الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية
غدا.. انطلاق حلقة العمل الفنية (صورة شخصية)

في تجربة هي الاولى من نوعها تنطلق غدا بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ولمدة خمسة ايام حلقة عمل فنية بعنوان (صورة شخصية) في الفن المرئي يحاضر فيها الفنان الفلسطيني المقيم في فرنسا ناصر السومي.
تتضمن الحلقة محاضرات عملية ونظرية في طريقة توظيف الالآت المرئية في الفن واستخدام مواد وخامات بيئية لذلك كالاحجار والاصداف وقطع خشبية واقمشة وصور ضوئية تعني اشياء مهمة في ذاكرة كل مشترك.
ويعتبر الفنان ناصر السومي من الفنانين المخضرمين في هذا المجال بالاضافة الى دراساته وابحاثه في الفن التشكيلي كما انه شارك في تحكيم اعمال المعرض السنوي الحادي عشر للفنون التشكيلية بالجمعية عام 2003 ودرس ناصر السومي في كلية الفنون الجميلة في دمشق كما درس في كلية الفنون الجميلة بباريس واقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في جميع انحاء العالم وكتب وحاضر عن الفن التشكيلي في عدة مناسبات ويدافع عن مبدأ الانطلاق من الذات ومن التجارب والحساسية الشخصية ومن البيئة المحلية للانتاج الفني وعمل مع مجموعة من الفنانين ينتمون الى اجناس فنية مختلفة كما اقام سلسلة معارض عن مدن وبلدان فلسطين واعماله منتقاة من قبل العديد من المؤسسات والمتاحف.
يشارك في الحلقة 12 فنانا هم احمد بن سعيد المشيخي وبدرية بنت احمد الشحي وحسين بن عبيد البلوشي ورابحة بنت محمود اللواتي وسعود بن ناصر الحنيني وسليم بن سخي البلوشي وسهير بنت محمد فودة وشميم بنت محمد امير وطاهرة بنت فداء حسين اللواتي وعبدالله بن ناصر الحنيني وعبدالناصر بن ابراهيم الصائغ وعدنان بن صالح الرئيسي وعلي بن خلفان المرشودي وغصن بن منصور الريامي وفاطمة بنت موسى اللواتي ومحمد بن عبدالله الفارسي وموسى بن عمر الزدجالي ونداء عبدالحكيم آل كليب وهلال بن محمد الحارثي وياسمين بنت محمد امير ويوسف بن بهادر البلوشي.
الجدير بالذكر ان بعض هؤلاء الفنانين قدم تجارب واجتهادات شخصية في هذا المجال في معارض ومشاركات سابقة مما شجع ادارة الجمعية لاقامة هذه الحلقة لتطوير قدرات الفنانين في هذه المجال.

 

أعلى





قراءة في فيلم
فيلم يجعلك تضحك من الأعماق ولكن
(فول الصين العظيم)..أحداث مفبركة وإفيهات هزلية
هنيدي (جوكر) الكوميديا.. في زمن الانحطاط الثقافي
شريف عرفة يتفوق علي نفسه في الإخراج

