الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





ممثلة بوزارة التراث والثقافة
اليوم .. السلطنة تشارك بمعرض طهران الدولي السابع عشر للكتاب


تشارك السلطنة ممثلة بوزارة التراث والثقافة في الفترة من الرابع حتى الرابع عشر من مايو الجاري بمعرض طهران الدولي السابع عشر للكتاب والذي يقام بالجمهورية الغسلامية الإيرانية.
وسيضم جناح السلطنة إضافة الى عرض إصدارات ومطبوعات الوزارة عددا كبيرا من المطبوعات والعناوين العمانية الصادرة من مختلف الجهات الحكومية والأهلية.
حيث تأتي مشاركة الوزارة في هذا المعرض استمرارا لبرنامج المشاركات الخارجية في معارض الكتاب لعام 2004م والتي بدأت بمعرض القاهرة الدولي السادس والثلاثين للكتاب والذي أقيم بجمهورية مصر العربية في شهر يناير الماضي ،ومعرض الدار البيضاء الدولي العاشر للكتاب والذي أقيم بالمملكة المغربية في شهر فبراير 2004م ،ومعرض مملكة البحرين الدولي الحادي عشر للكتاب في شهر مارس ثم معرض ابوظبي الدولي الرابع عشر للكتاب بدولة الأمارات العربية المتحدة في شهر ابريل 2004م ومعرض تونس الدولي الثاني والعشرين للكتاب والذي اختتم امس الأول.
الجدير بالذكر ان وزارة التراث والثقافة قد ساهمت في دعم مشاركة بعض المكتبات العمانية الناشرة للكتاب العماني في بعض هذه المعارض وذلك حرصا منها على تشجيع تواجد هذه المكتبات الناشرة في معارض الكتاب الخارجية، هذا ومن المتوقع ان يستكمل برنامج مشاركات الوزارة في معارض الكتاب الخارجية بعد فترة الصيف ليشمل عددا آخر من المعارض في بعض العواصم العربية والأجنبية .

أعلى





تواصلا لانجازاته المتتالية
نادي التصوير الضوئي يحصد الجائزة الفضية في مسابقة الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي (الفياب)
* طه الكشري: الجائزة من أرفع الجوائز التي تمنح في مجال التصوير الضوئي والفوز بفضيتها يعكس حجم التطور والتقدم الذي وصل اليه المبدع العماني

كتب ـ سالم الرحبي:
البيئة العمانية الزاخرة بالمكنونات الطبيعية التي وهبها الله لهذه الارض المعطاءة والتي تشكلت بفعل التباين التضاريسي بين مناطق السلطنة حيث أوجدت بيئات مختلفة وسحرا أخاذا يسلب الالباب والانظار ويستقطب اليه محبي الطبيعة البكر والحياة الناضخة بالأمل والجهد.. وطول سواحلنا البحرية في السلطنة أوجد حبا قويا وجارفا بين البحر وابن هذه البلد كونه المصدر الرئيسي للرزق في أزمان عديدة سواء من خلال الصيد أو التجارة بحيث اصبحت العلاقة حميمية إلى أبعد الحدود فكان الصاحب والصديق والساحر بجمال أمواجه المتكسرة على عتبات الابواب تؤذن بالصحو الباكر من أجل البحث عن الرزق.. كل هذه الجماليات سجلها اعضاء نادي التصوير الضوئي بعدساتهم الباحثة عن الجمال الفطري تحت عنوان (الصياد العماني) وحملوها الى الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي (الفياب) للمشاركة في مسابقة الاتحاد التي شارك فيها اكثر من اربعين دولة في دورته الحالية التي عقدت مؤخرا في بودابست بالمجر.
ولأن طبيعتنا البكر لا تخطئ جمالها أي عين فقد حصد نادي التصوير الضوئي التابع للجمعية العمانية للفنون التشكيلية الميدالية الفضية على مستوى العالم في مسابقة الاتحاد ويعد هذا الانجاز العالمي الذي حققته السلطنة وسام فخر للمصورين العمانيين وهو بمثابة تتويج لمسيرة رائدة في مجال فن التصوير الضوئي حققت من خلاله السلطنة حضورا عربيا ودوليا جعلت من المصور العماني مبدعا وعدسته مرآة صادقة تعكس حضارة السلطنة وطبيعتها البكر وتراثها العريق.
من جهته صرح طه الكشري مدير الجمعية العمانية للفنون التشكيلية عقب إعلان هذا الفوز بأنه وجميع اعضاء الجمعية يشعرون بسعادة غامرة لهذا الاستحقاق الدولي الجديد الذي حققه نادي التصوير الضوئي وهذه ليست المرة الاولى حيث سبق وان حصد العديد من الجوائز المهمة مما يؤكد ان الجهود التي بذلت في هذا المجال استطاعت ان تعزز هذه النجاحات المستمرة وما تشهده من انجازات متتالية الامر الذي يدعو للفخر بحق ويجدد الثقة في نفوس المبدعين العمانيين في مختلف مجالاتهم الذين نجوا من خلال مواهبهم وقدراتهم وما وفرته لهم النهضة المباركة من عناية ورعاية وصقل وتدريب في أن يمثلوا السلطنة في كافة الفعاليات والمهرجانات والمسابقات الداخلية والخارجية خير تمثيل.
واضاف طه الكشري أن هذه الجائزة الدولية تعد من أرفع الجوائز التي تمنح في هذا المجال والفوز بالجائزة الفضية يعكس بشكل واضح حجم التطور والتقدم الذي وصل اليه المبدع العماني في هذا الجانب كما يؤكد على ان الجوائز والنجاحات السابقة والتي ستأتي لم تكن إلا عن جدارة واستحقاق وهذا ما يجعلنا جميعا نولي اهتماما كبيرا بهذه المجالات والتي بالفعل اصبحت تنتج ابداعا لافتا للانظار ومستقطبا الاهتمام وما هذا الاستحقاق الدولي إلا دليل جديد على هذه المكانة التي وصل اليها شبابنا وهذا الاستحقاق يتوج السلطنة كبلد متقدم ومتطور ومزدهر يرعى الفنون ويدعم الفنانين.
وفي نهاية تصريحه توجه طه الكشري مدير الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتهنئة لمن كانوا وراء هذا الفوز من مبدعي نادي التصوير الضوئي والتمنيات بأن تتواصل هذه الانجازات الدولية وان تستمر افراح المبدعين العمانيين بما يقدمونه من عطاء يجسد الحفاوة والتقدير والتكريم في الداخل والخارج.
وقد شارك في المسابقة عدد من المصورين اعضاء نادي التصوير الضوئي وهم سيف الهنائي وابراهيم البوسعيدي وخميس الريامي واحمد البوسعيدي وسعيد الحارثي وخميس المحاربي وزيانة الشيباني وخلفان الشرجي وخليل الزدجالي بواقع صورة لكل مصور حول محور واحد ومشترك وهو (الصياد العماني) باللونين الابيض والاسود ويمثل المحور فوائد عديدة للسلطنة حيث يقدمها كوجهة سياحية من خلال ما تعكسه الصور من سحر المكان العماني وتعطي نبذة للجمهور عن الشواطئ الخلابة التي تتمتع بها السلطنة.
ويعكس هذا الفوز التطور الذي تشهده الحركة التشكيلية العمانية وحصيلة المخيلة الابداعية للمصور العماني ويؤكد حرص المصور العماني على التقاط جماليات المكان النابع من عشقه لبلاده الغالية والدعم الذي يلقاه من الحكومة الرشيدة.
من جهته اكد سيف الهنائي مدير نادي التصوير الضوئي وأحد المشاركين في المسابقة ان نادي التصوير الضوئي يعتبر عضوا في الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي منذ عام 1993 حيث ينظم الاتحاد مجموعة من المسابقات أهمها البينالي الذي ينظمه كل سنتين والذي يتزامن مع انعقاد مؤتمر الاتحاد.
واضاف سيف الهنائي ان هذا الانجاز يعتبر انجازا كبيرا فأول مرة في تاريخ الاتحاد تحصل دولة واحدة على مراكز متقدمة في ثلاث دورات متتالية وهذا يؤكد مكانة فن التصوير في السلطنة وما وصل اليه من تطور وقال: ان اختيار محور (الصياد العماني) للمشاركة به في المسابقة جاء بعد استعدادات مكثفة ومضنية حيث طرحنا مجموعة من المحاور من بينها هذا المحور وقمنا بدراسته واختيار الصور وانتقائها لنرسو في الاخير على محور (الصياد العماني) لانه كان يمتلك الرصيد الاكبر من الصور الجميلة والرائعة واستطعنا استخلاص عشر صور كل صورة افضل من الاخرى للمشاركة بها في هذه المسابقة وكان اختيارنا موفقا حيث حصلنا على الجائزة الفضية التي حصلنا عليها في المسابقة الماضية فيما حصلنا في مشاركتنا الاولى على الجائزة البرونزية.
واشار سيف الهنائي الى أن محور المسابقة طرحنا من خلاله صورا تجسد علاقة العماني بالبحر كمصدر للرزق من خلال الصيد كما تمثل الصور ايضا رحلة صيد كاملة بداية من انطلاق الصياد وحتى رجوعه بتقنية متقدمة وبحس فني مرهف.
الجدير ذكره ان هذا الانجاز ليس الاول لنادي التصوير الضوئي ولن يكون الاخير حيث حصلت السلطنة على الميدالية البرونزية في مسابقة الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي عام 1999 والتي عقدت آنذاك في سويسرا والميدالية الفضية عام 2001 في مدينة براتو بإيطاليا في نفس المسابقة ويتجدد الفوز هذا العام مؤكدا حرص ادارة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية وكذلك المصور العماني على رفع اسم السلطنة عاليا.
ويعتبر الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي احد اهم المنظمات الدولية المهتمة بالتصوير وتأسس عام 1950 ويعقد دوراته كل عامين في احدى المدن العالمية ليكون منتدى وملتقى لعشاق التصوير الضوئي وتتضمنه مسابقة عالمية تشارك فيها جميع الدول الاعضاء.
وقد جاءت نتائج المسابقة على النحو التالي: حيث حصلت الصين على الجائزة الكبرى وكأس الاتحاد الدولي وحصلت هنغاريا على الجائزة الذهبية والسلطنة على الجائزة الفضية فيما حصلت الهند على الجائزة البرونزية وبلجيكا الجائزة الرابعة واوكرانيا الخامسة وايطاليا السادسة وفرنسا السابعة وانكلترا الثامنة والارجنتين التاسعة.

أعلى





يبلغ عمرها 25 قرنا
أميركا تعيد إلى إيران 300 من ألواح الصلصال الأثرية

طهران ـ ا. ف. ب: اعاد علماء اميركيون الى ايران مجموعة ثمينة تضم 300 من الواح الخزف يبلغ عمرها 25 قرنا وكانت محفوظة في جامعة في الولايات المتحدة، وذلك للمرة الاولى منذ الثورة الاسلامية في 1979.
وقال مدير المتحف الوطني الايراني في طهران محمد رضا كارغار لوكالة فرانس برس ان 300 من الواح الصلصال الأثرية كانت قد اعيرت الى معهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو منذ 1937 وصلت الى ايران السبت الماضي وتابع ان هذه الالواح التي تعود الى عهد الملك داريوس الاول (509 الى 494 قبل الميلاد) تشكل جزءا من مجموعة من عشرات الآلاف من الالواح التي اخرجها في 1933 علماء آثار من جامعة شيكاغو من موقع بيرسيبوليس (جنوب) عاصمة الفرس في عهد الملوك الميديين.
واوضح انها اعيرت بموجب اتفاق للتعاون وتتم اعادتها حاليا في الاطار نفسه ومدير المعهد الوطني جيل ستين موود في طهران لاعادتها وكان معهد الدراسات الشرقية في شيكاغو احد اهم المؤسسات التي تهتم بتاريخ ايران القديم في الولايات المتحدة قد اعاد 179 من هذه الالواح في 1948 واكثر من 37 الفا في 1951 لكن اي الواح من هذا النوع لم تتم اعادتها منذ قطع العلاقات بين طهران وواشنطن في 1980.
وتعادل هذه الالواح في حجمها دفترا صغيرا او علبة كبريت. ويقول الخبراء في شيكاغو انها تقدم تفاصيل لا تقدر بثمن حول عمل الادارة في عهد الفرس وتشكل واحدا من المصادر النادرة عن الفرس حول امبراطوريتهم التي كانت الاكبر والاوسع في تلك العصور وعرفت خصوصا من قصص الحروب والدبلوماسية التي كتبها مؤرخون اغريق ورومان وقال الباحث تشارلز جونز على موقع المعهد على شبكة الانترنت ان هذه الالواح تقدم كمية كبيرة من المعلومات من بينها ان: الحصة اليومية التي كان يتلقاها عامل بالغ كانت تبلغ لترا ونصف الليتر من الشعير وان بعض العمال كان يمكنهم الحصول على خمسة اضعاف هذه الكميات وهي تتحدث ايضا للمرة الاولى عن عدد من القادة في مختلف مقاطعات الامبراطورية.
وقال جونز ان هذه الالواح كان يرسلها موظفون محليون لاطلاع الادارة المركزية في العاصمة على الاوضاع وتكشف هذه الالواح ايضا ان العمال كان يتم استقدامهم من المناطق النائية في الامبراطورية ومن مصر وشمال اليونان وآسيا الوسطى وباكستان الحالية وقال الخبير في تاريخ ايران القديم ماتيو ستولبر انه بدون هذه المعلومات لا ترتدي الالواح اي قيمة تاريخية واضاف اذا جمعنا مضمون آلاف منها نستطيع ان نكون فكرة كبيرة عن طريقة عمل الامبراطورية وقد امضى ريتشارد هالوك اربعين عاما في ترجمة هذه الالواح التي استخدمت فيها الكتابة المسمارية في بلاد فارس وكتبها ناطقون باللغة الفارسية لناطقين بهذه
اللغة لكن بلغة عيلام التي كانت واحدة من اهم اللغات في الامبراطورية لكنها ما زالت غير معروفة حتى الآن.
وعبر ستاين عن امله في تعزيز التعاون في التنقيب عن الآثار بين الولايات المتحدة وايران.

أعلى





من إصدارات بلدية دبي
المكتبات العامة في الصحف العربية والعالمية

أصدر قسم المكتبات العامة ببلدية دبي الكتاب التوثيقي :(المكتبات العامة في الصحف العربية والعالمية 2003) إعداد وتنسيق: فاطمة عبدالله البدواوي ـ قسم المكتبات العامة.
وفي كلمة في البداية يقول محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة: (ان هذا العمل يضم بين طياته قسم المكتبات العامة ببلدية دبي لعام مضى ، وبالتالي فهو يشكل دافعا معنويا لنا لكي نمضي قدما في تحمل مسئولياتنا نحو مزيد من الجودة والتميز.
ويضيف : يأتي هذا في اطار حرصنا على تطبيق مفاهيم الجودة والتميز فقد ارتأينا في قسم المكتبات العامة أن نقدم هذا العمل التوثيقي الجامع لما نشرته الصحف والمجلات ومواقع الانترنت حول انشطتنا خلال عام 2003.
ويسعى قسم المكتبات من خلال هذا الاصدار من اجل التواصل والتلاقي مع مختلف فئات المجتمع ومن اجل نشر رسالة المكتبات الى تعميم وتأصيل روح الثقافة والبحث العلمي الهادف.
وقد شاركت (الوطن) في اخبار هذا الكتاب التوثيقي في الثالث من سبتمبر من العام المنصرم بخبر عن (جمعية المرأة بالسيب تشارك في ملتقى دبي للطفل).
وعن أنشطة شهر يناير 2003م بالفهرس العام بالكتاب التوثيقي مايلي: محاضرات عن الحج في المكتبات العامة بدبي بمناسبة موسم الحج وفي شهر يناير (مكتبة دبي العامة محاولة دعوية لابراز الوجه الثقافي لامارة دبي) ومحاضرات تثقيفية متنوعة بالتعاون مع دائرتي العدل والاوقاف بالامارة ، بالاضافة الى ربع مليون مستفيد من المكتبات العامة. في خلال شهر مارس من نفس العام تنظيم محاضرات عن القراءة بالمكتبات وحول الدور الايجابي للاسرة وعن سلوك الابناء وملتقى دبي للطفل خلال شهر اكتوبر وبلدية دبي تحتفل بمناسبة اليوم العالمي للكتاب والاحتفال بيوم الصحة العالمي ، وخلال شهر مايو برنامج تثقيف صحي بمكتبات دبي العامة واربعة شعراء يلقون قصائدهم في المكتبة العامة ، وفي شهر يونيو دورة تدريبية لامناء المكتبات وحكومة دبي الالكترونية تنظم دورة خاصة لامناء المكتبات ومراكز المعلومات وانطلاق برامج النشاط الصيفي لقسم المكتبات العامة ، وانتهاء فعاليات اجواء الزهور . شهر يونيو حفل بالعديد من أنشطة المكتبات العامة عن تنظيم مسابقة الكترونية حول السياحة وفعاليات أجواء الصحة وعيد ميلاد جماعي للاطفال في مكتبة أم سقيم . وتواصلت فعاليات اجواء الصيف في قسم المكتبات العامة خلال شهر يوليو وصقل مهارات الاطفال في الخطابة بمكتبة أم سقيم. في شهر أغسطس شملت أنشطة المكتبات العامة على الاطفال وأجواء الفنون ويبدعون في الورشة الفنية ومحاضرات عن الالعاب الشعبية والتراثية في دبي واختتام فعاليات صيف قسم المكتبات العامة 2003 وفي شهر سبتمبر اقبال جماهيري كبير على معرض البلدية واحياء الفن التشكيلي للخط العربي في المكتبات العامة واقامة معرض رسومات الاطفال ضمن فعاليات ملتقى دبي للاطفال ، وتدور انشطة المكتبات خلال شهر اكتوبر حول ملتقى دبي للطفل ومشاركة متميزة لمصر والسعودية وسلطنة عمان ومحاضرات وحلقات عمل وسحوبات بالملتقى وتنظيم معرض كتاب الطفل ومحاضرات رمضانية بالمكتبة العامة بأم سقيم ، في شهر ديسمبر مشروع لانشاء مكتبة الكترونية ومدير عام بلدية دبي يؤكد اهتمام الدائرة بالجانب الثقافي والعلمي.
المراجع والمصادر ومواقع الانترنت التي قامت بنشر وتغطية هذه الفعاليات : جريدة الوطن ، والبيان ، والاتحاد ، واخبار العرب ، والخليج والرياضة بالاضافة الى اخبار الخليج والخليج اليوم وموقع البلدية ، ومجلة كل الاسرة ، كما اشتمل الكتاب على بعض الصور لفعاليات المكتبات العامة ومختلف الانشطة الاخرى . صفحات الكتاب التوثيقي من القطع الكبير المصقول والاخراج جيد لكن لا يوجد ترقيم لعدد الصفحات لهذا المرجع الوثائقي الهام والضخم والغلاف الخارجي مجلد بشكل جيد ويحمل شعار بلدية دبي.

أعلى





رحاب .. الآن، اجعل ذلك ممكنا

عندما كنت في الثانية عشرة من عمري اجتزت الصف الرابع الابتدائي فعملت في الاجازة الصيفية بوظيفة مراسل في شركة من الشركات في مدينة صلالة.. كنت اتقاضى ثلاثين ريالا في الشهر، وكان ذلك المبلغ في عام 1975 يعد دخلا مجزيا، كان كثير من زملائي يكتفون بتسجيل اسمائهم لدى المؤسسات، ويأتون في نهاية الشهر لاستلام مرتباتهم. اما انا فقد كنت اداوم يوميا وبانتظام من الساعة السابعة والنصف صباحا، حتى الساعة الواحدة ظهرا، ثم كنت استأنف عملي من الساعة الرابعة مساء حتى الساعة السادسة مساء.
اعتدت ان اسير مسافة عشرة كيلومترات صباح كل يوم، اشاهد الموظفين في ثيابهم الانيقة يجلسون خلف طاولات نظيفة وامامهم اجهزة الهاتف والاقلام والملفات.. كنت اشعر بأهمية عملهم، وبدأت اتخيل نفسي اكبر واتقدم في تحصيلي العلمي واحصل على اعلى الشهادات واعمل في وظيفة مرموقة كواحد من اولئك، خاصة وانني بدأت في تلك الايام اقرأ الروايات والقصص التي كانت تلهب خيالي وتحلق بي بعيدا، فأجد همتي تعلو وطموحي يكبر ونفسي تزداد توقا للتحصيل والمعرفة.
واظبت على رياضة الخيال الجميلة، حتى صار المستقبل بالنسبة لي محسوما في عقلي، واصبحت ارى نفسي خريج جامعة وانا اكتب واحاضر واتواصل مع الآخرين، كان خيالي يبثني احاسيس رائعة وينقلني الى مشاهد مبهرة ويسمعني كلمات اطراء وثناء، واستمررت اعيش في ذلك المزاج وخاصة عندما كنت احمل الرسائل التي يرسلها مدير الفرع الى الموظفين، وبدأت اشعر بتقديره لي، ويهديني المجلات ويشجعني على التحدث باللغة الانكليزية، كان ذلك يوجد في عقلي وتفكيري شعورا غامرا بالفرح والايجابية، ووفر لي قوة وحماسا يدفعني للدراسة باستمتاع ورغبة، وتيقنت يومها بأنني امر بمرحلة اولية من مرحلة من مراحل تحقيق حلمي. وجاء المستقبل مصدقا لما تخيلته مائة بالمائة، وبدأت امارس التصورات الذهنية كسيناريو لتحقيق الاهداف التي صرت اضعها للمؤسسات التي عملت فيها، وتكون النتائج مذهلة جدا، وقرأت لاحقا بأن كثيرا من المؤسسات العالمية الناجحة تدرب موظفيها التنفيذيين على قوة التصور، بل وتجعل التصورات الايجابية واجبا يوميا يمارسه المديرون جماعيا وانفراديا، بل وكذلك تفعل بعض الاسر التي يلتقي افرادها يوميا ويتخيلون اهدافهم بصورة جماعية ويضعون مع بعضهم مشاهد وتفاصيل دقيقة لما ينشدون تحقيقه، وتصدق النتائج دائما توقعاتهم. بل ان العالم العبقري انشتاين كان يشير الى فضل التصور الخلاق في ابتكار نظرية النسبية. ويشير كتاب التحفيز الى ان (راينهولد مسنر) كان يتدرب خياليا ويتصور مغامراته المذهلة، فكان يقسم في مخيلته كل جزء من الجبال التي ينوي تسلقها الى مقاطع كثيرة ويتخيل بتفكيره انه يسيطر على كل عقبة او عائق منها وقد منحته قوة تصوراته وتخيلاته القوة والشجاعة اللازمتين لانجاز عملية التسلق والتزود بالصبر والاناة لبلوغ القمة المنشودة.
وفي هذا السياق اعرف زميلا يعمل الآن ضابطا برتبة مقدم، كان اثناء دراسته في المرحلة الثانوية، استمر يتخيل نفسه يوميا في معسكر تدريب الضباط. ويتابع بلهفة مسلسل احلامه متخيلا نفسه ضابطا يتلقى تحية الجنود ويخوض غمار المناورات والتدريبات وقد اهله خياله فلزم حب هدفه، خطط جيدا لحياته موظفا مشاعره العاطفية كقوة محركة للافكار والصور.
ان قوة الهدف تكشف عن قوة التصورات وتعمل التصورات على شحن المشاعر والاحاسيس بالطاقة والقوة. وكلما كان الهدف الذي تتمناه قويا ومستمرا وموغلا في اهتماماتك، كلما صرت اكثر حماسا له، فيزيد ايمانك بالقدرة على تحقيقه. ويعمل ذلك على تحريك وتحرير الطاقة الكامنة المتحفزة في اعماق امنياتك. وعندما توجد رغبة عارمة وحماسا ملتهبا فتواصل الليل والنهار في عمل مضن بالنسبة للآخرين، لكنه لذيذ ومحبب جدا بالنسبة لك.
ولكي يتحقق ذلك واظب على تخيل اهدافك وكأنها تتحق. اجعل ذلك طقسا يوميا. وكرر السيناريو بمستوى مرتفع من التفاؤل وقوة الرغبة والتوقع الرائع للنتائج.

أحمد بن علي المعشني
alhmed-yes@yahoo.com


أعلى





ألسنة وحكايات .. قراءة في صور التعذيب بسجن أبو غريب

ضمن آلاف المشاهد التي تطحن عقول المشاهدين يوميا ، عبر أجهزة الإعلام التي أصبحت في نظري أحد أسلحة الدمار الشامل والكامل ، ثمة مشاهد تلتصق بالذاكرة التصاق الديوثة بالخنزير ، وخلال هذه الأيام تتبارى وسائل الإعلام في عرض صور التعذيب الذي يمارسه الجنود الأميركيون في حق المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب ، وهو أسم على مسمى وهو أي هذا السجن أصبح أبا لجميع العراقيين ، الذين أصبحوا غرباء في ديارهم ، فمن يستطيع أن ينسى أن العراق أصبحت كلها مسجونة لأكثر من 12 عاما في حصار دولي أكل الأخضر واليابس ، حصار دولي كان العرب هم أول من نفذه .
نقف عند تلك الصور التي بثتها التلفزة العالمية ، صور لضابطة في الجيش الأميركي تقف في صور مخلة تمتهن ليس الكرامة الانسانية فحسب بل الكرامة الحيوانية ، وليس هنا بيت القصيد والقصيدة بل ان تلك الضابطة المسماة كارنيسكي في النهاية امرأة ، والمرأة دائما هي رمز العطاء ورمز الحنان والأمومة ، ليس منذ الأمس بل ان جميع الحضارات وفي كافة الميثلوجيات منذ أن وعى الإنسان أنه مختلف قليلا عن الحيوان ، صورت المرأة في جميع الحضارات على أنها رمز الخصب والعطاء ، لتأتي تلك المرأة الأميركية والضابطة في الجيش الأميركي لتنسف تلك الصورة عن المرأة لنراها تتحول في الزمن الأميركي لوحش كاسر .
يجب الوقوف أيضا على تصريح الجيش الأميركي عن تلك الحادثة البشعة ، حيث قيل عن الجزاء الذي من الممكن أن تتلقاه الضابطة الأميركية عن هذه الجريمة ، وأنقله هنا حرفيا مثلما ورد ( تعفى من الخدمة ، أو تحرم من الترقية أو تتلقى خطاب تأنيب ، وربما أيضا لا يلقى باللوم عليها ) !!! أي عقل يتقبل هذا العقاب ، هذا ليس عقابا بل هدية لهذه الضابطة ، فالاعفاء من الخدمة بالنسبة للضابطة كاردينسكي هي هدية في الواقع، فأي جندي يقبل الخدمة في ظل الظروف الملتهبة في العراق؟ حيث شعب يواجه أبشع أنواع القتل والصلب اليومي من قبل هذه الضابطة وغيرها من أفراد قوات الاحتلال ، ومن لا يريد الاعفاء ، ومن ثم بعد استبعاد أحتمال الغاء الخدمة احتمال في أن يتم توجيه خطاب تأنيب !!! أمر يدعو للضحك حتما ، فهل هذه الضابطة الأميركية في مدرسه لتتلقى فيها خطاب تأنيب ، ولكن ربما فعلا هي في مدرسة ، ولكنها مدرسة للقتل وتجربة الأسلحة المدمرة ، مدرسة تستطلع الغرائز الحيوانية المكبوتة عند البشر وإظهارها عن طريق سجناء عزل ، ثم نأتي على احتمال آخر لعقاب الضابطة في الجيش الأميركي وهو أنه ربما لا يلقى عليها باللوم !! هذا الاحتمال يدعو للجنون حقا ، ورغم ذلك هو اقتراح منطقي لسبب واحد أنها لا يلقى عليها باللوم بل على من جاء بها للعراق لتفعل هذا الفعل المخزي ، وتقديمه للمحاكمة .
يجب أن نرى وجها آخر لهذه الجريمة ، وهو الوجه المادي لها ، فهذه الصور لم تنشر ( ببلاش ) بل تم دفع مبالغ مالية جراء نشرها ، هذه المبالغ تم دفعها للمصدر والمصدر بطبيعة الحال أفراد الجيش الأميركي ، أولئك الأفراد الذين لم يكفهم الآلاف المؤلفة من الدولارات المدفوعة لهم نظير امتصاص الدم والنفط العراقيين بل أيضا يريدون أن يتاجروا بصور جرائمهم .
وجه آخر قبيح يطل من وراء الجريمة ، وهي أن جنود الاحتلال مبرئين سلفا من جرائمهم، ولا أحد يستطيع أن ينسى أن الولايات المتحدة الأميركية وقفت بشدة ضد فكرة إنشاء محكمة عالمية تتيح تتبع الجنود المجرمين ، لدرايتها سلفا بالجرائم التي سيقوم بها جنودها والتي قاموا بها ، وكل جندي يعرف سلفا أنه محمي من أي ملاحقة ، وأيضا وراء تصريحات المسئولين السياسيين المتراوحة بين الصدمة والاشمئزاز رسالة خفية للعراقيين ، وهي أن من يقاوم هذا هو مصيره وليست الشهادة ، وطبعا مضمون تلك الصور عار على الإنسان وبالذات الإنسان العربي ، وأتى وقت نشر الصور في نفس الوقت الذي تتزايد فيه المقاومة ، ولا يجب أن نتناسى الرقابة الأميركية الشديدة على وسائل الإعلام العالمية للجرائم التي تحدث في العراق وهذا التسريب غيض من الفيض الذي اجتزه رقيب الإعلام الأميركي ، وأتى لإثباط همة المقاومة العراقية .
انها فعلا حرب الحرية هذه الحرب القائمة في العراق ، ولكنها ليست من أجل حرية العراقيين بل من أجل حرية الجنود في ارتكاب الجرائم ، ان تلك الصور عار على جبين الانسانية، تلك الصور أخذت للذكرى ، صورا لأصدقاء الجنود الأميركان وأحبتهم، الصور التذكارية عادة ترسل للأحبة وللأصدقاء ، فهل يا ترى هذه الهدية مناسبة جدا، وان لم تكن مناسبة سنرى لاحقا جنديا أو جندية يأخذ رأس طفل عراقي أو أعضاء بشرية هدية تذكارية للأحبة في أميركا .
قراءة في صور التعذيب بسجن أبو غريب

ناصر المنجي

أعلى




طيوب الذكرة .. في ذكرى المولد

انتابتني مشاعر شتى في ذكرى مولد المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام ، وتذكرت مقطعاً من قصيدة للشاعر الباكستاني المبدع إقبال يقول فيه (أرجوك يا رب أن تحاسبني بعيداً عن المصطفى ، لأنني أستحي أن أنتسب إليه وأكون في أمته وأنا أقترف مثل هذه الذنوب) وأعترف بأن أسئلة حادة وجارحة تدفقت في نفسي صارخة بقوة (هل نحن حقاً أمة محمد ؟ وهل نستحق جميعاً الانتساب إلى هذا النبي العظيم الذي غيّر العالم كله في بضع سنين ؟ أنحن ورثته وحاملو أمانته أم أن فينا من يزور رسالته ويشوه صورته المثالية المقدسة ؟
أنحن أمة العرب الذين كرمهم الله تعالى حين اختار منهم آخر أنبيائه وأعظمهم ، واختار لغتهم لقرآنه وجنته ، ومنّ عليهم بشرف حمل الرسالة وجعلهم بفضلها سادة الدنيا يحكمون العالم القديم كله ما بين حدود فرنسا وحدود الصين أم نحن أمة لم تعد تعرف قيمة ما تملك ولم تعد تدرك خطر المسئولية الأخلاقية الإنسانية التي كلفها الله بها ؟
وكيف تصل أمتنا إلى هذه الهاوية السحيقة من الضعف والذل والهوان ولديها هذه الخصوصية الحضارية الروحية والعقلية التي لا مثيل لها في حضارات الأمم ؟
وكم هو مفجع أن يسيء إلى النبي المصطفى من يدعون أنهم أتباعه وأبناء ملته ، ومن يزعم أنهم ينفذون تعاليمه حين يهاجمون الناس بقنابل ومتفجرات فيقتلون ويسفكون دماء الأبرياء ويرتكبون الجرائم التي لا هدف لها سوى تشويه صورة الإسلام ، وتقديم الذريعة لأعدائه للانقضاض عليه ، وسحق أتباعه.
و كم تبدو الإساءة كبيرة للرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) حين يطلق باسمه المحمّد حكما بالقتل على أحد من الناس كتابياً كان أم غير كتابي بذريعة أنه كافر ، بينما يعلن الرسول الكريم للكافرين شعاره العظيم (لكم دينكم ولي دين) والإسلام كما يعرف كل أتباعه لا يسمح للمسلمين بقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وهذا الحق هو الدفاع عن النفس والوطن والعرض والمال ومقاومة المعتدين .
وكيف يملك الجرأة على تكفير الناس من ينسب نفسه للمسلمين والله وحده العالم بما يضمر الناس وبما يكنّون ؟ ومن ذا ينصب نفسه قاضياً باسم الله فيدخل هذا إلى الجنة وذاك إلى الجحيم ، والله سبحانه يقول عن ذاته العلية إنه الغفور الرحيم ؟
إن من عظمة الإسلام أنه لم يجعل بين الإنسان وبين ربه واسطة ، ولم يجعل بين الإيمان والكفر أبواباً مغلقة أو مسدودة ، فقد يصبح المرء مؤمناً ثم يمسي وهو كافر ، وقد يحدث العكس ، والمؤمنون يدعون الله في كل حين فيقولون يا مثبت القلوب ثبتنا على دينك .
وليس من المعتدين من يأتي إلى بلاد العرب والمسلمين زائراً أو عاملاً أو مستثمراً حتى ولو كان جيش دولته يعتدي على المسلمين ، فهو في عهد وذمة ما دام دخل تلك البلاد بما تكفله له حصانة سمة الدخول ، وفيها موافقة الدولة على استضافته ، ومن ذا يملك الحكم على رجل مدني من الغرب بأنه عدو لمجرد أن بلاده تشارك في عدوان على بلادنا ، ونحن نرى ملايين المتظاهرين الغربيين في عواصم أوروبا وأميركا وأستراليا يخرجون ضد حكوماتهم ، وينادون بوقف العدوان على العرب وعلى المسلمين .
وليضع أحدنا نفسه مكان الغربي المسيحي أو العلماني ، وهو يرى نفسه محكوماً عليه بالكفر أومهدداً بالقتل باسم الإسلام ، فكيف سيكون موقفه إذن من دين محمد ؟ وكيف سيقبل حديث المسلمين عن كون الإسلام دين اعتراف بالآخر ، ودين سلام وأمان ؟ إنني أسمع من يقولون إن ثقافة التطرف الإسلامي هي المسئولة ، ولكنني لا أجد في الإسلام كله ثقافة تطرف ، ولا أعرف نصاً دينياً واحداً يبرر قتل زائر أو عامل في بلاد المسلمين بذريعة أنه كافر ، فأما مقاومة المعتدي فمكانها ساحة العدوان ذاته ، فما يحدث في العراق أو فلسطين من مقاومة للمعتدين ، أمر مشروع بل هو عفوي وفطري ولا يحتاج إلى فتوى من دين ، فحتى الحيوانات تدافع عن نفسها بالغريزة ضد من يعتدي عليها ، وليس من المقاومة المشروعة قتل أناس يأتون لعمل مدني ما داموا لا يشاركون بالعدوان على أحد ، ولا يشهرون سلاحاً ضد الشعب ، فهم آمنون بحق العهد والميثاق الدولي ، ولهم حصانة المبعوثين .
ثم إن اعتبار الغرب عدواً بالمطلق للعرب وللمسلمين وتهديد أوروبا كلها أو أميركا كلها يوقعنا في ذات الغلط الفادح الذي ننتقده عند بعض الغربيين الذين حملوا العرب والمسلمين جميعاً مسئولية أبنائهم المتطرفين الذين تبرأنا من جرائمهم وقلنا إنهم لايمثلوننا . وكيف ننسى أن في الغرب مئات الملايين من الذين يتعاطفون مع قضايانا و لا ينكرون علينا حقوقنا ، وفيهم من يقدرون ديننا ونبينا المصطفى إلى درجة التقديس وهم غير مسلمين ؟
وكيف ننكر أن شعوب أوروبا وأميركا وأستراليا فتحت قلوبها للعرب والمسلمين واستقبلت ملايين المهجرين بل إنها منحتهم كثيرين منهم الجنسيات وتبعاتها من الحقوق دون النظر إلى قومياتهم وأديانهم ؟
ولقد عرف كثيرون من فلاسفة الغرب ومفكريه قدر ديننا وحضارتنا ، واعترفوا لنا بمكانتنا الفكرية بل توقعوا لديننا انتشاراً واسعاً في العالم كله ، ورأى بعضهم فيه حلولاً لأزمة الخواء الروحي الذي تعاني منه البشرية .
حسبنا أن نقتطف بعض ما قاله كبار فلاسفة وباحثوا الغرب عن نبينا العظيم ونحن نحتفل بذكرى مولده ، وسترد إلى الذاكرة على الفور كتابات غوته وبرناردشو وبوشكين ولامارتين وفولتير وتولستوي وسواهم ممن يصعب حصر أسمائهم لوفرة من كتبوا في الغرب عن سيد المرسلين .
ولقد كان أبرز ما لفت انتباه المفكرين الغربيين إلى الإسلام هو موقفه المتسامح مع الأديان ومع عقائد البشر واعترافه بها جميعاً بغض النظر عن موقفها منه رفضاً وإنكاراً.
وكم من كاتب غربي أشار بإشادة عظيمة إلى موقف الإسلام من السيد المسيح كلمة الله وآيته ، ومن السيدة البتول مريم التي فضلها الله تعالى على نساء العالمين وبينهن السيدة آمنة أم الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وبنته فاطمة الزهراء ثم زوجته الأولى خديجة وزوجته المحببة عائشة وسواهن من نساء آل البيت المطهرين ، ولاتفسير لهذا التفضيل الخاص لمريم بنت عمران خارج الديانة المسيحية غير أن النبي محمداً يبلغ رسالة الله ولا يكتم آية من القرآن ، ولا يبدل من عنده شيئاً مما أنزل عليه ربه ، وغير انه يصدق ما جاء به السيد المسيح ومن سبقه من المرسلين .
كما لفت اهتمام المفكرين الغربيين ذاك الفضاء الرحب من الحرية الدينية والفكرية الذي أطلقه الإسلام في شعاره الشهير (لا إكراه في الدين) ولقد وجدت الباحثة الألمانية زيغريد هونكة أن سر عظمة الإسلام هي في هذا الشعار .
كما أثار اهتمام المفكرين الغربيين إعلان الإسلام للمساواة بين البشر دون النظر إلى عرق أو لون أو قوة أو مكانة مالية أو اجتماعية ، فالإسلام يوحد بين أبنائه ويساوي بينهم ، وقد قالت الشاعرة ساروجين نايدو إن المساواة تطبق في الإسلام خمس مرات كل يوم عندما يقف الأمير والفقير يركعان ويسجدان كتفاً إلى كتف .
ورأى الفيلسوف برناردشو أن عظمة الإسلام تجسدت في قدرته على هضم أطوار الحياة المختلفة ، ورأى فيه كل حسنات الأديان السابقة ، وقال إنه دين لكل الأجناس ، وقد جمع منذ بدء ظهوره بين سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي وصهرهم في بوتقة واحدة .
أما شاعر فرنسا الكبير لامارتين فقد أشار إلى حقيقة هامة في دين محمد حين قال (إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يلبي مطالب الروح والجسد دون أن يعرض المسلم إلى تأنيب الضمير) .
وقد لفتت هذه المزية في تلبية المقاصد انتباه الأمير تشالرز حين قال كذلك (إن الإسلام دين يرفض الفصل بين الطبيعة والإنسان ، وبين العلم والإيمان ، وبين العقل والمادة).
لقد فهم عباقرة الغرب أن من أسرار بقاء الإسلام حيوياً في قلوب المسلمين كونه دين دنيا ، وليس ديناً روحانياً يبحث في الملكوت واللاهوت فقط ، إنه دين ينظم احتياجات الإنسان العقلية والعاطفية والجنسية والروحية وينظم حركة المجتمع ويرسم له الحدود العامة التي تحفظ الحقوق وتبين الواجبات .
وهو دين اجتماعي كما وصفه الباحث والمبشر الأميركي (ساليب) فهو كما قال (لا يقدم أخوة دينية فقط وإنما يقدم أخوة اجتماعية) وليس في الإسلام جملة واحدة تناقض الفطرة الإنسانية أو تدعو إلى ما ينكره العقل والمنطق ، وقد أشار إلى ذلك غوستاف لوبون حين قال (كل ما في الإسلام يدعو إلى الصلاح والإصلاح).
ولم يكن بوسع رسالة محمد أن تصل إلى مستوى الكمال المطلق لولا أنها كانت عملية وقابلة للتنفيذ ، ولولا أن محمداً عليه الصلاة والسلام حقق مبدأ القدوة الحسنة ، وقد قال الباحث الفرنسي كليمان هوارت (نبي غير عادي من يقسم ويقول لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، ولو أن المسلمين اتخذوه قدوة لأصبح العالم كله مسلما) .
ولقد كان الشاعر الألماني العبقري غوته يفاخر بميله إلى الإسلام من شدة إعجابه بالنبي المصطفى ، فهو الذي قال (لقد بحثت في التاريخ عن مثل أعلى للإنسان فوجدته في النبي محمد)
وقد استدعت دراسته الشهيرة عن (محمد) بما فيها من تعظيم لقدر النبي أن يقال إن غوته قد اعتنق الإسلام ، فكتب يقول (لا أكره أن يقال عني إنني مسلم ، فإذا كان الإسلام يعني الاستسلام لله فكلنا نحيا ونموت على الإسلام).
ولم يكن لامارتين الفرنسي أقل إعجاباً بشخصية النبي من غوته الألماني فقد كتب لامارتين يقول (إن أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة النبي محمد دراسة واعية ،وأدركت ما فيها من عظمة وخلود ، من ذا الذي يجرؤ على تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد ؟ لقد هدم كل المعتقدات التي تجعل واسطة بين الخالق والمخلوق).
ولم يكن تولستوي الروسي أقل منهما إعجاباً بالنبي ، فقد كتب يقول (أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد ، لقد هدى أمته إلى طريق الحق ، وفتح لها طريق الرقي والمدنية) وكان الشاعر الروسي العبقري بوشكين قد وصف عملية شق صدر النبي في طفولته فقال في قصيدته (شق الصدر ، ونزع منه القلب ، لتغسله الملائكة ثم ثبت في مكانه ، قم أيها النبي فطف في العالم ، وأشعل النور في قلوب الناس) .
وقد اختصر الأسباني جان ليك أوصاف النبي حين كتب يقول (لايمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله تعالى بقوله (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ، إنه رحمة حقيقة وإنني أصلي عليه بشوق ولهفة.
* إن الاحتفال بذكرى ميلاد محمد عليه الصلاة والسلام يدعونا إلى تأمل عميق لرسالته ، ودراسة متأنية لسيرته ، لنوضح للبشرية أن كثيراً مما ينسب إلى تعاليم محمد (صلى الله عليه وسلم) هو ليس منها في شيء ، ولو كان الإسلام دين عنف وحقد لما بقي خالداً وسيبقى ، ولما انتشر في بلدان لم يصل إليها جيش مسلم ، مع أن الجيوش المسلمة التي فتحت البلدان لم تجبر أحداً بالقوة على اعتناق الدين الجديد ، فقد كان المسلمون يبلغون الدعوة ولكنهم يخيرون الناس بين الدخول في الإسلام وبين البقاء على عقائدهم ، لأن شعار الإسلام الشهير هو (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .


د. رياض نعسان أغا

أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



السلطنة تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية تحت شعار تشجيع الإبداع

وادي العين .... واحة سياحية

الجنود العائدون من أفغانستان يقتلون زوجاتهم


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept