أول طائرة صاروخية تجارية تستعد للانطلاق
صوب الفضاء
لندن ـ غرافيك نيوز: تحاول الطائرة الصاروخية
المتطورة الخاصة (سبيس شب وان) دخول التاريخ يوم الاثنين المقبل
الموافق 21 من يونيو وذلك ـ باعلى خلفية كونها اول مركبة فضائية
تجارية في العالم تقل اناسا الى الفضاء.
وقد توحدت مجهودات بول ألين، احد مؤسسي شركة مايكروسوفت مع بورت
روتان اسطورة علم الطيران لتأسيس برنامج رحلات الفضاء البشرية التجارية
ويأمل (الرجلان) في ان ينجح هذا البرنامج في اطلاق اول رحلة فضائية
اهلية، غير حكومية وتعد الطائرة الصاروخية (سبيس شب وان) والتى اشرف
روتان على تصميمها وتم تصنيعها في شركة (سكيلد كومبوزيتس) ومقرها
كاليفورنيا المملوكة لروتان، واحدة من بين 26 طائرة تتنافس للفوز
بجائزة مسابقة اشارى إكس والمعنية بتصنيع مركبة لها القدرة على حمل
ثلاثة افراد لمسافة 62 ميلا وهو ما يعادل (100) كم فوق سطح الارض
مرتين لمدة اسبوعين متتاليين، وتبلغ قيمة الجائزة عشرة ملايين دولار.
وكانت وزارة الطيران المدني الاميركي قد اصدرت الرخصة ـ للمرة الاولى
في تاريخ الوزارة ـ لشركة سبيس شب وان، بتصنيع المركبة التجارية
المتطورة والتي لها القدرة على ارتياد الفضاء وفي حال اذا ما سارت
الامور على طبيعتها ونجحت عملية اطلاق هذه المركبة، فإن هذا سيعني
بالضرورة ان الفضاء اصبح مفتوحا للشركات الخاصة اخيرا.
وستعمل حاملة الطائرات (ذا وايت نايت) الفارس الابيض على حمل الطائرة
الصاروخية (سبيس شب وان) من على ممر الطائرات، وذلك في سبيل وصول
الطائرة الصاروخية للفضاء، وبعد ساعة من ذلك، وبعد ارتفاع الطائرة
لمسافة (50) الف قدم تقريبا بمسافة عمودية الى الشرق تقريبا من مدينة
موجافي، ستتحرر حاملة الطائرات من الطائرة الصاروخية وتدفعها للفضاء،
وبعدها سيقوم ملاحو الطائرة الصاروخية باطلاق صاروخ الدفع الذي بحوزتهم
لمدة 80 ثانية لتصل سرعة الطائرة الى معدل 3 ماخ في صعودها العمودي.
ويبدو تصميم صاروخ الدفع، الذي يساعد على رفع الطائرة (سبيس شب وان)
والذي هو مزيج وسط بين صواريخ الدفع التقليدية والتي تعتمد في عملها
على السوائل وبين الصواريخ الصلبة ـ غريبا مثله في ذلك مثل تصميم
حاملة الطائرة، ويستخدم هذا النظام الذي تم تطويره من قبل احدى الشركات
المتخصصة في علوم الفضاء والتي تتخذ من مدينة كاليفورنيا مقرا لها،
مزيجا من الاحماض النيتروجينية والمطاطية والتي تعرف ايضا بغاز الضحك
وذلك بدلا من السوائل عالية التطاير والتي غالبا ما تكون سامة او
الوقود الصلب.
وترغب مؤسسة (إكس برايز) في إحداث دفعة وانطلاقة هائلة لصناعة (سياحة
وارتياد الفضاء) وترغب ايضا في دفع الفكرة القائلة بان الاثرياء
فقط اصحاب الملايين ـ من امثال دينيس تيتو ومارك شاتيل وورث هم الذين
بمقدورهم السفر على متن سفينة الفضاء (فاينال فرانتيار) الحد الاخيره
بتذكرة قيمتها عشرون مليون دولار.
وقال روتان ان مسألة الفوز بجائزة مؤسسة (اكس برايز) لا تعدو كونها
مجرد دافع، وان هذه الخطوة ليست اقصى غاياته، وقال ان هذه الجائزة
لن تغطي تكاليف مشروع تصنيع الطائرة الصاروخية، ويأمل روتان ان يتمكن
من تسفير ثلاثة افراد للفضاء مرة كل اسبوع عندما يدخل هذا البرنامج
خير التنفيذ.
أعلى