الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 








ملتقى ظفار الثقافي الثالث يواصل تألقه

صلالة ـ من آزاد العمرى: ضمن فعاليات ملتقى ظفار الثقافى الثالث بمحافظة ظفار احتفل مساء أمس الأول بتدشين حلقة العمل الخاصة بالفنون التشكيلية تحت رعاية رئيس مكتب الإعلام بصلالة وتستمر الحلقة لمدة عشرة أيام يشارك فيها نخبة من النادى العلمى التابع لوزارة التراث والثقافة ويحاضر فى حلقات العمل عدد من المختصين فى مجال الفنون التشكيلية وتركز حلقات العمل على التصوير الزيتى وتقام الحلقات التى يشارك فيها مجموعة من الشباب من كلا الجنسين بمقر النادى العلمى من الخامسة حتى التاسعة مساء وعلى هامش حلقات العمل أقيم معرض فنون تشكيلية مصاحب اشتمل على أكثر من 40 لوحة فنية تجسد عمل أعضاء النادى العلمى خلال السنوات الماضية وهى متوزعة ما بين كافة أنواع الفنون التشكيلية من رسم زيتى ومائى وخط عربى وكاركيتر . من جهة أخرى لا تزال مناشط ملتقى ظفار الثقافى متواصلة حيث يشهد معرض الكتاب إقبالا كبيرا من قبل الزوار وطلبة المدارس بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من الفعاليات التى ستقام خلال المرحلة المقبلة وهى متوزعة ما بين مدينة صلالة وبعض نيابات محافظة ظفار وستكون بمثابة أيام ثقافية مفتوحة .



أعلى





مساء اليوم .. ( ضوء جديد ) في بيت مزنة

تحت رعاية المهندس عبد الله بن عباس بن احمد رئيس بلدية مسقط ، يفتتح مساء اليوم بصالة بيت مزنة المعرض الشخصي للفنانين اربيلا دورمان ونكولاس بير، تحت عنوان (ضوء جديد على آفاق قديمة ) ، يحوي المعرض الذي يستمر حتى الرابع من أبريل القادم ، مجموعة جديدة من لوحات الفنانين المستوحاة من البيئة العمانية وتراثها العريق ، ومن المواقع التاريخية الزاخرة بها السلطنة ، ومما جسداه قلعتا الجلالي والميراني وأزقة مطرح ومسقط القديمة وشواطئ البحر وصيادو السمك وجامع السلطان قابوس الأكبر وغيرها، وقد استطاعا أن يجسدا تلك الملامح بشكل رائع وجميل باستخدام الألوان المائية والزيتية .


أعلى





صالح الزكواني: تركت الطب حباً في العمل الإعلامي

كتابة ـ حنان جناب: بعد سنتين من الدراسة بكلية الطب، قرر ترك الدراسة في مجال الطب والالتحاق بالعمل الاعلامي00 كانت هناك أسباب عديدة جعلته يلجأ إلى هذا التحول، إضافة إلى أن الأهل لم يعارضوه، واليوم وبعد أكثر من عشرة أعوام يجد المحرر والمذيع نفسه وجها لوجه أمام برنامج (صحتنا)، انه صالح الزكواني من تليفزيون سلطنة عمان.
(الوطن) التقت الزكواني لتتعرف منه على حيثيات التحول فقال :
** كان معدلي والاختصاص العلمي يؤهلني دخول الطب، وبعد سنتين من الدراسة وجدت نفسي لا أستطيع الاستمرار عندها قررت التوجه للعمل الإعلامي، هذا كان قبل عشر سنوات مضت، كنت أحب القراءة وكتابة الشعر ومتابعة الأخبار والمستجدات وما ينشر في الصحافة من مواضيع وكنت أشارك في المسابقات الأدبية التي تجري في الجامعة وفزت ذات مرة بالمركز الثالث، إضافة إلى مشاركاتي في الإذاعة المدرسية، ولكثرة القراءة وحب اللغة العربية، كانت قراءتي للغة العربية سليمة لذلك عندما تقدمت للاختبار في العمل التليفزيوني وفقني الله ونجحت، ولم تكن قراءة الأخبار عائقا أمامي0
* كيف كانت بداياتك مع العمل الإعلامي؟
** كمذيع للتقاريرالإخبارية والاقتصادية ،و كنت انقل الكثير من الفعاليات الميدانية التي تحدث في ولايات السلطنة، العمل الميداني والتغطية المباشرة لها أهمية في تدريب المذيع وإبراز مواهبه، وهي مهمة جدا لأي مذيع مبتدئ، وبعدها انتقلت إلى برنامج (قهوة الصباح)،عملت فيه لفترة وهو برنامج من الأستوديو وهو مباشر إضافة إلى الفقرات المسجلة، إضافة إلى انني أقرأ الأخبار و اقدم النشرات الاقتصادية، وشاركت في الكثير من البرامج الاجتماعية0
* المعروف عن المذيع صالح الزكواني ميله إلى البرامج الجادة ؟
** هذا صحيح ، واغلب البرامج التي قدمتها كانت جادة، ربما أصلح لغير البرامج الجادة ولكني لم أجرب في البرامج الاخرى0
* وبرنامج (صحتنا) كان في السابق من تقديم أطباء مختصين، ألا تخشى من التقديم كونك غير طبيب؟
** في البرنامج نستضيف احد الأطباء ، ونختار موضوعا محددا في مجال الطب نتحدث فيه، ونتلقى الاتصالات المباشرة من الجمهور، وقد تختلف قناعتي عن قناعات الطبيب، ولكنني دائما اترك الحكم إلى الطبيب، وفي أي برنامج متخصص هناك خوف، وهناك بعض المذيعين يخافون من تقديم برامج لم يسبق لهم تقديمها، وأحيانا يرفضون ولكنني متوافق مع هذا البرنامج واعتبره إضافة جيدة لمسيرة حياتي الإعلامية ،برأيي أي برنامج متخصص يمكن أن يضيف شيئا إلى رصيد المذيع، فضلا عن انه يشكل خبرة جديدة ومضافة 0
* ما برأيك مواصفات المذيع أو مقدم البرامج الناجح؟
** من اجل أن يكون المذيع ناجحا ،لابد أن تكون لديه الجرأة في الطرح والشجاعة للوقوف أمام الكاميرا، ويكون له اهتمام بقضايا الساعة، وان يعرف كيف يدير الحوار، ويطرح مواضيع تهم الناس ، ولديه سرعة البديهة، إضافة إلى ثقافته التي تخدمه في إدارة الحوار، وفي رأيي التغطية الميدانية مهمة في نجاح المذيع ، لأنها تصقل موهبته، وبحكم التطور الإعلامي أصبح هناك حيز كبير للبرامج المنقولة على الهواء مباشرة ، لذلك فرصة تطور المذيع اليوم اكبر من فرصته بالأمس0إضافة إلى تنوع البرامج وطرح طرق جديدة في الإعداد والتطور التكنولوجي الهائل الذي رافق البث والاستخدام الجديد لها، كلها خدمت العملية الإعلامية وبالتالي خدمت المذيع .
* ما البرنامج الذي تتمنى تقديمه ؟
** البرامج الثقافية الجادة والتي تهم الناس ، على سبيل المثال يمكن التخطيط لبرنامج ثقافي شامل يتم فيه الحوار وطرح الجديد من الأخبار ولا بأس أن تعرض النتاجات الشعرية والأدبية، واجراء بعض الحوارات معهم أو مع بعض المتخصصين، ويكون إشراك المشاهدين في ذلك جزءا من البرنامج0 الان أصبح إيقاع الحياة سريعا ولذلك برامج زمان لا تصلح لهذا الوقت ، وأي برنامج إذا أراد معده أو مقدمه أن ينجح فيه لابد أن يكون إيقاعه سريعا ولابد أن يتبع الأحداث ويلاحقها ، ولا ننسى ما للوسائل الأخرى من منافسة كبيرة للبرامج التي تقدم 0
* كيف تبدو علاقتك مع المذيعين الآخرين وخاصة الذين سبقوك في المهنة ؟
** استفدت من الجميع في تطوير مهنتي، وخاصة المذيعين القدماء، كان لهم فضل على ، لكل مذيع أو مقدم برنامج طريقة وأسلوب، وبالطبع لا يحبذ تقليده ، ولكن هذا لا يمنع من الاستفادة من خبرة الذين سبقونا 00 وهذا حدث معي والحمد لله ،
* ورأيك في الجيل الجديد وعملهم في المجال الإعلامي ؟
** جيدون ويمكن أن ينجحوا عندما يحبون عملهم، هناك كم من المذيعين والمخرجين الشباب وحتى المهن الإعلامية الأخرى من مصورين و مقدمي برامج ، بعضهم درس الاختصاص ، وبعضهم جاء لأنه أحب العمل ، وكلهم يحاولون تقديم شيء من أفكارهم ، والمجال جدير بإفراز الناجح ، وهذا مع كل القنوات الفضائية.



أعلى




بوسي في لجنة تحكيم مهرجان تطوان السينمائي الدولي بالمغرب

الرباط ـ (الوطن): اختيرت الفنانة المصرية بوسي ضمن أعضاء لجنة تحكيم مهرجان تطوان السينمائي الدولي الذي يعرف هذه السنة مشاركة دولية واسعة بعد مرحلة توقف اضطراري العام الماضي وهي اللجنة التي تضم في عضويتها عازف العود الشهير العراقي نصير شمة.
ويعود أصدقاء السينما بتطوان للالتفاف حول مهرجانهم الدولي الثاني عشر لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، عازمين على جعل العقد الثاني من عمر المهرجان موعدا لتأكيد الاستمرارية، ومواجهة الطوارئ المستقبلية بتأسس المهرجان، وتنظيمه بشكل سنوي.
كما ستكون الدورة مناسبة لتكريم وجوه سينمائية بارزة كالمخرج المغربي عبد القادر لقطع والمصري محمد خان والمنتج الفرنسي همبير بالسن، سينمائيون تجمعهم خاصية الانتماء إلى جيل الواحد.
هذا إلى جانب الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية وهي: (طرفاية) لداوود أولاد السيد و(ذاكرة معتقلة) للجيلالي فرحاتي و(هنا) للكرواتي زرينكو آوكريسطا و(كاترين ذاهبة إلى المدينة) للايطالي باولو فيرزي و(الأمير) للتونسي محمد زغان و(بحب السيما) للمصري أسامة فوزي و(ليلة بلا قمر) للألباني أرتان مينارولي و (برودوز) للفرنسي إليونير فوشي... بالإضافة إلى مسابقة الأفلام القصيرة.
وتتكون لجنة تحكيم الفيلم الطويل من المخرج المغربي أحمد معنوني والمصرية بوسي والمخرج الإيطالي موريسيو زاكارو والعازف العراقي ناصر شمة وزينب أوزباتير من تركيا وكيكا إسكريبانو من اسبانيا.
وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى للمهرجان 70 ألف درهم (7 آلاف دولار) الخاصة بالفيلم الطويل، و35 ألف درهم (3500 دولار) بالنسبة للفيلم القصير، إضافة إلى جوائز الإخراج وأحسن تمثيل..
وقرر المنظمون برمجة مجموعة أنشطة موازية كندوة (المدرسة والسينما) وعرض أفلام للشباب، وأخرى خارج المسابقة الرسمية، ونظرة حول السينما الكولونيالية في المغرب.


أعلى





كورث و فنون (الميديا)

ثمة ائتلاف بين الفنون والإرث الحضاري للإنسانية ، ،وذلك من خلال ترجمة لغة الأحاسيس والمشاعر المشتركة في منطقة اللاوعي ، والتي تشكل المخزون الفعلي لتجربة البشرية التي تستند إلى انعكاسات العالم الخارجي . والتي من شأنها أن تفرز نتاجا فنيا ، يعبر عن روح الإبداع لدى الفنان أينما كان .والفنان في ذلك لا يفترق عن الفيلسوف في تأمله لهذا الوجود ، بالتقاط مواطن الجمال فيه ،و إضفاء لمسة جمالية من صنعه عليها . (سيني كورث ) فنانة نمساوية مقيمة بالسلطنة ، أقامت العديد من المعارض السابقة ،والتي تجسد علاقة الإنسان بالطبيعة والتراث الثقافي . و كان لها دور فاعل في معرض الدائرة الثالثة بالنادي الثقافي خلال العام المنصرم ، كما شاركت في العاصمة الثقافية بصنعاء عام 2004م، وأحيت معرضها في فرانكفورت بالقسم العماني والألماني ، وعرضت في قصر بورسيا بفيينا في غرفة الفنون...الخ. ويأتي معرضها ( أتيت مع المطر...وأذهب مع الريح ) الذي أقامته بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية مؤخرا، علامة بارزة في تاريخ الفنون الحديثة في السلطنة ، وبصمة واضحة في ميدان البحث عن وسيط حديث ،مستخلص من الفنون والإعلام الحديث معاً.ولقد عرضت مادتها (الفلمية )المخزنة في (DVD)، من خلال بعض الصور ، والتي جسدت العلاقة الحميمة بين الفنان والطبيعة الأم .
هناك خصوصية واضحة لفن ( كورث ) من خلال بحثها عن وسيلة مبتكره ،لتقديم فن غير اللوحة والصورة ، وهو من صنع (الفيديو ) بعد دمج الصورة من خلال عملية فنية متقنة. وهذا يجعلنا نعيش - ونحن نشاهد فنها - أجواء الطبيعة البكر ، وأن نصغي لخرير شلالات المياه ،وصفير الريح .و هذا ينمي فينا حب العودة إلى الطبيعة، ويحثنا على التأمل في معالمها الخلابة . ولقد استخدمت الفنانة الوسائل الحديثة للتعبير عن فنها ، ولم تلتزم بالأدوات التقليدية ، لذا بحثت عن وسائل أخرى غير مطروقة من قبل ، فكان الفن المرئي هو أسلوبها ، للتعبير عن روح الفنان المعاصر . وقد تضمن معرضها صورا عدة ،مستقاة من واقع أرض الشرق ، وأولى الصور التي تجابه الزائر للمعرض هي ( جنة عدن ) وهى تمثل الطبيعة الخضراء التي خرجت من رحم الطبيعة ، بعد تجربة مخاض خاضتها (كورث ) مع الكاميرا ، لدمج أبعادها الشفافة، بدقة متناهية الصنع !. ولقد التقطت كاميرا (سيني كورث) أروع ما في الطبيعة ؛وهما الماء والهواء ، بعد إحاطتها بهالة من الوهج الإنساني. ولقد استوحت عنوان معرضها (أتيت مع المطر .... وأذهب مع الريح) من بيت شعري لإحدى قصائد الشاعر الكبير عمر الخيام ، والذي عرف برباعياته ،والتي غنتها أم كلثوم .وهو شاعر الطبيعة والثقافة والفن ، قبل أن يكون قائدا سياسيا . وقد بدت الفنانة النمساوية (كورث ) شاعرة أخرى من خلال أعمالها الحديثة في (الفن المرئي ) أو ما يطلق عليه ( فنون الميديا ) ، والتي استحدث مؤخرا بفعل التطور في مجال تكنولوجيا فن التصوير والإعلام.
وجاء معرضها متواضعا ،بسيطا ،يحلم بعودة الإنسان إلى عالمه الفطري ، بعيدا عن تراكمات الأحداث العالمية التي حولته إلى إنسان لا يعرف معنى الحب ،والرحمة ،والجمال ، حيث إنه بات إنسانا أجوف ، خاليا من المثل الفاضلة التي ترمز إلى إنسانيته . أرادت (كورث) أن تغازل الطبيعة ، ولكن بلون آخر من الفنون ،بعد أن أغدقت عليها لمسة نسائية حانية ،بمنظور حديث يوظف التكنولوجيا البصرية ،لانتاج صورة فوتوغرافية تشتمل على أبعاد، وآفاق ،ورؤية تخيلية. (الذاكرة الخرساء) إحدى موادها (الفلمية) التي أفصحت فيها عن تلاقح أثيري . ورصدت عين كاميرا صورة امرأة بدوية من البادية العمانية بثوبها التقليدي ، والذي أصبح جزءا منها . بعد أن أحاطتها بضبابية ، تشعرنا بالعزلة التامة بين عالمها الخارجي والداخلي ( عالم الذات ) .فبدت وهى تنسج الصوف ، يخيم عليها الصمت والحياء ، و كبر السن ،حيث الخبرة والحكمة ، وهى بذلك ترصد صورة المرأة الشرقية ،محفوفة بتقليدية المكان والزمان . فكانت تلك لمسة أخرى أبدعتها (كورث )، بهدف الربط بين الماضي والحاضر ، والغوص إلى عالمها الداخلي ، حيث الأحاسيس المتباينة ، الحب ،والكره، والخوف ، وارتعاشات النفس البشرية الأولى ، للتعبير عن جمالها الفياض ، الذي كسا روحها المرهفة ، والتي لا تعرف معنى للتقهقر .
ومجمل القول ؛ بأن هم البحث عن وسيط جديد للتعبير عن الذات العائمة في هذا الكم الهائل من الفنون المعاصرة ، أصبح يفرض على الفنان نوعا من التحدي ، ويجعله دائما يسعى لالتماس فنون جديدة تتضمن فلسفة العصر الخاصة، وجماليات التراث والطبيعة .

عزة القصابي
كاتبة عمانية

 


أعلى





رحاب
العم خلفان

اعتاد أهل القرية والضيوف أن يؤدوا صلاة الفجر جماعة في مسجد صغير في تلك القرية النائية ثم يصحبون العم خلفان الى بيته ، تستقبلهم مائدته الساخنة متوهجة بنشاطه وكرمه ، ويشرع يخدمهم بنفسه ، فيقدم لهم التمر والقهوة ثم يحضر ما لذ وطاب من الأكل ويختم ذلك كله بالفواكه ، ثم يودع ضيوفه بالدعاء والتهليل.
صار هذا العمل ديدن العم خلفان اكثر من سبعة عقود ( سبعين سنة ) كما يذكر الرواة ، وينسب بعضهم هذه العادة الى أنها صفة متوارثة في والده وأجداده ، ويزيد بعضهم وهم يتجمعون على القهوة والتمر اللذين دأب أولاده من بعده على احضارهما بأن هذه العادة أورثت أولاد العم خلفان توفيقا وحظا جيدا في حياتهم وشؤونها المختلفة ، فهم محظوظون في سائر أمورهم ، محبوبون من الناس ، متوفقون في وظائفهم ، وتسير حياتهم كلها في مسار الحظ السعيد .
كان هذا الرجل نشيطا جدا ، متدينا جدا ، يتمتع بصحة رائعة يحير فيها الشباب ، يبدأ يومه في بستانه ومزرعته بعد هذا الورد اليومي ، ولا يعود الى بيته الا مساء ، يصحبه موكب من الحماس والحب والرضا ، كان دائما متألقا ، وكانت ذاكرته حاضرة باستمرار ، يحفظ الكثير من القرآن الكريم ومن الحكم والاشعار ، ويقول ابناؤه بأن وراء نشاط الرجل وحيويته المتدفقة ايمانه العميق ، ويقينه بالله وفهمه لهذا كله على أنه أمر بالعمل والحركة واحياء الأرض ، وأن انفعكم لنفسه هو أنفعكم للناس ،وكانت أهدافه محددة ومختصرة تتمثل في تعمير بستانه وسقيه واكرام الناس منه ، وكان بينه وبين الأرض سر عاطفي ، يتحدث عنه ابنه الصغير ، فيقول بأن والده كان يعشق أن يرى الأشجار وهي تستقبل الماء في الصباح الباكر ، يتأمله يخرج من الفلج يجري نحوها في قنوات السقي كعاشق يسرع نحو معشوقته ، يطوي الجفاف ويعرف هدفه جيدا ، تتلقفه جذور الأشجار والمزروعات بحب وشبق ،عندها تبعث الأرض رائحة الري يستقبلها انف العم خلفان فيرفع يديه ممتنا لله ، وينظر الى كفيه مبتسما شاعرا بالانجاز.
وتزداد متعته وهو يشاهد اشجار البستان غناء مخضرة مثقلة بالثمار ، يشعر بمتعة العطاء للأرض والشجر والانسان ، لا يعبر عن شعوره بالمتعة بالالفاظ ولكنه يترجمه الى عمل يومي استمر منتظما حتى لقى ربه بعد طول عمر وحسن عمل.
وكان يحث ابناءه على الكرم والانتظام والانضباط في العمل واتقانه،ويردد حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه.
وعندما أحس العم خلفان بدنو الأجل أوصى اولاده الثلاثة أن يستمروا في ورده اليومي ، لكن ظروف العمل اضطرتهم الى الانتقال الى حاضرة المنطقة ، فاستمروا حتى الآن محافظين على ورد ابيهم اليومي ، وذلك بأن تعاقدوا مع أحد الأشخاص يجلب يوميا القهوة والتمر الى مكان قريب من بيت والدهم ، حيث يتجمع الناس بعد صلاة الفجر مباشرة ، فيفطرون على التمر ويتناولون القهوة التي تعبق رائحتها مع نسمات الصبح تحمل دعاء الناس للعم خلفان وترحمهم عليه .
اكتسب هذا العمل صفة الانتظام والتوارث لأن فاعله بدأه بحب وانتظم فيه ايمانا منه بقيمته وفائدته بل وحرص أن يورثه ابناءه واحفاده ، لأن الرجل لمس نتائج هذا الورد اليومي .
يقول أحد الكتاب : عندما يمتليء العقل والقلب بهدف محدد يصبح العمل ضرورة سيكولوجية تثير جميع قوى الفرد . ويبدو أن عقل وقلب العم خلفان يطفحان حبا وكرما وعطاء للأرض والناس والشجر والحياة التي استمرت وفية له حتى بعد مماته .


أحمد بن علي المعشني



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept