الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
إصلاح مطلوب من أجل العدالة الدولية

تعالت الاصوات منذ زمن بعيد لاصلاح آلية عمل الامم المتحدة لكن وطيس الحرب الباردة في حينها كان يغطى على هذه المطالب اما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهو حادث جاء بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال القطب الثاني خلالها وهو الاتحاد السوفيتي شرعت بعض القوى الدولية التي سعت للانفراد بالهيمنة على شؤون الامم المتحدة وتسيير آلية عملها في اتجاه واحدى الجانب ولخدمة فئة معينة من العالم يقع معظمها الآن فيما يعرف بـ(بلدان الشمال الغنية) بينما اصبح الجنوب الاكثر تخلفا يرزح تحت ضغوط الفقر والمرض والنقص الاقتصادي الحاد واضيف الى ذلك كله الخوف من انعدام الامان في العالم بعد تصاعد ما يسمى بـ(الحرب على الارهاب الدولي).
وكان الامناء العامون السابقون للامم المتحدة لا يخفون شعورهم بالأسى بسبب انعدام سلطة الامم المتحدة وعدم قدرتها على تنفيذ قراراتها خاصة اذا كان الطرف المتمرد على قرارات المنظمة الدولية مدعوما بقوة دولية ساحقة كالولايات المتحدة.
الامين العام الحالي كوفي انان قرر اقتحام تلك المساحة الحرجة من فترة اضطلاعه بمسؤوليات منصبه وتقدم بمسودة تقرير لادخال اصلاحات على المنظمة الدولية ويتعلق بعض بنودها بتقنين لوائح جديدة لمعايير استخدام القوة العسكرية بعد اي عدوان او على نحو استباقي كما قررت الولايات المتحدة ان تقوم بهجوم انفرادي مسبق على اي مكان في العالم تشتبه انه يشكل تهديدا مسبقا على امنها الداخلي وهي سياسة تنتقص من هيبة ودور الامم المتحدة كما تؤدي الى بث مناخ من عدم الثقة في الشرعية الدولية وتبدت معالم هذا المناخ المتوتر في سباق تسلح نووي سبقت اليه الهند وباكستان ثم كوريا الجنوبية حسب اعلان من جانبها وان لم يلق مصداقية دولية تدعم مزاعمها بامتلاك سلاح نووي بالفعل والآن يستعر النقاش حول نوايا ايران المستقبلية بشأن ملفها النووي وينبغي على المجتمع الدولي ان يدعم خطة انان للاصلاح بشجاعة وصدق حتى يمكن ان ينعم العالم بالامن والعدالة فليس من العدالة ان تظل خمس دول تتحكم في حق الفيتو (النقض) في مجلس الامن دون غيرها وهو اجراء يصيب المنظمة الدولية بالشلل ويجعلها اداة في يد فئة بعينها من الاغنياء والقادرين على (طبخ) القرارات الدولية حسب هواهم ولقد كانت عملية غزو العراق دون موافقة مجلس الامن بمثابة ضربة قاصمة لمصداقية الامم المتحدة في الوقت الذي تم فيه تصنيف المنظمات العربية المناضلة من اجل التحرر والاستقلال ومواجهة العدوان الاسرائيلي المستمر على انها منظمات ارهابية رغم انها لم ترتكب اعمالا عدوانية خارج اطار الكفاح ضد الاحتلال الاسرائيلي ورغم ان الكتلة العربية في الامم المتحدة رفضت هذا التوجه الا ان عدم توفر فرصة لممارسة حق النقض لديها عجزت عن توقيف او عدم تمرير مثل هذه القرارات الظالمة ومن ثم يصبح من الضرورة بمكان ان يكون لدولة عربية حق النقض في مجلس الامن كجزء من الاصلاحات المقترحة فذلك يساعد على بسط العدالة والمصداقية في القرارات الدولية وفي نفس الوقت يمكن الدول العربية من الحفاظ على مصالحها كأعضاء في المنظمة الدولية يقومون بكافة التزامات العضوية فيها على خير وجه.
ان تقرير انان يعد فرصة سانحة يجب استثمارها لبسط الاصلاح المطلوب ويأمل العالم المحب للسلام ونحن منهم ان يتم التوافق على مقترحات انان الاصلاحية وبخاصة توسيع مجلس الامن واقامة هيئة لمساعدة الدول الخارجة من حالة الاحتلال على التكيف مع مناخ السلام والحرية وايضا قضايا حقوق الانسان عبر مجلس مقترح في التقرير المقدم من انان.
وسيظل العالم يتطلع الى القمة العالمية المقررة في منتصف سبتمبر المقبل في مقر الامم المتحدة آملا ان تكون قمة حاسمة على صعيد الاصلاح المنشود حيث تشير استطلاعات الرأي المبدئية حول تلك الاصلاحات الى حماس منقطع النظير لتطبيقها وبخاصة شعوب الشرق الاوسط والوطن العربي الذين عانوا الكثير من الظلم والانتقاص بسبب الخلل القائم وبروز سياسة الكيل بمكيالين في أبشع صورها.



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept