الفصائل الفلسطينية تبحث مرحلة
مابعد عرفات
حالة أبو عمار الصحية لم تزدد سوءا وفرضية تسميمه واردة
أميركا (تتخلى)عن إسرائيل في منتدى المستقبل
وقريع إلي غزة اليوم للاجتماع بالأجهزة الأمنية
الرباط ـ من سعيد بونوار:
باريس ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:
عقدت الفصائل الفلسطينية اجتماعا أمس في غزة لبحث الموقف في ضوء
الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني بهدف الاستعداد لمرحلة مابعدعرفات،وقال
سكرتير لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو
النجا ان ممثلى الفصائل الفلسطينية التى شاركت فى اجتماع اللجنة
بمدينة غزة أمس أبدوا قلقا على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وأظهروا
تضامنا وطنيا فى ظل الظروف الصعبة التى يمر بها الشعب الفلسطينى.
ودعا أبو النجا عقب انتهاء اجتماع اللجنة الذى استمر لأكثر من ساعتين
فى مقر المجلس التشريعى الفلسطينى فى مدينة غزة الى تفعيل مؤسسات
منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لمواجهة متطلبات المرحلة
المقبلة .. مشيرا الى ان اللجنة وجميع مؤسسات السلطة والمنظمة ستكون
فى حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأوضاع. وأكدت حركة المقاومة
الإسلامية حماس على ضرورة تشكيل قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطينى.وقال
الناطق باسم حماس سامى أبو زهرى ان الحركة ستبذل قصارى جهدها لعدم
وقوع اى اقتتال داخلى،واصفا المرحلة الحالية التى يمر بها الشعب
الفلسطينى بأنها مصيرية وتاريخية يجب اجتيازها بشكل جماعى.
من جهة أخرى قال متحدث باسم مستشفى بيرسي الفرنسي أمس إن حالة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات لم تزدد سوءا وتعتبر مستقرة مقارنة بآخر تقرير
رسمى صدر أمس من مستشفى بيرسى العسكرى فى باريس .
وجاء هذا الاعلان عقب بيان سابق أمس الجمعة للمتحدثة باسم السلطة
الفلسطينية ليلى شهيد أكدت فيه أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (75
عاما) يرقد بين الحياة والموت في غيبوبة. وقالت مندوبة السلطة الفلسطينية
في فرنسا على محطة (آر.تي.إل) التليفزيونية : إنه يمكننا القول اليوم
إذا أخذنا في الاعتبار حالة الرئيس عرفات وعمره فإنه يعتبر في مرحلة
حرجة بين الحياة والموت. وأوضحت قائلة إنه يمكن القول أن ياسر عرفات
يحتضر وأن هناك شعرة بين الحياة والموت. كما قالت ليلى شهيد ان عرفات
فتح عينيه وابتسم حينما زاره الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس الأول.
ونقلت الصحافة الفرنسية عن طبيب لم يكشف عن اسمه بمستشفى بيرسي العسكري
قرب باريس الذي يعالج به عرفات حاليا قوله: إن الزعيم الفلسطيني
أجري له مسح كهربائي على الدماغ أو أشعة على المخ ولم تظهر أي نشاط
للمخ. لكن ليلى شهيد اتهمت الحكومة الاسرائيلية بتعمد نشر (التضليل
الاعلامي).
من جهته كشف أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم أمس ان احتمال تعرض
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للسم يحظى بالاولوية في اهتمام اطبائه
في فرنسا. وقال الطيب عبد الرحيم في تصريحات صحفية ان احتمال تعرض
عرفات للسم احد الاحتمالات المطروحة والاطباء الفرنسيون يركزون الان
على هذا الاحتمال. واضاف عبد الرحيم ان السلطة الفلسطينية ارسلت
عينة من دم عرفات اتخذت له في رام الله مع بداية تدهور حالته الصحية
ليتعرفوا على حالته الصحية منذ بدايتها. واكد المسؤول الفلسطيني
ان الاطباء الفرنسيين استطاعوا تشخيص مرض الرئيس عرفات : لكن الامر
طي الكتمان حتى يتمكنوا من محاصرة المرض وتقديم العلاج اللازم في
اسرع وقت ممكن. واضاف: نحن نثق بالاطباء الفرنسيين الذين يبذلون
جهودا جبارة.
من جهة اخرى قال عباس الفاسي وزير الدولة المغربي إن إسرائيل لن
تحضر منتدى المستقبل المتوقع تنظيمه في الرباط في الأسبوع الثاني
من شهر ديسمبر المقبل، والخاص بالتباحث بشأن المقترح الأميركي لإعادة
خارطة الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا). وأكد الفاسي أن المنتدى
الذي تراهن واشنطن على نجاحه سيتميز بحضور وزراء خارجية الدول الثماني
الأكثر تصنيعا في العالم ومسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية الراغبة
في المضي قدما نحو التأسيس لخارطة جديدة تقوم على ضمان حماية أكثر
لإسرائيل.
ووصف الفاسي المنتدى بكونه سيشكل منعطفا حاسما وهاما في مستقبل الشرق
الأوسط. وجاءت إشارة وزير الدولة المغربي إلى غياب إسرائيل عن المنتدى
لتفنيد الأخبار التي راجت حول مشاركة إسرائيل المتوقعة، ولتأكيد
تخلي الولايات المتحدة الأميركية عن (تل أبيب) التي ظلت تراهن بدورها
على الحضور في المنتدى.
من جهته ذكر عباس زكي العضو البارز في حركة فتح أمس أن رئيس الوزراء
الفلسطيني أحمد قريع أجل مغادرته إلى قطاع غزة للاجتماع مع قادة
الاجهزة الامنية الفلسطينية في القطاع. وأضاف زكي العضو في اللجنة
المركزية التابعة لحركة فتح أنه بدلا من مغادرته الضفة الغربية اليوم
الجمعة سيسافر لحضور الاجتماع في قطاع غزة اليوم السبت. وقالت مصادر
فلسطينية إن الاجتماع يهدف إلى تخفيف حدة النزاعات في الاجهزة الامنية
في محاولة لاعدادها لوفاة الرئيس عرفات الذي مازال يقود هذه الاجهزة.
هذا وقد افادت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن قررت عدم التدخل
في مسألة تحديد مكان دفن الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ، الا انها
اعلنت انها ستمضي قدما في سياستها الداعية الى تطبيق خارطة الطريق.
وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان واشنطن لا تنوي اتخاذ
موقف من هذه المسألة. واضاف : نحن على اتصال بالاسرائيليين والفلسطينيين
واخرين لمتابعة ما يحصل الا ان ايجاد الحلول يقع على عاتقهم هم.
واوضح ان السياسة الاميركية لن تتغير في حال وفاة عرفات والهدف يبقى
العمل على تسريع تنفيذ خارطة الطريق.
أعلى