الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات




رأي الوطن

إنهم يريدون دولة في غرفة العناية الفائقة

تبدو تصريحات رئيس وزرء اسرائيل الأخيرة متناقضة تماما مع أفعاله بل ومع تصريحاته اللاحقة ففي الوقت الذي أعلن فيه ان سنة 2005 ستكون عام سلام كانت قواته تدمر وتقتل الفلسطينيين في غزة والخليل ومختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة ، بل ان حديثه في مؤتمر هرتسليا كان متناقضا مع بعضه الى حد كبير فقد رفض العودة الى حدود الرابع من يونيو 1967 كما رفض عودة اللاجئين الى ديارهم رغم ان هذه الحقوق والاستحقاقات ثابتة بموجب القرارات الدولية ذات الصلة ان تصريح شارون هذا يشكل تحديا للشرعية الدولية وتنكرا لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني ، ومثل هذه المواقف هي اكبر دليل على عجز اسرائيل عن افراز موقف سياسي واضح من المسيرة التفاوضية ، واذا كنا لا نعجب من مثل هذه التصريحات الاسرائيلية التي اعتاد عليها العالم فان العجب بعينه يمكن ان ينبع من خلال التمعن في المواقف الأوروبية والأميركية التي لا تكف عن (تشجيع الجانبين) على اتخاذ خطوات ملموسة باتجاه السلام كما قدمت واشنطن (إغراءات) تتضمن (حزمة مساعدات) قيمتها حوالي 8 مليارات دولار للشعب الفلسطيني (شريطة ان يتخذ الفلسطينيون خطوات محددة باتجاه تخفيف الصراع) وبالطبع هذه المبالغ سيدفعها الأوروبيون والعرب بعد ضغوط كبرى تمارس عليهم ، ولكن السؤال هو: ماهي الخطوات التي يريدها الأميركيون من الفلسطينيين في ضوء تصريحات شارون هذه؟ هل يريد الأميركيون ان يعلن الفلسطينيون صراحة تنازلهم عن كافة حقوقهم من اجل تخفيف الصراع؟ ان هذه اللغة في التخاطب مع القضية الفلسطينية هي الدافع الحقيقي لتعنت الاسرائيليين في كافة مواقفهم.
وليس أطرف من موقف اسرائيل من مؤتمر لندن المقبل الذي سيأتي رئيس وزراء بريطانيا توني بلير الى المنطقة هذ الاسبوع ليروج له فقد اعلنت مصادر اسرائيلية ان حكومة شارون لا تمانع في عقد المؤتمر لكنها لن تشارك فيه ، ذلك لان تل ابيب تريد من كل المنتديات والمؤتمرات المنعقدة ان تكون أداة ضغط على الجانب الفلسطيني فقط ، ذلك بعد ان فشل شارون في اقناع واشنطن بعدم الموافقة على انعقاد هذا المؤتمر.
ان قراءة متأنية للاحداث والتصريحات تشير الى ان هناك تقسيم أدوار بين شارون ومناصريه في أوروبا واميركا كي يظهر بمظهر رجل السلام وفي نفس الوقت لا يعطى فرصة للتكهن بان لدى اسرائيل ادنى استعداد للتنازل عن المكتسبات التي جنتها بالقوة المسلحة منذ حرب يونيو 67 وحتى اليوم وحصدت خلالها مئات الآلاف من الضحايا دون ان يستخدم الاتحاد الأوروبي او الولايات المتحدة تعبيرا واحدا يشير الى الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.
ان مشروع بيان قمة بروكسل الأوروبية امس يؤكد على امكانية التسوية بقيام دولة فلسطينية (مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة) لكن ما هي حدودها ما هي معالم وصلاحيات حكامها ما مدى احتفاظ اسرائيل بالهيمنة على اجوائها ومياهها واراضيها..لا أحد يتكلم في ذلك لأن الجانب الاسرائيلي يحتفظ بالمفاجآت الى نهاية المفاوضات فمفهوم قابلية الحياة يعني ان تكون دولة تعيش حياتها في (غرفة العناية الفائقة) اي جسم حي وقلب ينبض لكن لا قدرة على الحركة ولا إدراك أو وعي او حتى قدرة على الكلام. هذا ما تريده اسرائيل ويريده معها الذين يقدمون الإغراءات للشعب الفلسطيني وهذا لا يعطي السلام العادل والشامل فرصة للانطلاق.

 

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept