الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


أصداف
في دوامة القتل العراقي
كل يوم

أبعد من معركة الصحن الحيدري!

في الموضوع
(فضفضة)
اطيـاف
نحتاج لساعة فسحة
رأي
الشراكة الروحية
رأي
نجاح شافيز .. درس في التحدي
رأي
تايوان.. هل تكون بؤرة التوتر الجديدة فى العالم ؟
رأي

تشابه الاسماء : مشكلة تعيق عمل سلطات الامن الاميركية في تعقب الارهابيين

رأي
(السلام) في منطقه الشاروني!
رأي
الألعاب الأوليمبية تقدم الرياضيين وتؤخر الساسة في المقاعد الخلفية







أصداف
في دوامة القتل العراقي

قصة اختطاف والد مدير شرطة النجف، البالغ من العمر ثمانين عاماً، هي بداية مسلسل القتل العراقي، الذي بدأ مؤخراً، وطالما حذر العقلاء من خطورته ودمويته، وإذا ما انتبه البعض إلى مأساوية هذا المنزلق، فأنا سنسمع مئات بل آلاف القصص المأساوية، التي ستحصل بين العراقيين.
قبل ذلك اختطف مسلحون أبناء محافظ الانبار، وظهر بعد ذلك أسيراً على شاشات الفضائيات، وهو يعتذر عن كل فعل قام به، ففي لحظة الركون إلى الذات، وحال ما شعر بألم فراق أبنائه، والأخطار المحيقة بهم، تنازل عن كل شيء، وترك عرش السلطة، وبكى بمرارة، وهو يلتقي فلذات كبده، بعد قلق وخوف وانتظار، واعتقد أنه في تلك اللحظات، أدرك حقيقة فقدان العائلة لأحد أبنائها، وبعد كل الذي حصل له ولأولاده، اعتقد لو عرضوا عليه الآن أعلى المناصب، وبالحالة التي عاشها، لرفضها، وفضل العيش مع عائلته بأمن وسلام.
كذلك محافظ النجف، الذي جرى لوالده وأخوانه ما جرى، فهو في حال من أسوأ ما يكون.
كما يتردد عن اختطاف آخرين من ضباط الشرطة أو أقاربهم، وهذه الظاهرة، بدأت خلال الأسابيع الماضية، ومن الواضح أنها تزداد وقد تتسع أكثر، إذا ما أنتبه العراقيون إلى خطورتها، ويفترض أن يتم النظر إليها من زاويتين أساسيتين، هما:
الأولى: أن يفهم الجميع، أن ما يحصل من اختطاف وتعذيب وربما قتل أيضاً، إنما بدأ يستشري بعد أن بدأت الشرطة والحرس الوطني بعمليات دهم واعتقال للعراقيين، ومشاركة هذه القوات العراقية مع قوات الاحتلال في عملياتها ضد العراقيين، وما حصل في مدينة النجف، خير دليل على ذلك، ويلاحظ الجميع أن الأصوات الوطنية العراقية، سارعت إلى التحذير من خطورة هذا الأمر، إذ أصبح القتال بين العراقيين.
الثانية: أن العراقيين الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال العنف، يعرفون أسماء وعائلات وعشائر ضباط وأفراد الشرطة والحرس الوطني، ويتحين هؤلاء الفرصة لأخذ الثأر، وهذه مسألة معروفة لدى العراقيين، ويبقى الثأر يرافقهم حتى يثأروا. وهذا يعني أن مثل هكذا أعمال، ستجر العراقيين إلى أوحال القتل والثأر، وسيصل هذا اللهب إلى الأباء والأخوات والأطفال، وهذا من أخطر المنزلقات، التي سنجد أنفسنا في أتونها، ولا نتمكن من الخروج منه.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى






كل يوم
أبعد من معركة الصحن الحيدري!

كان من المتوقع ان تحل مشكلة النجف امس الاول بالقوة بعد فشل ما سمي بـ(المفاوضات) التي اجراها مستشار رئيس الوزراء المؤقت مع مقتدى الصدر وأنصاره.
وسواء أخرج مقاتلو جيش المهدي من (الصحن الحيدري) بارادتهم أو رغما عنهم فان المشكلة لن تصل الى حل نهائي عن طريق القوة. وفي كل حال سيكون الضحايا من العراقيين والخسارة ستظل كبيرة وهذا ما حذر منه الكثيرون ومنهم كاتب هذه السطور من ان يتحول الصراع والمقاومة ضد الاحتلال الى نزاعات عراقية داخلية وأن يصبح الصدام بين ابناء الشعب العراقي وبذلك يتحول المتصارعون من العراقيين الى ادوات في خدمة الاحتلال واهدافه وغاياته.
ان هذا الملحظ هو الذي يهمنا في الدول العربية والاسلامية اذا كنا نحرص على وحدة العراق وسيادته واستقلاله وامن شعبه واستقراره ولان هذا لم يتحقق. ولاننا نرى ان الضحايا باتوا في اكثريتهم من العراقيين المدنيين الابرياء ولان الدم العراقي يسفك بأيد عراقية لا نريد ان نصنفها او نتدخل في اعطائها شهادات بالوطنية او نتهمها بغير ذلك فان الحديث عن قداسة الصحن الحيدري وحده دون ربطه بمجمل الوطن العراقي ودون اخذ الانسان العراقي نفسه بالاعتبار ودون الاعتراض على ما يحدث له من قتل وتدمير وتشريد وما يشبه الابادة حيث ارقام الضحايا بالمئات كل يوم ان هذا الحديث يجعل الامور في غير نصابها الصحيح وهي تحتاج الى تصحيح.
لا أحد يريد أن يوضح حقيقة المشكلة! ولا أحد من الطرفين يريد ان يعترف بالخطأ الذي ارتكبه ولا بدوره السلبي في هذا الذي يحدث ولهذا يجري تبادل اللوم والاتهامات.
لماذا تحركت قوات الحرس الوطني والشرطة التابعة للحكومة المؤقتة ضد التيار الصدري ليس في النجف وحدها بل في كثير من المناطق العراقية؟ ولماذا جاء هذا التحرك في هذا الوقت الذي كان فيه الجانب الحكومي يمهد او يهيئ لانعقاد المؤتمر الوطني العراقي المفروض ان يشارك فيه جميع العراقيين والذي قوطع من اطراف عديدة فلم يعد ممثلا لاغلبية الشعب العراقي؟!
ولماذ استأنف التيار الصدري اعمال العنف ضد مراكز الشرطة والحرس الوطني مع انه لم يتوجه ابتداء الى قوات الاحتلال؟ واذا كان هذا التيار يريد الدفاع عن العراق كله وان يقاوم الاحتلال الذي يرفضه قولا ثم يلجأ الى المناورة السياسية تارة والمهادنة تارة فلماذا لم يعلن صراحة انه يقاوم الاحتلال وانه يستمر في ذلك حتى يخرج المحتلون من العراق؟ وهل يملك هذا التيار وحده القدرة على مواجهة قوات الاحتلال في ظل انعدام توازن القوى المعروف ولماذ لم يعلن مثلا انه ينسق عمله مع بقية قوى المقاومة في العراق وفي المناطق المشتعلة كالفلوجة والرمادي..وغيرها؟ بدلا من الاستنجاد بها في اوج الازمة!
وقد يكون لهذه الازمة المتصاعدة في النجف وجهها الاخر اذا صحت المعلومات التي تتحدث عن تغذية ايرانية للتيار الصدري ووصول مقاتلين ايرانيين الى النجف وغيرها من مناطق الجنوب. وفي ظل ما تردد من تصريحات او تهديدات لبعض مساعدي الصدر نفسه باعلان انفصال المناطق الجنوبية على اساس طائفي باعتبارها ذات اغلبية شيعية مطلقة وهذا يجعل المسألة خارج اطار مقاومة الاحتلال ويعطي الحكومة المؤقتة الحق في قطع الطريق على من يحاولون العبث بوحدة اراضي العراق ومستقبله!
لا تتوفر لدينا معلومات مؤكدة حول هذه المسائل كلها ويبقى الامر خاضعا للتكنهات ومحاولة استكشاف نوايا الطرفين والحكم على افعالها لا على اقوال كل منهما.
ويظل حرصنا على ان يتجنب الشعب العراقي المزيد من اراقة الدماء دون ان يكون ذلك مقصورا على مسألة جانبية هي (اقتحام) الصحن الحيدري مع احترام قدسية المكان فالانسان ايضا اولى بالتقديس وتحريم سفك دمه وانتهاك حقوقه وحرياته وكرامته؟

محمد ناجي عمايرة

أعلى






في الموضوع
(فضفضة)

تعني كلمة (فضفضة) ألا يكتم الانسان في نفسه ما يشعر به ولان الناس لا يخفون سعادتهم عادة، فإن كلمة (الفضفضة) تتعلق احساسا بعدم التكتم على الاحساس بالضيق من وضع معين، لان كتمان الاحساس بالضيق، قد يكون ـ في البداية صبرا، لكنه مع التراكم على طول الوقت، واذا لم يستطع الانسان التعبير عن مشاعره، يتحول الى احساس بالقهر، والاحساس بالقهر هو بداية للاحساس بالهزيمة واذا كانت غلبة انسان على آخر تحدث ـ في كثير من الاحيان ـ بمواجهة عنيفة، فان حالات اخرى تشهد الحاق الهزيمة بالبشر دون لجوء إلى عنف مادي، وانما عن طريق (العنف النفسي) الذي يتمثل في فرض القهر.
وعندما لا يستطيع انسان ان يفضي بما في نفسه لآخر، لاسباب تتعلق بالتخوف من التعرض للعقاب والمساءلة، على النحو الذي يسود في نظم الحكم الشمولي، يتحول الناس الى جزر منعزلة، ويفقد مفهوم المجتمع معناه، لان الثقة بين البشر تتعذر ويتوقع كل منهم ان الآخر يمكن ان يشي به، اذا تحدث معه في امر يعرضه للخطر، لان ذلك الذي يتحدث معه، ربما يظن ان فتح الموضوع معه، يهدف الى توريطه هو نفسه، او يخشى التورط لمجرد الاستماع.
كان هذا هو حال الناس في العراق، اثناء عهد حكم الرئيس السابق صدام حسين، ومازال الحال على هذا النحو في دول عربية عديدة والنتيجة ان الناس اصبحوا مصابين بما يشبه مرض (الاكتئاب الاجتماعي) بعد تطور اعراض ما يعانونه من مستوى الشخص الى مستوى الجماعة، واصبح الامر يحتاج الى علاج قبل ان يتفاقم المرض، ويتحول ذلك الاكتئاب الى سبب للعنف، يمزق المجتمع، ويحدث حالة من عدم الاستقرار السياسي، خاصة في ضوء تدهور الاحوال الاقتصادية وعجر حكومي عن التجاوب مع طموحات الناس، وعجز لدى الناس عن تحقيق ذاتهم.
هذه القضية ليست جديدة، فقد عبر الفنان المتعدد المواهب صلاح جاهين قبل اكثر من ربع قرن، ونشر ديوان شعر حينئذ حمل اسم (فضفضة)، وتكرم بعض الاصدقاء بدعوتي للذهاب الى مسرح (الهناجر) التجريبي في دار الاوبرا بالقاهرة، دون علم مسبق ببرنامج العرض، ولذلك كانت المفاجأة سببا لاحساس كبير بالارتياح فالمسرح التجريبي يعمل فيه شباب، يحاولون استشراف آفاق مستقبل لا يعرفونه، واختيار هؤلاء الشباب ـ الذين كان عددهم اربعة ـ احد نصوص الفنان صلاح جاهين، ويحمل اسم (فضفضة) كان له مغزى كبير في الدعوة الى الانطلاق بدلا من التكتم.
وكان الانطلاق هو طابع العرض كله، ابتداء من مشهد قلد فيه الممثلون شكل القرود الثلاثة، التي يقول البعض انها (تماثيل الحكمة) ويظهر فيها احد القرود وقد سد اذنيه باصبعين والآخر يغمي عينيه بيديه، اما الثالث فيضع كفيه على فمه، ولسان حالهم يقول (لا ارى لا اسمع لا اتكلم) بما يكرس مفهوم الخوف والعزلة الانسانية، وكذلك يظهر الفرق الواضح بين حالة الجمود التي تسود مشهد القرود الثلاثة، وبين حالة الانطلاق التي تأتي الى المسرح مع بدء تعبير الممثلين عن انفسهم، بما يؤكد ان العلاج الناجح لحالة الاكتئاب والعزلة، لا يتحقق الا من خلال المشاركة والتواصل.
وتظهر قيمة التواصل بصورة اكبر، عندما يتلفت المشاهد حوله في قاعة المسرح، ليلاحظ ان معظم الحضور وجوها شابة، لم يجتذبها للذهاب الى المسرح انه يقدم عروضا مجانية لانهم كانوا يستطيعون قضاء وقتهم في اماكن اخرى ـ لا ترقى الى مستوى المسرح ـ دون ان يتكلفوا شيئا ومن ثم فإن حضورهم الى المسرح كان نتيجة عملية اختيار مستنير وجاءت هذه النتيجة لتقدم صورة ايجابية، لان التواصل داخل قاعة العرض المسرحي يمكن ان يكون نموذجا لما يحدث في المجتمع واذا كانت عناصر ذلك التواصل واطرافه من الشباب، فإن ذلك يشير الى ان هناك زمنيا بعدا منتظرا في المستقبل.
وما جرى في قاعة المسرح لم يكن غريبا عما يجري في المجتمع ـ لان الناس في مصر يعبرون عن تذمرهم من اوضاع عديدة سائدة ـ خاصة على الصعيد الاقتصادي ـ ويعربون عن تخوفهم من احتمالات خطر في المستقبل، ليس أقلها تجاهل كثيرين من المرتبطين بالسلطة محاذير ما يقومون به ويطرح البعض تساؤلات اكثر اثارة للمخاوف حول ما اذا كان استمرار تجاهل المحاذير، يمكن ان يؤدي الى انفجار في وقت لاحق، او الى استمرار حالة غياب (الفضفضة) وتراكم القهر لفترة طويلة قادمة.
وفي هذا السياق يتسع مفهوم (الفضفضة) ليصبح نوعا من (الثورة) الانسانية ضد القهر، قبل ان يأخذ طابعا سياسيا، يعبر فيه عن الرفض لتزوير القيم وانتهاكها وربما يكون هو الاسلوب الوحيد للحفاظ على الحالة العقلية للبشر، ويضمن لهم التوازن النفسي، حتى تنحسر الموجة وتعود الامور الى نصابها، وربما كان ذلك ايضا هو سبب التواصل في المراحل التاريخية لحياة الشعب المصري، الذي يعجز كثيرون من اصحاب المصالح الآنية والضيقة عن فهمه.


عبد الله حمودة

أعلى




اطيـاف
نحتاج لساعة فسحة

لأن الضغوط كبيرة وكثيرة ومستمرة في حياتنا اليومية ، صار اللجوء إلى الراحة الإجبارية أمراً طبيعياً ، وهو ما فهمه اليابانيون حين يجبرون الموظف والعامل على الخروج من العمل وقضاء إجازة مدفوعة الثمن ، كنوع من تغيير الروتين والعودة بروح جديدة إلى العمل ، فتكون الفائدة على الطرفين ، العمل والعامل .
الواحد منا قد لا يشعر بعض الأحيان أو لا يتنبه إلا على حالة يشعر أن أعصابه متوترة وتصرفاته غير طبيعية تجاه الغير أو الأشياء ، أضف إلى الوقوع تحت رحمة الأرق والإرهاق والتعب والنصب والإجهاد . وقد يتبادر إلى الذهن فوراً حين نصاب بالصداع مثلاً أو ببعض الآلام في الظهر أو الرقبة أو الكتف بأن مرضاً عضوياً قد هاجم الجسم وما ينتظره تبعاً لذلك من متاعب ومصاعب ..
الأمر غالباً سببه العيش في دوامة الروتين اليومي الذي نعيشه . عمل ومشاكله وبيت ومسئولياته ، ونوم وأكل وواجبات ومجاملات لا تنتهي . وهكذا نعيش بشكل متواصل على الوتيرة ذاتها لأشهر عديدة ، وتأثيرات ذاك الروتين وسلبياته تتخزن في النفوس والعقول وتتخمر إلى حين . حتى إذا ما جاء هذا الحين وهذا الوقت ، رأيتنا ننفجر ولا نتحكم بأنفسنا وأعصابنا.
استغرب من البعض الذي يرفض الاستمتاع بالأجازة السنوية والانفكاك من عمله ، وتجده يجلس ويعمل ويطالب بدلاً نقدياً عن رصيد إجازته ، رغبة في المزيد من المال أو ربما لحاجته لذلك المال .. ولا عيب أن يضحي الإنسان بالأجازة السنوية مرة واثنتين وثلاث ، ولكن أن تكون التضحية هي الأصل والعادة ، والخروج في إجازة هو الشاذ ، هذا هو الموضوع الذي أستغربه .
نعم ، ربما المرء منا يشعر أحياناً بقوة بدنه وصلابة أعصابه وتحمله لظروف العمل والمجتمع والبيئة المحيطة ، فيعتقد أنه ليس بحاجة لإجازة يجلس بالبيت ، أو يسافر إلى هنا وهناك ، ويعتبر ذلك نوعاً من تضييع الوقت والمال .. أحسب أن الأمر ليس بذاك المفهوم وإنما العكس . كيف ؟
حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم واضح بذاته ، وجاء بما معناه وإن لبدنك عليك حقاً .. إلى آخر الحديث الشريف يعني أن هذا الجسم أو هذه الآلة الميكانيكية ، إذا أردنا الحديث بلغة العصر والماديات والمحسوسات ، هذه الآلة بحاجة إلى صيانة دورية وقبل ذلك إلى راحة وتوقف ، كي تبرد وتهدأ بعض الوقت من اجل الاستمرار في العمل لأطول فترة ممكنة وبكفاءة مقبولة . أجسامنا لا فرق بينها وبين آلات وأجهزة هذا العصر . لا بد لها من إراحة وصيانة . واحسب أن فكرة الإجازة السنوية أو الدورية للعامل منا هي نفس الفكرة التي نتحدث عنها بمفهوم الصيانة والإصلاح والإراحة .. ومثلما تخرب الآلات التي تكد ليلاً ونهاراً فيكون مصيرها التوقف والعجز عن الاستمرار بعد حين ، فكذلك الأمر مع الإنسان .. وظني أن أجسامنا اعز وأغلى وأجدر من الالآت والأجهزة التي نملكها في بيوتنا ونحافظ عليها بشكل عجيب .. أليس كذلك ؟


عبدالله العمادي

 

أعلى





الشراكة الروحية

انعقدت خلال الستين يوماً الماضية من العام الحالي ثلاثة مؤتمرات للحوار الإسلامي المسيحي، الأول كان في الدوحة بإشراف مؤسسات أكاديمية عربية والفاتيكان، والثاني في القاهرة بإعداد مشترك من الأزهر والكنيسة القبطية ومجلس كنائس الشرق الأوسط، والثالث وأن كان بخصوصية فلسطينية بانعقاده في رام الله وبحضور علماء دين مسيحيين ومسلمين فلسطينيين فقط فأنه انعقد أيضاً ضمن أجواء الدعوة إلى المزيد من الحوار الإسلامي المسيحي لمواجهة التحديات، شأنه شأن المؤتمرين السابقين اللذين لم يسقطا من بيانهما الختاميين الحاجة إلى الحوار وإشاعة مبدأ التسامح والتآلف بين الأديان والتحذير من مخاطر محدقة قد تقود إلى صراع إسلامي مسيحي بينما يدعو الله سبحانه وتعالى إلى الوحدة والمحبة والمغفرة والانتظام في مسيرة السلام الحقيقي القائم على إرضاء الحقوق وعدم التفريط بالكرامة الإنسانية.
والواقع أن من أصعب الضغوط التي تواجه العلاقات بين المسلمين والمسيحيين أن يكون هناك افتراض مزور بوجود مخاطر تهدد هذه العلاقات بينما الحقيقة عكس ذلك تماماً، إذ لو كانت هناك خلافات جوهرية كما يروج البعض لكان الأمر قد أدى بصورة من الصور إلى تفتت الكيانات القائمة في المنطقة بينما الواقع عكس ذلك، ثم كيف يتم الافتراض أن هناك مخاطر تحدق بالعلاقات المذكورة في الوقت الذي يجمع فيه علماء الإسلام وعلماء المسيحية أن ما يجمعهم هو كلمة التوحيد، فهل يمكن أن تفرق وسائل العبادة والطقوس الدينية المسلمين والمسيحيين، وإذا كان علماء المسلمين والمسيحيين هم الذين يوجهون المسلمين والمسيحيين لمثل هذه الوحدة والتآلف فمن يا ترى يستطيع أن يخرق هذا السياج ليقيم نزعة الفرقة والتطاحن ثم التباعد.
ان الحقيقة التي يجب اعتمادها في النظرة إلى العلاقات الإسلامية المسيحية هي أنه ليس هناك خلافات روحية بين الديانات وإلا ليس من المعقول والمنطقي أن يسود السلام والحوار والتكامل بين الديانتين في موقع جغرافي واحد أكثر من ألف وأربعمائة عام من دون أن تظهر أية خلافات جوهرية، بل على العكس من ذلك إذ أنه حتى في الحروب التي سميت خطأً بالحروب الصليبية التي جرت على أرض بلاد الشام وفي قلب فلسطين والتي دامت أكثر من مائة عام كان هناك مسيحيون يقاتلون في صفوف الجيوش الإسلامية التي واجهت القوات الأوروبية لطرد الغزاة من البلاد العربية، بل أن مواقف الكنائس القبطية والكاثوليكية والارثذوكسية كانت مشرفة حقاً في مواجهة القوى الاستعمارية التي غزت الوطن العربي خلال القرون الماضية، نذكر من ذلك موقف الكنيسة القبطية ضد غزوة نابليون على مصر ثم موقفها من الاحتلال البريطاني وكذلك الحال بالنسبة إلى الكنيسة السورية وبعض الكنائس اللبنانية إزاء الاحتلال الفرنسي ولا ننسى ما قدمته الكنيسة الكلدا آشورية السريانية في مواجهة الاحتلال البريطاني للعراق، عام 1933 عندما قدم العراقيون الكلداشوريين السريان أكثر من مائة وثلاثين شهيداً في مواجهة القوات البريطانية آنذاك.
إذاً ازاء هذه الصورة المشرفة والمشرقة للمواقف التاريخية للمسيحية والمسيحيين في المنطقة العربية حصراً فأنه ينبغي طرد هاجس الخوف من تصدع هذه العلاقات تأسيساً على هذه القاعدة التاريخية وكذلك ينبغي ألا يكون الانشغال في بعض الطروحات الأصولية المغلقة التي تحاول تهويل الاختلافات وتغذيتها.
ولا شك في أن في النصوص الروحية الإسلامية والمسيحية ما تلتقي عليه الديانتان بصورة واضحة من أجل تكوين شراكة روحية لابد منها للمستقبل كضمان عدم تصدع هذه العلاقة غير أن المشكلة تكمن هنا في النقص الإعلامي الذي من شأنه أن يوصل هذه الشراكة الروحية إلى الرأي العام الإقليمي والعالمي بدون أي لبس أو تشكيك لتكون القاسم المشترك في الرد على المفهوم الزائف الذي يقول بتصادم الحضارات.

عادل سعد
كاتب عراقي


أعلى




نجاح شافيز .. درس في التحدي

أظهرت نتائج الاستفتاء في فنزويلا على بقاء الرئيس شافيز في السلطة، ان 58% من الناخبين صوتوا له، في حين عارضه 42% وذلك كما اعلن رئيس المجلس الانتخابي الوطني، الذي شارك فيه ممثلو المعارضة، ومن المعروف ان الانتخابات جرت تحت اشراف مراقبين دوليين برئاسة الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر، الذي اشاد بنزاهة الانتخابات.
فنزويلا احدى دول العالم النامي وخامس دولة من حيث تصدير النفط تكرس تجربة في الديمقراطة بعيد عن نسبة نجاح (المائة في المائة) التي تنتهجها حكومات عالمثالثية عديدة في انتخاباتها.
الرئيس شافيز بانتهاجه سياسة وطنية معارضة للولايات المتحدة، داخليا في ابقاء ثروات فنزويلا في ايدي الدولة كقطاع عام، وخارجيا في رفض الاملاءات الامبريالية والحروب العدوانية وتأييد الشعب الفلسطيني في نيل كافة حقوقه والوقوف ضد احتلال العراق ورفض الهيمنة والرضوخ لمقولات مثل: العولمة والنظام العالمي الجديد كان هدفا لمؤامرات داخلية عديدة وبمساندة قوى خارجية كثيرة بما في ذلك تعرضه لانقلاب عسكري لم يكتب له النجاح في حينه.
لقد احتكم الفريقان المؤيد للرئيس والمعارض له الى صناديق الانتخابات القادرة على حسم التناقض بين الطرفين وفقا للدستور الفنزويلي، ورغم انزعاج اطراف المعارضة، المؤلفة من تحالف يضم احزابا يمينية واخرى يسارية ومديري ورؤساء اتحادات نقابية وعسكريين سابقين .. من نتيجة التصويت، لكنها ملزمة بقبولها نتائج الانتخابات هي تعزيز للرئيس شافيز وسياسته ولها دلالاتها الكثيرة، ولعل اهمها: الاستناد الى قوة الجماهير من خلال صناديق الاقتراع يعطي للرئيس المنتخب القدرة على انتهاج السياسات المستقلة بعيدا عن الضغوطات وموازين القوى الدولية وكافة الحسابات الاخرى. ان الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان تبقى مقولات جوفاء مهما جرى التغني بها (كما يحدث في دول نامية عديدة) ان لم تترجم في انتخابات حرة ونزيهة يعبر الشعب فيها بوضوح تام عن رأيه دون الخوف من أية تبعات أو تهديدات.
ومن اللافت للنظر أن الولايات المتحدة وجهات دولية عديدة تدور في فلكها تتهم فنزويلا بانتهاك حقوق الانسان رغم الامكانيات الكبيرة المتاحة أمام المعارضة للتعبير عن آرائها وفرضها هذا الاستفتاء على الرئيس بعد ان جمعت التواقيع اللازمة للقيام به واجبرته على اللجوء الى صناديق الاقتراع رغم انه رئيس منتخب من الشعب وبقيت له سنتان في رئاسته .. ورغم ذلك فقد بدأت الاسطوانه في التكرار مما يشي باستمرارية وجود الؤامرات ضد شافيز مستقبلا .. وفي ذلك دلالة كبيرة على سياسة الكيل بمكيالين الاميركية .. فعنوان الديموقراطية في عرف الولايات المتحدة هو السير في الفلك الاميركي حتى لو كانت الحكومة المعنية من أعتى الدكتاتوريات اما شق العصا على الاملاءات الاميركية من قبل حكومة ما .. فيعني انها لا تحترم حقوق الانسان .. مهما حرصت عليها!
قيمة الخطوة الفنزويلية انها اثبتت ان السياسات الوطنية التي ينتهجها الرئيس تنال التأييد من قبل غالبية الشعب الفنزويلي وهو ما يعتبر الضمانة الاكيدة للرئيس لاستمرار السير في نهجه الوطني والمعادي للامبريالية.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني


أعلى




تايوان.. هل تكون بؤرة التوتر الجديدة فى العالم ؟

أوردت وكالات الأنباء المختلفة اتهام رئيس وزراء تايوان يو شي كون الصين بإجراء تدريبات على مهاجمة تايوان واعتقال قادتها في إطار خطط عسكرية لمنع إعلان الاستقلال وأنها بمثابة تدريب للقوات الصينية لعملية على غرار غزو العراق واعتقال رئيسها صدام حسين تشمل مهاجمة مقر الرئاسة والحكومة في تايبيه فيما يوصف بخطة قطع الرأس.
ومن المعروف أن المسألة التايوانية هى العائق الأكبر أمام تطوير العلاقة الصينية الأميركية لذلك كان موضوع تايوان أحد الموضوعات الرئيسية التي ناقشتها كوندواليزا رايس فى جولتها التي شملت عددا من دول شرق آسيا وكان كذلك الموضوع الأساسي على طاولة المفاوضات مع الجانب الصيني. بعد أسبوع واحد من نهاية جولتها فى دول شرق آسيا عقدت السفارة الصينية فى واشنطن مؤتمرا صحفيا عبرت فيه عن انتقاداتها لسياسات بوش فى المسألة التايوانية خاصة موافقة أميركا على بيع أسلحة متطورة لتايوان كما أصدر وزير الدفاع الصيني تساو كانغ تشيوان تهديدا شديد اللهجة إلى تايوان، قائلا إن الجيش الصيني لديه القدرة على سحق أي محاولة للتحرك نحو الاستقلال من جانب الجزيرة.وأضاف أن جيش التحرير الشعبي الصيني لديه التصميم والقدرة على سحق أي مؤامرة من جانب القوى الانفصالية في تايوان.جاءت تصريحات تساو بعد تحذير من الرئيس هو جين تاو للرئيس الأميركي جورج بوش من المضي قدما في بيع أسلحة لتايبيه.وأبلغ تاو الرئيس الأميركي أن الوضع عبر مضيق تايوان حساس ومعقد جدا وأنه يتعين على الجانبين العمل بحزم ضد استقلال الجزيرة. يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه تايوان إلى شراء أسلحة بمبلغ 18 مليار دولار من الولايات المتحدة تشمل صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ وغواصات وطائرات مضادة للغواصات.
هذه ليست المرة الأولى التي تعبر فيها الصين عن انتقادها لسياسات واشنطن ولكن اللهجة التي استخدمتها السفارة الصينية كانت قاسية وشديدة وظهر جليا أن الصين بدأت تضيق ذرعا وتفقد صبرها مع التايوانيين .
لم تقتصر الإجراءات الصينية على توجيه الانتقادات والأحاديث وإنما قامت مؤخرا بنشر عدد كبير من الصواريخ وصل إلى 500 موجهة جميعها صوب تايوان . الصين لم تقف عند هذا الحد بل إنها سوف تقوم فى أواخر هذا الشهر بعملية إنزال كبيرة مثل عملية الإنزال التي نفذتها قوات الحلفاء على شاطئ نورماندي في فرنسا فى الحرب العالمية الثانية . ستتضمن المناورات كذلك عمليات إنزال بحري وجوي واشتباكات قتالية على جزيرة دونغشتان القريبة جدا من تايوان .
الأحداث فى هذا الجزء من العالم تتطور من سيئ إلى أسوأ . تفيد الأخبار الواردة من الصين أن الحكومة الصينية بدأت فى برنامج ضخم لإنتاج عدد كبير من الطائرات البرمائية وهنا يبرز فى أذهاننا تساؤل هام هل كانت الصين ستقدم على هذا الأمر ما لم تكن فكرة استعادة الجزيرة بالقوة واردة فى أذهان كبار القادة الصينيين . السعى الصينى نحو استعادة تايوان ليس غريبا حيث ان الساسة الصينيين يؤمنون بأن تايوان جزء من الصين . مما يجدر ذكره أن الصين أصبحت فى العقدين الأخيرين قوة لا يُستهان بها تتنامي اقتصاديا وعسكريا يوما بعد يوم لذلك من المنطقي أن تفكر الصين فى استعادة أراضيها التي لا تخضع لسيطرة حكومتها المركزية . الساسة الصينيون يدركون جيدا أن الوقت ليس فى صالحهم لأن الأجيال الجديدة من التايوانيين ينظرون إلى الصين على أنها بلد غريب وليس الوطن الأم ولا تلقى مسألة الوحدة مع الصين تأييدا كبيرا بينهم ولذلك ترغب الصين في التحرك بسرعة قبل أن يستفحل الخطر .
تجدر الإشارة أيضا إلى أن رئيس الوزراء التايواني يقوم بجولة في أميركا الوسطى بعد توقف قصير في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة التقى خلالها بعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي حاول خلالها التشديد على أهمية صفقة الأسلحة الأميركية وقيمتها 18 مليار دولار في الدفاع عن تايوان في مواجهة تنامي القوة العسكرية الصينية.
يشار إلى أن هذه الصفقة تعد الأكبر في مجال مشتريات السلاح بتايوان منذ نحو عشر سنوات وتشمل محركات غواصات وبطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ وطائرات مضادة للغواصات. وكانت مصادر صحفية قد كشفت عن أن تايوان تستطيع الصمود أمام هجوم صيني لمدة أسبوعين فيما اعتبر محاولة لتهدئة مخاوف أثيرت بعدما أظهرت عملية محاكاة بالحاسوب أنه يمكن الاستيلاء على تايبيه خلال ستة أيام. وزادت حدة التوتر في مضيق تايوان مع استعداد الصين لمناورات عسكرية محتملة تحسبا لإقدام رئيس تايوان تشين شوي بيان على إعلان استقلال بلاده رسميا خلال ولايته الرئاسية الثانية التي بدأت في مايو الماضي.
هذه التطورات تضع أميركا فى موقف صعب وخطير وحساس للغاية فالولايات المتحدة أعلنت على لسان ريئيسها بوش فى ديسمبر الماضي عن أنها تعارض أى اجراء أحادي الجانب سواء من التايوانيين أو من الصينيين لتغيير الوضع الراهن ولكن الدلائل الأخيرة تشير إلى أن الوضع لن يبقى طويلا وسيكون على الولايات المتحدة المفاضلة بين أحد هذه الخيارات : أولا تفعيل وتدعيم التزامها بالدفاع عن تايوان بالجيش الأميركي وفقا لقانون العلاقات الأميركة التايوانية الصادر عام 1979 م ولكن مع تنامي القوة العسكرية الصينية فإن هذا الالتزام بالدفاع يستلزم نشر قوات برية وبحرية وجوية فى غرب المحيط الاطلنطي . وعلى الرغم أن هذا الإجراء يمكن أن يكون عاملا رادعا للصين إلا أنه سيتسبب فى توتر العلاقات الصينية الأميركية وربما تتعقد الأمور أكثر وأكثر وتصل إلى حد المواجهة وبالطبع يدرك الجميع مغبة نشوب حرب بين قوتين نوويتين في وزن أميركا والصين .
الخيار الثاني هو أن تحاول أميركا قدر الإمكان المحافظة على سياسة الاحتواء التي انتهجتها خلال فترة حكم بوش وهذه السياسة لا شك تخدم المصالح القومية الأميركية إلى حد بعيد وانتهادج هذه السياسية يتطلب أن تقوم أميركا بوقف مبيعاتها من الأسلحة المتقدمة إلى تايوان وإعلان معارضتها لاستقلال تايوان والتشديد على التايوانيين على الحاجة لبدء محادثات جادة مع الصين حول الخطوات اللازمة لتحقيق الوحدة . علاوة على ذلك قد يشجع نجاح الصين فى استعادة تايوان على تفكير الصين مجددا فى استعاده أراضيها فى دول شرق آسيا وهو أمر لا شك ستكون له عواقب وخيمة .
الخيار الأخير هو إعطاء التايوانيين فرصة للمحافظة على الاستقلال الحالي لكن مع تجنيب الأميركان مخاطر المواجهة مع الصين وذلك يعنى أن تستمر أميركا في استمرار بيع الاسلحة إلى التايوانيين على الرغم من معارضة الصين لذلك وفي الوقت ذاته تتخلى عن التزام جيشها بالدفاع عن الصين وفى هذه الحالة سيتم إبلاغ القادة فى تايوان أن عليهم تدبير أمورهم دون توريط أميركا وتحمل مغبة الدخول فى مواجهة مع الصين .
الوضع الحالي لن يستمر كثيرا والوقت ليس فى صالح الجميع ولا بد وأن يتم التوصل إلى حل

مصطفى كامل


أعلى





تشابه الاسماء : مشكلة تعيق عمل سلطات الامن الاميركية في تعقب الارهابيين

أنطونيو روميرو هو الاسم الذي تناديني به أمي و هو الاسم الذي يناديني به العديد من أصدقائي وأفراد عائلتي. ولكن لسوء حظي ، ظهر هذا الاسم في قائمة خاصة بوزارة الخزانة الأميركية عنوانها ( قائمة المواطنين الذين يحملون أسماء متشابهة والأشخاص المحظورين). وكل ما تقدمه الوزارة في هذه القائمة هو الاسم، وبعض ألقاب الشهرة المعروفة لمن يحملون هذا الاسم، بالإضافة إلى تاريخ ميلادهم. هذا كل ما تقدمه تلك القائمة التي لم تبذل الوزارة أي جهد فيها للتمييز بين الأشخاص المدرجين بها والذين يحملون ذلك الاسم. وعند استخدام الإنترنت في البحث عن أشخاص باسم أنطونيو روميرو، فإن محرك البحث سوف يعطينا ما لا يقل عن 10 أسماء في مدينة نيويورك وحدها بالإضافة إلى أربعة أسماء باسم أنطوني - وليس أنطونيو روميرو.
و تعد ظاهرة تكاثر قوائم المراقبة الحكومية تطوراً مقلقاً في الحرب على الإرهاب. و قد أتيح لي مؤخراً أن أعرف المزيد عن هذه القوائم، لأن منظمتي وهي اتحاد الحريات المدنية الأميركي، قامت بتوقيع اتفاقية مع ما يعرف باسم الحملة الفيدرالية الموحدة من أجل استلام مبلغ 500 ألف دولار قامت الحملة بجمعها من الموظفين الفيدراليين. وبموجب هذه الاتفاقية، فإن منظمتي مطالبة بالتوقيع على إقرار مفاده أنها لن تقوم عن قصد بالتعاقد مع أشخاص تتطابق أسماؤهم مع أسماء الأشخاص الواردة في قوائم للمراقبة مثل تلك التي أشرت إليها آنفاً. وكنا نعتقد في البداية أن مثل هذا الطلب غير معقول، ولكن عندما تم التأكيد علينا بأننا يجب أن نقوم بفحص قوائم أسماء موظفينا الحاليين وكذلك المستقبليين، ومقارنتها بأسماء الأشخاص الواردة في قوائم المراقبة، فإننا قررنا الانسحاب من الحملة الفيدرالية الموحدة.
ولكننا مع هذا نؤكد أن جميع الأميركيين مقيدون بالتزام مهم، وعليهم أيضاً القيام بدور في الجهد العام الذي تبذله الولايات المتحدة لحمايتنا من هؤلاء الذين يريدون إلحاق الأذى بنا. ولكن هذه القوائم التي اكتسبت سمعة سيئة بسبب غموضها واحتوائها على الكثير من الأخطاء، هي ليست الطريقة المثلى لمقاومة الإرهاب. إن الحملة الفيدرالية الموحدة تطلب من منظمتي ومنظمات أخرى غير ربحية- يصل عددها إلى 2000 منظمة- القيام بفحص أسماء موظفيها ومقارنتها بالأسماء الواردة في قوائم المراقبة. حسناً، ولكن ماذا نفعل إذا ما وجدنا اسماً مماثلا ؟ ماذا يحدث إذا ما قام موظفو منظمتي بمقارنة اسمي بقائمة وزارة الخزانة سالفة الذكر، والتي تضم الأشخاص المحظور التعامل معهم، والذين يحملون جميعاً اسم أنطونيو روميرو مثلي تماما ً؟ و ماذا يحدث إذا ما قامت منظمتي بالاستعانة بخدمات أي أنطونيو روميرو خاضع للمراقبة من قبل الحكومة سواء كان ذلك عن علم أو بدون علم؟ أعتقد أن منظمتي لو قامت بذلك فسوف تواجه احتمال التعرض لعقوبات مدنية بل وحتى جنائية. لذلك كله أقول إن المخاطر أضحت كثيرة، وأن الأمر قد ازداد تعقيداً لأن المنظمات التي تتلقى مخصصات من الحملة الفيدرالية الموحدة ليست هي الوحيدة في عالم العجائب الجديد هذا.
ووفقاً لقانون لا يعرفه الكثيرون صدر عام 1977 تحت اسم قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة، فإن هناك عقوبات خطيرة محتملة يمكن أن يتعرض لها جميع الموظفين والأشخاص في الولايات المتحدة وليس المنظمات أو حتى الأفراد الذين يتلقون مخصصات من الحملة الفيدرالية الموحدة فقط إذا ما قاموا بمخالفة بنود هذا القانون. ومع انتشار قوائم مراقبة الإرهابيين منذ الحادي عشر من سبتمبر، فإن احتمال التعرض لمثل تلك العقوبات قد تزايد على نحو خطير .
ومن المعروف أن القوانين المطبقة في الولايات المتحدة تحظر على أصحاب العمل سواء كانوا أفراداً أو منظمات تشغيل الأشخاص الواردة أسماؤهم في قوائم المراقبة الحكومية المختلفة. وإذا ما حدث أن قام اصحاب العمل بذلك بدون علم، فإنهم يمكن أن يتعرضوا لعقوبات مدنية، أما إذا ما قاموا بذلك عن قصد، فإنهم يمكن أن يتعرضوا لعقوبات جنائية.
وأسهل طريقة للتمييز بيني وبين أي شخص آخر يحمل اسم أنطونيو روميرو في القائمة المشار إليها آنفاً هو المقارنة بين تاريخ ميلادي وتاريخ ميلاده. وإذا ما كان هناك فرق بين عمري وعمر ذلك الشخص فإن المشكلة تصبح محلولة حينئذ، باستثناء عقبة وحيدة هي أنه بموجب قانون تحديد العمر، لا يسمح للمنظمات أو الأشخاص الذين يقومون باستئجار أشخاص آخرين بالاستفسار عن أعمار هؤلاء الأشخاص أو تاريخ ميلادهم قبل إتمام التعاقد. ما هو أكثر من ذلك أن البيانات المدونة أمام الأسماء الواردة في تلك القوائم، لا تحتوي على تاريخ ميلاد، أو أي معلومات أخرى يمكن الاستعانة بها في التمييز بين شخص وآخر.
لذلك كله، فإننا وجدنا أنفسنا أمام خيارين هما: تجاهل قوائم المراقب