الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
من نصدق .. اللجنة أم الإدارة؟

لابد أن يثير دهشة العالم ذلك الإصرار من جانب قادة الادارة الاميركية على توريط العراق في حادث الحادي عشر من سبتمبر على واشنطن ونيويورك رغم تأكيد اللجنة المعنية بالتحقيق في الاعتداءات بعدم وجود دليل ملموس على تورط النظام العراقي السابق في تلك الاعتداءات، ومازلنا نتذكر تصريحات العديد من المسؤولين الاميركيين في اعقاب وقوع الاعتداء والتي كانت تنفي اية صلة للعراق بها ومن الذين كانوا يؤكدون ذلك النفي كولن باول وزير الخارجية الاميركي الذي عاد الان مع بوش وتشيني ورامسفيلد الى التأكيد بأن العراق متورط في علاقات مع (القاعدة). لكن أي باحث دقيق سيلحظ عدم اتفاق في الايديولوجية بين النظام العراقي السابق وبين تنظيم القاعدة، واذا كانت هناك تكهنات بأن ابن لادن سعى للاتصال بالعراقيين فإن هذا لا يكفي دليلا على وجود علاقة بين الجانبين.
وفي حقيقة الامر فان القادة الاميركيين يبدون الان في حرج شديد امام العالم بسبب اتضاح كذبهم وتهافتهم على احتلال العراق حتى قبل وقوع احداث الحادي عشر من سبتمبر، وكذلك افتضاح أمر الفظائع التي ارتكبت في السجون العراقية بحق المعتقلين، ومازالت الجعبة عامرة بالمفاجآت حيث اذا مثل صدام حسين امام القضاء فانه قد يتحدث عن إساءات ارتكبت بحقه وبحق بلاده.
كل هذه الاحتمالات تجعل المسؤولين الاميركيين يزدادون قلقا وهم يسعون لاغلاق ملف التحقيقات في 11 سبتمبر ويقتربون في نفس الوقت من موعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر، وثالثة الأثافي ممثلة في تصاعد التنديد الدولي بشأن الممارسات الاميركية في العراق والفشل في تحقيق الأمن والحرية للعراقيين وكل ذلك لا يصب في اتجاه خدمة حملة بوش للتجديد للرئاسة، ويكون احدى ادوات الخروج من المأزق ان يتراجع المسئولون الاميركيون عن تبرئتهم للعراق من احداث 11 سبتمبر وثمة سبب اخر اهم وهو ان الاميركيين يريدون الاستناد على مزاعمهم السابقة بأن الارهابيين لا يتمتعون بحماية معاهدة جنيف بشأن حماية المدنيين وقت الحرب، ومن ثم فاذا نجح الاميركيون في عقد قرينة بين العراق وبين هجوم 11 سبتمبر فسيكون ذلك مبررا لتخفيف الانتقادات بشأن تعذيب السجناء العراقيين باعتبارهم ذوي صلة بحادث ارهابي وقع على الولايات المتحدة مما يبرر السلوك العدواني ضدهم. ان من الطبيعي ان يشعر المسؤولون في الادارة الاميركية بالانزعاج من تقرير اللجنة المستقلة لانهم سيكونون مدانين امام الشعب الاميركي وبخاصة العسكريين بعد ان اكد التقرير ان سلاح الجو الاميركي لم يكن في حالة استعداد وجهوزية لمنع الارهابيين من الهجوم على واشنطن ونيويورك.
لكن من المستغرب جداً ان تتقاعس الولايات المتحدة إلى هذا الحد عن التزاماتها بتحقيق الامن في العراق الى الحد الذي اصبح فيه المدنيون العراقيون يتساقطون بالعشرات في عمليات شديدة التعقيد ولا يمكن اسنادها الى الارهابيين او المخربين بمعزل عن مساندة قوية من جهات ذات مصلحة في ان يبدو العراق عاجزا بحكومته الحالية عن تحقيق الامن ومن ثم يكون هناك مبرر لبقاء القوات الاجنبية ومن بينها الاميركية على الاقل حتى يمكن لحملة بوش الانتخابية ان تنهض من حالة التردي التي وصلت اليها بسبب كثرة الانتقادات فمتى نستطيع ان نقرأ موقفا اميركيا موحدا اذا كان هذا حالهم يطلقون تصريحا في موقف ثم ينقضونه خدمة لمقتضيات موقف اخر. أفلا يكفيهم تأكيد تقرير اللجنة ان محاولات ابن لادن للاتصال بالعراق لم تسفر عن نتائج؟ ان بمقدور الاميركيين ان يخففوا من انتقادات العالم بالمساعدة على تحقيق الأمن للشعب العراقي بدلا من محاولات جر العراق الى معتركات جديدة واتهامات جديدة لا تخدم اتجاه السلام العالمي.
واخيرا لنا أن نتساءل: من نصدق .. اللجنة التي برأت العراق أم الادارة الاميركية التي تحاول ادانته؟

 

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept