الجائزة العالمية (إريك فروم) لباحث نمساوي من أصل مغربي
فيينا ـ (الوطن):لاول مرة في تاريخ الجائزة
العلمية التي تمنحها الجمعية العالمية لاريك فروم، حصل الباحث
المغربي، المقيم في النمسا، د. حميد لشهب على هذه الجائزة لسنة
2004. تمنح هذه الجائزة لجنة علمية متخصصة كل سنتين وتراعى فيها
كل القواعد العلمإنسانية لمنح جوائز علمية تشجيعية للباحثين والمتخصصين
في العلوم الانسانية في ميادين السيكولوجيا والسوسيولوجيا و الفلسفة،
ممن يحملون على عاتقهم تطوير هذه الميادين دراسة و بحثا باستعمال
أدوات عمل المحلل النفسي وعالم الاجتماع النفسي و الفيلسوف الالماني
إريك فروم، الذي تمكن من تطوير طريق خاص في البحث في العلوم الانسانية
بتطويره لنزعة إنسانية يكمن همها الاساسي في إتاحة الفرصة للانسان
حيثما وجد وبغض النظر عن انتمائه العرقي والديني والثقافي من أجل
نمو سوي نفسيا و اجتماعيا في ظل مجتمع حر، نقدي، ديمقراطي، يحترم
الافراد والجماعات ويوفر لهم الظروف الملائمة ليس فقط للعيش في
كرامة، بل و أيضا لتحمل مسؤولياتهم بإشراكهم عن طريق مؤسسات ديمقراطية
في تسيير شؤونهم و المساهمة في بناء ثقافة سلام دائم بين الشعوب
و حضارات هذه الاخيرة في عالم متعدد و متكامل عرقيا و ثقافيا و
عقائديا و سياسيا.
و قد حصل د. حميد لشهب على هذه الجائزة تشجيعا له على عمله الدؤوب
في التعريف بفكر إريك فروم في الساحة العلم إنسانية العربية بترجمته
لنصوص مهمة له نشرت مؤخرا في كتاب تحت عنوان: الانسان المستلب
و آفاق تحرره و بدراسته لبعض الجوانب للحياة المجتمعية العربية
بتطبيق أدوات عمل إريك فروم و مشاركته في تنظيم أول لقاء علمي
حول إريك فروم في دولة عربية (المغرب) مطلع هذه السنة، و تطبيقه
لطريقة فروم العلاجية في نشاطه المهني كسيكولوجي مدرسي في المدارس
النمساوية و الليكتنشطاينية.
و جائزة إريك فروم العالمية ليست تشجيعا معنويا فقط، بل منحة مالية،
خصص د. لشهب الجزء الاوفر منها من أجل إمداد مكتبات بعض المؤسسات
الاكاديمية العربية بالاعمال الكاملة لاريك فروم التي تقع في 10
مجلدات، وبعض المراجع المهمة له باللغتين الانكليزية والفرنسية،
حسب المؤسسة واللغة الاجنبية المعتمدة بها، وبالمجلة السنوية لجمعية
إريك فروم باللغة. وقد خصص د. لشهب ما تبقى من الاعتماد المالي
لهذه الجائزة قصد نشر ترجمته لنصوص جديدة لاريك فروم.
ازداد إريك فروم عام 1900 بمدينة فرانكفورت الالمانية ودرس في
جامعات متعددة فيها. امتهن الدراسة في معاهد مختلفة إلى جانب عمله
كمحلل نفسي قبل أن يلتحق للعمل بما سمي بعد ذلك مدرسة فرانكفورت
للدراسات الاجتماعية و اضطر للهجرة إلى الولايات المتحدة الاميريكية
عند وصول النازيين للحكم ليستأنف نشاطه العلمي و المهني في مؤسسات
أكاديمية مختلفة دون الاستغناء عن عمله الاصلي كمحلل نفسي.
طور في و.م.أ طريقة عمله الخاصة في العلوم الانسانية في محاولة
فريدة من نوعها للجمع بين الفرويدية و الماركسية كما بدأ مشروعا
فلسفيا ضخما واضعا بذلك اللبنات الاولى لفلسفته الانسانية التي
نبهت إلى مخاطر المجتمع الصناعي الذي يقود إلى الاستهلاك الاعمى
و تفكك قيم أخلاقية واجتماعية جد مهمة لحياة المجتمع كالتعاون
و التضامن و التآزر والتسامح والمحبة والخير والاعتناء بالاخر
إلخ. و قد قاده ذلك إلى اكتشاف الميكانيزمات النفسية والاجتماعية
و الاقتصادية التي تقود إلى ما اصطلح عليه استيلاب الانسان، أي
تغريبه عن ذاته و عن مجتمعه و عن النوع الانساني حتى، لان مبدأ
الامتلاك في الحضارة التقنية و التنافس على الاشياء المادية الفانية،
يقوم على حساب مبدأ الوجود، أي إعطاء الاهمية للانسان كقيمة و
كهدف في حد ذاته و ليس كبضاعة يمكن أن تابع و تشترى. و الخلل الذي
نبه له هو عدم التوازن الواعي بين مبدأ الوجود و مبدأ الامتلاك،
و يقود عدم التوازن هذا إلى مشاكل و أمراض نفس اجتماعية لا حصر
لها بالنسبة للفرد و للمجتمع على حد سواء.
توفي فروم سنة 1980 بسويسرا، بعد نشر أهم كتاب له على الاطلاق:
الوجود أو الامتلاك، الذي ركز فيه كل عمله في البحث و التنقيب
في النفس الانسانية، وقد بيعت ملايين النسخ من هذا الكتاب في مدة
وجيزة بعد صدوره وترجم إلى أكثر من عشرة لغات أجنبية.
أعلى
الكتاب الخامس ضمن سلسلة مسرحيات كويتية
بخور أم جاسم ومجنون سوسو للكاتب المسرحي محمد السريع
الكويت ـ (الوطن):صدر الكتاب الخامس ضمن
سلسلة مسرحيات كويتية والتي يصدرها مركز البحوث والدراسات الكويتية
بالتعاون مع رابطة الادباء الكويتية، وجاء الكتاب بعنوان بخور
أم جاسم ومجنون سوسو وهما مسرحيتان من فصل واحد للكاتب المسرحي
محمد السريع.
هاتان المسرحيتان تندرجان تحت مفهوم المسرح الكوميدي الشعبي فالاولى
بخور أم جاسم، مسرحية تقوم على الصراع الابدي بين الام وزوجة ابنها.
ولكن هذه المشكلة الازلية يتناولها محمد السريع بخفة دمه المعتادة
ويقدم من خلالها أنماطا طريفة من الشخصيات التي لا تنسى، يأتي
في مقدمتها شخصية الخال.
أما المسرحية الثانية مجنون سوسو فهي تصور حالة الرجل العجوز الذي
يحاول تغيير واقعه بالزواج من فتاة صغيرة فيتم له ذلك لفترة قصيرة.
لكنه بعد ذلك يواجه الغيرة والشك ومن ثم الجنون.. كل ذلك في جو
لا يخلو من الطرافة والمتعة.
يقول عبد العزيز السريع في تقديمه للمسرحيتين: قليلون جدا اولئك
الذين تنبهوا لكتابات محمد السريع المسرحية، واقل منهم من اهتموا
بها واولوها عنايتهم، ذلك ان شهرته في فن التمثيل طغت واستبدت
لانها الاكثر بروزا وظهورا امام الناس ويقول ان بخور ام جاسم،
ومجنون سوسو اللتين يضمهما هذا الكتاب يحسبان دائما من اجمل المسرحيات
الكوميدية الكويتية، وقد حرص المؤلف ان تكون من مسرحيات اللعب
على التناقضات والكشف والبوح وصناعة الشخصية المحكمة، تلك المسرحيات
التي لا تسمح بالترهل ولا بالفضلات والزيادات والاستطرادات المملة.
بخور ام جاسم تقع في فصل واحد واربعة مشاهد وشخصياتها الام، الزوجة،
الزوج، والد الزوجة، رفيق والد الزوجة، الجارة. وعرضت المسرحية
عام 1969 لمدة ست ليال، وقدمت في عرض واحد مع مسرحيتين اخريين
هما نعجة في المحكمة ومهفة والاكنديشن، اما مجنون سوسو فهي من
فصل واحد وعرضت في عام 1976م.
أعلى
ماذا يقرأ العراقيون وماذا يشاهدون؟
كيف ينظر العراقيون إلى صحفهم والفضائيات العربية؟
* هناك صحف احتلال وصحف تدافع عن الاحزاب فقط
* بعض الفضائيات منحازة تعتمد الاثارة
بغداد ـ (الوطن):بينما تحتل المشاغل الامنية
للعراقيين الاهمية الاكبر، تظل موضوعات أخرى في صميم الاهتمام
ومنها كيف ينظر العراقيون إلى ما يصدر في العراق من صحف تتوالد
يومياً ويختفي بعضها ثم يعود يحبو، كما تظل مشاغلهم تدور بشأن
الفضائيات العربية التي وجدت في الاحداث العراقية مادة يومية فيها
الكثير من الاثارة والادهاش والحزن أيضاً.
(الوطن) حملت هذين الموضوعين، الصحف العراقية والفضائيات العربية
في جولة على عدد من الصحفيين والمواطنين فكانت الحصيلة الاتية.
البداية كانت مع الصحفي محمد جاسم حيث قال: من وجهة نظري أن كثرة
الصحف شيء إيجابي وهو يدل على كثرة المثقفين داخل العراق ولكن
هذا لا يدفعنا للقول ان جميع من يعمل في الصحف هم صحفيون ولكن
يمكن القول ان 70% منهم يمكن أن نضع ثقتنا بهم وبكتاباتهم لاسيما
من له خبرة في الكتابة الصحفية، كذلك أجد الصحف العراقية قد واكبت
الحدث الكبير والاحداث التي تلتها داخل العراق، أما الفضائيات
العربية فهنالك انحياز لجهة معينة وعدم نقل الحدث بشكل محايد ولاسباب
ربما قد يكون المندوب الذي يعمل في هذه الفضائية و تلك منحازاً
إلى فئة معينة، كذلك قد عكسوا الوجه الرديء للعراق على سبيل المثال
حالة السلب والنهب قامت بعض الفضائيات العربية بإظهار الحالات
السلبية فقط، فلم أجد فضائية تقوم بتغطية من حمل السلاح بوجه المجرمين
السراق من أجل حماية ممتلكات الدولة والامثلة هنا كثيرة.
ويرى الصحفي سعد الكعبي قائلا: ان العراقيين هذه الايام يفضلون
الاطلاع على أخبار العمليات العسكرية والتي تقوم بها الحكومة مع
القوات المتعددة الجنسيات وما يرافقها من أحداث مأساوية تطول المواطن
العراقي والاضرار التي تلحق بالمدن والقرى العراقية جراء العمليات
المسلحة التي تحدث بين تلك القوات وبين المقاومين العراقيين، كذلك
يركز المواطن العراقي في قراءته الصحفية على الاخبار التي تخص
وضعه المعيشي كأخبار الرواتب أو أخبار إقامة مجمعات سكنية، وكذلك
الاخبار التي تخص حياته اليومية كالبطاقة التموينية والوعود التي
تنشر هنا وهناك على لسان المسؤولين بخصوص التغييرات التي قد تطرأ
عليها أما بخصوص الاخبار الدولية فالمواطن العراقي لا تهمه تلك
الاخبار سوى ما يخص الشأن العراقي كما يحدث مثلا من أخبار الحملة
الرئاسية الانتخابية في الولايات المتحدة وربما يهتم المواطن العراقي
بالاخبار الرياضية وخصوصاً الفرق العراقية المشاركة هنا وهناك،
أما أكثر الصحف التي يطالعها المواطن العراقي فهي الصحف التي تنقل
للمواطن العراقي الموضوعات التي ذكرتها سلفاً وأجد في الصحف العراقية
نشاطا في مواكبة الاحداث وربما أعطت شيئاً من المصداقية، أما الفضائيات
العربية فهي تنقل ما تراه لمصلحتها وليس الحقيقة وما يريده المواطن
العراقي فهنالك فضائيات اتخذت مساراً مناوئاً للوضع العراقي فيما
أخرى انساقت وراء الخطاب الاعلامي الغربي في تناولها للمشكلة العراقية.
ويقول الحاج فائق رشيد عن هذا الموضوع: ان الصحف المقروءة قليلة
وباعتقادي لم تنقل الاحداث بشكل واقعي 100%، أما الفضائيات العربية
فأجدها جيدة جداً وتنقل الاحداث بشكل واقعي.
ويؤكد أحمد حقي إسماعيل: أجد اهتماماً في الصحف المحلية من قبل
الشارع العراقي لانها جاءت بسياسة جديدة وحرية في التعبير وجرأة
في الطرح حيث أصبح مألوفاً أن تقرأ صحيفة وتجدها تتهجم على مسؤول
كبير في الحكومة، وليس لدي صحيفة مفضلة، أما الفضائيات العربية
فللاسف أرى قسماً منها ينقل الصورة المشوهة للعراق وحسب فيما تتغاضى
عن نقل الاحداث الايجابية وهناك من الفضائيات من تنقل الاحداث
بشكل موضوعي وصادق.
أما الصحفية بشرى الحمداني فلها وجهة النظر الاتية: ما يجري الان
على الساحة العراقية ليس إلا فوضى قلمية وان سألتني عن كتابها
فهم بعيدون كل البعد عن الصحافة فأغلبهم ممن كانوا في وظائف دنيا
في الصحف القديمة كأن يكونوا مصممين أو حراس صحف و حتى (فراش)
نسمع عنه اليوم بأنه أصبح صاحب جريدة مرموقة، إلا أن الصحفيين
الحقيقيين مازالوا يقبعون في بيوتهم رافضين المشاركة بعد حرمانهم
من الرواتب الشهرية، وإذا أضطر القليل منهم للعمل فلا زالوا يحافظون
على مبادئهم إلا أنهم منبوذون في صحف اليوم.
أما من ناحية مضمون هذه الصحف فرغم تذيلها بعبارة مستقلة إلا أنها
في الواقع غير ذلك فالصحف العراقية تنقسم إلى قسمين..القسم الاول:
الصحف التي تتحدث بلسان الاحتلال .أما القسم الثاني من الصحف وهم
الاعم الاغلب هذه الايام فهي الصحف الناطقة بلسان الاحزاب والحركات
والتي بلغ عددها (250) صحيفة سارعت هذه الصحف إلى الوصول إلى الشارع
العراقي من خلال أعدادها الاولى إلا أنها سرعان ما انكشفت بأنها
لسان لحزب وحركة وما هي إلا استعراض لنشاطات تلك الاحزاب ودورها
في العراق الجديد.
وحول سؤلك حول معالجة مشاكل الشارع العراقي فلا توجد إلى الان
صحيفة همها الشارع العراقي وما يسمونه حرية ما هو إلا تخبط والدليل
هو عدم صحة أخبارهم والتقارير بعيدة كل البعد عن معاناة الناس.
صحيفة (الصباح) تحتل اليوم المركز الاول ليس في مصداقيتها أو فنونها
العظيمة بل أن القارئ يقصدها لمعرفة ما يريده المحتلون فقد دأبت
سلطات الاحتلال على إيصال تعليماتها وقوانينها تحديداً لصحيفة
(الصباح) الناطقة بلسانها.
أما حول الفضائيات التي غزت بل احتلت كل بيت عراقي بل أصبح مراسلوها
معروفين كأبناء عراقيين وما زالت حصة الاسد من نصيب قناة (الجزيرة)
تليها قناة (العربية) التي يعتمدها القارئ العراقي لمصداقيتها
ولملاحقتها للحدث العراقي اينما كان وكيفما كان وما قرار غلق مكتب
الجزيرة في بغداد إلا بعد أن تأكدت بأنها تكشف كثيرا من الحقائق
يسعى الاميركان إلى تشويهها بل أن القرار زاد من شعبيتها فهي بحق
نبض الشارع العراقي في حين مازالت الفضائيتان العراقيتان تقلدان
الفضائيات العربية ولم يثبت بعد مقدرتهما على سحب البساط من الفضائيات
العربية.
أعلى
د. غازي القصيبي وحديث عن الشعر والنثر الخليجي
الدكتور الشاعر الوزير السعودي غازي القصيبي
صدر له كتاب جديد بعنوان الخليج يتحدث شعرا ونثرا عن المؤسسة العربية
للدراسات والنشر ببيروت، وفيه يواصل جهدا كان قد بدأه في كتابه
السابق بعنووان: صوت من الخليج، حيث يسعى إلى توصيل الصوت الادبي
الخليجي، وخاصة الصوت الشاب إلى القراء في أنحاء الامة العربية.
وهذا الكتاب عبارة عن مقالات سبق أن نشرتها للدكتور القصيبي المجلة
العربية التي تصدر في المملكة العربية السعودية.
ويحتوي الكتاب أيضا على العديد من القصائد، إلى جانب عرض تحليلي
ونقدي لبعض أشعار مجموعة من الشعراء العرب المعاصرين من أمثال،
قاسم حداد، ومحمد سعيد البريكي، وعبد الرحمن رفيع وغيرهم.
يقول د. غازي تحت عنوان مقابسات العمير اشارة إلى اسم الكاتب الصحفي
السعودي المعروف عثمان العمير رئيس تحرير جريدة (الشرق الاوسط)
السعودية، السابق. يقول طالما سألت عثمان العمير متى ستنشر كتابا؟
وطالما همهم وغمغم واجاب اجابة غامضة يحسده عليها أعتى الديبلوماسيين
وطالما طال السؤال.. وطال التهرب، حتى اقتنعت ان عمثان العمير
يؤمن بنظرية كامل الشناوي - رحمه الله - لا يزال الرجل ممتعا بعقله
حتى يتزوج، أو يؤلف كتابا!!
ثم فوجئت - أي القصيبي - بكتاب يصدره عثمان العمير يحتوي على عدد
من مقابلاته الصحفية مع رجال السياسة في الشرق والغرب.
يضيف ان بالكتاب كثير من الموضوعات التي فات وقتها وانتهت مدة
صلاحيتها، وفي الكتاب أماكن تستحق الوقوف والتأمل.
وينتقل د. غازي القصيبي - عبر صفحات كتابه الذي يتسم أسلوبه بالسهولة
والجزالة والمتعة بسبب بعده عن الالفاظ والمصطلحات الصعبة أو المتقعرة،
فيتحدث عن (الغذامي) ومدى فتنته بناء التأنيث و نون النسوة من
خلال كتاب الاخير عن المرأة واللغة فيشير إلى أن الغذامي - الناقد
السعودي المعروف - يصر على أن ألف ليلة وليلة إنتاج أنثوي ويبرر
ذلك بأن الحكي أصيل وأنثوي ووراءه مبدعة أو مبدعات مجهولات، ويقدم
الغذامي من داخل النص أدلة مقنعة على أن ألف ليلة وليلة من صنع
امرأة، او مجموعة نساء، ومع ذلك ورغم انتصار د. الغذامي للمرأة،
أو تاء التأنيث كما يفضل هو، الا أن د. القصيبي أخذ عليه غياب
حنان الشيخ الروائية الفلسطينية المعروفة من صفحات كتابه، فلم
يشر إليها رغم أنها صاحبة معركة في سبيل فرض تاء التأنيث ونون
النسوة على جمع المذكر السالم
ويتحدث د. القصيبي بعد ذلك عن الشاعر عمر الكردي تحت عنوان شاعر
دبلوماسي وشعر رومانسي فيشير إلى أن حظ الديبلوماسية من الشعر
لا يقل عن حظ بقية المهن، ويكفي أن نشير إلى ان اسماء دبلوماسيين
لمعوا في الشعر لمعانا كاد ينسي الناس أنهم كانوا - ذات يوم -
ديبلوماسيين، نذكر من هؤلاء: عمر أبو ريشة، ونزار قباني، ومحمد
حسن فقي (السعودية) وحسن عبد الله القرشي، ومقبل العيسى وغيرهم.
ويقول القصيبي عرفت عمر، أول ما عرفته، قبل عشرين عاما، حيث جمعتنا
في العمل لجان مشتركة عديدة في كندا وفي سويسرا واكتشفت موهبة
الشعر عند هذا الدبلوماسي الاقتصادي. وها هو ديوانه محبوبتي ويعني
بها طيبة مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث بديوانه - ككل
الديوان ممتلئ بالقصائد الرومانسية، ويتجلى فيه ابراهيم ناجي،
وعلي محمود طه، ومحمود حسن اسماعيل.
ونجد في ديوانه الرومانسي أنه يصنع من المرأة صورة رومانسية (مثالية)،
فنراه يقول مثلا:
أنا أخشى عليك من عبث الدهر
وأخشى عليك من غدراته،
أنا أخشى عليك من نسمة الفجر
ومن همسه.. ومن دغدغاته
ويعلق د. غازي القصيبي على هذين البيتين
إذا كان هذا خوفك عليها من نسمات الفجر، فماذا ستقول عن شمس الظهيرة؟
أما تحت عنوان: شيء من دموع الوفاء فيقول عن الشاعر المصري أحمد
شوقي: عوتب الشاعر الكبير شوقي على اسرافه في قصائد الرثاء، ثم
يشير إلى كتاب الشاعر السعودي محمد عمر توفيق رجال ذهبوا الذي
ركز فيه - قبل رحيله- على عبرة الموت ويصف القصيبي الكاتب الراحل
بقوله: كان محمد عمر توفيق - رحمه الله - انسانا طيبا وكانت الطيبة
تجتذبه قبل أي خصلة انسانية اخرى.
أعلى
الاصلاح الثقافى فى مؤتمر أدباء الاقاليم
بمصر
الاقصر - مصر - (الوطن): تبدأ صباح الثلاثاء
القادم 28 سبتمبر الجارى وقائع المؤتمر التاسع عشر لادباء مصر
فى الاقاليم، يعقد المؤتمر فى مدينة الاقصر، ويستمر لمدة ثلاثة
أيام ويناقش العديد من الابحاث تحت محور رئيسى هو الاصلاح من منظور
ثقافى. وكان المؤتمر قد واجه عدة تحديات هددت بتأخير انعقاده منها
انسحاب المفكر السيد ياسين من رئاسة المؤتمر، وكذلك تردد سمير
فرج رئيس المجلس الاعلى لمدينة الاقصر فى استضافة المؤتمر وقد
تم التغلب على هذه العقبات، حيث يرأس المؤتمر الدكتور حامد عمار،
وقد وافق سمير فرج على استضافة المؤتمر. ومن المتوقع أن تشتبك
أبحاث المؤتمر مع تحديات اللحظة الراهنة، التى يرفع فيها شعار
الاصلاح عاليا لكنه ظل حتى الان حديثا بلا فعل مثل شعارات أخرى
سبقته عن تحديث الخطاب الثقافى وتجديد الخطاب الدينى كلها ظلت
حبرا على ورق. وقد لاحظنا فى قراءة برنامج فعاليات المؤتمر تزامن
العديد من الندوات والموائد والانشطة الامر الذى لن يمكن المشاركين
من متابعة كل أنشطة المؤتمر. هذا وستناقش الابحاث محاولات تهميش
دور مصر الثقافى ومحاولات أمركة العالم العربى، وضرورة الثقافة
كركيزة من الركائز المهمة للهوية الوطنية فى زمن العولمة، وغياب
الخطاب النهضوى، والهدف من الانشطة الثقافية. وصرح مصطفى علوى
رئيس هيئة قصور الثقافة المشرفة على المؤتمر بأن سقف الحوار سيكون
مرتفعا فى هذه الدورة، ومن ناحيتنا نقول إن العبرة بالقضايا التى
ستطرح، والتى سيكون سقف الحوار حولها مرتفعا، وما يهمنا هو أن
تتحول حوارات الكتاب والادباء إلى توصيات يمكن الاستعانة بها عند
أصحاب القرار. وكانت لجنة اختيار الابحاث تشكلت من الدكتور محمود
إسماعيل والدكتور أشرف عطية والدكتورة عبير سلامة وفريدة النقاش
ويسرى حسان ومسعود شومان وبرئاسة دكتور محمد حسن عبدالله. ومن
المشاركين بالابحاث قاسم مسعد عليوه وأحمد محمود عبدالمتجلى، ودكتور
حامد عمار والدكتور أحمد أبوزيد، والدكتور محمد حسن عبدالله والدكتور
محمود إسماعيل والدكتورة نبيلة إبراهيم وفريدة النقاش والدكتور
ناجى فوزى والدكتور محمد عبدالمطلب ودكتور مصطفى رجب والدكتور
أحمد مرسى. ويكرم المؤتمر الادباء طاهر البرنبالى ويوسف فاخورى،
وحسين القباحى وصفاء عبدالمنعم وبهاء جاهين وربيع مفتاح. وقد فازت
ثلاثة أبحاث من الابحاث المقرر تقديمها بالمؤتمر وهى تأثير التهجير
على الاغنية الشعبية لقاسم مسعد عليوه. والثقافة والتنمية فى صعيد
مصر لاحمد محمود عبدالمتجلى، وتشكيل الفضاء قراءات فى الزمن والاداء
لسيد الوكيل وسيحصل الفائزون على جائزة مالية قدرها ألف جنيه.
وسيقدم المؤتمر فيلما تسجيليا ذا صلة بمعنى الاصلاح لمحمود سليمان
بعنوان يعيشون بيننا وهو حائز على الجائزة الاولى فى مهرجان الافلام
التسجيلية. وهنا عدة موائد مستديرة لمناقشته فكرة الاصلاح من زوايا
مختلفة، وستشهد وقائع المؤتمر أمسيات شعرية لكبار الشعراء فى معبد
الاقصر ومقاهيها كما ستجرى مناقشة عالم بهاء طاهر القصصى والروائى
عبر دراستين الاولى لعبير سلامة والثانية لمحمد عبدالحليم غنيم
فيما يشبه التكريم فضلا عن جلسة مخصصة لمناقشة إبداعات أبناء الاقصر،
وأمسية شعرية فى قصر المعمارى حسن فتحى بالقرنة، كما ستطوف الفرق
الشعبية بالاقصر وأسوان شوارع المدينة وتقع مطبوعات هذه الدورة
فى عشرة كتب أربعة لهذه الدورة وهى كتاب الابحاث الرئيسى الاصلاح
من منظور ثقافى ويتضمن سبعة عشر بحثا، وكتابا عن المكرمين وكتاب
يضم إبداعات أبناء الاقصر بعنوان النحت بالكلمات. أما الرابع فهو
معجم أدباء مصر والذى يضم ألفا وخمسين مبدعا من أقاليم مصر بما
فيها القاهرة، فضلا عن خمسة كتب أخرى تضم أبحاث خمسة مؤتمرات اقليمية
سابقة، ثم الكتاب العاشر وهو ذاكرة النشر الاقليمى. ومن المعروف
أن حفل الافتتاح سيشهده وزير الثقافة والدكتور مصطفى علوى رئيس
الهيئة، والدكتور سمير فرج رئيس المجلس الاعلى لمدينة الاقصر،
والدكتور حامد عمار رئيس المؤتمر ويسرى حسان الامين العام للمؤتمر
.
أعلى
(شبح في المحارة) .. ابداع تقني رائع للمخرج مامورو أوشي
هوليوود - من كيفين كراست*:في فيلم المخرج
الياباني مامورو اوشي (شبح في المحارة) وهو من افلام الحركة والرسوم
المتحركة تم اخفاء الفرق بين الانسان والالة ويبدو جوهر الحياة
نفسه امامنا.ان فيلم (شبح في المحارة) وهو الفيلم الياباني القوي
والمؤثر المنتج عام 1995 والذي حقق نجاحا كبيرا في الولايات المتحدة
من خلال عرضه في الفيديو وكفيلم يشاهد بعد منتصف الليل يتتبع مسار
مخبرة جميلة تسمى ميجور كوساناجي والتي تسبب لها حالتها ووضعها
كمخلوق عضوي ميكانيكي وكل ما يبقى من انسانيتها روحها او الشبح
تسبب لها كثيرا من الذعر والقلق الوجودي (خاص بالوجودية) فكوساناجي
تطارد قرصانا كبيرا والذي يقفز بل يتحول من جسد ميكانيكي الى جسد
ميكانيكي اخر شبح شارد بحثا عن محارة دائمة وفي نهاية الفيلم يهرب
المارد من محارتها ويفل في الفضاء.
وبفيلم (شبح في المحارة -2 : البراءة) يقدم المخرج اوشي بصيص امل
عن علاقتنا بالتكنولوجيا وفي اعداد وصناعة الفيلم يتم المزج بين
الاساليب والتقنيات الحاسوبية واليدوية في الرسوم المتحركة لابداع
واحدة من اروع الصور المتحركة التي يحتمل ان تروها هذا العام.
اذا امكن استخدام الالات المساعدة في ابداع صور رائعة فهذا امر
جيد وعلى الرغم من ان فيلم (شبح في المحارة ـ 2) : البراءة يعطي
انطباعا جيدا من ناحية الصورة الا انه يتبع اطار العمل الفظ للفيلم
الاول من ناحية الحبكة والافكار بل حتى في نقاط القوة ونقاط الضعف
مع كون زميل كوساناجي (باتو) هو الشخصية المساندة في الفيلم الاول
يقدم على انه بطل القضية وزعيمها ان هذا الفيلم يبدو مثل فيلم
(بلاد راند في بعض النواحي ولكنه قد تم توسيعه بتصميم الانتاج
الحديث المتطور الذي يضم ويحوي عناصر خيالية اكثر وهناك سمة مميزة
في الطريقة التي تدخل بها الشخصيات المناطق الحفرية والتي تشتت
وتصرف الانتباه اولا ولكنها تصبح تدريجيا جزءا من حقيقة عالم المخرج
او شي .
انا اهتمام المخرج اوشي البين هو في خسارة البشرية وضرورة تعايش
ووجود كل اشكال الحياة والمقدمة في الفيلم في صورة مخلوقات عضوية
ـ آلية ودمى او عرائس او روبوت (انسان آلي) على ان التساؤل حول
الانسانية على اساس يومي لن يكون شيئا سيئا بالنسبة لمعظمنا فهذه
المخلوقات العضوية ـ الآلية تجعلنا ننقد حياتهم ناهيك عن ابطاء
ما قد يكون فيلما ديناميكيا واقتراحي هو اخذ درس من ميجور كوساناجي
في الفيلم الاول ودعوا صور فيلم (شبح في المحارة ـ 2البراءة )
تغسل اذهانكم واستمتعوا برحلة جميلة وفي فيلم (شبح في المحارة
ـ 2 : البراءة ) تتجه الرواية (الاسلوب الحكائي) للتوقف اينما
ووقتما ينفس كوساناجي وباتو عن حسراتهم واسفهم الفلسفي معتمدين
على مصادر منوعة مثل (العهد القديم) وتعاليم بوذا ورينيه ديكارت
وجاكوب غريم وتوفر النوافذ الزجاجية الملطخة لمنزل غامض تفاعلا
بين الضوء واللون رائع في جماله ان المخرج (اوشي) لديه اشياء كثيرة
في ذهنه ، ربما كثيرة جدا ـ وفي بعض النواحي فان ما تقوله شخصياته
لا يحتاج الى ان يتم شرحه بالتفصيل .. ان فيلم المخرج مامورو اوشي
( شبح في المحارة ـ 2 : البراءة) فيلم يستحق المشاهدة .
* خدمة (لوس انجلوس تايمز ـ خاص بـ (الوطن)
أعلى