الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
نداءات لا تجد من يصغي

في الوقت الذي اشتعلت فيه احداث النجف من جديد تحت ستار من الغموض والانباء المتضاربة حول قبول التيار الصدري شروط الحكومة العراقية لوقف الهجوم على المدينة ورفضه لتلك الشروط، تبدو الامم المتحدة في حالة حداد على مالحقها من آلام في العراق، وهكذا وجدت المنظمة الدولية المعنية بإقرار السلام العالمي نفسها في هذا المأزق فآثرت المشاهدة من بعيد لاحداث تعتبر افرازا لطبيعة القرارات الاممية التي اتخذت لتسوية الازمة العراقية، وكانت كلمات كوفى انان الأمين العام للمنظمة تقطر أسى في مناسبة احياء الذكرى الاولى للاعتداء الذى استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد العام الماضي، وكان انان يتساءل كيف يمكن لمنظمة يتولى مسؤوليتها ان توفر حماية افضل للمدنيين في العالم بينما تتعرض هي للضربات القاسية على النحو الذى تعرضت له العام الماضي في العاصمة العراقية وفقدت ممثلها الراحل سيرجيو فييرا دي ميلو ومعه 21 شخصا من موظفي الامم المتحدة خلال تفجير سيارة مفخخة دمر معظم مقرها في بغداد، ولنا ان نقارن بين هذا الحزن على اعضاء المنظمة الدولية المناط بها حراسة ارواح البشر امام هجمات الآلاعيب السياسية والاعتداءات العسكرية وبين ذلك الحزن الذى يعتري سكان النجف وهم يتوارون خلف سواتر واهية من عنف القذائف التى تتساقط على رؤوسهم ولا يعرفون مصدرها حتى ان بعضها سقط في مرقد الإمام علي نفسه وازهقت ارواحا يعلم الله عددها، لقد اكد انان في كلمة التزامه بتوفير حماية افضل لموظفيه، لكنه لم يستطع ان يؤكد ان بمقدوره توفير حماية للشعب العراقي الذي يتكلم الجميع باسمه ويؤكد حرصه على منحه الحرية والديمقراطية، لكن احدا لا يستطيع ان يمنع قذيفة من احد تحصد خلال سقوطها على احد المنازل ارواح النساء والاطفال الذين لا حول لهم ولا قوة.
كذلك نقف عند قول الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق روس ماونتن في المناسبة ذاتها وهو يقول: قد نكون فقدنا براءتناد لكننا لم نفقد مثلنا العليا والتزامنا حيال الشعب العراقي.
انه كلام جميل ومؤثر في المشاعر، حيث هزتنا جميعا الضربات القاتلة التى تعرضت لها الامم المتحدة، لكننا لا نزال نتساءل: من المستفيد من ابعاد الامم المتحدة عن الساحة العراقية؟ ربما لا يجد احد في غمرة الجدل السياسي الحاد واصوات الانفجارات الوقت ليجد اجابة على هذا السؤال، لكن يجب ان يكون لدينا الوقت دائما وتحت كل الظروف لنضم صوتنا الى صوت الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي طالب امس بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في النجف واحترام قدسية المدينة، وتوفير الحماية لابناء الشعب العراقي تخفيفا عنهم تبعات الاعمال العسكرية الجارية هناك، واذا كان هناك من يتحدث باسم الاطراف السياسية المحركة للأحداث، فإن الطفل المذعور من جراء ما يحدث حوله لا يجد من يتحدث باسمه ومن هنا يأتى شعور الأمناء العامين للمنظمات الاقليمية والدولية بثقل المسؤولية، لان مهمتهم انسانية في الاساس وواجبهم يقتضى العمل بجدية على حماية المدنيين، لكن الامر المثير للأسف بل والانزعاج ان يتم تحييد دور هذه المنظمات الى الحد الذي يجعلها تتوقف عند حد لعق جراح الضربات التى توجه اليها وتحيي ذكرى موتاها في حسرة وأسى، او تتوقف في افضل الاحوال عند حد المناشدة والتنديد واسداء النصائح من بعيد، وهي نصائح لا يكاد يسمعها احد من صناع الاحداث على الأرض.
وربما هناك طرف ثالث يسدي النصيحة وهو اولئك الذين يؤكدون ان الحسم العسكري في مثل هذه الظروف امر لاطائل تحته ولا يصنع الا مزيدا من الآلام للشعب العراقي الذي يئن تحت وقع المأساة دون مغيث، فهل تجد النداءات المتكررة للجنوح الى السلام من يرى او يسمع؟

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept