بمشاركة 50 متسابقا
الملتقى الأدبي العاشر للشباب ينطلق في صحار الأحد القادم
كتب ـ حسن المطروشي: تنطلق الاحد القادم
فعاليات الملتقى الادبي العاشر الذي تنظمه الهيئة العامة لانشطة
الشباب الرياضية والثقافية بالمجمع الشبابي بولاية صحار والذي
يتواصل على مدى سبعة ايام خلال الفترة من 1 الى 7 اغسطس القادم.
يشتمل الملتقى على مسابقة ابداعية تتضمن الشعر الفصيح والشعر الشعبي
والقصة القصيرة وقد تأهل هذا العام خمسون متسابقا للمشاركة في
فعاليات الملتقى وذلك بواقع 17 مشاركا في الشعر الفصيح و17 مشاركا
في الشعر الشعبي و16 مشاركا في القصة القصيرة وفيما يلي تفصيل
الاسماء والاعمال المشاركة في الملتقى العاشر وفقا لما اعلنته
الهيئة العامة لانشطة الشباب الرياضية والثقافية:
الشعر الفصيح
في مجال الشعر الفصيح يشارك 17 شاعرا وهم كل من: خليل بن ابراهيم
الحضرمي بقصيدة (الى نجلاء) وخميس بن قلم الهنائي بقصيدة (انتظار)
واحمد بن سعيد بن علي العجمي بقصيدة (برمودا الحب) وعقيل بن درويش
بن يوسف اللواتي بقصيدة (انتكاسات) وسلطان بن حمد بن سلطان المشيفري
بقصيدة (سيدة النبوءة والسماء) وخالد بن علي بن سلطان الشيباني
بقصيدة (استجداء عاشق) وانتصار بن سالم السيابي بقصيدة (واما بصمتك
فحدث) وسارة بنت علي بن ناصر البريكي بقصيدة (القصيدة المتمردة)
واحمد بن خلفان الدرمكي بقصيدة (قتلت وقال امرؤ القيس ذات صحو)
وهاجر بنت علي بن ناصر البريكي بقصيدة (دماء المعتقل) وزهرة بنت
احمد بن حميد الجامعي بقصيدة (نبض القلب) وافلح بن احمد بن ابراهيم
الكندي بقصيدة (سحابة في سيل نهر) وعبدالله بن محمد بن مبارك العريمي
بقصيدة (عرائس السكر) وخالد بن علي المعمري بقصيدة (ابتهالات على
قافية مضرية) وابراهيم بن ناصر الرواحي بقصيدة (البحث عن وطن للكتابة)
والمنتصر بن سلام الحراصي بقصيدة (من ذاكرة بابل) وناصر بن سعيد
الكلباني بقصيدة (أسطورة جلجامش).
الشعر الشعبي
وفي مجال الشعر النبطي يشارك 17 شاعرا ايضا وهم شاكر بن سليمان
العلوي بقصيدة (روح التنائي) وعامر بن سالم الحوسني بقصيدة (يتيمة
.. للمنفي) ومحمد بن سهيل بن مسلم الراشدي بقصيدة (حسافة) ووفاء
بنت سالم اليعقوبي بقصيدة (رصيف) واحمد بن محمد بن شهاب البلوشي
بقصيدة (مدينة وجع) وخميس بن خاطر بن سعيد السلطي بقصيدة (سكر
غلاك) وعلي بن ناصر السنيدي بقصيدة (حرفي الخافي) وحسين بن علي
بن راشد المعمري بقصيدة (طيش) وخالصة بنت سيف بن بخيت المعمري
بقصيدة (الحلم الطويل) وفهد بن سرور السعدي بقصيدة (اغصان السوالف)
وجاسم بن مراد آل محمد بقصيدة (روح مكسورة) وسالم بن سيف الريسي
بقصيدة (مشاهد) وسويدان بن سيف بن سعيد الريسي بقصيدة (سفينة نوح)
وايمان بنت محمد بن حسن العجمي بقصيدة (لامي والسفر اغني) وسعيد
بن ضحي بن محمد المقبالي بقصيدة (قارئة في كتاب) وخالد بن مسعود
السنيدي بقصيدة (روح المطر) وعبدالرحمن بن عامر الخزيمي بقصيدة
(يا رعشة جروحي).
القصة القصيرة
وفي مجال القصة القصيرة يشارك 16 قاصا وهم: مازن بن حبيب المعيني
بقصة (الكابتن حمدان) وقاسم بن خميس اليعقوبي بقصة (خارج الالبوم)
وحمود بن سعود بن حمدان الراشدي بقصة (طفولة ودم وحصار) وبدرية
بن عبدالله بن سليمان الحديدي بقصة (ضياع) وماهر بن مال الله الزدجالي
بقصة (الاميرة وابن الفلاح) ومعاوية بن سالم بن حميد الرواحي بقصة
(رائحة رجل آخر) وعلي بن خليفة بن جمعة الهنائي بقصة (الطريق الى
القنيطرة) وحمود بن حمد الشكيلي بقصة (لحافك رمل ورماد) ومنتصر
بن سلام الحراصي بقصة (وطن وحقيبة) وسعيد بن سليمان الحاتمي بقصة
(وضيع النائم الاسماء كلها) وعبير بنت سيف بن عامر الشبلي بقصة
(غروب) وسارة بنت علي بن ناصر البريكي بقصة (ديك اصلع في مواجهة
رجل حر) وهلال بن سيف البادي بقصة (مسافة) وعاصم بن سالم بن خميس
الشيدي بقصة (جفاف) وابراهيم بن سالم الراشدي بقصة (نظراتك) وعيسى
بن عبدالله البلوشي بقصة (سامحنى يا سعيد هو القدر ولست أنا).
جدير بالذكر ان الملتقى الادبي للشباب تنظمه الهيئة العامة لانشطة
الشباب الرياضية والثقافية سنويا وذلك بهدف الاهتمام بالمواهب
الابداعية الشابة فيما دون سن الثلاثين حتى يتسنى لهذه المواهب
المشاركة في الحراك الثقافي العماني من اجل الارتقاء بثقافة هذا
الوطن المعطاء.
رغم التحديات والصعوبات
المسرح الفلسطيني في غزة يحاول النهوض والبقاء
غزة ـ (كونا): يؤمن الكثير من المثقفين
والادباء في قطاع غزة انه لا توجد حركة مسرحية فلسطينية بالمعنى
الحقيقي بما يشكل اداة تثقيف جماهيري تعيد انتاج الحياة الفلسطينية
بكافة تفاصيلها على المسرح.
ويوكد هؤلاء انه لا يمكن الجزم والتأكيد بصورة عامة ان للحياة
المسرحية في القطاع عصر يمر به الان يمكن الاشارة اليه بالبنان
سواء كان عصرا ذهبيا او فضيا ولا حتى برونزي كما انه لا يمكن القول
انه بدأ خطوات جادة تضع حجر الزاوية لبناء تقليد مسرحي ذي صرح
قوى ويقف على اسس متينة.
وتعرضت الحركة المسرحية الفلسطينية عموما ولا تزال لكثير من الاحباطات
المختلفة مما جعلها الى حد ما ممزقة ومضطربة وتبدو في مدن الضفة
الغربية خاصة في القدس ورام الله اكثر تقدما ورسوخا من قطاع غزة.
وربما من المهم الاشارة هنا الى ان اخر مسرحية عرضت في القطاع
خلال هذا العام كانت تسمى مستر بيرفكت وهي تعالج انماط القمع التي
تعاني منها المرأة الفلسطينية من الاسرة والزوج في ظل مجتمع ذكوري
يسيطر الرجل فيه على مختلف تفاصيل وحياة المرأة.
ويعترف محمد ابو زايد من مدينة غزة والذي اخرج هذه المسرحية لتعرض
على خشبة مسرح الهلال الاحمر الفلسطيني في غزة والتي كانت بطولتها
المطلقة لثلاثة فتيات وعرضت بشكل اساسي امام نساء وفتيات صغيرات
السن انه لولا العرض المجاني للمسرحية ربما لم تجد كثيرا من الجمهور
ليشاهدها.
ويبدو من الغرابة بمكان ان الفلسطينيين ورغم انهم حولوا كل رصاصة
وقذيفة تطلق نحوهم من قوات الاحتلال الى قصيدة او اغنية الا انهم
فشلوا الى حد ما في تحويل هذا الى مسرحيات تحاكي حياتهم وما فيها
من مشكلات اجتماعية واقتصادية وكافة المتناقضات التي تنغص حياتهم.
وقال ابو زايد والذي يعد احد الكتاب القلائل في مجال المسرح بغزة
لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان كثيرا من المسرحيات التي عرضت
مؤخرا في غزة تناولت الهم الفلسطيني السياسي والذي القى بظله على
مختلف الاعمال الفنية والمسرحية وترتكز الى نصوص مسرحية من الادب
الذي يبدو قديما الى حد ما كتلك التي كتبها الشاعر الراحل معين
بسيسو او الاديب هارون هاشم رشيد.
واوضح ان هناك بعض المسرحيات التي يرتجلها كتاب محليون تتناول
فكرة محددة او ترتكز الى نصوص عالمية الا ان جميعها لم ترتق الى
المستوى الفني المطلوب او حتى المعقول.
واعتبر ان بعض المسرحيات تتناول الموضوع الفلسطيني بشكل فج دون
الاهتمام بالنواحي الفنية وتفتقر الى العمل وفق رؤية مسرحية الامر
الذي يدفع بالمشاهد الى الملل من مشاهدة عرض يكرر ما يسمعه في
نشرات الاخبار.
من جهته يرى الكاتب والاديب عاطف ابو سيف من سكان مخيم جباليا
والذي وضع عددا من الروايات والمجموعات القصصية اضافة الى نصين
مسرحيين انه
لا يمكن الحديث عن وجود مسرحي في القطاع ولكن يمكن القول ان هناك
بعض
الجهود المسرحية المتناثرة والمبعثرة هنا وهناك.
واشار الى ان حالة الجمود التي تعاني منها الحركة المسرحية في
القطاع تعود لافتقاده الى مسرح بالمعنى الحقيقي من حيث التجهيزات
او حتى مسرح قومي فيما لم تبادر وزارة الثقافة الفلسطينية الى
الشروع في بناء صرح كهذا واوضح ابوسيف ان ازمة المسرح في القطاع
ترتبط بغياب المبادرات الجماعية للنهوض به خاصة في ظل غياب دور
القطاع الخاص والذي لا يستثمر عادة في قطاعات الثقافة ربما باستثناء
بعض حالات رجال الاعمال الذين اسسوا مراكز ثقافية لتخليد أسمائهم.
واعتبر ان واحدة من اكثر مشاكل المسرح في غزة هو قسوة الحياة المادية
التي يعيشونها والموت الذي يلاحقهم وغياب المسرح والسينما والموسيقى
وتقاعس المؤسسة والقطاع الخاص عن تقديم المسرح للجمهور كفن يساعدهم
في التعاطى مع واقعهم المر.
واشار ابو سيف الى بروز ظاهرة مسرح التمويل في القطاع والذي تموله
جهات اجنبية من اجل اخراج مسرحيات تثير مفاهيم وروى محددة تناقش
امام الجمهور خاصة في المجالات التي تتعرض مثلا لحقوق المرأة .
معتبرا ان مسرحا كهذا هو السائد الان في غزة والذي يتوقف اذا ما
امتنعت الدول المانحة عن تقديم العون له.
من جانبه اكد ابراهيم المزين والذي يشغل مدير دائرة المسرح في
وزارة الثقافة الفلسطينية انه لا يمكن لوزارته ان تمول حتى اخراج
مسرحية واحدة في القطاع موضحا ان الميزانية السنوية لهذه الوزارة
لا يتعدى العشرين الف دولار.
واعتبر المزين ان من الصعب الحديث عن حركة فنية فلسطينية عموما
ومسرحية خصوصا في ظل رفض المجتمع المحافظ هنا اندماج المرأة في
الحياة الفنية الامر الذي يشكل عائقا كبيرا امام أي تقدم مفترض
في المستقبل.
واوضح انه ولان المسرح كفن حديث الولادة الى حد ما في القطاع فأنه
لا يمكن الحديث عن فنانين وفنانات هنا كما لا يوجد شباك تذاكر
لتمويل تلك المسرحيات وهو الامر الذي منع وجود كتاب مسرح حقيقيين
ومخرجين وسواه من حاجات لازمة من اجل حياة مسرحية حقيقية (النهاية).
أعلى
(الصحف الأولى.. أساطير ومتون).. إصدار جديد لابراهيم الكوني
بيروتوليو ـ (رويترز): الكاتب الليبي ابراهيم
الكوني في كتابه الذي صدر اخيرا (الصحف الاولى .. اساطير ومتون)
يعكس عدة سمات من نتاجه عامة فنجده هنا ينسج الأسطوري منطلقا من
الديني او سائرا في موازاته.
ويصل الكوني في بعض ما جاء في الكتاب الى ان الانسان الذي يأكله
الدود في النهاية هو نفسه دودة لا تبقي على حياة في هذا الكون
فتحوله الى صحراء.
في الكتاب الاخير نجد تلك السمات التي ميزت كثيرا من نتاج الكوني
ومنها لغة شعرية تتناول موضوعات واجواء يتداخل فيها ويتكامل الديني
والاسطوري والخرافي وكثير من وجوه الحياة والتفكير البدائيين تنسجها
مخيلة واسعة وفكر
مشبع بالفلسفي والادبي واللاهوتي في مختلف تنوعاته .. وان اتخذ
الكاتب عوالم الصحارى والبداءة مسرحا له في بعض اعماله ومنها كتابه
الاخير.
للكوني ما لا يقل عن 55 عملا بين روايات وما اسماه (ملاحم روائية)
وبين قصص و(نصوص). وبعض هذه الكتب وصف بانه (متون). وقد جاء كتاب
(الصحف الاولى..اساطير ومتون) في 163 صفحة من القطع المتوسط وبلوحة
غلاف وصفت بانها (من رسومات فناني ما قبل التاريخ - ليبيا). وصدر
الكتاب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
وفي الكتاب موضوعات مختلفة لكن القسم الاكبر منه اي ما يزيد على
90 صفحة ورد تحت عنوان (رسالة القصاص رسالة الخلاص) تناول معظمه
موضوعات مختلفة في اقوال غالبيتها تتألف من سطرين. من ذلك (يعسر
ان يكون الكتاب رسالة خلاص ان لم يكن رسالة قصاص) و(المسرح دنيا..
الاغلبية فيها تتفرج على الاقلية.
أعلى
قضية شائكة أثارها كتاب (يسقط سيبويه)
تطوير اللغة العربية ضرورة.. حتى لا تموت!!
* شريف الشوباشي:لست منحازاً للعامية وما طرحته ضد الأجندة الأميركية
* د. عبدالمطلب: أوافق علي إلغاء المثنى.. لا إلغاء الإعراب
القاهرة ـ من هانى محمد: لا توجد دعوة للتطوير
إلا ويواجه صاحبها بعشرات الاتهامات.. فما بالنا إذا كان المقصود
بالتطوير هو اللغة العربية؟ وإذا كان صاحب الدعوة ليس متخصصاً
في اللغة العربية وعلومها. بل مجرد مثقف له اجتهاداته التي يرى
أنها تصب في النهاية في (خانة) الحفاظ علي اللغة من الموت.. لقد
فعلها الكاتب شريف الشوباشي عندما أصدر كتاباً مثيراً بعنوان (لتحيا
اللغة العربية.. يسقط سيبويه) ومنذ صدور هذا الكتاب وحتى الآن
والمعارك حوله لم تتوقف. فثمة كتابات كثيرة تناولت الكتاب وصاحبه
بالنقد والهجوم. وثمة كتابات مماثلة أشادت بالكتاب ودعوته معتبرة
إياه اجتهاداً مهماً بفتح الأبواب علي مصاريعها لتطوير اللغة..
علي أن الأمر لم يتوقف على مجرد كتابات تقف مع أو ضد الكتاب متوسلة
بأسبابها الموضوعية أحياناً. والبعيدة عن الموضوعية أحياناً أخرى.
فقد تقدم أحد أعضاء مجلس الشعب المصري بطلب إحاطة حول الكتاب واتهم
صاحبه بأنه يسعى لهدم اللغة العربية بدعوته إلى تطويرها.
وأمام هذه الأوضاع الملتبسة تصدت الورشة الابداعية بالزيتون لمناقشة
هذا الكتاب مناقشة موضوعية هادئة. في إطار توجهاتها التي تميل
إلي مناقشة الأعمال (الإشكالية) التي تثير كثيراً من اللغط في
واقعنا الثقافي.
الندوة احتشدت بالمبدعين والنقاد والمثقفين وأدارها الشاعر شعبان
يوسف الذي بدأ كلامه بالحديث عن أهمية الكتاب وأهمية ما يدعو إليه..
وقال إن من حق أي قارئ أن يختلف مع ما جاء بالكتاب. لكن ليس من
حق أحد أن يصادر على فكر وآراء صاحبه الذي اجتهد بالفعل وقدم عملاً
مهماً.. هدفه الحفاظ علي اللغة العربية وليس هدمها كما يدعي البعض.
ثقافة النفي
الدكتور محمد عبدالمطلب أكد أن كتاب (لتحيا اللغة العربية.. يسقط
سيبويه) للكاتب شريف الشوباشي. فتح باباً لكي نصحح بعض الأوضاع
الثقافية في الوطن العربي. أوضاع اتكأت علي ثقافة النفي. إما أنا
وإما أنت. وهذا مبدأ يجب أن نتخلص منه. فالرسول الكريم قال (من
اجتهد فأصاب فله أجران. ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد) وشريف الشوباشي
مثاب علي هذا الكتاب بالضرورة. فقد فتح باباً للحوار. ويجب أن
نتعلم أن نحترم الآخر دائماً. وأن الحوار هو الذي يفصل. أينا على
صواب. وأينا علي خطأ.
إن الدعوة لتيسير اللغة العربية - يقول د. عبدالمطلب - مرافقة
لظهور اللغة العربية. وهناك دعوة للتيسير دائماً. حتي أن القرآن
الكريم نزل على سبعة أحرف أو سبع قراءات. وفيها اختلاف ومغايرة.
أي أن هناك مساحة مفتوحة. والنحاة قالوا: هذا جائز. وهذا مستحب.
وهذا مكروه. ولم تكن أحكامهم قاطعة. وهناك مقولة ترى أن أصح الناس
هو من لا يخطئ الناس.. وأنا أحيي شريف الشوباشي لأنه استهدف من
الكتاب عملية تجميل للغة بعدما لاحظ شيوع اللحن علي الألسنة. فالخوف
الأساسي الذي دفعه إلى الكتاب هو موت اللغة عندما نفرض عليها تطويراً
رغماً عنها فتموت. فكأن الكتاب يهدف إلي حماية اللغة من الموت
لاموتها.
والكاتب شريف الشوباشي - يواصل د. محمد عبدالمطلب - يرفض كل من
يطالب بالتخلص من العربية. وهذا مبدأ نحترمه جداً. وخلاصة الدعوة
التي ينادي بها هي التقريب بين الفصحى والعامية. لكن خلال ذلك
له مطالبات منها: إلغاء المخالفة بين العدد والمعدود. والتخلص
من صيغة المثنى. والتخلص من نون النسوة. ومن نصب المفعول به..
هذه هي أهم الدعوات التي جاءت في الكتاب.
على أن هناك - كما يقول د. محمد عبدالمطلب - بعض الملاحظات منها
أن الكتاب لم يفصل بين مستوى اللغة. اللغة في العالم كله لها مستويات.
هناك لغة توصيلية بوصفها أداة للتفاهم بين الناس. والمستوى الثاني
هو الأدبي أو الإبداعي وهو يختلف تماماً عن المستوى الأول. والكتاب
يناقش العربية في مستوييها. والإبداع له إجراءاته التي يجوز فيها
الخروج علي قواعد اللغة. فكأن تطبيق قواعد اللغة الأدبية على اللغة
الفصحى ظلم لها.. وقد استشهد شريف الشوباشي علي صعوبة اللغة بأنه
لا يفهم بعض الأشعار. وأنا لا أفهم إلا بعد أن أفهم معنى كلماتها.
ثم إنني لست مطالباً بفهم الشعر. الشعر لا يبحث فيه عن المعنى
وإنما يبحث فيه عن انتاج المعنى واللغة تتطور دائماً. ومهمة اللغويين
ليست تطوير اللغة وإنما فتح الباب أمامها لكي تتطور.. فهي تتطور
تلقائياً.
واعتراضي الرئيسي علي هذا الكتاب أنه يطالب بإلغاء الإعراب. والغاء
الإعراب يحدث لبساً كبيراً. لكني أوافق علي إلغاء المثنى.. وبصفة
عامة فكتاب شريف الشوباشي ينطلق من مقولة أساسية وهي الخوف علي
ضياع اللغة العربية. لذلك أحييه لأنه دخل منطقة يخشى الكثيرون
الدخول فيها. ونحن في حاجة إلي أن ننطق المسكوت عنه في ثقافتنا.
حق الجماعة
الناقد والمترجم خليل كلفت بدأ مداخلته بالاختلاف مع د. محمد عبدالمطلب
حول فكرة إلغاء المثنى ونون النسوة. وقال إن الجماعة الناطقة باللغة
هي وحدها التي تستطيع أن تفعل ما تشاء.. والكتاب يطرح إيجاد لغة
وسط. لكنه لم يركز على الفكرة الأساسية. فنحن لم نفهم لماذا يسقط
سيبويه. هو يتكلم عن صعوبة اللغة. فأين تكمن هذه الصعوبة؟ هو يرى
أنها تكمن في قواعد الصرف والنحو وكثرة المفردات.. لقد أراد شريف
الشوباشي أن يقول كمية ضخمة من الآراء. وبالتالي تحدث في أشياء
كثيرة جداً. وقد كانت هناك قضايا ليس مهماً التركيز عليها.
تساءل خليل كلفت: ما هي صعوبة اللغة العربية؟ هل المثنى قضية حتي
نطرحها للنقاش. كل لغة لها غرائبها. هناك لغات تؤنث أكثر منا بكثير.
واليونانية القديمة كان فيها المثنى. وغيرها من لغات العالم..
وفي ظني أن النحو ليس هو الاعراب. النحو قضية تخص كل اللغات. وأنا
مع تطوير علوم اللغة. ولكن اللغة ليست السبب في كل المصائب التي
نحياها.
وعلى الرغم من أن الشاعر حلمي سالم أعلن في بداية مداخلته أنه
لم يقرأ الكتاب. فقد أكد أنه يوافق علي مبدأ تحديث اللغة ونحوها.
وقال إن نحو اللغة العربية ظاهرة اجتماعية ينبغي أن تدرس. ومن
حسن الحظ أن شريف الشوباشي ليس متخصصاً في اللغة. فاللغة العربية
من حق مواطنيها أن يطرحوا مسألة تجديدها وليس اساتذتها. وينبغي
أن نفرق بين حرية الكاتب. وبين حريتنا في أن ننقده. لا أن نتهمه
بالخيانة. إن اللغة العربية ينبغي تطويرها. ومن هنا فأنا أتفق
مع كل ما جاء بالكتاب.
تطور طبيعي
أما شريف الشوباشي فقد قال: لقد كتبت هذا الكتاب ولم أتصور أنني
أمتلك الحقيقة المطلقة. هذا هو اجتهادي. وهذه هي وجهة نظري التي
أقولها بشجاعة. ولذلك أتقبل كل الملاحظات التي وجهت إليّ. لست
عالماً لغوياً وبالتالي أقول إن على مجامع اللغة العربية الخمسة
أن تعقد اجتماعاً أو مؤتمراً ليقوموا بتطوير اللغة أو يضعوا تصوراتهم
حول تطويرها إنما أنا كمثقف من حقي أن أتحدث عن اللغة وأطالب بتطويرها
وأدلي بدلوي في قضاياها. وأقول ما أتصوره صحيحاً لكني - في الوقت
نفسه - لا أفرض رأيي علي أحد.
أضاف شريف الشوباشي: لست منحازاً للعامية علي الإطلاق وأقول إن
هجرتنا للفصحى معناها أن تنقطع أوصال العالم العربي. ولكن هناك
تطورا طبيعيا - هو ما أنادي به - يعتمد علي تطوير الكلمات والمصطلحات
بصفة أساسية وما أعتقد أنه حجر عثرة في التطوير هو النحو ومنظومة
تركيب اللغة.
إن هذا الكتاب - يقول شريف الشوباشي - له منهج واضح. فقد انطلقت
من أن اللغة مهمة وأوضحت مدى هذه الأهمية وحاولت أن أضع منهجاً
يوصلني إلي الربط بين اللغة والعقل. وأقول إن اللغة ركن أساسي
للثقافة وبالتالي ركن أساسي للفكر. وإذا تطورت اللغة سيتطور الفكر.
إن ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير يسعي إلي تذويب الكيان
العربي في كيان أكبر. وبالتالي تذويب اللغة. فإذا لم تتطور اللغة
فنحن بذلك نعطيهم السلاح الماضي الذي يذبحوننا به.. وما أطرحه
في كتابي هو ضد الأجندة الأميركية.. ومن يتهمني بترديد دعاوي الاستعمار
هو الذي يفسح الطريق لهذا الاستعمار .
أعلى
تعاون يمني مع منظمة اليونسكو
صنعاء ـ (الوطن): تم في العاصمة اليمنية
صنعاء أمس الأول بحث التعاون بين الهيئة العامة للمحافظة على المدن
التاريخية ومنظمة (اليونسكو) والدعم الفني المقدم من المنظمة الدولية
لجهود الحفاظ على المدن التاريخية في اليمن .
كما تم استعراض خطوات تنفيذ مشروع تجميل وتبييض مباني صنعاء القديمة،
بالإضافة إلى ما تم إنجازه في مخطط الحفاظ العمراني على المدن
التاريخية، وكذا الترتيبات الخاصة بمخططات الحفاظ العمراني على
مدينة زبيد التأريخية، ودعم مشاريع الحفاظ في شبام حضرموت وغيرها
من المواقع والمعالم الأثرية في مختلف مناطق اليمن .
إسهاما في دراسة التأريخ الحديث لليمن من خلال الزي كرمز..وأشارت
الى ان ورقة (الرداء العسكري والتغيير في اليمن) ركزت على طرح
معلومات توثيقية عن عهود خمسة من قادة اليمن ارتبط زيهم العسكري
بمراحل من تاريخ اليمن المعاصر .
واستعرضت ورقة الباحث العقيد محسن خصروف دلالات الزي العسكري لرؤساء
اليمن منذ عام 1948م وحتى عام 2004م والتي شملت رؤساء اليمن العسكريين.
واحتوت الورقة على لمحة تأريخية للرموز والشعارات العسكرية ورموز
الدولة منذ العهد المتوكلي وحتى قيام الجمهورية وما مثلته هذه
الرموز والشعارات ومراحل تطورها حتى ظهرت بالشكل التي هي عليه
الآن .
وعقب على الورقة، ثلاثة عشر شخصاً إلى جانب التعقيبات الشفوية
والتي أشارت بشكل تفصيلي إلى ما احتوته الورقة من معلومات تاريخية
وتوثيقية.. مؤكدة أن هذا الموضوع من أدق المواضيع وأكثرها أهمية
لارتباطه الوثيق بكينونه الشخصية وملامحها العسكرية والوطنية في
ابرز رموزهاالذين يشكلون حقبة مهمة لسلسلة الحقب المكونة للتاريخ
السياسي والعسكري اليمني.
واكدت التعقيبات ان الورقة رغم تركيزها على الأزياء التي ارتداها
قادة اليمن السياسيين الا ان تاريخهم هو جزء من تاريخنا وإعادة
النظر بهدوء في نقطة مشتركة لبناء ذاكرة جماعية مكتملة ليمن تم
توحيده بعد أزمنة طويلة من التشطير والشتات .
أعلى
اكتشاف 150 نقشاً أثرياً في المفرق الأردنية
عمّان ـ (الوطن): تمخضت اعمال التنقيب الجارية
ضمن مشروع رحاب الأثري في محافظة المفرق الأردنية عن اكتشاف 150
نقشاً فريدا من نوعه في المنطقة.
حيث تم الكشف عن كتابة مسمارية بسماكة 16 سم مما يؤكد على أن هذا
الحجر المكتشف عبارة عن كتابة تذكارية كانت موضوعة على مدخل مهم
وعلى الأرجح أن يكون معبدا أو قصرا، لأنه تم العثور عليه بجانب
السور القديم العائد لبلدة رحاب والتي كانت تسمى بالمدينة المسورة
العائدة للعصر البرونزي.
كما عثر على 150 نقشاً ما بين لغات مسمارية وآرامية وثمودية ومضارية
(عربية شمالية) وسريانية واغريقية ولاتينية، اضافة إلى العربية
الإسلامية. وقد تم اكتشاف تلك النقوش باللغة الآرامية، وكتابة
سريانية أخرى على كسرة فخارية وعلى (حنت) البوابة الرئيسية بالإضافة
إلى فتح على شكل (جعل) مكتوب باللغة الآرامية، كما تم العثور على
مجموعة من النقوش النبطية وعددها 6 نقوش واحدة مكتوبة باللغة الاغريقية
والنبطية. وتعود هذه الكتابة للعصرين الثاني والثالث الميلاديين،
وتم الكشف عن كتابات ثمودية مكتوبة بالخط المسند الشمالي.
وقد عثر على نقش عربي مكتوب على حجر طري بقياس 62 سم×40 سم وبسماكة
8 سم مكتوب عليه آيات قرآنية من سورة الاخلاص والفتح. ومكتوب اسم
المتوفى وعبارة (اللهم اغفر لمحمد بن نافع) ويتضح من خلال هذا
النقش على وجود الخط الكوفي المتميز الجميل ولكن بعدم استخدام
التنقيط في الكتابة، كما يتضح على الحجر الذي استخدم سابقا من
قبل الثموديين لوجود كتابات ثمودية ورسومات غزلان وصيادين وركوب
خيل.
وعثر على نقوش في اسفل كنيسة الشهيد القديس يوحنا المعمدان وكانت
على الأغلب مقبرة رومانية هامة لأنها عميقة وضخمة وبطول 60م وبارتفاعات
متساوية ويلاحظ فيها كثرة استخدام النقوش الرومانية على الكنيسة،
حيث تم العثور على 30 نقشا في جدرانها والتي ما زالت قائمة حتى
هذه اللحظة.
أعلى
رحاب
صياد المطر
سألت رجلا مسنا عن اسباب نجاحه في بناء ثروة
تعتبر في نظري كبيرة مقارنة باقرانه ومن عاشوا في نفس ظروفه؟ فقال
لي: عندما كنت أضع هدفا في عقلي، أبني عليه كما تبني النحلة شمع
خلايا عسلها (حسب تعبيره المحلي) ثم استمر أفكر فيه، اعيشه بكل
تفاصيله، أتصوره ذهنيا (طبعا الرجل لا يقرأ ولا يكتب) وأسمع نتائجه
بايجابية عملاقة ثم اتناوله من جميع جوانبه، واراه أمامي مرات
عديدة، يمشي معي، يجلس بجلوسي، يسترخي، في كل وقت لا أدعه يغيب
عن ذهني، وأبلغ مرحلة لاقطة لكل العناصر والأسباب التي تتعلق بهذا
الهدف، من قريب أو بعيد اشخاصا أو موارد أو معلومات، يصبح عقلي
مثل صياد المطر الذي يتم تركيبه في اماكن الضباب، فيجمع الضباب
ويحوله الى قطرات ندى تكبر وتزيد حتى تتراكم بكميات كبيرة جدا.
كان هذا الشيخ يعمل بجمع اللبان، لأنه نشأ فقيرا، وعاش ردحا من
الزمن معدما، وثثقلب على اسياخ الفاقة زمنا، حتى اذا تجاوز العشرين،
عرف طريقه في الحياة وأصر ان يعدل من واقعه، ويحسن حياته نحو الأفضل،
فهجر منطقته، ثم طاف عددا من المناطق حتى طاب له المقام في مدينة
مرباط التي كانت يومنذ قبلة للمشتغلين بتجارة اللبان قبل الحرب
العالمية الثانية. وهناك تعرف على كبار تجار اللبان، وتتلمذ عليهم
بالمعايشة، ثم طلب ان يرافقهم الى مناطق اللبان، فسمحوا له بذلك.
وكان يستمتع بمشاهدتهم، ولم يكونوا يبخلون عليه لا بطعام ولا بنصح،
فنسج اعجابه بهم هدفا في عقله، صار حلما يبثه عقله وخياله وتفكيره
بأن يصبح تاجر لبان.
بدأ يساعدهم في مراحل جمع اللبان، بعد ان يتجمع تحت اشجار اللبان،
ثم ترقى الى مرحلة المرافقة، ثم صعد نجمه وذاع صيته لدى من يعملون
بنفس المهنة، حتى اصبح احد المتخصصين البصيرين بالمهنة.
وقد تطور نجاحه حتى صار يجني اللبان ويبيعه بمفرده ولحسابه الخاص،
وجنى من عمله هذا اموالا حولها الى مواشى، وصار من ذوي الشأن في
أوساط الريفيين.
لا يزال صاحبنا هذا يتمتع بقوة وطاقة بالرغم من تعديه سن التسعين
عاما، فقد شهد الحرب العالمية الثانية وربما شهد المراحل النهائية
من الحرب العالمية الأولى، والعجيب ان شعر رأسه لا يزال يشي بالسواد.
والشيء بالشيء يذكر.. يسرد أحد المتشائمين بأن تركيزه دائما كان
يوجه نحو توقع اسوأ النتائج، فيعمل عقله كشفاط خطير لكل العوامل
والأسباب التي تحقق تنبؤاته السيئة، ودائما يصدق شؤمه وينتصر على
كل تفاؤله الباهت.
ومن ذلك أنه أقدم على مشروع، وكان دائما يركز عقله على الخسائر
التي تتهدد مشروعه، ومن لطف القدر به بأن صديقا له زاره فوجده
في احلك لحظات التشاؤم، وسمعه يشكو ويتوقع الخسائر ويحسب النتائج
بناء على حسابات مستندة على قناعات سلبية جدا. فانتشله من هواجسه،
وقال له هذا البصير: دعنا نحسب احتمالات الربح، ونركز تفكيرنا
وانتباهنا وحماسنا حولها.. دعنا نفكر بصوت كبير، ونتخيل لونا أخضر
للموضوع، وكأننا نقرأ كتاب النتائج المدهشة بعيون كبيرة جدا.
طلب منه ان يغير المكان الذي يجلس فيه، واجرى له تدريبا على قوة
الطاقة، وقال له: تنفس بقوة، وغير من وضعية جسمك، وخذ قسطا من
الاسترخاء، ثم اعطني هذه القائمة التي تباغتك بالبدائل الهزيلة،
ودعنا نفكر كما لو أن جميع مدخلات المشروع المتوقعة قد بلغت اعلى
رقم يمكن توقعه، ثم سنفكر معا، بالكيفية التي تحققت بها تلك النتائج
الرائعة، كيف سلكنا وأي التقنيات اتبعنا، وما هي الخطوات التي
قطعناها حتى حققنا ما كنا نطمح اليه؟!.
هنا لمعت اسارير وجهه وتغيرت طريقة تفكيره تماما، وعدل زاوية نظرته
الى الموضوع بنسبة 180 درجة. عندها استأنف عقله عمله بفعالية،
وانشرح صدره وراق احساسه، فقد كشف له عقله الاسلوب المذهل الذي
اتبعه حتى استطاع تحقيق تلك النتائج التي كانت تعد بالنسبة اليه
اعلى طموح يتوقعه للمشروع.
وهنا استطاع صديقه ان ينقذه من هزيمة كانت ستحيق به، جراء تفكيره
السلبي. وانتشله من بين ركام الشؤم واليأس الى رحابة خيارات أوسع.
وطبعا جاءت النتائج موافقة لمستوى التوقعات ومطابقة تماما لسيناريو
الاحتمالات الرائع وتدريب العقل على العمل وفقها.
أحمد بن علي المعشني
ALhmed
yes@yahoo.com
أعلى