الاحتلال يصيب (90) وشارون يتوعد عرفات بمصير قادة (حماس)
(زينب) تهز القدس المحتلة بعملية فدائية تقتل وتصيب (17) إسرائيليا
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:غزة ـ من
عبد القادر حماد:القدس المحتلة ـ وكالات: لقى اسرائيليين اثنين مصرعهما
و اصيب نحو 15 شخصا بجروح. في عملية فدائية فلسطينية بحي التلة الفرنسية
الاستعماري في القدس الشرقية. وأفادت تقارير من الموقع بأن الفدائية
وتدعى زينب أبو سالم (18 عاما) حاولت الاقتراب إلى أقصى درجة من
حافلات متوقفة في مفترق الطرق المزدحم لكن أفرادا من الجيش أوقفوها
عند نقطة للحراسة ففجرت العبوة الناسفة التي كانت تحملها. وتناثرت
أشلاء زينب في أنحاء المكان. واعلنت كتائب شهداء الأقصى (الجناح
العسكري لحركة فتح) مسؤوليتها عن العملية الفدائية.
ومن جانبها فقد اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس العملية
الفدائية جزءا من الرد الطبيعي على (الجرائم الاسرائيلية)، مؤكدة
ان الاغتيالات الاخيرة لن تمر (دون عقاب). وقال مشير المصري الناطق
باسم حماس ان هذه العملية في اطار الرد الطبيعي على الجرائم الصهيونية
ضد شعبنا.
وشدد على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يجر شعبه الاسرائيلي
عبر جرائمه الى الهاوية وشعبنا لن يقف مكتوف الايدي ولن تمر الاغتيالات
دون عقاب. واكد انه من حق شعبنا ان يمارس كافة اشكال الرد. وجاءت
تلك العملية الفدائية بعيد تصريح لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل
شارون كرر فيه تهديداته لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ملمحا
الى ان هذا الاخير قد يلاقي مصير قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس
الذين اغتالتهم اسرائيل خلال الربيع.
وقال شارون في حديث الى الاذاعة العامة الاسرائيلية : لقد تصرفنا
ضد قادة حماس وغيرهم بالطريقة التي اعتبرناها ملائمة وفي الوقت الذي
يناسبنا. وعندما يحين الوقت للاهتمام بقضية (عرفات)، فسوف نتصرف
بالطريقة ذاتها. وسئل عما اذا كان يلمح الى احتمال ان يلقى عرفات
مصير الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، زعيمي حماس اللذين
قتلا في غارتين اسرائيليتين في قطاع غزة في مارس ابريل الماضيين،
فاجاب: كل واحد سينال ما يستحق. فيما افادت الأنباء بارتفاع عدد
الجرحى في قرية بدرس غرب محافظة رام الله المحتلة والبيرة في الضفة
الغربية، إلى أكثر من تسعين مواطنا. وقالت مصادر طبية، وشهود عيان
لـ(الوطن) إن قوات الاحتلال قامت باقتحام القرية، ومهاجمة المسيرة
السلمية التي شارك فيها المئات من المواطنين، مما أدى إلى إصابة
ما لا يقل عن تسعين مواطناً بجروح ورضوض وحالات إغماء.
وقالت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لـ (الوطن) إن العدد
الكبير من الجرحى جاء جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، النار
وقنابل الصوت والغاز السام بكثافة وسط جموع المواطنين. وقالت شابة
اسرائيلية، تدعى ايفا، وهي من حركة (فوضويون ضد الجدار) المشاركة
في المسيرة ، إن جنود حرس الحدود يطلقون العيارات المطاطية باتجاه
مدرسة القرية القريبة، التي لا تبعد سوى مسافة 160 مترا عن الجدار
العنصري. وكان ناشط اخر من هذه الحركة اعلن، امس الأول، ان جنود
حرس الحدود استهدفوا المدرسة ذاتها بنيرانهم. وحسب ما افادت به ايفا،
فقد بدأ حرس الحدود بمهاجمة المتظاهرين فور انطلاق مسيرتهم الساعة
السابعة والنصف صباحا، وقالت ان المصابين الخمسة الاوائل اصيبوا
بعيارات مطاطية في رؤوسهم، مؤكدة توحش جنود الاحتلال في عدوانهم،
حيث قالت لموقع (يديعوت احرونوت) على شبكة الانترنت: لقد فوجئت بأحداث
أمس وأمس الأول، إنها مختلفة رغم أننا نتظاهر هنا منذ فترة طويلة.
واكدت ان المتظاهرين لم يأتوا بأي عمل استفزازي للجيش خلافا لما
يزعمه ناطق عسكري من ان المتظاهرين شاغبوا في المكان.
يشار إلى أن عشرات المتظاهرين اصيبوا في تظاهرة مماثلة جرت هناك،
أمس الأول، إثر حضور الجرافات إلى القرية لتجريف اراضيها تمهيدا
لمواصلة بناء الجدار العنصري.
أعلى