فهد بن محمود في ندوة حوادث الطرق:
مبادرة جلالة السلطان تشكل نقلة نوعية في السلامة المرورية على الصعيد
الدولي
المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية: جلالة السلطان اضطلع بدور
ريادي
في وضع قضية السلامة على الطرق على جدول أولويات الجمعية العامة
للامم المتحدة
تغطية ـ عبدالله الجهوري وخالد العامري وأحمد
البطاشي: رعى صاحب السمو السيد فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس الوزراء
لشؤون مجلس الوزراء صباح امس بفندق قصر البستان ندوة (حوادث الطرق)
التى نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بمناسبة
يوم الصحة العالمى0
وقد أكد صاحب السمو السيد فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس الوزراء
لشئون مجلس الوزراء ان هناك استجابة كبيرة لمبادرة حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه ـ حول الازمة
العالمية لسلامة الطرق والذى تقدمت به السلطنة كمشروع قرار لاعمال
الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال سموه فى تصريح للصحفيين عقب رعايته امس لندوة السلامة على الطرق
ان هذه المبادرة اصبحت علامة مميزة فى فهم جلالة السلطان المعظم
وتحليله للامور وقدرته على بلورة مثل هذه الجوانب.
واكد صاحب السمو السيد فهد بن محمود ال سعيد ان حكومة السلطنة تهتم
بشكل جدى بموضوع السلامة المرورية والسلامة على الطرق 00 موضحا سموه
ان مبادرة جلالة السلطان المعظم المتعلقة بالسلامة على الطرق تشكل
نقلة نوعية فيما يتعلق بالسلامة المرورية ليس فقط فى السلطنة وانما
على الصعيد الدولى.
وكان معالي الدكتور علي بن محمد بن موسى وزير الصحة ألقى كلمة في
بداية الحفل أعرب فيها عن اعتزازه وتقديره لقرار المكتب الاقليمي
لمنظمة الصحة العالميه لشرق المتوسط اختيار السلطنة لتكون منطلقا
لاحتفالات الاقليم بيوم الصحه العالمي لهذا العام في خطــوة غيــر
مسبوقـــة وتقديــرا من المنظمه الدوليه للدور العماني الرائد في
لفت نظر دول العالم لقضية حوادث المرور ، وذلك من خلال طرح هذه القضيه
للتداول في أروقة الامم المتحده واشار في كلمته الى نجاح الجهد العمانـي
متمثلا بوزارة الخارجيه ووفدها الدائم بالامم المتحده فـي استصـدار
قـرار دولي بالاجماع باعتبار ان حوادث الطرق تشكـل أحـد المهــددات
الرئيسـه لسلامــة المجتمعــات البشريـه والتي تستدعي توحــد الارادة
الدوليه لمجابهتها ، واعتبار هذا القــرار بمثابــة نقطة انطلاق
وارتكاز للعمل العالمي.
وأكد معاليه بأن وزارة الصحة ادركت وفي وقت مبكر حجم المشكلة الصحيه
الناجمة عن حوادث المرور ، ومهما تعددت أسبابها فإن حصادها المر
سينتهي على أعتاب المؤسسات الصحيه التي يقع على عاتقها سرعة وكفاءة
الاستجابة لانقاذ الحياة ، وتقليل المعاناة ، وتفادي حدوث الاعاقه
وذلك من خلال تقديم حزمة من الخدمات الاسعافية والجراحية والتأهيلية
حسبما تقتضيه الضرورة. مشيرا الى أن الوزارة قد بدأت بتحليل البيانات
الخاصة بحوادث الطرق حتى تتمكن من تقدير الحجم الحقيقي للعبء المرضي
المترتب على هذه المشكله ، والتكلفة الحقيقية التي تتكبدها والمجتمع
من جرائها.
أعداد المصابين
واوضح معاليه انه قـد تبين بأن أعداد المصابين التي استقبلتها مؤسسات
وزارة الصحــه من ضحايــا حـوادث المرور خلال الاعوام 1999 و 2001
و 2002 تتراوح مابين (13-17) الف مصاب كل عام. وتبعا لخطورة هذه
الحـالات فقـد تـم تنويـم ما يقارب من 30% الى 45% من اجمالي هذه
الاعداد ، ويمثل ذلك نسبة تتراوح مابين 2.3 و 3% من إجمالي المرضى
المنومين في مؤسسات وزارة الصحه.
وأضاف: كما تم تسجيل حالات وفيات تراوحت بين 472 إلى 604 حالات خلال
تلك الفتره ، وهو ما يمثل نسبة تتراوح مابين 7.5% إلى 10% من إجمالي
وفيات السلطنة لهذه الاعـــــوام.
