الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





تحفيزا لمهارات الفتاة العمانية وإبداعها في حرفة الخياطة والتفصيل
برامج تدريبية صيفية لمعهد الأنامل البيضاء بالداخلية

نزوى ـ من مؤمن الهنائي: استغلالا للاجازة الصيفية وفي سياق الجهود المبذولة من القطاع الخاص في دعم وتفعيل البرامج التأهيلية والتدريبية للكوادر الوطنية في مختلف المهن والاعمال لاسيما الحرفية منها والتي اصبحت الرهان الحقيقي لقدرات المواهب الشابة لمنافسة العمال الوافدين يواصل معهد الانامل البيضاء للتدريب الحرفي بولاية نزوى عقد سلسلة دوراته التدريبية خلال الصيف في مجال الخياطة والتفصيل واكد مرهون بن داود المسروري مدير المعهد ان المعهد بدأ في فتح ابوابه لاستقبال الفتيات الراغبات في التدريب واوضح المسروري ان الدورة الحالية تتضمن تقديم المهارات اللازمة في مجال الخياطة والتفصيل من خلال 160 ساعة تدريبية يتم خلالها تقديم الشرح النظري والتدريب العملي لطرق القص والمقاسات وتصميم الازياء والطرازات الى جانب عمل الاضافات الجمالية للفساتين ثم عملية الخياطة الفعلية وتطرق مدير المعهد الى ان الدورات المتعلقة بمجالات التفصيل والتطريز والخياطة والتي تعنى بالفتاة العمانية على وجه الخصوص تأتي استجابة لحاجة السوق المحلية حيث ان بعض الملتحقات بالدورات خلال الفترة الماضية استطعن تفعيل ادوارهن في السوق المحلى من خلال فتح محلات منافسة للعمال الوافدين واضاف مرهون المسروي : ان كافة الوسائل التدريبية متوفرة من قاعات التدريب على الخياطة والتفصيل والمواد الخام ومشغل متكامل كماكينات الخياطة التي تمكن الفتاة العمانية المتدربة على ممارسة المجال الذي ترغبه تحت اشراف مدربات عمانيات ذات خبرة في مجال التفصيل والخياطة واكد المسروري ان التدريب الحرفي في السلطنة قطع شوطا طيبا وبدوره عزز مبدأ الشراكة القائمة بين المؤسسات الحكومية المعنية بالتدريب والقطاع الخاص وهو ما يخدم عملية التعمين في كافة المهن التي يتطلبها السوق للعمل المحلي.


أعلى





عدد من قرى ومناطق نزوى تعاني من نقص شديد للمياه الموصلة
بشبكة التوزيع الحكومية

الأهالي : أكثر من يوم لم تصل المياه إلى منازلنا
وضعف شديد بشبكة التوزيع

مدير دائرة مياه الداخلية : المشكلة تعاني منها معظم ولايات السلطنة
بسبب شح المياه في الآبار
حقل الرحبة سيحل مشكلة ضعف وصول المياه إلى قرى نزوى

تحقيق ـ سالم بن عبدالله السالمي: اشتكى عدد من المواطنين بعدد من مناطق وقرى ولاية نزوى من مشكلة ضعف المياه التي تصلهم عن طريق شبكة التوزيع الحكومية للمنازل والمؤسسات الحكومية. حيث اصبحت كمية المياه المربوطة بشبكة التوزيع ضعيفا جدا تصل الى خزانات المنازل في مناطق حي العين وغاف الشيخ وسعال ودارس وعدد من قرى ومناطق الولاية.
وقال خالد بن ناصر الهنائي: ان وصول المياه الى المنازل اصبح مشكلة نعاني منها يوميا بسبب قلة المياه التي تصل الى منزلنا.
واضاف: انه يجب وضع الحلول المناسبة خاصة وان شح المياه في الآبار هي المشكلة الاولى بالمنازل و مطلوب الترشيد في استهلاك المياه.
واشار الى ان حاجة الانسان من المياه اصبحت شيئا ضروريا وعليه فانه من واجب الانسان التضرع الى المولى عز وجل بنزول الغيث.
وقال ناصر بن سعيد العدواني: ان مشكلة وصول المياه الى المنازل تضعف يوما بعد يوم من شبكة التوزيع الحكومية واضاف : ان هناك عددا كبير من المنازل لم تصلها المياه في اليوم نتيجة قلة المياه التي توصل عن طريق خط التوزيع.
وقال محمد بن سعيد المنذري : نحن نعرف ان شح المياه والجفاف الشديدالذي تعاني منه الولاية هما احد الاسباب التي ادت الى ضعف المياه وقلة المنسوب في الآبار واضاف: انني اود ان اسأل انه لابد هنا من حلول تدركها وزارة الاسكان والكهرباء والمياه . وقال : ان الانسان لايستغني عن المياه بقوله تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي).
وبعد ان اوضح الأهالي هذه المشكلة قد اتصلنا بالمهندس سالم السديري مدير دائرة المياه بالداخلية فاوضح قائلا: من المعروف ان مشكلة شح المياه والجفاف الشديد وانخفاض منسوب المياه الذي نعاني منه مختلف ولايات السلطنة هو امر واضح وان ولاية نزوى هي واحدة من ولايات السلطنة التي تعاني من مشكلة النقص الحاد من المياه بسبب انخفاض منسوب المياه في الآبار التي تغذي خزانات المياه الرئيسية.
واضاف: ان الايام الماضية تأثر عدد من حقول التغذية ومنها حقل مياه ولاية منح والذي اصبح منسوب المياه به ضعيفا جدا نتيجة شح المياه.
وأكد مدير دائرة مياه الداخلية ان وزارة الاسكان والكهرباء والمياه تعمل جاهدة في ايجاد الحلول المناسبة لتوفير المياه من خلال حفر واكتشاف آبار وحقل مياه تسد المتطلبات وتحد من انقطاع المياه واشار: انه من ضمن الحلول لمشكلة تقطع المياه بعدد من قرى ومناطق ولاية نزوى هو ربط حقل الرحبة بمشروع وادي سميط وان هناك نتائج مبشرة وان الشركة المنفذة للمشروع تقوم حاليا بتنفيذ العمل بحقل الرحبة وربطه بالخط الرئيسي للخزان والذي من المتوقع ان يبدأ تشغيله في بداية شهر يوليو القادم .
واختتم المهندس سالم السديري مدير دائرة مياه الداخلية ان على الانسان ان يدرك أهمية المياه ومتطلبات الحياة اليومية منها وانه يجب الترشيد في استهلاك المياه حسب الحاجة والضرورة وعدم الاسراف في استهلاك المياه باعتبارها ثروة وطنية يجب المحافظة عليها آبارا كانت او افلاجا او حتى استهلاك الاسرة في المنزل.


أعلى





ارتفاع أسعار النفط سيساهم في زيادة الانفاق
على تقنية المعلومات في دول الخليج

تحقق معظم الدول الخليجية فائضا في موازناتها المالية بسبب الارتفاع الكبير الحاصل في اسعار النفط والذي ينعكس ايجابا على الاداء الاقتصادي لدول المنطقة، وبالاخص في المملكة العربية السعودية التي تمثل اكبر اقتصاديات دول الخليج. ومن المتوقع ان يحقق هذا الانتعاش زيادة في انفاق المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية على بنيتها التحتية التقنية والاستفادة من زيادة حجم الموازنة العامة لتطوير وتحديث شبكاتها التقنية، ويمكن ان نشعر بهذه الزيادة خلال زيادة مخصصات اقسام التقنية في المؤسسات للعام 2005.
والامر مماثل للشركات المتوسطة والكبيرة الحجم، التي عادة ما يتناسب حجم اعمالها طرديا مع حجم اعمال ومشاريع الدولة، فمن المتوقع ان تقوم هذه المؤسسات بتحديث برمجياتها وشراء اجهزة ومعدات معلوماتية جديدة.
وقال انطوان اغوادو، المدير الاقليمي لشركة سيتريكس خلال ندوة فرص العمل باستخدام أنظمة ستريكس للبرمجيات التي عقدت مؤخرا في دبي وبحضور ممثلي شركات خليجية كبيرة مثل ارامكو وسابك ومجموعة الفطيم: ( هناك استثمار كبير يجب ان يحصل في تبني المفهوم الصحيح والملائم للمؤسسة قبل الاستثمار في الادوات والحلول. فحجم التوسع المستقبلي للشركة ومعدلات النمو والمنطقة الجغرافية التي ينتشر فيها موظفو المؤسسة، جميعها عوامل يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار ، ومن ثم يتم تحديد نوع البرمجيات والحلول المتوفرة التي يمكن ان تلائم المتغيرات الحاصلة في المؤسسة).
واضاف:( 80% من مخصصات أقسام تقنية المعلومات في المؤسسات تذهب الى الوظائف التشغيلية وادامة المعدات التقنية بدلا من انها يجب ان تخصص لأغراض التطوير. واذا ما درس كيف استفادت شركة عملاقة مثل SAP في استخدام حلول ستريكس من اجل تحويل مخصصات الادامة الى مجال التطوير، لتمكنوا من توفير الكثير على ميزانيات مؤسساتهم).
واضاف اغوادو:( دول الخليج تشكل اكبر اسواق المنطقة من حيث الانفاق في مجال تقنية المعلومات، هناك مؤسسات كبيرة ذات مواصفات عالمية ومعايير عمل صارمة، وهو مايساعد ويسهل من عمل شركات البرمجة العالمية، لان اللغة ستكون مشتركة والعامل المشترك والهدف الاوحد هو اتاحة افضل الحلول التي تساهم في خفض التكاليف وزيادة الانفاق).
و قام الدكتور رينر شميت مدير تقنية المعلومات في الشركة العالمية SAP بتقديم واستعراض قدرات الشركات على التوفير اذا ما استخدمت البرمجيات الصحيحية، حيث قال: نحن في SAP كنا سعداء عندما ارتفعت إنتاجيتنا بنسبة 35 % بعد قيامنا بتطبيق حلول ستريكس على 29 ألفا من عملائنا ، كما ساهمت ستريكس بنفس الوقت في تقليل نفقاتنا في مجال التقنية بحدود 35 % .


أعلى





3.7 مليون ريال قيمة تداولاتها
سوق مسقط تغلق مرتفعة بنسبة 1.33 بالمائة في طريقها
لكسر حاجز 3500 نقطة في ختام التعاملات الاسبوعية
سهم الوطنية للتمويل يرتفع 130 بيسة
وبنك عمان الدولي 160 بيسة وتراجع سهم المها 90 بيسة

كتب ـ خلفان الرحبي: اختتمت سوق مسقط للاوراق المالية مرتفعة بنسبة 1.33 نقطة لتسجل مستوى 3404.74 نقطة بارتفاع مقداره 44.30 نقطة عن 3360.44 نقطة وجاء هذا الارتفاع نتيجة للمكاسب التي حققها مؤشر قطاع البنوك وشركات الاستثمار حيث قفز 87.53 نقطة ليسجل 4632.28 نقطة مقابل 4544.75 نقطة وارتفع مؤشر الخدمات بمقدار 1.79 نقطة وسجل مستوى 1460.51 نقطة مقابل 1458.72 نقطة بالمقابل تراجع مؤشر قطاع الصناعة بمقدار 5.18 نقطة واغلق عند مستوى 2834.22 نقطة مقابل 2839.4 نقطة.
وعلى صعيد الاغلاقات ارتفع سهم الوطنية للتمويل 130 بيسة مسجلا سعر 1.73 ريال مقابل 1.6 ريال وصعد سهم بنك عمان الدولي 160 بيسة واغلق عند سعر 3.14 ريال مقابل 2.98 ريال وارتفع سهم عمان والامارات للاستثمار القابضة 80 بيسة ليقفل سعر السهم عند 1.64 ريال.
بالمقابل تراجع سهم المها لتسويق المنتجات النفطية 90 بيسة واغلق عند سعر 3.82 ريال وانخفض سهم المتحدة للطاقة والانوار القابضة 10 بيسات.

التداولات
وعلى صعيد التداولات شهدت السوق تداول ما كميته 1.693 مليون سهم بلغت قيمتها 3.751 مليون ريال عماني مقابل 1.766 مليون سهم خلال امس الاول بقيمة 4.130 مليون ريال عماني وقد بلغ عدد الشركات التي تم التداول باسهمها امس 44 شركة ارتفعت اسعار اسهم 22 شركة منها مقابل تراجع اسعار اسهم 5 شركات واستقرار اسعار اسهم 17 شركة عند الاغلاقات السابقة فيما تم تنفيذ ما عدده 2.122 صفقة مقابل 3.073 صفقة.
وقد واصلت اسهم المها لتسويق المنتجات النفطية تصدرها للشركات المتداولة حيث بلغت اسهمها المتداولة 730.317 سهم مستحوذة على 43.1 في المائة من كمية الاسهم بقيمة بلغت 191.247 ريالا عمانيا كما جرى التداول باسهم بنك عمان الدولي البالغة 727.456 سهما بلغت قيمتها 231.946 ريالا عمانيا وتداول اسهم حساب اوركس للاستثمار المشترك البالغة 539.356 سهما بقيمة 495.500 ريال عماني.

 

أعلى





المؤتمر الإقليمى العربى للاسكوا يقيّم ما تم تنفيذه
للنهوض بالمرأة العربية خلال الاعوام العشرة الماضية

القاهرة ـ العمانية : تعقد اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا الاسكوا بمنظمة الامم المتحدة من الثامن وحتى العاشر من يوليو القادم أعمال مؤتمرها الاقليمى العربى ببيروت ويستمر ثلاثة أيام.
ويهدف المؤتمر الى مراجعة وتقييم ما تم تنفيذه فى مجال النهوض بالمرأة العربية خلال الاعوام العشرة الماضية.
ومن المقرر ان يكون المؤتمر الاقليمى بديلا عن المؤتمر العالمى الذى اعتادت الامم المتحدة عقده كل عشر سنوات والذى كان مقررا عقده العام القادم.

أعلى





مياه الصرف من المطابخ وتأثيرها على البيئة

القليل منا ملم بما يسببه ماء الصرف من المطابخ وقاعات تحضير الأطعمة الجاهزة أو النصف جاهزة من تأثيرات سيئة على البيئة والمبنى أو منظومات تصريف المياه. يحتوي ماء الصرف من المطبخ على المواد الدهنية (الشحوم والزيوت والسمن) ومواد صلبة غير ذائبة. فما هي المشاكل التي تسببها هذه المواد، وما هي تبعات هذه المشاكل وتأثيرها على البيئة ؟ أول هذه المشاكل هو انسداد المجرى بسبب تجمع المواد الدهنية التي يتجمد معظمها عند درجات الحرارة الاعتيادية. انسداد المجرى سيؤدي الى فيضان ماء الصرف وانتشاره في المطبخ أو القاعة وبالتالي تلوث بيئي. يزداد تأثير هذا التلوث إذا ما اختلط الماء الفائض بالمياه الجوفية أو تم تصريفه الى المياه السطحية. انسداد المجرى يتطلب إغلاق المطبخ أو قاعة التحضير والقيام بعمليات إزالة الماء الفائض ثم فتح المجرى وتنظيف الموقع. هذه العمليات تتطلب ايقاف الخدمات التي يقدمها المطبخ أو القاعة.
أغلب أصحاب المطاعم ومسئولى قاعات إنتاج الأطعمة يعتبرون مسألة وكلفة انسداد مجاري المياه مسألة اعتيادية وتكاليفها جزء من مصاريف العمل. وقد لا يدركون ما هو تأثير هذا الانسداد خصوصا ان معظم حالات الانسداد تحدث عندما يكون المطعم مزدحما بالزبائن وحركة العمل في المطبخ كثيفة. وفي نفس الوقت لا يرغب أحد ان يشعر الزبائن بحدوث خلل ما في عمل المطبخ او يطلع الزبون او مراقب البلدية على الماء الفائض فوق الارضية. لهذا لا بد من اتخاذ الإجراء المناسب لتفادي حصول حالة الانسداد هذه.
وحدات معاملة مياه الصرف القياسية، والتي تكلف مبالغ طائلة، قد لا تتمكن من معالجة المياه التي تحتوي على المواد الدهنية بسبب بعض المحددات التصميمية. هذه المواد تعيق العمليات البيولوجية اللازمة لمعالجة مياه الصرف، مما يؤدي الى صعوبة عمليات المعالجة وارتفاع في معدل صيانة معدات وحدة المعالجة.
في بعض الدول تفرض السلطات المحلية شروطا، مع مراقبة دورية، على المطاعم وقاعات إنتاج الأطعمة لتجنب مرور المواد الدهنية الى منظومة جمع او معالجة مياه الصرف. كما تفرض عليها استخدام (مصيدة المواد الدهنية) قبل صرف الماء الى منظومة او شبكة مياه الصرف. مبدأ عمل هذه المصيدة يعتمد على كون المواد الدهنية لا تذوب بالماء ولها كثافة أقل من كثافة الماء، ولهذا فهي تطفو عليه، وبالتالي فالمصيدة عبارة عن وعاء يتم الفصل داخله. عندما يكون حجم المصيدة بمقدار يوفر لماء الصرف فترة مكوث كافية بحيث تسمح لقطرات المواد الدهنية الصعود من طبقات الماء السفلى الى الطبقة العليا حيث تطفو الدهون فوق الماء. وبهذا تتجمع في الطبقة العليا في حين يتجمع الماء في الطبقة السفلى.
هناك ثلاثة أنواع من مصائد المواد الدهنية، الأول من النوع التقليدي والثاني يستخدم المواد الكيماوية والثالث ذاتي العمل (الاوتوماتيكي). المصيدة التقليدية غالبا ما تكون خزان تحت الأرض ينفذ خارج المطبخ او القاعة. ولهذا وفي أغلب الأحيان لا تساعد هذه المصيدة على تجنب انسداد المجرى خصوصا اذا كانت المسافة يبن احواض استخدام الماء والمصيدة طويلة نسبيا، وكذلك طول انبوب التصريف. صحيح ان المصيدة تحت الأرض تقوم بواجب عزل المواد الدهنية عن الماء الا ان فائدتها تنحصر في منع وصول هذه المواد الى شبكة أنابيب ومنظومات معالجة مياه الصرف ولا تعالج مسألة انسداد المجرى من أحواض الغسل الى المصيدة. كما أنها تحتاج الى التنظيف دوريا، فإذا كانت كمية الدهون الطافية قليلة (في المصائد صغيرة الحجم) يتم رفع الطبقة بواسطة دلو ومن قبل أحد العاملين. أما إذا كانت كثيرة الكمية فعندها تستدعي الحاجة الى استخدام مضخة لسحب طبقة الدهون. يجب ان تتم عملية الازالة دوريا لأن كفاءة المصيدة تهبط كلما ازدادت كمية الدهون الطافية. ولما كانت المواد الدهنية تملأ المصيدة من الأعلى فإنه من الصعوبة معرفة عمق طبقة الدهون لأن المصيدة تحت مستوى سطح الارض. لهذا فإن استخدام المصيدة التقليدية قد لا يضمن الحصول على عملية فصل تامة.
النوع الثاني من المصائد، أي التي تستخدم المواد الكيماوية، والتي غالبا ما يتم تثبيتها داخل المطبخ، وفيها يتم حقن مواد كيماوية في الوعاء الذي يستقبل ماء الصرف. تعمل المواد الكيماوية على تكسير كتل الدهون الى قطرات صغيرة جدا مكونة محلول مستحلب، ولهذا لا تتكون طبقة متجمعة من الدهون. هذه الطريقة لا تقدم حلا كاملا للمشكلة، وإنما تنقلها من مجاري المطبخ الى مجاري مياه الصرف الرئيسية حيث تفقد المواد الكيماوية قابليتها على المحافظة على المحلول المستحلب بسبب اختلاط المياه من مختلف المصادر. وبالنتيجة تعود الدهون الى التجمع ثم التصلب عندما تنخفض درجة حرارتها، او أنها تصل الى محطات المعالجة المركزية والتي قد تكون غير مهيأة لاستقبال هذه المواد. لهذه الأسباب ولخطورة تواجد مواد كيميائية داخل المطبخ وكلفة هذه المواد التي ترفع من الكلفة التشغيلية للمصيدة فإن هذا النوع من المصائد غير مرغوب به في معظم الدول الاوروبية.
المصائد ذاتية العمل (الاوتوماتيكية) لإزالة وعزل الماد الدهنية عن ماء المصرف من المطبخ تمثل النوع النوع الثالث من المصائد. هذه المصائد تستلم الماء قبل دخوله أنابيب الصرف إذ يتم تثبيتها تحت وعاء الغسل او أي وعاء أخر في المطبخ يقوم بصرف ماء يحتوي على الدهون. هذه المصائد عبارة عن وعاء مصنع من الفولاذ المقاوم للصدأ وفيه يتم انفصال المواد الدهنية عن الماء بفعل فرق الكثافة حيث تطفو هذه المواد فوق الماء. تتم إزالة المواد الطافية دوريا (يوميا اعتياديا) بواسطة قاشطة تنقل الدهون الى مجرى خاص بها ومنه الى وعاء التجميع. يبرمج عمل القاشطة حسب كميات الدهون والماء المستخدم. ولهذا لا توجد حاجة للقيام بعمليات قياس عمق طبقة الدهون او استخدام مضخة لنقلها خارج وعاء العزل، او غرف الدهون يدويا. وبهذا تكون كلفة تشغيلها أقل من تلك للمصائد التقليدية او الكيماوية. إضافة لذلك فإن هذه المصائد مناسبة جدا للمطابخ وقاعات إعداد الأطعمة التي لا تتوفر فيها المساحة الكافية لتنفيذ مصائد تحت الأرض كالبنايات المرتفعة والمطابخ والمطاعم الواقعة في الادوار العليا من البناية او في السرداب او في المطاعم القديمة حيث تصعب عملية فصل مجاري مياه الصرف الصحي عن مجاري مياه الصرف من المطبخ. أغلب المصائد الذاتية تحتوي على مصفاة لعزل المواد الصلبة المحمولة بالماء، وهذه أيضا تساعد في انسداد المجرى في حالة تسربها اليه. استخدام هذه المصائد أصبح شائعا في جميع أنحاء العالم، فهي تتميز بالكفاءة العالية وقيامها بعزل المواد الدهنية بطريقة لا تؤثر على البيئة او الصحة. تستخد هذه المصائد بكثرة في اوروبا لضمان مطابقة مياه الصرف لتلك التي تفرضها الضوابط التي يفرضها الاتحاد الأوروبي. وبالإمكان استخدامها في دول مجلس التعاون لتوفرها في اسواقها.

د. باسل عبدالجبار عبداللطيف

أعلى





التقرير السنوي الأول (الخليج في عام 2003) الصادر عن مركز الخليج للأبحاث
التحديات التي تواجه التحولات الاقتصادية الخليجية (3 ـ 3)

التحول من اقتصاديات نفطية إلى اقتصاديات متعددة الموارد
أهم التحديات التي تواجه دول المجلس

دول المجلس تقوم برسم مستقبلها من خلال ثلاثة محاور:
(التنمية الشاملة ـ التكامل ـ تنويع مصادر الدخل)

تكثيف الجهود لتنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة القطاع الخاص
للمساهمة في الاقتصاد الوطني بدول المجلس

تعزيز الأداء الاقتصادي الخليجي لتحقيق
مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس

في هذا الجزء الثالث والأخير من (الاقتصاد غير النفطي) للدكتور جمال جاسم الفخري الباحث بمركز الخليج للأبحاث نستكمل التقرير الذي كتبه في هذا المجال. حيث يتحدث عن التحديات التي تواجه التحولات الاقتصادية الخليجية، ثم الدين الخارجي ورؤية في تعزيز الأداء الاقتصادي الخليجي والتعاون الاقتصادي بين دول المجلس وتعميق وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي وفي الخاتمة يتحدث عن تأثير وتطورات الحرب على العراق في اقتصاديات دول المجلس وتداعياتها، ويؤكد على ان تحقيق التعاون بين اقتصاديات هذه الدول في صورة اكبر وزيادة التنسيق بين سياساتها الاقتصادية سوف يمكنها من مواجهة التحديات الاقتصادية الجديدة.

* التحديات التي تواجه التحولات الاقتصادية الخليجية
ان التحديات الاقتصادية التي تواجه دول مجلس التعاون كمجموعة ما زالت قائمة، فهي تسعى الى التحول من اقتصادات نفطية الى اقتصادات متعددة الموارد، وتشير استراتيجيات وخطط دول مجلس التعاون الخليجي الى ان هذه الدول تقوم برسم مستقبلها من خلال ثلاثة محاور، أولها التنمية بمعناها الشامل وفي كل المجالات، وثانيها تحقيق التكامل فيما بينها، أما المحور الثالث فهو العمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد في هذا المجال.
وهناك تخوف بين بعض أصحاب مؤسسات القطاع الخاص في الاقتصادات الخليجية من الجوانب السلبية التي يمكن ان تنتج عن تحرير السوق الخليجية الاقتصادية، وإمكانية إلحاق الضرر ببعض القطاعات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات. وضمن هذا السياق يمكن القول إنه ربما يحدث ذلك، خصوصا إذا لم يتم الاستعداد الكافي من قبل مؤسسات القطاع الخاص في الأسواق الخليجية، لاسيما الأسواق الصغيرة نسبيا في مرحلة ما بعد تحرير السوق الخليجية بشكل كامل. ولكن لا بد من ملاحظة ان هناك فرصا عديدة لمؤسسات القطاع الخاص سيتم توفيرها من قبل السوق الكبير وتبقي الاستفادة من هذه الفرص أي السوق الكبيرة مرهونة بالأخذ بعاملي التخصص من ناحية وخاصية تزايد مردود الغلة من ناحية أخرى، حيث يسهم كلاهما في تحقيق ما يسمى باقتصادات إنتاج الحجم الكبير.

* رؤية في تعزيز الأداء الاقتصادي الخليجي
لا بد من طرح رؤية استراتيجية، الهدف منها تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس في كل المجالات وتعميق التنسيق بين الأنشطة التي تتضمنها خطط التنمية الوطنية، وان تتسم الاستراتيجية بالمرونة اللازمة لخدمة أهداف التنمية في كل دولة على حدة وعلى مستوى دول المجلس كمنظومة واحدة وصولا الى الارتقاء المتواصل بنوعية الحياة فيها وتحقيق قدرة ذاتية على التكيف مع مستجدات وتحديات المرحلة المقبلة على ان تتفرع منها مجموعة من الأهداف موزعة حسب القضايا الانمائية التكاملية، كقضية التنمية المستدامة والقضايا الأمنية والدفاعية والقضايا الاقتصادية وقضايا بناء القدرة العلمية والتقنية وقضية التعامل مع التكتلات الاقتصادية والاقليمية والقضايا الاجتماعية والسكان والقوى العاملة والقضايا الاعلامية، وكذلك تبني مجموعة من الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بعيدة المدى تمثلت في: تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية، وإزالة مصادر الانكشاف من البيئة الاقتصادية لدول المجلس، وتأمين الحد الكافي للاحتياجات التنموية من المصادر المائية، والاستفادة من البنية الأساسية باعتبارها مقوما رئيسيا للتنمية في المجالات الانتاجية، وقيام المشروعات الخليجية المشتركة على أساس الحجم الكبير باعتبارها المشروعات القادرة على النفاذ الى الأسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية والتمكين من التطبيقات العلمية والتقنية والاستخدامات البديلة للموارد النفطية، وقيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة تلبي أهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة من ناحية، وتعزز عرى التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي في كل دولة وبين دول المجلس من ناحية أخرى.
أما أهم الآليات والمقومات الضرورية لتفعيل عملية تنفيذ الاستراتيجية فتتمثل في: اعتبار أجهزة التخطيط في دول المجلس آلية رئيسية لتفعيل مجالات العمل المشترك والجهود التنموية التكاملية ومتابعتها، وإيجاد آليات مؤسسية غير تقليدية للتعامل مع قضايا التنمية بعيدة المدى، وبناء الاستراتيجيات القطاعية أو تحديث الاستراتيجيات القطاعية، وتحديث فلسفة ونظم الادارة المتبعة في المجلس، والتواصل الاعلامي بين دول المجلس والتركيز على مجالات أداء الاستراتيجية التنموية التكاملية في البرامج الاعلامية لدول المجلس كافة، وتعديل التشريعات والنظم والقرارات التي لا تلائم السعي الى بلوغ الأهداف الاستراتيجية.

رابعا: التعاون الاقتصادي بين دول المجلس: تحليل وتقييم
هنالك تغيرات جارية أيضا في هياكل اقتصادات دول المجلس وأنواع صادراتها، فقطاع الصناعات التحويلية ينمو بسرعة فائقة في المملكة العربية السعودية. وكذلك الحال بالنسبة الى إعادة التصدير والأنشطة المرتبطة بها في الامارات العربية المتحدة، بينما يعد قطاع البنوك والتأمين أهم القطاعات على الاطلاق في البحرين. وفي قطر أحرز قطاع إنتاج الغاز الطبيعي تقدما كبيرا في التفوق على قطاع النفط كأهم قطاع في الاقتصاد، بينما بدأت عُمان تحصد ثمار استراتيجيتها التنموية التي تركز على تنمية موارد الغاز الطبيعي وتنشيط السياحة. ونتيجة لهذه الاتجاهات يتسم نمو القطاعات غير النفطية بالتباين عبر بلدان مجلس التعاون الخليجي.
ولكي تنجح جهود التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي لا بد ان تكون الفوائد للمجموعة ككل، ولكل دولة على حدة أكبر من الأعباء بحيث لا تنحصر هذه الفوائد والأعباء على التجارة كما يميل الى ذلك معظم الباحثين. بل إنه لا بد ان تشمل الخدمات بما في ذلك السياحة والاستثمار وانتقال الأفراد وغير ذلك مما تفرزه جهود التعاون من حيوية ديناميكية على النشاط الاقتصادي ككل، والأهم إزالة التفاوت في مستويات المعيشة بين دول المجلس، والتفاوت في مستويات الدخول بين الأفراد، والتعاون في الحد من قضية خلل التركيبة السكانية. وتوحيد قوانين الجمارك والاستثمار وحرية انتقال العمال.
وقد نجحت دول المجلس خلال العقدين الماضيين في تطوير مجالات التعاون الاقتصادية بما يقربها من التكامل الاقتصادي والوحدة الاقتصادية، وتبنى المجلس الأعلى خلال اجتماعاته السنوية العديد من القرارات المهمة في المجال الاقتصادي، والتي دفعت التعاون الاقتصادي المشترك خطوات كبيرة الى الأمام، وكان من أهم هذه القرارات تلك المتعلقة بالاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، والتكامل الانمائي.
ولتهيئة البيئة القانونية اللازمة لمواكبة هذه التطورات أصدر المجلس الأعلى في دورته العشرين (الرياض، نوفمبر 1999) قراره بتطوير الاتفاقية الاقتصادية بما يتلاءم مع تطور العمل المشترك واستكمال متطلبات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس. ويشكل التعاون الاقتصادي في اطار مجلس التعاون الخليجي، محورا أساسيا من محاور العمل المشترك، حيث تعددت الانجازات التي تهدف الى تحقيق التكامل والتنسيق بين دول المجلس في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولا تزال حكومات دول المجلس على مختلف المستويات تسعى الى تحقيق طموحات شعوبها.
وتتمثل أهم إنجازات التعاون، والتي تحققت ضمن الاتفاقية الاقتصادية، وتحقيق المواطنة الاقتصادية بمعنى المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس، إضافة الى توحيد السياسات الاقتصادية، وربط البنى الأساسية بين دول المجلس، من إنشاء المشاريع المشتركة، والمؤسسات المشتركة وتقريب وتوحيد الاجراءات والأنظمة.
ويمكن الاشارة هنا الى ان بعض أنواع التعاون الاقتصادي تتمثل في هذه الاندماجات الاقتصادية التي ستشكل ولا شك دفعة كبيرة في نمو تلك القطاعات الاقتصادية المندمجة، وبالمثل يمكن الحديث عن تحقيق وفورات اقتصادية خارجية في اقتصاد معين. وبمعنى آخر، فإنه ليس من المهم ان تكون المؤسسة الفردية كبيرة الحجم، ولكن إذا كان جزءا من صناعة أو مجموعة من الصناعات فإن ذلك يمكن ان يؤدي في نهاية الأمر الى إيجاد وفورات اقتصادية خارجية. وعودة الى الاقتصادات الخليجية، فإنه يمكن القول ان الاندماجات الاقتصادية التي تسعى الى تحقيق خاصية اقتصادات إنتاج الحجم الكبير يمكن ان تحدث في قطاعات تمتد من صيد الأسماك والنقل الى قطاعات البنوك والتأمين والفنادق وكذلك قطاعات عديدة في الصناعات التحويلية وما يعطي للموضوع المذكور أهميته هو الحديث المستمر عن شدة المنافسة التي تواجهها المؤسسات المحلية العاملة، وعدم قدرتها على تخفيض تكاليف إنتاج السلع والخدمات التي تقدمها. وبالمثل يمكن الحديث هنا عن أهمية توفير المناطق الصناعية وتعزيزها وتطويرها بما يسمح بتوفير الاطار المناسب لتحقيق وفورات اقتصادية خارجية. ونتيجة لذلك، فإن المدخل الصحيح لتخفيض التكلفة ضمن سياق البيئة الاقليمية والعالمية الجديدة هو طريق التخصص والاستفادة من اقتصادات تزايد مردود الغلة، والتي تؤدي في نهاية الأمر إلى إيجاد ما يسمى باقتصادات إنتاج الحجم الكبير الذي يؤدي الى تخفيض تكلفة وحدة الإنتاج، وبالتالي زيارة الإنتاجية.
وأخيرا فإن أهم نقطة في هذا الصدد تتمثل في بذل المزيد من الجهود لتقليل العجوزات في الميزانيات الحكومية، فبعض دول المجلس تواجه عجوزات كبيرة في الميزانية من النوع الذي لا يمكن استمراره والتجربة الأوروبية في هذا الشأن معروفة، حيث اتفقت الدول الأوروبية الداخلة في العملة الموحدة على تحديد سقف لعجز الميزانية في أي دولة بما لا يزيد على 3% وسقف آخر للدين الحكومي، بحيث لا يزيد على 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

خامسا: تعميق وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي
لقد تحقق العديد من الانجازات على صعيد التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تمت إزالة الكثير من القيود أمام تنقل البضائع والخدمات والأفراد بما في ذلك حرية تنقل رأس المال وتوحيد المعاملات الوطنية في ما يخص الاستثمار. ولكن ما زالت هنالك اتفاقيات يجب التسريع في إجراءات عملية وبرنامج زمني للوصول الى السوق المشتركة، بما في ذلك توحيد التعرفة الجمركية على السلع الأجنبية وتوحيد الاجراءات والنماذج والقوانين الجمركية والاتفاق على خطوات محددة للسماح للبنوك الوطنية بفتح فروع لها في بقية دول المجلس ووضع أنظمة مشتركة لتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية وأسواق رأس المال. وتبنت دول المجلس مشاريع طموحة لربط شبكات الكهرباء وخطوط نقل وتوزيع وتصنيع الغاز وتوحيد المواصفات وحماية الملكية الفكرية ومكافحة الإغراق وتشجيع المزيد من المشاريع المشتركة. وهناك العديد من الاجراءات التي يتعين اتخاذها من أجل تعميق وتوسيع التعاون الاقتصادي بين دول المجلس منها: تسريع إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية بين دول المجلس، لتحقيق تقدم ملموس باتجاه دعم وتسريع السوق الخليجية المشتركة. والشروع في تحرير التجارة الخليجية البينية في الخدمات. وإنشاء شركات خليجية ضخمة تكون لديها إمكانيات منافسة الشركات المتعددة الجنسيات في الدول المتقدمة، وتأسيس مصرف إقليمي خليجي موحد يهدف الى تمويل التنمية في المنطقة مع التركيز على المشاريع المشتركة الخليجية، وتكثيف الوجود الخليجي في المفاوضات الحالية والمستقبلية في منظمة التجارة العالمية. وتأسيس لجنة مشتركة خليجية للبيئة والتنمية في دول المجلس تضم في عضويتها منظمات ومؤسسات خليجية ووكالات دولية تهدف الى تعزيز التعاون الخليجي وتحقيق أعلى درجات التنسيق بين دول المجلس ووكالاتها المتخصصة من جهة والوكالات التابعة للأمم المتحدة من جهة أخرى.
أما في ما يخص التعاون الصناعي فإن الصناعة الخليجية تطورت بشكل ملحوظ على طريق تحسين الانتاجية، وصولا الى تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المفتوحة، واستعدادا لما تحمله الأيام القادمة من تطورات، فإن الأخذ بعوامل النجاح ـ وفي مقدمتها التكامل الصناعي ـ يعتبر شرطا أساسيا للنهوض بالصناعة الخليجية. فالعالم يشهد حاليا بروز تكتلات اقتصادية كبيرة، والاندماج بين الشركات العالمية، تحول الى ظاهرة تهدد وجود الشركات الصغيرة، وتنذر بهيمنة كاملة على أسواق الانتاج والخدمات، في تطور لا مجال لمواجهته ودرء أخطاره إلا بالتكامل، أي بالاندماج الذي لا بد ان يحمل في طياته التنسيق والتعاون بين الشركات الخليجية الى درجة الاندماج، وما سيترتب عليه من قيام شركات خليجية كبيرة في بعض القطاعات الصناعية، وهو ما ستكون له انعكاساته الكبيرة على المنتجات الخليجية، من حيث عدم قدراتها التنافسية، والاستفادة من وفورات الحجم، وتحسين النوعية، واختصار التكاليف في مجال البحوث والتطوير والتسويق.
من خلال استقراء نتائج القمة الخليجية الأخيرة في الكويت (في دورتها الرابعة والعشرين)، يمكن القول: ان دول مجلس التعاون دخلت في مرحلة مهمة من مراحل تكاملها الاقتصادي، حيث اطلع قادة دول المجلس على سير الاتحاد الجمركي الذي بدأ تطبيقه في بداية عام 2003، وما تم اتخاذه في اطار المجلس من اجراءات لتذليل ما اعترضه من صعوبات باعتبار (الاتحاد الجمركي) المرحلة الثالثة في أدبيات مراحل التكامل الاقتصادي ـ تجاوزت دول الخليج المرحلة الثانية المتمثلة بمنطقة التجارة الحرة كسبا للوقت ـ الذي أصبح بدوره مطلبا ملحا في ظل ما يشهده العالم من تكتلات اقتصادية، واندماجات بين الشركات الكبرى، وانفتاح الأسواق كمحصلة لعولمة الاقتصاد، وانعكاسات ذلك على قدرة المنتجات الخليجية على الصمود والمنافسة. فمن دون توحيد القوانين الجمركية سيبقى من المتعذر النظر الى دول مجلس التعاون، والتعامل معها ككتلة اقتصادية يحسب لها حسابها.
ولعل في ما اتخذه المجلس الأعلى لمجلس التعاون من قرارات أخرى مهمة في هذا الشأن، اعتماد النظام الأساسي لهيئة التقييس لدول المجلس الذي سيتم بموجبه إنشاء هيئة خليجية مستقلة للمواصفات والمقاييس مقرها الرياض، وهدفها مواكبة ما يتطلبه قيام الاتحاد الجمركي من توحيد للمواصفات، وهي من الخطوات المطلوبة لدعم صمود الصناعة الخليجية.
وكذلك استعرض المجلس الأعلى التقرير المرفوع عن السوق الخليجية المشتركة حول ما تم اتخاذه من خطوات لتنفيذ البرنامج الذي أقره في دورته الماضية لتحقيق السوق الخليجية المشتركة في موعد نهاية عام 2007 مع استعراض التقرير الخاص للبرنامج الزمني لإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة في موعد أقصاه 2010. واعتمد المجلس الأعلى أيضا القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية والعمل به بصفة إلزامية بداية من عام 2004.
وسيدعم هذا التحرك المزيد من الخطوات الأخرى الضرورية على طريق التكامل الاقتصادي المطلوب مثل: سن التشريعات الاقتصادية الموحدة التي سيكون لها الدور الأكبر في تعزيز الهياكل الاقتصادية لدول المجلس، من اندماجات وترابطات أمامية وخلفية، وتأسيس الشراكة الاقتصادية من خلال تشجيع دمج الشركات، وإقامة المشاريع المشتركة للاستفادة من مكاسب الحجم، والتخصص الاقليمي، والكفاءة الانتاجية، والتنسيق في السياسات الاقتصادية. ومن الخطوات المطلوبة كذلك، التعامل مع متطلبات منظمة التجارة الدولية من تجارة الكترونية واستيعاب ثورة الاتصالات الحديثة، والخصخصة انطلاقا من سياسة ومواقف موحدة.

خاتمة:
بصفة عامة تأثرت اقتصادات دول المجلس بأحداث وتطورات الحرب الأميركية ـ البريطانية على العراق وتداعياتها، ومن المؤكد ان تحقيق تعاون أكبر بين اقتصادات هذه الدول وزيادة التنسيق بين سياساتها الاقتصادية سوف يمكنها من مواجهة التحديات الاقتصادية الجديدة، كما سيؤدي توسيع السوق الاقليمية، ليس فقط الى تيسير إعادة الهيكلة وعملية الخصخصة، وإنما أيضا الى تيسير إصلاح السياسات الجماعية. وسوف يساعد هذا التعاون بلدان المجلس أيضا على تحقيق الاستفادة القصوى من عملية العولمة الجارية، وذلك بما توفره من سوق أكبر وأكثر جذبا وما تحققه من تعزيز للقدرة التنافسية.


أعلى




منتجو النفط في السعودية قلقون من امتداد عمليات التخريب إلى أنابيبها

الظهران ـ السعودية ـ من ديف مونتيغومرى: تثير عمليات تخريب انابيب النفط في العراق مخاوف متزايدة من امكانية شن الارهابيين هجوما شاملا على مصادر الطاقة حول الشرق الاوسط وبالاخص المملكة العربية السعودية ـ اكبر مصدر للنفط في العالم.
ورغم تأكيدات رئيس شركة ارامكو ، للنفط في السعودية بأن صناعة النفط في المملكة سوف تظل محمية، يحذر خبراء مستقلون من ان يؤدى الهجوم على اي منشأة نفطية سعودية كبرى الى شل امدادات النفط حول العالم.
و قد ظلت الهجمات المستمرة منذ عام في السعودية ذات تأثير ضئيل على صناعة نفطها. والمسلحون المنسوبون الى القاعدة ضربوا اهدافا ذات صلة بالنفط في كل انحاء المملكة ، وقتلوا خمسة اشخاص بالقرب من احدى منشآت تصدير النفط على البحر الاحمر و 22 آخرين في الخبر التى تعتبر مركز صناعة البتروكيماويات في السعودية ، ولكنهم لم يستهدفوا المنشآت النفطية مباشرة.
ومع ذلك يحذر عدد من الخبراء من ان تكون انابيب ، وآبار ، ومصاففى ، ومراكز تصدير النفط في السعودية اهدافا مغرية بالنسبة لتنظيم القاعدة، والذي يهدد اتباعه هنا (السعودية) بشن هجمات مدمرة. والخبراء قلقون من وقوع هجمات على منشآت النفط في العراق ، بعد ان قتل مقاتلون مسؤولا امنيا كبيرا في قطاع النفط يوم الاربعاء الماضى و قاموا بتفجير احد انابيب النفط ، و شلوا حركة التصدير.
وقال انى كورين ، احد المحللين البارزين بالمعهد الدولى لتحليل شئون الامن الدولى في روكفيلد ، ميريلاند : ان شن هجمات مكثفة على اهداف نفطية في المملكة العربية السعودية والعراق ، يمكن تشبيهه بأزمة الطاقة في بيرل هاربر .. والتى خلقت عجزا حادا و رفعت اسعار النفط في الولايات المتحدة و البلدان الاخرى المعتمدة على واردات النفط. واضاف : بمقدور الارهابيين ان يضربوا الولايات المتحدة حتى من دون مبارحة مواقعهم. ويعتقد كورين ان المحتمل وقوع هجمات على شاكلة تفجيرات 11 سبتمبر، حيث تصطدم الطائرات بمصافى تكرير النفط .الامر الذى سوف يعيق امدادات النفط ويضاعف اسعاره بشدة ، ناهيك عن الآثار البيئية المتوقعة والتى قد تعيق العمال من اجراء اصلاحات.
كما توقع محللون آخرون ان تتصاعد الهجمات. وقال دانى كليتون ، الذى كان يعمل بشركة ريد ادير لمكافحة حرائق النفط طوال 18 عاما ، ويشغل الآن مدير شركة (بوتس اند كوتس انترناشيونال ويل كونترول ) ، المتخصصة في مكافحة حرائق النفط في هوستن ان ما سيحدث ربما سيكون اكبر من توقعاتنا. واضاف كليتون ـ الذى سبق له ان شارك في عمليات اطفاء حرائق في 737 بئر نفط كانت قد احرقتها قوات صدام حسين خلال حرب الخليج عام 1991 و شارك مؤخرا في اطفاء حريق آخر بإحدى آبار النفط منسوب لعناصر تخريبية ـ ان الارهابين بامكانهم ان يشلوا بسهولة جزءا من انابيب النفط النائية في الصحراء بعبوة ناسفة واحدة او حتى بطلقة واحدة على الانابيب... وان بامكانهم اغلاق مصفاة تكرير النفط اذا ما قاموا بتفجير شاحنة على بعد 200 ياردة، مؤكدا ان ذلك سوف يحدث ، وانه جزء من النزعات المتصاعداة حاليا.
و من ناحيته قال عبد الله جمعة رئيس و مدير عام شركة ارامكو السعودية ، ان شركته مستعدة لمواجهة اي تهديدات من هذا النوع. و اشار الى ان الشركة تملك شبكة امن موسعة تضم سياجات مزودة بأسلاك شائكة مكهربة ، وكاميرات مراقبة ، وكلاب مدربة على تحسس القنابل و اكثر من 5 آلاف موظف امن و الآلاف من قوات الامن التابعة للدولة .و ان لديهم طائرات مروحية تقوم بطلعات مراقبة هذا خلافا للدوريات التى ينظمها حرس السواحل السعودى بالقرب من منشآت التصدير على سواحل البحر الاحمر والخليج العربى ، مدعومة بزوارق وفرتها الشركة. واضاف المسؤول الذى عمل رئيسا للشركة منذ عام 1995 : ان منشآتنا مؤمنة ، وهذا جزء من عملنا.و خلال اللقاء الذى تم معه بمكتبه في الظهران ـ المنطقة التى انتجت فيها اول شحنة من النفط في المملكة عام 1938 ـ ان المسؤولين في الشركة بدأوا في تعزيز الامن بشكل لم يسبق منذ 20 عاما ، عندما بدأت الحرب العراقية الايرانية التى اثارت القلق في المنطقة. واضاف ان ما قاله هو وغيره من الخبراء بشكل (مسهب) يمثل حجر الزاوية في الناحية الامنية ، وان تعزيز النظام الامنى يمكن ان يحافظ على انسياب النفط بشكل سهل اذا ما حدث شلل لجزء من انبوب نفط او وحدة نفطية. واختتم قائلا : ان نظامنا يتميز بتلك المرونة التى سوف تجعلنا قادرين على التصدى.
يذكر ان الولايات المتحدة تستورد 50% من مخزونها النفطى من الدول المصدرة الاخرى. ويباع البرميل بسعر يتراوح ما بين6 الى 8 دولارات وكان سعر الاغلاق في بورصة نيويورك (ميركانتيل) قد بلغ ، يوم الاربعاء الماضى، 37.32 دولار للبرميل بزيادة 13 سنتا .

 

أعلى




بعد توقفها ليومين متتاليين
اليوم .. العراق يستأنف صادراته النفطية بواقع 700 برميل يوميا

بغداد ـ وكالات : اكد مسؤول ان العراق سوف يستأنف صادرات الجنوب اليوم بواقع 700 ألف برميل يوميا.
وكان وزير النفط العراقي ثامر غضبان قد اكد امس انه يأمل بأستئناف الصادرات النفطية العراقية الى الخارج والمتوقفة حاليا في اقرب وقت ممكن.
وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحفي نأمل في استئناف صادراتنا النفطية الى الخارج في اقرب وقت ممكن، موضحا ان الفرق الفنية في شركتي نفط الجنوب ونفط الشمال قيمت الاضرار وتعمل حاليا على تصليح الانابيب المتضررة في مواقع العمل.
واضاف غضبان ان الاعمال التخريبية التي استهدفت انابيب النفط في منطقتي الفاو والرميلة في جنوب العراق ادتا الى توقف صادرات النفط العراقية.
واكد الوزير العراقي ان احد الانبوبين الرئيسيين المعدين لاغراض التصدير تعرض امس الاول لمحاولة تخريبية فاشلة.
يذكر ان عمليات تخريب استهدفت خط الانابيب الرئيسي في جنوب العراق خلال اليومين الماضيين ادت الى وقف الصادرات النفطية الى الخارج.
وقبل حدوث عمليات التخريب هذه كان العراق يصدر بين 6،1 و8،1 مليون برميل من النفط الخام يوميا عبر مرافئه الجنوبية التي تشكل المنفذ الرئيسي للصادرات النفطية العراقية.
من جهة اخرى قال وكلاء شحن ومسؤول نفطي عراقي امس ان صادرات النفط العراقية ظلت متوقفة لليوم الثاني بينما يجري اصلاح خطي أنابيب يغذيان مرفأي البصرة وخور العماية الجنوبيين اثر تعرضهما لهجمات تخريبية.
وقال المسؤول لرويترز الصادرات لاتزال متوقفة. نأمل في الانتهاء من اصلاح خط الانابيب الاصغر الذي يبلغ قطره 42 بوصة مساء اليوم وبعدها قد نتمكن من استئناف التحميل في غضون بضعة أيام.
وقال أحد المتعاقدين للعمل بالعراق انه تعين اغلاق عشرات الابار التي تغذي الميناءين حتى يتسنى القيام بعمليات الاصلاح.
وقبل الهجمات التخريبية التي وقعت على مدى الايام الثلاثة الماضية كان العراق يصدر أكثر من 6ر1 مليون برميل من النفط الخام يوميا من مرفأ البصرة الذي كان يعرف من قبل باسم ميناء البكر.
وتسببت الهجمات التخريبية أيضا في توقف الصادرات من حقول كركوك الشمالية في وقت سابق هذا الشهر. وكان العراق يصدر ما يصل الى 200 ألف برميل يوميا من كركوك عبر خط أنابيب يصل الى ميناء جيهان التركي.

 

أعلى





قضية ورأي
دور الدولة

تطالب المؤسسات الدولية البلدان العربية بادخال العديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي نتفق معها من حيث المبدأ، بما في ذلك إعادة تنظيم دور الدولة او القطاع العام في الحياة الاقتصادية. ولكن - وكما هو معروف - فان هذه البلدان تعاني مجتمعاتها واقتصادياتها من الكثير من التشوهات مما يجعل تطبيق تلك الاصلاحات يؤدي الى اثار سلبية وليس ايجابية وهذا ما اتضح من تجارب التحول نحو اقتصاديات السوق بسرعة قياسية في العديد من دول شرق آسيا. وبالعكس فان الدرس الاول الذي تعلمناه من تجارب الدول الاسيوية ان تجاربها التنموية قد نجحت استنادا الى سياسات مزجت بين تدخل الدولة واقتصاديات السوق، بل ان الدولة لعبت دورا مركزيا في ادارة وتنفيذ برامج التنمية.
واذا ما اخذنا بالاعتبار عاملا تاريخيا هاما هو واقع وتطور القطاع الخاص في العديد من البلدان العربية بما فيها الدول الخليجية، فان الحديث المطلوب عن اطلاق قوى السوق في المجتمع يصبح اكثر صعوبة ومثالية ان القطاع الخاص في العديد من هذه البلدان قد اتسم دوره بالضعف سواء من جراء تبنى توجهات التخطيط المركزي في بعض البلدان العربية او من جراء سيطرة الدولة على الموارد الرئيسية كما هو الحال في الدول الخليجية0 كما تركز دور القطاع الخاص ايضا في الانشطة الانتاجيه غير الرئيسية أن هذا الواقع يتطلب وجود مرحلة انتقالية اطول للتحول الى اقتصاديات السوق يجب ان تلعب الدولة خلالها دورا تنظيميا واشرافيا رئيسيا.
نضيف ذلك ان تجارب العديد من دول المعسكر الاشتراكي السابق بعد اطلاق قوى السوق قد جاءت محبطة لشعوبها ، وهي تقدم دليلا اخر على ان تبني نهج الاقتصاديات الحرة بصورة عشوائية وحرفية دون الاخذ بالاعتبار وجود دور محوري للدولة ينفذ وينظم هذا النهج ويبرمجه وفقا للحالة الخاصة لكل بلد سوف يؤدي الى نتائج وخيمة بينما تقدم الصين نموذجا ناجحا للجهود المبذولة للتحول الى اقتصاديات السوق مع استمرار وجود دور محوري للدولة في ادارة الاقتصاد.
لقد جعلت برامج الاصلاح الاقتصادي دور الدولة في النشاط الاقتصادي هدفا رئيسيا لهجومها وقد رفعت هذه البرامج شعارا هو تقليص هذا الدور الى ادنى حد ممكن سواء من خلال تجنيب دخول الدولة في المشروعات الاقتصادية الجديدة وفي تسيير عملية الاقتصاد او من خلال برامج التخصيص ونفاجأ بعد هذه السنوات الطويلة من تبنى هذا الشعار ان الكثير من الكتاب الاقتصاديين يرجعون اسباب فشل برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي في عدد من الدول النامية الى الغياب الكامل لدور الدولة الاشرافي والرقابي والتوجيهي على هذه البرامج. ومن ثم فانهم يطالبون بدور متوزان للدولة يتماشى مع سياسات التحرير والتكييف الاقتصادي ومن هنا فان المطالبة تتركز على تفعيل دور الدولة وليس تعظيمه وهناك فارق جوهري بين تعظيم دور الدولة وتفعيل هذا الدور أي ان المطالبة بأن تلعب الدولة اكبر دور ممكن، وانما ان تلعب الدولة اكثر الادوار فاعلية، وهذا يعني في الواقع بدءا من النقطة الحالية اعادة هيكلة دور الدولة بتقليص تدخل الدولة في مجالات لانه معوق وزيادة دور الدولة في مجالات اخرى لانه غائب، بل وأوجد دورا للدولة في مجالات يغيب عنها دور الدولة تماما هذه الايام.
وباختصار، فان المطلوب هو اعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي كي يكون اكثر فاعلية وقدرة على الحفاظ على المصالح الوطنية لدى تعامله مع التطورات المستجدة التي تفرضها تحديات العولمة وتياراتها وافكارها المتلاطمة وسط عالم هائج بالمتغيرات والتحولات.

حسن العالي

 

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية |كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يونيو 2004 م





تأملات في وادي الهجر

معتقلات غوانتانامو سيئة السمعة... مشكلة تبقى دون حل

الجنود العائدون من أفغانستان يقتلون زوجاتهم


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept