوهيو:
هناك رغبة قوية في انشاء المزيد من المدارس الاسلامية خاصة ان المدارس
الاسلامية تشهد الآن تنافسا اكاديميا. وهذا على النقيض مما سبق في
الثمانينيات عندما ضحك الناس على اقتراحي بانشاء مدرسة اسلامية.
لقد اصبح المسلمون في اميركا الآن اكثر اهتماما بالمشاركة في الناحية
السياسية لكي يصبحوا افرادا فاعلين في صنع القرار السياسي. ومما
اظهرته الدراسة ان 39% من الذين شاركوا في الاستطلاع قالوا: ان المسلمين
يجب ان يكونوا اكثر مشاركة في الناحية السياسية حتى يمكن تغيير السياسات
الاميركية التي تجور على حقوقهم المدنية.
أعلى
موجة جديدة من أحداث العنف تضرب طشقند (اوزبكستان)
طشقند (اوزبكستان) ـ من ليام بليفين: بدأت الانفجارات في طشقند
عندما اسرعت امرأة الى مبنى سكني واختبأت اسفل سلمه بعيدا عن اطلاق
النار المتبادل بين من يشتبه في كونهم مسلحين مسلمين وقوات الشرطة
في ضواحي العاصمة الآسيوية، واختارت المرأة طريقة مشاركتها في حمام
الدماء المتزايد وفجرت نفسها وفقا لما قاله جيرانها الذين كانوا
محاصرين هناك وعلى مقربة كانت ترقد ثلاث جثث لضباط كانوا ضحية تفجير
وقع عند نقطة تفتيش هناك.
وقد لوثت اجزاء اللحم المتناثر الحوائط في المكان، واشعل فتيل موجة
من العنف راح ضحيتها 47 شخصا في اوزبكستان. وتعتبر هذه اول اعمال
عنف خطيرة منذ ان فتحت السلطات قاعدة عسكرية للقوات الاميركية بعد
احداث 11 سبتمبر.
وقد ربطت السلطات في اوزبكستان ـ وهي الدولة التي تقع على حدود افغانستان
الشمالية ـ بين تلك الاحداث والارهاب الدولي واعلنت ان عددا من مرتكبي
الاحداث قد تم تدريبهم في الخارج.
ولمدة خمسة ايام متتالية فرقت اصوات الكمائن المنصوبة والتفجيرات
سكون ذلك المجتمع الذي يخضع لقيادة حازمة. واقضت تلك الاحداث مضجع
الاوزوبكستانيين.
يقول محمد صادق يوسف وهو مؤلف مشهور: لا احد يعلم ماذا سيحدث بعد
ذلك؟
وتشير طبيعة التفجيرا الذي نفذته المرأة الى خطر جديد غير متوقع
تمخض عن العنف الموجه لاحد حلفاء الولايات المتحدة والذي اكد وزير
الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في زيارة له في فبراير الماضي اهمية
ذلك الحليف (اوزبكستان) الاستراتيجية.
وطبقا لما ذكره مسئولون في اوزبكستان ان تلك المذبحة اشتملت على
عدد من التفجيرات الانتحارية وهي الاولى من نوعها التي يتم الاعلان
عنها في احدى الجمهوريات الخمس (السوفيتية سابقا) في آسيا الوسطى
والتي تقع بين روسيا وافغانستان. وهذا يزيد الاعتقاد بأن الخطط المتزايدة
التي يدبرها الارهابيون خارج اوزبكستان ربما وجدت ضالتها في مكان
جديد، في بلد تتهم فيه الحكومة العلمانية التي اعقبت الحقبة السوفيتية
بأنها تمارس القمع ضد المسلمين.
وتعكس تلك الاحداث اتجاه آخر في الزيادة منذ احداث 11 سبتمبر وهو
ان الهجمات الارهابية بدأت تضرب داخل دول لم تألفها من قبل مثل افغانستان
والمغرب والسعودية.
ومع ذلك فالتفجيرات التي حدثت في اوزبكستان حتى الآن تختلف في بعض
النواحي عن الهجمات في دول اخرى. فالاحداث التي ترتبط بالقاعدة غالبا
ما يكون توجهها في اهداف غربية، اما منفذوا الهجمات في اوزبكستان
فقد تجاهلوهم حتى الآن، ذلك على الرغم من ان حكومة الولايات المتحدة
قد حذرت في ديسمبر الماضي من هجمات محتملة على الفنادق التي يقصدها
نزلاء من الغرب واكثر الذين قتلوا في احداث العنف التي وقعت الاسبوع
الماضي كانوا ضباط شرطة اوزبكستانيين. فقد قتل عشرة ضباط عند اندلاع
الاحداث، وقتل 33 من المسلمين المشتبه بهم.
ومن بين الشكاوى التي يتحدث عنها النقاد لسجل حقوق الانسان في اوزبكستان
هي الانتهاكات التي تمارسها السلطات. فهناك ما بين 5300 ـ 5800 سجين
لاسباب سياسية او دينية في بلد يبلغ تعداده 25 مليون نسمة وذلك طبقا
لما ورد في تقرير وزارة الخارجية الاميركية.
ويجتذب سجل حقوق الانسان في اوزبكستان اهتماما خاصا الآن ويرجع ذلك
الى ان الولايات المتحدة بصدد اتخاذ قرار يتعلق بحماية حقوق الانسان
هناك ومدى ما يتم تحقيقه من تقدم في هذا الخصوص، وهو القرار الذي
يمكن ان يؤثر على 18 مليون دولار وهي قيمة المساعدات الاميركية لاوزبكستان.
وقد اولت الولايات المتحدة اهتمامها لاوزبكستان بعد 11 سبتمبر وقال
راسمفيلد خلال زيارة له في فبراير الماضي واجتماعه مع رئيس اوزبكستان
إسلام كاريموف: ان العلاقة بيننا قوية وستزيد قوتها.
اما وزير خارجية اوزبكستان صادق سفاييف فقال: ان العنف هو محاولة
من الارهابيين في شتى انحاء العالم باثارة الفوضى، ومن الخطأ القاء
اللوم في الهجمات على الظروف الداخلية. واضاف: ان استقرار اوزبكستان
لم يتزعزع ولكن ما حدث سوف يقوي اواصر التوحد الشعبي.
وحقيقة ما حدث انه كان مفاجئا ومفجعا، فقد بدأت الاحداث عندما انفجرت
قنبلة ـ ربما عن غير قصد ـ منذ اسبوع في منطقة بخارى، وهي مدينة
على بعد اكثر من 250 ميلا في الشمال الغربي من طشقند وقتل بسببها
9 اشخاص. وفي خلال ساعات هاجم اشخاص مجهولون ضباط الشرطة في موقعين
مختلفين في طشقند وقتلوا ـ وفق ما ذكرته الحكومة ـ ثلاثة ضباط وبعد
ذلك فجرت امرأة نفسها خارج احد المحال التجارية في اسواق طشقند بالقرب
من عدد من افراد الشرطة فقتل ضابطان وجرح احد عشر شخصا وتعتبر هذه
التفجيرات الاعنف من نوعها التي تشهدها اوزبكستان منذ حادثة تفجير
خمس سيارات في طشقند في فبراير عام 1999 وكان قد القى باللوم عندئذ
على الحركة الاسلامية هناك والتي اعلنت الولايات المتحدة منذ ذلك
الحين انها منظمة ارهابية واصبحت في بؤرة الاهتمام منذ احداث العنف
التي وقعت الاسبوع الماضي.
ويعتقد ان احد القادة البارزين في الحركة قد قتل خلال الحملة التي
شنتها قوات التحالف بقيادة اميركا ضد طالبان في افغانستان عام 2001
واصاب المنظمة ضعف شديد بعد ذلك.
وقد اصابت مفاجأة اندلاع احداث العنف الكثير من الاوزبكستانيين بالصدمة
ويعتقدون ان منفذي الهجمات كانوا على خطأ كبير.
أعلى
صحف أميركية عديدة تطالب إدارة بوش بالكشف عن المعلومات المتعلقة
بأحداث سبتمبر
واشنطن ـ كيه آر تي: تطرقت العديد من الصحف الاميركية الى الزوبعة
التي اثارتها قضية شهادة مستشارة الامن القومي كوندليزا رايس امام
لجنة التحقيقات الخاصة بهجمات سبتمبر. فبعد سلسلة من المؤتمرات الصحفية
والتصريحات الرافضة لمثول رايس امام تلك اللجنة، رضخت الادارة الاميركية
اخيرا للضغوط الكبيرة التي تعرضت لها ووافقت على ارسال رايس للادلاء
بشهادتها العلنية امام تلك اللجنة.
وفي هذا الاطار كتبت صحيفة كنساس سيتي ستار مقالا افتتاحيا تحت عنوان
(الكشف التام لاحداث سبتمبر) جاء فيه: يستحق اعضاء اللجنة الخاصة
بالتحقيق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر الثناء لتحديها البيت الابيض
الذي رضخ في النهاية ووافق على ارسال كونديلزا رايس للادلاء بشهادتها
العلنية امام اللجنة. ويرجع الفضل في ذلك الى رئيس اللجنة توماس
كين الذي ناضل للحفاظ على مصداقية التحقيقات في احداث سبتمبر وهي
جهود حاولت الادارة الاميركية عرقلتها في اكثر من مناسبة.
وكان البيت الابيض قد نزع الحياء في الاسبوع قبل الماضي وارسل رايس
لتعقد سلسلة من المؤتمرات الصحفية ترفض فيها الادلاء بشهادة علنية
امام اللجنة وتحت اليمين القانونية. وقد اصابت هذه المؤتمرات اللجنة
والشعب الاميركي بالامتعاض والاستهجان بسبب غرابتها.
وواصلت الصحيفة حديثها قائلة: ان الادارة الاميركية لم تقدم ما يقنع
الناس برأيها حول هذا الموضوع. حيث افادت تلك الادارة بأن سماحها
للجنة باستجواب رايس سيشكل سابقة خطيرة على الرغم من ان عددا من
مستشاري الامن القومي ادلوا بشهادتهم امام لجان برلمانية مختلفة.
وقال مستشار البيت الابيض البرتو غونزاليس (والحديث مازال للصحيفة):
ان اللجنة يجب ان لا تضغط على رايس للادلاء بشهادتها العلنية. لكن
الصحيفة تتساءل: من ضغط على رايس للقيام بذلك؟ لقد وجهت دعوة الى
رايس للقيام بذلك.
وتقول الصحيفة: ان الادارة الاميركية حاولت التراجع بعض الشيء واقترحت
قيام رايس بالادلاء بشهادتها لكن دون اداء اليمين، بالرغم من ان
خبير الارهاب السابق والذي حاولت رايس الانتقاص من ارائه قد ادلى
بشهادته بعد ادائه اليمين.
وشكك اعضاء اللجنة بالمقترح الجديد. وقالوا: انه اذا ارادت رايس
ان تقول ان كلارك كاذب فعليها ان تدلي بشهادتها كما فعل هو.
وتقول الصحيفة: ان منطق اللجنة وعدالة طلبها قد اجبرا ادارة بوش
على الرضوخ والموافقة على ارسال رايس الى اللجنة للادلاء بشهادتها
العلنية وتحت اليمين.
الا ان المستشار القانوني للبيت الابيض مازال يماطل في الحديث. فقال
على سبيل المثال: ان على اللجنة ان تعد رايس والبيت الابيض بعدم
استدعاء الاولى للشهادة العلنية من جديد. لكن الجريدة تسخر من هذا
الطلب وتقول ماذا لو استجدت امور وتعقدت امور اخرى تستدعي الاستعانة
بشهادة اخرى لرايس. ولماذا عارض بوش استدعاء رايس وهو الذي ادعى
دعمه للجنة؟ وتختم صحيفة كنساس سيتي ستار مقالها قائلة: اذا اراد
بوش حقا الحصول على تقرير كامل من اللجنة في صيف هذا العام فعليه
ان يتوقف عن عرقلته لاعمال اللجنة.
وفي السياق ذاته كتبت صحيفة ديترويت فري برس مقالا افتتاحيا تحت
عنوان (البيت الابيض يمهد الطريق للكشف التام) جاء فيه: جعل الرئيس
بوش من قضية محاربة الارهاب محورا اساسيا في حملته الانتخابية لذلك
لم يكن لديه من خيار سوى الرضوخ الى الضغوط الكبيرة وارسال مستشارته
للامن القومي كوندليزا رايس للادلاء بشهادتها العلنية وتحت اليمين
امام لجنة التحقيق الخاصة بأحداث سبتمبر.
لقد احدثت رايس جلبة كبيرة وقد زاد من حجم هذه الضجة الاتهامات التي
ساقها مستشار البيت الابيض السابق في شئون الارهاب ريتشارد كلارك
والتي تفيد بأن ادارة الرئيس بوش وخاصة كوندليزا رايس لم تعر اهتماما
للخطر الذي مثلته شبكة القاعدة قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وتقول الصحيفة: ان البيت الابيض حاول الرفض في البداية متسلحا بالاعتقاد
ان مسئولي البيت الابيض البارزين لن يقفوا وبسبب الحصانة التي يتمتعون
بها الا امام الكونغرس، وفات البيت الابيض كما تقول صحيفة ديترويت
فري برس، ان هذه اللجنة قد شكلها الكونغرس لذلك فهي تعتبر جزءا منه.
الا ان الصحيفة ترى ان البيت الابيض وبسبب ضعف موقفه تراجع سريعا
ليعلن مستشاره القانوني البيرتو غونزاليس ان احداث سبتمبر تمثل ظروفا
فريدة واستثنائية وان الرئيس بوش ونائبه تشيني سيقابلان اعضاء اللجنة
جميعهم ولفترة غير محددة. ويمثل ذلك على رأي الصحيفة تراجعا عن اقوالهما
السابقة حيث تحدثا عن مقابلة رئيس اللجنة ونائبه فقط ولمدة ساعة
واحدة فقط.
وتصف الصحيفة ادارة الرئيس بوش بأنها تريد كل شيء لكنها لا تعطي
شيئا. لكن المواطن الاميركي على رأي الصحيفة، يجب ان يحصل على الحقيقة
كاملة ويجب العمل سوية لتجنب حدوث مثل هذه الكارثة مستقبلا.
وتحت عنوان (ستدلي بشهادتها في النهاية) كتبت صحيفة هارتفورد كورانت
مقالا افتتاحيا قالت فيه: انه كان لزاما على ادارة الرئيس بوش السماح
لرايس بالادلاء بشهادتها منذ البداية، خاصة بعدما وجه ريتشارد كلارك
مستشار البيت الابيض في شئون الارهاب في ادارتي الرئيسين كلينتون
وبوش جملة من الاتهامات الى الرئيس لتقصيرهما في الاستعداد لمواجهة
الارهاب قبل احداث سبتمبر، وخص الادارة الثانية بجانب كبير من تلك
الاتهامات.
الا ان ادارة بوش وبدلا من التعاون شنت هجوما عنيفا على كلارك من
خلال مستشارة الامن القومي كوندليزا رايس التي عقدت سلسلة من المؤتمرات
الصحفية وظهرت في باقة من البرامج التليفزيونية لدحض ما ردده كلارك.
الا انها رفضت الوقوف امام اللجنة المذكورة مدعية ان شهادتها تتنافى
ومبدأ الفصل بين السلطات الذي ينص على ان مستشاري الرئيس لا يجبرون
على الادلاء بشهادة علنية حول الاستشارات التي قدموها للرئيس.
الا ان الصحيفة ترى ان المرونة مطلوبة لان كارثة سبتمبر تتطلب حسب
رأي الصحيفة تقديم تفاصيل دقيقة حول افعال الحكومة قبيل الهجمات.
وتواصل صحيفة هارتفورد كورانت حديثها قائلة: لقد تحدثت رايس وغيرها
عن تلك الهجمات لمختلف وسائل الاعلام فلماذا لا تتحدث امام اللجنة
التي طلبت من الجميع التعاون. ان الشعب الاميركي يحتاج الى ايضاحات
بشأن ما جرى في سبتمبر وعلى لسان قادتهم. وفي الواقع، والحديث مازال
للصحيفة، لقد تقدم نفر من مستشاري الرؤساء السابقين للادلاء بشهاداتهم
في اكثر من مناسبة. ويبدو ان البيت الابيض ليس لديه ما يشغله من
امور هامة سوى شهادة رايس.
ويقول السيناتور الجمهوري كريستوفر شايز : ان شهادة رايس تعتبر اساسية
في الجهود الاميركية الرامية لكشف العيوب في الجدار الامني الاميركي
والعمل على ردم هذه العيوب حماية للشعب الاميركي من المخاطر المستقبلية.
أعلى
محاولة اغتيال فاشلة لرئيس انغوشيتيا
موسكو ـ (الوطن): جرت أمس محاولة اغتيال فاشلة لرئيس جمهورية انغوشيتيا
، إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي المجاورة للشيشان . وأفاد مصدر في
وزارة داخلية انغوشيتيا بأن ثلاثة أشخاص من حرس الرئيس أصيبوا بجراح
نتيجة محاولة الاغتيال ، بينما لم يتضرر رئيس الجمهورية مراد زيازيكوف
. وقال المصدر : (أن موكب الرئيس كان متوجها من نزران ( عاصمة انغوشيتيا
) إلى مدينة ماغاس عندما انفجرت في أحد قطاعات الطريق الذي يمر به
الموكب عبوة ناسفة) . وتشير مصادر أخرى بالعاصمة الروسية إلى أن
عملية الاغتيال نفذها انتحاريان . وبدأت في انغوشيتيا عمليات خاصة
بحثا عن مدبري محاولة الاغتيال . وتؤكد مصادر وزارة الداخلية بجمهورية
انغوشيتيا أن محاولة اغتيال رئيس الجمهورية تأتي على خلفية تشديد
عملية مكافحة الإرهاب في الجمهورية . وأفصحت هذه المصادر بأن رئيس
انغوشيتيا تلقى مرارا تهديدات من مجهولين ، ولم تستثن هذه المصادر
البصمات الشيشانية في محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت أمس
رئيس جمهورية انغوشيتيا.
أعلى
مخاوف من عدوان إسرائيلي
لاغتيال نصر الله
إسرائيل ترفض إطلاق القنطار
و(حزب الله): يؤكد التزامه بإتفاق التبادل
بيروت ـ من جودت صبرا: اثارت تسريبات اسرائيلية بشأن صفقة تبادل
الاسرى والمعتقلين مع (حزب الله) تفيد عن رفض الالتزام بالشق الثاني
من اتفاق التبادل الذي ينص على الافراج عن عميد الاسرى اللبنانيين
سمير القنطار، واقترانها بتهديد علني بتصفية امين عام الحزب حسن
نصر الله مخاوف من عدوان اسرائيلي واسع النطاق على لبنان، هدفه اعادة
خلط اوراق الازمة لصالح المشروع الاميركي (شرق اوسط كبير).
ورفضت مصادر (حزب الله) الرد على التهديد الاسرائيلي، واكدت التزام
الحزب الكامل بالاتفاق الموقع بشأن المرحلة الثانية من صفقة تبادل
الاسرى، نافية تبلغها من الوسيط الالماني ارنست اورلاو اي جديد بشأن
مصير الاسير القنطار.
وامتنعت مصادر الحزب عن اعطاء أي معلومات حول ما تردد عن تجميد الوساطة
الالمانية في ملف تبادل الاسرى، واعتبرت تهديدات رئيس حكومة اسرائيل
ارييل شارون باغتيال نصر الله تندرج في اطار الحرب الاعلامية المفتوحة
على كل الاحتمالات.
وكان شارون قد اعلن في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية
والعربية امس انه مصمم على قتل عرفات ونصر الله محملاً اياهما مسؤولية
قتل اسرائيليين وقال: كل من يقتل اسرائيلياً يجب ان يقتل، ويندرج
اسم الاسير القنطار في هذا السياق.
وقالت مصادر امنية في بيروت ان مواقف اسرائيل المعلنة تنم عن نوايا
عدوانية مبيتة ضد لبنان، انتقاماً لهزيمتها في الجنوب، من شأنها
اعادة التأزم الى ساحة الشرق الاوسط بأسرها، خصوصاً بعد تلميحات
مسؤولين اميركيين الى مسؤولية حركة (حماس) و(حزب الله) في تحريك
احداث العراق ضد قوات التحالف، واعلان وزارة الدفاع الاميركية بأنها
قررت وضع لبنان وسوريا تحت ظل القيادة المركزية الاميركية التي يرأسها
الجنرال جون ابي زيد والمسؤولة عن القوات الاميركية في منطقة الشرق
الاوسط لاسباب (ميدانية وجغرافية)، وفق مزاعمها.
واوضحت المصادر بأن قوة الردع التي يتمتع بها (حزب الله) لعبت حتى
الآن دوراً مهماً في منع العدوان عن لبنان، غير ان المأزق الذي تردى
اليه الوضع في اسرائيل، وتطورات الازمة العراقية يمكن ان يجعلا لبنان
(كبش محرقة) وليس بالضرورة تكرار تجربة احتلال الارض، بل في سياسة
قصف جوي وبحري لا يمتلك الحزب وسائل رادعة ضده.
واعتبرت المصادر مجاهرة اسرائيل برفض اطلاق سراح القنطار يفتح (شهية)
الحزب للقيام بعمل عسكري مرتقب في جبهة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة
لأسر جنود اسرائيليين احياء كما سبق وهدد نصر الله، لإجبار اسرائيل
على الالتزام بمضمون اتفاق التبادل.
وذكرت المصادر الامنية في الجنوب ان حالة من الرعب تسيطر على جنود
الاحتلال في نطاق مزارع شبعا المحتلة، وقد صدرت اوامر عسكرية اسرائيلية
تحذرهم من مغادرة مواقعهم الحصينة، وتمنعهم من الانتقال على الطرقات
دون توفير الحماية الامنية اللازمة لسلامتهم، بحيث ان عملية تبديل
القوات او مغادرة اي جندي موقعه تتم بواسطة الطوفات العسكرية التي
تحط باستمرار في المواقع لنقل المؤن والذخائر وتبديل الجنود.
بالمقابل اوضحت مصادر (حزب الله) بأن (المقاومة الاسلامية) ـ الجناح
العسكري للحزب ـ اتخذت كل الاجراءات الاحتياطية لاحباط أي محاولة
اسرائيلية لاغتيال نصر الله او اي قيادي في الحزب، وذكرت بما قاله
امين عام الحزب مؤخراً في مهرجان احياء ذكرى اسبوع زعيم حركة (حماس)
الشيهد الشيخ احمد ياسين بأن المقاومة في انتظارهم وان عملية الانصارية
قرب صور التي قتل فيها 11 جندياً اسرائيلياً قبل عدة سنوات قد تتكرر
مرة ثانية.
وعلى صعيد ذي صلة اجرى رئيس البرلمان البلجيكي هيرمن دوكرو محادثات
مع كبار المسؤولين اللبنانيين في بيروت امس تناولت العلاقات الثنائية،
وتطورات الاوضاع الراهنة في المنطقة، وامكانية التوصل الى حلول لأزمة
الشرق الاوسط تفضي الى سلام عادل ودائم وشامل بين العرب واسرائيل.
وقال وزير الخارجية اللبناني جان عبيد بعد لقائه دوكرو: انه بحث
مع رئيس مجلس النواب البلجيكي الوضع في المنطقة وكيفية تقدم مسار
السلام والتفاهم بين الشعوب على اساس احقاق الحقوق الدولية واقرار
العدالة في القرارات والحلول.
واضاف عبيد: كان لنا بحث معمق استندنا به الى الاسس التي تملي علينا
سياستنا خاصة فيما يتعلق بجميع الحقوق والقوانين المتخذة والتي تحتاج
من المنظمات الدولية ومن الاتحاد الاوروبي والدول المعنية ان تأخذها
بيد من الحزم والعزم وبضمير شفاف وعادل تجاه الحلول.
اما دوكرو فوصف بدوره المحادثات بالايجابية وقال: تطرقنا الى القمة
العربية المؤجلة والتي ربما ستعقد في المستقبل، مشدداً على الدور
الذي يمكن ان يلعبه لبنان من خلال دبلوماسيته في هذا المجال خصوصاً
ان له دوراًَ رئيسياً في عملية السلام في الشرق الاوسط كونه شريكاً
فاعلاً في أي تسوية.
ونوّه المسؤول البلجيكي بالتوافق اللبناني ـ اللبناني الذي حصل بعد
15 عاماً من النزاعات المسلحة، واعرب عن اعجابه بكيفية تمكن جميع
الشرائح المتعددة في المجتمع من التوصل الى طريق التعاون والسلام
فيما بينها.
واضاف ان عدداً لا بأس به من الانظمة العربية معرّض للخطر في حال
استمرت الهجمات والنزاعات المتبادلة وفي حال لم تتمكن هذه الانظمة
من السير بشكل ايجابي نحو ديمقراطية اكثر واحترام لحقوق الانسان.
واوضح دوكرو بأن التطورات التي تشهدها المنطقة خطيرة جداًَ، سواء
في العراق او فلسطين محملاً من وصفهم بـ(الارهابيين) مسؤولية الهجمات
المميتة ضد قوات التحالف في العراق.
ودعا الى حلول سلمية للأزمات في المنطقة واعتماد الديمقراطية سبيلاً
وحيداً للتفاهم بين الشعوب والانظمة.
وكان الوزير عبيد قد التقى مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية
الايطالية غوستافو سيلفا الذي وصف التعاون مع لبنان بأنه مكثف وقال:
انه نموذج يحتذى به للتعاون في مختلف المجتمعات.
واعتبر المسؤول الايطالي بأن التعاون بين ايطاليا ولبنان هام جداً،
واشار الى امكان العمل بين البلدين لبناء المستقبل على قواعد السلام
والحرية والديمقراطية لشعوب المنطقة.
أعلى