الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



تحليل (الوطن) السياسي
رهان الصف الثاني

كتب ـ المحرر السياسي: ضمن الرهانات الاستعمارية التي تبتلي بها حركات التحرر على مر التاريخ هناك رهان الدولة المحتلة على لين عريكة الصف الثاني من القادة الساعين الى تحرير وطنهم المحتل، ونظرا لان قادة الصف الاول يكونون قد راحوا بعيدا في الاستعصام بمبدأ النضال كخيار وحيد لنيل الاستقلال باعتبار ذلك جزءا من ادوات رسم تاريخهم النضالي وتخليدا لاسمهم في قوائم المناضلين العظماء، ودونما شك يأتي ياسر عرفات على قمة القائمة، بل لعله اشهر مناضل من اجل التحرر في العالم المعاصر، فذلك الشيخ المسن البالغ من العمر خمسة وسبعين عاما والمصاب بالشلل الرعاش لم يتراجع لحظة بتأثير تلك المعوقات الطبيعية عن مبادئه وقد زادته ايام الحبس الاجباري في مقره برام الله الذي فرضته عليه اسرائيل صلابة في روحه ونفسه وارادته القتالية، وازداد الشعب الفلسطيني التفافا حوله وبخاصة خلال سنوات الانتفاضة الممتدة ضد العدوان الاسرائيلي الغاشم المدعوم بلا حدود من جانب اقوى العواصم سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا. ليس ذلك فحسب، وانما التفت حول عرفات ايضا مجموعة من السياسيين الكبار يساندونه ويشدون من ازره ويدعمون توجهات الحوار معه ويقاومون بشدة محاولات اسرائيل عزله دوليا ووصمه بوصمة الارهاب حتى ينفض عنه الجميع ويسلم القضية او يرفع الراية البيضاء.
ولما أسقط في يد اعداء عرفات وبخاصة في اسرائيل راحوا يراهنون على عامل الطبيعة من جديد حيث يختفي عرفات من على المسرح السياسي بفعل تقادم العهد والعجز الكلي عن استكمال الدور، وهنا يأتي وقت اختبار الرهان على الصف الثاني، الذي قد يبحث عن ما يستطيع ان يقدمه من اختراقات تعطيه بعض الاصوات وتجمع من حوله نفرا من اولئك الذين اعياهم طول مسيرة النضال او ادمت قلوبهم شدة الاعتداءات ومسلسل الاغتيالات وسياسة الهدم والتدمير للبنية الاساسية في فلسطين المحتلة، ويعتقد الاسرائيليون انهم بتمنيهم الموت لعرفات سوف يحصلون على من يقبل من رجالات الصف الثاني ان يتنازل عن بعض البنود المحورية في ملف القضية الفلسطينية. لقد سرت بين الناس مقولة (عرفات الذي لا يقهر) واستحقها عرفات عن جدارة، ليس فقط لانه ناضل هذا النضال الطويل وحافظ على قضيته ساخنة متوترة تجتذب اليها انظار العالم بأجمعه، ولكن ايضا لانه ربى جيلا ثانيا استوعب الدرس جيدا وغدا قادرا على حمل الرسالة بجدارة، ومن هنا يعتقد العديد من المراقبين للشأن الفلسطيني ان الرهان الاسرائيلي على تنازل الجيل الثاني من قادة المقاومة الفلسطينية سوف يخيب لا محالة لأن رصيد عرفات المعلم في مدرسة النضال (السياسي على وجه الخصوص) اصبح علامة مسجلة في سجل الدراسات السياسية حيث تكمن العبقرية في استثمار الفارق الهائل في التسليح والحشد الدبلوماسي بين قادة اسرائيل وقادة المقاومة ليصبح لصالح المناضلين الفلسطينيين، ولعل كلمات عرفات ستظل ترن في اذن كل مفاوض فلسطيني وهو يؤكد استمرار النضال حتى خروج الاحتلال واقامة الدولة المستقلة ثم يكرر ثلاثا: وعاصمتها القدس، وعاصمتها القدس، وعاصمتها القدس.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept