الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







أشهر ضحاياها (أيام السادات) و(تيتو)
قرصنة الأفلام من داخل دور العرض ·· ظاهرة تهدد صناعة السينما المصرية

القاهرة ـ (الوطن): تشهد محال بيع شرائط الفيديو كاسيت ظاهرة جديدة على سوق الفيلم المصري والأجنبي، حيث يتم بيع شرائط منسوخة من أحدث الأفلام في دور السينما المصرية وتحولت الظاهرة إلى ما يشبه العرف في سوق العرض السينمائي في السنوات القليلة الماضية والتي ظهرت أثارها واضحة بدءا من فيلم أيام السادات وهو ما كبد الفنان أحمد زكي خسائر كبيرة باعتباره منتج الفيلم ، كما حدث نفس الشيء مع فيلم (جواز بقرار جمهوري) لهاني رمزي و(كلم ماما) لعبلة كامل و(حب البنات) لليلى علوي ، و(عوكل) لمحمد سعد و(تيتو) لأحمد السقا·
والذي يحدث هو قيام الأشخاص (المحترفون) بإدخال كاميرات فيديو صغيرة بحيل كثيرة لدور السينما ويقومون بتصوير الأفلام كاملة على شرائط فيديو كاسيت ويقومون بعد ذلك بنسخها وبيعها على الجمهور سواء داخل محلات الفيديو كاسيت أو مع الباعة الجائلين الذين يقومون بالمرور على المنازل لبيع هذه الشرائط والتي تتراوح أسعارها ما بين خمسة جنيهات إلى عشرة جنيهات تتحدد حسب جودة صورة الفيلم وكونه حديثاً أو لا وقد تصل في بعض الأحيان إلى عشرين جنيها مثلما كان الحال مع فيلم (تيتو) في أول أيام بيع النسخة المسروقة منه، وعليه أصبح الجمهور المصري يفضل عدم الذهاب لدور السينما ودفع قيمة التذكرة لمشاهدة الفيلم والانتظار لفترة قصيرة حتى تتم سرقة الفيلم وطرحه للبيع على الأرصفة وفي المحلات غير المرخصة بمبالغ زهيدة، أو حتى تتداول النسخ عبر الأسطوانات المدمجة والتي أصبحت أهم طرق انتشار تلك الأفلام حتى بدأت تقضي على سوق الفيديو نهائياً لكن سرقة الأفلام من داخل دور العرض السينمائي ليست خسائرها قاصرة على عدم إقبال الجمهور على دور العرض، وإنما تمتد للتأثير على سوق التوزيع عبر الفيديو أو الأسطوانات والتي تدر عائداً مقبولاً بالنسبة للشركات المنتجة، كما أنها تقف في كثير من الأحيان على سوق التوزيع الخارجي لتلك الأفلام إذا ما تسرب شريط واحد إلى الخارج حيث يتم نسخه وبيعه بنفس الطريقة·
ولكن كيف تحدث السرقة من داخل دور السينما؟ طرحنا السؤال على بعض مديري دور السينما بالقاهرة منهم من أكد أن هناك بالفعل أجهزة حديثة جداً لا يستطيع جهاز الإنذار الموجود أمام بوابات السينما لرصد وجود أي مواد ممنوعة من الدخول من رصده، فعلى سبيل المثال هناك كاميرات فيديو تكون موجودة داخل أجهزة المحمول وهناك كاميرات موجودة بالساعات وغيرها من الأدوات التي تكون مع الزائرين ·
افتراضات
ومدير آخر لإحدى دور السينما أشار إلى أنه من المحتمل أن يكون أحد العاملين داخل دور السينما هو الذي يقوم بتصوير الفيلم بكاميرات فيديو صغيرة، أو أن يكون عاملاً مساعداً ومتستراً على مصور محترف يقوم بتصوير الفيلم، مؤكدا أنها كلها افتراضات ولكنها قد تكون حقيقية أو غير حقيقية، مؤكدا أنه من المستحيل معرفة دور السينما التي قام المصور بالتصوير منها·
وفي منطقة وسط القاهرة تأكدنا أن تلك الظـاهرة بالفعل تشهد سوقاً رائجاً حيث يفترش الباعة الأرصفة بالعديد من اسطوانات الـC.D الخاصة بأجهزة الحاسوب وأشرطة الفيديو المنسوخة غير قانونية لأفلام عربية وأجنبية بعضها لم يتم عرضه في دور العرض المصرية على الإطلاق، ومنها أفلام قديمة أبطالها فريد شوقي ورشدي أباظة وناهد شريف وسعاد حسني وعزت العلايلي وغيرهم، سألنا أحد البائعين عن مصدر تلك الأشرطة المنسوخة في البداية رفض الكلام ولكن بعد محاولات مضنية معه أشار إلى أن هذه الأشرطة يقوم أحد التجار الذين يتعاونون معه ببيعها لهم بأثمان رخيصة ونحن نقبل بيعها له نظراً لأنهم يشترون منه جميع الأدوات التي يبيعونها للمواطنين مشيرا إلى أنهم يتعرضون للمطاردة من قبل شرطة المصنفات والأحياء ويلعبون معه لعبة القط والفأر للحفاظ على هذه البضاعة التي ندفع أثمانها مقدماً، ويؤكد في نفس الوقت في أنه لا يعلم على وجه التحديد من أين يأتي التاجر بهذه الشرائط وأين ينسخها·
وبسؤال شاب جامعي كان يقوم بالتقليب في الأشرطة ليختار من بينها عن سبب شرائه لهذه الأشرطة ؟ يقول: أنني لست بمفردي الذي أقوم بذلك بل أنا وزملائي وجميع معارفي مؤكدا أن جمهور تلك الأفلام الذي يقبل على شرائها يعتبرها الحل الوحيد أمامهم لمشاهدة تلك الأفلام بعد أن وصل سعر تذكرة السينما متوسطة الحال إلى خمسة عشر جنيهاً في حين تصل أسعار بعض دور السينما الراقية إلى ثلاثين جنيهاً بخلاف المواصلات ومصاريف السهر في دور السينما، أما شريط الفيديو الذي اشتريه من أي بائع متجول أو حتى من بعض محلات بيع وإيجار شرائط الفيديو ومحلات الحاسوب التي تبيع الأفلام على سيديهات فهو لا يكلفني الكثير، وأقوم بمشاهدته في أي وقت أريد خصوصاً أن معظم هذه الأفلام حديثة ومازالت معروضة على الجمهور في دور السينما، ناهيك عن أن بعض من هذه الأفلام تكون من التي يستهويها الشباب أمثال أفلام الجنس ومباريات كرة القدم وخلافه·


أعلى




الكوميديا الناقدة..وجبة خفيفة في شهر رمضان

دمشق ـ غادة الجوابرة: ما يلفت الانتباه هذا العام هو ازدياد أعداد الأعمال الانتقادية الساخرة التي تعتمد اللوحة المكثفة والقالب الطريف في تقديم هموم الناس اليومية، وصياغة رؤية لكل ما يتعرض له العالم العربي من أحداث، على المستويات كافة .
وطبعاً هذه الأعمال جميعها خرجت ـ كما هو مشاع في الوسط الفني السوري ـ من عباءة المرايا لـ ياسر العظمة، إذ كما هو معروف هنالك سلسلة المرايا التي وصلت هذا العام العشرين سلسلة، والآن أصبح هنالك بقعة ضوء في جزئيها الأول والثاني والثالث ونتابع هذا العام خلال شهر رمضان المبارك الجزء الرابع منها، كما انضم عمل (عالمكشوف) الذي يحمل ذات الأسلوب الفني في التقديم إلى مجموعة هذه الأعمال، ليتجذر هذا الشكل الفني في الدراما السورية والعربية ويثبت حضوراً محبباً ومرتقباً.كما نتابع في شهر رمضان ايضا مسلسل (ايام اللولو) للمخرج مظهر الحكيم .
وكما هو معروف، تعتمد هذه اللوحات على مشاركة عدد من الكتاب معظمهم من الشباب، ويشارك في التمثيل أيضاً نجوم سوريون وشباب مبتدئون في مجال الفن، وجميعهم يسعى إلى تقديم لوحات فنية ينتظرها المشاهد في أيام رمضان كوجبة خفيفة ومكثفة تنقل أفكارهم ونظرتهم عن الحياة، واستطاعت هذه اللوحات في شهر رمضان الماضي أن تستقطب شريحة واسعة من المشاهدين، وأن تشكل كل لوحة حلقة نقاش وجدل بين عامة الناس، إضافة إلى ما دار على صفحات الجرائد المحلية والعربية من آراء تدعم وأخرى تستهجن الجرأة في طرح الأفكار لاسيما في بقعة ضوء.
وعن هذا الاندفاع لتقديم هذا الأسلوب الفني يقول لنا المؤسس الحقيقي له ياسر العظمة: إن هذه الأعمال جميعها طبعاً مستقاة من حيث أسلوب الطرح من سلسلة المرايا، أي القصص القصيرة المطروحة، لكن لكل واحد منهم نمط خاص في الإخراج، وقد تابعت بقعة ضوء في الاعوام الماضية، وكنت معجباً في معظم لوحاتها، والآن المخرج الليث حجو أيضاً يقدم الجزء الرابع من (بقعة ضوء) وأتمنى له النجاح. إنها سمة العصر، السرعة والقول الموجز والمعنى الكثير في الطرح المقتضب، جميعهم لاشك خرجوا من مظلة مرايا ومن عباءة مرايا، وأتمنى لهم التوفيق، ويسعدني أن نتفوق جميعنا وليس أن تتفوق المرايا فقط، لنكون جميعنا على نسق واحد وإلى مكان النجاح.
وعن مسلسله (مرايا) لهذا العام يؤكد الفنان ياسر العظمة : انه لا يزال عنده الكثير لقوله، وطرحه على المشاهدين، وانه سيتوقف عندما (لا أجد جديداً ومثيراً لأقدمه للناس الذين يطالبونني بعدم إيقاف المسلسل، وإن كانوا يطالبون بالتجديد الدائم في المواضيع والممثلين، وهذا ما أسعى إليه). ‏
ويضيف موضحا: ان هم الإنسان العربي هو ما يميز جميع أجزاء (مرايا) منذ انطلاقتها عام 1984 ، وهي تعتمد على تنوع المواضيع والتقاط تناقضات الحياة القائمة والمستجدة، ذلك أنني أحب أن يشاهد (مرايا) أكبر عدد من المشاهدين على اختلاف ثقافاتهم واهتماماتهم وأمزجتهم، وأنا أعتبر المسلسل ناجحاً عندما يراه الجميع بمحبة وإكبار، لأنني في الأساس أوجهه للجميع، فهو ليس موجهاً للمثقفين والسياسيين فقط أو لربات البيوت والطالبات والشباب وحسب، بل هو موجه للجميع، لذلك نعالج في لوحاته هموم هؤلاء جميعهم والمظاهر السلبية التي تفرزها حركة الحياة، وهذا ما يجعل منه برنامجاً شعبياً ومتنوعاً· مؤكدا: أنا أبحث دائماً عن أفكار غير مطروقة، وأسعى للتجديد في الطروحات، وإلى عرض قصص لم يسبق تناولها سواء أكانت إنسانية أو اجتماعية، ومحاولاتي للتجديد لا تتوقف, فنحن دائماً في سباق مع المتغيرات التي تحدث في ساحة المجتمع والحياة، لنضبط التناقضات المستجدة، وتأثيرها في هموم الناس واهتماماتهم، ولولا ذلك لأصبحنا خارج الزمن والحدث معاً·
أما مخرج عمل عالمكشوف الليث حجو يقول: هذه النوعية من الأعمال ضرورة مع تسارع اللهاث اليومي ، لإنسان هذا العصر الذي لم يعد قادراً على تخصيص وقت يومي لمتابعة البطولات المتسلسلة، ولقد استفدنا في هذا العمل من أخطاء التجربة السابقة في بقعة ضوء، ونسعى إلى التطوير في الموضوعات وفي التناول والمعالجة مثلما نسعى للتطوير في الشكل والتناول الإخراجي.
وعن كونها هي محاولة لتقليد نمط ياسر العظمة قال المخرج حجو :" بالتأكيد العمل مأخوذ عن الفنان ياسر العظمة الذي أخذه بدوره عن أعمال فنية سابقة وجدت لاسيما في مسرح الشوك في سوريا ، ولكن تبقى الأسبقية للفنان ياسر العظمة في تقديمه على شاشة التليفزيون، اذن هو نوع من الفنون الموجودة والمتاحة لمن يرغب بتقديمها، وفق وجهة نظرة الخاصة وبأسلوبه الفني الذي يراه مناسباً.
وعن الحدود المسموح بها في طرح الأفكار قال الليث حجو: (لا يوجد شيء خاص تعاملنا به غير بقية الأعمال، ولم يكن هناك ما هو مسموح لنا وغير مسموح لغيرنا، نحن حقيقية نتوهم ونضخم حجم الرقابة، عملنا بالشكل الطبيعي دون تجاوزات، وقد تم حذف /12 / لوحة من بقعة ضوء السنة الماضية لأسباب خارجة حتى عن إمكانية الرقابة نفسها، على ما يبدو أن هناك رقابة أقوى من رقابة التيلفزيون).
وعن الجزء الرابع يقول حجو: يضم العمل في جزئه الرابع حوالى تسعين لوحة، ولا تزيد مدة الواحدة منها على خمس عشرة دقيقة. أما التأليف فلثمانية كتّاب من بينهم ممدوح حمادة، ورافي وهبة، ويقوم بالأداء عدد كبير من نجوم التمثيل مثل باسم ياخور، خالد تاجا، منى واصف، عباس النوري، أمل عرفة، عبد المنعم عمايري، وآخرين. ومن لبنان، أحمد الزين وعادل كرم. فيما خسر المسلسل ثلاثة من أبرز نجومه هم فارس الحلو وبسام كوسا وأيمن رضا.
أما الفنان نضال سيجري الذي يشارك في الأعمال الثلاثة يقول: (أتمنى أن تكون المنافسة بين هذه الأعمال بشكلها الإيجابي، بالتأكيد كثرتها هذا العام تخدم الدراما التليفزيونية لأنه في النهاية حتماً ستكون هناك غربلة للعمل الجيد، من قبل الجمهور الذي سيتابع عمل دون آخر. وفي رأي العمل الذي سينال الحصة الأكبر من المتابعة هو العمل الذي سيلتصق بحياة المشاهد، ويعبر عن كل ما يمسه بشكل صادق. وكلما ذهب العمل باتجاه تقديم تقنيات فنية عالية وروح شفافة وصادقة، استطاع أن ينال حظوة لدى المشاهد، لأن ذلك كله سينعكس لا محالة على شاشة التليفزيوي).
اما عن مسلسل (ايام اللولو) فيقول المخرج مظهر الحكيم : انه ينتمي الى الأعمال الكوميدية الاجتماعية التي تتناول حياة الناس ومعاناتهم ومشكلاتهم بأسلوب لا يخلو من الطرافة والمتعة والتي أصبحت تحظى بالاهتمام الشعبي.. ويعكس العمل صراع الجيل الجديد ومعاناته بين الإقبال على مغريات العصر والتمسك بالعادات والقيم الأصيلة ووضعه المادي الضاغط!
ويؤكد المخرج الحكيم إنه اتبع الأسلوب الواقعي في هذا العمل لأنه يعالج عملاً اجتماعياً ، فأحداثه يمكن أن تحدث مع أي شاب أو إنسان عادي ، وهو يعتمد على كوميديا الموقف البسيط ، موضحا : إن العمل يتألف من ثلاثة أجزاء ، و هذا هو الجزء الأول الذي يتناول مشكلة الشباب والزواج.. أما الجزء الثاني ، فسيتناول علاقة الأبناء بأهلهم وسط الحالة الاقتصادية والاجتماعية السائدة ، وسيتحدث الجزء الثالث عن مستقبل الأولاد عندما يشبون ويدخلون الحياة العملية . ويعتقد المخرج أن الأعمال الاجتماعية التي تتناول حياة الناس ومعاناتهم ومشكلاتهم أصبحت تحظى بالاهتمام الشعبي. ‏
‏يشارك في العمل رافي وهبي ونسرين الحكيم وحسام تحسين بك ، وغادة بشور، وأنطوانيت نجيب ، وفاضل وفائي ، والفنان السعودي سمير الناصر . كما يشارك فيه كضيوف شرف كل من عبير شمس الدين ، وسوسن ميخائيل ، وعصام عبه جي وجرجس جبارة.

 

أعلى





حوار: الشاعرة التونسية ·· حياة المؤدب القاسمي
أنا عربية احلق بجوادي ليشهد العالم فني

تونس ـ من مها عادل: حبة قمح وسنبلة ذهبية ومفردة تراثية فريدة·· ناجت القمر وغروب الشمس، وحلقت في عنان السماء بجوادها العربي الأصيل خرجت ذات يوم من باجة القمر تنثر حبات أشعارها وقصصها ورسومها في رحلة مكوكية داخل المدن التونسية العريقة والشامخة حرصت أن تكون لرسومها سمة الحداثة والأصالة والنبش في ذاكرة التاريخ والعودة إلى الجذور·
إنها الشاعرة والتشكيلية التونسية حياة المؤدب القاسمي كان اللقاء بمنزلها في تونس، وحيث تتناثر حبات الشعر من سنابل القصيدة تتحرك فرشاتها ، قدمت ثلاث مجموعات شعرية هي: مسيرتي، سيمفونية الحياة، وحنين ، وكرسامة رسمت الانطباعية وداعبت الواقعية بريشة صادقة وبتقنيات الواقعية نفسها، ونفذت في أعماق السريالية متحررة من كل الأنماط الكلاسيكية، وفتحت باب التجريدية على مصراعيه ناحتة مفرداتي البحثية داخل فضاء اللوحة التي شدت الداني والقاصي الطفل والكهل الفتاة والعجوز·
وبدأت سؤالي عن نشأتها ·· أجابت: ولدت ونشأت في مدينة باجة التي تقع في الشمال الغربي من الجمهورية التونسية أنا فلاحة من عائلة مثقفة جداً، فوالدي رجل فكر يعتز بأرضه كثيراً، عرفت معنى الإبداع والقيم الجمالية الخالدة من خلال هذا الوسط الثقافي التربوي، لذا عشقت كل ذرة تراب في مدينتي·
- وتساءلت هل كانت باجة القلصاري الشهيرة في تاريخ الحضارة التونسية لها الأثر في تكوينك؟
لقد اشتهرت باجة بتراثها المتعدد المفردات والممتد في التاريخ والمتنوع الفقرات الفنية المعمارية منذ آلاف الأعوام ، فمدينتي باجة هي مدينة رومانية ولقبت بمطمور روما فكل حبوب الجمهورية التونسية تنبع من هذه المدينة، إلى جانب موقعها الثقافي، فيوجد بها العديد من المعالم الأثرية مثل المسرح الروماني (دجا) ثم (بيلاردجا) وأيضاً مسرح (الجم) كل ذلك كان يشكل مركز الثقل في تكويني وإحساسي، فلقد حظت بتاريخ ثقافي فمنها خرج مفكرون عظماء ومن أشهر أعلامها محمد المسمولي، ومحمد البوسفي ، فمعظم أعمالي ترتبط بالبذرة الأولى التي أينعت من هذه الأرض ولولاها لما كنت رسامة وشاعرة·
- وماذا عن رحلتك من باجة إلى تونس وانطلاقك كرسامة؟
عندما تزوجت أجبرت على ترك هذه الديار الجميلة، وتلك الأزقة البيضاء، وروعة التلال الخضراء التي اعتدت أن أركض بها على جوادي ، فعندما عشت في العاصمة شعرت بالاختناق، فهذا الأسمنت يتراكم على جسدي، وبرغم جمال تونس إلا أنني عشت حرة طليقة في مدينتي باجة معلقة بين مياه مجردة والسماء والتلال فقط ، أجبرت على الكتابة والشعر تلقائياً، وأنا عصامية في الكتابة ولكن في تونس كانت انطلاقتي كرسامة فهي تشع بدورها وقصورها الثقافية·
العرس التشكيلي
* من خلال مشاهدتي لأعمالك أجد أن لها طابعها الخاص الحامل للسمة الحداثية والمنطق من العفوية الطفولية الصعبة التنفيذ فهل هذا صحيح؟
** بالفعل فأنا أعشق الإبحار في عفوية طفولية بريئة التي هي من صميم الفعل التشكيلي الحامل للممارسة طفولية بليغة المكونات وخالية من كل قواعد وقوانين المدرسة التشكيلية التقليدية فعلى سبيل المثال نجح عبد العزيز القرجي الفنان في عفويته التجريدية التي ارتكزت على عديد المكونات للأثر الواحد، وأنا أرسم بأصابع طفلة حرة.
* وما هي أقرب اللوحات إلى نفسك؟
** رسمت التراث وكل التقاليد والعادات الإسلامية من عرس وطهور وبعد ذلك انتقلت إلى الحرف والمعالم التاريخية الموجودة في مدينتي مثل سيدي بن زلاوية بباجة وباب العين، وسيدي بوتفاحة وسيدي بن عيسة، وعين الشمس، وباب الزنايز بباجة أيضاً وسيدي الطيب، ثم تناولت قضية المرأة ولاسيما العاملة، واللوحة التي أحبها وقريبة إلى نفسي هي (جزيرة النساء) التي اشتهرت بها كثيراً ، وهي الآن في ضيافة القصر الرئاسي بالإضافة إلى عشر لوحات في جناح قرنية الرئيس في تونس وكان للرئيس (زين العابدين بن علي) الفضل الكبير في إعطاء المرأة مكاسب عديدة نفتخر بها في تونس·

نساء مناضلات
* ماذا عن لوحة (جزيرة النساء) وطرحك لمشكلة المرأة؟
** هذه اللوحة جمعت فيها النساء المناضلات اللواتي يضحين حتى بكيانهن من أجل ذواتهن ومبادئهن وتواجدهن، المرأة ليست فقط دمية جميلة، فهي تستطيع أن تغري بثقافتها، بإبداعها، بتواجدها، لا بجمالها·
وعليه فنظرة الإعلام للمرأة في الأوساط المختلفة لابد أن تتغير لقد حطمنا الدمى الجميلة لنتجاوز حدود العالمية، أصبحنا نساء مناضلات نستطيع أن نعتز ونفخر بوطننا، ومكتسباتنا وبما وصلنا إليه وهذا ليس بجمالنا بل بجدنا ونضالنا وعزمنا على أن نجاهد من أجل مكاسب أصبحت حقوق·
* قدمت المرأة من جزيرة النساء إلى البراق إلى القرن الحالي فهناك لوحات (العارقات)، الخاطبات، صانعة الخبز، مبدعة سجنان، المرأة والسداية، الأمومة، الراعية وغيرها·· فماذا عن رؤيتك الخاصة بهذا العالم؟
إن مشكلة المرأة العربية تؤرقني، فأنا لم أرسم نساء تونس فقط بل المرأة الأفريقية فكانت مجموعتي (تونس وأفريقيا السوداء)، وبعد ذلك تناولت المرأة الفلسطينية ، لقد رسمت لوحة عملاقة عن فلسطين جاءت خارقة صريحة تعكس حقيقة لا مفر منها وهي أن قضية فلسطين لا تعالج إلا بالدم فصمت الشعوب علينا أن نخترقه بالألوان والريشة والقلم فجاءت لوحتي التي تبلغ مساحتها ثلاثة أمتار واستخدمت فيها كل الخامات من حديد وعلم فلسطين والبعد التراثي ومقالات حية لمحمد الدرة وللرضع والشهداء ، هذه اللوحة إهداء من الجمهورية التونسية إلى المرأة الفلسطينية ليست هذه فقط بل كان هناك معرضاً خاصاً يحتوي على ثلاثة عشر لوحة عملاقة للمرأة الفلسطينية، وأرفقت لوحتي بقصيدة أهدتها إلى كل أم فلسطينية تضامناً معها·
* يطلقون عليكي (خنساء باجة) ما سر هذا اللقب؟
** نعم·· لقبت في مدينتي بخنساء باجة لأني فقدت الأخ والأب والابن معاً ورثيتهم رثاءً مراً، وكتبت هذه القصيدة لأخلد ذكراهم فقط·· أقول فيها:
مدينتي
بكيت·· وهل من الجنون أن أبكي
إن عشقت التابوت والجدار والدار
هل من الجنون أن أبكي؟
الأرض والجامعة والأنهار
وهمت على وجهي أبحث عنك ·· إلى آخر القصيدة
قصائد بالفرنسية
* تكتبين بالفرنسية إلى جانب العربية فماذا عن هذه الأعمال؟
** نعم لي ديوان باللغة الفرنسية وبه العديد من القصائد التي أحبها·
* ماذا عن إبداع المرأة التونسية؟
** لدينا في تونس مبدعات في مجالات شتى، فحضور المرأة الكاتبة والمفكرة حضور قوي فهناك أصوات واعدة ومن المبدعات المتميزات نجاة العدواني، عروسية النالوتي وهي وجه من وجوه الإبداع الأدبي واسم متداول بشكل يوحي بتجربة متفردة في الكتابة·
والشاعرات منهن فضيلة الشابي وعزيزة مرابط، وجميلة الماجري، ومن الوجوه الشابة لمياء بلحاج، إيمان عمارة، آمال موسى ، وفي الفن التشكيلي: سنية الرواتبي، زهور الزردي، سامية قاسم سوسي، بشرى التركي بوعزيزة، آمنة الزغل، منى كراي وغيرهن ،وهناك (فرقة العازفات) في مجال الموسيقى، إلى جانب وجود المرأة التي تكتب للمسرح بشفافية خاصة فتوجد المؤلفة والمخرجة المسرحية وهناك مبدعات اخترن الظهور أمام الناس واعتماد الخطاب المباشر على خشبة الركح المسرح، نساء ينبضن بالحضور وبكياناتهن الممتلئة، خرجن من الخفاء ووهبن أرواحهن وأجسادهن للمشهد العلني·· واخترقن جدار الصمت الفاصل ما بين النساء وعالم التمشهد والتعبير والإفصاح عن الذات مثل الفنانات ممثلات المسرح كحليمة داود، ونادية بن أحمد، ولطيفة القفصي إنها المرأة المبدعة في كل أرجاء الأرض التونسية·
- هل يمكننا أن نطلق عليك رسامة استشراقية؟
يخيل لي أني أمتلك أهم مجموعة تشكيلية عفوية فقد رسمت كل أنماط الفن، وتخصصت في العفوي الطفولي قدمت المرأة وبحثت في كيان الطفولة بريشة صادقة، وفتحت باب الذاكرة التونسية الباجية على مصراعيه لأعبر عن أصالتها من خلال التابوت والجدار والدار والأرض والجامع والأنهار، ويبقى أن هذا الإبداع التشكيلي العفوي الطفولي والذي اختير عالمياً إلى جانب أعمال عبد العزيز القرجي وخالد بن سليمان وعبد الرازق الساحلي ورفيق الكامل هو شهادة بأن هناك استشراق تشكيلي وبحث في الخيال التراثي بعفوية متفردة·
التوق إلى الأفضل
* كما تعشقين التراث والخيال والألوان والسفر عبر اللوحة·· فماذا عن طموحاتك في هذا الإطار مستقبلياً ؟
** في إطار الفن التشكيلي دائماً التوق إلى الأفضل، فالتواصل بين المرئي والمتخيل هو السعي الدؤوب لي من أجل انتزاع مفرداته لتصل حباته اللونية إلى سكان المدينة الفاضلة·· هذا التلاحم المشحون بالآخرية التراثية التي استمدها من علاقتي بباجة القلصاوي والقمر والسنابل الذهبية، فكانت أعمالي التشكيلية تختزن ذاكرتها المدرسة والوالد والزوج والأبناء والزاوية والجامع وحبات القمح والحمام وقد انفجرت رسومي لتداعب هذه المحطات الهامة في رحلتي·· ولكن مازلت أبحر فيما وراء ذلك، فلقد سافرت رسومي بعيداً لتصل إلى العين واسطنبول وجينيف وفرنسا وبروكسل وإيطاليا وألمانيا حيث التقى الألمان (في كاسال) وفي جامعتها الشهيرة برسومي، وأتمنى أن تسافر أعمالي إلى أبعد من هذا فأنا عربية أحلق بجواد عربي ليشهد العالم كله فني·
* ماذا عن وجوه تونس وجمالها والأماكن التي تستهويك ؟
أعشق سيدي بوسعيد فهي من الأماكن الساحرة الخلابة، عندما تصعدي لأعلى تجدين مصاطب من الطوب للجلوس ومشاهدة (البحر) مشهد بديع تكسوه (زرقة) متعددة الدرجات·· وعلى الشاطيء مئات (المراكب) الصغيرة المتراصة بعناية تستشعرين معها الجمال في أروع صورة·· لذا رسمت ميناء سيدي بوسعيد وكذلك ميناء بنزرت، طبرقة في الخريف ولا أنسى أول مهرجان للجاز بعث في مدينة طبرقة سنة 68 انطلق من الشمال الغربي فهي منطقة جميلة جداً ، وأيضاً هذه المدينة الساحرة (الحمامات)، ورسمت الصفصاف المرسى·