القاهرة ـ من رحاب رضا: فيلم (فول الصين العظيم) عمل (يموت من الضحك فعلا).. والضحك في هذه (الأيام) له قيمة عظيمة .. هكذا أردد دائما.. وسر العظمة يكمن في المقدرة الفذة علي إيجاد مناخ نفسي ومعنوي يمثل النقيض الكامل لما يمكن ان تولده الظروف الواقعية التي يعيشها الناس فعلا.. فالفارق بين النشاطات الاجرامية التي يمارسها جابر الشرقاوي (سامي سرحان) وأولاده الثلاثة علي الشاشة. ومواجهاته مع العصابة الاجرامية المنافسة ورئيسها (أبوموته) ثم رغبته في تربية حفيده علي الاجرام. وتعليمه أصول الدفاع والهجوم والقتل بقلب ميت. هذا الفارق المهول بين الاجرام التهريجي (المنظم) في سيناريو هزلي يقوم علي فبركة الضحك. وإدارته باستخدام مواهب ممثل خفيف الظل وقريب من القلب ومعجون بالروح المصرية العفوية مثل محمد هنيدي وبين الاجرام المعتق ثقيل الوقع. الذي يصل إلي حدود القتل والنهب وتلفيق التهم والسطو علي الثروات. وامتهان آدمية الشعوب وتشريد الأطفال وحرق البيوت. و.. الخ.. المشاهد اليومية التي أصبحت وجبات قاتلة لا تملك القدرة علي الإفلات من تأثيرها أو القائها في سلال المهملات.
أقول ان هذا الفارق إنما يمثل مفارقة ضرورية توفر (التوازن) الضروري لاستمرار الحياة خصوصا ان نسبة الأمراض النفسية وصلت إلي مستوي مخيف. والأمراض العضوية الناجمة عن الضغوط العصبية انتشرت علي نحو لافت للنظر ناهيك عن باقي الاوجاع التي باتت تهدد الأمن الاجتماعي وتضع مجتمعاتنا علي حافة الفوضي الكاملة.. فالضحك ضرورة ملحة لأسباب اجتماعية وسياسية واقتصادية تفرضه فرضا حتي لا (يطق) المرء ويموت كمدا.. وكلما كان للضحك أصوله ومنابعه الطبيعية في العمل الفني وأسباب تفجيره وبيئته التي تتواري تحت مظهرها الظريف عناصر الفبركة والافتعال. كلما ارتفع صوته وبدلا من الابتسام أو الضحكة المتقطعة نستسلم نحن للقهقهة وحالة البهجة والتفاعل مع مصدره أو مصادره التي احتواها السيناريو.
أقول أيضا والعاقبة والعقاب علي من قال ان كل الشرائط السينمائية الموجودة في السوق تندرج تحت النوع (الهزلي) (التفصيل) ومستوياتها تتنوع وتتباين من ممثل لآخر(!!) وطبعا من مخرج لآخر.
شريف.. يكسب
وربما اتفق معي الجمهور أو نسبة كبيرة منه ان محمد هنيدي تحت إدارة شريف عرفة. في (فول...) يعتبر (الجوكر) وسط أوراق (الكوميديا) المعروضة حاليا.. منذ أول مشهد في الفيلم ومع ظهور العناوين التي أخذت شكل الخط الصيني بذكاء وطرافة لافته للنظر والمتفرج في وضع الاستعداد للضحك.. وبالفعل يصدق حدسه مع الاستعراض الافتتاحي لحالة الرعب التي يتعرض لها (محيي الشرقاوي) (محمد هنيدي) الذي أرسل له جده لصا يروعه ويدخل حجرته أثناء النوم ويواجهه بأول (امتحان) له داخل الفرقة الاجرامية التي يتزعمها هذا الجد ويتشكل أفرادها من أعمامه الثلاثة.
ويرسب (الحفيد) عندما يجبن عن مواجهته. بل ويمنحه دواء يعالج سعاله ويرسله إلي حجرة جده ويدله علي مكان النقود المخبأة!!.
والمشهد لو جردناه من أداء هنيدي. ومن الأجواء التي أحاطه بها المخرج والإيحاءات التي ولدتها الأصوات المحيطة (سعال ضياء الميرغني (اللص) وصوت التليفزيون) وحركة الممثل ضئيل الحجم وقدرته التعبيرية في نقله لأشكال الخوف. بجسده وملامح وجهه.. لو جردناه من هذه العناصر المحسوسة والمرئية لكان مشهدا تهريجيا عاديا لا يفتح الشهية للضحك.. فالاحساس بلغة التأثير البصري ووقعه هبة يملكها هذا المخرج.
ولكن الفيلم في مجمله ليس عملا عاديا. سواء علي مستوي الحبكة.. أو الصورة بالأدوات التي تدخل في تكوينها (اللون الاضاءة. والديكور والجو الذي تشيعه) أو المستوي الذي يمثل أداء الممثلين الثانويين الذين ظهروا في حالة من التفوق. حتي وهم يلعبون نفس الأدوار التقليدية التي اعتادوا علي أدائها (سامي سرحان سهير الباروني ضياء الميرغني حجاج عبدالعظيم.. الخ).
والاختلاف الذي تحقق يعود إلي وعي صانع الفيلم وإدراكه لأهمية الاختلاف وسط منافسة تدور كلها حول موضوع واحد أو قل (حالة) ترفيهية عمادها الضحك.. والكاتب المتخصص الذي اعتمد عليه موجود بقلمه في معظم هذه الحالات (محمد عبدالله).. والنوع الذي يجيده يرتكز على عنصر (الهزل) دون سواه لأنه الأسهل والأسرع والأكثر تفعيلا في تحقيق ردود فعل المتلقي.. وصانع الفيلم لا يملك الدخول إلى الملعب بغير الأدوات الجاهزة المضمونة حتى يجد من يمول مشروعه وفي اطار هذه الظروف (المغلقة) عليه ان يفتح نافذة يشد إليها المتفرج حتى يرى مناظر غير التي اعتاد عليها.. فلجأ إلى حكاية (طفولية) تحمل بطلها (الطفل) بحجمه ونوع أدائه إلى بلاد الصين أي أنه اتجه شرقا في زمن يمثل فيه (الغرب) قوى وحشية عدوانية رهيبة. والصين بلاد (حلوة) وفيها كنوز الإثارة.. أهمها (اللغة) غير المألوفة التي يمكن أن توفر للسيناريست افيهات صوتية أظرف وأرقى من صوت (التجشؤ) في فيلم (غبي منه فيه) وثانيا الملامح المُحّرفة للانسان الصيني فقد قدمها علي الفور في الثلث الأول من الفيلم عندما اختار شخصية راكب صيني يمثل التجسيد الصارخ لهذه الملامح المختلفة وأجلسها إلى جوار (محيي الشرقاوي) في رحلته إلي الصين وشخصية (سائق التاكسي) في بكين وفجر من خلالها بعض الافيهات الطريفة.. ثم هناك عنصر آخر يمثل أهمية كبيرة وأقصد فنون القتال والدفاع عن النفس الآسيوية (الكاراتيه والكونغ فو) التي توفر للفيلم مشاهد حركة مثيرة من نوع مختلف.
وهناك الاختلاف في لغة التخاطب بين (لي) الفتاة الصينية الجميلة التي التقي بها محيي الشرقاوي في بكين وحملته معها الي قريتها حيث يعيش جدها الطبيب الذي يعالج بالابر. وابوها المدرب لفنون الكاراتيه.. وبين لغة (محيي) الشعبية العامية ومن (تصادم) الرنين الذي تحدثه مخارج كل لغة ولكل طريقة . مصدر آخر من مصادر الاضحاك.. من الاضحاك الصوتي (طقطقة) رقبة الأب الصيني.. لكن هناك اختلاف في الطعام واختلاف في القيم الاخلاقية التي اشار اليها صانع الفيلم والتي تكرس القيم الروحية وتعلي من شأن الارادة الانسانية ومن قيمة العمل والجهد البشري الايجابي في تحقيق تقدم الشعوب.. فقد اقام صانع الفيلم - عن وعي أيضا - مواجهة بين نوع (الاختبارات) أو الدروس التي تلقاها (محيي) علي يد أفراد اسرة (لي) ونوع الاختبارات والدروس التي تلقاها علي يد اسرته هو - جده واعمامه - والعصابات الاجرامية في القاهرة.. ولكنه ساوى بين الاجرام في (الصين) والاجرام في القاهرة.. فالمضمون واحد في الحالتين.. وفي الحالتين ايضا مصدر من مصادر الصراع الجسماني ومشاهد الحركة التي يبرع المخرج في تصميمها.
أشرت الي حبكة الفيلم (طفولية) وهذا يتطلب من جانبنا استسلاما لاحداثها دون تفكير في منطقيتها باعتبارها حكاية للاطفال تصلح للكبار.
محيي الشرقاوي بطل القصة انسان برئ وقلبه من ذهب. اتهمه جده بالجبن لانه لا يستطيع ان يكون لصا ومجرما مثله ولا مثل ابيه ولا اعمامه الثلاثة. وقد حاول ان يربيه حتى يكون امتدادا له ولكنه فشل.. وحتى يتخلص منه زوج امه الراقصة. يرسله بدلا منه في رحلة الي الصين لكي يشارك في مسابقة دولية للطهي في بكين.. وهناك يتعلم من خلال علاقة عاطفية مع (لي) المرافقة الصينية كيف يكون (شجاعا) وكريما. وكيف يشحذ ارادته وقواه الروحية لمواجهة منافسيه.
ولانه انسان نقي ومن معدن اصيل (كمصري) - وليس كابن من سلالة مجرمين - يعي الدرس ويعود الي وطنه منتصرا ونصيرا للخير.
ومثل حكايات الاطفال حاول شريف عرفة قدر استطاعته ان يحررها من اشكال الابتذال. ومن الالفاظ السوقية.
في (الفول) نجد حالات (إسهال) ومغص وحالات ضحك (مغتصبة). كان من السهل تفاديها وقد تركزت في الأجزاء الخاصة بشخصية (ممتاز الدمنهوري).. رجل الاعمال المتخصص في استيراد (فوانيس رمضان) من الصين في إشارة إلى أوضاع اقتصادية غريبة في وسائل الاستيراد والتصدير حيث بضاعتنا الأصيلة المرتبطة بثقافتنا نحن وتقاليدنا نحن نستوردها من هناك!!
لقد بذل الممثل الذي لعب الدور جهداً جسمانياً كبيراً وحاول أن ينتزع من خلال الدور (اعترافاً) بوجوده الفني داخل الفيلم ولكن ماذا يفعل إذا كانت الشخصية برمتها مفتعلة افتعالاً غير مقبول.. لكن الباقين مفتعلون أيضاً والأحداث كلها مفبركة لو اخضعناها لأي منطق. لكن هناك المنطق القوي الملزم الذي علينا قبل قراءة أي شريط وضعه في الاعتبار واعني الترفية الخالص.. لا شئ يعلو علي (الترفية) عبر الضحك ولا قيمة تمثل اعتباراً لدي المنتج غير قيمة الفلوس التي لن تأتي إلا بجرعة كبيرة من هذه البضاعة الرائجة.. والشاطر الفنان الذي يضحكنا بأقل قدر من الابتذال. وبصنعة فنية تمرر عناصر الفبركة التي يقوم عليها الفيلم دون استفزاز.. ونحن كما أشارت سهير الباروني في الفيلم نعيش في (زمن العوالم) والمعني (رمزي) ويمكن إضافة زمن (الهزل) وعدم الجدية ويمكن الكلام بقدر أكبر من التقعر والسفسطة ونقول: إنه زمن الانحطاط الثقافي لفن (الكوميديا).
حكايات مبتكرة
ومن هنا كانت محاولات (الطفو) فوق هذا الانحطاط بأفلام مضحكة وظريفة وحكايات مبتكرة ومحاولات للاختلاف بالاتجاه نحو الشرق دون إسفاف. أو حتى نحو الغرب لكن بحد أدني من محاولات التغريب.. فهذه كلها محاولات طيبة وتستدعي التشجيع ولذا نجد فيلم (فول الصين العظيم) ضمن محاولات شريف عرفة في الابقاء علي (نفسه) داخل نفس الاطار الجاد والواعي.. محاولاته من أجل (الطفو) فوق السطح بالتحايل واستخدام الادوات نفسها لغاية مختلفة ستبقي على مظاهر الجمال كلما استطاع باختياره المواقع البعيدة أو القريبة التي تنتصر لهذا العنصر وتكرس القيم الانسانية حتى لو جاءت في اطار حكاية تفصيل لممثل بعينه وتعتمد على نفس (المعمارة الهندسية) لحبكة التهريج الهزلي لمجموعة المضحكين أصحاب الخطوة والجماهيرية..
ويحسب لشريف عرفة أنه اعتمد على طاقم جيد من الفنيين في مجال التصوير والمكياج والمونتاج وعلى طاقم قديم من الممثلين خرج في صورة جديدة وقدم (نمرا) طريفة كاريكاتورية أمدت المتفرج باجواء من المرح حية واعتقد ان محمد عبدالله كاتب السيناريو رغم (إفيهاته) التي اصبحت ثابتة اختار لغة حوار طريفة جداً بالذات لسامي سرحان شخصية (جابر الشرقاوي) وللراقصة العجوز المتصابية (سهير الباروني) ومثلما اختار الماكيير. المكياج والمظهر الأصلح الذي يكشف عن مضمون الشخصية وخصوصيتها..
لم يشعر المتفرج بلحظات ملل كثيرة.. واعتقد حسب تجربتي في الفرجة على هذا العمل.. لم يتوقف عن الضحك طوال العرض امام اداء هنيدي وعبقريته الفطرية في توليد الهزل في اكثر المواقف جدية..
لقد شاهدت الفيلم وسط (مجمع) سينمائي مريح ومكيف وكل الجماهير من كل القاعات التي تعرض أفلام (الضحك) خرجت وهي (مكيفة) وهذا ما دفعت من اجله ثمن التذكرة.. أليس هذا كافيا؟!!!


أعلى





حوار :
يكرمها مهرجان قرطاج في أكتوبر المقبل..
يسرا: (كلام في الحب) عمل جرئ وخبرة فنية جديدة
أرفض العمل كمذيعة والإعلانات متعة كبيرة
أعيد ترتيب أوراقي من خلال لقاء في الهواء

القاهرة ـ (الوطن): فنانة جريئة ، مشاكسة، موهبتها وأعمالها فرضت وجودها كنجمة سينمائية من الطراز الأول وبالتوازي مع نجومية التليفزيون كونت ثنائي فني مع النجم عادل إمام قدما من خلال ذلك عددًا من الأفلام المتميزة لتنطلق بعد ذلك بخطوات واثقة ، لتثبت مع كل عمل تقدمه قدراتها الفنية وتزداد نجوميتها بريقا ·· إنها النجمة المحبوبة يسرا وحاليًا ينشغل وقتها بين عملين الأول سينمائي والآخر تليفزيوني حيث تصور للسينما فيلم (كلام في الحب) وفي التليفزيون تصور حلقات لقاء في الهواء المقرر عرضه في رمضان المقبل ، ولهذا طلب منها مخرج المسلسل محمد النجار التفرغ لاستكمال باقي المشاهد لكي يلحق المسلسل بركب المنافسة مع الأعمال المرشحة للعرض في رمضان ، فكان قرارها بالتفرغ لهذا العمل ، وطلبت من المخرج علي ادريس تأجيل تصوير باقي مشاهد فيلم (كلام في الحب) لحين الانتهاء من (لقاء في الهواء) عن هذين العملين ومشروعاتها الفنية القادمة كان هذا الحوار :
* بداية نود أن نتعرف علي ملامح دورك في فيلم (كلام في الحب) ؟
** هو دور لمضيفة تعمل في مطعم وتدعي (ناهد) رحل زوجها وتركها شابة أرملة فتصاب بالحزن وتنطوي علي أحزانها وتحبس مشاعرها لكنها تلتقي مع (إبراهيم) الذي يجسد دوره الفنان هشام سليم وهو رجل أعمال سبق أن تزوج من أميركية تتفاعل ناهد مع مشكلته في قيام زوجته الأميركية بخطف ابنه عقب انفصالهما وتسافر إلي أميركا وتنقطع أخبارها ليبدأ ابراهيم رحلة البحث عن ابنه وتتشتت مشاعره مابين حبه لناهد وشوقه لابنه المختطف·
* ما الذي دفعك لقبول هذا العمل بعد أن صرحت بأنك رفضت سيناريوهات عدة عرضت عليك ؟
** الفيلم قصته رومانسية تذكرنا بأفلام زمن الفن الجميل خاصة في ظل افتقادنا لهذه النوعية من الأفلام بعد سيطرة الأفلام الكوميدية علي الساحة السينمائية بجانب أن الفيلم تتوافر فيه عناصر متميزة وفريق عمل متجانس بدءا من المؤلفه زينب عزيز وهي كاتبة واعدة تمثل بالنسبة لي نوعًا جديدًا في الكتابة وكذلك المخرج علي إدريس وهو مخرج له أسلوب ومدرسة مميزة لها طابع خاص ويمتلك أدواته السينمائية التي تجعل له رؤية منفردة بالإضافة إلي أبطال العمل هشام سليم وحنان ترك ·
* وهل تشعرين بالقلق لرد فعل الجمهور عند عرض الفيلم ؟
** كل عمل أشترك فيه ينتابني قلق وهذا طبيعي ، وأعتقد أن الجمهور متعطش للأفلام الرومانسية الهادفة ولهذا أتوقع أن يلقي الفيلم صدى طيبا لدي الجمهور وأن يمثل بالنسبة لي خبرة فنية جديدة في عمل جريء يعد نقلة سينمائية لكل من يشارك فيه ·
لقاء في الهواء
* وماذا عن حلقات مسلسل (لقاء في الهواء) ؟
** أجسد دور (لقاء) التي تعمل مذيعة تليفزيونية حققت من النجاح والشهرة الكثير ولهذا تعتقد أنها وصلت إلي القمة من خلال ماتقدمه علي الشاشة لكنها تكتشف في لحظة ما أنها لم تحقق النجاح الذي كانت تنشده فتقرر تقييم نفسها وتجديد أفكارها ونظرتها للحياة بصفة عامة حتي تحافظ علي نجاحها كمذيعة وتقديم أعمال جديدة علي الشاشة ذات مضمون وتفيد المشاهدين والمسلسل من تأليف محمد أشرف ويشترك معي في البطولة هشام سليم وحسن حسني وخيرية أحمد ومقرر عرضه في رمضان القادم ·
* هل تعتقدين أن هذا المسلسل سيكون في إطار سلسلة الأعمال المتميزة التي قدمتها يسرا في رمضان السنوات الأخيرة مثل (حياة الجوهري)؟
** أتمني ذلك فهو دور جديد بالنسبة لي ويختلف عما سبق أن قدمته ، وأعتقد أنه أيضا سيكون إضافة فنية لي·
طلب تفرغ
* تجسدين دور مذيعة في لقاء علي الهواء فهل يمكن أن نراك في الواقع مذيعة؟ وماحقيقة العروض التي جاءتك للعمل في بعض المحطات الفضائية ؟
** بالفعل عرض عليّ أكثر من مرة تقديم برامج تليفزيونية لكنني قررت تأجيل المسألة ليس خوفًا من التجربة ولكن المشكلة أن العمل كمذيعة يتطلب التفرغ ، وهذا لا يتلاءم مع طبيعة عملي المشغولة دائما بالتصوير أو السفر لحضور المهرجانات ·
* هل تقديم الإعلانات مازال يحتل جزءاً من اهتماماتك ؟
** قدمت مجموعة من الإعلانات لاقت صدي طيب لدي المشاهدين لهذا مستعدة لتقديم اعلانات أخري عن سلع مهمه عن يحتاجها الناس بمختلف طبقاتهم ·
* ماذا عن مشروعاتك الفنية في المرحلة المقبلة ؟
** سوف أطير إلي مهرجان قرطاج بتونس أكتوبر المقبل لحضور حفل تكريمي وسوف يعرض المهرجان مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية المتميزة التي قدمتها بالإضافة الي أن هناك عدة مشروعات مع النجم أحمد زكي شفاه الله·

 


أعلى





حاضره اليوم وأثره في الخشبة العربية
الكاتب المسرحي برتولد بريخت
سعد أردش : مسرح بريخت فرض نفسه متأخرا علي المسرح العربي
فريدة النقاش : منهجه يلبي حاجات عميقة دائمة الحضور في عصرنا

القاهرة - الوطن: كتب برتولد بريخت أولي مسرحياته بعل ، وهو في الحادية والعشرين من عمره (1981 ) ، وسبقها ببعض الأغاني والقصائد القصصية (البالاد) ، ولا شك أن بعل حملت حياة بريخت الشاعر والفنان الذي خالط الصعاليك والفنانين المتجولين والعمال العاطلين ، وارتاد الحانات والحواري والأزقة الضيقة ، وبذلك عبرت المسرحية عن واقع الفرد واغترابه في مجتمع لا يحقق له إمكانات الحياة الضرورية ، ويدفع به نحو مناطق التوتر والضياع ، وهو الشكل السائد للكتاب المعاصرين للحرب العالمية الأولي من أمثال كافكا ودوبلن وفيرفل وغيرهم ·
وانطلق بريخت بعد ذلك ليؤسس منهجه الملحمي في المسرح الذي هدف من ورائه إلي كسر اندماج الممثل في الشخصية المسرحية التي يقوم بها ، وتحرير المتفرج أيضا من هذا الاندماج السلبي ، ليكون أهم انقلاب في جماليات العرض المسرحي في القرن العشرين، وعبر سنوات إبداعه التي شارفت علي الأربعين عاما ، استطاع بريخت أن يضيف إلي صلب الدراما تيارا قويا بظلاله علي خشبة المسرح في كافة أرجاء العالم ·
ومع بداية الخمسينيات انتقل مسرح بريخت إلي الخشبة العربية في مصر ولبنان وتونس والمغرب والعراق وغيرها لتتجلي تأثيرات هذا المسرح ( البريختي ) في كافة عناصر المسرح من كتابة وإخراج وتقنيات جمالية ، ومازال بريخت يمارس حضوره في المسرح العالمي ومن ثم تنهض الأسئلة حول ما تبقي منه عربيا ، وتأثيراته علي الخشبة العربية وحاضره اليوم ومستقبل منهجيته ·
يقول المخرج سعد أردش : إن بريخت أو منهج بريخت بالرغم من سقوط الأيديولوچية الماركسية التي قام عليها ، يظل منهجا فكريا وفنيا صالحا للتطبيق في كل زمان ومكان ، وأهميته تتركز في أنه المنهج أو الأداء الوحيد في الدراما الذي يحقق وظيفة التنوير كما ينبغي أن يتحقق ، وهو يسعي إلي العدل الاجتماعي في غيبة الايديولوچيا ، ومسرح بريخت فرض نفسه متأخراً فقد عرضنا له مسرحية تعليمية القاعدة والاستثناء سنة 1926 في مسرح الجيب ، وأخرجت له مسرحية الانسان الطيب سنة 1966 ، ثم دائرة الطباشير القوقازية سنة 1986 مع المخرج الألماني كورت فيت ، وقد فرض بريخت نفسه أيضا علي المسرح في سوريا والعراق ولبنان بشكل خاص ، كما تم تقديم مسرحية الأم شجاعة التي أخرجتها ليلي يوسف في اوائل السبعينات ، ولكن بيخت تسرب كمنهج إلي معظم كتاب المسرح المعاصرين والذين حاولوا مناقشة قضايا الأمة الاجتماعية والسياسية ، ونلاحظه بشكل واضح لدي أعمال الراحل سعد الله ونوس وألفريد فرج ·
وتسرب بريخت أيضا إلي الكثير من المخرجين العرب الذين زاوجوا بين منهج ستانسلافسكي ومنهج بريخت العقلاني القادر علي توصيل الدلالة بشكل أوضح للجماهير وأيضا الممثلون العرب الكبار تسرب إليهم منهج بريخت من خلال القراءة أو المشاركة في أعماله ، مؤكدا أن منهج بريخت صالح حتي الآن إلي أن يظهر كاتبا آخر يتفوق عليه في تغليب مصالح المجتمع ، ورغم محاولات بيتربروك وداريوفو وتشاينا وغيرهم ، إلا أنها لا تصل إلي المستوي الذي حققه بريخت بعلاقته مع الجمهور ، وهذا لا يقلل من شأن هؤلاء ، ولكنهم داروا في مدارات ابداعية جمالية واهتموا بوسائل الأداء المعاصرة ·
ويقول أردش ولعل السر الحقيقي في عظمة بريخت واعتباره بحق شاعر الانسان الحديث ، هو قيام أدبه وشعره أساسا علي انكار التقييم التقليدي للجمال ورفضه الطابع الأخلاقي في الانتاج الفني ، ورده هذا الانتاج إلي وظيفته الانسانية والاجتماعية ، ولقد أدي إيمان بريخت بوظيفية الفن إلي تناول معظم أعماله بالتعديل والتبديل ، وإلى مصاحبتها بالشروح النظرية بل وإلي الدعوة الصريحة إلى تناول أعمال المسرحية بالتنفيذ أن يكون حريصاً علي تحقيق الوظيفة الفعالة لهذه الأعمال في المجتمع الذي تقدم إليه ·
العلبة الايطالية
ويقول الناقد محمود أمين العالم : أعتبر بريخت رؤية مسرحية جديدة غير الأرسطالية التي تقوم على التطهير والاندماج الوجداني · كأن ما يقدم على المسرح حقيقي ، وهذا ما عارضه بريخت ومسرحه القائم علي المباعدة حتي لا يندمج الممثل في الدور ، وأيضا المشاهد الذي يجب أن يكون يقظاً وحاضرا طوال العرض ، ويدرك أن ما يراه ليس حقيقة وإنما تمثيلا ، ولا يكون موقفه إندماجيا - بل موقف المفكر والمتأمل ،ومسرح بريخت تحريض تثقيفي أيديولوچي ، وهو امتداد لكاتب آخر هو بيسكاتور ، وهناك بيترفايس ، وبيتربروك الذي قدم مسرحية عن الولايات المتحدة ، وهي مسرحيات تدعو إلي اتخاذ موقف تحريضي وتعليمي ·· وليس من شك في أن بريخت يحتل الآن مكانة في قائمة أعظم كتاب العالم وأعمقهم أثرا في حياة إنسان القرن العشرين وهناك العديد من الأعمال التي قدمت له علي المسرح المصري مثل الأم شجاعة و دائرة الطباشيرية القوقازية و القاعدة الاستثناء ·· إن المسرح العربي في الستينات ومرحلة المد الوطني والقومي قُدم لبريخت العديد من أعماله علي الخشبة العربية ، وهناك مخرجون وكتاب استفادوا من منهجية بريخت في ابراز قضايانا الاجتماعية والسياسية ، بل إن بريخت موجود أيضا في مسارح الأقاليم ، وهناك أعمال تقدم علي طريقة بريخت ، وهي مسارح تجريبية يقوم فيها الحوار بين الممثل والمتلقي ، ولا شك أن بريخت قد كسر العلبة الايطالية ، وإزداد في هذه الآونة تنويع هذه التجربة مع أشكال مختلفة وواقع ملتبس وتفتحت آفاق مسرحية جديدة· ، إن المسرح سيزداد استيعابا لتجارب لاحد لها ، وإذا كانت الأرسطية أو الملحمية قد شطرا الدراما إلي نصفين ، فإن الدعوة قائمة لكتاب جدد ومخرجين جدد لتأسيس مسرحي بديناميكيات مغايرة ولكن تبقي قضية الإشكال الإجتماعي والثورة علي الواقع والرغبة في التغيير هي مقومات ( بريختية ) صالحة لكل عصر ·
صدمة التغريب
يقول الناقد إبراهيم فتحي : تأثير بريخت واضح جداً ولم يعد قاصرا علي بعض المؤلفين أو كسر الايهام ومحاولة إحداث صدمة ، بل أصبح كل ذلك تقنية معترفا بها ، ويقوم بها معظم المسرحيين ، فقد ألقي بريخت بظلاله علي الاخراج والتمثيل وكافة مشتملات العرض المسرحي فالممثل الذي يقنعك بأنه يمثل هي تقنيه بريختية ، والمشاهد الذي لا يستغرق في العرض أو يتوهم بأن ما يعرض طبيعي - لأن هناك مسافة لعادة النظر والتفكير في النص وهذا ما كان يقصده بريخت ·
ويضيف فتحي : ولكن كثيرا من المسرحيات الموجودة الآن لا تهدف إلي التغيير حتي لو استخدمت كسر الإيهام ، ولكن تأثير بريخت واضح جداً في مسرحيات الفريد فـرج وسـعـد الله ونوس وميخائيل رومان ومحمود دياب وغيرهم ، فقد وعي هؤلاء أن الهدف المسرحي هو التفكير والتغيير من خلال المنهج الملحمي الذي استخدمه بريخت ، ولم يقف هؤلاء عند تقنيات بريخت فالفن لا يكفي فيه المحاكاة بل لابد من الاضافة ، وهذا لا يمنع أن يظل منهج بريخت لقرون طويلة مثل المنهج الأرسطي ، وأن يتكيف مع الاحتياجات الجديدة ، فإذا كان بريخت قدم منهجية البناء الاشتراكي ونقد الرأسمالية بكل فظاعتها وأزماتها فإن المجتمع الرأسمالي ما يزال قائما ومنهجية بريخت صالحة من أجل التغيير إلي مستقبل متفتح آخر ، فالحديث عن سقوط الاشتراكية خرافة دعائية اعلامية لخداع الناس ، فهل سقطت الاشتراكية حقا ؟ وهل كانت هناك سلطة عمال ؟
إن ما قدمه بريخت صالح للحاضر والمستقبل وهناك امتداد وتطور لتقنياته ، فالفنان البريختي هو الذي يحرر الجمهور من التقمص ، واذا كانت منهجية أرسطوطاليس حاضرة منذ قرون طويلة ، فمنهجية بريخت قابلة لأن تدخل قرونا أخري وأن تتكيف مع الاحتياجات الفنية الجديدة ·
تيار بريخت
تقول الناقدة فريدة النقاش : لم يستنفد برتولد بريخت قدراته وامكاناته الكامنة بعد في المسرح العربي ولا العالمي ، بالرغم من تأثيره القومي في الأجيال الجديدة من الكتاب والمبدعين المسرحيين في العالم العربي ، ومازال بريخت ومسرحه الملحمي الذي يعتمد علي ذاكرة الجماعة وقدرتها علي أن تخط لنفسها أفقا للمستقبل ليس مجرد موضة عابرة تنبثق ثم تنطفئ كالشهاب لأنها تلبي حاجات عابرة ·
وتضيف : إن مسرح بريخت يلبي حاجات عميقة ودائمة الحضور في عصرنا وأحددها علي النحو التالي : إن مسرحه الملحمي اعتمد اعتمادا كبيرا علي دور الجمهور وعلي كسر الايهام ، وعلي النزعة التعليمية من جهة ثالثة ، وحاول في هذه التركيبة التي قطعت مع تراث الخشبة المغلقة الايطالية وميزت عصرا هو عصر الشعوب ليختلف بشكل جذري عن المسرح الشكسبيري الذي اعتبره قمة ما انجزه في هذا الميدان ،وجاءت هذه التركيبة كي تعبر في تجاوز العالم البرجوازي ، وايجاد عالم شعبي حقيقي عبر المسرح ، وبالتالي كان لابد أن تصبح أدواته وقيمه ورؤيته للعالم جديدة كل الجدة ، لتميز عصرا بكامله مازالت امكانيات هذا المسرح فيه لم تستنفد بعد ، أي العصر الذي تشعر فيه الشعوب جميعا إلي تجاوز الوضع الراهن للرأسمالية وبناء عالم جديد بقيم جديدة وأفكار جديدة ·
وتضيف فريدة النقاش : لقد أثر بريخت واسعا في كل أجيال المسرحيين في الوطن العربي منذ عرفناه في الخمسينات ، فتأثر به أهم الكتاب من محمود دياب وميخائيل رومان (مصر) ، وعبد الكريم برشيد ( المغرب ) ، وعز الدين مدني ( تونس ) ، وروجيه عساف ونضال الأشقر ( لبنان ) ، وقاسم محمد ويوسف العاني ( العراق ) ، أي أن بصمته كانت وماتزال واضحة جدا علي المسرح العربي ، وليس فقط من زاوية الكتابة فقط بل من زواية الأداء والاخراج والديكور ، فعلي سبيل المثال كان بريخت يدعو إلي إضاءة شاملة لكي لا يوحي بأي شكل من الأشكال أن ما يقوم به حقيقي ، ويدعو المتفرج إلي دور ايجابي وليس كمتلقي سلبي ·
وتؤكد فريدة : أن هذا التأثير العربي مازال مستمرا بأشكال مختلفة حتي الأجيال الجديدة ، واستمراره تعبير عن ضرورات موضوعية واحتياجات عميقة يلبيها هذا الشكل الجديد ، وهذا لا يعني أن تيار بريخت في المسرح الملحمي وأحد أدواته الأساسية التغريب ، أي إيجاد مسافة بين المتلقي والعمل وتدعوه بل تستحثه إلي التفكير والتأمل النقدي، هو التيار الوحيد بل التيار النقيض الذي قام علي اساسه مسرح بيتربروك وبيتر فاوس علي الصعيد الأوروبي والأمريكي ، والتنويع عليه واعادة ايجاده حتي من واقع النصوص المسرحية القديمة ·· ولم يقل أحدهم أو توقفت حركة النقد ليقول إن مسرح بريخت انتهي ، مثلما قلنا مثلا إن العصر الرومانسي إنتهي ·
وتنتهي الناقدة المصرية إلي أن بريخت علامة مسرح النظام الرأسمالي وضرورة تجاوز هذا النظام وأحد العلامات الانسانية فيه ، ولم تكن مصادفة فقد كان بريخت مناضلا اشتراكيا وشاعرا وفنان مسرح اشتراكيا ، وسوف يبقي تأثيره مثلما بقي تأثير شكسبير ، وربما بنفس القوة والزخم ، وهو تعبير عن احتياجات كامنة ولم يجر التعبير عنها بشكل واضح مثلما عبر بريخت ، هذا ليس معناه أن تيار بريخت يبقي دائما هو التيار الوحيد ، فنحن نعيش في مجتمعات لها طابع التعدد ، وسوف تبرز تيارات أخري ، لكن تيار بريخت سيظل هادرا وقويا لأنه استلهام لاحتياجات عميقة في التحول الموضوعي للانسان ، نحو تجاوز عالم الفوضي والوحشية إلي عالم أفضل وأرقي ·
الاستثناء والقاعدة
ويقول الناقد د· حسن عطية : : بقي من بريخت الكثير وتأثيراته الأساسية علي المسرح العربي ليست فقط من خلال التأثير المباشر ، وإنما أيضا تأثيره في الكتابة الدرامية لدى عدد كبير من الكتاب مثل سعد الله ونوس والفريد فرج ويسري الجندي وغيرهم ، وبالنسبة لصياغة العرض المسرحي والتعبيرات التي طرحها بريخت مثل كسر الحائط الرابع والجدل مع الجماهير ، وفهم المسرح كأداة تأثير تغييري وتنويري في المجتمع ،، إن مسرح بريخت يعتبر أهم انقلاب مسرحي في جماليات العرض المسرحي في القرن العشرين ، ولذلك سيبقي تأثيره مستمراً إلى زمن طويل قادم ، طالما المسرح العالمي وليس العربي فقط في حاجة للتجديد ·


أعلى





لمنع تسرب أنصاف الموهوبين ومحترفي سرقة التراث
الأعضاء الجدد بجمعية المؤلفين والملحنين يخضعون للجنة استماع

القاهرة - الوطن: اتخذت لجنة القيد بجمعية المؤلفين والملحنين في اجتماعها الاخير قرارا يهدف الي منع تسرب انصاف الموهوبين الي الجمعية والحصول علي عضويتها، والقرار يلزم خضوع اي عضو يتقدم للعضوية كملحن للجنة من كبار الملحنين يكون الفنان المتقدم للعضوية قد تم اعتماده من قبل لجنة الاستماع بالاذاعة وتأتي هذه الخطوة بعد ان لاحظت اللجنة ان بعض انصاف الموهوبين بدأوا يتسربون للساحة الغنائية وهو مايجعل هناك خطراً علي الحركة الابداعية،ولم يتوقف الامر عند هذا القرار فقط
بل طلبت اللجنة من بعض المتقدمين للعضوية ضرورة تقديم التنازلات الخاصة باعمالهم التي يقومون بتوقيعها لشركات الانتاج خاصة بعد ان تزايدت في الفترة الاخيرة عملية قيام بعض شركات الانتاج بتوزيع تنازل مطبوع يقوم بتوقيعه المؤلفون او الملحن بعدم احقيته في الحصول علي حقوق الاداء العلني وانه بموجب هذه الورقة يكون قد تنازل للشركة عنها، وجاء قرار هذه الشركات بعد الدخول في حروب مع جهات مختلفة بسبب انتشار ظاهرة الرنات والاغاني عبر الخطوط الساخنة.
والهدف من قيام الجمعية بالاطلاع علي هذه التنازلات قبل منح المتقدمين من العضوية هو التأكد من ان هؤلاء المؤلفين والملحنين لهم حقوق لدي الشركات وغير متنازلين عنها وهو ما يضمن حق العضو والجمعية، واشارت اللجنة الي ان الموقعين علي هذه التنازلات لن ينضموا للجمعية لانهم من البداية تنازلوا عن حقوقهم، لذلك ما الداعي لحصولهم علي العضوية.
ويعد الشاعر الغنائي محمد رفاعي الذي اشتهر بكتابة الاغاني لمجموعة كبيرة من المطربين منهم عمرو دياب، ونوال الزغبي، واليسا، وامل حجازي ومصطفي قمروغيرهم اول متقدم للجمعية يخضع لهذه الشروط حيث اجلت اللجنة المكونة من الموسيقار محمد علي سليمان، والشاعر الغنائي عزت الجندي، والملحن صلاح الشرنوبي منح رفاعي عضوية الجمعية لجلسة قادمة، ونبهت علي الشاعر ضرورة احضار صور التنازلات التي قدمها لشركات الانتاج كما ان رفاعي قد يخضع للجنة استماع من بعض كبار الملحنين خاصة انه متقدم لنيل عضوية الجمعية مؤلف وملحن علي اعتبار انه سبق وقام بتلحين العديد من الاغاني التي قام بتأليفها، في حين تم قبول 7 أعضاء جدد من المؤلفين والملحنين، وكانت الجمعية قد شهدت خلال السنوات الاخيرة منع العديد من المؤلفين والملحنين المعروفين من الانضمام لعضويتها بسبب قيام بعضهم بالسطو علي مؤلفات الغير سواء من قبل شعراء شبان او الاعتداء علي التراث الموسيقي حتي ان الشاعر الغنائي صلاح فايز أعد ورقة تضم اسم 40 اغنية من التراث المصري قام احد الشعراء المعروفين بالسطو عليها سواء في صورة سرقة اسماء الاغاني او الاعتداء علي بعض المذاهب وجمل شهيرة من الاغاني المصرية، وهو ما يجعل الجمعية ترفض منح هذا المؤلف العضوية، كما ان هناك ملحنين سطوا علي الحان شهيرة ابرزها اعمال بليغ حمدي.
واشار اعضاء اللجنة الى ان الجمعية سوف تظل للمبدعين فقط، ولن يسمح بتسرب انصاف المواهب او يكون حوله اي شبهة لان الجمعية طوال تاريخها ضمت عضوية عمالقة التلحين والتأليف ، وان تسرب اي عضو غير مبدع لن يسيء للجمعية فقط بل يسيء الي المبدعين الحقيقيين الذين ساهموا في تطور هذه الجمعية بابداعهم الذي يعرض ويذاع بشكل دائم.
ويعد عدم قبول التنازلات الجديدة التي تقدم عليها الشركات ضربة جديدة لمنتجي الكاسيت ، لأن هذا يعني ان المؤلفين والملحنين سوف يرفضون التوقيع علي هذه التنازلات التي تسلبهم حقوقهم، خاصة ان بعض هؤلاء المؤلفين والملحنين قاموا بالتوقيع علي هذه التنازلات قبل انتشارهم، وكان التوقيع يأتي بنوع من الضغط من قبل الشركة.


أعلى





الأدب العربي . . عبر الثقافات . . العربية والأوروبية
- مفهوم الحب عنـد ابن حــزم في الطـوق والحمـامة

القاهرة - الوطن: ظل الأدب العربي يلعب دوراً فعالاً في الثقافة الأوروبية حتي القرن السابع عشر .. لكن المتتبع للخريطة الثقافية للعالم ككل يلاحظ تبادل الأدوار بين دول الأطراف ودول المركز علي مدار التاريخ . . فإن كانت ثقافة الدول العربية ودول العالم الثالث تقبع في الأطراف في وقتنا الراهن فلم يكن ذلك هوالحال في العصور الوسطي .
الكاتبة ماري تريز أصدرت كتاباً بعنوان قراءة الأدب عبر الثقافات ويحتوي بين دفتيه على مجموعة الدراسات تناولت قصص الحب والغزل والبحث عن كيفية تحقيق الهوية القومية وكيفية المشاركة الثقافية العالمية بالخصوصية العربية التي ظلت تتشكل بفعل التغير التاريخي والتجاور الجغرافي .
تناولت الكاتبة مقتطفات من قصص الحب والغزل من خلال أحداث الكتب الأدبية العربية ومفهوم الحب باعتباره تجربة دنيوية حسبما وصفه كتاب طوق الحمامة لابن حزم الذي خرج على التقاليد العربية واليونانية والرومانية ، ولم يتجه إلى تأليه الحب أوحصره في النطاق الحسي وإنما تناوله بوصفه تجربة شخصية تعرف الفرد بذاته في السياق التاريخي . . أما في أوروبا خلال العصور الوسطي فعندما تناول شعراء الطرب وكتاب القصة الرومانسية تجربة الحب لم يتفهموها على أنها قدرة على التغيير الإرادي . . بل حولوها إلى قوة تحدث تحولاً اعجازياً في ذات المحب .
يأتينا ابن حزم في طوق الحمامة حسبما تناولت المؤلفة أنه كان لا يبيح اختلاس النظرات فقط بل ويبيح اختلاس اللمسات أيضاً . . فيأتينا بخبر رجل أحب جارية ولكن لم تتح له فرصة الاقتراب منها . . وفي أحد الأيام التقيا ضمن جماعة في الهواء الطلق . . وما لبثوا أن جلسوا معاً حتى بدأ المطر ينهمر فاستلزم الأمر أن يشترك كل اثنين في الاستظلال بعباءة واحدة لتقيهما من المطر . . وقد حظي الرجل بمحبوبته لتشاركه في العباءة مما أعطاه الفرصة لتحقيق ما ابتغاه دون أي عقبات . . فلم ينتهج ابن حزم منهجاً يتسم بالعذرية أوالصوفية كما لم ينزلق إلى المشاعر الحسية المحرمة . . فلقد صاغ مفهوماً دنيوياً للحب ينبع من علاقة واقعية يقيمها العقل ويزاولها في نطاق الحدود الدينية المفروضة .
قارنت المؤلفة بين كتابي طوق الحمامة و الزهرة لابن داود حيث أن الأول يتميز عن الثاني في جوانب عدة . . ويحتوي الزهرة على مقتطفات من شعر الحب تعكس الحالة النفسية أوالسيكولوجية للمحب . . بالإضافة إلى أن الزهرة يتسم بالصوفية . . ولكن أجمع معظم النقاد علي تفضيل طوق الحمامة في وصفه للحب وأنه أكثر دقة ومنطقية .
الوفاء عند ابن حزم
يرى ابن حزم أن الوفاء للمحبوب واحد من خصائص السلوك الكريم الذي يرفع مكانة الرجل أوالمرأة عند حد سواء . . ويشير أيضاً إلى الوفاء حتى بعد موت المحبوب معتبراً إياه أرقى سمات الوفاء . . ويضرب لنا المثل علي ذلك بالجارية التي فقدت مخدومها فتمنعت عن مخدومها الجديد متحملة شتى أنواع التعذيب لتظل على عهدها لمن تهواه . . وقد عبر ابن حزم عن اعجابه بهذه الجارية الجديرة بالاحترام لرقة مشاعرها فقد تحملت التعذيب بفضل عزيمتها القوية للحفاظ على استقلاليتها ولم تستسلم لمجرد أنها امرأة . . فأصبحت بعزيمتها القوية في مرتبة الرجال .
تناولت المؤلفة أيضاً تجربة ابن حزم في الحب التي بدأت حينما بلغ عامه السادس عشر فكلما تتبع محبوبته تجنبته . . وفي أحد الأيام اجتمعت مع أهله وأصدقائه في أحد البساتين ودعوها للغناء فازدادت مشاعره نحوها توهجاً ولم يقدر على نسيانها وحينما اجتاحت الأحداث العصيبة قرطبة فيما بعد وتوفي والده الوزير رآها بين المعزين فأثار ذلك في نفسه الحنين إلى الأيام الخوالي وإلى الحب الذي ولى ، الأمر الذي أزاد من حزنه وكان عليه أن يمضي من قرطبة عندما هاجمها البربر . . وحين عاد إليها مرة أخرى كانت محبوبته قد ذهبت نضارتها وفقدت تلك البهجة والحيوية ذلك لقلة اهتمامها بنفسها وعدمها الصيانة التي كانت عنيت بها . . ثم يعلق ابن حزم علي ذلك قائلاً إن النساء رياحين حتى لم تتعاهد نقصت . . فالتجربة الذاتية هنا تعكس بعداً تاريخياً وليس هناك انفصال بين ما يحدث علي المستوي الشخصي وما يحدث على المستوي العام .
وأشارت المؤلفة في فصلها الثالث إلى الإبداع مقاومة قراءة في رواية مصرية ورواية صومالية تقول فيه إن معظم الكتاب الغربيين فيما بعد الحداثة اتجهوا خارج إطار الزمن التاريخي . . فلجأ الكاتب العربي الأفريقي إلي جماليات المقاومة . . وضربت المؤلفة بعملين قد استخدما هذا التكنيك الأدبي فهناك اللبن الحلووالمر للكاتب الصومالي نور الدين فرح و زهرة الليمون للكاتب المصري علاء الديب وتدور الأحداث في كلا العملين بعد الاستقلال بحقبة أوحقبتين وهما يبحثان عن تحقيق الهوية القومية . . ولا يتأتي ذلك سوى بالمقاومة على المستوي الوجودي والسياسي ضد قهر السلطات . . فالنصان ينطويان على حوار جدلي يدور في ذهني البطلين اللذين يسعيان للوصول إلى تعرف ملامح هويتهما ويمتد هذا الحوار الجدلي إلى القارئ الذي يجد نفسه مشاركاً في محاولة التوصل إلى مفهوم حضاري جديد للقومية هدفه مقاومة المعتقدات التقليدية السائدة واستبدالها بقيم جديدة .
أما الفصل السابع والأخير من كتاب قراءة الأدب عبر الثقافات فيتناول الهوية والنص والتاريخ . . والهدف من هذا النص هودراسة العلاقة الحوارية بين فعل التخييل وتشكيل الهوية وكتابة النص ، واختارت الكاتبة روايتين الأولي لما نحن منعمون لآي كوي ارماه و ذات لصنع الله ابراهيم وإن كانت الرواية الأولى قد كتبت باللغة الإنكليزية والثانية بالعربية إلا أن الكاتبين يهدفان إلى تعريف هويتهما القومية إزاء آخر يدعي بالعالمية . . فغدت كتابة قراءة النص تساعد المؤلف القارئ علي تأكيد هويته بفهم الذات عبر الآخر .
في رواية لما نحن منعمون تتردد العلاقة الحوارية بين المؤلف والقارئ في العلاقات النصية التي تربط الشخصيات . . فهناك علاقة حوارية بين مودين مؤلف اليوميات وسولو قارئ اليوميات والسارد وإن كانت العلاقة بين مودين وسولوتتناول اشكالية الهوية بين جماعة الأفارقة. . وتأتي العلاقة بين مودين الأفريقي وصديقته إيمي الأميركية وكاتبة يوميات أيضاً لتتناول اشكالية الهوية بين افريقيا والعرب فيتلازم الحدث التخيلي مع الواقعي وتعاقبه التاريخي حتى يستحيل فهم أحدهما بمعزل عن الآخر .
أما رواية ذات التي تشير إلى اسم البطلة ذات اشكالية خاصة بهوية و الذات المشار إليها تشير إلى ذات المؤلف وذات القارئ ، ذات الفرد وذات القومية - العالمية كما قد تشير إلى الذات التخيلية أوالذات التاريخية في آن .
قصة هذه الرواية تدور حول ذات وعبد المجيد زوجها اللذين يعيشان في عالم تحكمه قوانين الجسد فهوية ذات طمسها المجتمع حين حدد لها وظيفة جسدية تتلاءم مع أنساقه ، فكافة مراحل حياتها التي تتمثل في مولدها وطهارتها وبلوغها وليلة زفافها . . كلها لا تؤهلها سوى لتكون زوجة عبد المجيد المصونة ولا تسعى ذات لتحقيق هويتها بل تستسلم لذكورة زوجها آملة أن تستمر تحت المظلة الواقية التي وفرها لها والدها فيما قبل . . ولا نتبين هويتها إلا حينما تحاول في بعض الأحيان المطالبة ببعض حقوقها التي لا تسعي لتحقيق العدالة .

 

أعلى





الممثل العراقي ستار خضير لـ (الوطن):
السرعة مطلوبة الآن في الأعمال الفنية العراقية ومشكلتنا هي الإمكانيات المادية
في أحد العروض المسرحية الجديدة كان عدد الممثلين أكثر من جمهور المتفرجين

بغداد - الوطن: الذين عرفوا الممثل ستار خضير في بداية مشواره الفني في التمثيل لم يتوقعوا له هذا الحضور الحالي الذي يتميز به، بل انهم قالوا ان إمكانياته متواضعة وبالتالي سيكون مشواره الفني بسيطاً وتقليدياً، ولكن مع خطواته الأساسية بدأ ستار خضير يكشف عن جوهر وطاقة فنية نادرة وضعته في مصاف الممثلين العراقيين القديرين واستطاع أن يخطو ويجتاز العديد من المراحل كاشفاً عن خامة فنية كبيرة لم تكن تنتظر سوى الصقل والقدرة على التكيف وهذا ما حصل في العديد من الأعمال التي قدمها وأكدت أنه بمستوى الطموح الذي كان يرسمه لنفسه.
(الوطن) التقته في هذا الحوار الذي بدأناه عما يطمح به من عون عربي في تأهيل الفن العراقي مجدداً بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها فقال:
** أملي من المؤسسات الثقافية والفنية والفضائيات العربية ان تدعم الفنان العراقي من خلال عرض الاعمال العراقية وتوجه الدعوة للفنانين العراقيين للمشاركة في المهرجانات العربية المقبلة.
* أنت تعيش في الوسط الفني العراقي، فكيف ترى حاجات هذا الوسط؟
** ان هناك أشياء عديدة تحتاجها الحركة الفنية في العراق من ابرز هذه الأشياء الجانب المادي اذ يجب ان يحصل الفنان على مردود مادي جيد يكفيه ويكفي عائلته حتى يتفرغ بصورة نهائية للفن وعندما يحصل هذا الأمر فانه سيبتكر ويبدع ويقدم أعمالا متميزة، كذلك يجب توفير ستديوهات حديثة بدلاً من الاستوديوهات التي دمرت في الحرب واعتقد ان هذه الاستوديوهات لن تسبب أي خسارة للعراق اذا تم استثمارها بالشكل الصحيح، أيضاً يجب إعادة تأهيل البنى الأساسية للمؤسسات الفنية التي دمرت بعد غزو العراق مثل المسارح والإذاعة والتليفزيون.
* لقد زرت بعض البلدان العربية، فكيف وجدت الرأي العام العربي بالفنان العراقي؟
** بمجرد ان تعبر الحدود لا احد يعرفك لاننا لم تسنح لنا الفرصة ان نقوم بأعمال فنية ضخمة وايضاً لم تتوافر لدينا الامكانيات المادية الكافية وكمثال على ذلك فان الممثل العراقي يجلب له المنتجون سيارة طراز 1980 وانتاج العمل في سنة 2002، ولكن لو حصل الممثل العراقي على الامكانيات المادية فانه سيبدع ويتألق والدليل انه حقق نجاحات عديدة في المهرجانات العربية التي اقيمت في العقود السابقة.
* هل أنت مشغول الآن بعمل فني معين؟
** كنت مشغولاً وانتهيت مؤخراً من تصوير مسلسل جديد اسمه زمن الباشوات من تاليف صباح عطوان واخراج فاروق القيسي يتحدث عن الارهاصات التي حلت بالمجتمع العراقي في زمن الاحتلال , حيث اؤدي شخصية مظلوم والذي يعد مظلوماً فعلاً اذ ينزلق مع احد اصدقائه الذي يترأس عصابة خطيرة للقتل والسلب والنهب ليتحول من سائق سيارة اجرة بسيط الى صاحب شركة واموال ضخمة في ليلة وضحاها الى ان يؤدي به المطاف الى القتل بسبب غيرته الزائدة وجشعه ويشاركني في تجسيد ادوار المسلسل نخبة من ابرز نجوم الدراما العراقية مثل راسم الجميلي وجلال كامل واخرين، كذلك اكملت تصوير مسلسل اخر عنوانه لم يسبق تداوله من تاليف قحطان زغير واخراج عزام صالح، ايضاً يتحدث هذا المسلسل عن الارهاصات التي افرزها الاحتلال حيث اؤدي شخصية ميمون الذي يعمل في مجال الاعلام وشاءت الظروف ان يتقاعد عن العمل رغماً عنه. وهذه الشخصية تعكس شريحة واسعة من موظفي وزارة الاعلام العراقية السابقين الذين تم حلهما من قبل الحاكم الاميركي المدني السابق للعراق بول بريمر وميمون رجل جاد وصاحب مبدأ ومبادئه تجعله يحمل معاناة زملائه الاخرين وايضاً يشاركني في اداء ادوار هذا المسلسل نخبة بارزة من نجوم الفن العراقي، امثال بهجت الجبوري وخليل عبد القادر وعواطف السلمان وامل طه وشهاب احمد.
* ما هي قراءاتك لواقع المسرح العراقي في الوقت الحاضر؟
** متى ما توافر الأمن وجد المسرح وما دام الوضع الأمني غير مستتب بشكل نهائي فلا اعتقد ان هناك عاقلاً يستطيع جلب عائلته الى المسرح لمشاهدة عرض مسرحي مهما كانت اهميته والدليل ان الزمن الذي تلا دخول قوات الاحتلال لم نجد جمهوراً للمسرح وافضل مثال على ذلك في احد العروض المسرحية التي حظيت بدعاية كبيرة كان الممثلون اكثر من الجمهور وحسب رايي ومن خلال ما اسمعه من الجمهور ان العراقيين متعطشون لمشاهدة العروض المسرحية لكن الظرف الأمني يمنعهم من الحضور.
* ما هي تصوراتك لواقع المسرح العراقي؟
** لأن الفن العراقي فيه مبدعون كبار في كافة المجالات كتابة النص، الاخراج، التمثيل، ووجود الفضائيات العراقية فسيؤدي الى حركة واسعة في الاعمال الفنية بعد فترة السبات الطويلة.
والواقع أن الخراب الذي حل بالمؤسسات الفنية بعد دخول قوات الاحتلال الاميركي للعراق والذي طال كل شيء، اعتقد ان الدراما العراقية الان ما زالت في مراحلها الاولى بسبب سرعة الانتاج، لان الاعمال الحالية تتحدث عن ازمات انية يعيشها المجتمع العراقي تتطلب السرعة حتى يواكب العمل هذه الازمة او تلك، هذه السرعة تسبب ارباكات كبيرة لجميع الكوادر العاملة في أي عمل فني مما يجعله يخرج بصورة غير ناضجة او فيه بعض الثغرات، وانا بالرغم من ملاحظاتي على ظاهرة السرعة في الإنتاج لكني أراها مطلوبة في هذا الزمن حتى يكون العمل ناقداً او موجهاً لأصحاب النفوس الضعيفة الذين يحاولون الحصول على مكاسب غير مشروعة على حساب الإنسان البسيط.
والأعمال العراقية المتميزة والتي بقيت راسخة في أذهان الناس اخذ إنتاجها وقتاً طويلاً حتى يحصل العاملون فيها على استرخاء كاف وهذا الاسترخاء يقلل الأخطاء ويجعل العمل متكاملاً من جميع الجهات.

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أغسطس 2004 م





تأملات في وادي الهجر

معتقلات غوانتانامو سيئة السمعة... مشكلة تبقى دون حل

الجنود العائدون من أفغانستان يقتلون زوجاتهم


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept