المستعمرون يقتحمون (الأقصى) احتفالا
بعيد الفصح والاحتلال يواصل إرهابه
السلطة ترفض تحذيرات واشنطن بشأن إشراك حماس في مؤسساتها
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
عواصم ـ وكالات:
رفض وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أمس التحذيرات الأميركية
للسلطة الفلسطينية من إشراك حماس في مؤسساتها .. معتبراً هذا شأنا
داخليا لا يحق لواشنطن التدخل فيه . وقال عريقات (إن الاتصالات بين
حماس والسلطة الفلسطينية هي قضية داخلية ولا يحق للولايات المتحدة
التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين).
وحول رسالة الضمانات التي من المتوقع أن تسلمها الولايات المتحدة
لإسرائيل، قال عريقات (ان بامكان الولايات المحدة أن تمنح ضمانات
في كاليفورنيا وتكساس ولكن ليس في المناطق الفلسطينية المحتلة) .
وكانت الولايات المتحدة حذرت السلطة الفلسطينية من إشراك حركة حماس
في هيئاتها السياسية .. معتبرة أنه من الضروري استبعاد منظمة (حماس)
وليس استيعابها .
ويأتي التحذير الذي جاء على لسان مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأميركية آدم إيريلي ردا على رغبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
في مشاركة حماس في الهيئات السياسية للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي
رحبت به حماس شريطة الا يكون دورها هامشيا.
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث انه سيلتقي نظيره
الاميركي كولن باول ومسؤولين أميركيين في واشنطن في 21 إبريل الجاري
لبحث خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع
غزة في سياق خطته للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد . وقالت
مصادر فلسطينية : أن شعث سيصل إلى واشنطن بعد أسبوع من زيارة مقررة
لشارون إلى الولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش
بهدف بحث خططه للانسحاب من غزة . وقال الوزير الفلسطيني : ستكون
هذه الزيارة مهمة لأننا سنتمكن من التعبير عن وجهة نظرنا في المواضيع
المختلفة التي يجري مناقشتها الآن، وستكون (الزيارة) بعد زيارة شارون
الى واشنطن . ومن المقرر أن يبقى شعث في واشنطن عدة أيام وسيجري
محادثات ايضا مع مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس .
على صعيد آخر اقتحمت مجموعة من المستعمرين المتطرفين أمس الحرم القدسي
الشريف وتجولت في ساحات المسجد الاقصى وسط الاحتفالات اليهودية المسماة
بعيد الفصح . وذكرمصدر فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت
المواطنين الفلسطينيين من الدخول إلى القدس وفرضت المزيد من القيود
والاجراءات العسكرية المشددة على مداخل المدينة الرئيسية والفرعية
وأخضعت المواطنين لتفتيش استفزازي . واضاف المصدر : أن مجموعات المستعمرين
المتطرفين الإسرائيليين تقوم يوميا باستثناء يوم الجمعة باقتحام
المسجد من باب المغاربة الذي تسيطر قوات الاحتلال على مفاتيحه منذ
أعوام 1967 وأن أفراد هذه الجماعات يحاولون القيام بممارسات استفزازية
يتصدى لها حراس وسدنة المسجد الاقصى ومن تواجد من المصلين .
من جهة أخرى توصل مسئولون أميركيون وإسرائيليون لاتفاق مبدئي على
نقاط رئيسية في خطة شارون للانفصال عن الفلسطينيين، وان من المتوقع
ان يؤيدها الرئيس الأميركي كخطوة مرحلية أثناء تعثر خطته للسلام
. وأفادت مصادر على دراية بالمفاوضات ان الجانبين الأميركي والإسرائيلي
توصلا إلى (تفاهمات) خلال محادثات في القدس الاسبوع الماضي بين رئيس
الوزراء الإسرائيلي ومسؤولين أميركيين كبار.
وقال مصدر دبلوماسي (هناك تفاهمات بشأن عناصر أساسية) .. مضيفا انه
سيتم الاتفاق على المسائل المتبقية قبيل أو أثناء اجتماع بوش مع
شارون في واشنطن يوم 14 ابريل الجاري . ونقلت الصحف الفلسطينية أن
البيت الأبيض يعتزم أن يعلن اتفاقا على اطار عمل تصوري للانسحاب
. ويقول البيت الأبيض انه يعتبر الانسحاب خطوة مرحلية ايجابية وربما
تاريخية للمساعدة على احياء خطة خارطة الطريق وليس بديلا عنها .
وكان شارون اقترح اخلاء المستعمرات في قطاعات يصعب حمايتها في قطاع
غزة واقامة جدار العنصري في الضفة الغربية .
على صعيد آخر، حذرت مصادر طبية وحقوقية فلسطينية أمس من أن حياة
المئات من المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة باتت مهددة بالخطر بعد
عدم السماح لهم بدخول معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، للعلاج في المشافي
(الإسرائيلية) ومشافي الضفة الغربية.
وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة
الفلسطينية لـ( الوطن): إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع منذ مطلع
العام الجاري سيارات الإسعاف الفلسطينية والطواقم الطبية من دخول
معبر بيت حانون شمال قطاع غزة من اجل الوصول إلى المشافي الإسرائيلية
ومشافي الضفة الغربية.
وأضاف حسنين : أن المرضى الفلسطينيين يتأثرون سلباً بهذا الإجراء
الإسرائيلية بعدم المحافظة على برنامج العلاج الخاص بهم إلى جانب
عدم مراجعة الحالات المرضية لاسيما مرضى القلب، وعدم اخذ العلاج
الإشعاعي لمرضى السرطان.
وتابع حسنين : ان عدم وصول مرضى القلب والسرطان لعمل الفحوصات اللازمة
ومتابعة علاجهم في المشافي الإسرائيلي ومشافي الضفة الغربية وهي
غير متوفرة في غزة، يعرض حياتهم للخطر ويجعلهم ينتظرون أجلهم . وطالب
حسنين جميع المؤسسات الدولية توفير الضمانات الدولية لحدود مناطق
السلطة، وتأمين سلامة المرضى الفلسطينيين وخاصة مرضى القلب والسرطان
والجهاز العصبي .
من جهته، أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزة أن قوات
الاحتلال تمنع الحالات المرضية المحولة من قطاع غزة للعلاج إلى المشافي
الإسرائيلية ومشافي الضفة الغربية بما في ذلك مرضى القلب والسرطان
من اجتياز معبر بيت حانون إلى داخل الخط الأخضر .. وأشار المركز
في تقرير له تلقت (الوطن) نسخة منه، إلى انه كان يتم تحويل ما يقارب
45 مريضا يوميا للعلاج في المشافي الإسرائيلية ومشافي الضفة، ولكن
قوات الاحتلال قلصت في الفترة الأخيرة عدد سيارات الإسعاف الفلسطينية
العاملة داخل منطقة المعبر إلى سيارة واحدة من اصل ست سيارات كانت
تعمل في السابق لنقل الحالات المرضية .
وأكد المركز أن قوات الاحتلال تمنع إجراء فحوصات مخبرية لا يمكن
إجراؤها في قطاع غزة وكانت تتم في المشافي الإسرائيلية ومشافي الضفة
الغربية، كما تمنع دخول الأدوية بوزارة الصحة والشركات الخاصة من
دخول قطاع غزة.
أعلى