وأشار معالي وزير الصحة ان معدل الوفيات المترتبه على حوادث الطرق
خلال تلك الفتره الزمنيه تترواح مابين 25.8 إلى 35 وفاة لكل مائة
ألف من السكان في السلطنة ، وان هذا المعدل ـ مقارنة مع المعدلات
العالمية ـ يعتبر من ضمن أعلى المعدلات العالميه ، إذ أن المعدل
العالمي يبلغ 19 وفاه لكل مائة الف من السكان ، بينما يبلغ هذا المعدل
في البلدان الصناعيه (12) وفاة لكل مائة الف من السكان بالرغم من
الاستخدام المكثف للسيارات في تلك المجتمعات.
وقال معاليه ان هذه البيانات تفصح عن عبء مرضي جسيم في مجتمعنا ،
وهدر للصحة وللحياة ، وتبديدا للارواح والموارد نحن في أمس الحاجة
لها ولعطائها. مضيفا ان هذه الصورة تزداد قتامة إذا ما أضيف اليها
عبء الاعاقة المزمنة الذي يلحق بعدد كبير من المصابين في هذه الحوادث
، مع الاخذ في الاعتبار الكم المريع من الاسى والحزن الذي يخلفه
الموت والعجز ، وتأثيرها على الاسر والقاصرين ، خصوصا إذا ما أخذنا
في الاعتبار ان غالبيــة الوفيــات والاعاقة من حوادث الطرق تحدث
في الشريحة العمرية من (15-44) سنة وهي أكثر مراحل العمر خصوبة وعطاء.
وقال معالي الدكتور علي بن محمد بن موسى ان إحصائيات وزارة الصحه
لعام 2002 تشير ايضا إلى أن الحوادث المرورية قد تكون مسئولة عن
حوالي 18% من إجمالي الوفيات التي تحدث بين الاطفال في الفئة العمرية
(من 5 الى 15 عاما).
هدف عالمي
واكد معاليه في ختام كلمته على ان اختيار سلامة الطرق هدفا عالميا
للصحة هذا العام ، وارتباط ذلك بالدور العماني في إثارة هذا الامر
على الساحة الدولية ، يمثلان فرصة سانحــة لتفعيـل الجهود الوطنيـة
لمجابهة هذه المشكلة الخطيرة والمتفاقمة ، موضحا ان وزارة الصحة
لم تألو جهدا في هذا الاطار ولم تدخر وسعا عبر السنوات الماضية في
وضع الخطط ، وتوفير الموارد والتجهيزات الطبية اللازمة لمواجهة الاعداد
المتزايدة من المصابين جراء حوادث المرور وهي لذلك قد قامت ببناء
أقسام للحوادث في جميع المستشفيات المرجعية على مستوى مناطق السلطنة
، ورفدها بالمعدات والقوى البشرية القادرة على مجابهة حالات الحوادث
المرورية، كما عملت على تعزيز أقســام الجراحــة المختلفــة بالتخصصــات
الطبيـة اللازمة للتصدي لهذه الحالات.
كما رفدت مستشفى خولـة باعتباره المستشفى الرئيسي للحوادث والطوارىء
بأقسام العظام وجراحة الاوعية الدموية ، والجراحة الترميمية وجراحة
الاعصاب ، وتوفير كافة المعدات التشخيصية والعلاجية.
وقال انه من حسن الطالع أن يتوافق البدء بتوفير خدمات الاسعاف الوطني
التي تتبناها شرطة عمان السلطانية مع احتفالنا هذا لما له من أثر
هام في الحـد من مضاعفات الاصابات والتقليل من العجز.
دور ريادي
من جهته اعرب الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائري ـ المدير الاقليمي
لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط ـ في كلمة ألقاها بهذه
المناسبة عن سروره وشعوره بالفخر ان تكون السلطنة هي الدولة التي
اخذت زمام المبادرة والمبادءة لوضع قضية السلامة على الطرق في دائرة
الاهتمامات العالمية حيث كان للدور الريادي الذي اضطلع به جلالة
السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ـ ثماره التي تمثلت في وضع قضية
السلامة على الطرق في موقع متقدم على جدول اولويات الجمعية العمومية
للامم المتحدة (اكبر منتدى سياسي عالمي ) فاكسبتها زخما دوليا كانت
في امس الحاجة اليه ، وقامت بدور كبير في زيادة الوعي العالمي بالتأثير
المدمر الاخذ في التزايد لحوادث المرور ولاسيما في بلدان العالم
النامي.
مشيرا الى انه اثر ذلك تبنت الجمعية العمومية للامم المتحدة قرارا
خاصا (برقم 58/9) بشأن الابعاد العالمية لمشكلة حوادث المرور . كما
اشار الى ان السلطنة هي احدى ست دول في اقليم شرق المتوسط التي بادرت
الى العمل على التصدي لمشكلة حوادث الطرق وعلى خفض حجم عبء الوفاة
والعجز الناجم عن اصابات حوادث الطرق .
وقال: من الثابت ان حجم عبء المرض الناجم عن الحوادث على الصعيد
العالمي قد تزايد من حوالي 12% عام 1999م الى 15% عام 2000م ومن
المنتظر ان يرتفع هذا العبء المرضى اكثر فاكثر بحلول عام 2003م ،
والاصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق على وجه الخصوص آخذة
في التزايد بل انه من المتوقع ان تزداد سوءا على سوء في السنوات
القادمة .
وعن بلدان اقليم شرق المتوسط قال المدير الاقليمي لمنظمة الصحة الصحة
العالمية لشرق المتوسط ان خطر الوفاة والعجز الناجمين عن حوادث الطرق
بصورة عامة يتزايد كلما زاد دخل الفرد ويتراوح خطر الوفاة بسبب حوادث
الطرق في الاقليم استنادا الى المعطيات المتاحة بين ثماني وفيات
في كل مائة الف نسمة في اليمن الى اربع وعشرين وفاة في السلطنة.
ولقد جاء في تقرير الصحة العالمية لعام 2003م ان ما مجموعه 132 الف
وفاة قد حدثت عام 2002م في اقليم شرق المتوسط بسبب حوادث الطرق وحدها
.
وتترتب على الاصابات وما تخلفه من حالات العجز نتيجة لحوادث المرور
عواقب اقتصادية واجتماعية بالغة السوء سواء بالنسبة للشخص المصاب
او عائلته او مجتمعه او بلده اذ يقدر ما تتكلفه حكومات البلدان النامية
نتيجة لهذه الحوادث بما يتراوح بين 1ـ2% من اجمالي الناتج القومي
سنويا وهذا يعني خسارة تصل الى قرابة 520 بليون دولار اميركي في
كل عام وهو ما يعادل اكثر من مجموع المساعدات الانمائية التي تحصل
عليها البلدان النامية ، وقدر البنك الدولي ان التكاليف التي تكبدتها
الحكومات في اقليم شرق المتوسط بسبب حوادث المرور في عام 1999م فقط
تزيد على سبعة بلايين ونصف البليون دولار اميركي .
وقاية
واختتم الدكتور حسين الجزائري كلمته بالتاكيد على ان يوم الصحة العالمي
ليس مجرد حدث احتفالي وكفى وانما هو التزام بقضية وسعي صادق نحو
هدف نبيل ووعد بتحقيق مستقبل افضل وقال ان الوقاية من اصابات حوادث
المرور تعتمد على قطاعات مختلفة تدخل في عدادها الحكومات والمنظمات
اللاحكومية ووسائل الاعلام ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمعات المحلية
والمدارس وقطاع النقل وقطاع الصحة ، ومسألة رفع درجة الوعي لدى كافة
الجهات المعنية بالامر انما هي شرط لازم للوقاية من اصابات حوادث
الطرق ومن هنا تقتضي الضرورة بالتركيز على سلوك كافة الذين يستخدمون
الطرق وعلى تحسين البيئة الاساسية للمركبات وضمان مأمونيتها وحسن
صيانتها مؤكدا على ان المتطلبات الحاسمة في هذا الصدد تحقيق التزام
الافراد بتوخي السلامة لانفسهم وللركاب الذين يشاركونهم استعمال
المركبات ولسائر الذين يستخدمون الطرق بمن فيهم المشاة وكذلك التزامهم
بتحري امكانيات العثور على حلول جديدة من خلال العمل على زيادة القدرات
المتاحة في المجتمع .
استراتيجية لتقليل الحوادث
كما القى معالي الفريق / مالك بن سليمان المعمري ـ المفتش العام
للشرطة والجمارك ـ كلمة بهذه المناسبة اعلن فيها عن تبني استراتيجية
خلال هذا العام ـ بإذن الله ـ للتقليل من الحوادث المرورية بنسبة
( 10% ) بهدف تخفيض اعداد الوفيات والاصابات وذلك بعد استقراء احصائيات
الحوادث المرورية في السلطنة وما ينتج عنها من وفيات واصابات 0 مشيرا
الى ان شرطة عمان السلطانية ـ وفي سبيل ذلك ـ بصدد اقامة شبكة حديثة
من اجهزة ضبط مخالفي السرعة ومتجاوزي الاشارات الضوئية لردع المخالفين
لقانون المرور ، مع عدم اغفال اهمية وعي مستخدمي الطريق واحساسهم
بالمسؤولية كونه يغني في حالة توفره عن تطبيق العقوبات التي نص عليها
القانون 0
وبيّن معالي المفتش العام للشرطة والجمارك ان السلطنة واستكمالا
لاهتمامها بموضوع السلامة على الطريق دشنت شرطة عمان السلطانية هذا
الاسبوع وحدة الاسعاف التي جاء انشاؤها للمساعدة في انقاذ ضحايا
الحوادث المرورية ، وتقليل نسب الاصابات الناتجة عنها 0 مؤكدا معاليه
على ان وحدة الاسعاف تعد خطوة هامة في سلم الرقي الحضاري الذي تشهده
السلطنة 0
وقال معالي الفريق / مالك بن سليمان المعمري في كلمته ان الاحتفال
بيوم الصحة العالمي هو ذكرى نسترجع من خلاله مولد منظمة دولية ساهمت
جهودها الخيرة على مدى اكثر من نصف قرن في تخفيف معاناة سكان هذا
الكوكب دون تمييز بينهم بسبب العرق او اللون او الجنس ، مما اكسبها
احتراما عالميا تقديرا لسعيها من اجل رفاهية الانسانية منذ انشائها
في مثل هذا اليوم من عام 1948م واضاف كما يميز هذا اليوم من ناحية
اخرى انه ولاول مرة في تاريخ المنظمة يكرس لموضوع السلامة على الطرق
ايمانا منها بأن ما تسببه حوادث المرور من معاناة انسانية يعد هاجسا
مؤرقا للانسانية ، وقد اصبح الحد منها هدفا اضافته المنظمة هذا العام
الى قائمة اهدافها النبيلة 0
واضاف معاليه ان موضوع السلامة على الطرق يمثل لحكومة السلطنة مصدر
اهتمام كبيرا تمثل في انشاء اللجنة الوطنية للسلامة على الطريق بموجب
المرسوم السلطاني رقم ( 64 / 97 ) ، كما يمثل لشرطة عمان السلطانية
واحدا من اهم واجباتها في حماية الارواح والممتلكات وتحقيق الامن
والطمأنينة للجميع 0 موضحا ان اهتمام السلطنة بموضوع السلامة على
الطريق قد تجاوز الحدود الجغرافية للسلطنة ، فكانت ثمرة المبادرة
التي تقدمت بها الى الامم المتحدة أن اوجدت قناعة دولية بوجود ازمة
عالمية سببها الازدياد المطرد في وفيات واصابات حوادث الطرق ، الامر
الذي حدا بالجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثامنة والخمسين
لاتخاذ قرار بشأن الازمة العالمية للسلامة على الطرق 0
كما ألقى سعادة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وكيل وزارة الخارجية
كلمة بهذه المناسبة قال فيها انه لمن دواعي الامتنان والاعتزاز ان
تساهم وزارة الخارجية في احياء يوم الصحة العالمي، تحت شعار (السلامة
على الطرق.. لا يجوز ان تترك للمصادفة)، معربين عن شكرنا لمعالي
الدكتور علي بن محمد بن موسى وزير الصحة على دعوته الكريمة للمشاركة
في هذه المناسبة، حيث لا يفوتنا التنويه في نفس الوقت عما حققته
السلطنة من تطور كبير في القطاع الصحي، بما في ذلك الخدمات الصحية
بمعالجة وتأهيل مصابي حوادث الطرق وما حظيت به جهود وزارة الصحة
من اعجاب سجلته لها منظمات عالمية، كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة
اليوينسيف.
وقال ان هذه الجهود وعلى ذلك النوع من المستويات المتميزة ما كان
لها ان تتحقق لولا السياسات الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه ـ وتوجيهاته المباشرة
بأهمية تحسين مستوى الخدمات في كل المرافق التنموية
ومن حسن الطالع ان يتزامن هذا الاحتفال مع قيام شرطة عمان السلطانية
هذا الاسبوع بتدشين وحدة الاسعاف كلبنة جديدة ونوعية في اطار الجهود
التي تبذلها الحكومة الرشيدة في تعزيز السلامة على الطرق ومكافحة
حوادثها.
وقال: من المعلوم ان الانسان وفي كل المراحل التنموية الناجحة للامم،
هو غاية التنمية وعمادها وان التطور في وسائل النقل ييسر الكثير
على الانسان ويعود بالنفع عليه وعلى التنمية بشكل عام. الا ان حوادث
المرور والاصابات الناجمة عنها تعتبر اليوم من ابرز التحديات التي
يواجهها الانسان في عالمنا المعاصر نظرا لما تستنزفه تلك الحوادث
من موارد بشرية ومادية، علاوة على تبعاتها الاجتماعية والمعنوية
العامل الثاني للوفيات
وقال: لقد اوضحت مسألة السلامة على الطرق امرا ملحا ليس على الصعيد
الوطني فحسب، بل بالنسبة لسائر الدول والمجتمعات النامية والمتقدمة.
فالمؤشرات الحالية تنبه الى ان الحوادث المرورية بحلول عام 2020
على المستوى العالمي، ستشكل العامل الثاني للوفيات والاعاقة في العالم
مالم يتم تدارك هذه الظاهرة المؤرقة التي تقدر تكاليفها السنوية
في العالم بـ 500 مليار دولار، تتحمل منها الدول النامية حوالي الخمس.
واضاف ومن هذا المنطلق والابعاد التنموية والانسانية ادركت حكومة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ يحفظه الله ـ اهمية
ايجاد حكومة يناط بها مسئولية الوضع المروري والمشاكل المرورية،
وتطوير ورفع مستوى خدمة الطرق وتفعيل دور التوعية للتقليل من الحوادث
المرورية فأنشأت اللجنة الوطنية للسلامة على الطريق.
وايمانا من السلطنة بالتعاون والتكاتف مع المجتمع الدولي، أولت الحكومة
اهتماما خاصا في تبني موضوع سلامة الطرق على المسرح الدولي وما فتئت
تؤمن بأهمية التواصل مع الاخرين في وضع الاليات والمعايير الاكثر
فاعلية بما يتناسب وحجم هذه المشكلة الاخذة في النمو، فقد جاءت مبادرة
عمان حول (الازمة العالمية لسلامة الطرق) لتدشن حملة دولية من خلال
الامم المتحدة اثمرت عن طرح مشروع القرار رقم (9/58) المعنون بـ
(الازمة العالمية للسلامة على الطرق) والذي يدعو من بين جملة امور
الى تضافر الجهود من اجل معالجة الازمة العالمية للسلامة على الطرق
ووضع الاستراتيجيات اللازمة للتخفيف من آثارها.
واشار الى انه لم تتم مناقشة مسألة السلامة على الطرق من قبل على
المستوى السياسي في الامم المتحدة. وفي 29 مايو 2003 ابدت الامم
المتحدة اهتماما اكبر بهذا الموضوع حين قررت الجمعية العامة ادراج
البند رقم 169 (الازمة العالمية للسلامة على الطرق) على جدول اعمال
دورتها السابعة والخمسين لمناقشته بكامل هيئتها.
وقال وفي هذا السياق الدولي كان لوزارة الخارجية شرف القيام بنشاط
مكثف مع مختلف الاطراف الدولية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية
بالسلطنة، حيث شاركت في العديد من الفعاليات الهادفة الى لفت انتباه
المجتمع الدولي لجسامة المشكلة، واستطاعت بذلك حشد عدد كبير من الشركاء
الدوليين لتحقيق الهدف المنشود في هذا الخصوص.
مرئيات
مشيرا الى انه تبلورت في هذا الاطار العديد من المرئيات ستكون بلا
شك محل بحث ومداولات من شأنها ان تساعد على معالجة هذه الظاهرة وتوفير
السلامة على الطرق منها تشخيص الاوضاع الوطنية بالنسبة لعبء الاصابات
من حوادث الطرق، وما تحتاجه من موارد وامكانيات تخفف من حدة المشكلة
واعداد وتحديث استراتيجيات وطنية للوقاية من حوادث الطرق ووضع خطط
العمل المناسبة لتنفيذها وتوفير القيادة الحكومية في مجال سلامة
المرور على الطرق، بما في ذلك تسمية جهاز محدد، او مركز تنسيق لسلامة
المرور على الطرق وتيسير التعاون المتعدد الاطراف بين مختلف الوزارات
والقطاعات بما في ذلك شركات النقل الخاصة واتخاذ تدابير محددة للوقاية
من الامراض الناجمة عن التصادمات على الطرق ومكافحتها وتقييم آثار
تلك التدابير وتحديثها بشكل منتظم وانفاذ قوانين ولوائح المرور السارية
والعمل مع المدارس واصحاب العمل وسائر الجهات ذات الصلة، على تعزيز
ثقافة السلامة على الطرق لدى السائقين والمترجلين على السواء واتخاذ
التقرير العالمي القادم عن الوقاية من الاصابات في حوادث المرور
أداة لتخطيط وتنفيذ استراتيجيات ملائمة للوقاية من الاصابات في حوادث
المرور على الطرق وضمان اشراك وزارات الصحة في وضع سياسة خاصة بالوقاية
من الاصابات في حوادث المرور على الطرق.
وقال : ان المهام والتحديات كبيرة وتتطلب المزيد من الجهد لدعم برامج
بناء القدرات البشرية والتقنية المتعلقة بالسلامة على الطرق. وهنا
يأتي دور المنظمات الاقليمية والدولية، في العمل الدؤوب على تقليل
آثار تلك الكوارث وتعزيز مساهمات المجتمع المدني من خلال الوقوف
على تلك المشاكل وايجاد الحلول المناسبة لها.
ونأمل ان يسفر الاجتماع القادم للجمعية العامة للامم المتحدة في
نيويورك بتاريخ 14 ابريل الجاري الى اتخاذ مزيد من التدابير في هذا
السياق، دعما لقرارها السابق حول الموضوع.
واشاد في ختام كلمته بالجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية ازاء
البحث عن اسباب مشاكل المرور والوقوف على انجح السبل لضمان استيفاء
الحد الادنى من معايير السلامة مشيرا الى ان اختيار موضوع السلامة
على الطرق ليكون شعار يوم الصحة العالمي لهذا العام، واعتبار عام
2004 عاما للسلامة على الطرق لهو دليل على الاهتمام الدولي بهذه
القضية الوطنية. نسأل الله التوفيق لكل الجهود الخيرة وما من شأنه
ان يعود بالمنفعة على الانسان اينما كان.
عقب ذلك قام صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء
لشئون مجلس الوزراء راعي الحفل بتدشين النسخة العربية من الكتاب
السنوي الذي اصدرته منظمة الصحة العالمية بمناسبة يوم الصحة العالمي
لعام 2004 والذي تصدرت فيه الكلمة السامية لجلالة السلطان المعظم
وكلمة لعدد من الرؤساء يحثون فيه العالم للالتفات لهذه القضية.
ثم قام المقدم الدكتور/ محمد بن عوض الرواس ـ مساعد مدير عام المرور
للشؤون الفنية ـ بعرض حجم مشكلة حوادث الطرق في السلطنة ، تلاها
جلسة علمية موسعة حول السلامة على الطرق تحدث فيها كل من الدكتور/
وحيد بن علي الخروصي عن اهداف الندوة والدكتور/ جواد بن احمد اللواتي
عن العبء الصحي لحوادث الطرق والدكتور/ ايمن الشعراوي عن البرنامج
الوطني للحد من الحوادث وتدعيم السلامة.
توصيات
وحول التوصيات التي خرجت بها الندوة قال الدكتور ايمن شعراوي اخصائي
اول جراحة العظام بمستشفى خولة والمقرر المركزي للبرنامج الوطني
للحد من الحوادث وتدعيم السلطنة لـ (الوطن): ركزت الندوة في جلساتها
على توصيتين هامتين هما: تدعيم الخدمات في الطوارئ وبنوك الدم ووحدات
الرعاية المركزة في السلطنة، وزيادة الافراد وعدد الاطباء وتدريبهم
وتحديث الاجهزة والالات في هذه الوحدات وكذلك انشاء وتحديث دور اعادة
التأهيل في مختلف انحاء السلطنة بالاضافة الى العديد من التوصيات
الهامة التي سيتم صياغتها لاحقا.
الجدير بالذكر ان يوم الصحة العالمي هو احتفال سنوي تقيمه منظمة
الصحة العالمية في ذكرى انشائها وهذا اليوم ـ الذي يحتفل به في السابع
من ابريل من كل عام ـ هو اداة توعية وارشاد رئيسية تستخدمها منظمة
الصحة العالمية لاشراك الجمهور العام في البحث والنقاش والدعوة إلى
المساهمة في العمل في قضايا صحية هامة ، وبينما تقوم منظمة الصحة
العالمية بالتنسيق التام فان نجاح يوم الصحة العالمي يتوقف إلى حد
بعيد على مساهمات الشركاء مثل الحكومات والمنظمات غير الحكومية والجامعات
والهيئات التعليمية والاعلام والقطاع الخاص والجمهور العام.
وتصديا للقلق المتزايد حول اصابات المرور فقد تم ولاول مرة في تاريخ
المنظمة تكريس يوم الصحة العالمي لعام 2004م لموضوع سلامة الطرق
. اذ في كل عام تزهق حوادث المرور ارواح 1.2 مليون رجل وامرأة وطفل
في مختلف انحاء العالم وتصيب ملايين اخرى منهم باصابات خطيرة . وتبلغ
قائمة الوفيات اعلى معدلاتها ومازالت تتزايد في البلدان ذات الدخل
المنخفض والمتوسط حيث يكون المشاة وراكبو الدراجات الالية وراكبو
الدراجات العادية وعابرو الطرق الاكثر تعرضا للخطر .
وعلاوة على المعاناة الانسانية فان التكلفة الاقتصادية المقدرة لاصابات
المرور تتراوح بين 1% وبين 2% من الناتج القومي الاجمالي السنوي
لهذه البلدان . ويمثل هذا خسارة تقدر بحوالي 65 بليون دولار اميركي
كل عام أي ضعفي اجمالي المعونة التنموية التي تتلقاها البلدان النامية
تقريبا.
وتنبع مأساة هذا الموضوع من ان اصابات المرور يمكن توقيها حيث ان
تناول قضايا مثل السرعة والقيادة تحت تأثير المخدرات والكحوليات
وتعزيز استخدام خوذات الرأس واحزمة الامان وضمان سهولة رؤية المشاه
وراكبي الدراجات وتحسين تصميم الطرق والمركبات وفرض تطبيق قوانين
سلامة الطرق وتحسين خدمات الاستجابة والتصدي لحالات الطوارئ وقد
اكد ان الوفيات وحالات العجز التي لا داعي لها والناجمة عن حوادث
المرور يمكن تجنبها .
ان شعار يوم الصحة العالمي ((السلامة على الطريق .. لا يجوز ان تترك
للمصادفة)) هو رسالة مشددة على ان سلامة الطرق هي نتاج لجهود مخططة
من جانب قطاعات كثيرة وفي غياب ارادة سياسية قوية ، فلن يمكن تحقيق
سلامة الطرق على ارض الواقع .
احصاءات مفزعة
وفي عام 2002 تسببت حوادث المرور في مقتل 1.2 مليون شخص واصابة عدد
اكبر من ذلك بكثير . كما تعرض خمسة ملايين شخص للاعاقة مدى الحياة
بسبب حوادث المرور . وكان معدل الوفيات العالمي الناجم عن حوادث
المرور 19 لكل مائة الف شخص ويصل المعدل في إقليم شرق المتوسط إلى
26.3 لكل مائة الف . وتقع ثلاثة الاف حالة وفاة يوميا بسبب حوادث
المرور كما تقع 15 الف حالة اعاقة مدى الحياة يوميا بسبب حوادث المرور
ويتعرض 140 الف شخص للاصابة على الطرق كل يوم (اكثر من خمسة ملايين
شخص سنويا) وتعاني مائة مليون عائلة في العالم من وجود حالة وفاة
او اعاقة بين افرادها من جراء حوادث المرور ، وخمسون بالمائة من
ضحايا المرور هم من الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 44 عاما وهي
الفئة الاكثر انتاجية اقتصادية بين السكان ، ويتعرض 180 الف طفل
دون الخامسة عشرة من العمر للقتل سنويا . في عام 2002 كان 96% منهم
ينتمون إلى بلدان منخفضة الدخل او متوسط الدخل ، وفي بعض البلدان
يمثل قائدو السيارات وركابها اكثر من 70% من الوفيات الناجمة عن
حوادث المرور بينما في دول اخرى تقع اكثر الوفيات بين المشاه وراكبي
الدراجات والمواصلات العامة.
وبحلول عام 2020 سترتفع اصابات الطرق من المرتبة التاسعة الى المرتبة
الثالثة على قائمة اسباب ضياع سنوات العمر المصححة باحتساب مدد العجز
، وسيزيد عدد القتلى والمصابين من ضحايا حوادث الطرق بنسبة تزيد
على 60% (حوالي 8.4 مليون كل عام) و 95% من هؤلاء الضحايا سيتركزون
في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وتنجم هذه الزيادة المخيفة
عن الزيادة السريعة في إعداد سكان هذه البلدان وارتفاع عدد النازحين
من المناطق النائية إلى المناطق الحضرية حيث يزداد الاعتماد على
المواصلات وبينما يجري انشاء المزيد من الطرق وتزداد القدرة على
شراء مزيد من السيارات فان ذلك لا يتوازى مع اتباع المزيد من اجراءات
السلامة .
وفي سلطنة عمان بلغ عدد الحوادث لعام 2003 حوالي 10197 حادثة نتج
عنها 578 وفاة و 6735 اصابة طبقا لاحصائيات شرطة عمان السلطانية0
وقد تنوعت مسببات الحوادث بين السرعة والاهمال وسوء التصرف 0
وبلغ معدل الحوادث بالنسبة لكل 100 ألف من السكان حوالي 437 بينما
بلغ معدل الوفيات 25 وفاة لكل 100 الف من السكان ، في حين كان معدل
الاصابات 289 اصابة لكل 100 ألف من السكان تزيد الاصابة والوفيات
في الذكور عن الاناث في الفئة العمرية 26 ـ 50 سنة.
وتمثل حوادث الطرق أحد أسباب الوفيات الرئيسية في الفئة العمرية
أكبر من 15 سنة في مؤسسات وزارة الصحة. وتوضح احصائيات وزارة الصحه
ان ثلثي الوفيات الناتجة عن الحوادث تقع في مكان الحادث وقبل الوصول
الى المؤسسة الصحية 0 وتقع حوالي 80% من الوفيات في الفئة العمرية
من 16 ـ 50 سنة وهي الفئة المنتجة اقتصاديا في المجتمع 0
ويبلغ الانفاق على علاج الاصابات حوالي 3ر3 مليون ريال عماني أي
ما يساوي 3% من الميزانية السنوية لوزارة الصحة على أقل تقدير يقاس
عبء الحوادث بسبب الوفيات والعجز والاعاقة في مؤشر واحد وهو سنوات
العمر المفقودة بعد تعديل الاعاقة 0 وتقدر السنوات المفقودة بسبب
العجز او الاعاقة من الحوادث 4356 سنة انتاجية ، وتقدر السنوات المفقودة
بسبب وفيات الحوادث 15222 سنة انتاجية وتعني هذه الارقام ان حوالي
000ر20 سنة انتاجية مفقودة بالنسبة للسلطنة في عام واحد او انتاج
حوالي 000ر20 شخص لمدة عام واحد او انتاج 1000 شخص لمدة 20 عاما
0
فهد بن محمود يستقبل حسين الجزائرى
مسقط ـ العُمانية: استقبل صاحب السمو السيد
فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء صباح
امس معالى الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائرى المدير الاقليمى لدول
شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية حيث اعرب سموه عن تقديره للدور
المتميز الذى تقوم به منظمة الصحة العالمية فى تعميق التواصل بين
الشعوب 00 مؤكدا سموه حرص السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ ابقاه الله ـ على توفير كافة الامكانيات
للحفاظ على سلامة المواطنين وتوفير الرعاية الصحية الكاملة لهم.
كما اعرب سموه عن ارتياح السلطنة للجهود الدولية فى هذا المضمار
والتى تجسدت من خلال القرار الذى توصلت اليه الجمعية العامة للامم
المتحدة.
ومن جانبه عبر معالى المدير الاقليمى لدول شرق المتوسط بمنظمة الصحة
العالمية عن تقدير المنظمة البالغ للجهود التى تبذلها السلطنة فى
تطوير الخدمات الصحية.. مشيدا معاليه بالرعاية والاهتمام اللذين
يحظى بهما المواطن العمانى فى اطار التنمية الشاملة التى تشهدها
البلاد بفضل قيادتها الواعية والحكيمة ومؤكدا استعداد المنظمة لوضع
خبراتها وامكانياتها فى المجالات الصحية تحت تصرف السلطنة وخاصة
فيما يتعلق بالجهود المبذولة من اجل تعزيز السلامة على الطرق وزيادة
الوعى بالاثار السلبية المترتبة على حوادث السير وصولا الى الحد
من تداعيات هذه المشكلة.
حضر المقابلة معالى الدكتور على بن محمد بن موسى وزير الصحة.
الكلمة السامية لجلالة السلطان المعظم في الكتاب السنوي لمنظمة الصحة
العالمية بمناسبة يوم الصحة العالمي لعام 2004
إنه لمن دواعي سعادتي أن تطرح سلطنة عُمان،
بالمشاركة مع بلدان اخرى قضية السلامة على الطرق على الجمعية العامة
للأمم المتحدة، وأن تضطلع بدور رئيسي في إذكاء الوعي العالمي بالأثر
المتفاقم للحوادث المميتة على الطرق، ولاسيما في البلدان النامية.
وقد دفعت جسامة المشكلة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تبني قرار
خاص في هذا الصدد (القرار رقم 58/9)، كما اعلنت منظمة الصحة العالمية
عام 2004 عاما للسلامة على الطرق.
وبهاتين الخطوتين الهامتين، شنت المنظمتان حربا عالمية للقضاء على
المآسي الناجمة عن الحوادث على الطرق. ويتوطد الأمل في ان تتضافر
جهود لقطاعات في مجتمعاتنا لبلوغ هذا الهدف الانساني النبيل.
ولاشك ان التقرير العالمي حول الوقاية من الحوادث على الطرق من الوثائق
المهمة التي يتعين قراءتها. وانه من دواعي سرورنا ان نهنئ منظمة
الصحة العالمية والبنك الدولي على اصدار مثل هذه الوثيقة الرائعة.
قابوس بن سعيد
سلطان عُمان
وكيل الخارجية يقيم حفل استقبال للمشاركين في المؤتمر
أقام سعادة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي
وكيل وزارة الخارجية مساء امس حفل استقبال تكريما للمشاركين بمؤتمر
يوم الصحة العالمي وذلك بحديقة فندق الانتركونتيننتال مسقط حضره
جمع غفير من المدعوين.
أعلى