أعلى





(مستقبل العراق) في جديد مركز دراسات الوحدة العربية

بيروت ـ الوطن: صدر حديثاً عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب (مستقبل العراق: الاحتلال ـ المقاومة ـ التحرير والديمقراطية) للدكتور خير الدين حسيب، ضمن سلسلة كتب المستقبل العربي.
يأتي هذا الكتاب في مرحلة بالغة الخطورة على الصعيد العربي، لتفتح نصوصه نوافذ على حقائق يكتنفها الغموض في الحاضر الراهن، وأخرى على المستقبل لاستشراف بدائله وامكانات القدرة على صنعه، وكذلك القدرة على دفع الأكلاف التي يتوجبها تحقيقه المنشود.
الكتاب يستهل بمقدمة له كتبها الدكتور عبد الاله بلقزيز نقتطف منها اشارات علّها تلقي الضوء على اهمية مضمونة في هذا الظرف بالذات:
(لهذه النصوص ـ التي يحتويها هذا الكتاب ـ اكثر من قيمة تبرر قراءتها. اولاها اهمية الخطاب الذي تحمله من موقع وطني عراقي. خطاب يلتزم قضية الوطن، ويلتزم خيار التعبير الشجاع عن الموقف الوطني منها في لحظة حرجة ومفصلية من تاريخ العراق الحديث امتدت تأثيراتها عميقاً في نسيج المجتمع العراقي، وتضع اليوم مصيره الوطني امام امتحان تاريخي عسير.
وقيمة ثانية تكمن في ان ما قيل لم يقل من موقع وطني عراقي فحسب، بل من موقع قومي عربي ايضاً. ولأن خير الدين حسيب يمثل اليوم احد اكبر رموز هذا الموقع، فإن رأيه يعني قسماً كبيراً من النخب السياسية والثقافية خارج العراق وفي عموم الوطن العربي..واذا كان مشروعاً تماماً ان ينظر اليه من العراقيين كرمز من رموز الوطنية العراقية، فهو ينظر اليه خارج العراق كعربي في المقام الاول، ويطلب رأيه في الشأن العراقي من باب معرفة ما هو الموقف القومي السليم من المسألة العراقية..
أنت لا تستطيع ان تقرأ مادة هذا الكتاب دون ان تستوقفك فيه الخلفية الثقافية لصاحبه. تلحظها من خلال ملمحين يسمان حديثه ويغلبان عليه: الملمح الاول ما يمكن تعيينه بالمتابعة اليقظة لما يجري في العراق وفي المحيطين العربي والاقليمي وفي النظام الدولي من سريع الاحداث والتحولات.. امام الملمح الثاني، فيمكن تعيينه بروح الممارسة والاستشراف.. بأن المستقبل ليس قدراً.. بل هو قابل لأن يبنى بمقتضى الفعالية الانسانية الواعية.


أعلى




محبو اقتناء الأعمال الفنية يسقطون ضحية القطع المزيفة في فيتنام

هوشي منه (فيتنام) ـ د ب أ : كان تاجر اللوحات الفنية بيل مانسون يمعن النظر في أربع لوحات تحمل توقيع الرسام بوي زوان فاي الذي يوصف بأنه بيكاسو فيتنام في قاعة للفنون في مدينة (هو شي منه) عندما جاءه أحد هواة جمع اللوحات الفنية كوري الجنسية وهنأه على حسن ذوقه. وأضاف مانسون وهو أميركي من كاليفورنيا عاش في فيتنام عدة سنوات لقد اعتقد أنني أنظر بإعجاب إلى مدى جودة وإتقان أعمال فنان شهير ولكنني في الحقيقة كنت أحدق لان هذه اللوحات كانت تبدو حديثة الرسم. فقد كانت تبدو فعليا كما لو أن ألوانها جفت بينما كنت أنظر إليها. وكانت حداثة هذه اللوحات تبدو أمرا غريبا خاصة أن فاي توفي منذ 16 عاما ولكن الاقبال على شراء لوحاته ازداد الان بصورة كبيرة عما كان أثناء فترة حياته المعذبة.
وتوفي فاي في فقر مدقع في يونيو عام 1988 ومنذ ذلك الحين ارتفعت قيمة لوحاته وزاد الاهتمام العالمي بالفن الفيتنامي بصورة كبيرة. ويبلغ سعر اللوحة الواحدة من لوحاته حاليا 25
ألف دولار. ونتيجة لذلك راجت تجارة بيع النسخ المقلدة من الاعمال الفنية الفيتنامية حيث تنسب لوحات فنية مقلدة بشكل متقن إلى كبار الفنانين الفيتناميين سواء من الاحياء أو الاموات وتدر مكاسب طائلة عند بيعها. ويسقط ضحية هذه الخدعة هواة جمع الاعمال الفنية من الاجانب الذي يأتون من استراليا وأوروبا والولايات المتحدة وتايوان وسنغافورة وهونغ كونغ إلى هانوي أو هو شي منه وهم يظنون خطأ أنهم سيجدون فرصا جيدة. وفاي هو أكثر فنان فيتنامي تنسخ لوحاته. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من أربعين ألف لوحة مزيفة لفاي في السوق العالمية. وتوجد إحدى هذه النسخ المزيفة في غرفة معيشة زوجين فرنسيين التقى بهما مانسون مصادفة في متجر لبيع الاطر في وسط مدينة سايجون. وقال مانسون وهو مدير معرض روسيجنول للفنون الرفيعة في مدينة (هو شي منه) ويجمع الاعمال الفنية الاسيوية منذ حوالي عشرين عاما كان مالك اللوحة يشعر بالفخر وهو يشتري لها إطارا جديدا ومن المرجح أن يكون قد دفع ما بين 12 ألفا إلى 15 ألف دولار مقابلها وأنا مندهش أنه لم يبذل أي جهد لمعرفة ما إذا كانت هذه اللوحة مزيفة أم لا. وقالت مانيشا خيمكا التي تدير معرضا للفن الفيتنامي في هونغ كونغ وتبيع اللوحات التي تحصل عليها من الفنانين مباشرة إن هناك أسبابا وراء سقوط بعض الاذكياء في خدعة شراء لوحات مزيفة بمبالغ طائلة.وأضافت (المشكلة هي أن بعض المعارض الشهيرة في فيتنام تبيع لوحات مزيفة والناس لا يفكرون في هذه المشكلة. فهم يدفعون مبالغ أقل نسبيا نظير الحصول على لوحة أصلية ولكنهم يحصلون في نهاية المطاف على لوحة مزيفة). وهناك عامل آخر يعتمد عليه المحتالون في ترويج الاعمال الفنية المزيفة وهو أن أكثر المشترين حرصا يفقدون رشدهم عندما يجدون لوحة يرغبون بالفعل في شرائها. ويقول مانسون ليس بالضرورة أن تكون جودة اللوحة المزيفة هي السبب وراء سهولة بيعها بل إن تعلق المشتري بها عاطفيا قد يدفعه إلى شرائها بدون ترو. وبدأ المسئولون في فيتنام نفسها يلاحظون هذه المشكلة. وأصدرت وزارة الثقافة في فيتنام أول قانون لحقوق ملكية اللوحات الفنية وفرضت غرامة تصل قيمتها إلى 300 دولار على كل من يضبط وهو يبيع نسخا مقلدة بدون تصريح من التماثيل أو اللوحات الفنية. ولا يعفى من هذا القانون سوى لوحات وتماثيل البطل القومي هو شي منه.
وقال تران تشين تانغ نائب وزير الثقافة والاعلام إن هذه الاجراءات تستهدف (حماية أسماء وشرف الفنانين) رغم أنها لم تؤد بعد إلى وقف بيع عشرات اللوحات المزيفة في معارض هانوي وهو شي منه. وعادة ما يرى الفنان كونغ كوك ها الذي يمضي أربعة أشهر تقريبا في رسم كل لوحة من لوحاته نسخا مزيفة كثيرة من أعماله تحمل توقيعه وتباع في المعارض في وسط هانوي بل يطلب منه في بعض الاحيان كشف أي فروق ملموسة بينها وبين أعماله الاصلية. ويقول كونغ وهو يلوح بيديه بازدراء (الاختلاف الوحيد هو أن هذه الاعمال المزيفة ترسم بدون مشاعر أو روح). واعتاد هاو هاي فونغ الذي يشتهر بأنه أفضل فنان شاب في فيتنام أن يرى نسخا مزيفة من لوحاته في شوارع فيتنام بل يقول إنه شاهد بعض نسخ لوحاته تباع في هونغ كونغ. واكتشفت خيمكا وجود فنان محلي يقلد لوحات هاو هاي فونغ ويبيعها في متجر بهونغ كونغ نظير مبالغ زهيدة. وعندما زار فونغ هونغ كونغ مؤخرا اصطحبته خيمكا لرؤية هذا المزيف وهو يرسم واستمعوا إليه وهو يبيع لوحاته وفحصوا هذه اللوحات التي تحمل اسم فونج نفسه. وشعرت خيمكا بالانزعاج بسبب هذه المقابلة أكثر من الفنان نفسه.
وقالت (عندما دخلت المتجر كان هذا الرجل ينسخ اللوحة الاصلية المعلقة في غرفة نومي) وأضافت (هذه مسألة فظيعة فهؤلاء الفنانون لم يتوفوا مثل بيكاسو أو أندي ووهول اللذين تباع لوحاتهما نظير مليوني أو ثلاثة ملايين دولار بل إنهم فنانون معاصرون أحياء ولابد أن يبدي هواة جمع الفنون رغبة في شراء لوحاتهم الاصلية).


أعلى






تليفزيون الواقع بين الدمار والسراب

يتداول في المجال الإعلامي الحديث بما يسمى Real TV أو تليفزيون الواقع .. فيا ترى ما هي حقيقة هذه البرامج الإعلامية ، وما الذي تستهدفه في مجتمعاتنا العربية؟ .. وما العواقب المترتبة عليها تجاه شبابنا ؟ الكثير والكثير من الأسئلة التي تدور في أذهاننا ....
أصبح مجمل الحديث بين الناس وبالأخص الشباب عن هذا النوع من البرامج ... وهذه البرامج ما هي إلا عبارة عن برامج تقدم من قبل الشاشات الفضائية لمجموعة من الشباب ( شبان وفتيات) يعيشون تحت سقف واحد بواقع حياتهم اليومية المعتادة بحجة ممارستهم لهواياتهم المتعددة كالمسابقات الغنائية .. ولعرض ملكات الجمال وغيرها من المفاهيم المستحدثة البعيدة كل البعد عن مجتمعنا العربي ، يستهدف من خلالها شبابنا دون مراعاة للجوانب الدينية وتركها بل نبذها على جنب ودون أدنى تفكير يتجه الكبار والصغار لمتابعة مثل هذه البرامج بشغف مبهم وكأنهم دمية متحركة يتلاعب بهم كائن جامد يغذي عقولهم ويجعل تفكيرهم يتجه إلى أمور لا تتعلق بمجتمعاتنا وقيمنا التي نشأنا عليها .
فيا ترى ما الذي تستهدفه هذه البرامج ؟ وتستهدف من ؟ وما نوعيتها ؟ أهي هادفة ؟ أم إنها مدمرة لعقولهم ؟ وأخذ الصفات السلبية ، وتجعل الشباب يأخذ الأشخاص المشتركين في البرنامج كقدوة لهم في تفكيرهم وتصرفاتهم .... أحقا هؤلاء هم القدوة ؟ فهل شباب ستار أكاديمي قدوة لهم؟ أم فتيات مسابقات ملكات الجمال هن قدوة لفتياتنا في التفكير والتصرفات المتنافية عن أي قيمة من القيم العربية ... وغيرها من البرامج فالبرامج التي ذكرت مجرد مثال بسيط لما يبث عبر قنواتنا العربية التي اصبح معظم الشباب يتسابقون لرؤيتها والحديث عن كيف كان فلان وكيف تصرفت فلانه في البرنامج .
وغيرها من البرامج الأخرى التي يزعم بأنها تروح عن النفس ، مثل أحد البرامج التي تعرض مؤخرا على إحدى الشاشات الفضائية والذي يشارك به مجموعة من النساء والرجال للقيام بمسابقات في إحدى الجزر ... أيعقل إن مثل هذا البرنامج يثقف شبابنا ؟ أفلهذه الدرجة نقوم بتقليد الغرب دون أي تفكير وكأننا دمى متحركة ... والأغرب من ذلك أن هناك برنامج يعرض في أحد القنوات الأجنبية مضمونة بأن رجلا يطلب الزواج من فتاة تناسبه وتتنافس 16 فتاة على كسب وده فيعشن معه في منزل إحدى يتنافسن على من ستفوز بقلبه وفي كل أسبوع تخرج مجموعة من الفتيات من المسابقة واللاتي يشعر هو بأنهن لا يتناسبن معه إلى أن تتبقى واحدة فقط ليتزوج منها .. وليس من المستبعد أن تقوم قنواتنا العربية بتقليد مضمون ذلك البرنامج ، كأنه يذكرنا بعصر الجاهلية في تجارة الرقيق وعصر المماليك .
فمن خلال هذه البرامج استوقف وأتساءل أهكذا كرم الإسلام المرأة؟ أهذه هي ثقافتنا التي نشأنا عليها ؟ أين الرقابة الإعلامية العربية عن هذه النوعية من البرامج القذرة ؟ التي لا هدف لها سوى تدمير وغسل عقول هؤلاء الشباب ... لو كانت مثل هذه البرامج أو بما تسمى بتليفزيون الواقع تعرض كيفية حياة الشاب العربي والمسلم بالشكل الصحيح فلن ينتقدها أحد ولن يكون أحد ضدها ، لو كانت هذه البرامج تجعلنا نعيش الواقع بما يتناسب لمجتمعنا وديننا لن نعترض عليها ، فلماذا تبرز هذه البرامج الواقع المشين والمعيب ويأخذها شريحة من المجتمع قدوة لهم ؟!

رفيف الطائي


أعلى




الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر نوفمبر 2004 م





تأملات في وادي الهجر

معتقلات غوانتانامو سيئة السمعة... مشكلة تبقى دون حل

الجنود العائدون من أفغانستان يقتلون زوجاتهم


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept