الأخبار
|
|
| |
سلطنة
عمان
|
|
الارشيف
|
|
أضف الى المفضلة
|
|
|
الاشتراكات
|
|
|

|
رأي الوطن
تقرير التنمية البشرية.. شهادة نجاح
رغم انغماس الحياة العامة بالسلطنة خلال العقود الماضية في دفء الشعور
بوجود النفط كمورد شبه وحيد لتمويل الخطط النهضوية المباركة، الا
ان ادراك مجموعة من القيم الاخرى المضافة الى قيمة النفط لم يكن
غائبا عن روع المخططين والمنفذين لبرامج وخطط النهضة وازدهارها من
اجل خدمة حاضر هذا الوطن ومستقبل ابنائه. ورغم البداية المبكرة للخطط
الخمس للتنمية طويلة المدى بدءا بمنتصف السبعينيات من القرن الماضي
الا ان هاجس التنمية البشرية كان يلح في تبؤ مكانته اللائقة ضمن
كل تلك الخطط الطموحة، ومن ثم تحددت معالم الرؤية المستقبلية للاقتصاد
العماني اعتمادا على اليد العاملة الوطنية المؤهلة والمدربة القادرة
على الحفاظ على زخم العملية التنموية وتطوير الاقتصاد الوطني ورفع
معدلات الناتج المحلي ومستوى دخل الفرد وفي نفس الوقت توفير اقصى
سقف ممكن لفرص العمل واستيعاب المهارات الوطنية في مختلف القطاعات
الانتاجية والخدمية بالدولة، سواء منها ما ينهض به القطاع الخاص
او القطاع الحكومي لصالح تأهيل المجتمع العماني لكسب سباق الحضارة.
وبعد ان قطعت الحكومة شوطا كبيرا استغرق زهاء الثلاثة عقود كان لابد
من وقفة مراجعة لما تم انجازه على هذا الصعيد، وكان ذلك من خلال
التقرير الوطني الاول للتنمية البشرية في السلطنة الذي رعى حفل تدشينه
امس صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة،
وهو التقرير الذي شرح معالمه معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد
الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة، رئيس اللجنة
الاستشارية للتنمية البشرية على انه بمثابة مسح موضوعي يستند على
مجموعة من المؤشرات العلمية ويقدم صورة عن حالة التنمية في السلطنة.
وبالطبع تسترشد مسيرة التنمية البشرية في البلاد بالتجربة العالمية
في هذا المجال وبخاصة اسس المفهوم الحديث للتنمية الذي تبناه برنامج
الامم المتحدة الانمائي منذ عام 1990 والذي تجسد بدوره في اصدار
التقرير العالمي الاول عن التنمية البشرية، ومن ثم رأت حكومة السلطنة
ان تصدر تقريرا دوريا محليا يبرز الانجازات التي تحققت والمراحل
التي تم قطعها ونقاط القوة والضعف في كل مرحلة، ومما لا شك فيه فان
الموضوعية تقتضي ان نقول ان مختلف مناطق السلطنة قد شهدت قفزات كبرى
على صعيد التنمية البشرية وتوفير كل السبل لايجاد مواطن مؤهل صحيا
وعلميا ونفسيا وسياسيا في جو بيئي سليم، وكل ذلك بهدف ايجاد مجتمع
مدني عماني يأخذ بأسباب العلم الحديث ويواكب التطورات المتسارعة
في عالم اليوم، وهذا ما استلفت انتباه المؤسسات الدولية المعنية
بمراقبة معدلات التنمية والتحديث في مختلف بلدان العالم، وتأتي قضايا
عدالة توزيع الدخل وشبكات الامان الاجتماعي والاهتمام بالتنمية المعرفية
للمواطن في مقدمة الاولويات بصفتها مقياس الوعي بحركة التطور العالمي
وتعقيداتها ومستوياتها المتعددة.
وقد ظهر مؤخرا مدى استجابة المجتمع العماني لمؤشرات العملية التنموية
حيث انخفض معدل النمو السكاني من 4.1 في المائة خلال الثمانينيات
الى 3.2 بالمائة عام الفين وهذا يشير الى التلاحم المصيري بين المخططين
وبين المخطط لهم ووضوح الرؤية بين الطرفين على نحو يحفظ استدامة
التنمية البشرية والحفاظ على البيئة في نفس الوقت، وهي معادلة صعبة
في عديد من الدول، حتى ذات الاقتصاديات الضخمة منها. ان التقرير
الصادر عن التنمية البشرية هو شهادة نجاح يفخر بها القائمون على
عملية التنمية في السلطنة.
أعلى
|
|
|
|
الصفحة
الرئيسية |
المحليات |
السياسة
| اراء
الاقتصاد |
الرياضة
|
ثقافة وفنون |
الصفحة
الدينية | كاريكاتير
|
|