استشهاد مريضة نفسيا وطفلة .. وجنازة حاشدة لتوديع شهداء طولكرم
حسم خلاف عرفات ـ قريع اليوم
إسرائيل عدلت مسار الجدار .. وشارون متمسك بالانسحاب
رام الله المحتلة ـ (الوطن):
غزة ـ من عبد القادر حماد:
من المقرر أن تعقد الحكومة الفلسطينية اجتماعا اليوم (الثلاثاء)
برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبحضور رئيس وزرائه أحمد قريع،
حيث سيجرى حسم الخلافات العالقة والبت في استقالة قريع كي تصبح في
حكم المنتهية . ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع مجمل القضايا التي
طرحها قريع على عرفات وبناء على طبيعة النتائج التي تتمخض عنه سيتم
طي صفحة الأزمة الحالية.
وفي الشأن الإسرائيلي قالت وزارة الدفاع الاسرائيلية أمس انها عدلت
مسار جزء من الجدار العازل الذي تبنيه بالضفة الغربية في خطوة قالت
مصادر أمنية انها قد تستتبع الا يتغلغل الجدار بعمق كبير في أراضي
الضفة الغربية. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع ان المسار الجديد
لقطاع طوله نحو 30 كيلومترا من الجدار بالقرب من القدس المحتلة استكمل
وينتظر موافقة رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز.
وأضافت المتحدثة ان المخططين بوزارة الدفاع استكملوا عملهم وسيعرضونه
خلال الايام القليلة المقبلة على وزير الدفاع ورئيس الوزراء لاقراره.
ومن ناحيته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لا تراجع
عن خطته للانسحاب من قطاع غزة حتى بعد أن نظم مائة ألف اسرائيلي
أكبر احتجاج على اخلاء المستعمرات في القطاع. ونقل مكتبه عنه قوله:
قررت المضي قدما في خطة فك الارتباط لأنه من الواضح أن اسرائيل لا
يمكنها البقاء في غزة الى الابد. وقال مكتب شارون أمس أن رئيس الوزراء
أبلغ مسؤولي الجيش أمس الاول في دورة تدريبية للضباط انه لا يعتزم
العدول عن الخطة في ضوء الاوضاع الاقتصادية والامنية... الحادة والخطيرة
التي ستجد اسرائيل نفسها فيها اذا لم تكن لديها خطة دبلوماسية.
ميدانيا خرجت مدينة طولكرم، بعد ظهر أمس عن بكرة أبيها لتوديع أبنائها
الستة، الذين اغتالتهم وحدات إسرائيلية مساء أمس الأول، في الحارة
الغربية من المدينة. وانطلق موكب التشييع الحادية عشرة قبل الظهر
وحمل المشاركون في المسيرة صور الشهداء، ورددوا الهتافات الوطنية
الداعية إلى مقاومة الاحتلال، والسير على درب الشهداء حتى تحرير
القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية. وفي نفس السياق، ساد الإضراب
والحداد، مدينة طولكرم وضواحيها ومخيماتها، وأغلقت المحلات التجارية
أبوابها منذ ساعات الصباح.
ومن جانبها توعدت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح برد
مؤلم على اغتيال نشطائها الستة ودعت الكتائب في بيان أصدرته أمس
إلى إعلان الحداد والمشاركة في تشييع الجثامين الستة. وزعمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي أن المجموعة المستهدفة من الكتائب كانت تخطط
لتنفيذ عملية فدائية وأكدت الكتائب على مواصلة درب النضال والجهاد
حتى استرجاع الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.
فيما استشهدت أمس غالية يونس (50 عاماً) التي سقطت برصاص قوات الاحتلال
في بلدة القرارة وسط قطاع غزة. وقالت مصادر طبية أن الشهيدة كانت
تعاني من مرض نفسي. كما اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان طفلة فلسطينية
في الثانية عشرة من العمر استشهدت أمس برصاص الجنود الاسرائيليين
في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة.
أعلى