الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كل سبت
مخالب الياسمين !!
أصداف
قصة الأسلحة الحالية في العراق
نافذة من موسكو
الاتهام بالخداع
باختصار
انتهت .. ولم تنته !
حكاياتي
الاطفال والسمنة والألعاب
صباح الورد
شـــــرف المحاولة

كل يوم
اصوات الديناصورات !
رأي
في الذكرى الثالثة لأحداث سبتمبر:
رأي
مستقبل الديمقراطية في روسيا
رأي
صناع السلام
رأي
الأسرى والمعتقلون جرح الأمة ومسؤوليتها
رأي
اختنـــاق الحرية في البيئــــة السياســــية الحالـــية






كل سبت ..
مخالب الياسمين !!

- مدخل :
تجارة العواطف تمثل بطريقة او بأخرى تجارة بيع الضمير الملتزم ذي الرأفة الإنسانية ذي الصبغة الطفولية ذي النظرة الحيادية البعيدة عن انانية الذات .
بقدر ما شوّهت الاغاني الحديثة - الهابطة - سيرة الطرب القديم والحديث بقدر ما أسهمت في تهبيط المستوى الذائقي العام للجمهور .. بقدر ما صنعت عبثية اللا مبالاه في ذات البعض حينما اصبحت الياسمينة سلعة الجذب لتجميل الفن الحديث الذين يدعونه بقدر ما يحاول الكثيروووووون تطبيق هذه المعادلة في الحياة العاطفية الى ان اصبح النموذج المثالي في الحب ضمن مجموعة هزلية للبيع في سوق - الخيانة - غير المقصوده على حد قول بعض الشهود !!
بقدر ما جسدت معاناة الحب في الادب العربي والتي قرأناها بقدر ما شوه الكثيرون معنى هذا الحب في الوقت الراهن !!
شاهد ضمير في هلوسة بدت لحد الجنون ( الحب هو الحياة ، البكاء ، الفرح ، التضحية ، المعاناة ، الوصل .. الوصل .. الوصل ..الوصصصصـ ........ ل ) !!
هذا الشاهد الذي بكى بعد تلك الهلوسة يبدو انه جرب كل معاناة الحب وعناصره والملاحظ انه يدخل في مرحلة التحدي من العنصر الذي ظل يكرره حتى نهاية حديثه وهو الوصل .. !!

- الحب :

منذ البداية ارتبط تفسير أشكال الحب بالتوجهات الفلسفية والآراء التي كانت سائدة حوله في مختلف الحضارات ،فكان لدى اليونانيين القدماء نمط من الحب يعرفونه باسم (إيروس)، وهو الحب الجسدي !! بينما يفسر أفلاطون هذه العاطفة من وجهة نظر فلسفية وينقلها إلى الجانب الروحي ، أما سقراط فإنه يرى الحب على أنه جني عظيم أو روح كبير يحتل منزلة وسطى بين الآلهة والبشر، فهو ليس خالدا ولا فانيا، وهو ليس حكيما ولا جاهلا.
وعرف الغرب أيضا الحب العذري الذي تطور ضمن الشعر الغنائي والشعر التروبادوري، وكان في بعض الأحيان حبا مفتعلا لم يكن الهدف منه سوى إرضاء الحاجة الأدبية المعروفة بينما عرف البعض ان الحب عبارة عن ظاهرة انسانية وعاطفة طرفاها رجل وامرأه تتوسع نظرته إلى اكبر مما تعنيه هذه الكلمة.. والحب هو التضحية .. والتضحية تجمع بمعناها كل عناصر الحب الأخرى واعتقد ان غابت التضحية اساسا فلن تتحقق العناصر الحقيقية للحب وان غابت التضحية تقع كلمة حب بين قوسين مغلقين محاطين بعلامات استفهام وتعجب ؟!
و الحب عند العرب قديما عاطفة تقوم على ميل القلب،ميل يتنفس في اللقاء العف والتأمل في حركة النفس ولم تكن الامور الشهوانية جزءا من مفهوم الحب بل على العكس كانوا يعتقدون ان الزواج يفسد الحب ويلغيه !!
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ).
قال الأصمعي : سألت أعرابية عن العشق فقالت: جل والله عن ان يرى ، وخفى عن ابصار الورى ،فهو في الصدور كامن ككمون النار في الحجر ، ان قدحته اورى ، وان تركته توارى.
وسأل المأمون ثمامة عن العشق فقال: العشق جليس ممتع وأليف مؤنس ، مسالكه لطيفه ، مذاهبه غامضه واحكامه جائرة ، ملك الأبدان وارواحها والقلوب وخواطرها والعيون ونواظرها والعقول وآراءها اعطى عنان طاعتها ، وقود تصرفها ،توارى عن الابصار مدخله وعمى في القلوب مسلكه.

- الخيانة :

منذ ان عرفنا الياسمينة وهي نبات عطري، يأخذ في التدويح أكثر مما يأخذ في الارتفاع .. منذ ان عرفناه بستانيا وبريا يتخذ في البساتين والدور معروف مشهور عند المؤرخين، وعند العامة وتعتبر منطقة غراس في فرنسا، أكبر مركز أوروبي لإنتاج روح الياسمين الذي يعد من ألذ أنواع العطور النباتية. وفي حقل الطب النباتي يعتبر نقيع أزهار الياسمين مهدئًا، وعلاجًا فعالا لأوجاع الرأس .. !!
ومنذ ان قرأنا عن عشق قيس وليلى وعنترة وعبلة وتلك العلاقة الوطيدة بين ثنائي يسكنه حب صوره لنا ادبنا العربي بحقيقته اللا مبالغة .. وبين مواصفات الياسمينة التي عرفناها .. هل يخيّل ان نرى مخالب للياسمين !!
( شاهد - عيّان - ) اصبح يبحث عن ياسمينته ولم يجد سوى مخالبها تدوس على قلبه المنتظر للوصل .. ذاك الوجع الذي ملأ رأسه لم يكن الا من تداويه بياسمينة يتداوى منها غيره .. في الوقت الذي اعلن الحقل الطبي ان نقيعها مهدئا وعلاجا فعالا لأوجاع الرأس .. وبدأ يهذي : المتنبي في هذيانه .. :

تقـولينَ مـا فـي النـاس مِثلَـكَ عاشِقٌ
جِـدِي مِثـلَ مَـنْ أَحبَبتُـهُ تَجِدِي مِثلي

هذيان .. العاشق .. آآآآآهٍ يا متنبي :

لَيــالِيَّ بَعــدَ الظــاعِنِينَ شُــكُولُ
طِــوالٌ ولَيــلُ العاشِــقِينَ طَـوِيلُ
ُبِــنَّ لِــيَ البَـدرَ الـذي لا أُرِيـدُهُ
ويُخــفِينَ بَــدراً مــا إليـهِ سَـبِيلُ
وَمـا عشـتُ مِـن بَعـدِ الأَحِبّـةِ سلوةً
ولكـــنني لِلنائِبـــاتِ حَـــمُولُ
وإِن رَحــيلاً واحِــداً حــالَ بَينَنـا
وفـي المَـوتِ مـن بَعـدِ الرَحيلِ رَحِيلُ
إذا كــانَ شَـمُّ الـرَّوح أَدنـى إلَيكُـمُ
فَــلا بَرِحَــتني رَوضــةٌ وقَبُـولُ
ومــا شــرَقي بالمــاءِ إلا تَذَكُّـراً
لِمــاءٍ بِــهِ أهـلُ الحَـبِيبِ نُـزُولُ

فهل اصبحت يا ترى تجارة المشاعر جزءا من بيع ضمير الانسان يبتدي بالمدخل وينتهي بالخيانة ؟!

فيصل العلوي


أعلى







أصداف
قصة الأسلحة الحالية في العراق

(3 ـ 3)
حصل أول متغير في موقف القوات الأميركية من الأسلحة العراقية، بعد عدة أسابيع، وربما أدركت الخطأ الفادح الذي وقعت فيه، إذ أصدرت سلطات الاحتلال بيانات لتسليم الأسلحة في موعد الخامس عشر من مايو عام 2003، وحددت مراكز التسليم والآلية التي يتم فيها ذلك، إلا أن الذي حصل، كان مفاجئاً، إذ امتنع العراقيون عن تسليم أسلحتهم، إلا القلة النادرة، وقيل أن الأسلحة التي سُلمت كانت غير فاعلة.
الذي حصل بعد ذلك، أن ممارسات العنف، التي بدأت تمارسها القوات الأميركية ضد العراقيين، سارعت بتغيير خطط البعض من الذين استولوا على الأسلحة بهدف الاتجار بها، فبدأوا يتخلصون منها، ولأن عملية أبعادها ليست بالسهلة، وسط التواجد الكثيف للقوات الأميركية ودورياتها المنتشرة في كل مكان. هنا أخذت الأسلحة تتسرب إلى من يريد الاحتفاظ بها لأهداف واضحة، بعد أن أصبح الاتجار بالأسلحة مهمة محفوفة بالكثير من المخاطر.
من خلال ذلك، يتضح أن تهريب الأسلحة إلى خارج العراق لم يكن بالأمر الهين، كما أن نسبة ما عثرت عليه القوات الأميركية من الأسلحة، وما تم الإعلان عنها، قياساً بكميات الأسلحة، تبقى نسبة ضئيلة، وهذا يعني أن الكميات الهائلة من الأسلحة بقيت في داخل العراق، وإذا أردنا أن نجري مقارنة لمجموع ما تعرضت له القوات الأميركية والقوات الأخرى، من هجمات مختلفة، قياساً بما كان متوفراً من أسلحة في المخازن العراقية، سنكتشف أن ما تم استهلاكه من تلك الأسلحة، لا يمثل إلا نسبة ضئيلة جداً.
أردت بهذه المعلومات، التي أوردتها ضمن سياق قصة الأسلحة العراقية، أن أقول لجميع الأطراف، أن الحديث عن أسلحة تأتي من الخارج، قد يكون مبالغاً به، وربما لم يحصل ذلك على الإطلاق، وأن الذين يرون أن الحل الصحيح في العراق، هو طريق العنف، إنما يركبون الموجه الخطأ، الأمر الذي قد يقذف بنا في صخب أمواج مدمرة.
نحن لا نريد أن ندخل في تحليل الدوافع الأميركية وراء نشر هذه الكميات من الأسلحة بين العراقيين، لكن علينا كعراقيين، أن نفكر ونعمل ونخطط بروح وطنية صادقة، لكي لا ينجح أحد أو طرف في دفعنا بالاتجاه الخطأ.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى






نافذة من موسكو
الاتهام بالخداع

بعد وقوع كارثتي الطائرتين الروسيتين توبولوف 134 و154 والتي راح ضحيتهما 89 شخصا ، شرعت وسائل الإعلام الغربية والروسية تتهم الكرملين بالكذب والخداع بسبب تعمده إخفاء حقيقة ما حدث. ويجمع الكثير من هذه الوسائل الإعلامية على أن تحطم الطائرتين في آن واحد تقريبا ليس من قبيل المصادفة ، وشددت على أن العمل الإرهابي المتعمد يقف وراء هاتين الحادثتين . كما أنه يوجد إجماع بأن الكرملين تعمد الصمت لإنقاذ سمعة الرئيس بوتين عشية الانتخابات الرئاسية في الشيشان . فصحيفة الغارديان البريطانية تشير إلى أن الكرملين يواجه امتعاضا متزايدا من قبل الرأي العام الروسي لأنه يرفض الاعتراف بالعمل الإرهابي كسبب لتحطم الطائرتين . أما صحيفة DIE WELT الألمانية فتفترض أن السلطات الروسية سوف تعترف بتحطم الطائرتين نتيجة لعمل متعمد بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية في الشيشان والتي تعتبر هامة للغاية بالنسبة لخطة بوتين السياسية في هذه الجمهورية المتمردة. وقد صدرت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية تحت عنوان كبير في صفحتها الأولى يقول الحادي عشر من سبتمبر الروسي في إشارة واضحة إلى أن ما حدث هو من قبيل الأعمال الإرهابية . وفي نفس الوقت كتبت الصحيفة الروسية كوميرسانت ديلي تقول : على ما يبدو أن السلطة لا ترغب في الاعتراف بحقيقة قدرة المقاتلين الشيشان على القيام بمثل هذا العمل قبل انتهاء الانتخابات في جمهورية الشيشان. وانتقدت وسائل الإعلام الروسية بشدة جهاز الأمن الفيدرالي الذي تسرع ، في رأيها، ونفى وجود أدلة على عملية إرهابية تقف وراء كارثة الطائرتين. وفي مقابلة مع إذاعة صدى موسكو أكد خبير المتفجرات أدولف ميشويف وجود متفجرات على متن الطائرتين. وأشار إلى أنه يجب الانتظار حتى نهاية الأسبوع ( أي بعد انتهاء انتخابات الشيشان ) وستتضح الأمور تماما . وعلى ما يبدو أن فرضية العمل الإرهابي بدأت تنال الترجيح الأكبر مقارنة بفرضيتي الخطأ البشري أو الخلل التقني . فقد تسربت معلومات من لجنة التحقيق أمس الجمعة بالعثور على أثار لمواد متفجرة على متن الطائرة توبولوف 154 التي سقطت فوق روستوف . كما تسربت معلومات بأن امرأتين شيشانيتين كانتا على متن إحدى الطائرتين ولم يطلب أحد من عائلتيهما حتى اللحظة التعرف عليهما. وإذا صدقت فرضية العمل الإرهابي ، حسب الكثير من المراقبين ، فإن هذا سيعني أن روسيا قد دخلت دائرة الاستهداف المباشر مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأخرى . وعلى كل حال سواء ثبتت صحة فرضية العمل الإرهابي ، أو وجود عوامل أخرى غير إرهابية وراء تحطم الطائرتين ، فمن الواضح تماما إخفاق أجهزة الأمن الروسية في ضمان أمن الطائرات ، وهي مهمة صعبة للغاية في حقيقة الأمر لم تقدر عليها الولايات المتحدة الأميركية أقوى دولة في العالم .

هاني شادي


أعلى





باختصار
انتهت .. ولم تنته !

نجح آية الله علي السيستاني في اختيار اللحظتين : لحظة الضعف والخسارة لدى مقتدى الصدر وفريقه ، ولحظة الاستئساد لدى القوات العراقية ومن معها ، وقرر او هكذا اتفق ان يخرج الاتفاق على انقاض الطرفين كي لايكون هنالك رابح وخاسر او حسب الطريقة اللبنانية ان لايكون هنالك غالب ومغلوب لان المهم هو التعادل في النقاط العسكرية من اجل التعادل في التسوية مستقبلا .
يظهر الاتفاق الاخير في النجف وكأن المسألة انتهت ، الا ان الواقع يحمل في طياته نذرا عديدة لان الاطراف المتقاتلة مازالت على سلاحها وما زال بينها عدم تجانس او ترابط او وفاق ، لان هنالك فرقا بين الاتفاق والوفاق ، وفي الاصل فان الاتفاق يحصل بين طرفين متباعدين وليس عليهما ان يتقاربا ان ارادا ذلك الا ان شروط الاتفاق تحكمهما . فهل يمكن لهذا الامر ان يتحقق في النجف الاشرف ؟
من الواضح ان كل المسميات مازالت على حالها وان الاطراف المتقاتلة لم تنه دورها ولا هي قبلت بوجود الطرف الاخر ، هنالك تعايش قسري فرضته الضرورات او ماهو معنون في الربع الساعة الاخير . وسيبقى هذا التعايش الى ان يحين موعد انفراطه في ظروف لها مقاييسها وحساباتها ، ربما نتشجع الان على البوح بان المعركة التي حصلت في النجف استقرت على بداية في التجاذبات الايرانية الاميركية او مايمكن تسميته باعطاء الحوار بين الطرفين مهلة جديدة تكون مضبوطة على ساعة النجف ، وما قد ينتج عن ذلك الحوار يتقرر في الميدان ، فاما ثبات واما مرحلة جديدة من القتال تكون عناوينها مختلفة هذه المرة .
قطف السيستاني اذن اتفاقه في اللحظة المناسبة التي يقال انها من كتابة كاتب سيناريو قدير . وعلى الرغم من المقربين من السيستاني يقولون بان الاطباء البريطانيين طلبوا من السيستاني المزيد من الراحة الا انه آثر المجيء الى ساحة المعركة قبل ان تصل الامور الى نقطة الحسم ، فان آخرين يرون ان وصول السيستاني كان بناء على طلب سريع من جهات متعددة ان يتحرك في هذا الوقت وان يؤجل البت بمتاعبه الصحية الى حين انتهاء متاعب المحيط الذي يقطن فيه .
معركة النجف في نسختها الاولى انتهت لكنها مازالت في اطار تحضير النسخ الاخرى او الاجزاء التابعة .. وعلى اساسها تم تلميع صورة قائد شاب يمكنه ان يلعب دورا سياسيا هو مقتدى الصدر ، في وقت اعيد فيه الاعتبار للسيستاني الذي كادت مراحل المعارك الماضية ان تجعله خارج اللعبة او غير صالح للحسم . وفي المقابل ظهرت حكومة اياد علاوي على تجانس هندسي في قيادة عملية النجف عسكريا ومن ثم في كسب الرهان السياسي على اخراج النجف من عهدة المسلحين وفي اعادة السيطرة الميدانية عليها .
الكل لايربح في النهاية لكن احدا لايخسر بانتظار ماسيكون عليه الحوار على الجبهة الايرانية الاميركية .

زهير ماجد


أعلى







حكاياتي
الاطفال والسمنة والألعاب

اصبح اولادنا يعانون من السمنة، لانهم عندما يلعبون فانهم لا يتحركون، بل اللعب يتطلب منهم الجلوس في مقاعدهم لساعات طويلة جدا، فاللعب كله أمامهم على شاشة التليفزيون كل اللعب، مسابقات سيارات رياضية وغير رياضية، الملاكمة والمصارعة، حروب النجوم وحروب الاسلحة، فهي العاب الكترونية عنيفة جدا مليئة بالعنف والمؤثرات الصوتية كي تستطيع جذب اللاعب قدر الامكان، وينسى الطفل نفسه، وينساه الاهل، لانه جالس هادئ في مكانه بدون اي فوضى او عبث او تكسير، وهكذا نجد الكثير من الاهالي يفضلون توفير هذه الالعاب لاطفالهم، لانها تشغلهم عن العبث والدوران في البيت والرغبة في معرفة تفاصيل كل شئ والتدخل فيه، وتجد هذه الالعاب اقبالا من قبل الاولاد والبنات على السواء، ونجد ان الآباء يشفقون على الابناء فيأتون لهم بالطعام امام الشاشة ويأكل الطفل بدون شعور او احساس فيأكل جميع ما امامه، ويطلب مياها غازية كثيرة ليبلع بها الاكل، فلا وقت لديه لمضغ الطعام براحة وهدوء فاللعب العنيف الذي يشارك به بكافة احاسيسه يمنعه من التمتع بالطعام، وهكذا يأكل الاطفال وهم امام شاشة اللعب ولا يتحركون وبالتالي يكتسبون الكيلوغرامات بسرعة شديدة ونلاحظ ان معظم الاطفال والمراهقين المدمنين للالعاب الالكترونية يعانون السمنة وقلة الحركة، وشغوفون بالجلوس امام هذه الشاشات لساعات طويلة ويتابعون ما يستجد من ألعاب في هذا المجال بشغف شديد جدا، وكذلك نلاحظ انهم يعانون الانطواء والعزلة وعدم القدرة والرغبة بالاختلاط مع الآخرين الذين في اعمارهم ولا يعيشون حياة اجتماعية عادية، فنادرا ما نرى اقرانا لهؤلاء الاطفال والمراهقين لانهم لا يعيشون حياة اجتماعية عادية، ولا يمارسون النشاط الاجتماعي الذي يساعدهم علىا كتساب القدرة على التعامل مع الاخرين بسهولة ومرونة، وبالتالي يتصفون بالخجل والارتباك امام الغرباء، ويفضلون العودة بسرعة الى شاشاتهم الفضية كي يشعروا بالراحة، ويتخلصوا من الارتباك، ومن الصعوبة بمكان ان نساعد هؤلاء على ان يكونوا اجتماعيين لانهم لم يتعرضوا الى الحياة الاجتماعية الطبيعية، وحرموا منها، فكل اوقاتهم كانت مشغولة باللعب المنفرد الذي وجدوا فيه اللذة، وبالتالي لا اقران لهم حتى يعيشوا حياة اجتماعية قد نفرح نحن الاهالي والاسر ونظن اننا بذلك نوفر لابنائنا ارقى تكنولوجيا في عالم اللعب ونتفاخر بذلك امام الاخرين، ونتفاخر بان اطفالنا ومراهقينا ايضا يدخلون الى الانترنت ليصلوا الى هذه الالعاب ويلعبوا بها كما يشاءون فهم متطورون مع التقنية، وننسى اننا بذلك نحرمهم من حياة طفولة او مراهقة سوية، واننا نساعدهم على الادمان، ادمان من نوع اخر، وكذلك نعلمهم كيف يتعلمون المقامرة لان الكثير من هذه الالعاب تعلم المقامرة، وبالتالي عندما يخسر الطفل او المراهق يتأثر ويتعكر مزاجه وينعكس سوء مزاجه على الاخرين مثله مثل اي مقامر اخر.


طاهره عبدالخالق



أعلى




صباح الورد...
شـــــرف المحاولة

قال لقمان الحكيم : إن الذهب يجرب بالنار ، وإن المؤمن يجرب بالبلاء.
والصبر من شيمة الأقوياء ، والمؤمنين بقضاء الله وقدره ، ونحن أحوج إلى الصبر منه إلى الشعور بالهزيمة والاستسلام والإحباط ، وحين يصل الإنسان إلى نقطة يقول فيها ( لماذا أنا من دون الناس ) فهنا يكمن الضعف.
فجميل ان نبدأ حياتنا من جديد ، ان نمنح أنفسنا شرف المحاولة ، ان نعطي هذه النفس الحق في ان تسمو وتعلو على عيوبها ، أن نمنحها حق الحياة بطهارة وشرف ، أن نرسمها كما نتمنى ، وهذا يحتاج إلى قوة ، وإلى ترك ضعفنا ، فحين تختبرنا الحياة ونفشل ونسقط ، علينا ان نتعلم الوقوف مرة أخرى ، تخبرني صديقة ..إنها تكاد تكتب كل عيوبها على ورق ،حد ان تلطخ أوراقها ، وإنها تعرف كل زلاتها ، ولكنها تعجز عن التوقف ، و عن مسح كل ذلك ، لتعيد بجهد يستحق العناء رسم حياتها بصورة انقى .
لماذا نحن بهذا الضعف ، والقوة تخلف فينا مذاقها الرائع رغم المرارة الأولى ، ونحن أشد إدراكا أن هذه الحياة حين تقدم المرء ، فإنها كثيرا ما تختمه بما هو اجمل .
لا أدري لماذا نزحم أنفسنا بالأحزان وأفراح لا تطلب أكثر من عناء الصبر حتى تشرق في حياتنا؟
لماذا لا نقف مع انفسنا لحظة ونحاسبها بصدق ، حسابا يخرج بنتيجة ملموسة ، فكثيرا ما تؤذي زلاتنا الآخرين وحتى ان كانت لا تمسهم بصورة حقيقية ، هناك من نحبهم وقد يصدمهم بصدق ان يعرفوا عدد ذنوبنا ، إننا بحاجة إلى لحظة كهذه ، لحظة تبدأ فيها حياتنا من جديد ، بصورة تشرفنا وتمنحنا الراحة النفسية ، فنحنا مهما تجاهلنا نداء الضمير ، ورفعنا أيدينا رافضين أن نسمعه ، فهذا كله لا يعني أبدا أننا نملك تلك الراحة ، التي بها نستطيع ان نضحك من قلوبنا وننام بهناء .
قد نكره أن نتوقف عن بعض الأمور ونحن ندرك انها بعيدة عن الصواب ، قد نجد صوبة في ذلك ، فكم نوهم انفسنا بصعوبة الكثير ، رغم ان الأمور تجد طريقها إلى التبسط ، قد نكره ذلك كله وننسى أننا قد نكره ما هو خيراً لنا ولكننا لا نعلم ، لتعلم الاستفادة من تجارب الحياة وأقصد مشاكلها تماما ، لاننا بعدها نستطيع ان نميز بحكمة اكثر الاخطاء التي قد نسلكها ، ومن تلك التجارب ذاتها يمكن ان نتوقع النتيجة التي ، من الممكن جدا أن تكون كفيلة بإيجاد عزيمة التوقف في أنفسنا .
وصباح القلوب الرحيمة .


عبير بنت محمد العموري

أعلى





كل يوم
اصوات الديناصورات !

ما نراه في واقعنا العربي اليوم مؤلم ومحزن، ويكاد يصل الى حد الكارثة. ذلك ان القوى المعادية للامة العربية والاسلامية نجحت الى حد بعيد في ترسيخ الاقليمية (لا القطرية) وعزل الدول العربية بعضها عن بعض، وتحييد دور كل منها في الشأن العربي العام، لتعود الى (كانتوناتها) تعالج فيها ـ وحدها ـ مشكلاتها الخاصة، وتلعق جراحها، وتداري همومها الذاتية.
فما يحدث في فلسطين والعراق والسودان وغيرها من اقطار الامة لم يعد يحرك النفوس ولا المشاعر. واذا حرك نفوس الناس ومشاعرها، فهو لا يفعل في الانظمة اكثر من فعل سحابة صيف عابرة، لا تلبث ان تنقشع، بل ان المواطن العربي اعتاد على صور القتل والتدمير وحروب الابادة الجماعية التي تحدث امام عينيه، كل ساعة، وهو يجد نفسه عاجزا عن فعل اي شيء، اللهم الا بعض الدعوات الصالحات للشهداء والمصابين، وبعض الكلمات التي تدين هذا الزمن العربي الرديء الاغبر.
وحين يسأل المواطن العربي: لماذا هذا الصمت العربي؟ لا يجد مجيبا، واذا هو حول اسئلته الى صرخات كان كمن يصرخ في واد! والامر في غاية الوضوح والشفافية، فالعجز والوهن وقلة الحيلة هي سيدة الموقف، على كل صعيد.
والمواطن نفسه يدرك ان هذا العجز والوهن امر مصنوع لا مطبوع، وانه نتيجة حققتها اسباب معروفة، اهمها غياب الموقف القومي، وتراجعه لصالح القطري، او الاقليمي، تحت عناوين كثيرة تقع المصلحة على رأسها. والا فان امكانيات الامة مجتمعة، لا اقطارها المتفرقة، ، كبيرة، وطاقاتها وقدراتها وثرواتها لا تحد.
ولكن اني لها ان تجتمع وتتوحد، لتصب في هدف واحد لتخدم غاية واحدة، هي تحرير الارض ومواجهة العدو المشترك، في ظل غياب ارادتها السياسية المستقلة.
ولعل الانكى ان الاتفاق لم يعد قائما على هذا العدو المشترك الذي لم يعد خارجيا، بل اصبحنا ـ جميعا ـ نبحث عنه في الداخل وصرنا نؤازر العدو المشترك الخارجي على انفسنا وعلى بعضنا، ونفتح له قلوبنا قبل بيوتنا، ووقائع ذلك ماثلة صارخة مما لا تحتاج معه الى اشارة او توضيح.
ولا ريب ان هناك من يبسط لنا الامور فيغري بعضنا بالانعزال، واغلاق الابواب، على رياح العروبة والوحدة والامة، ويزين لبعضنا الآخر حب الذات، وشهوات السلطة والسيادة، ويتحدث عن امن مفقود واستقرار ضائع، لا تجلبهما الا منظومة عربية متكاملة، في ظل النظام العالمي الجديد، والقطب الواحد وميل الدول والشعوب والامم الى الانتقال الى تكتلات اكبر لحماية نفسها من آثار هذا الطغيان وقدراته التدميرية العالية.
وهذا التبسيط يكاد يودي بالجميع الى التهلكة ليبقى المشهد اليومي على كل شاشات الفضائيات يتكرر امامنا، قتلا وذبحا وفوضى ودمارا وتقطيعا بالجسد العربي الذي حزأناه الى اجساد، والوطن العربي الذي قسمناه الى اوطان، وهو الذي لا يتعامل معه اعداؤنا الا على انه جسد واحد، ووطن واحد فلا يفرقون في استخدام ادوات القتل والدمار والابادة بين عربي وآخر، ولا بين مسلم ومسيحي، ولا بين سني وشيعي، وعلى الرغم من ذلك فان لنا عيونا لا ترى، واذانا لا تسمع، وعقولا لا تفكر، الا في ذاتياتنا وخصوصياتنا وجزئياتنا، وحدودنا التي صنعوها لنا، او صنعها بعضنا لنفسه. حتى اصبح اولئك القلائل الذين يتحدثون عن وحدة الامة وعروبتها وكرامتها ونهضتها الجديدة، مجرد ديناصورات منقرضة تخرج من غياهب الصمت والنسيان!

محمد ناجي عمايرة


أعلى





في الذكرى الثالثة لأحداث سبتمبر:
ما الذي تغير؟ (1 ـ 3)

تحل بعد أيام قليلة الذكرى الثالثة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ورغم أنها كانت أحداث يوم واحد، إلا أنها تضاهي -وربما تفوق- في تداعياتها أحداث بعض الحروب والأزمات الدولية. وكثيرة هي الأحداث التي تمر في تاريخ الأمم والشعوب، ولكنها قليلة تلك التي تظل عالقة في أذهان هذه الشعوب، باعتبارها تشكل مراحل حاسمة في تحديد مسيرتها ومستقبلها وعلاقتها بالآخرين. وإذا كانت العلاقات الدولية قد مرت بتقلبات وتغيرات جذرية، طيلة القرنين الماضيين، فإنه لا جدال في أن أحداث سبتمبر 2001 ستظل إحدى العلامات الفارقة في تاريخ هذه العلاقات، ليس انطلاقاً من كونها نالت من القوة العظمى الوحيدة في العالم حالياً ممثلة في الولايات المتحدة فحسب، وإنما أيضا لأنها دفعت نحو صياغة مفاهيم وأفكار جديدة، وأدخلت مفردات حديثة لم تكن موجودة من قبل في قاموس العلاقات الدولية.
وفي الذكرى الثالثة لأحداث سبتمبر، يظل هناك دائما الجديد الذي يمكن تناوله، ليس من باب التمعن في الماضي في حد ذاته، بقدر ما هو تلمس لنتائج هذه الأحداث، وذلك بمقدار ما تمثله من بوصلة قد تحدد اتجاهات العلاقة بين الولايات المتحدة وبقية أطراف الكون.
بل أتصور أن هذه الأحداث ستظل معيناً لا ينضب، ومرجعاً لا يستهان به في فهم مفردات التحرك الأميركي الخارجي، وذلك بغض النظر عمن يحكم الولايات المتحدة من ديمقراطيين أو جمهوريين.
وفي معرض تناولنا لتداعيات ذلك اليوم الحادي عشر من سبتمبر-من وجهة نظر علمية وتحليلية بحتة- يمكن التعرض لتساؤل هام وهو: ما الذي تغير أميركياً وعربياً ودولياً منذ وقوع تلك الأحداث؟
ونبدأ الإجابة على تفرعات هذا التساؤل بتناول البعد الأميركي في هذه التداعيات، على أن نتعرض للبقية في الحلقتين المقبلتين. وفي البداية تجدر الإشارة إلى أن الذي تغير في الولايات المتحدة منذ وقوع تلك الأحداث وكنتيجة مباشرة لها، لا يكمن في طريقة تعاطي الولايات المتحدة مع العالم الخارجي، وإنما في القدرة الإبداعية على توظيف هذه الأحداث لتحديد مفردات هذه التعاطي بشكل أكثر مرونة وحرية، وبما يخدم الأهداف الأميركية، حتى وإن لم تكن هناك علاقة مباشرة بين قضايا بعينها وهذه الأحداث. ويزداد وهج تلك الأحداث بشكل خاص مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي الأميركي في نوفمبر المقبل، وانطلاقاً من هذه النقطة يمكن القول بأن الذي تغير في الولايات المتحدة منذ وقوع هذه الأحداث وحتى الآن يجد صداه في الأبعاد التالية:
أولاً: البعد الفكري - الثقافي، وهو ذلك المتعلق بنظرة الأميركيين للآخر، سواء ذلك الآخر العربي المسلم، أو الآخر الأوروبي، أو الآخر الآسيوي، أو الآخر الأميركي اللاتيني، حيث تجذرت طبيعة الخوف اللإرادي لدى الشعب الأميركي من كل ما هو يقع خارج الحدود، وهي حالة شعورية أكثر من كونها واقعا حقيقيا. فمخزون الثقة لدى الشعب الأميركي، والرغبة في التواصل الخارجي، لم تعد بنفس الدرجة التي كانت عليها قبل أحداث سبتمبر، وبات الجميع يشكل خطراً على الأميركيين من وجهة نظرهم بالطبع، لذا لم يكن غريباً أن تنعكس هذه الحال على سكوت الشعب الأميركي على تحركات إدارته -الجمهورية- وتعاطيها مع الخارج، رغم سلبيتها ونهجها التشكيكي في الآخر. ولذا لم يكن غريباً أن يصبح للولايات المتحدة غريم في مختلف أرجاء المعمورة، واتسعت قائمة الغرماء لتشمل العالم الإسلامي بحزامه الشرقي والغربي، يليه الخطر الإيراني وكوريا الشمالية، ثم فنزويلا في أميركا اللاتينية، حتى أوروبا باتت تشكل نداً للولايات المتحدة أكثر من كونها شريكاً، حتى وإن لم تكن ملامح هذه العلاقة طافية على السطح حالياً، ولكن مؤشراتها تعضد ذلك.
ثانياً: البعد الأمني الذي بات يشكل هاجساً مسيطراًَ على تصرفات الأميركيين شعباً وحكومة، وباتت حال الخوف والتوجس من كل ما هو غريب مسلمة في مفردات الحياة اليومية الأميركية، بحيث بدت الولايات المتحدة أقل إحساساً بالأمن، رغم إمكاناتها العسكرية واللوجيستية الهائلة، فالأمر يتعلق هنا بالشعور أكثر منه بالواقع الفعلي. وغير خفي بالطبع ذلك الدور الذي لعبته-وما زالت- الإدارة الحالية في تجذير هذا الشعور وتعميق الإحساس به، واستغلاله بشكل أو بآخر لتحقيق منافع ذاتية تدعم مواقفها داخلياً وخارجياً.
ثالثاً: السياسة الخارجية الأميركية والتي باتت أقرب إلى سياسات الدول المارقة، والتي تتسم إلى حد كبير بالعشوائية في اتخاذ القرارات، والعيب في اتجاهات هذه السياسية ليس في عشوائيتها بقدر ما هي في عدم اتساقها مع مصالح الولايات المتحدة الأميركية ذاتها. أي أن الجنوح الحادث في السياسية الخارجية الأميركية لا يرتبط شرطاً بمصلحة حقيقة خارجية، بقدر ارتباطه بسيطرة شعور الهيمنة والرغبة في تدعيمه، باعتباره مستهدفاً في حد ذاته. فحال الخضة الذي سيطرت على الولايات المتحدة عقب وقوع الهجمات، جعلها تجنح في سياستها الخارجية نحو تخويف وترهيب الآخر، باعتباره خطوة استباقية في تحديد مستقبل العلاقة معه، وبشكل يبرر أي فعل قد يحدث تجاهه.
رابعاً: ذلك التغيير الذي حدث في منظومة القيم الأميركية، بحيث تراجعت قيم نبيلة وسامية كي تحل محلها قيم دخيلة على الشعب الأميركي، فقد حلت قيم الانعزالية الثقافية، والانكفاء على الذات الفكرية، محل قيم التواصل الثقافي مع الآخر، كما زادت قيم الاعتزاز بالنفس إلى درجة الامتناع عن اكتساب أي موروث ثقافي خارجي، وذلك باعتبار أن الثقافة الأميركية وصلت إلى حد الكمال.
أخطر ما في هذه الأبعاد أنها لن ترتبط بالإدارة الحالية ونهجها الفكري فحسب، بل من المرجح لها أن تصبح ثابتاً في العقلية الأميركية بمختلف تنوعاتها الفكرية، فالإحساس بالخطر لا يفرق بين ديمقراطي أو جمهوري، وبين أبيض أو أسود، وعليه يصبح الحديث عن تراجع هذه الأبعاد تحت دعوى تغير إدارات الحكم في البيت الأبيض بين جمهوريين وديمقراطيين، مجرد تمني للزبد من خض الماء.
بكلمات أخرى يمكن تلخيص ما أحدثته تداعيات 11 سبتمبر على الصعيد الأميركي في كلمات قليلة، هي أن الولايات المتحدة بدأت تدرك عن وعي أنها الهدف الأوحد المسيطر على مخيلة الشعوب والأمم الأخرى، مما يقتضي منها تحركاً مماثلاً يتواكب مع هذه الفكرة، فضلاً عن اقتناعها بضرورة أن تصبح قاسماً مشتركاً على مائدة القرارات الدولية، وفاعلاً أساسياً في تحديد اتجاهاتها.

خليل العناني
مفكر وكاتب مصري.



أعلى</