مقتل وإصابة عشرات العراقيين وجنديين
بولنديين
وقذائف جيش المهدي تطول السفارة الأميركية
الصدر يطلب من أنصاره تسليم مفاتيح مرقد الإمام علي للمرجعية
السيستاني يغادر المستشفى
ورايس لاتصدق (مقتدى) والوطني العراقي يعقد أولى جلساته أول سبتمبر
النجف (العراق) ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:
اندلع قتال شرس أمس في النجف فيما وجه اياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت
(دعوة اخيرة) للزعيم الشيعي مقتدى الصدر لنزع سلاح ميليشياته ومغادرة
مرقد الامام علي بمدينة النجف الاشرف.
من جهته طلب مقتدى الصدر من انصاره مساء أمس تسليم مفاتيح مرقد الامام
علي بأسرع وقت ممكن الى المرجعية، وذلك في رسالة حصلت وكالة فرانس
برس على نسخة منها. وقال الصدر في الرسالة : يا اخوتي في حرم امير
المؤمنين، عليكم تسليم المرجعية مفاتيح الحرم بأسرع وقت ممكن لكي
نجنب هذاالمكان المقدس دخول الانجاس من الكفار واذنابهم. واضاف هذا
الامر عرضته عليكم ورفضتوه قبل الاحداث. ان ارادت المرجعية ان تتدخل
في مسألة الجيش (جيش المهدي) فأنا في الخدمة.
من جهة أخرى قال علاوي في مؤتمر صحفي في بغداد ان هذه هي فرصتهم
الاخيرة للعودة الى المجتمع المدني وكرر مطالب الحكومة العراقية
المتمثلة بنزع السلاح واخلاء الصحن الشريف والاندماج بالعمل السياسي
.. وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية والشخصية.
وقبل ذلك بقليل قصفت الطائرات الاميركية والدبابات المنطقة المحيطة
بمرقد الامام علي بعد انتهاء مهلة سابقة منحتها الحكومة للصدر. وتصاعدت
اعمدة الدخان في السماء وهزت عشرات الانفجارات المدينة فيما دوت
قعقعة نيران الاسلحة الالية.
وقال علاوي في مؤتمر صحفي في قصر المؤتمرات في بغداد، لن نسمح بوجود
اي ميليشيا مسلحة. ان هذه هي الدعوة الاخيرة لاخلاء الصحن الحيدري
والاندماج في العمل السياسي والمساهمة في توحيد صفوف الشعب العراقي.
واضاف : علمنا ان مقتدى الصدر مستعد للاستجابة الى مطالب الحكومة
والمؤتمر الوطني.
وتابع علاوي والى جانبه وزير الدولة قاسم داود : نحيي مثل هذه التصريحات
ونؤكد اننا مستعدون لقبول هذه المبادرة في حال كان (الصدر) مستعدا
ليجسدها موقفا ثابتا وحاسما عبر تصريحات شخصية.
واوضح : اننا نريد ان نسمع منه مباشرة موقفه النهائي من الشروط التي
تبناها ممثلو الشعب العراقي من اعضاء المؤتمر الوطني والحكومة العراقية.
واضاف : ان الحكومة راغبة في الوصول الى حل سلمي للازمة لكنه (مقتدى)
يكابر.
من جهتها اعربت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي للرئيس الاميركي
جورج بوش امس الأول عن تحفظها حيال قرار مقتدى الصدر نزع اسلحة جيش
المهدي وهي تنتظر ان يفي بتعهداته لان (احدا لا يثق به) ـ حسب قولها
ـ .
واكدت رايس ايضا ان على الحكومة العراقية المؤقتة ان تحدد استراتيجية
الرد على الازمة في النجف. وقالت في مقابلة مع شبكة التليفزيون الاميركية
(سي ان ان) ان
حكومة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي كانت واضحة جدا مع الصدر
حول ما يتوجب عليه عمله وهو ان يغادر مرقد الإمام علي ونزع اسلحة
الميليشيا التابعة له.
ولكنها اضافت: ان احدا لا يثق بالصدر. معه، يجب ان ننتظر ما سيفعله.
قال اشياء كثيرة ولكنه لم ينفذها ولا اعتقد ان الحكومة العراقية
تثق به.
إلي ذلك اكد فؤاد معصوم عضو المجلس الوطني العراقي الجديد (البرلمان)
امس ان المجلس الذي يضم مائة عضو سيعقد اولى جلساته في الاول من
شهر سبتمبر المقبل. وقال معصوم الذي كان قد ترأس الهيئة التحضيرية
للمؤتمر الوطني العراقي في مؤتمر صحفي: ان المجلس الوطني العراقي
الجديد يمكن ان يعقد اولى جلساته في الاول من الشهر المقبل.
واوضح: ان الجلسة ستخصص لوضع النظام الداخلي للمجلس وآلية العمل
ووضع الجدول الزمني لاجتماعاته وتحديد المواضيع الهامة التي سيتم
تناولها في اجتماعاته المقبلة.
واضاف: ان اعضاء المجلس الوطني الجديد سيواصلون الحوار مع كافة الاطراف
العراقية التي لم تشترك في المؤتمر لغرض تقريب وجهات النظر ولكي
لا تكون هناك قطيعة مع احتفاظ كل منهم بوجهة نظره. واكد معصوم ان
الاعضاء الـ81 الذين تم انتخابهم امس الاول (يمثلون جميع مكونات
الشعب العراقي واحزابا علمانية واسلامية وليبرالية فضلا عن شخصيات
مستقلة ورؤساء عشائر اضافة الى التيار الصدري) الذي يتزعمه عالم
الدين مقتدى الصدر.
وقال: صحيح حدثت بعض الاضطرابات وهي مسألة طبيعية ونوع من انواع
الديمقراطية عندما قام بعض الاعضاء بالاحتجاج على شطب اسمائهم. وتابع:
ان هؤلاء كانوا يظنون انهم في احدى القوائم وربما وعدهم البعض بإدراج
اسمائهم ولكنهم عندما اعلنت الاسماء علموا انهم غير موجودين.
ونفى فؤاد معصوم رئيس اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر الوطني العراقي
صحة الاتهامات التي رددها عدد من الاعضاء المشاركين في المؤتمر ممن
شككوا بنزاهة عملية اختيار اسماء اعضاء المجلس الوطني المؤقت.
وقال معصوم ان رفض البعض للنتائج المعلنة ليس تشكيكا بنزاهة العملية
الانتخابية وانما هي جزء من العملية الديمقراطية.
وقبل الاعلان عن فوز قائمة الوحدة الوطنية اعلن مرشحو قائمة الملتقى
الديمقراطي انسحابهم من المنافسة متهمين القيمين على المؤتمر بعدم
النزاهة والانحياز الى جانب قائمة الوحدة الوطنية.
وقال عزيز الياسري من مرشحي قائمة الملتقى الديمقراطي: انسحبنا لان
الاشخاص الذين تم اختيارهم معينون قبل ان يبدأ المؤتمر. واضاف: سوف
نفضح كل هذه الألاعيب وما جرى داخل المؤتمر للشعب العراقي.
وفند معصوم في مؤتمره الصحفي هذه الاتهامات وقال لم يكن هناك اي
تلاعب والانتخابات لم تجر في غرف مغلقة وانما امام شاشات التليفزيون
وممثلي الامم المتحدة والصحفيين دون ان يكون هناك ما نود ان نخفيه.
ميدانيا: لقي عشرات العراقيين مصرعهم في مواجهات مختلفة بالمدن العراقية
أمس ففي الموصل أفاد مصدر في مستشفى الزهراوي امس ان حصيلة قتلى
وجرحى سقوط قذائف هاون على مسجد وسط أحد أسواق الموصل قد ارتفع الى
18 قتيلا وعشرة جرحى .
وفي النجف زرعت اربع قذائف الموت أمس في مقر شرطة النجف ثلاث قذائف
سقطت في محيط مبنى مقر الشرطة في حين اصابت الرابعة مكيفا للهواء
في الطبقة الاولى ووقعت المذبحة التى راح ضحيتها 8 من رجال الشرطة
العراقيين واصيب 30 آخرين.
من جهته اعلن الجيش الاميركي امس ان جنديا اميركيا قتل في مواجهات
وقعت امس الاول في مدينة الصدر المعقل الشيعي في بغداد .
كما اعلن الجيش الاميركي امس مقتل جندي من مشاة البحرية الاميركية
(المارينز) قرب مدينة النجف حيث تدور معارك عنيفة بين قوات الحكومة
العراقية المؤقتة بدعم من الاميركيين وميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى
الصدر.
واعلن الناطق باسم هيئة الاركان البولندية في وارسو الكولونيل زديسلاف
غناتوفسكي لوكالة فرانس برس ان جنديين بولنديين قتلا واصيب خمسة
آخرون بجروح في حادث سيارة ناجم عن اطلاق نار من اسلحة رشاشة صباح
امس في الحلة (100 كلم جنوب بغداد).
وقال متحدث باسم السفارة الاميركية في بغداد ان قذيفة مورتر سقطت
على سقف السفارة امس الخميس مما اسفر عن جرح موظفين اميركيين اثنين.
وقال المتحدث ان المبنى اصيب بين الخامسة والخامسة والنصف مساء بتوقيت
بغداد.
أعلى