الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


في الموضوع
على من؟ ومع من؟
كل يوم

قراءة أولى في أسباب تصاعد المقاومة العراقية

3 أبعاد
السيادة اسمها رمزية
انضباط
عسلنة العقم
(رواق العدالة)
(بلاغ افتراء)
الميزان
دعوى الخطأ الطبي
رأي
التصعيد الأميركي.. متوالية من أخطاء قراءة الأوضاع في العراق
رأي

(الفلوجة).. صورة العراق وسورته!

رأي
حادث الفلوجة والقفز على الحقيقة
رأي
البرازيل تمسح ذكريات الحكم العسكري
رأي
أسباب ترشيح ادواردز نائبا لكيري
رأي
هل يمكن أن يستفيد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من دروس الأوضاع العالمية؟







في الموضوع
على من؟ ومع من؟

في ذكرى مرور عام على حرب اسقاط صدام حسين، وقبل ثلاثة اشهر على الموعد الذي حددته سلطة الاحتلال لنقل السلطة في العراق الى حكومة عراقية مؤقتة، اندلعت ثورة شعبية في مختلف ارجاء الجنوب والوسط، ادت ـ خلال يوم واحد ـ الى مقتل 13 جنديا اميركيا من قوات مشاة البحرية ـ وكذلك شارك في المواجهات جنود بريطانيون وايطاليون وبولنديون ومن جنسيات اخرى، وبدأت عواصم الدول المشاركة في قوات الاحتلال، تبحث ارسال قوات اضافية، بعد تكهنات عن طلب القادة الميدانيين ارسال قوات خلال الشهر الماضي، وفي الوقت نفسه اعلن في بريطانيا، ان حوالي خمسة آلاف جندي سيتم ارسالهم الى (منطقة الخليج)، للحلول محل اربع كتائب تتواجد هناك وأمر مصدر في وزارة الدفاع البريطانية ان هذه القوات ليست (اضافية) لكن ذهابها يجري في اطار (عملية استبدال القوات)، ومع ذلك فإن الوزارة لم تعلن عودة الكتائب الموجودة هناك.
وفي حين اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، قبل اسبوع من ذهابه الى واشنطن لعقد قمة مع الرئيس الاميركي جورج بوش، انه يتعين على قوات التحالف (الصمود) في وجه الازمات التي تواجهها، بدأ صدى الانتقادات الحادة للرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن يتردد في لندن وتزايدت المخاوف في دوائر الحكومة البريطانية، من احتمالات تصاعد الانتقادات الموجهة الى بوش، وتأثيرها على موقفه الانتخابي اواخر العام الجاري، لكي تترك اثرها على موقف بلير نفسه في الانتخابات المقررة العام القادم، فبينما نقلت اجهزة الاعلام البريطانية تصريحات السيناتور الديمقراطي ادوارد كينيدي التي قال فيها ان (العراق هو فيتنام بوش) في ضوء زيادة الخسائر البشرية، في الوقت الذي يتكشف فيه كذب الادلة التي اعتمدتها ادارة بوش لشن الحرب على العراق لاسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ففي صفحة للرأي في صحيفة (التايمز) البريطانية، ظهر رسم كاريكاتيري يمثل الرئيس الاميركي جورج بوش وهو يتصفح مجموعة صور له في صدر شبابه، ويتأمل في واحدة له، وهو واقف بجوار طائرة عسكرية في ولاية تكساس الاميركية، وتحتها تعليق يقول (كنت في تكساس اؤدي الواجب في حرب فيتنام)، في تعبير واضح عن السخرية من تهربه من تلك الحرب، ويشير ذلك الى مناقضة بين تهربه من الحرب في الوقت الذي يرسل فيه ابناء الاميركيين لكي يقتلوا هناك، ومع ظهور هذا الرسم ـ الذي يمكن ان تنقله صحف اميركية عن الصحيفة البريطانية ـ كان على الصفحة المقابلة موضوع رأي تحليلي للكاتب البارز سيمون جينكينز، تحت عنوان يقول (يتعين على بلير ان يسحب القوات البريطانية من العراق بعد شهر يونيو القادم).
ويتضح من نشر الرسم الكاريكاتيري، والمقال في صفحتين متقابلتين، ان شرفا كبيرا في العلاقة بين الرأي العام والحكومة البريطانية بشأن الحرب في العراق بدأ يظهر، ويوجه ذلك تحذيرا كبيرا ايضا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير، بأنه يتعين عليه تغيير سياسته تجاه العراق، ويمتنع عن التماشي مع رئيس اميركي يفتقر الى المصداقية، حتى لا ينتهي به الامر الى السقوط من السلطة، ويحدث ذلك التغيير على يد رئيس وزراء اخر جديد، على النحو الذي حدث في اسبانيا، بعد سقوط خوسيه ماريا ازنار وانتخاب منافسه الاشتراكي ثاباتيرو لرئاسة الحكومة الجديدة، وفي ضوء ذلك، فليس معروفا حتى الآن ما يمكن ان يقوله بلير في لقائه مع بوش، وما اذا كان سيستمر في التضامن معه حتى يغرقا معا، وهذا ما يمكن ان تكشف اشهر العام الجاري والعام القادم.
وفي الوقت نفسه، مازالت تفاعلات الجدل حول مصداقية تقارير المخابرات عن اسلحة الدمار الشامل العراقية ـ التي استعملتها الولايات المتحدة بناء على نصح بريطانيا سببا للحرب ـ تترك اثرها على موقف حكومة توني بلير وكذلك بشأن تفسير حكومة بلير لهذه التقارير، والقرارات التى اتخذتها بشأنها او على اساسها، ويشير ذلك الى ان الجدل القديم بشأن اسباب وظروف شن الحرب، يمكن ان يتفاقم في ظروف تعقد الموقف بالنسبة لقوات الاحتلال في العراق، انطلاقا من حقيقة ان ما يبنى على تضليل لا يمكن ان ينتهي الى نتيجة جيدة واضحة، لان الافتقار الى الوضوح بشأن اسباب ومبررات شن الحرب، يترك اثره بشأن الخلل في صحة المعلومات حول الاوضاع في العراق بوجه عام، وهذا الغموض والافتقار الى الدقة، يظهر اثره الآن في حالة الصدام وفقدان التواصل بين القوى السياسية المختلفة، الذي يمكن ان يساعد على حل وفاقي يرضى به الجميع، للخروج بالعراق من حالة الصراع الحالية الى حالة الاستقرار المطلوبة.
والمهم ملاحظته في هذا السياق، انه بعيدا عن القوى السياسية المرتبطة بالدول الغربية، واولئك الذين عادوا الى العراق مع قوات الاحتلال بعد الحرب لاسقاط نظام صدام، يظهر هناك تضامن واضح بين ابناء الشعب العراقي ـ شيعة وسنة ـ ضد الاحتلال، وان اختلفت اساليب العمل وتؤكد المواجهات الشعبية مع هذه القوات من الفلوجة والرمادي حتى البصرة صحة ذلك، في الوقت الذي تظهر فيه شروخ وخلافات واتهامات متبادلة، في اوساط دول التحالف الذي يحتل العراق، وفيما بين هذه الدول بعضها البعض، تحت ضغط تزايد الخسائر البشرية في الجنود، واشتعال المقاومة بسبب الخسائر في اوساط المدنيين من ابناء الشعب العراقي.
وعلق احد الخبراء على ذلك بالقول انه (يبدو ان الدول الغربية لا تستطيع ـ حتى الآن ـ تفسير الفارق بين مواقف الشعوب العربية وحكامها، وهي الآن تواجه عواقب الخطأ الذي اقترفته)، ومازالت عجلة الاحداث تدور، والسؤال هو: مع من؟ وعلى من ؟

عبد الله حمودة

أعلى






كل يوم
قراءة أولى في أسباب تصاعد المقاومة العراقية

تتزايد نار المقاومة في العراق اشتعالا وكل ساعة تمر ينضم عراقيون جدد الى صفوف المقاومة، وفي كل يوم تتشكل فصائل جديدة وهذا هو السبب الذي يجعل قوات الاحتلال تستشرس اكثر في مواجهتها مع سائر ابناء الشعب العراقي.
وعشية الذكرى الاولى لسقوط العاصمة العراقية (بغداد) بأيدي قوات الاحتلال فان تصاعد المقاومة لا يحمل الا معنى واحدا هو رفض العراقيين كلهم لوجود قوات الاحتلال، واصرارهم على خروجها من بلادهم لهذا فان استحقاق 30 يونيو او اول يوليو القادم عراقيا سيختلف عنه اميركيا.
واذ يتوقع المحتلون تصاعد نيران الغضب العراقي ويستعدون لمواجهتها فإن تحركات التيار الذي يقوده مقتدى الصدر وانتقاله من المقاومة السلمية او السلبية ـ اذا شئت ـ الى المقاومة المسلحة يعكس طبيعة التحولات السياسية في الشارع العراقي، والغضب الذي يستبد بالناس جراء عدم وفاء الاحتلال وحلفائه ومجلس الحكم التابع له والحكومة المنبثقة عنه: بالالتزامات التي تعهد بها في بدايات الدخول الاميركي المسلح الى الاراضي العراقية وفي الايام الاولى التى تلت سيطرة القوات الاميركية على بغداد وضواحيها واعلان نفسها قوات احتلال.
وما يجري الآن في مختلف انحاء العراق وخصوصا في الفلوجة والانبار ومدينة الصدر (الثورة سابقا) والنجف والكومة والناصرية وكركوك والموصل وضواحي بغداد وبعقوبة يعكس السلوكيات الحمقاء لقوات الاحتلال التي لم تعد قادرة على معرفة توجهات الناس، ولا ردود افعالهم ازاء وجودها الاحتلالي، بعد ان كانت قيادتها قد اطمأنت لفترة ما الى ما وعدها به ازلامها من قادة التنظيمات السياسية الموجودة خارج العراق، والتي كانت تحمل لقب (المعارضة) والذين جاءوا الى بغداد على ظهر دبابات الاحتلال نفسه .. اقصد وعودهم بأن يستقبلهم العراقيون بالورود ولافتات الترحيب واهازيج القرح والتعبير عن المودة والصداقة !
ان الارض العراقية تهتز بشدة الآن تحت اقدام هؤلاء المحتلين، والشعب العراقي بدون أي استثناء بفئاته المختلفة يواجه القوات المحتلة بالسلاح والاحتجاجات والمظاهرات والمسيرات الغاضبة، وهذا يعكس طبيعة المعاناة الانسانية التي يشعر بها العراقيون الا قلة من المستفيدين من فتات الاحتلال.
ولا يجوز لاحد ان يسجل المقاومة في العراق باسم فئة او طائفة او جماعة معينة، ذلك ان الاحتلال لا يفرق بين العراقيين من أي طائفة او قومية كانوا، ولهذا فان الشعب العراقي كله يجب ان يقاتل المعتدين بوصفه وحدة واحدة موحدة، وعلى هذا فان رصاص الاحتلال لا يميز بين سني وشيعي، ولا عربي وكردي وتركماني، ولا مسيحي او مسلم، كلهم سواء مازالوا يخرجون الى الشارع دفاعا عن وطنهم الواحد وشعبهم الواحد وضد المحتل الواحد ايا كانت اللغة التي يتحدث بها او البزة العسكرية التي يلبسها او البلد الذي ينتمي اليه.
ولعلنا نستطيع في مقالة اخرى ان نتوقف اكثر عند ظواهر هذه المقاومة المجيدة، وبخاصة بعد ان تصاعدت عمليات قوات الاحتلال ضد التيار الذي يقوده مقتدى الصدر من جهة، وضد المقاومة التي تتركز في الفلوجة وبعقوبة من جهة اخرى وما اسفرت عند المواجهات من شهداء وجرحى ودمار وضحايا.

محمد ناجي عمايرة
mohamayreh@hotmail.com


أعلى






3 أبعاد
السيادة اسمها رمزية

لأن حكومة الرئيس بوش التزمت التزاما علنيا قويا بنقل السيادة الى العراقيين في الأول من يوليو ولأنه لا تزال هناك عشرات الأسئلة عما سيحدث في العراق بعد ذلك التاريخ فإن الشيء الوحيد الواضح حتى الآن هو أن هذه السيادة سوف تكون حبرا على ورق أو سيادة رمزية فقط تعطي العراقيين فائدة نظيرة لمصطلح قانوني بينما يبقى القرار السياسي والعسكري في يد أميركي سوف يحل بالاسم محل الحاكم الأميركي بول بريمر. اي أن السيادة للعراقيين سيكون اسمها رمزية والحاكم الأميركي في العراق بعد نهاية يونيو سيتحول اسمه الى سفير. وما بين رمزية وسفير سيأمل الرئيس بوش أيضا في طمأنة الناخبين الأميركيين قبل أربعة اشهر من موعد انتخابات الرئاسة الأميركية أن المهمة في العراق انجزت بنجاح وتحققت الحرية والديموقراطية في العراق كخطوة اولى نحو تغيير كبير في العالم العربي والإسلامي. وبالنسبة للعراقيين سيكون الرئيس بوش قد نفذ تعهداته بتسليمهم مقاليد الحكم وتركهم يتناحرون فيما بينهم بينما السفير ورمزية سيضمنان استمرار الحال على ما كان عليه قبل نهاية يونيو. ومن المؤسف أن استمرار هذا الحال سوف يشمل أيضا استمرار العنف وانعدام الأمن. وفي حين تناصر حكومة الرئيس بوش الديموقراطية وحرية الرأي في العراق نجد أن القوات الأميركية اغلقت صحيفة الحوزة لأن ما تنشره لا يروق للأميركيين. إغلاق الصحيفة خطأ استراتيجي وتكتيكي واضح. استراتيجيا يعني الإغلاق أن حرية التعبير عن الرأي هي أمر انتقائي وليست حرية شاملة. وتكتيكيا لأن الإغلاق دفع مئات الشيعة من أنصار مقتدى الصدر ببنادقهم الى الشوارع. ثم وقع خطأ استراتيحي وتكتيكي آخر. أعلنت سلطة الاحتلال أن قاضيا عراقيا مجهول الاسم والهوية وقع أمرا بالقبض على الصدر للاشتباه بضلوعه وجماعته في قتل زعيم شيعي آخر في العام الماضي هو عبد المجيد الخوئي. العدالة يجب أن تقوم. هذا مبدأ استراتيجي شامل. ولكن سلطة الاحتلال لم تعلن القبض على الصدر إلا بعد بدء الاشتباكات المسلحة مع رجاله من ميلشيا جيش المهدي. أين كانت العدالة هذه قبل عام ولماذا لم نهتم بالعدالة إلا بعد الاشتباكات والتحديات. هنا يكمن الخطأ الاستراتيجي والتكيتيكي. عندما قتل عراقيون اربعة مدنيين أميركيين في الفلوجة ومثلوا بجثثهم تعهدت الولايات المتحدة بالقبض على الفعلة وتقديمهم للمحاكمة وتحركت القوات الأميركية بسرعة وبالفعل صوب الفلوجة. ولكن عندما قتل الخوئي تأخرت العدالة عاما كاملا وجاءت الرغبة في تحقيقها اليوم بثمن هائل من الدماء يدفعه الطرفان، الأميركي والعراقي. ونخشى أن يستمر الثمن الباهظ مدفوعا بينما تحاول واشنطن بمعونة على مضض من الأمم المتحدة التوصل الى حل للسؤال الصعب بشأن كيفية تسليم السيادة الحقيقية الى العراقيين المنقسمين على انفسهم.

عاطف عبدالجواد
agawad@aol.com

 

أعلى





انضباط
عسلنة العقم

تشد الشمس الرحيل وتلوح بيدها معلنة الرحيل وتداهمنا أفواج وأمواج الظلام ونبتدي نلملم شتات يوم قد خصم من رصيد أعمارنا ونحن في غيبوبة عن واجباتنا الحياتية التي تئن في انفاق تقاعسنا وظلام تخاذلنا وبأياد مرتعشة يضئ الاطفال شموع الاحتفال بعيد ميلاد اليتامى وهم يمارسون البراءة ويحاول الاخرون منهم هندمة عراء القلوب المتكدسة على أرصفة العاطفة ونحن نسير كل منا بعكازه نسابق القطار السريع والنساء يرفضن كذب المرايا الساعية الى تجميل الحب المعوق المشوه نعم هكذا تتقنع وجوه مشاعرنا بأقنعة الزيف وتتستر شرايننا بدخان يخنق نبضنا نمارس العاطفة مثل كهل أنهكته السنين يبيع المكسرات على شارع تسكنه اشباح البرد وقد اغلقنا مضائق صدورنا وضلوعنا حتى لا تدخل ولا تخرج سفن الحب ومحيطات عواطفنا متجمدة نعاني صقيع تشرد اذهاننا واغلبنا يحمل معوله لاقتلاع شجيرة من حدائق الحب.. وبساتين اخلاصنا تعاني من التصحر الجائر الغاضب القاسي، فأي حياة هذه نحاول ان نصنعها ونحن من قبر المودة وقرئ عليها الفاتحة ووئد الحب دونما ذنب لذلك انتحرت العصافير على اشواك جسارتنا في حب الذات ونكران الطرف الاخر اننا نعاني وبقوة من ترهل مخيف في علاقاتنا العاطفية في تعاملنا مع بعضنا وفي بيوتنا وشوارعنا ومكاتبنا ورغم محاولة بعضنا على عسلنة العقم الا ان ذلك مجرد النفخ في بالون مشروخ، هذا العصر جفت فيه ينابيع مشاعرنا ويبست ورود عواطفنا.. حالة صعبة قاسية يمر بها أغلبنا كقطعة فلين تتقاذفها الامواج العاتية أطفالنا يفتقدون رعايتنا وحناننا وأحبتنا مذعورون لاخفاقاتنا العاطفية تجاههم والحب محكوم مع وقف التنفيذ فلقد تخلت الموجة الوديعة عن زرقتها والطيف عن ألوانه والمرأة عن نعومتها وأنوثتها والرجل عن هيبته وعطائه وأيامنا تلدغنا ثعابينها وتجلدنا سياطها .. كلنا نتحدث عن الحب ليل نهار ولا واحد منا يتقنه او يخلص له ويعلم مبادئه وخصوصياته وواجباته الا القلة القليلة اننا نغتال الفراشات ونذبح النحلات فاكفهرت وجوه ليالينا وشحبت وجوه ايامنا وقد تعثر رعيل خيولنا وأنبترت انامل كفوفنا وجفت حلوق عواطفنا انه لشيء غريب حقا اننا بحاجة الى الاستفاقة من عمق نومنا وان نسعى الى تنقية مياه مشاعرنا ومسح جدران قلوبنا من ترسبات شوائب مصالحنا الذاتية وان نزرع اراضي حياتنا بكل شجر وزهر مثمر حتى نستطيع تحويل صحراء مشاعرنا الى حدائق عجيبة أشبه بحدائق بابل المعلقة لان صدورنا اصبحت ضيقة وسماحتنا بدأت تتضاءل وعطاءنا العاطفي بدأ ينضب فما أحوجنا الى الحب والاخلاص والتعاون والتكاتف، الحب الذي يرقى ويسمو بانسانيتنا الى مكانها الطبيعي التي هي فطرتنا وبداية تكويننا وستظل معنا وفينا الى اخر لحظات عمرنا فدعونا نسقي الحياة من ينابيع مشاعرنا ونعطر من حولنا بأريج عواطفنا وان نزرع الورد ونحب الورد ونهدي الورد ونعشق الورد وتكون حياتنا كلها وروداً وان لا نحول شجيرات الورد إلى هشيم وان يكون كل منا وطنا ابيض لمن يحبه وان يقدم له كل الامن والامان والاستقرار والعاطفة ... وعندما اكون في كل اختلاف حالاتي المتقلبة الجأ الى عسلنة العقم.
مخالفة
لن تستطيعي ابدا ادراك كيفية احتراق كل الأشياء في غربتي واحتراق خرائط كل الدروب وانتحار كل الامنيات على شارع نكرانك.. انا حيث لا توجد ملامح للكلام ولا اثر يذكر للبوح اسيج جفوني واوراقي بمعادن الجراح اكبل براءتي واغتال عيوني واتجه الى مشنقتك حتى اكرم عنقي ورأسي اعلى رأسك ورغم احتسائي للموت وانا جثة هامدة بلا روح اظل اعلى وأنت وجمهورك اسفل احذيتي ... وانا الان صمتي يرتطم بسقف غربتي اعيد ترتيب صراخي وهندمة اشلائي أنت بحاجه الى قرون لكي تنتقلي من سابع ثراك الى واحة الحب وأنت في الغسق تجرين هودج غبائك وخيانتك وبرودك مع عشيقك المشوه الذي تعلب كل شيء فيه .. سأتركك معه في الظلام اما انا سأسكن النور ومثلك لايحب ولا يفضل النور .............

علي بن عامر الشكيلي
Enkisar999@hotmail.com


أعلى





(رواق العدالة)
(بلاغ افتراء)

ـ الوقائع الافتراضية:
فلو افترضنا بأن جهة التحقيق قدمت المتهم بانه ابلغ السلطات القضائية والادارية عن جريمة يعلم انها لم ترتكب وطلبت معاقبته بموجب المادة (182) من قانون الجزاء العماني.
ـ الحكم الإفتراضي:
وعلى سبيل الافتراض فلو ان محكمة اول درجة قضت ببراءة المتهم مما نسب اليه.
ـ الطعن الإفتراضي بالاستئناف:
لم ترتض جهة التحقيق هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف وذلك لأن الحكم المستأنف لم يقض بإدانة المستأنف ضده (المتهم) قد شابه فساد الاستدلال وخالف الثابت في الاوراق حيث ان المستأنف ضده ابلغ بتاريخ سابق للحكم الابتدائي السلطات القضائية والادارية بان (فلانا من الناس) قد سرق اغراضه من شقته في حين كان يعلم وقت تقديم البلاغ ان المجني عليه حصل على تلك الاغراض بأمر من قاضي التنفيذ في دعوى مدنية نفذه محضر المحكمة ، وقد اعترف المستأنف ضده بالتهمة المسنده اليه، واذا اقام الحكم المستأنف قضاءه ببراءة المستأنف ضده على سند من انه لم يتوفر في حقه الدليل على انه كان يعلم ان عملية اقتحام شقته كان تنفيذا لأمر قضائي مما ينبغي معه توافر القصد الجنائي لديه ، يكون قد خالف الثابت بأقوال المستأنف ضده (المتهم) امام محكمة اول درجة وتحقيقات الجهة المختصة واستدلالات الشرطة بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ـ مذكرة التعقيب مقدمة من المستأنف ضده:
ان هذا النعي مردود عليه ، ذلك لأنه من المقرر انه يجب لتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب ان يكون المبلغ قد اقدم على التبليغ مع علمه بان الوقائع التي ابلغ عنها لم ترتكب وان الشخص المبلغ في حقه بريء مما نسب اليه. بمعنى ان القصد الذي يتطلبه القانون في هذه الجريمة قصد خاص فهو يفترض توافر القصد العام أولا ، ثم يتطلب بعد ذلك ان تتوافر نيه يقوم عليها بالقصد الجنائي الخاص ، وقد عبر الشارع الحكيم (اختلاف ادلة) اي ينال المجني عليه عقابا لايستحقه وفي نزول هذا العقاب اضرار به ويخضع القصد الجنائي في هذه الجريمة للقاعدة العامة التي تتطلب معاصرته للحظة تقديم البلاغ ومن المقرر ان توافر القصد واستظهاره من عناصر الدعوى والقول بتوافره هو من شأنه محكمة الموضوع .لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد اقام قضاءه بإنفاء القصد الجنائي اللازم لتوافر جريمة البلاغ الكاذب في حق المستأنف ضده على ان الثابت بأن الأخير (ابلغ ضد المجني عليه واتهمه بسرقة بعض منقولات مسكنه الذي يقيم فيه بعد ان فوجئ وهو قادم من خارج البلاد بان باب المسكن مفتوح بعد كسر القفل الخاص به ، وهي اعمال تشير إلى ان هناك دخولا لا يأتي الا من يريد سرقة او ارتكاب جريمة اخرى واذا علم بأن المجني عليه هو الذي كان وراء ذلك دون علمه بوجود سند تنفيذي من المحكمة المدنية وابلغ عنه وفقا للحق المقرر له في مواجهة تلك الظروف) وبالتالي فان القصد الجنائي اللازم لتوافر جريمة بلاغ الافتراء في حق المستأنف ضده ينفي لعدم وجود دليل عليه بانه كان يعلم اليقين ان عملية اقتحام شقته كان لتنفيذ الأمر الصادر من الجهات الرسمية بتنفيذ امر قضائي بالقوة الجبرية ، مما يتوجب على قضاء الاستئناف قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
ـ الحكم الافتراضي متروك تقديره للقارئ الكريم.

حسن بن محمد الأنصاري
جميع الحقوق محفوظة بمكتب حسن الأنصاري للاستشارات القانونية
محام ـ ومستشار قانوني
محكم وخبير مصرفي لدى مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي


أعلى





الميزان
دعوى الخطأ الطبي

لو افترضنا وجود أخطاء طبية من بعض الأطباء في بعض المستشفيات أو العيادات الطبية العامة أو الخاصة ، كما لو أن بعض الأشخاص دخلوا بعض تلك المؤسسات طلبا للعلاج وشاء القدر بأن صرف الطبيب المعالج دواء غير مناسب أو إجراء عملية جراحية نتج عنها مضاعفات أو مرض آخر أو عاهة مستديمة أو وفاة ، كما هو شائع بأحاديث بعض المجالس الإجتماعية العامة وعما عرضه البرنامج التليفزيوني الأسبوعي ( تحت دائرة الضوء) ليوم الجمعة بتاريخ 26 مارس 2004 ، يثور التساؤل عن الإجراءات القانونية التي قد يتبعها المريض أو وكيله للمطالبة بالتعويض عن تلك المضاعفات أو الضرر الذي أصابه نتيجة ذلك الخطأ الطبي ؟.
يوجد إجراءان الأول إداري والثاني عدلي أو قضائي . فالأول يعني تقديم شكوى إلى إدارة المستشفى الذي تم به العلاج أو العملية الجراحية ويمكن تقديمها لمدير المستشفى أو العيادة أو لمعالي وزير الصحة أو لسعادة الوكيل للشؤون الصحية أو لمدير عام الشؤون الصحية بوزارة الصحة .
تبحث الشكوى إداريا وفنيا بواسطة لجنة الشؤون الطبية وقد تصل الى نتيجة مفادها عدم وجود خطأ طبي أي أن الطبيب اتبع الإجراءات الأُصولية أو الفنية الطبية وأن تلك المضاعفات نتيجة مألوفة ومتوقعة وفق المجرى العادي أو الطبيعي للأعمال الطبية حسب قواعد علم الطب و بالتالي تحفظ الشكوى إداريا .
أو قد تتوصل المؤسسة الطبية إلى وجود خطأ طبي وتعاقب الطبيب بالعقوبة الإدارية المقررة في نظمها الإدارية مثل العزل من الوظيفة أو إنهاء عقد العمل أو النقل ..الخ حسب جسامة الخطأ الطبي.
أما الطريق العدلي أو القضائي فهو أن يرفع المتضرر أو وكيله دعوى أمام مركز الشرطة أو الإدعاء العام القريب من المستشفى أو العيادة الذي تم به العلاج أو العملية ، بتهمة القتل الخطأ حالة الوفاة وفق المادة ( 254) أو الإيذاء الخطأ حالة المضاعفات أو المرض أو العاهة المستديمة وفق المادة ( 255) من قانون الجزاء الصادر بالمرسوم السلطاني ( 7 / 1974 م) ، وحالة القتل الخطأ يمكن للشرطة أو الإدعاء العام تحريك دعوى القتل الخطأ مباشرة فور العلم بالواقعة لأنها غير مقيدة على شكوى من المجني عليه أو وكيله حسب نص التجريم ( المادة 254 جزاء حرصا على السلامة العامة ) أما الإيذاء الخطأ يجب تقديم شكوى من المتضرر حسب المادة ( 255 جزاء ).
ولاشك أن سلطتي جمع الاستدلالات و التحقيق الإبتدائي ستباشر الإجراءات الجزائية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني ( 97 /99 م ) منها : قبول البلاغ أو الشكوى ، والتحقيق مع الطبيب أو الأطباء والتحفظ على الملف الطبي وتحريزه ، وعرضه على اللجنة الطبية ، وطلب منها تقرير فني يتضمن تحديد عما إذا كان يوجد خطأ طبي من عدمه ، وتعيين مرتكبه ، ودرجة الخطأ ، وأسبابه ، وهل الطبيب أو الأطباء قاموا بالعلاج أو العملية وفق الأصول الفنية الطبية المعروفة في علم الطب من عدمه ، وقد يصدر الإدعاء العام قرار منع سفر الطبيب الأجنبي الذي له دور في الخطأ الطبي..الخ.
فإذا لم يثبت وجود خطأ طبي أي أن الطبيب اتبع الإجراءات الأُصولية أو الفنية الطبية وأن تلك المضاعفات نتيجة مألوفة ومتوقعة وفق المجرى العادي أو الطبيعي للأعمال الطبية حسب القواعد الطبية المعروفة فإن الإدعاء العام يحفظ الدعوى بقرار قانوني وفق المواد( 121- 122 و 125) من قانون الإجراءات الجزائية لعدة أسباب موضوعية وقانونية منها : لعدم وجود جرم وفق المادة ( 38 / 4 ) من قانون الجزاء التي تنص على " لا يعد جريمة العمليات الجراحية و العلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن ، إذا أجريت بطلب العليل - أي المريض - أو برضاه أو رضا ممثليه الشرعيين ، أو في حالات الضرورة الماسة ..أو يصوغ قرار الحفظ لعد كفاية الأدلة أو لعدم معرفة الفاعل أو لعدم الأهمية .. و للمتضرر حق الطعن في هذا القرار خلال عشرة أيام من صدوره أمام محكمة الجنح المستأنفة - لأن القتل أو الإيذاء الخطأ جنحة - والمحكمة تنظر الطعن منعقدة في غرفة المشورة ولها تأييد القرار أو إلغائه وتعيده إلى الإدعاء العام (تطبيقا للمادتين 126- 127 من قانون الإجراءات الجزائية ).
أما حالة ثبوت الخطأ الطبي أي أن اللجنة الطبية قررت أن تلك المضاعفات أو المرض أو الوفاة نتيجة ذلك الخطأ الطبي أي نتيجة إهمال أو قلة إحتراز أو مخالفة الشرائع والأنظمة - حسب المواد 80 - 84 جزاء - ولم تتبع الأصول الفنية الطبية في مثل ذلك العلاج أو العملية ، عندئذ يحيل الإدعاء العام ملف الدعوى إلى المحكمة المختصة وإذا ثبت ذلك الخطأ لعدالة المحكمة تعاقب الطبيب المخطأ بالعقوبة المنصوص عليها ، حالة القتل الخطأ تكون السجن من ستة اشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من عشرة ريالات إلى خمسمائة أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط وفق المادة ( 254جزاء ) أما حالة الإيذاء الخطأ السجن مدة لا تجاوز السنة أو بغرامة لا تتجاوز الخمسين ريالا ، كما قد يحكم فضيلة القاضي بالتعويــض المدني وفق المادة ( 56 جزاء ) و العزل من الوظيفة أو غلق المؤسسة الطبية لاسيما الخاصة وفق المادة (55 جزاء) .
ندعو للأصحاء بمزيد الصحة والعافية وللمرضى الشفاء العاجل إن شاء الله تعالى .

نبيل بن عبدالله الهنائي
جميع الحقوق محفوظة للكاتب
almezan1998 @ hotmail.com


أعلى





التصعيد الأميركي.. متوالية من أخطاء قراءة الأوضاع في العراق

شهدت الايام القليلة الماضية تصعيدا نوعيا خطيرا لهجمات القوات الاميركية على مختلف المدن العراقية بدعوى القضاء على (تمردين) سني في الفلوجة بعد ان تعهدت الادارة الاميركية والرئيس بوش شخصيا بمعاقبة من قاموا بسحل الحراس الاميركيين الاربعة في المدينة مما اعاد الى الاذهان صورة سحل الجنود الاميركيين في مقديشيو عام 1993 وشيعي يقوده الزعيم الشاب مقتدى الصدر بعد ان قامت ادارة الحكم الاميركي للعراق باغلاق صحيفة (الحوزة) الناطقة باسمه واعتقال احد ابرز انصاره مصطفى اليعقوبي مدير مكتبه في النجف بتهمة التورط في مقتل آية الله الخوئي في ابريل الماضي اللافت للنظر في التصعيد الاميركي مقاربته التامة لما تقترفه القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية الحصار الخانق على الفلوجة، حظر التجول، القصف العشوائي بالصواريخ وقذائف الدبابات للمناطق السكنية والقصف بطائرات الاباتشي وحملات الترويع الليلية للسكان والقيام بالاعتقالات الجماعية للمواطنين مما يؤكد ما كانت قد نشرته مصادر اميركية واخرى اسرائيلية من استعانة القوات الاميركية في العراق بضباط وخبراء وجنود اسرائيليين يرتدون الزي الاميركي.
التصعيد الاميركي في العراق شمل ايضا اصدار مذكرة اعتقال بحق مقتدى الصدر واصدار قرار يحظر فيه على المواطنين حمل الاسلحة بمن في ذلك من يمتلكون رخصا لها وما قد يصدر من قرارات جديدة نتيجة للوضع المتفاقم والمتسارع الاحداث والسائر باتجاه تعميق التناقض التناحري بين قوات الاحتلال من جهة وبين المواطنين العراقيين في مقاومتهم لها وامكانية انضواء شرائح جديدة من المجتمع العراقي للمقاومة التي بدأت تتسع عرضا في الشارع العراقي.
الاسباب الحقيقية لتصعيد الهجمة الاميركية في العراق هي غير المعلنة فإلى جانب محاولات الحد من عمليات المقاومة التي تصاعدت وتائرها في الشهرين الماضيين وما تثبته من قدرات متنامية في الوقت الحالي تحاول ايضا الحيلولة دون امتدادها للشيعة مع ما يعنيه ذلك من ثقل ديموغرافي وديني ووطني يضاف الى المقاومة مما يشي بامكانية قلب الطاولة على قوات الاحتلال وكافة مخططاتها للعراق وبخاصة بعدما اعلن مقتدى الصدر تأييده التام لحزب الله وحماس وللمقاومتين الفلسطينية واللبنانية والصدر وفقا لمعظم المراقبين يعتبر ساحة النضال والجهاد ضد اميركا واسرائيل واحدة تمتد من العراق الى فلسطين ولبنان وافغانستان والى كل بقاع العالم فحيثما يوجد ظلم وارهاب ضد المسلمين تصبح الوحدة ضرورية، وحدة التصدي والتحدي والدفاع عن المقدسات والوجود.
من اسباب التصعيد الاميركي ايضا محاولة الحد من النفوذ الايراني في اوساط الشيعة الآخذ في التأثير المتنامي نظرا للعلاقات الدينية والروحية تاريخيا بين الطرفين.
بعد عام من العدوان على العراق تثبت الادارة الاميركية جهلها التام في قراءة الاوضاع في داخله فالى جانب خلوه من اسلحة الدمار الشامل وعدم وجود علاقة بين النظام السابق والقاعدة وعدم قدرته على تشكيل اي خطر على احد بما في ذلك على الولايات المتحدة.. وهذه الاسباب التي ساقتها للقيام بعدوانها واحتلالها للعراق.. اثبتت خطأها. تصورت الادارة الاميركية بان العراقيين سينثرون الورود على جنودها ودباباتها في معركة (تحرير) العراق ولعل صورة احتلال القوات الاسرائيلية لشرق بيروت في عام 1982 شكلت قياسا في اذهان من قاموا بالتخطيط للغزو؟ غير انهم لم يدركوا الاختلاف في الجغرافيا ولا في الظروف مع العلم ان سنوات قليلة فقط مرت على لبنان ليعود الى عافيته وليجبر قوات الاحتلال على الخروج من معظم اراضيه تحت جنح الظلام.
ادارة الحكم المدني الاميركي في العراق ارادت معاقبة كل العراقيين الجيش والشرطة وكافة الاجهزة الامنية والوزارات والمؤسسات وارتأت تفصيلها على قياسات اميركية جديدة مع ما عناه ذلك من استفزاز للشعور الوطني العراقي ومن بطالة ارتفعت وتائرها لتصبح ارقاما فلكية وسط مشاهد من الممارسات القمعية اليومية، دوس الجندي الاميركي على رقبة المواطن العراقي الاعزل، حملات التفتيش الليلية واستعمال الكلاب فيها، عدم مراعاة حرمة البيوت والمرأة والاماكن المقدسة، القتل، الاعتقال وغير ذلك من وسائل تذكرنا بمشهد قوات الاحتلال الاسرائيلية وسط حرمان المواطنين من ابسط الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء والنفط في بلد النفط في ظل انعدام كلي للامن وتفشي الفوضى والقتل والنهب والسلب وعدم شعور المواطن بالطمأنينة لارسال اطفاله الى المدرسة.
لقد استعانت القوات الاميركية بالخبرات الاسرائيلية في مجالات متعددة واتاحت القوانين التي اقرتها باستثمار اسرائيلي في العراق ووفقا لصحيفة يديعوت احرونوت فان 100 شركة اسرائيلية اصبحت تعمل في العراق الى جانب شراء الشقق السكنية والاراضي والمكاتب في معظم المدن العراقية ووجود مكاتب للموساد وقوات اسرائيلية في المناطق العراقية التي انطلقت منها صواريخ ضربت اسرائيل في عام 1991 تحت حجة عدم تكرار المشهد اضافة الى وجود مشرفين اسرائيليين صهاينة بجنسيات اميركية في لجنة صياغة الدستور وفي كافة الوزارات العراقية.. وغيرها من المؤسسات مع ما يعنيه ذلك من استفزاز للشعور الوطني والقومي والديني لغالبية العراقيين فالعراق في مختلف حقباته ساهم بفعالية في معارك الامة العربية وهو عمق استراتيجي للنضال الوطني العربي.
الولايات المتحدة لم تحسن قراءة التناقضات في العراق لا العرقية ولا الطائفية فجاءت حلولها مستندة الى تكريس ذلك في تسميتها لمجلس الحكم المؤقت وفي صياغتها للقانون المؤقت استنادا من مصالح استراتيجية تجعل كافة القوى والاطراف العراقية مستقبلا في أمس الحاجة اليها وبناء علاقات معها غير انها لم تدرك التداعيات الحتمية المقاومة للاحتلال وممارساته وانها بالاعتماد على الحل العرقي والطائفي فانما تساهم بنثر بذور جديدة في عمليات المقاومة.
الادارة الاميركية لم تحسن قراءة تفاعلات احتلالها للعراق في المنطقة فبدأت التهديد بتكرار تجربتها العراقية ضد دول عربية اخرى في ظل تعزيز علاقاتها الاستراتيجية التحالفية مع اسرائيل وانعكاس ذلك على كل المواطنين العرب بمن فيهم العراقيون.
الولايات المتحدة وعدت بان يكون العراق تجربة تحتذى في المنطقة العربية من خلال ديموقراطيته وبأنه سيلعب دورا كبيرا في مشروعها للشرق الاوسط الكبير وبذلك يسهل تبني كافة الدول العربية لمشاريعها الاصلاحية لكن الواقع يثبت خطأ تصوراتها.
ملخص القول: ان الولايات المتحدة تغوص في المستنقع العراقي الشديد الشبه بالمستنقع الفيتنامي مع فارق: ان من قاد المقاومة في فيتنام هو جبهة التحرير الوطني الفيتنامية بقيادة موحدة لكافة الفصائل والاطراف.. وفي العراق تقاد المقاومة من قبل اطراف وجهات متعددة كلها معنية بمواجهة الاحتلال.
الرئيس بوش وفي خطابه الاسبوعي الاخير صرح بان احداث العراق لن تؤخر من الخطة الاميركية في تسليم السلطة للعراقيين لكنه لم يذكر نقل السيادة والفارق كبير بين المسألتين.
من اخطاء قراءة الولايات المتحدة لواقع احتلال العراق.. انها لم تدرك التداعيات المستقبلية لانفضاض حلفائها في العدوان على المدى القريب المنظور نتائج الانتخابات في اسبانيا بينت بما لا يدع مجالا للشك قرب انسحاب القوات الاسبانية من القطر العربي وسط دعاوى كثيرة لسحب القوات الايطالية والبولندية والسلفادورية وهي قوات رمزية في طبيعتها واخرى من الجنسيات المختلفة المتحالفة وذلك سيترك بصماته الشديدة على علاقة الولايات المتحدة بهذه الدول وسط اجواء دولية ازدادت اقتناعا بعدم شرعية الحرب التي شنتها اميركا وبريطانيا بشكل اساسي على العراق ومع امكانية التأثيرات المباشرة لما يجري هناك على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بعد بضعة اشهر واحتمال سقوط الرئيس بوش وعلى الانتخابات البرلمانية في بريطانيا بعد عام تقريبا وامكانية سقوط بلير لن نلوم الولايات المتحدة على خطيئة قراءتها للاوضاع في العراق فهي تنطلق اولا واخيرا من عقلية المحتل.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني

أعلى





(الفلوجة).. صورة العراق وسورته!

الخاصية الجوهرية لكل احتلال أجنبي أنّه (تلميذ غبيّ) لا يتعلم ولا يستفيد شيئا من تجاربه حتى أنّه يميل دائما إلى أنْ يجرِّب المجرَّب؛ ولكنه، في الوقت نفسه، (معلِّم كفؤ ومقتدر)، يعلِّم الشعوب الخاضعة لسيطرته كيف تغتسل من أوهامه وأضاليله، وتشقّ الطريق القويم إلى تحررها منه.
وكل من ينظر، بعينين يقظتين لا تغشاهما أوهام، إلى سلوك الولايات المتحدة في العراق، بصفة كونها قوة احتلال، يستطيع أنْ يرى مزيدا من الارتفاع في منسوب الغباء في سعيها إلى فرض هيمنتها الإمبريالية على هذا البلد، بشعبه وثروته النفطية وموقعه الجغرافي ذي الأهمية الاستراتيجية.
وهذا الغباء السياسي الإمبريالي لا يعود إلى نقص في الذكاء الطبيعي لقادة الغزو والاحتلال، ولا إلى نقص في المعرفة والمعلومات أو جهل بحقائق الأمور في العراق، فإدارة الرئيس بوش لديها فيض معرفي ومعلوماتي؛ ولكن ليس لديها من (المصالح) ما يسمح لها بانتهاج سياسة صديقة للحقيقة، فالقوة الإمبريالية العظمى في العالم لا تستطيع أنْ تؤكد وجودها إلا بصفة كونها قوة مضادة للعقل والمنطق والحكمة.. ولكل ما يتلفع به خطابها السياسي والفكري من حرص على الديمقراطية والحرية.
لقد غزت الولايات المتحدة العراق واحتلته، وأطاحت بالقوة العسكرية نظام حكم الرئيس العراقي صدام حسين، من أجل أنْ تسبغ على الشعب العراقي نعمة الحرية والديمقراطية (ومن أجل أنْ (تنظِّف) العراق من أسلحة الدمار الشامل). وظلّ العراقيون ولاسيما الشيعة أكثرية صامتة، تنتظر رؤية (الحرية) تتحول إلى حقائق نابضة بالحياة حتى بدأ يتضح لهم وللولايات المتحدة نفسها أنّ أهداف الاحتلال لا يمكن بلوغها إلا بوسائل وطرائق، تضطر هذه الأكثرية الصامتة المنتظِرة إلى الخروج عن صمتها، وإنهاء حال الانتظار التي عاشتها، والتحوّل، بالتالي، إلى قوة تنطق بالعداء لـ (محرريها)، وتسعى في التحرر منهم، فالاحتلال، منطقا وسلوكا وممارسة، لم يؤدِ إلا إلى إظهار وتأكيد تلك الحقيقة الكبرىالتي لا تشوبها خرافة، وهي أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع البقاء في العراق، وبلوغ أهدافها الإمبريالية فيه وفي جواره، إلا بالتحالف مع قلّة من العراقيين، وبحرب دائمة، مستترة تارة وظاهرة طورا، ضد الأكثرية الشعبية من عرب العراق، سنّة وشيعة.
ولا شك في أنّ منطق هذه الحرب يتعارض تماما مع منطق الديمقراطية، فقوة الاحتلال لا تستطيع أنْ تفي بوعد (التحرير الديمقراطي) للعراقيين من دون أنْ تدفع بهم، في الوقت نفسه، إلى التحرر منها. ثمّ أنّ الشعب العراقي اختبر جيدا معاني الديمقراطية التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها عليه، وعلى غيره من الشعوب العربية ضمن ما يسمّى (الشرق الأوسط الأكبر)، فشيء من (المعنى الملموس) لمفاهيم (الحرية) و(الإصلاح السياسي والديمقراطي) و(حقوق الإنسان) نقف عليه في المواقف التي وقفها، ويقفها، مجلس الحكم الانتقالي العراقي من (اليهود العراقيين) وإسرائيل.
وللوقوف على هذا المعنى، دعونا نتخيل أنّ حكومة شارون أخذها الإعجاب بهذا النموذج من (الديمقراطية) في العراق، فأخذت بمفهوم (حقوق الإنسان) كما يفهمه مجلس الحكم العراقي، معلنة، بالتالي، أنّها ستسمح للفلسطينيين الذين غادروا فلسطين (أو إسرائيل) سنة 1948 بالعودة، والحصول على تعويضات واستعادة أملاكهم.

إنّ مجلس الحكم العراقي، وتأكيداً لعزمه على المضي قدما في نشر وتوسيع (الحرية) و(الديمقراطية) و(الاحترام لحقوق الإنسان)، سيسمح لليهود الذين غادروا العراق قبل نحو خمسين سنة بالعودة إلى البلاد والحصول على تعويضات واستعادة أملاكهم اعتباراً من يونيو المقبل. وهناك ما بين 250 ألفاً و400 ألف يهودي عراقي قدموا إلى إسرائيل، ونحو 40 ألفاً منتشرين في العالم، غالبيتهم في أميركا الشمالية وبريطانيا.
وقبل هذه العودة، وإعدادا لها، بدأت شركات إسرائيلية العمل في العراق، وذهب رجال أعمال عراقيين، بينهم أشخاص مقرّبون من أحد الأحزاب الممثّلة في مجلس الحكم الانتقالي، إلى إسرائيل؛ أمّا النفط العراقي فيُنقل الآن، ويوميا، في صهاريج إلى الدولة اليهودية.
هذا النموذج العراقي من (الديمقراطية)، والذي دعا الرئيس بوش الحكومات العربية جميعا إلى الأخذ به حتى يقوم (الشرق الأوسط الأكبر)، سيسمح لمئات الآلاف من (الإسرائيليين) بأنْ يصبحوا (مواطنين عراقيين)، يتمتعون بحقوق المواطنة كاملة، فيمسكون، بالتالي، بمفاتيح النفوذ الاقتصادي والأمني والسياسي في (العراق الجديد)!
وغني عن البيان أنّ هذا النفوذ الإسرائيلي سيجد له معقلا في المناطق الكردية في شمال العراق، الغنية بالنفط وذات الأهمية الاستراتيجية.
حتى لعبة (الديمقراطية الطائفية) فشلت الولايات المتحدة في لعبها، في العراق، مع أنّها تدرك جيدا أنّ استمالتها للشيعة من عرب العراق هي بالنسبة إليها في هذا البلد شرط بقاء. كان هؤلاء، الذين يعدّون أنفسهم أكثرية سكّانية، ينتظرون نمطا من الحياة الديمقراطية يسمح لهم بالهيمنة على هيئات الحكم الجديدة مع بقاء العراق محتفظاً (بما يكفي) من وحدته الإقليمية.
وكان المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني يمثَل ويقود هذا الاتجاه من (الاعتدال الشيعي)، الذي لو كانت المصالح والأهداف الإمبريالية للولايات المتحدة في العراق تسمح لها بدعمه والتعاون معه لتحوّل إلى مصدر أمن وهدوء واستقرار.
السيستاني كان مؤمنا بأنّ (الانتخابات العامة المباشرة) هي الطريق إلى (العدالة السياسية الطائفية)، أي إلى هيمنة الشيعة على هيئات الحكم الجديد في العراق. الولايات المتحدة لم تخشَ هذه الهيمنة؛ ولكنها خشيت أنْ تجئ الهيمنة الشيعية، التي جاءت بها (انتخابات عامة مباشرة) بقوى شيعية مناهضة لهيمنتها الإمبريالية، التي اتضح للشيعة، الآن، أنّها تضيق حتى بـ (الاعتدال الشيعي).
وبدلا من ديمقراطية تسمح للشيعة بالهيمنة على هيئات الحكم سنّ لهم بريمر (قانونا ديمقراطيا) يسمح لقلّة من الناخبين (من غير العرب الشيعة) بمنع إقرار أي دستور دائم للعراق لا ترضى عنه هذه القلّة.
لم تجد الولايات المتحدة، التي لديها من المصالح والأهداف الإمبريالية ما يغلِّب الغباء على الحكمة في سياستها، شيئا تعطيه للشيعة من عرب العراق حتى تقوّي لديهم (اتجاه الاعتدال)، فأخذ هذا الإحباط الشيعي يتحوّل إلى مصدر تغذية وقوة لاتجاهات من نمط اتجاه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، الذي يعتقد، الآن، مع كثير من الشيعة أنّ (طريق السيستاني) مسدود الآفاق، وأنّ (طريق الفلوجة) هو وحده الصحيح.
كانت الولايات المتحدة تعدّ العدّة وتستجمع قواها لإخماد المقاومة في الفلوجة، تهيئة لـ (نقل السلطة) في الثلاثين من يونيو المقبل، فإذا بـ (خطاب الفلوجة) يقع على أسماع في (العمق الشيعي) تشبه أسماع أهلها المقاومين!ٍ أراد بريمر (انتقالا هادئا للسلطة) فإذا بالإجراءات التي قام بها توصلا إلى ذلك تقرِّب (برميل البارود الشيعي) من (شرارة الفلوجة)، فقمْع (اتجاه الصدر) في وقت أحبطت الولايات المتحدة (اتجاه الاعتدال) الذي يمثّله ويقوده السيستاني ما كان له إلا أنْ يؤدي إلى تحوّل (شرارة الفلوجة) إلى (حريق شيعي)، أتت نيرانه،أوّلا، على (ورقة التظاهرات الشعبية الاحتجاجية السلمية)، فالزعيم الشيعي الشاب، الذي جعلته حماقة بريمر في منزلة الآمر الناهي لدى الشيعة الغاضبين الناقمين، دعا أنصاره إلى التخلي عن (ورقة التظاهرات التي باتت ورقة محروقة)، واللجوء من الآن وصاعدا إلى (إرهاب العدو المحبّ للإرهاب).
هذا (الخيار الجديد) إنما فرضته نتائج الاختبار العراقي (الشيعي) الأخير لشعار (التحرير الديمقراطي) للشعب العراقي، فالتظاهرة الشعبية الشيعية الاحتجاجية السلمية انتهت، في النجف، بحمام دم.. بمقتل 20 عراقيا وبجرح 200 عراقي في النجف!
لقد قمعوا هذه التظاهرة السلمية بوحشية تكفي لجعل المقاومة القومية المسلحة للشعب العراقي خيارا يجتذب إليه غالبية العراقيين، ولجعل هذه المقاومة طريقا وحيدا للتحرر القومي والديمقراطي، ولنبذ الأوهام الطائفية، ولدرء المخاطر عن الوحدة الإقليمية للعراق.
هذا القمع الإمبريالي الوحشي كان ينبغي له أنْ يمنع السيستاني من مخاطبة المتظاهرين، قائلا: (لا تردّوا على قوات الاحتلال ولو ضربوكم)، ومن أنْ يبثّ في نفوسهم وهم أنّ المشكلة (ستُحل من طريق المفاوضات، وإذا ما حافظ المتظاهرون على الهدوء وضبط النفس)!
كل فئات الشعب العراقي تتوق إلى الحرية والديمقراطية، وإلى عراق مستقر وآمن. في البدء، وقعوا في أسر وهم (التحرير الديمقراطي)، الذي نشره الغزاة؛ أمّا الآن فشرعوا يتخلصون من هذا الوهم؛ ذلك لأنّ الولايات المتحدة تُظهر تصميما على البقاء في العراق على رغم انتهائها من إنجاز مهمة القضاء على نظام حكم صدام حسين، وعلى رغم فشلها في إثبات أنّ هذا البلد كان يمتلك، عند غزوه واحتلاله، ترسانة من أسلحة الدمار الشامل.
ومع اتساع (خيار الفلوجة) ليشمل النجف و(مدينة الصدر)، وغيرهما من المدن والأماكن العراقية، لابد للنتائج من أنْ تدفع بالعراقيين إلى التخلص من الأوهام الطائفية، فيتفرع من (خيار المقاومة)، (خيار العراق الديمقراطي)، الذي فيه من العدالة ما يُفقِد (العدالة الطائفية) بريقها وجاذبيتها.
ما وقع في النجف و(مدينة الصدر)، وغيرهما، لم يُفزِع الولايات المتحدة فحسب، فالذعر دبّ حتى في قلوب أولئك (المعارضين المعتدلين)، الذين ما زالوا يبحثون عن الخلاص في صفقات سياسية لا مكان فيها للتحرر القومي والديمقراطي للشعب العراقي، والذين ما أنْ يروا الجماهير (تتقدم) حتى يأمروها أنْ تعود إلى الوراء، وتحافظ على الهدوء وضبط النفس، وكأنّ الدماء التي سالت يمكن ويجب أنْ تتحوّل إلى مداد في الصفقات السياسية، التي تزدهر، عادة، في مثل هذه الحال.

جواد البشيتي
كاتب فلسطيني


أعلى





حادث الفلوجة والقفز على الحقيقة

في خريف 1992 جلس اميركيون لتناول عشاء عيد الشكر عقب مشاهدة صور بثها التلفاز عن الصوماليين الذين يعانون من مجاعة وكان قد تم اطلاق مهمة دولية كبيرة لتوفير الامن واعادة اعمار الدولة.
لكن بعد عام واحد فقط فان صور الجنود الاميركيين القتلى وجرهم عبر شوارع العاصمة مقديشيو وضع نهاية للمهمة، لم تكن الاوضاع في الصومال بشكل واضح تشكل تهديدا للمصالح الحيوية الاميركية وطالبت ادارة كلينتون على وجه السرعة بسحب القوات الاميركية وكان هناك الكثير من الدروس والعبر التي تم استيعابها من الصومال غير انه من سوء الحظ ان واحدة استوعبتها بالتأكيد شبكة القاعدة وغيرها من اعداء الولايات المتحدة بقتل عدد من الاميركيين وهي ان سياسة الولايات المتحدة يمكن تغييرها ويعود الاميركيون الى وطنهم.
وادرك الارهابيون قيمة الصورة واستغلالها لتحقيق ميزة لهم وهذه تشكل ازمة مروعة لمجتمع حر ومسئولية ضخمة لوسائل الاعلام.
ما هو التوازن بين الدخول الحر للاخبار واحترام مشاعر المشاهدين واسر الضحايا؟
ان الاميركيين يتعاطون كل يوم مع صور العنف اليومية في الافلام والتلفاز وفي هذا الصدد لا يجب انتقاد وسائل الاعلام على تغطيتها الاخيرة للاحداث في العراق.
العراق ليس الصومال ومن المهم تجنب المقارنات المبسطة بين قتل الاميركيين في مقديشيو وبين ما حدث يوم الاربعاء الماضي في مدينة الفلوجة.
في الصومال كانت المهمة الاميركية انسانية في الاساس ولم يكن هناك ـ للمرة الثانية ـ مصالح حيوية اميركية.
منذ 11 سبتمبر 2001 يقر الاميركيون ان هناك صلة مباشرة بين الاحداث في الشرق الاوسط وامنهم وسلامتهم قد تولت قوات مشاة البحرية الاميركية مؤخرا السيطرة على منطقة (المثلث السني) وهي المنطقة الجغرافية الاكثر صعوبة في العراق.
إلا انه من السابق لأوانه القول بما اذا كانت القوة الجديدة والاساليب الجديدة لمشاة البحرية ستكون ناجحة وعند هذا الحد فإنه من الاهمية بمكان تحليل طبيعة التهديد وليس القفز على النتيجة والقول بأن هذا صومال آخر.
هل كانت أحداث يوم الاربعاء قبل الماضي معزولة في بلد يؤيد في غالبيته الاحتلال الاميركي؟ هل هذه مؤامرة ارهابية؟ ام هل هذا مؤشر على المد المتصاعد للقومية العراقية الذي سيشكل الخطر الحقيقي على المدى البعيد لاعادة اعمار العراق؟
ان التحدي الآن هو ايجاد الاجابات وتطوير استراتيجية للتعاطي مع التهديد لقد كانت الاجابة في الصومال واضحة ومباشرة وهي الانسحاب غير ان العراق يطرح خيارات اكثر صعوبة.

فريدريك لورينز
مستشار قانوني بارز للقوات الاميركية في الصومال في 1993
(خدمة لوس انجلوس تايمز ـ واشنطن بوست) خاص بـ (الوطن)


أعلى





البرازيل تمسح ذكريات الحكم العسكري

تحل خلال الشهر الجاري الذكرى الأربعون للانقلاب العسكري الذي اتى بالديكتاتورية العسكرية التي حكمت البرازيل طوال 21 عاما. ورغم ان المؤسسات العسكرية عادت قبل 19 عاما فقط الا ان ذكرى الحكم العسكري تكاد تكون تلاشت ونجد ان الحكومة الديمقراطية الحالية قد بدأت تدفع البرازيل الى مستوى من الاستقلالية والنفوذ الدولي لم تحصل عليه من قبل.
كان الانقلاب العسكري في البرازيل الاول في سلسلة انقلابات جاءت ببعض اكثر الحكومات الاستبدادية دموية الى السلطة في ارجاء اميركا اللاتنية خلال عقدي الستينيات والسبعينيات.
كان الرئيس خواو غولارت الذي اطاح به العسكر في 1964 ينتمي الى حزب العمال البرازيلي الذي كان له روابط قوية بالاحزاب الاشتراكية الديمقراطية في اوروبا الغربية. وخلال فترة حكمه القصيرة حاول غولارت ادخال عدد من الاصلاحات الرامية لتقليل المظالم الضخمة داخل المجتمع البرازيلي. بعض هذه الاصلاحات شمل تأميم الصناعات الاستراتيجية والحد من سلطة الشركات المحلية والاجنبية.
هذه الجهود ازعجت بعض النخبة ممن كانوا يستفيدون من النموذج الاقتصادي الذي مازال يجعل من البرازيل حتى يومنا هذا واحدة من اكبر مناصري الظلم الاجتماعي في العالم. الشركات الاميركية في البرازيل استشاطت غضبا ايضا من هذه الجهود.
من 31 مارس الى 4 ابريل اطاح القادة العسكريون بدعم من الحكومة الاميركية بالحكومة البرازيلية الديمقراطية.
تلى ذلك دكتاتورية طويلة حظرت الاحزاب السياسية وقتلت وعذبت الالاف ، وازاحت الطغمة العسكرية المعارضة من طريقها ووضعت حجر الاساس لسياسات غير مسئولة على الصعيد الاجتماعي خدمت مصالح الشركات المحلية والمتعددة الجنسيات.
ومنذ انتخاب اول رئيس ديمقراطي في حقبة مع بعد الحكم العسكري ، انتخبت البرازيل ثلاثة رؤساء ، احدهم فرناندو هنريك كاردوسو الذي انتخب مرتين. كما شهدت البرازيل عدة انتخابات محلية وقومية ووجهت اتهاما لاحد الرؤساء بالفساد وطبقت نظاما انتخابيا يعتمد فقط على آلات تصويت الكترونية.
وقد انتخب الرئيس الحالي لولا داسيلفا على خلفية برنامج اصلاحي باهداف تشبه الى حد كبير اهداف ادارة غولارت.
وعلى الرغم من ان ادارة لولا فشلت الى الان في تلبية توقعات الشعب في سياساتها المحلية الا انها اتخذت بقوة مواقف مستقلة في المنتديات الدولية وتزعمت تشكيل كتلة للدول النامية تعارض العولمة في تعريفها الحالي.
بعد 25 عاما من الحكم العسكري و15 اخرى في اعادة بناء مؤسساتها الديمقراطية تبدو البرازيل عادت الى طريق اصلاح تركيبتها الاجتماعية لجلب العدالة والمساواة لتلك البلد الغنية.
بهذا قد تثير البرازيل حفيظة قلة المنتفعين المحليين والشركات الاجنبية الذين بنوا ثروتهم وامتيازاتهم على حساب الكثيرين.
ان كل من يبجل الديمقراطية لابد وان يتمنى ألا يرى تلك المصالح الاقتصادية القوية تهيمن على البرازيل مرة اخرى.

خوان بلانكو برادا
كاتب اميركي من اصل برازيلي
خدمة كيه ار تي - خاص بـ(الوطن)


أعلى




أسباب ترشيح ادواردز نائبا لكيري

عندما اجتمع زعماء الحزب الديمقراطي لكي يحتفلوا بتوحدهم حاول جون ادواردز جاهدا الوصول الى وسط خشبة المسرح ليقف بين بيل كلينتون وجون كيرى، ويعتقد معظم قادة الحزب البارزين ان ادواردز سيحظى بشهرة عريضة عندما يقرر كيرى اختيار نائب له، وبالرغم من ان اسمه برز على الساحة قبل اشهر قليلة الا انه يستحق ذلك المكان وهناك اسباب عديدة وراء ذلك الاعتقاد على الرغم من ان كيرى لم يعط مؤشرا واضحا على وجود علاقة وطيدة مع منافسه في الماضي، ومن هذه الاسباب ان حملته للفوز بترشيح حزبه للانتخابات الرئاسية قد جعلت منه شخصية سياسية قومية بالتأكيد لم يحقق ادواردز الفوز بيد انه قد برز فجأة وأطاح بخصوم اكثر منه شهرة فقد ادار حملته بحنكة واقتدار جذب بهما وسائل الاعلام وتفادى اظهار نقاط الضعف في خبرته السياسية، ولانه كان مرشحا جادا فقد تم نبش حياته الخاصة وشئونه المالية والوظائف التى شغلها من قبل دراسة متأنية ولذلك فلن تكون هناك مفاجآت كبيرة في هذه الناحية في المستقبل على الرغم من ان الجمهوريين لن يألوا جهدا في تقصى المبالغ الضخمة التي تلقاها عن بعض القضايا القانونية وقد اظهر بلاءا في المناظرات وهو في هذا الصدد يعتبر نقيضا واضحا لديك تشيني اذا وقف الرجلان في مناظرة لمنصب نائب الرئيس سيبدو اصغر سنا واكثر نشاطا من تشيني، وليس ذلك فحسب ولكن سجله الماضي في تمثيل عملاء اقاموا دعاوى ضد شركات كبرى يرفع من سهمه امام تشيني الذى ترأس مؤسسات كبرى (مثل هاليبورتون) قبل ان يتولى منصب نائب الرئيس، وفي الوقت الذي تزداد فيه الشكوك حول قدرة ادواردز في كسب اي من الولايات الجنوبية لصالح كيرى ـ وهو ما لم ينجح فيه الا قلة من نواب الرؤساء ـ الا انه بالتأكيد سينجح في قيادة حملة الديمقراطيين الرئاسية في المعارك الانتخابية الشرسة التى ستجرى هناك للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ والنواب ولهذا السبب فأن معظم قادة الديمقراطيين من الجنوب واعضاء اللجنة الديمقراطية الوطنية من تكساس يؤيدون توليه منصب نائب الرئيس ومع انه اقل ليبرالية من كيرى الا ان لهجته الجنوبية وجذوره التي يميزها طابع الالتزام تعدل كفة الميزان التى تميل لصالح الجمهوريين وتمنح الديمقراطيين بعض البريق.
الا ان الرجلين (كيرى وادواردز) يتفقان حول القضايا الاساسية فكلاهما ايدا قرار الحرب على العراق الا انهما عارضا بشدة تخصيص مبلغ 78 بليون دولار كنفقات اضافية للحرب وكذلك عارضا تخفيضات الضرائب التي طالب بها بوش لكنهما طالبا بعدم تخفيض الضرائب على الاثرياء على اقل تقدير.
وبالنسبة لقضية التجارة التي اولاها ادواردز اهتمامه الاكبر في حملته الانتخابية فربما تكون مفتاحا لتحقيق آمال الديمقراطيين في الولايات الوسطى والغربية وولايات اخرى مثل اوهايو وميسوري وفيرجينيا الغربية والتي يمكنها حسم الانتخابات وتظهر الاستطلاعات ان ادواردز هو الوحيد الذي يمكنه مساعدة كيري، ففي الاستطلاعات التي اظهرت تساوي بوش مع كيري رجحت تلك الاستطلاعات كفة كيري / ادواردز امام بوش / تشيني.
وبسبب علاقته القوية مع محامي المحاكم (المرافعات) وهم مجموعة مهمة في عملية جمع التبرعات لدعم الديمقراطيين فأن ادواردز قادر على تقديم العون والدعم لكيري للصمود امام كبار ممولي حملة بوش الانتخابية. يأمل الكثير من الديمقراطيين ان يختار كيري نائبه مبكرا حتى يستطيع المساهمة في جمع الاموال للحملة الانتخابية.
اماباقي المرشحين للمنصب فليس لديهم ما لدى ادواردز فعلى رأس قائمة البدلاء يأتي السيناتور ديك جيبهاردت والذي لم يضف ـ على الرغم من مؤهلاته العالية وقدرته في التحاور ـ لم يضف الا النزر اليسير من النشاط والتوازن الايديلوجي وهنالك شك في تحقيقه شيئا يذكر في ولاية ميسوري خاصة خارج موطنه في سانت لويس.
وكان بأمكان بوب غراهام حسم الاصوات في فلوريدا لصالح آل غور في انتخابات عام 2000، لكنه لم يحقق الكثير اثناء حملته للترشح عن الحزب، ولم تعترك الضغوط والمنافسات الانتخابية كل من السيناتور بيل نلسون والسيناتور ايفان باي والحاكم بيل ريتشاردسون ومعظم الحكام الاخرين غير معروفين جيدا الا اثنين منهم يستحقان الاشارة اليهما وهما حاكم ايوا توم فيلساك وحاكم فرجينيا مارك وارنر اللذان طالبا برفع الضرائب في الولايات، وجدير بالذكر ان اخر مرة قام فيها الديمقراطيون بمثل هذه التوليفة (عضوان من الكونغرس) فاز فيها جون كينيدي ونائبه ليندون جونسون في الانتخابات الرئاسية لعام 1960.

كارل لبسدورف
مدير مكتب صحيفة دالاس مورننغ نيوز في واشنطن
خدمة كيه ار تى ـ خاص بـ(الوطن).

 

أعلى




هل يمكن أن يستفيد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من دروس الأوضاع العالمية؟

في نيويورك يحتفلون بيوم القديس باتريك بتقديم العروض وشرب الجعة ولكن في واشنطن فالاحتفال يختلف عن ذلك حيث يتم استضافة السياسيين من ايرلندا الشمالية وهم الذين كانوا قد جاءوا الى المدينة وانشأوا حكومة الدولة والكونغرس والبيت الابيض وانتهاء بالاحتفال بيوم القديس باتريك في السفارة الايرلندية حيث اقيمت الشعائر الاسبوع الماضي ومع انه كان هناك اختلاف في احتفال هذا العام عن العام الماضي الا ان احدا لم يلحظ ذلك وذلك شيء جيد يقول ديفيد تريمبل زعيم اكبر حزب بروتستانتي في ايرلندا الشمالية: انه لطالما سأله البعض اسئلة مهذبة عن توقعاته للجيل القادم على المدى البعيد وكانت اجابته انه يعتقد اذا لم يكن هناك احد يشعر بالاستياء من مجمل السياسة الايرلندية فسوف يرجع ذلك الى انتهاء الصراع المسلح بكل اغراضه العملية التي كانت تكتنفه.
ويعتقد تريمبل ان هناك بعض التغيرات الجوهرية التي حدثت في الحقبة الاخيرة فبينما نجد بعض الافراد من الجيش الجمهوري الايرلندي لا يزالون على اعتقادهم بأنهم يخوضون حربا من اجل استقلال ايرلندا وهم في الواقع يمضون وقتهم في تدخين السجائر وتعاطي المخدرات ونجد بعضا آخر قد وضع نفسه ضمن السياسيين الديمقراطيين ويدخل الآن في منافسة على انتخابات ايرلندا الشمالية.
ويشبه ذلك الوضع بما كان عليه الحال في السلفادور الاسبوع الماضي حيث كان هناك حزبان يمثلان طرفي صراع في الحرب الاهلية السابقة في البلاد ولكنهما خاضا الانتخابات بطريقة خلت من العنف على الرغم من انه كان يسودها البغض وعدم الود.
ورفض الخاسر وهو زعيم سابق لجماعة ماركسية محاربة ان يهنئ الفائز في انتخابات بلاده بيد انه في الوقت نفسه لم يلجأ الى الغابات او مخابئ تحت الارض للاختباء او اتجه الى استخدام المتفجرات وهذا في حد ذاته يعتبر تقدما.
ولا يسعنا ان نقول ان كل صراع قائم على الارهاب يمكن ان يتحول بمرور الوقت الى منافسة سياسية ديمقراطية فمؤيدو القاعدة الذين يعلنون بأنهم يحبون الموت كما يحبون الحياة عندما يقومون باعمال التفجير لا يمكن القول بأن هؤلاء يمكن ان ينخرطوا في سباق انتخابي ولا ان هؤلاء الذين يختبئون في المناطق القبلية في باكستان يمكن ان يجمعهم تسابق هادئ مع وول ستريت او هوليود او واشنطن او باريس وهي القوى التي يقولون انها اهداف لعملياتهم.
وفي هذا الصدد يمكن ان نذكر عدم وضوح الرؤية بالنسبة للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني اذا كان له ان يرتقي في الاتجاه السياسي او لا ولكن الحل الذي يمكن توقعه هو وجود دولتين اسرائيلية وفلسطينية وهناك طريقان لهذا الحل اولهما وهو غير مرجح الآن عن طريق المفاوضات اما الآخر وهو الاكثر احتمالا عن طريق انسحاب اسرائيلي من جانب واحد من قطاع غزة ومن الضفة الغربية وبافتراض قيام الدولة الفلسطينية يمكن عندئذ ان توجد المنافسة بشكل ديمقراطي.
ويمكن عندها ان تتحول منظمة حماس الى حزب سياسي وهذا النوقع بالنسبة لحماس ليس بالشيء المؤكد ولكن اذا حدت فهو معيار يمكن ان نحكم به على نجاح مخطط اسرائيل في اغتيال الشيخ ياسين وكذلك توعد اسرائيل بالمزيد من عمليات القتل لقادة حماس فهل هذه التصرفات يمكنها ان تحدث تغيرا داخل حماس في الوقت القريب او انها تدفع بذلك الاحتمال الى غياهب المستقبل البعيد والاقرب الى التصديق هو الاحتمال الاخير.
وفي الايام القليلة القادمة سوف تدور المناقشات بشكل اكبر حول الجوانب الاخلاقية المتعلقة باغتيال الشيخ ياسين زعيم حماس. وبالنسبة للكثير من الاسرائيليين فهم يؤيدون ذلك الاغتيال لان الشيخ في اعتقادهم كان زعيما لمجموعة قتلت الكثير من الاسرائيليين.
وفي نهاية لعبة الصراع في الشرق الاوسط يمكن ان نتساءل هل سيكون العدل ان وجد هو القضية الوحيدة التي يسعى الجميع لتسويتها؟

آن ابليبوم
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست خاص بـ(الوطن).

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


العائلة الشمسية

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ابريل 2004 م

عمليات انقاذ الناقلة‎ (ايفرتون) تمت بنجاح وفق اعلى المعايير الدولية في ادارة الحوادث البحرية الطارئة

ظاهرة فلكية نادرة في سماء السلطنة