الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 






فتاوي واحكام


* رجل وقف نخلات بعد موته لزيارة قبره وقبور أولاده من بعده، وآخر وقف للفقراء، فما حكم هذين الوقفين ؟.
** أما ما وقف لزيارة القبور فهو وقف با طل لمخالفته أمر الله تعالى الوارد على لسان رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم، لأنه نهى عن زيارة القبور لغير الاتعاظ وتذكر المصير الذي بين يدي كل إنسان، ومثل هذه الزيارة لا تصح الأجرة عليها، وأما ما وقف للتفريق لفقراء المسلمين فهو داخل تحت البر الذي يجب تنفيذه ولا يجوز تحويل هذا الوقف ونحوه عما وقف له لدخول ذلك تحت قوله الله سبحانه وتعالى: (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) اللهم إلا ان تقتضي المصلحة بيعه والاستعاضة عنه في جهة أخرى بما هو أجدى نفعا ففي ذلك رخصة لبعض العلماء، شريطة ان يتم ذلك تحت إشراف أهل التقى والصلاح والخبرة بشئون الأموال، هذا والوقف المحكوم ببطلانه يعود الى الورثة أو ورثتهم ان وجدوا ولو بعدوا وإلا رد الى فقراء المسلمين والله أعلم.
* توجد لدينا نخلة من زمن الآباء جعلوها للقبر المعروف بقبر الشيخ هاشم بن غيلان، وكانت سابقا يؤجر بها لتصليح خيمة على القبر، ومنذ مدة مر على القبر أحد مشايخ العلم وأمر بهدم الخيمة ومنع من بناءها مرة أخرى، ففي ذلك الوقت سقطت نخلة وغرسنا أخرى مكانها، والآن هذه النخلة مقبلة بالغلة، فما نظركم في وضع هذه الغلة نرجعها للمسجد أو لمسجد النساء أو للطرق أو كسقوف للمقابر أم تبقى على حالها للقبر أفدنا سماحتكم ؟.
** القراءة على القبور والبناء عليها من البدع التى لا تصح، وما وقف لذلك من الأموال فوقفيته باطلة، فإن عرف الواقف أو ورثته رد إليهم، وإلا فهو لفقراء المسلمين والله أعلم.
* محل موقوف للأكفان، ونؤجره سنويا، ولكن لا أحد يقبل منا ان نعطيه كفنا او ان ندفع له قيمة الكفن وخاصة في الوقت الحاضر، فهل يجوز للوكيل ان يسور به مقبرة قد أوصى بها نفس الموصي بالمحل أو غيرها من مقابر المسلمين ؟.
** إن لم يوجد من يقبل شيئا من هذه الأكفان لموتاه كسي بها فقراء المسلمين الأحياء والله أعلم.
* قطعة أرض موقوفة لزيارة القبور، ومن بعدهم أراد ورثتهم التصرف فيها بالبيع والشراء أو الهبة، فهل لهم ذلك ؟ وهل المشتري يسلم من الضمان ؟.
** الوصية لزيارة القبور بدعة، فهي أولى بالبطلان والله أعلم.
* يوجد وقف لقراءة القرآن الكريم على الأموات، وهذا الوقف موجود لدى المواطنين، ولعدم وجود من يقرأ القرآن الكريم ويهبه الأموات فكيف يفعل بها ؟.
** نرى أن يجعل في فقراء المسلمين والله أعلم.



يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي

المفتي العام للسلطنة

أعلى





الآثار المرجوة لليقين باليوم الآخر

في اليقين باليوم الآخر وأنبائه العظيمة آثارا واضحة وثمارً طيبة، لابد أن تظهر في قلب العبد وعلى لسانه وجوارحه، وفي حياته كلها، ولكن هذا اليقين وحده لا يكفي حتى ينضم إليه الصبر ومجاهدة الشهوات والعوائق، لأن الواحد منا ـ مع يقينه باليوم الآخر وأهواله ـ يرى في حياته أن ثمرات هذا اليقين ضعيفة، فلابد إذاً من سبب لهذا الأمر، ويجلي هذه المسألة الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى فيقول: فإن قلت كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل؟ وهل في الطباع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غداً إلى بين يدي
بعض الملوك ليعاقبه أشد عقوبـة، أو يكرمـه أتم كرامة، ويبيت ساهياً غافلاً! ولا يتذكر موقفه بين يدي الملك، ولا يستعد له، ولا يأخذ له أهبته؟!.قيل: هذا (لعمر الله) سؤال صحيح وارد على أكثر الخلق؛ فاجتماع هذين الأمرين من أعجب الأشياء، وهذا التخلف له عدة أسباب:
أحدهما: ضعف العلم ونقصان اليقين، ومن ظن أن العلم لا يتفاوت، فقوله من أفسد الأقوال وأبطلها.وقد سأل إبراهيم الخليل ربه أن يريه إحياء الموتى عياناً بعد علمه بقدرة الرب على ذلك، ليزداد طمأنينة، ويصير المعلوم غيباً شهادة.وقد روى أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس الخبر كالمعاينة) فإذا اجتمع إلى ضعف العلم عدم استحضاره أو غيبته عن القلب في كثير من أوقاته أو أكثرها لاشتغاله بما يضاده، وانضم إلى ذلك تغاضي الطبع، وغلبات الهوى، واستيلاء الشهوة، وتسويل النفس، وغرور الشيطان، واستبطاء الوعـد، وطول الأمـل، ورقدة الغفلة، وحب العاجلة، ورخص التأويل، وإلف العوائد، فهناك لا يمسك الإيمان إلا الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، وبهذا السبب يتفاوت الناس في الإيمان والأعمال، حتى ينتهي إلى أدنى مثقال ذرة في القلب.
وجماع هذه الأسباب يرجع إلى ضعف البصيرة والصبر، ولهذا مدح الله سبحانه أهل الصبر واليقين، وجعلهم أئمة الدين، فقال الله تعالى ((وَجَعَلْنَـا مِنْهُمْ أَئِمَّـةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا
يُوقِنُـون)).
ذكر الثمرات المرجوة:
وبعد هذه المقدمة التي لا بد منها حول ثمرات اليقين بالنبأ العظيم نذكر ما تيسر من هذه الثمرات، :
الإخلاص لله عز وجل والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم :
إن الموقن بلقاء الله عز وجل يوم الفزع الأكبر، لا تلقاه إلا حريصاً على
أعماله، خائفاً من كل ما يحبطها من أنواع الشرك الأكبر أو الشرك الأصغر، حيث إن الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال، فتصير هباءً منثوراً، والشرك الأصغر يحبط العمل الذي حصل فيه هذا النوع من الشرك كيسير الرياء، والعجب، والمن، وطلب الجاه والشرف في الدنيا، فكلما كان العبد موقناً بلقاء ربه كان منه الحرص الشديد على ألا تضيع منه أعماله الصالحة في موقف القيامة، يوم أن يكون في أشد الأوقات حاجة إليها؛ ولذلك فهو يجاهد نفسه بحماية أعماله في الدنيا بالإخلاص فيها لله تعالى لعل الله عز وجل أن ينفعه بها، كما أن اليقين بالرجوع إلى الله عز وجل يجعل العبد في أعماله كلها متبعاً للرسول - صلى الله عليه وسلم- غير
مبتدع ولا مبدل؛ لأن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً صواباً، قال تعالى:- ((قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا
إلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) 0
ثانياً : الحذر من الدنيا والزهد فيها والصبر على شدائدها وطمأنينة القلب
وسلامته:إذا أكثر العبد ذكر الآخرة، وكانت منه دائماً على بال، فإن الزهد في الدنيا والحذر منها ومن فتنتها سيحلان في القلب، وحينئذ لا يكترث بزهرتها، ولا يحزن على فواتها، ولا يمدن عينيه إلى ما متع الله به بعض عباده من نعم ليفتنهم فيها، وهذه الثمرة يتولد عنها بدورها ثمار أخرى مباركة طيبة منها: القناعة، وسلامة القلب من الحرص والحسد والغل والشحناء؛ لأن الذي يعيش بتفكيره في الآخرة وأنبائها العظيمة لا تهمه الدنيا الضيقة المحدودة، مع ملاحظة أن إيمان المسلم باليوم الآخر وزهده في الدنيا لا يعني انقطاعه عنها وعدم ابتغاء الرزق في أكنافها؛ يقول تعالى:- ((وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ))
كما يتولد أيضا من هذا الشعور، الراحة النفسية والسعادة القلبية وقوة الاحتمال والصبر على الشدائد والابتلاءات، ذلك للرجاء فيما عند الله عز وجل من الأجر والثواب، وأنه مهما جاء من شدائد الدنيا فهي منقطعة ولها أجل، فهو ينتظر الفرج ويرجو الثواب الذي لا ينقطع يوم الرجوع إلى الله (عز وجل)، قال (تعالى): ((إن تَكُونُوا تألمون فَإنَّهُمْ يألمون كََمَا تألمون وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ)) وما إن يفقد القلب هذه المعاني حتى يخيم عليه الهم والتعاسة، ومن هنا ينشأ القلق والانزعاج والضيق والحزن، أما ذاك الذي عرف الدنيا على حقيقتها، وامتلأ قلبه بهمّ الآخرة وأنبائها، فإن نفسه لا تذهب على الدنيا حسرات، ولا تنقطع نفسه لهثاً في طلبها، ولا يأكل قلبه الغل والحسد والتنافس فيها، ولا يقل صبره ولا يجزع قلبه عند المحن والشدائد، ومهما حرم في هذه الدنيا الفانية فهو يعلم أن لله عز وجل في ذلك الحكمة البالغة، وهو يرجو الأجر يوم القيامة، قال تعالى: ((وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً
مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَـا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً
وَسُـرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفـا وَإن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا
مَتـاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِـرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ))0

بقلم / سيف بن عبدالله الناعبي


أعلى





من معين لغة الضاد (4)

الأشياء تختلفً أسماؤها وأوصافها باختلاف أحْوالها
فلا يُقالُ كأسٌ إلاّ إذا كان فيها شَرَاب ، وإلا فهي زُجَاجة
ولا يُقَالُ مائدةٌ إلاّ إذا كان عليها طَعَامٌ ، و إلاّ فهي خِوَان
لا يُقالُ كُوزٌ إلا إذا كانَتْ له عُرْوَة ، وإلا فهو كُوب
لا يُقالُ قلَمٌ إلاّ إذا كانَ مبريًّا، وإلاّ فهو أُنْبوبَة
ولا يُقالُ خاتَمٌ إلاّ إذا كانَ فيه فَصّ ، وإلاّ فَهُوَ فَتْخَةٌ
ولا يُقالُ فَرْوٌ إلاّ إذا كانَ عَلَيْهِ صُوف ، وإلاّ فَهُوَ جِلْد
ولا يُقالُ رَيْطَةٌ إلاّ إذا لم تَكُنْ لِفْقَيْنِ ، وإلاّ فَهِيَ مُلاءَة
ولا يُقال أَرِيكة إلاّ إذا كانَ عليها حَجَلَةٌ، وإلاّ فهيَ سَرِير
ولا يُقالُ لَطِيمة إلاّ إذا كان فيها طِيب ، وإلا ّفهي عِير
ولا يُقال رُمْح إلاّ إذا كانَ عَلَيهِ سِنَانٌ ، وإلا فهو قناة.
الفصل الثاني (في احْتِذَاءِ سائِر الأئمةِ تمثيلَ أبي عُبيدةَ منْ هذا الفَنّ)
لا يُقالُ نَفَقٌ إلاّ إذا كان له مَنْفَذ ، وإلاّ فهو سَرَبٌ
و لا يُقَالُ عِهْن إلاّ إذا كان مَصْبُوُغاً وإلا فهو صُوفٌ
و لا يُقالُ لحم قديدٌ إلاّ إذا كان مُعالجاً بتوابِلَ ، وإلاّ فهو طَبِيخٌ
و لا يُقالُ خِدْرٌ إلاّ إذا كانَ مُشَتَمِلاً على جارِيَةٍ مُخَدَرَةٍ ، و إلاّ فهو سِتْر
ولا يُقالُ مِغْوَلٌ إلاّ إذَا كانَ في جَوفِ سَوْطِ وٍإلاّ فهو مِشْمَل
ولا يُقالُ رَكِيَّة إلاّ إذا كانَ فيها ماء، قَلَّ أوْ كَثُرَ، وإلاّ فهي بئرٌ
و لا يُقال مِحْجَن إلاّ إذا كانَ في طَرفِهِ عُقّافَة وإلاّ فهو ر عَصًا
ولا يُقالُ وَقُود إلاّ إذا اتَّقدَتْ فيهِ النارُ، وإلاّ فهو حَطَب
ولا يًقالُ سَيَاعٌ إلاّ إذا كانَ فيهِ تِبْن وإلاّ فهو طِين
ولا يُقالُ عَوِيلٌ إلاّ إذا كانَ مَعَهُ رَفع صَوْتٍ ، وإلاّ فهو بُكَاء
ولا يُقالُ مُورٌ للغُبَارِ إلاّ إذا كان بالرِّيحِ ، وإلاّ فهو رَهَجٌ
و لا يُقالُ ثَرًى إلاّ إذا كان نَدِيًّا ، وإلاّ فهو تُراب
ولا يُقالُ مَأْزِق ومأْقِط إلاّ في الحَرْبِ ، وإلاّ فهو مَضِيق
ولا يُقالُ مُغَلْغَلَةٌ إلاّ إذا كانتْ مَحْمُولةً منْ بَلدٍ إلى بَلدٍ، و إلاّ فهي رِسالة
ولا يُقَالُ قراحٌ إلا إذا كانتْ مُهيّأَةً للزِّرَاعةِ وإلاّ فهي بَرَاح
لا يُقالُ لِلْعبْدِ ابِق إلاّ إذا كانَ ذهَابُهُ مِن غَيْرِ خَوْفٍ ولا كَدِّ عَمَل ، وإلاّ فهو هارِب
لا يُقالُ لِماءِ الفَمِ رُضاب إلاّ ما دامَ في الْفَمِ ، فإذا فارقَهُ فهو بُزَاق
لا يُقالُ للّشجاع كَمِيّ إلا إذا كان شاكيَ السِّلاحِ ، وإلاّ فهو بَطَل.
لا يقالُ للطَّبَقِ مِهْدىً إلاّ ما دامَتْ عليه الهَدِيَّةُ
ولا يُقالُ للبعيرِ رَاويةٌ إلاّ ما دامَ عليهِ الماءُ
لا يُقالُ للمرأةِ ظَعينةٌ إلاّ ما دامَتْ راكِبةً في الهَوْدَج
لا يُقالُ للسَّرْجينِ فَرْثٌ إلاّ ما دَامَ في الكرِشِ.
لا يقالِ لِلدَّلْوِ سَجْل إلاّ ما دامَ فيها ماء قلَّ أو كَثُرَ
ولا يُقالُ لها ذَنوب إلاَ إذا كانتْ مَلأَى
ولا يُقالُ للسَّرِيرِ نَعْش إلاّ ما دامَ عليهِ الميَتُ
لا يُقالُ للعَظْمِ عَرْق إلا ما دامَ عليهِ لَحم
لا يُقالُ للْخَيْطِ سِمْطٌ إلاّ ما دَامَ فيهِ الخَرَزُ
لا يُقالُ للثًوبِ حُلَّة إلاّ إذا كانَ ثَوبَيْنِ اثنينِ منْ جِنْس واحدٍ
لا يُقالُ للحَبْلِ قَرَن إلاّ أنْ يُقْرَنَ فيهِ بَعِيرَانِ
لا يُقالُ لِلقَوم رُفْقةٌ إلاّ ما دَامُوا مُنْضَمِّينَ في مَجْلِس واحدٍ أو في مَسِيرٍ واحدٍ، فإذا تَفَرَّقوا ذَهَبَ عَنهُمً اسمُ الرُفقَة . ولم يَذْهَبْ عنهُم اسمُ الرّفيق
لا يُقالُ للبِطِّيخ حَدَج إلاّ ما دامَتْ صِغاراً خُضْراً
لا يُقَالُ للذَهب تِبْر إلاَّ ما دامَ غَيْرَ مَصُوغ
لا يُقالُ لِلحجَارَةِ رَضْف إلا إذا كانَتْ مُحْمَاةً بالشَّمسِ أوَ النَّارِ
لا يُقالُ للشَّمسِ الغَزَالةُ إلاّعِنْد ارْتِفاعِ النَهارِ
لا يُقالُ للثَوْب مُطْرَف إلاّ إذا كانَ في طَرَفَيْهِ عَلَمَانِ
لا يُقالُ للمَجْلِسِ النَّاتِي إلاّ إذا كانَ فيهِ أهْلُهَ
لا يُقال للريحِ بَلِيل إلاّ إذا كانتْ بارِدَةً ومعها ندًى
لا يُقالُ للمرأَةِ عَاتِق إلاّ ما دامتْ في بَيْتِ أَبويْها.
لا يُقالُ للبَخِيلِ شَحِيح إلاّ إذا كانَ مَعَ بُخْلِهِ حَرِيصاً
لا يُقالُ للَّذِي يَجِدُ البَرْدَ خَرِصٌ إلاّ إذا كانَ معَ ذلكَ جَائِعاً
لا يُقالُ للماءِ المِلْحُ أُجاج إلاّ إذا كانَ مَعَ مُلوحَتِهِ مُرًّا
لا يُقالُ للإسْرَاعِ في السَّيْرِ إهطَاع إلاّ إذا كانَ معَهُ خَوف
ولا إِهْرَاع إلاَ إذا كانَ مَعَهُ رِعْدَة ، وقد نَطَقَ القرآن بِهِمَا
لا يقال للجَبَانِ كَعُّ إلاّ إذا كانَ مَعَ جُبْنِهِ ضعيفاً
لا يُقالُ للمُقيمِ بالمَكانِ مُتَلَوَم إلاّ إذا كانَ على انْتِظَار
لا يُقالُ للفَرَسِ مُحَجَل إلا إذا كانَ البَيَاضُ في قوائِمِهِ الأرْبَعِ أو في ثلاثٍ منها.

صنع الله ولطفه
للدهر نوائب تتخرم وتتطرف، ثم إن غمراتها تتجلى وتتكشف، فلله تعالى في أثنائها الصنع الجزيل والفرج القريب، سبحان من له في كل قضية ألطاف نعرفها ونثبتها في فضله ونعمته، أو نجهلها فنردها إلى عدله وحكمته. أحمد الله الذي لا يخلي عباده من صنع لهم تنطوي عليه أثناء النكبات إذا طرقت، ولطف بهم يلين صعاب الخطوب إذا جمحت. ألطاف الله تسير إلى عباده في طرق خفية المذاهب، رقيقة الجوانب. لله مع كل لمحة صنع حفي ولطف خفي، لله ألطاف سيبلغ الكتاب فيها أجله، ويعمل الإقبال في إتمامها عمله. صنع الله لطيف، وفضله بنا مطيف.


أعلى





النهي عن تتبع عورات المسلمين

على المسلم أن ينشغل بعيب نفسه بدل أن ينشغل بعيوب غيره من الناس عامة والمسلمين خاصة فلقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرنا بذلك فقال (يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ,لا تؤذوا المسلمين ولا تعيًروهم ,ولا تتبعوا عورا تهم فإن من تتبع عورة أخيه يتتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ,ولو في جوف بيته ) فعلى المسلم أن يحاسب نفسه وقبل أن ينطق بالكلمة يفكر فيها قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما :إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فا ذكر عيوبك وقال أبو هريرة :يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ,ولا يبصر الجذع في عين نفسه وكيف يغيب العور من هو أعور .واعلم أخي المسلم أن أي مصيبة عيرت بها أخاك المسلم فهي إليك وهذا مأخوذ من الحديث النبوي الشريف الذي رواه الترمذى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من عيًر أخاه بذنب لم يمت قبل أن يفعله ) اعلم أخي المسلم أن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه ,وأشد من معصيته لما فيه من صولة الطاعة وتزكية النفس وشكرها والمناداة عليها بالبراءة من الذنب وقد بلغ بالسلف أنهم كانوا حريصين على أن يوقوا أنفسهم ويصونوها من ذلك عمرو بن شرحبيل قال :لو رأيت.رجلاً يرضع عنزاً فضحكت منه ,لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع وقال بعض الصالحين إذا أردت أن تنظر العيوب جمة ,فتأمل عيًابا فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من عيب :وقيل من سعادة المرء أن يشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره .قال الشاعر :
المرءٌ إن كان عاقلا ورعاً أشغله عن عيوب الناس ورعه
كما السًقيم المريض يشغله عن وجع النًاس كلهم وجعه
وقال الآخر
لا تكشفنً مساوي الناس ما ستروا فيهتك الله سترا عن مسا ويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بما فيكا
وقال أحد الصالحين :حُرمت قيام الليل أربعين يوما وما ذاك إلا بذنب وهو أني رأيت رجلا يبكي في الصلاة فقلت في نفسي إنه مراء فانظر أخي المسلم مجرد التفكير في المسلم بسوء الظن كان هذا سببا في الحرمان من الطاعة فما بالك بمن يتكلم في أعراض الناس ويصرح بهذا ؟إن الأمر خطير وعلى المسلم أن يحذر الوقوع في مثل هذا .سمع أعرا بي رجلاً يقع في الناس فقال : قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس .لأن الطالب لها يطلب بقدر ما فيه منها ورد في البداية والنهاية .أن بعد موقعة الجمل أن أعين بن ضيعة المجا شعي اطلع في هودج عائشة .رضي الله عنها ,فقال :والله ما أرى إلا حميراء .فقالت:هتك الله سترك ,وقطع يدك , وأبدى عورتك ,فقتل بالبصرة وسلب ,وقطعت يده ورمي عريانا في خربة من خرابات الأزد قال أحد الصالحين :لايذكر الناس بما يكرهون إلا سفلة لا دين لهم ليت كل المسلمين يتراحمون فيما بينهم فيحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه وينشغل المسلم بعيبه بدل أن يتتبع عورات غيره :أخي المسلم مما يتعلق بموضوعنا هذا ,الطعن في الأنساب وجحدها .فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ,ولن يدخلها الله جنته ,وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه ,وفضحه على رءوس الأولين والآخرين يوم القيامة .فمن هنا نعلم أن أي امرأة تنسب لزوجها ولده من غيره (فليست من الله في شيء ) أي من الرحمة والعفو أو لا علاقة بينها وبينه فهذه المرأة أو هذا النوع من النساء لن يدخل الجنة بل مصيرها إلى النار وبئس المصير .ومعنى قوله صلي الله عليه وسلم (وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه )أي وهو يرى أنه منه ويتحقق ذلك ,كأنه يشاهد ذلك عيانا وهو ينكره .وعبر بالجحود ليفيد مع الوعيد على النفي .الوعيد على قذف الزوجة .ومعنى (احتجب الله منه )أي منعه رحمته وحرمه .وهذا وعيد غليظ .ومعنى فضحه على رءوس الأولين والآخرين )أي سبب هذه الفضيحة أنه جحد ولده وهو يعلم أنه ولده ومن صلبه إن ديننا الحنيف يدعونا إلى أن نبتعد عن كل ما يؤدي إلى وقوع البغضاء والشحناء فيما بيننا فلا نغتاب أخانا في غيابه فعن عمرو بن شعيب عم أبيه عن جده أنهم ذكروا رجلا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فقالوا :لا يأكل حتى يطعم ,ولا يرحل حتى يرحل له فقال النبي صلى الله عليه وسلم (اغتبتموه ) فقالوا :يا رسول الله إنما حدثنا بما فيه ,قال:حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه )وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ,فقام رجل ,فوقع فيه رجل من بعده فقال النبي صلى الله عليه وسلم :(تخلل) فقال :ومم أتخلل ؟ما أكلت لحما :قال(إنك أكلت لحم أخيك ) فقوله صلى الله عليه وسلم إنك أكلت لحم أخيك .هذا له دليل من كتاب الله تعالى وهو (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) الحجرات 12 .فعلى المسلم أن يحفظ أخاه في غيابه فلا يذكره بسوء لأنه إذا فعل ذلك يكون قد امتثل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )ومن محبة المسلم لأخيه أن يدافع عن عرضه في غيابه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ردً عن عرض أخيه ,ردً الله عن وجهه النار يوم القيامة )أخي المسلم :علينا أن نحسن الظن بالناس وخاصة المسلمين منهم وأذكر هنا قصة قصيرة وقعت أحداثها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عمرو بن واثلة :أن رجلاُ مرً على قوم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم فردوا عليه السلام ,فلما جاوزهم قال رجل منهم :إني لأبغض هذا في الله تعالى .فقال أهل المجلس لبئس ما قلت والله لننبئنه ,ثم قالوا يا فلان لرجل منهم :قم فأدركه وأخبره بما قال .فأدركه رسولهم وأخبره فأتى الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى له ما قال وسأله أن يدعوه له ,فدعاه وسأله فقال :قد قلت ذلك فقال صلى الله عليه وسلم (لم تبغضه ؟)فقال :أنا جاره وأنا أخبر به .والله ما رأيته يصلى صلاة قط إلا هذه المكتوبة قال فسأله يا رسول الله هل رآني أخرتها عن وقتها أو أسأت الوضوء لها أو الركوع أو السجود ؟فسأله فقال :لا ,فقال :والله ما رأيته يصوم شهراً قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر قال:فاسأله يا رسول الله هل رآني قط أفطرت فيه أو نقصت من حقه شيئا ؟ فسأله عنه ,فقال لا,فقال والله ما رأيته يعطي سائلاً ولا مسكينا ,قط ولا رأيته ينفق شيئاً.من ماله في سبيل الله إلا هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر .قال :فسأله يا رسول الله .هل رآني نقصت منها أو ما كست فيها طا لبها الذي يسألها ؟ فسأله فقال :لا .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قم فلعله خير منك ) فهذا الحديث فيه دعوة لكل المسلمين والمسلمات أن يتأكدوا من الحكم على الذي يطلقونه على غيرهم قبل أن يقعوا في المحظور فلعل من أسيء به الظن يكون عند الله تعالى أفضل مني فعلينا أن نترك الغيب لله تعالى فهو الذي يعلم السر وأخفى وهو العليم بذات الصدور فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل ,فعند ذلك لا يمكنك إلا أن تعتقد ما علمته وشاهدته وما لم تشاهده بعينك ولم تسمعه بأذنك ثم وقع في قلبك فإنما الشيطان يلقيه إليك فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق وقد قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )الحجرات 6 هذه تذكرة لمن أراد أن يتذكر وعبرة لمن أراد أن يعتبر والمؤمن الحقيقي هو الذي يبادر إلى فعل الخيرات ويغتنم النعم التي أعطاها الله له في طاعته والبعد عن معصيته ويحب لأخيه ما يحبه لنفسه عند ذلك يستحق أن نصفه بأنه من المؤمنين حقا فندعوا الله العلي القدير أن يهدينا جميعا إلى سواء السبيل اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

إبراهيم السيد العربى


أعلى



صنائع المعروف تقي مصارع السوء

يذكر أن رجلا يسمى ابن جدعان قال: خرجت في فصل الربيع، وإذا بي أرى إبلي سماناً، يكاد الربيع أن يفجر الحليب من ثديها، وكلما اقترب الحوار- ابن الناقة- من أمه درت عليه، وانهال الحليب منها لكثرة الخير والبركة، فنظرت إلى ناقة من نياقي ابنها خلفها، وتذكرت جاراً لي له بنيات سبع فقير الحال، فقلت: والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري، والله يقول: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) [آل عمران]، وأحب حلالي هذه الناقة، يقول: فأخذتها وابنها، وطرقت الباب على الجار، وقلت خذها هدية مني لك، فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول، فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها، وينتظر وليدها يكبر ليبيعه، وجاءه منها خير عظيم.
فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه، تشققت الأرض، وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء في الدحول- والدحول هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية أو أقبية مائية تحت الأرض، له فتحات فوق الأرض يعرفها البدو.
يقول: فدخلت في هذا الدحل حتى أحضر الماء لنشرب- وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون- فتاه تحت الأرض، ولم يعرف الخروج. وانتظر أبناؤه يوماً ويومين وثلاثة حتى يئسوا، قالوا: لعل ثعباناً لدغه ومات، أو لعله تاه تحت الأرض وهلك، وكانوا- عياذاً بالله- ينتظرون- هلاكه طمعاً في تقسيم المال والحلال، فذهبوا إلى البيت وقسموا وتذكروا أن أباهم قد أعطى ناقة لجارهم الفقير، فذهبوا إليه وقالوا له: أعد الناقة خيراً لك، وخذ هذا الجمل مكانها، وإلا سنسحبها عنوة الآن، ولن نعطيك شيئاً.

قال: أشتكيكم إلى أبيكم.
قالوا: اشتك إليه، فإنه قد مات!!
قال: مات!! كيف مات؟ وأين مات؟ ولِم لم أعلم بذلك؟
قالوا: دخل دحلاً في الصحراء ولم يخرج.
قال: ناشدتكم الله اذهبوا بي إلى مكان الدحل، ثم خذوا الناقة، وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم.
فذهبوا به، فلما رأى المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي، ذهب وأحضر حبلاً، وأشعل شمعة، ثم ربط نفسه خارج الدحل، ونزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى أماكن فيها يحبو، وأماكن فيها يزحف، وأماكن يتدحرج، ويشم رائحة الرطوبة تقترب، وإذا به يسمع أنين الرجل عند الماء، فأخذ يزحف تجاه الأنين في الظلام، ويتلمس الأرض، فوقعت يده على الطين، ثم وقعت يده على الرجل.
فوضع يده على أنفاسه فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع، فقام وجره، وربط عينيه حتى لا تنبهر بضوء الشمس، ثم أخرجه معه خارج الدحل، ومرس له التمر وسقاه، وحمله على ظهره، وجاء به إلى داره، ودبت الحياة في الرجل من جديد، وأولاده لا يعلمون، فقال: أخبرني بالله عليك أسبوعاً كاملاً وأنت تحت الأرض ولم تمت، قال: سأحدثك حديثاً عجباً، لما نزلت ضعت، وتشعبت بي الطرق، فقلت: آوي إلى الماء الذي وصلت إليه، وأخذت أشرب منه، ولكن الجوع لا يرحم، فالماء لا يكفي.
يقول: وبعد ثلاثة أيام، وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ، وبينما أنا مستلق على قفاي، قد أسلمت وفوضت أمري إلى الله، وإذا بي أحس بدفء اللبن يتدفق على فمي.
يقول: فاعتدلت في جلستي، وإذا بإناء في الظلام لا أراه، يقترب من فمي فأشرب حتى أرتوي، ثم يذهب، فأخذ يأتيني ثلاث مرات في اليوم. ولكنه منذ يومين انقطع ما أدري ما سبب انقطاعه؟
يقول: فقلت له: لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت، ظن أولادك أنك مت، وجاءوا إلي وسحبوا الناقة التي كان الله يسقيك منها، والمسلم في ظل صدقته.
)ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب(

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept