الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
لغة السلام تحقن الدماء

لقى الاتفاق المبرم لوقف إطلاق النار في النجف ترحيبا واسع النطاق داخل العراق وخارجه، واثبت هذا الاتفاق ان اعتماد لغة السلام يعمل عمله في سبيل حقن الدماء، فقد كان البديل عن هذا الاتفاق مفجعا، حيث اصرت القوات الاميركية على اقتحام مسجد الامام علي بن ابن طالب (كرم الله وجهه) رغم ما كان سيسببه ذلك من خراب وحمامات دم وكان للشعب العراقي نفسه بمن فيه مجموعة الحكم في الحكومة المؤقتة وأيضا علماء الدين القدرة على فهم حساسية الموقف. فقد اثبتت الايام القليلة الماضية ان لغة اختبار القوة التى مورست ضد القوات الموالية لمقتدى الصدر لم تجد نفعا ولم تخلف سوى مئات القتلى والجرحى، أما الحديث عن الاتفاق على أنه بمثابة فشل منيت به الحكومة العراقية لعدم تنفيذها وعود نزع سلاح جيش المهدى بالقوة فهو حديث يراد به الفتنة واستمرار الصراع، وقد اثبتت ممارسات سياسية عديدة في بؤر التوتر بالعالم ان من الممكن التعايش بين حكومة لم تكتمل لها أسس الشرعية والديمومة وبين فصائل مسلحة لها رؤيتها المغايرة تجاه صياغة مستقبل بلادها.
والعمل الجاد من اجل السلام هو الذي يجعل السلاح عديم القيمة، بل ان ثمة بلدانا بها من السلاح الشخصي ما يفوق عدد سكانها بعدة مرات، ومع ذلك يسود السلاح الاجتماعي بل ويرى حملة السلام او حائزوه في تلك البلدان ان من العار استخدامه ضد مواطنى الوطن الواحد وشيئا فشيئا يتحول السلاح في حياة الامم المسالمة الى رمز اكثر منه اداة قتالية، وهذا ابلغ دليل على ان الحلول المستمدة من الواقع ومن فهم طبيعة الشعوب وأسلوب حياتها تصنع السلام الدائم والمستقر مهما كانت الظروف، ولنا ان نتساءل : لماذا لم يستخدم جيش المهدى سلاحه هذا ضد النظام السابق في العراق رغم تعرض حائزى هذا السلاح للظلم والمطاردة ؟
ان الخطوات الاخيرة التي تم الاعلان عنها لتصب في اتجاه ترطيب العلاقات بين مختلف شرائح الشعب العراقى، وقد اثمرت أول أيام الهدوء في النجف ومختلف مدن الجنوب ثمرات مهمة عقب ايام من القتال لم تفلح فيه القوة العسكرية في فرض سياسة العصا الغليظة، فقد بدأ الحديث عن تعويض الضحايا وتشكيل لجنة لإعادة اعمار النجف وبدأ اشراف السلطات العراقية على الأمن في المدينة، وذلك بفضل الجنوح نحو العقل والتعقل في معالجة أزمة النجف، ويؤكد نص الاتفاقية الاخيرة على ان تتحول كل الاطراف والاحزاب السياسية والاجتماعية والفكرية الى جزء من العملية السياسية، فماذا يمنع ان يتنادى الناس جميعهم في العراق الى صندوق الانتخابات للادلاء برأيهم في سبيل صياغة الحكومة العراقية الدائمة دعما لخطط استرداد العراقيين سيادتهم الكاملة على قرارهم السياسي والالتفات الى مشروع اعادة البناء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للعراق ؟
لقد كان لعودة السيستاني من لندن فعل السحر في بسط مناخ الهدوء على النجف بدعوته انصاره الى الزحف اليها والبقاء على ابوابها حتى أمكن التوصل الى اتفاق السلام وحقن دماء ابناء تلك المدينة التى تحتل في نفوس قطاع عريض من المسلمين أهمية قصوى، كذلك كان لدى المرجع الشيعى الأعلى بالعراق القدرة على اعادة جسور التواصل مع تيار مقتدى الصدر، رغم ما أشيع عن الاختلافات في الرؤية والتنظير بين التيارين، وكان لقاء الصدر والسيستانى بمثابة اعطاء بارقة أمل على انه من الممكن التماس سبل سلمية لحل ازمة الميليشيات المسلحة في العراق.
ان العلاقات المستقبلية بين العراق وشركائه في الخارج رهن بتوصل العراقيين الى صيغة للتفاهم فيما بينه على سبل التداول السلمى للسلطة في ظل مناخ ديمقراطى واجواء أمنية مؤاتية، ومن ثم كان رد الفعل الدولى لاتفاق السلام في النجف سريعا ومتفائلا فقد عبرت المانيا عن ارتياحها للاتفاق على لسان يوشكا فيشر وزير خارجيتها، كما اعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أمله في عودة السلم الى العراق الموحد حتى يمكن بدء الحوار مع السلطات العراقية حول اعادة الاعمار، ومعروف ان المانيا وفرنسا وقفتا ضد التدخل العسكرى الاميركى البريطانى لفرض تغيير بالقوة في النظام السياسي بالعراق، وبدت واشنطن الآن اكثر ميلا للاستماع الى توجهات بون وباريس لاقرار الاوضاع في العراق قبل انتخابات الرئاسة في واشنطن كذلك ينظر العالم بأسره الى اتفاق السلام الاخير على انه بارقة أمل كبيرة على طريق استقرار العراق، وعلى ابنائهم اعطاء الدليل القوى على ايمانه بالسلام اولا.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept