حملة اعتقالات في أوروبا وباكستان
أنان: الأمم المتحدة أحد أهداف الإرهاب
جنيف ـ عواصم ـ وكالات: رأى الأمين العام للامم
المتحدة كوفي أنان ان المنظمة تشكل أحد الأهداف لمرتكبي أعمال العنف
السياسي .. واعدا بتعزيز أمن الموظفين والعاملين في المنظمة . وجاء
كلام الأمين العام في الذكرى الأولى للاعتداء الذي استهدف مقر الأمم
المتحدة في بغداد .. وأكد أنان في كلمة أمام العاملين في الأمم المتحدة
وأهالي ضحايا الاعتداء ان المنظمة ستسهر دائما على اتخاذ التدابير
الأكثر صرامة لتوفير أمن العاملين في المنظمة، لتفادي تكرار مثل
هذه المأساة.
لكن الأمين العام تساءل كيف يمكن للمنظمة توفير حماية أفضل من دون
تعريض مهمتها او فقدان فعاليتها .
وتابع : نسعى جادين لايجاد أجوبة وحلول للمشكلات التنظيمية الخاصة
وما يعتريها من تقصير وذلك في رد غير مباشر على الانتقادات الموجهة
إلى المنظمة بعد الاعتداء في العراق.. وكان المسؤول عن الأمن تون
ميات استقال بعدما اشارت لجنة تحقيق مستقلة الى وجود ثغرات في النظام
الأمني في المقر العام للمنظمة في بغداد .
وتحدث أنان عن الأثر الذي تركته هذه المأساة عليه شخصيا، فقال :
انها نالت مني حتى أعماق كياني . ثم ازاح الامين العام الستار عن
لوحة تذكارية . ونظم احتفالان مماثلان أمس في عمّان ونيويورك . وكان
ممثل الأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو (55 عاما) ومعه
21 شخصا معظمهم من موظفي المنظمة الدولية قتلوا في 19 اغسطس2003،
في هجوم بشاحنة مفخخة دمر جانبا من مقر المنظمة في بغداد . ومنذ
الاعتداء خفضت الامم المتحدة من عددد العاملين لديها في العراق .
على صعيد آخر أعلنت الشرطة أمس انها اعتقلت أمس الأول شابا عمره
19 سنة في بيرمنغهام وسط انكلترا في اطار قانون مكافحة الإرهاب ..
وأشارت الشرطة إلى انه يخضع للتحقيق حاليا وستقوم الشرطة باستجوابه
.. كما وتم اعتقال رجلين (24 و36 سنة) يشتبه انهما خالفا قانون الهجرة
.
وفي الصعيد ذاته اعتقلت السلطات الهولندية عنصرا مهما في اطار التحقيق
في اعتداءات 11 مارس التي اوقعت قرابة 200 قتيل في مدريد، كما أكدت
مصادر في الشرطة الاسبانية في تصريحات نقلتها صحيفة (الغيماينه داغبلاد)
الهولندية أمس .
وعلم لدى وزارة الداخلية الاسبانية في مدريد ان التحقيق جار مع عدة
أشخاص في هولندا للاشتباه بصلتهم بالاعتداءات بالتعاون مع محققين
اسبان. في حين قالت الصحف الاسبانية: ان المحققين اعتقلوا مغربيين
صدرت بحقهما مذكرة توقيف في اسبانيا . ونقلت صحيفة (الغيماينه داغبلاد)
عن مصادر في الشرطة الاسبانية ان العنصر المعتقل مهم جدا .
وذكرت صحيفة (دي فولكسكرانت) ان المعتقل يدعى على الارجح محمد فلاح
وهو من أصل مغربي وفي الثامنة والعشرين من عمره . ويعتقد ان الموقوف
فر من اسبانيا برفقة مشتبه به آخر هو محمد بلحاج (24 سنة) . وكان
بلحاج استأجر شقة في ليغانيس في ضاحية مدريد حيث قام سبعة من المنفذين
المفترضين للاعتداءات بتفجير انفسهم في 3 ابريل أثناء محاصرة الشرطة
لشقتهم .
وقالت وزارة الداخلية الاسبانية : ان شرطيين اسبان انتقلوا إلى هولندا
للتعاون في تحديد هوية عدة موقوفين . وقالت صحيفتا (البايس) و(ايل
موندو) واذاعة (كادينا سير) ان اهتمام الشرطيين الاسبان ينصب على
شخصين قد يكونان على صلة بسعيد براج ومحمد بلحاج او محمد فلاح ،
او هم انفسهم . والثلاثة مطلوبون للتحقيق .
ومساء أمس الأول اوقفت الشرطة الهولندية بناء على معلومات تلقتها،
تسعة اشخاص في روزندال جنوب هولندا بالقرب من الحدود مع بلجيكا.
وقالت السلطات : ان شخصا يشتبه بصلته باعتداءات مدريد بين الموقوفين
. وتم توقيف شخص آخر بحوزته كوكايين وحبوب هلوسة. ولا تستبعد الشرطة
ان يكون هو الآخر على صلة بالاعتداءات . وتم تسليم السبعة الآخرين
الى شرطة الهجرة . وتم حتى الآن توقيف عشرين شخصا يشتبه بصلتهم باعتداءات
مدريد بينهم 18 في اسبانيا، يشتبه بان ثلاثة منهم على الاقل وضعوا
العبوات الناسفة. ولم يتم توجيه تهمة إلى اي منهم .
إلى ذلك أعلن مسؤولون في المخابرات أن الشرطة الباكستانية اعتقلت
جزائريا يشتبه في صلته بتنظيم القاعدة بعد ان حاول الفرار من حصار
أمني ضرب قرب منزله في مدينة بيشاور أمس . وقال مسؤول بالمخابرات
: ان الجزائري الذي لم يكشف عن هويته جرح في رقبته حين فتحت الشرطة
النار على عربته . وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه : أن حالته
مستقرة . ولاذ رجل آخر حاول الهرب مع الجزائري بالفرار ولم يفصح
عن هويته . وبدأت باكستان الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الحرب
التي تقودها ضد الإرهاب حملة كبرى لتعقب أعضاء تنظيم القاعدة منذ
اعتقالها خبيرا في الحاسوب ينتمي للتنظيم ويدعى محمد نعيم نور خان
الشهر الماضي . وأدى اعتقال خان إلى إلقاء القبض على أكثر من 60
مشتبها بهم في شتى أنحاء باكستان وتبين أنه مصدر أساسي للمعلومات
عن تخطيط تنظيم القاعدة لشن هجمات في بريطانيا والولايات المتحدة
.
ونشرت باكستان امس الأول صور ستة من أكثر المطلوبين وعرضت مكافأة
قدرها 340 الف دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على أي من
مشتبه بهما مطلوبين فيما يتصل بمحاولتي اغتيال للرئيس الباكستاني
برويز مشرف . ويعتقد أن عددا كبيرا من أعضاء تنظيم القاعدة مختبئون
في المنطقة القبلية في باكستان قرب الحدود مع افغانستان أو في المدن
الكبرى بعد فرارهم من الحرب التي جرت في أفغانستان في أعقاب هجمات
11 سبتمبر .
أعلى