|

فتاوى وأحكام
س : ما هي صفة العمرة ؟ وكيف تتم زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم؟
ج : إذا أردت العمرة فأغتسل غسل الإحرام وتوضأ وصليّ ركعتي سنة الإحرام
وإن حضرت صلاة مكتوبة أجزأت ثم قل (اللهم إني أردت العمرة فأعني عليها
وتقبلها مني ثم تلبي ).
وصيغة التلبية :- لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد
والنعمة لك والملك لا شريك لك) وتقول معها أحياناً لبيك بعمرة تمامها
وبلاغها عليك يا الله .
وتستمر على هذه التلبية إلى أن تدخل المسجد الحرام ويستحب لك أن تدخل
من باب السلام وتقول في حال دخولك: (اللهم أنت السلام ومنك السلام
وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا الجنة دار السلام تباركت
ربنا ياذا الجلال والإكرام) فإذا رأيت البيت الحرام قلت : اللهم زد
بيتك هذا شرفاً وتعظيما وبرا وتكريما وزد من حجه أو اعتمره هداية وفضلاً
وبراً وتقوى .
ثم تشرع في الطواف مبتدئاً بتقبيل الحجر الأسود إن أمكنك وإلا لمسته
إن أمكنك وقبلت يدك بعد اللمس وان لم يمكنك أشرت إليه بيدك ثم تطوف
جاعلاً البيت على يسارك وتأتي في طوافك بالباقيات الصالحات وتدعو بما
شئت وليس في الدعاء حصر وإنما أستحب بعض العلماء الدعاء بالآتي : اللهم
إني أسألك إيماناً بك ووفاء بعهدك وتصديقاً بكتابك واتباعاً لسنة نبيك
صلى الله عليه وسلم . اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق
وسوء الأخلاق وسوء المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . اللهم
إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة
من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم إن هذا البيت بيتك
والحرم حرمك والأمن أمنك والعبد عبدك فحرم لحمي ودمي وشعري وعظمي وكل
شيء مني على النار . وأستحب حال محاذاة الميزاب الدعاء الآتي :-
(اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو والتيسير عند الحساب والفوز
بالثواب والنجاة من العذاب يا كريم يا وهاب ) وعندما تحاذي الركن اليماني
تلمسه إن أمكنك وإلا أشرت إليه بيدك وتقول بعده ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وهكذا حتى يتم طوافك ثم تصلي
ركعتين خلف المقام وتدعو بما شئت ثم تتجه إلى زمزم وتشرب من مائها
وترش منه على وجهك ورأسك ثم تتجه إلى الصفا فإذا رقيت عليه كبرت ثلاثاً
أو سبعاً وقلت لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب
وحده وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتدعو بما تيسر لك ، ثم تنحدر
ماشياً وأنت تقول في حال مشيك اللهم اجعل هذا المشي كفارة لكل مشي
كرهته ولم ترضه مني فإذا وصلت إلى الإشارة الضوئية الخضراء هرولت في
مشيك حتى تصل إلى الإشارة الأخرى وقلت في هرولتك رب أغفر وأرحم وتجاوز
عما تعلم إنك أنت العليم وأنت الأكرم وأنت الرب وأنت الحكم حتى تصل
إلى المروة وتفعل مثل ما فعلت على الصفا وهكذا إلى انتهاء سبعة أشواط
تبتدئ بالصفا وتختتم بالمروة ثم تحل إحرامك بحلق شعرك أو التقصير منه
.
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
أما الزيارة فإنك تأتي إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت
تتلوا { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين
رؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب
العرش العظيم } فإذا دخلت المسجد صليت المكتوبة إن كانت حاضرة وإلا
صليت ركعتين تحية المسجد ثم تأتي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم
وتستقبل القبر وتستدبر الكعبة وتقول : السلام عليك يا رسول الله السلام
عليك يا نبي الله السلام عليك يا صفوة خلق الله السلام عليك يا محمد
بن عبدالله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله بلغت الرسالة
وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة فجزاك الله عنا وعن جميع أمتك
خير ما جزى نبيا عن أمته وتصلي وتسلم عليه وعلى آله وصحبه ثم تتأخر
قليلاً وتسلم على أبي بكر رضي الله عنه قائلاً السلام عليك يا أبا
بكر السلام عليك يا صديق السلام عليك يا عتيق السلام عليك ورحمة الله
وبركاته ،جزاك الله عن رسوله ودينه وأمة رسوله خير ما يجزي عباده الصالحين
. ثم تتأخر قليلاً وتسلم على عمر رضي الله عنه قائلاً : السلام عليك
يا أمير المؤمنين السلام عليك يا عمر بن الخطاب السلام عليك يا حليف
المحراب السلام عليك يا شديد الغيرة في ذات الله جزاك الله عن رسوله
ودينه وأمة رسوله خير ما يجزي به عباده الصالحين وليست للتسليم صيغة
محدودة ولكن هذه من الصيغ المستعملة .
يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة
أعلى
الحج والعمرة في الكتاب العزيز
لقد ذكر الله تعالى الحج والعمرة في محكم الذكر
المبين موضحا منزلتهما الكبرى ومكانتهما العظمى بقول الله عز وجل في
سورة البقرة آية 196 وأتموا الج والعمرة لله فإن احصرتم فما استيسر
من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا
او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك فإذا أمنتم فمن تمتع
بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام
في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري
المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب) .
يأمر الله تعالى بأداء الحج والعمرة بقوله (وأتموا) اي وادوا الحج
والعمرة لله على أكمل وجه قاصدين بهما وجه الله ولا تريدوا بهما اصابة
عرض دنيوي من شهر ونحوها واذا احرمتم بالحج والعمرة فمنعكم عدو في
الطريق فلكم ان تتحللوا من احرامكم بحلق رؤوسكم ولكن بشرط ان تقوموا
بذبح ما تيسر لكم من الشاة الى البعير والتصدق به على المساكين ولا
تحلقوا رؤوسكم حتى تقدموا هذا النسك ومن كان محرما واذاه شعر رأسه
لمرض او هوام في رأسه فلا بأس ان يحلق رأسه وعليه حينئذ ان يفدي عن
ذلك بصيام ثلاثة ايام او التصدق على ستة مساكين بقوت يوم او ذبح شاة
والتصدق بها على المساكين والفقراء واذا كنتم في دار الامن ولم يعترض
طريقكم عدو واردتم الحج والعمرة وتمتعتم اولا بالعمرة الى ان يحين
وقت الحج فعليكم ذبح شاة لمساكين الحرم وفقرائه ، فمن لم يجد شاة أو
لم يقدر على ثمنها صام ثلاثة ايام في مكة وسبعة ايام اذا رجع الى بلده
اذا لم يكن من اهل مكة فمن كان من اهلها فلا شىء عليه اذا تمتع قال
تعالى (الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا
جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد
التقوى واتقون يا أولى الالباب) البقرة (197) اي ان الحج يقع في اشهر
معلومة واضحة لكم اذ كان امره معروفا عندكم من عهد ابراهيم عليه السلام
وهي : شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة فمن اوجب الحج على نفسه والزمها
به في هذه الاشهر ودخل فيه فليراع ادابه التى منها امتناع المحرم عن
مباشرة النساء وعن المعاصي والجدل والمراء مع رفقته في الحج وعن كل
ما يؤدي الى الشحناء والخصام وليجتهد في افعال البر والطاعات فان الله
عليم بذلك ومجاز عليه وتزودوا لاخرتكم بالتقوى والخضوع لاوامر الله
تعالى واجتناب نواهيه فإن ذلك خير الزاد واستشعروا خشية الله يا ارباب
العقول والبصائر في كل شىء قال تعالى : ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا
من ربكم فإذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه
كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين) البقرة (198) اى لا حرج عليكم
في أن تزاولوا التكسب بطرقه المشروعة وتبتغوا فضل الله ونعمته في موسم
الحج واذا نفر الحجاج من عرفات بعد الوقوف بها ووصلوا المزدلفة ليلة
عيد النحر فليذكروا الله عند المشعر الحرام وهو جبل المزدلفة وذلك
بالدعاء والتهليل والتلبية والتكبير وليحمدوه سبحانه على هدايته اياهم
الى الدين الحق المستقيم ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله
ان الله غفور رحيم البقرة (199)
لقد كان قوم من قريش لا يقفون مع الناس في عرفات مع انه موقف ابيهم
ابراهيم عليه السلام وهى من الحل لا من الحرم فطالبهم الله بأن يقلعوا
عن عادات الجاهلية ويقفوا بعرفات ويصدروا عنها كما يصدر جميع الناس
فلا فضل على الآخر في اداء العبادة الا بالتقوى وان يستغفروا الله
في هذه المواطن المباركة فذلك أدعى أن يغفر الله لهم ما فرط منهم من
الذنوب والاثام ويرحمهم بفضله انه رحيم رحمان قال تعالى : (فإذا قضيتم
مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا فمن الناس من يقول
ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخره من خلاق) البقرة (200) أي اذا
فرغتم من اعمال الحج فذروا ماكنتم عليه في الجاهلية من التفاخر بالآباء
وذكر مآثرهم وليكم ذكركم وتعظيمكم لله فاذكروه كما كنتم تذكرون أباءكم
بل اذكروه اكثر من ابائكم لانه صاحب النعمة والتفضل عليكم وعلى ابائكم
وان مواطن الحج هي مواطن الدعاء واقرب الى الاجابة وسؤال الفضل والخير
والرحمة من عند الله وقد كان بعض الحجاج يوجه دعاءه فقط بعرض الدنيا
الزائل ولا يلقى بالا للاخرة لهذا لا نصيب له في الاخرة (ومنهم من
يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار) البقرة
(201) اى من الناس من وفقه الله فاتجه بقلبه الى طلب خيري الدنيا والاخرة
ودعاء الله ان يقيه حر النار وعذابها (أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله
سريع الحساب) (202) فهولاء يمنحون ما قدر لهم مما كسبوا بالطلب والالتجاء
الى الله والله يجزى كلا بما يستحق وهو سريع الحساب والجزاء العادل
الرحيم قال تعالى : واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين
فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا
انكم اليه تحشرون) البقرة (203) اى واذكروا الله بالتكبير وغيره في
ايام معدودات هي ايام رمي الحجار بمنى وتسمى ايام التشريق وهى الحادى
عشر والثاني عشر والثالث عشر فمن تعجل في يومين اي يوم ثاني النحر
وثالثه فلا شىء عليه ومن تأخر الى رابع يوم النحر فلا شيء عليه فاتقوا
الله دائما واعلموا انكم مسئولون عن اعمالكم وستحشرون الى الله وتجمعون
بين يديه .
عبدالرحيم محمد جاد الرب
أعلى
الحج والعمرة .. فرصة العمر
لا يختلف اثنان أن العمر كلما تقدم لا يعود مرة
أخرى فإذا انقضى يوم من عمر الانسان وكل إنسان مطالب بان يستغل عمره
ويستفيد منه ليجني لنفسه الخير والصلاح فاستغلال هذا الموسم العظيم
موسم الخير والبركات واشهر الفضل والرحمات حيث تتوافد جموع كثيرة إلى
الديار المقدسة لأداء فريضة الحج وهي تعبر عن الاجتماع السنوي للمسلمين
في بقعة طاهرة.
والحج لغة: القصد وهو كثرة القصد إلى معظم وقد غلب إطلاقه عند العرب
على السفر إلى بيت الله الحرام. ومعنى الحج في الشرع: هو عبادة بدنية
ومالية تكون من الإنسان المسلم أساسها القصد إلى بيت الله الحرام باعمال
مخصوصة معينة وفي وقت مخصوص ومعلوم بنية التقرب إلى رب العزة جل وعلا.
وقد كان التوافد إلى تلك الأماكن المقدسة منذ أمد بعيد ففي العصر الجاهلي
عظم المشركون تلكم الأماكن المقدسة وقصدوا إليها بغية التعبد إلى معبوداتهم
وما إن جاء الإسلام ألا وهذب ما كان عليه أهل الشرك من العبادة وجعلها
خالصة لوجه الله العظيم دون إشراك أي مخلوق في عبادته فسن النبي محمد
عليه الصلاة والسلام التشريع الحقيقي لأداء مناسك الحج فنسخت رسالته
ما كان عليه أهل الجاهلية
هذا ومن شروط الحج الاستطاعة وهي تشتمل على معاني متعددة منها القدرة
والقوة والتوسع في الزاد وغيرها من المعاني فالمهم أن تتوافر الأسباب
التي من شأنها أن تصل بالحاج إلى الأماكن المقدسة صحيح الجسم غير عليل
والقدرة على الإتيان جميع مناسك الحج الصحيح هذا ولا يقتصر الحج على
الرجال فحسب بل النساء القادرات أيضا وكل بالغ عاقل مميز فالنداء الإلهي
جاء لجميع فئات المسلمين ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ
عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/97 وقد اختلف العلماء في بيان الآية
الكريمة فحملها بعضهم على أن الاستطاعة هي الزاد والراحلة ( سيارة،
طائرة، سفينة ) ومنهم من ذهب إلى أنها المال وعلى أية حال فان توفر
لك أخي المسلم كل تك الوسائل ووجدت أمان الطريق فبادر باغتنام فرصة
العمر واذهب إلى الحج فكيف لا تبادر إلى أداء هذه الفريضة وأنت مستطيع
وفي ريعان شبابك ووقت مهدور في معظم الأحوال في الأشياء التافهة التي
لا فائدة منها هل تنتظر إلى أن تبلغ من الكبر عتيا وحينها لا تستطيع
أداء جميع المناسك بنفسك بل ستضطر إلى تأجير بعض الأشخاص لإتمام بعض
هذه المناسك كرمي الجمار مثلا. ألم تعلم أخي أن السنوات تنقضي وينقص
من عمرك وفي النهاية الفناء من هذه الحياة الفانية إلى دار الخلود
الباقية إما نعيم مقيم وإما عذاب أليم ولا محالة أن كل إنسان عاجز
عن دفع منيته
فإن كنت لا تستطيع دفع منيتي فدعني أبادرها بما ملكت يدي
أرى العيش كنزا ناقصا كل ليلة وما تنقص الأيام والدهر ينفذ
لعمرك أن الموت ما اخطأ الفتى لكا لطول المرخي وثنياه باليد
فاغتنم أخي فرصة العمر واستغل فترة الشباب قبل حال الهرم والفراغ قبل
الشغل والصحة قبل السقم... لان عدم استغلالها مضيعة للعمر وهلاك للنفس
وبعد ذلك يتحسر الإنسان على ضياع هذه النعم المسداة إليه وقد حثنا
النبي صلى الله عليه وسلم على الاستفادة من هذه الفرص ووجهنا عليه
السلام إلى اغتنامها فقد قال في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع (
ت 175 هـ ) عن طريق أبي هريرة ( ت 57 هـ) قال: قال: رسول الله صلى
الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه (( اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك
وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك ))(1)
فبادر إيها المسلم وشد الرحال إلى تلك الديار وكفر عن ذنوبك بالتوبة
النصوح وبإخلاص الدعاء ( يا كبير الذنب عفو الله من ذنبك اكبر..........
ساءك الدهر بشيء وبما سرك أكثر
فاحرص على الاستفادة من هذه الفرصة الثمينة خصوصا في وقتنا المعاصر
عصر الرخاء والنعيم وهما من أهم الأشياء التي يجب أن نحرص عليها لأننا
نتمتع بنعمة الأمن والأمان في ربوع وطننا ولتوفر وسائل النقل الحديثة
والمريحة الهنيئة وما هي إلا أيام معلومة وتعود إلى اهلك ووطنك متمتعا
بفضائل تلك الديار المقدسة وكن دائما في طاعة الله تعالي ورضاه.
اغـتنم في الـفـراغ فضل ركوع.........فعسى أن يكون موتك بغتة
كم من صحيح مات من غير سقم .........ذهبت نفسه الصحيحة فلتة
وصايا مهمة
أخي الحاج المتوجه إلى الديار المقدسة والراجي لرحمة ربه العزيز اقرأ
هذه الوصايا وتمعن فيها تجدها سهلة الإتباع وهذه الوصايا كثيرة ولكننا
نقتصر على ذكر البعض منها فمن هذه الوصايا أولا: النية الصادقة لان
أساس كل عمل النية لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام في الحديث الذي
أخرجه الإمام مسلم ( 261 هـ ) من طريق عمر بن الخطاب ( 23 هـ ) قال:
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل
امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر
إليه )(1) فالحاج لا ريب انه مهاجر إلى الله فلا بد له من نية الذهاب
وأداء مناسك الحج في تلكم الديار المقدسة.
ثانيا: التخلص من حقوق الآخرين من دين والإحسان لمن أسأت إليه ورد
الحقوق الى اصحابها وطلب العفو والصفح على ما مضى والتوبة النصوح وتوديع
الارحام والاخوان من الجيران والاصدقاء وذلك بطلب براءة الذمة مما
يكون قد وقع منك في حقهم لانك لاتدري هل ستعود إلى اهلك ووطنك مرة
أخرى وذلك في علم الغيب ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
خَبِيرٌ ) لقمان/34
ثالثا: التوسعة في الزاد والنفقة بلا اسراف او تبذير فالحج عبادة روحية
وبدنية ولا يسوغ الانسان الاسراف فيه فهو ليس سياحة ترويحية تستمتع
بها بل هو سياحة روحية تتعلق بها مع خالقك جل وعلا ويجب عليك ايها
الحاج ان تختار الصحبة والرفقة الصالحة التي تعين على اداء المناسك
وترشدك الى الاعمال والافعال الصحيحة التي ينبغي للحاج الاتيان بها
ولا تنس من ان تصلي ركعتين عند خروجك من المنزل مع نية القصد بعدفرض
او نفل عم الدعاء لله بان يوفقك في حلك وترحالك وقبول اعمالك.
رابعا: الاكثار من ادعية السفر المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
عند ركوب الراحلة وفي المسير وعند صعود او هبوط واد وحط الرحال للراحة
والصلاة ونحوها من الموقفات.
خامسا: الاحرام من المواقيت المشهورة: ذي الحليفة ( ابيار علي ) او
يلملم او قرن المنازل او ذات عرق.
سادسا: عدم التعرض للرفث أي القول الفاحش والجدال والفسوق فكل ذلك
ممنوع على الحاج في تلك الايام العظام قال تعالى: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ
مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ
فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ
يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) البقرة/197 هذا ويجب على الحاج
ايضا ان يتجنب محظورات الاحرام وممنوعاته وهي لبس المخيط من الثياب
مع عدم تغطية الرأس لرجل وللوجه للمرأة واستعمال الطيب والقاء التفث
والصيد البري وتنفير صيد الحرم والجماع ومقدماته.
سابعا: لابد من سؤال اهل الذكر عندما يستشكل عليك أي امر من الامور
في المسائل الفقهية فعليك بسؤال أهل العلم وذوي الاختصاص بالفتوى الشرعية
لانهم مبصرون في ذلك ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ
لاَ تَعْلَمُونَ ) النحل/43
ثامنا: الالتزام بمواعيد اداء المناسك وأدائها الاداء المشروع مثل
يوم التروية الذي يوافق يوم الثامن من ذي الحجة والمبيت بمنى والوقوف
بعرفة والاستماع لخطبة الامام والمبيت بالمزدلفة و رمى الجمرات والنحر
يوم العاشر وغيرها من المناسك. ولا يغفل الحاج عن التهليل والتكبير
والتلبية يوم عرفة لمزيته العظيمة حيث تغفر الذنوب في تلك الساعة العظيمة
ويباهي الله تعالى الملائكة بعبيده الحجيج وكذلك من الامور الهامة
التي ينبغي مراعاتها هو عدم النفير قبل غروب الشمس. هذه بعض الوصايا
المهمة للحاج نسأل الله تعالى ان يوفق جميع الحجيج الى عمل الخير واداء
المناسك على اكمل وجه لينالوا الاجر العظيم والثواب الجزيل والله الهادي
الى سواء السبيل.
إبراهيم بين حبيب الكروان السعدي
أعلى
ضرورة المبادرة لأداء فريضة الحج
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز
(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني
عن العالمين)، فريضة الحج من أركان الإسلام العظمى، وهي مسك ختام الأركان
الإسلامية فهناك أركان تقوم على أساس العبادة البدنية والوقتية مثل
الصلاة والصيام، وأخرى تقوم على أساس العبادة المالية الخالصة والوقتية
أو الزمانية كذلك مثل الزكاة أما فريضة الحج فهي تجمع بين ذلك كله
فمن ضمن شروطها الأساسية توفر الاستطاعة المالية والقدرة على تحمل
نفقات الحج ومتطلباته، فهي من هذه الجهة عبادة مالية، ولما كان على
الانسان يجب عليه القيام بنفسه بهذه العبادة مع توفر القوة البدنية
والصحة والعافية تكون هذه العبادة من جهة عبادة بدنية، وبين هذه الجهة
وتلك الحج كذلك عبادة زمنية مقيدة بوقت وزمان معين حيث تؤدى في شهر
ذي الحجة، ويبدأ الاستعداد لأدائها في أشهر محددة، كما بين الله سبحانه
ذلك في قوله: (الحج أشهر معلومات).. الآية، ولكن الذي نلمسه من كثير
من الناس أنهم يسوفون في مسألة تأديتهم لهذه الفريضة العظيمة ومع توفر
الاستطاعة الكاملة لديهم لتأديتها نجدهم لا يكترثون بشأنها، فهم يترددون
بأسفارهم هنا وهناك وينطلقون متجولين في أقطار الدنيا ولا يشغلهم التفكير
في هذه الفريضة ووجوب المسارعة في أدائها، والرسول صلى الله عليه وسلم
يحذر من ذلك أيما تحذير ويقول كما جاء عنه في بعض الروايات: (ان من
كان ذا مال ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا)، وقد هم
أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، أن يضرب الجزية على كل من كانت له
جدة ولم يسارع الى أداء الحج وقال: (ما هم بمسلمين ماهم بمسلمين) والسفر
إلى الحج هو رحلة الروح قبل أن يكون رحلة البدن، واستجابة من العقل
والقلب قبل أن يكون استجابة من الجسد، فإن الله سبحانه قد أمر عبده
وخليله إبراهيم عليه السلام أن ينادي إلى الحج، كما جاء في كتاب الله
عز وجل (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي
للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا
وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)/ واستجابة لهذا الأمر الذي كتب
الله سبحانه عليهم بأن يحجوا فقد لبوا النداء وهم في أصلاب الآباء
وأرحام الأمهات.
ومن جهة أخرى الحج سبب من أسباب التقوى ورافد من روافدها، لأنه من
العبادات التي تذكي روح التقوى في نفس العبد يقول الحق سبحانه (يا
أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون)،
ولذلك اقترن ذكر الحج في كثير من آيات الكتاب العزيز بذكر التقوى كقول
الله سبحانه (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)، وقوله
عز وجل (... فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)،
وقد جاء في الحديث عن النبي صلوات الله وسلامه عليه (أن من حج ولم
يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، وهكذا يمحو الله تعالى
الذنوب بالحج المبرور الذي يتوب به الحاج من جميع أعماله السيئة ويغير
مجرى حياته من الشر إلى الخير، ومن الفجور إلى البر ومن العصيان إلى
الطاعة، ومن الشذوذ إلى إتباع الجماعة.
وفي الحديث النبوي الشريف الذي يدعو فيه الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام
إلى اغتنام الصحة قبل المرض واغتنام الغنى قبل الفقر واغتنام الشباب
فبل الهرم والحياة قبل الموت ما يدفع العاقل اللبيب إلى المسارعة في
تأدية هذه الفريضة فدين الله أحق أن يقضى.
سعيد بن راشد الشبيبي
أعلى
حاجة البشرية إلى الرسل
من رحمة الله تعالى بعباده ان ارسل اليهم الرسل
على فترات متباعدة حتى يصححوا لهم عقيدتهم ويبينوا لهم الحق من الباطل
وقد كان الانبياء يبعثهم الله تعالى ويختارهم من اشراف اقوامهم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل اصطفى من ولد ابراهيم
اسماعيل واصطفى من بنى اسماعيل كنانة واصطفى من بنى كنانة قريشا واصطفى
من قريش بنى هاشم واصطفاني من بنى هاشم) وفي رواية (فأنا خيار من خيار
من خيار) صلى الله عليه وسلم .
ورب العالمين سبحانه وتعالى جعل ارسال الرسال لملء فراغ الناس ومثال
واحد على ذلك لو نظرنا لحال الناس قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه
وسلم نجدهم انهم كانوا في ضلال فكرى فكانوا يعبدون اصناما لا تنفع
ولا تضر فأين عقول هؤلاء الناس .
لقد عطلوا افكارهم واصبحوا يقلدون فقط فأراد الله عز وجل ان يخرج هؤلاء
الناس من ظلام الجهل الى نور الاسلام وصدق الله العظيم اذ يقول (قد
جاءكم من الله نور وكتاب مبين) .
يقول الامام ابن القيم في كتاب زاد المعاد - لا سبيل الى السعادة والفلاح
لا في الدنيا ولا في الاخرة الا على ايدى الرسل ولا سبيل الى معرفة
الطيب والخبيث على التفصيل الا من جهتهم ولا ينال رضا الله البتة الا
على ايديهم فالطيب من الاعمال والاقوال والاخلاق ليس الا هديهم وما
جاءوا به فهم الميزان الراجح الذى على اقوالهم واعمالهم واخلاقهم توزن
الاقوال والاخلاق والاعمال وبمتابعتهم يتميز اهل الهدى من اهل الضلال
فالضرورة اليهم اعظم من ضرورة البدن الى روحه والعين الى نورها والروح
الى حياتها .
اخى المسلم - ومن الواجب على كل مسلم ومسلمة ان يؤمن بالرسل جميعا
وبأن الرسل يجب لهم كل كمال بشرى يليق بهم ثم ان اى رسول يرسله الله
تعالى الى الناس يجب ان تتوفر فيهم اربع صفات الا وهي :
1 - الصدق
2 - الامانة
3 - التبليغ
4 - الفطانة
اما الصدق فهو مطابقة خبرهم للواقع والصدق يشمل الاقوال والافعال والنية
والصدق في الاراده اذا الكذب مستحيل في حق الانبياء عليهم وعلى نبينا
افضل الصلاة والسلام .
اما عن الامانة فهى حفظ ظواهرهم وبواطنهم من التلبس بمنهي عنه واما
عن التبليغ فالانبياء مأمورون بتبليغ كل ما امرهم الله تعالى به ولا
يكتمون اى شيء بأى حال من الاحوال اما عن الفطانة ومعناها الذكاء والفهم
ومع ذلك نضيف صفاء الذهن وسرعة البديهة ويستحيل في حقهم عليهم السلام
الغباء وهو ضد الفطانه إذا رحمة الله واسعة بعباده وعلينا ان نغتنم
هذه النعم الكثيرة ونحن مأمورون ان نتخلق بأخلاق نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم لان الله تعالى ارسله إلينا رحمة وهدى ونورا . ولنقرأ عن
اخلاقه العظيمة ونكون صادقين كما يحب لنا رسول الله وكما امرنا بذلك
رب العالمين في كتابه العزيز حيث اوصانا قائلا :
( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ولذلك اخي
المسلم تعال نذكر بعض الصفات التى فضل الله تعالى بها سيدنا محمدا
صلى الله عليه وسلم منها انه خاتم النبيين قال تعالى (ما كان محمد
أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) ويقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
مثلي ومثل الانبياء قبلى كمثل رجل بني بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع
لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون
هلا وضعت اللينة قال فأنا اللبنة وانا خاتم النبيين .
ومن مميزاته صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل ارسله الى الناس كافة
قال تعالى (وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس
لا يعلمون) سورة سبأ (28)
وكذلك ارسله الله تعالى رحمة للعالمين فهو صلى الله عليه وسلم رحمة
للجن والانس والطير والحيوان قال تعالى (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين
وقال تعالى (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون) ولقد كان الانبياء السابقون قبل رسول الله صلى الله عليه
وسلم يدعون على من يخالفهم بالهلاك فيصيبهم ذلك مع وجود الانبياء بينهم
مثل سيدنا نوح ولوط وهود وصالح لكن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم
لما قيل له ادع على المشركين قال (اني لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة)
ومن المميزات التى اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله
تعالى اختصه بالكوثر قال تعالى :
(انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شأنئك هو الابتر) وكذلك اعطى
الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان جعل امته خير امة قال
تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس) قال بعض العلماء الكرام ان امة رسول
الله صلى الله عليه وسلم اقل عملا من الامم السابقة واكثر اجرا ورب
العالمين سبح Im-deen-26
البناء السليم للأسرة المسلمة
(4 -6)
سيف بن عبدالله الناعبي
أعلى
(الاسلام يحل مشاكلك)
* انا رجل متزوج بامرأة ملتزمة محافظة على دينها
والحمد لله ولكنها اصيبت بعارض من الجن وهذا العارض لا يتركنا نحيا
بهناء ويدفعها دوما لطلب الطلاق دون سبب مقنع ونظرا لتمسكها بدينها
ومعرفتي بأن طلبها للطلاق ليس برغبتها فانا ارفض تطليقها لكن الأمر
يشتد علي في بعض الاحيان فما نصيحتكم لي بهذا الشأن جزاكم الله خيرا؟
* من واجبك ايها السائل ـ ان لا تستجيب لنداء
الجني الذي تقمص زوجتك حسب زعمك ولكي تعلم ففي الغالب لا يتقمص الجني
المسلم المؤمن وانما اما ان يكون من مردة الجن او كفرتهم. ثم ان الذي
انصح به زوجتك وانصحك به ان تلازما جميعا على قراءة القرآن ان كنتما
تجيدان قراءته والا فالاستماع اليه قال الله تعالى (واذا قرأت القرآن
جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا) وعن ابن عباس
رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الذي ليس
في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب) رواه الترمذي . وقال حديث حسن
صحيح قالقلب لا يكون عامرا الا بذكر الله والايمان به ، وفي الآونة
الأخيرة غفل كثير من الناس عن ذلك وانشغلوا بغيره من الكلام الدنيوي
واللغو الذي لا فائدة منه والغيبة والنميمة فتلسطت عليهم الشاطين ومردة
الجان.
فاشغلا انفسكما ايها السائل بالاذكار النافعة وبامكانك ان ترجع الى
الاحاديث الصحيحة التي فيها نصوص من الادعية والاستغفار ففي ملازمة
ذلك علاج نافع لك ولزوجتك وجميع افراد اسرتك. وان لم تعرف ذلك فاسأل
الراسخين من أهل العلم والمعرفة قال الله تعالى (فاسألوا اهل الذكر
ان كنتم لا تعلمون) صدق الله العظيم.
انه وتعالى اعطى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم صفات كثيرة منها انه خاتم النبوة وانه يرى من خلفه كما يرى من
امامه وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه
وهذه خصوصية يشترك فيها رسول الله مع إخوانه من الانبياء والرسل عن
سائر البشر انفرد بها (الرسل الكرام) اخى المسلم : لقد اعطانا الله
عز وجل من نعمه الكثير والكثير وشملنا بواسع رحمته والمطلوب من كل
مسلم ومسلمة ان يقوم بواجب الشكر لصاحب هذه النعم التى لا تحصى ولا
تعد وصدق الله العظيم اذ يقول (لئن شكرتم لازيدنكم) اللهم اجعلنا من
عبادك الشاكرين وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين اللهم امين .
ابراهيم السيد العربي
أعلى
|