الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 


بصراحة
العرب .. ديموقراطية أو أتوقراطية ؟
كل يوم
انتقادات أميركية مهذبة لإسرائيل!
أقول لكم
كلمة النسوان
مقاربات
المساواة وميزان المنطق
أصداف
ثاباتيرو..والإرهاب
باختصار
التقرير .. ولبنان وقيرغيزستان
حبر على ورق
مقترحات للقراءة
في الموضوع
رقعة الشطرنج
رأي
القمة (17) المبادرة والبدائل
رأي
الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ورياح الإصلاح
رأي
قمة وانعقدت... ورسائل لم تصل!
رأي
القمم العربية بين التفاؤل والتشاؤم
رأي
موقف أوروبا وأميركا من حظر الاسلحة المفروض على الصين






بصراحة
العرب .. ديموقراطية أو أتوقراطية ؟

العرب منذ القدم شعوب وقبائل منفتحة على بعضها البعض لا يفرق بين كبيرهم وصغيرهم إلا الاحترام والتقدير الذي يوليه صغير السن عادة للكبير مقاما وسنا وحكمة ودراية وشجاعة وكرما واقتدارا لأن الكبير عنك بيوم اعلم منك بأيام ان لم يكن بسنة كما يقال وعلاقة العرب بدوا كانوا أو حضرا هي علاقة الندية والحميمية يعاملون انفسهم كأسرة مترابطة واحدة العقيدة والاخلاق والمصير والهدف مهما كان دين بعضهم ولونهم واصلهم وفصلهم من الشمال او الجنوب من نزار او غسان او قحطان او يمن عرب عاربة او مستعربة والديمقراطية في حياة العرب اليومية كانت ولا تزال منذ القدم وسيلة ممارسة يومية بين الافراد والجماعات في مجتمعاتهم المعيشية الريفية والجبلية والحضرية والنظام الاجتماعي السائد هو الاخذ بالتسلسل الهرمي في اطار الاسرة والقبيلة والمجتمع المحلي والادارة المحلية والمجتمع العام او الحكم او الدولة .
إن معيشة الاعراب والعرب مسيرة متصلة من التوافق فيما بينهم اسريا لقرون من الزمن وعقود من السنوات ولتاريخ طويل الارتحال والاستقرار والاخذ والعطاء مع الانداد والاصدقاء والاعداء بين كل حين وآخر وظرف ومكان ففي اغلب الدول العربية قديمها وحديثها يمكن للمواطن وللمقيم الاجتماع بالحاكم والتظلم عند الحاجة وقضاء مطالبه إن كانت محقة دون ابطاء فديوان الحاكم والوزير والمسئول وشيخ العشيرة وشهبندر التجار والقضاء ورئيس الشرطة ودواوين التجار والاعيان وشيوخ القبائل والمناطق تزدحم بكل من يرتادها من الناس ويكون المضيف مرحبا وسعيدا بضيوفه يخدمهم بكل ما يملك من إمكانيات برحابة وسعة صدر لان خادم القوم عند العرب هو سيدهم والديموقراطية التي يراد فرضها على العرب من قبل مستحدثيها سكان البلاد الجديدة (اميركا) التي لا يتجاوز تاريخها الخمسة قرون من الزمان والرأسمالية التي تريد بها الدول الغربية واليابان تبعية منها للسياسات الموحدة بينها وبين القطب العالمي الاوحد (الولايات المتحدة الاميركية) أن يكون العرب تحت رحمتها سياسيا وماديا وهو امر مضحك ومبك في آن لان للعرب اصلا وتاريخا وعمقا روحيا ولغة الحضارة وميدان نشؤها وهم اهل الديموقراطية وليسوا بجماعات الاوتوقراطية ومساؤها التي لا تنفع المجتمعات ولا تخدم البلدان والسكان .
ان القضية التي تهم العالم العربي بأكمله اليوم اولا وقبل كل شيء هي السيادة والحرية والعدل والمساواة السيادة بالاستقلال والحرية بحق جميع المواطنين بالتمتع بنفس الحقوق والعدل ان يكون الكل سواسية امام القانون وعدالته الحقة تماما والمساواة في الحقوق والواجبات لا فضل لاحد على الاخر الا بحسن العطاء والانتاج وحسن العمل وللعدالة والموضوعية الحقة التي هي في الواقع قمة الديموقراطية منذ زمن حكم الشعب للشعب في كل زمان ومكان قديما وحديثا كما ينبغي ان يكون.
ان الديموقراطية الحقة هي اسلوب تعامل وحياة وقدرة على تبادل الاراء والافكار والمعارف والمصالح . هي تسليم بنجاح الاكثرية على الاقلية بين آونة واخرى في تسلسل مطرد من الاخذ والعطاء في المجتمعات الحية التي تعى ان الديموقراطية تؤخذ ولا تعطى إذا اريد لها ان تكون فعلا كذلك لا ان تكون اوتوقراطية تذهب بالمصالح العامة لاربابها من القلة العابثين بحقوق الناس ليزدادوا ثراء ويزداد شعبهم فقرا وجهلا ولو الى حين لا يعلم مداه الا الله عز وجل .

سعود العنسي

 

أعلى






كل يوم
انتقادات أميركية مهذبة لإسرائيل!

من المهم ان نلاحظ ان الإدارة الاميركية تضطر في بعض الأحيان الى توجيه اللوم الى اسرائيل بسبب خطوات تتخذها (قد تعرقل مساعي السلام!).
ومثل هذه الملاحظة الجديرة بالاهتمام لا تصل الى حد وصفها بأنها تمثل تحولا في الموقف الاميركي او الانحياز الاميركي الدائم للدولة الصهيونية. غير انها تشكل محاولة لتصويب بعض الانحراف الاسرائيلي عن الخط العام ، لكنها لا تذهب الى مدى ابعد في الإدانة او الاستنكار او الشجب ، وكل ما هناك هو التعبير عن (القلق) ازاء بعض الممارسات الاسرائيلية هنا..أو هناك.
واذا تتبعنا ما تتخذه واشنطن من سياسات واجراءات تجاه الدول العربية والاسلامية في المنطقة اذا هي سلكت سلوكا لا يتوافق مع السياسات الاميركية او رغبت في التصرف باستقلالية وفقا لمصالحها الوطنية لوجدنا انه يختلف كثيرا. فالعصا الاميركية الغليظة جاهزة ، والتهديدات متوافرة بكثرة ، والعقوبات الاقتصادية قائمة على قدمين وساقين!
والأمثلة والنماذج كثيرة ، ليس أولها ولا آخرها ما يحدث في فلسطين والعراق ، ولا ما حدث في افغانستان ، ولا السودان..ولا ليبيا وليس آخرا ما يتناول سوريا ولبنان عن قوانين المحاسبة ودعوات (التحرير)!.
ان اجراءات حكومة شارون بخصوص توسيع مستعمرات الضفة الغربية المحتلة تأتي وسط احاديث عن الانسحاب من غزة وتفكيك المستعمرات فيها ، ألا يعني ذلك ان مستعمري قطاع غزة سيذهبون ـ لاحقا ـ الى الضفة الغربية؟ واذا كان الأمر كذلك ، فأي انجاز يتحقق باتجاه دعم عملية السلام او تنفيذ خارطة الطريق؟
لقد حذر العديدون من القادة العرب وزعماء العالم من خطورة الاستعمار الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة.
واذا كانت قرارات الشرعية الدولية التي طالما أرادت واشنطن من الجميع تنفيذها باستثناء اسرائيل ، تقرر ان على اسرائيل ان تنسحب انسحابا كاملا الى حدود ما قبل الخامس من يونيو 1967م ، وعدم شرعية الاستعمار جملة وتفصيلا ، فان من المستهجن ان تسكت اميركا والدول التي تسمي نفسها بـ(دول العالم الحر) عن هذه التجاوزات الاسرائيلية المستمرة منذ اربعة عقود ، في حين لا تسكت عما تسميه هي مخالفات للشرعية الدولية هنا..وهناك في الوطن العربي والعالم؟!.
لا نستطيع ان نلوم واشنطن وحدها على هذا الانحياز والتمييز ، ولكننا نوجه اللوم الى انظمتنا السياسية العربية وحكوماتنا التي تصمت عن هذا الانحياز القديم المتجدد ، ولا تسعى الى تغييره ، او على الأقل الاحتجاج عليه حتى في تلك الغرف المغلقة؟
لقد وقف العرب طويلا الى جانب السلام العادل والشامل والدائم ، ولا يزالون وقدمت قمة الجزائر نموذجا جديدا تمثل بتفعيل مبادرة السلام العربية وهو ما سارعت اسرائيل الى رفضه ، فما الذي يجعل الأميركيين يتعاملون مع الوضع العربي بهذه الاستهانة والعنجهية والعجرفة ، في حين لا تمتد اياديهم او السنتهم بالانتقاد لاسرائيل الا ملفوفة بورق (السلوفان)؟! وبلغة شديدة التهذيب؟!.



محمد ناجي عمايرة


أعلى





أقول لكم
كلمة النسوان

المحامي الاميركي جون دين يرى ان الوقت قد حان ليجرب الشعب الاميركي ان تحكمه امرأة ، مؤكدا ان الاميركيين قد تعاطوا جرعة هائلة من هرمون التستوستيرون الذكوري ، وآن الأوان ليتحولوا الى الهرمونات الأنثوية..وهذا الرأي يستند الى معايير جنسية فارقة بين الرجولة والأنوثة ، دون ان يهتم بالمفهوم الأخلاقي الذي قد يجعل الرجل امرأة ويحول المرأة الى رجل بتمتعها بقيم الصدق والأمانة والشرف ، وبشكل يؤهلها لادارة دفة الحكم بصورة افضل من الرجال.
بلقيس وزنوبيا وقبلهما كليوباترا يقدمن امثلة ناصعة لنساء اكثر من الرجال قدرة على الاضطلاع بمسئوليات الحكم بكفاءة..ايضا لدينا بلدياتي الملكة شجرة الدر التي اخفت نبأ موت زوجها الملك الصالح في مدينة المنصورة المصرية حتى لا تضطرب احوال الرعية ولا تتأثر معنويات الجنود في جبهة القتال..وظلت الأوامر تصدر باسم الملك الميت الى ان عاد ابنه من الحرب وتولى مقاليد الأمور.
ويحتفظ لنا التاريخ بنماذج من الحكام الرجال كانوا يمارسون الغش والكذب والخداع والمعايير المزدوجة ، ومثل هؤلاء لا يكفيهم هرمون تستوستيرون ليصبحوا رجالا ، فهذه المواصفات غير الأخلاقية تجعلهم اكثر اقترابا من النساء ، ولا نية عندي لتسمية هذه النماذج خشية الملاحقة القضائية ، وربما التصفية الجسدية..وهكذا فليست العبرة بكفاءة هرمونات الذكورة أو الأنوثة في الحكم..المهم ان يكتسب الحاكم ـ رجلا كان أم امرأة ـ الصفات التي تجعله رجلا حقيقيا..مع الاعتذار لجون دين!

شوقي حافظ


أعلى





مقاربات
المساواة وميزان المنطق

لقد أصبح مبدأ العدل الذي تطالب فيه البشرية منذ قرن من الزمن بالتساوي الحقوقي بين الأفراد والأعراق المختلفة مجرد سبق نظري آخذ بالتغير مع تغير العصر ، والذي عقد من خلاله منشأ حقوقي طارئ يطالب بحقوق الحيوان الذي أقيمت له الجمعيات ، وقتل فيه البحث وأصبح هما لا يعادله هم (المساواة) لديهم تعني المطالبة بالحقوق على أساس التساوي بين الإنسان و الحيوان ، كونهم كما يراهم أولئك المنظرون مخلوقات تشارك الإنسان الأرض
والمكان ومن هذا المنطلق النظري وجب علينا - أي- نحن الذين مازلنا نؤمن بمنطق الأشياء ومحسوسها وأن نتناسى نظرية (العدالة) التي ناشد بها (أرسطو) من أجل وضع حق عادل في مجتمعات الإنسان ونركنها لتصبح مجرد ملف في أرشيف النظريات الفلسفية الفاشلة ، وأظن بأننا وسط الأمرَين الأمَّرينْ بحاجة إلى مفتاح نميز فيه بين الأمور الضبابية المبهمة والحقائق الخرافية العميقة ويبقى السؤال المطروح هنا : (هل يمكن حقا أن تكون هنالك نظرية تطبيقية في سلم الموجب المرتفع إلى السالب المنخفض ؟ ) إنها دعوة غريبة لفهم معاصرة الإنسان لنفسه بين الواقع والخيال المطلق ففي وقتنا الآني ليس بالبعيد أدانت إحدى المحاكم الغربية رجلا اعتدى ركلا على ( كلب ) ، فكان جزاؤه السجن لمدة 4 سنوات ردا لاعتبار الأخير كونه يشترك معه في الحقوق المدنية ، ويجمع بينه وبين المُـدانْ علاقات اجتماعية ، ومنافع مشتركة ، وحقوق وسنن، وقوانين ، وصلت إلى ذروة من الاقتناع والموازنة ! فالكلب في بيوت معظم الغربيين يعتبر فردا من الأسرة وعلاقة الترابط بينه وبينهم إرادية وحميمية للغاية المحزن في الأمر أننا بدأنا نخاف على مصير ومستقبل الإنسان وسط مجتمعات اختلطت فيها ثقافة الحيوان بثقافة الإنسان !! . نتساءل : ما هي يا ترى القوانين التي يمكن أن تجمع مجتمع الحيوان ، ومجتمع الإنسان ؟ وهل ثمة منافع متبادلة تجمع بين هذه المخلوقات ؟ الأمر لا يزال لدينا مبهما للغاية .
وحين اختلطت ثقافة الحيوان بثقافة الإنسان (وقد يلومني البعض لوضعي كلمة (ثقافة ) بجانب الحيوان) ، فقد قرر أحد المجتمعات التي تطالب دائما و أبدا بحقوق الحيوان رغم ما تعيشه الإنسانية من مجازر وحروب وسلب حقوق واعتداءات في حق الشعوب الفقيرة ، عمل دور أزياء خاصة لكلاب وقطط المنازل المدللة ، ومنه أقيم عرض خاص لأزياء مبتكرة تخص هذه المخلوقات ذات الشأن الرفيع ، والتي عرضتها الكلاب على المسرح في غنج ودلال لا يعادله دلال وقد تكون هذه من بين الحقوق المعطاة التي تلعب دورا محوريا وسط النظريات السابقة .
لسنا ضد حقوق الحيوان كليا ، ولسنا نتجنى على حقوقه الدنيوية ، ولكن في حدود الموازنة التي لا تتعدى حدود العقل والمنطق ، فالمسؤولية التي نلتمسها في ديننا الحنيف الذي هو منهج البشرية تابع هذه الحقوق وفرضها على مجتمعات البشر دون الخوض في بحث مضن كما هو الحال الكسير الآن ، كونها مخلوقات خلقها الله في الأرض وقد أتت فرضية التصرف العادل هنا بأن للاثنين ( الإنسان و الحيوان ) حقا في العيش وكان من بين حقوق الحيوان في مجتمع الإنسان حق يأمر بعدم التعرض له بالضرب أو الأذى حتى أنه كان في أحد العصور الإسلامية يخصص موظف حسبة ( شرطة ) لمعاقبة الشخص الذي يحمل راحلته فوق طاقتها ، ولكن تبقى سمة الإنسان هي الأشمل والأحق والأكثر سموا ورفعة وكرامة ( الأمر الذي يقبل الاتزان هنا، و يرضي منطق العقل ) ، بيد أن المدافعين عن حق الحيوان ما زالوا يطالبون بالقانون الذي يشمل حقوقها وينظرون من خلالها على أنها حقوق مشروعة تشمل جميع الموجودات -أي- ( الكائنات ) التي تمتلك إدراكا حسيا ، لذا فإنه من البديهي الدفاع عن تلك الحقوق المسلوبة .
لكم أن تتخيلوا بأن آخر حقوق الحيوان التي تثير البكاء والجدل في أواسط المجتمعات الغربية عادة هي تدليل الكلاب المفرط (الرفيق المحبب) في كل منزل غربي وبخاصة كلاب المشاهير التي صمم لها مؤخرا ( سويت ) أو (جناح خاص ) - باللغة العربية الفصحى - في أفخم فنادق العالم المتحضر ومن بينها جناح الحمامات الرخامية المزودة بكل ما تحتاجه تلك الكلاب وقد كان هذا في أكبر فنادق العالم الذي لا يبرح عتبته سوى مليارديرات العالم بالطبع ومن هو الأحق في ذلك خير من الكلاب كرد اعتبار لكرامتها وسط هذه الاضطهادات في العالم المتحضر!!!

سميرة الخروصي


أعلى





أصداف
ثاباتيرو..والإرهاب

ربما يكون صوت رئيس الوزراء الأسباني خوسيه ثاباتيرو، خلال القمة العربية، التي عُقدت في الجزائر، من أهم الأصوات الدولية، التي شاركت في هذا الملتقى، إلا إن الغريب في الأمر، هو التجاهل، الذي حصل من قبل وسائل الإعلام والمعنيين بأوضاع المنطقة والعالم، ولم يتم التوقف عند قول المسؤول الأسباني، الذي أكد فيه، يجب عدم الربط بين الإرهاب وأي عرق أو ثقافة أو دين.
إن عدم إيلاء هذا الموقف الاهتمام المطلوب، يدلل على إن الجهات أو لنقل تحديداً الجهة الوحيدة، التي تفرض هيمنتها على السياسة الدولية، والتي تقرر ما تتبناه وسائل الإعلام، لم تكن راغبة في رعاية هذا المولود، الذي خرج تواً، ويمكن أن يترعرع بسرعة، وأن يصل صوته السليم إلى أكبر عدد ممكن من الناس، في إرجاء المعمورة.
هذه الجهة أو السلطة، التي قلنا، أنها تفرض هيمنتها، وتقرر ما يتم تبنيه، وتفرض الحصار أو التجاهل، على أية قضية تتقاطع ومشروعها الكوني الخاص بمصالحها ومستقبل أجيالها، لا يروق لها مثل هذا الطرح، وهذا التحديد، وذلك للسببين التاليين:
الأول: إن هذه القوة أو الجهة، التي يعرف الجميع اسمها، دون الحاجة، إلى الإشارة إليه، تصر على إلصاق الإرهاب بدين واحد، وعرق واحد وحضارة واحدة، وتعمل على تكريس هذا الفهم، لدى مختلف شعوب الأرض، مستفيدة من سطوة وسائل إعلامها، وسيطرتها على مفاصل مهمة في مراكز اتخاذ القرار، في مواقع كثيرة ومتشعبة. ولا ترغب بالترويج أو مناقشة، أي فكرة أو رأي، يأتي بمفاهيم تناقش موضوع الإرهاب، بعيداً عن القناعات، التي تبذل كل ما في وسعها لتكريسها.
الثاني: إن هذه الجهة، التي يعرفها الجميع، وضعت خططها الاستراتيجية، على أساس وجود عدو واضح لها، وهي بحاجة دائمة إلى عدو، وأصبحت في وضع مخيف، عندما غاب العدو التقليدي، الذي واجهها بلا حرب لأربعة عقود، واختارت هذا الدين وهذا العرق وهذه الحضارة، لتجعلها العدو رقم واحد، لأن ذلك يتماشى واستراتيجيتها ويتفق بقوة وشمول مع العقول التي تخدم طرفاً معروفاً، هو إسرائيل من داخل منظومة مؤسسات القرار في هذه الدولة.
من خلال ذلك، يمكن أن ندرك لماذا تجاهل الجميع دعوة ثاباتيرو، التي أكدت على ضرورة مناقشة الإرهاب من زاوية محايدة، وعدم ربطه بدين أو ثقافة أو عرق. ونعتقد بأن مثل هذه المناقشة العلمية ستقلب الطاولة البيضاء.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

 

أعلى






باختصار
التقرير .. ولبنان وقيرغيزستان

لم يتفاجأ اللبنانيون باللغة القاسية التي كتب بها تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن اغتيال الشهيد رفيق الحريري . كان توقعهم في محله حين خرج التقرير بهذا الكلام الجاف والتقارير عادة لاتكتب برومانسية فكيف في قضية كبرى استنفر لها المجتمع الدولي كله وتمازجت الآراء فيما بينه على امل الوصول إلى الحقيقة التي رفعها اللبنانيون شعارا مستمرا ينتظر له ان يفعل الاعاجيب عندما تتألف اللجنة الدولية وتبدأ دورتها العملية ومعها المفاجآت في نوعية الاسماء التي سيتم استدعاؤها إلى التحقيق دون تمييز بين هذا وذاك ودون تأثر بالموقع مهما علا ، لعل القانون الدولي كما نعرف يعلو على القوانين الوطنية .
لكن التقرير اغضب السلطة ودعاها إلى هذا الاستنفار الذي دفع بأربعة من كبار وزرائها إلى مؤتمرات صحفية عاجلة سوف لاتغير في الامر شيئا .. فما صدر قد صدر وما تم كتابته سيتحول إلى مرجعيته التي تقرر بشأنه طبيعة تنفيذ المرحلة القادمة . اما المعارضة فأثلج بيان لجنة تقصي الحقائق صدرها وحقق لها ماتبتغيه في شتى حيثياته وخاصة تلك التي تدعو إلى استحداث لجنة تحقيق دولية .
وفيما يأتي الدعم الدولي ليسهل مهمة المعارضة فإن ماجرى في قيرغيزستان يستجيب لتطلعاتها . في ذلك البلد السوفياتي القديم والروسي اللاحق اختارت المعارضة الطريقة ذاتها التي اختارتها المعارضة اللبنانية فاندفعت البلاد إلى تغيير طواقمها الحاكمة واستجابت بالتالي إلى ماحصل في اوكرانيا وجورجيا وهو امر ملفت إذا ماتتبعنا الصراع الروسي الاميركي على شتى الجمهورية السوفياتية السابقة التي تبدأ عصر المصالح الاميركية بعيدة المدى لتخلق زنارا اميركيا حول الصين والهند ولتؤسس إلى نوع من الديمقراطية التي تراها الكثير من البلدان تحولات هذا الزمن الاميركي .
لاندري اذا كان لدى المعارضة اللبنانية نية في إسقاط الحكم على الطريقة القيرغيزستانية لكن المؤكد أنها تحتفظ بهذا الهامش ليوم من الايام لعله ليس بعيدا في كل الاحوال انما هو مرهون بطبيعة الصراع ونقاط صداماته بإيحاءات الخارج وقدرة المعارضة على تنفيذ خيار قد لايكون سهلا امام تركيبة لبنان المعقدة حيث لكل جمهوره الذي يستند إليه في الملمات الكبرى .
يفتح تقرير لجنة تقصي الحقائق الطريق إلى ازمة اوسع واشمل . ويفتح التقرير الابواب امام احتمالات ابعد من لبنان. لقد قلنا ان مايجري على الساحة اللبنانية هو خطاب موجه للمنطقة بأسرها وان ابعاده ترسم ملامح الشرق الاوسط الجديد المتجدد الذي يجب ان تكون فيه اسرائيل احدى زواياه .
سيكون مهما تنبه الجميع إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي في صلبه ايضا سوريا والمسؤوليات الجسام الذي ستتحمله لاحقا .


زهير ماجد



أعلى





حبر على ورق
مقترحات للقراءة

المكتبة يكون الهدوء مطلبا أساسيا مهما فيها فعدم توفره يكون استباحة لهوية المكان هناك ونقضا بل هدما لأساس تكونه، استباحة ونقض وهدم، تعفيه من أداء مهمته والقيام بها عل أكمل وجه ، فإذا الكلام والصخب وعلو الصوت والصراخ به والدفع به من الفم دون مراعاة ، نقيض الهدوء والصمت نقيض الانصات والاستماع ، يصبح هذا المكان بذلك خارج ذاته أو قل بذات ناقصة لا تنطبق على صورة المكان انطباقا تاما ، الخلوة التي لا تحتمل شريكا ، أو مقتحما لها ، هي التي يحتضنها ذلك المكان ، أو يشكل لها مناخا ملائما ، خلوة مع الكتاب وبه إذ هو خير جليس.

* * * *
القراءة بالدرجة الأولى هي اختلاء بالهدوء والصمت ومعانقة، ومفارقة نقيضيهما والبعد بدرجة كافية عنهما هذين النقيضين، لكي تتوفر شروط الخلوة مع الكتاب وتصفو بذلك الأجواء للتواصل ، مكابدة العزلة وممارسة من مريد لشيخ (القارئ /الكتاب) هي أساس القراءة والمطالعة والتفرغ لهما ، والزهد بما عداها من مشاغل وشئون ، أو قل الشرط الشارط للقراءة الحقة ، نقصد تلك القراءة التي ليست هي مجرد استفراغ واستظهار لما تنوء به قواف الحروف السوداء في الصفحة الواحدة من هدايا ، تبدو سهلة ومجانية لكل قارئ عنا له يوما أن يختلي بكتاب ، ليبدد به وقته الفائض أو يعالج معضلة السأم لديه من الوقت .

* * * *
من المناسب القول في تعريف القراءة التي ننشد بها إلى التجاوز والإبداع إنها ليست تلك القراءة المتلقية الأقرب إلى الاستيعاب والأخذ والمراكمة للمواد المقروءة ، في الذهن ،والتقيد والاسترشاد بها ، إنما تلك القراءة التي بها ومعها ننهج السبيل لولادة السؤال الذكي في أذهاننا واعتماده كمقياس ومعيار عند النظر في المسائل التي تخطر لنا ،تجاوز المقروء بقراءة جديدة للأشياء ،أصيلة وجديدة وليست ثابتة، قابلة للتجاوز والهدم هي ذاتها هذه القراءة الجديدة للأشياء، فما يبقى لنا من فضيلة نحن القراء الذين على هذه الشاكلة ، حينها إننا أصبحنا وليس للقراءة علينا سيطرة أو تأثير إلا بقدر تتعدد القراءات واحتمالات تعدد أوجه المقروء في نظرنا، للأشياء والظواهر من حولنا.

أحمد الرحبي
كاتب عماني



أعلى






في الموضوع
رقعة الشطرنج

في مناسبة عيد الفصح في الدول الغربية المسيحية تعمل شبكات التليفزيون هناك على عرض كثير من الافلام السينمائية بغرض تسلية الناس والترويح عنهم في فترة العطلات وان الجميع يتفقون على ان فترة العطلات في العالم الغربي فقدت مغزاها الديني فلم يعد الناس يذهبون الى الكنائس واماكن العبادة وأدى طغيان المادية على الحياة الى تغييرات في طبائعهم وتصرفاتهم وانصرفوا عن التمعن في الافكار الاساسية التي تروج لها العقائد الدينية التي لا يتبعونها الا بالاسم.
لكن تلاحق الاحداث في المنطقة العربية يدفع الانسان الى الانغماس فيما يجري على ارض وطنه وبسبب بعد الشقة وقوة الاحساس بالانتماء يستجمع الانسان تلك الاحداث في شكل شريط سينمائي ربما كان لا يقل اثارة او مأساوية عما يشاهده على الشاشات وتصل به حالة الانغماس في الاحداث التي تؤثر على حاضر وطنه ومستقبله الى درجة الاحساس بأنه مشارك في الفيلم الذي تتلاحق صوره في ذهنه لانه ليس مثل اي مشاهد اخر يشعر بالمسافة التي تفصله عن شاشة العرض الموجودة امامه.
ونتيجة لتفهم الانسان بعض جوانب وخلفيات ما يجري والدور الاميركي في اثارة القلاقل لزعزعة انظمة الحكم العربية اعتمادا على معرفتها الكاملة بنقاط ضعف تلك الانظمة وعملها على الاستفادة منها للضغط على الدول من اجل الزامها بالتوفيق بين ما تعمله وبين الخط السياسي الاميركي يتصور الانسان موقف صانعي القرار في العاصمة الاميركية واشنطن وكأنهم على اختلاف توجهاتهم ومواقفهم السياسية مثل لاعبي شطرنج يتحلقون حول لوحة عليها قطع هذه اللوحة هي خريطة العالم مبسوطة امامهم وقطع الشطرنج هي القوى الموجودة على هذه الخريطة فيحركون احداها لتحقيق تقدم في جانب من العالم ويضربون ثانية بأخرى في جانب مختلف والهدف من ذلك كله واحد وهو تقسيم العالم والسيطرة عليه بطريقة لا تحقق الا مصالحهم في المقام الاول.
وما يتبقى بعد ذلك يكون في مصلحة الحلفاء الذين يدورون في فلكهم اما قطع الشطرنج على اللوحة فانه يمكن التخلص من بعضها في اطار المواجهة بين اللاعبين غير مأسوف عليها من أي منهم.
تبدو هذه الصورة لما تفعله القوة العظمى الوحيدة في عالم اليوم من واشنطن انعكاسات لصورة مماثلة روجت لها بعض الافلام المنتجة في عاصمة العالم السينمائية (هوليوود) وهي اميركية ايضا صورت مجموعة من الالهة الاسطوريين في دولة اثينا القديمة باليونان وهم حسب الاسطورة كائنات تجمع بين قوة الالهة الخارقة للطبيعة والخواص البشرية مثل الغيرة والمنافسة والاثرة وكان لكل من اولئك الالهة طرف معين يرعاه على الارض وكل منهم يحاول ايجاد افضل الظروف للطرف الذي يرعاه وتحسين اوضاعه على حساب الاطراف الاخرى وذلك عن طريق المنافسة التي تكون ساحتها لوحة الشطرنج وتكون انعكاساتها احداثا لتلك الاطراف والشخصيات التي تحظى برعاية بعض الالهة على الارض.
وقد تحدث بعض الخبراء الاستراتيجيين عن مواجهات من هذا النوع كانت تجري بين القائمين على الامور في واشنطن وموسكو اثناء فترة الحرب الباردة التي امتدت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى سقوط الاتحاد السوفييتي في اوائل التسعينيات من القرن الماضي لكن تلك المواجهات تأخذ الان صورة اخرى لانها تجري في واشنطن وحدها بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والكونغرس والبيت الابيض (مجلس الامن القومي) ووكالة المخابرات المركزية (سي . اي . ايه) ووكالة مخابرات الدفاع (دي . اي . ايه) وجهاز المخابرات القومية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (اف . بي . اي) ورغم ان هذه المؤسسات كلها يجمعها هدف واحد وهو العمل بأفضل الطرق على تحقيق المصالح الاميركية الا انها تختلف حول الاولويات والاساليب وينتهي بها الحال - احيانا - الى تأييد اطراف مختلفة.
ربما لا يستطيع عقل الانسان العادي تصور ان ذلك يجري حقيقة في عواصم الدول العظمى لكن شيئا من التاريخ يمكن ان يقرب هذه الصورة الى الاذهان وذلك عندما يتحدث البعض عن الحروب التي كانت تجري بين الكتلتين الشرقية والغربية (بالوكالة) على ارض دول العالم الثالث دون ان تدخل فيها الدول الكبرى طرفا مباشرا مثل حرب الصومال واثيوبيا في القرن الافريقي خلال الثمانينيات من القرن الماضي او الصراع الذي دار في المنطقة العربية عندما سادت فكرة تقسيم دولها وأنظمة الحكم فيها الى (تقدمية) و(رجعية).
كما ان تلك الحروب حدثت بصورة مباشرة في بعض الاحيان عندما تورطت الولايات المتحدة الاميركية قبل ثلاثين عاما في حرب فيتنام كما انها متورطة الان في العراق وافغانستان وكما يحدث لروسيا الاتحادية في اقليم الشيشان وان كانت تلك الحرب المباشرة تظل غير مباشرة لان المواجهة فيها لا تكون بين القوى العظمى وانما تحدث بسبب تورط طرف واحد مع قوى تابعة للطرف الاخر ويعمل ذلك الطرف الاخر على استنزاف اكبر ما يمكن من قوة خصمه في مواجهة من هذا النوع بتقديم كافة اشكال الدعم لخصومه.
والان وقد فرغت الولايات المتحدة الاميركية من مواجهتها مع الاتحاد السوفيتي وأصبحت قادرة على ايجاد المشكلات لروسيا الاتحادية التي ورثته اصبحت الساحة العالمية المفتوحة امامها هي رقعة الشطرنج والمجال امامها مفتوح لكي تفعل ما تريد في مختلف المناطق وبسبب اولوية اهمية اسرائيل لسياستها الخارجية فانها تعطي نفس الاهمية لاحداث تغييرات تسميها (ديمقراطية) في المنطقة العربية وهي لا تريد منها الا اضعاف القوى التي تخاصمها وتأييد تلك الموالية لها.

عبد الله حمودة


أعلى





القمة (17) المبادرة والبدائل

قد تكون قمة الجزائر العربية (17) من 22 و23 مارس الجاري، تجاوزت السقف الواطي الذي توقعته الجماهير العربية قبل أن تنعقد، لكن نجاحات القمة مرهونة أساسا بما سوف يحدث عملياً منذ الآن وإلى قمة الخرطوم المقبلة. وبمناسبة (الخرطوم) فإن العرب لابد أن يتذكروا لاءاتها المشهورة الصادرة في عام 1967 بعد حرب يونيو حيث كان رفض العرب الجماعي للمفاوضات والصلح والاعتراف والاستسلام..!
وإذا كانت القمة (17) قد وافقت على وضع أسس إصلاح الجامعة، ومن ذلك تعديلات الميثاق بشأن التصويت، وانشاء برلمان عربي يبدأ ببرلمان انتقالي وبهيئة متابعة، فإن المهم، في نظرنا، هو الفعل المقترن بإرادة سياسية حقيقية.
بيد أن ما يستوجب أن نقف عنده، بعد صدور قرارات القمة السابعة عشرة، هو ما يتصل بالمبادرة العربية للسلام، وتقرير أو اقرار تفعيلها.
في قمة بيروت لعام 2002 أقر العرب بالإجماع مشروع المبادرة الذي تقدم به الأمير عبد الله ولي عهد المملكة العربية السعودية، وهي مبادرة الحد الأدنى المرتكزة إلى قرارات الأمم المتحدة، والتي لا تتجاوز سقف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية التي تم احتلالها عام 1967، واحتلال جنوب لبنان ، بموجب القرارات 242 و338 و425، ومضافاً إليها القرار (194) لعام 1948، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والمتعلق بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من اراضيهم ووطنهم عام 1948.
كما أن المبادرة تتضمن تلقائيا الاستعداد العربي الرسمي الجماعي، بما في ذلك استعداد السلطة الوطنية الفلسطينية، الاعتراف بـإسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها بموحب ما تضمنه القراران 242 لعام 1967 و338 لعام 1973.
منذ صدور المبادرة العربية للسلام لم يلتفت صوبها المحتل الإسرائيلي ، بعد أن كان قد تجاهل (مدريد) وبعدها (اوسلو)، وبعدها (شرم الشيخ) وكل اللقاءات ونتائجها ما بين 1991 و2002.
بوضوح شديد فإن الطرف الإسرائيلي ، ومن يسنده دائماً، قابلوا المبادرة العربية بأكثر من برود، بل بالتجاهل التام، وركز الاحتلال الإسرائيلي ردوده بما قام به ارئيل شارون بإعادة احتلال الضفة الغربية وغزة، وبتوسيع هجمات الاحتلال، بالقتل والاغتيال والتدمير والمصادرة ونسف المنازل، وبالعمل على توسيع دائرة الاستيطان وبناء جدار العزل العنصري، والسعي الحثيث لخلق وفرض أمر واقع جديد في (القدس) وذلك عبر محو الهوية العربية الفلسطينية لهذه المدينة المقدسة.
إذاً، لم تحظ المبادرة العربية للسلام بما كان العرب الرسميون يتوقعونه من عناية من لدن المحتل الإسرائيلي ، وخلال الفترة ما بين 2002 و2004 كانت الانتفاضة الفلسطينية هي الصيغة التي ردّ بها شعب فلسطين على عنت المحتل وعناده وتجاهله حقوقه المشروعة. إلى أن نبتت في ذهن شارون ومساعديه فكرة مغادرة قطاع غزة، من طرف واحد، نظراً للعبء الكبير الذي يشكله احتلال القطاع على المحتل الإسرائيلي ، ومن ثم فإن خطة الاحتلال المتصلة بالقطاع نوع من انواع (الدفاع) عن الاحتلال في الضفة الغربية بدليل أنه ركز على الضفة حتى عبر توسيع الاستيطان، وبصرف النظر عن اتفاقيات (شرم الشيخ) والعمل على تسليم الواجب الأمني ـ وتحت كلمة الأمني أكثر من خط ـ للسلطة الفلسطينية بدءاً بخمس مدن في الضفة الغربية لأن حقيقة الأمر تتجلى في سعي المحتل الصهيوني إلى حصر المواجهة الفلسطينية أملا بأن تصل الأمور داخل شعب فلسطين ليس إلى إنهاء الانتفاضة فحسب، بل إلى الاصطراع والاقتتال.
حوار القاهرة بين السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية أقر هدنة مشروطة ممتدة زمنيا إلى نهاية عام 2005، وبموجب هذا الاتفاق الفلسطيني يمكن القول إن (الهدنة) هي نوع من (تنفّس) ثقيل لا أحد يدري متى ينقطع وكيف ومن أين يبدأ هذا القطع.
حوار القاهرة ونتائجه كان قد سبق قمة الجزائر ولكأنه قد مهد الأجواء للحديث عن تفعيل المبادرة العربية للسلام.. في الوقت الذي سعى فيه المحتل إلى الإسراع في خلق الأمر الواقع خلال فترة ما يمكن أن نسميه استراحة المحارب. هكذا أصدر المحتل قرارات توسيع مستعمرة ادوميم أو معاليه ادوميم ببناء (3500) وحدة سكنية جديدة، بما يعني عمليا فصل القدس عن باقي الضفة الغربية، وبما يؤدي إلى الزعم باستحالة أن تصبح القدس عاصمة للدولة الفلسطينية في ظل هذا وسواه. أقرت قمة العرب في الجزائر تفعيل المبادرة العربية التي نصت على أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وفي سوريا وجنوب لبنان وبعودة اللاجئين إلى اراضيهم أو التعويض عن خسائرهم جراء الاحتلال، مع رفض عربي لمشاريع التوطين في البلدان العربية. وقبل أن يوقع الزعماء والقادة العرب على القرارات كان المحتل الإسرائيلي يعلن رفض المبادرة.. لماذا..؟! لأنها:
أولا: جاءت متأخرة..!
ثانيا: قطعت الطريق على اقامة علاقات فورية بين عشر دول عربية واسرائيل.
ثالثا: لأن الأمين العام لجامعة الدول العربية قاد التطرف في الجزائر.

والعجيب أن اركان الاحتلال وحكومة آرئيل شارون تجاهلوا حقيقة أنهم رفضوا المبادرة منذ صدورها في قمة بيروت قبل ثلاث سنوات، إذن لماذا هذا الموقف الجديد ـ القديم الذي وحّد (العمل) و(الليكود) في رفض المبادرة..؟! كان المحتل الإسرائيلي يتوقع غير هذا الذي تمخضت عنه قمة (الجزائر) كان يتوقع أن يعلن العرب استعدادهم الفوري لكل طلبات واشتراطات الاحتلال دون أن يقبضوا على أي شيء.. كل شيء مقابل لا شيء..! المحتل يريد الأرض والأمن معاً..! وهو غير مستعد لغير ذلك، حتى لو كان يدّعي أنه مستعد، بدليل رفض المبادرة المقترن بسباق محمود على الطبيعة لخلق وقائع جديدة على الأرض في القدس وفي عموم الضفة الغربية، مع التهيؤ للانقضاض على جميع أراضي ومدن الضفة الغربية في أي وقت وتحت أي ذريعة، خاصة في ضوء اعلان شاؤول موفاز عجز سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن فرض ما تعهدت به السلطة في (شرم الشيخ).. وحددّ موفاز المهمة المطلوبة وهي بالتأكيد تفكيك البنى التحتية للمنظمات التي يسميها الاحتلال الإسرائيلي الإرهابية بعد أن تحقق شرط أساسي لإزالة صداع المحتل بـالتهدئة ووقف سير الانتفاضة..!
من المؤكد أن العرب كانوا على علم بأن المحتل الإسرائيلي سيرفض المبادرة بعد أن ظل يرفضها لثلاث سنوات خلت. إذاً: لماذا لم يطرح العرب البديل..؟ لماذا لم يلوحوا بورقة البديل..؟! أليس من المفروض أن يضع العرب الطرف الإسرائيلي المحتل في موقف يختار خلاله بين القبول بالمبادرة دون شروط وبين اجراء عربي شامل يتضمن خطوات اجرائية فورية تنسجم وقرارات (الشرعية الدولية) وحقوق شعب فلسطين..؟! هذه هي النقطة التي تشكل فجوة في الجدار العربي حيال القضية العربية المركزية في فلسطين، والثغرة نتائج ضعف أو انقسام أو تسليم..! وفي الحالات الثلاث يبقى العرب هم الخاسرون وأولهم شعب فلسطين بالذات لأنه من غير المعقول ترك قضيتهم محصورة بين المحتل الصهيوني القوي جداً والشعب الفلسطيني الأعزل إلاّ من سلاح حقه المشروع في المقاومة وفي التصميم وتقديم التضحيات.

نواف أبو الهيجاء*
كاتب فلسطيني



أعلى






الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ورياح الإصلاح

إذا كان التزامن بين الإصلاحات التي دعا إليها كوفي أنان لمعالجة أوضاع الأمم المتحدة والإصلاحات التي دعا إليها عمرو موسى لترتيب أوضاع جامعة الدول العربية هو محض صدفة، فأن ما طرحة المسؤولان، الدولي كوفي أنان والإقليمي عمرو موسى ليس محض صدفة في التوافق بين المضمونين، ذلك لأن ما تعانيه الأمم المتحدة من ضعف وخلل في تمثيل الإرادة الدولية هو بنسبة معينة الخلل والضعف الذي تعانيه جامعة الدول العربية بالنسبة إلى تمثيلها للمجموعة العربية ولهذا جاءت حماسة عمرو موسى لإصلاح شؤون جامعة الدول العربية مشابهة لحماسة أنان في هذا الشأن غير أن الاختلاف يكمن بين التوجهين في العوامل المحركة لهذا التخلف بشأن العملين الإقليمي والدولي.
فالأمم المتحدة التي دعا أمينها العام إلى إصلاحها هي في حقيقة الأمر قد عانت بشكل أو بآخر من ضعف قدرتها على الإمساك بالملفات الدولية بما يصون التوجهات التي حددها ميثاق الدولي، لأن هناك قوى دولية معروفة تحتكر النفوذ الدولي لصالح أهدافها الاستراتيجية، بل أنها طوعت ميثاق الأمم المتحدة وبالأخص الفصل السابع من هذا الميثاق لتغطية ذلك النفوذ والإفادة منه في تمرير رؤيتها التي تريدها للعالم، الأمر الذي لم يزعج المنظمة الدولية فحسب بل ودولاً تُعد ضمن العائلة الدولية التي تروج لمثل تلك الرؤية، بينما الذي حرك حماسة عمرو موسى لإصلاح جامعة الدول العربية هو عجزها القائم انعكاساً للعجز العربي العام إزاء الكثير من القضايا الدولية والإقليمية وبهذا فإن دعوة عمرو موسى لإصلاح جامعة الدول العربية يمكن أن يمثل دعوة لاستنهاض الهمة العربية لمواجهة استحقاقات مرحلة سياسية صعبة بينما يظل كوفي انان يطالب بالتقليل من النفوذ الذي مازال يزيح المنظمة الدولية عن دورها المطلوب.
وتأسيساً على ذلك أيضاً فأن هناك ابتعاداً واضحاً بين موقفي الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية ، إذ أن الاتهامات بالفساد والتخمة المالية المبددة هو أحد عناصر الاتهامات التي طالت عناصر كثيرة من داخل الأمانة العامة في نيويورك، في الوقت الذي لم يمل فيه عمرو موسى من إظهار راحة يديه تعبيرا عن الإفلاس المالي الذي تعانيه جامعة الدول العربية والذي أضعف بصورة واضحة دورها في التحرك المؤسسي المطلوب.
وأياً كان التطابق أو الافتراق بين موضوعي إصلاح شأن الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية فأن أطرف ما قيل في هذا الشأن بعد لقاء كوفي انان وعمرو موسى على هامش مؤتمر القمة العربية في الجزائر أنهما لم يتبادلا سوى عبارات التحية والود وكأنهما يقولان لبعضهما لا حاجة بنا أن نتعمق في الحوار مادامت همومنا واحدة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح إزاء هذين الموضوعين، هل أن الصعوبات التي تواجه الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية متساوية من حيث القدرة على معالجة أوضاعها.
الواقع أن فرص الأمم المتحدة قد تكون أكبر من فرص جامعة الدول العربية في هذا الشأن إذ أن دعوة انان للإصلاح حظيت بأصداء طيبة كثيرة من اليابان والاتحاد الأوروبي ومن المجموعات الدولية والإقليمية من بينها حركة عدم الانحياز والاتحاد الأفريقي، بل أن الإدارة الأميركية نفسها تعاملت مع طروحات انان بالكثير من الهدوء في الوقت الذي لا يمكن أن تجد فيه حماسة عمرو موسى أصداء مشابهة لاعتبارات عديدة من بينها أن هناك متغيرات إقليمية ودولية قد دفعت بعض الدول العربية إلى استبدال أولوياتها بالنسبة للنظام الإقليمي وهو الوضع الذي همش دور جامعة الدول العربية.
كما أن هناك من الدول العربية من يجدها فرصة مواتية ومحببة أن يرمي الاتهامات على الجامعة في إبعاد أصابع الاتهامات عنه وهي (لعبة) سياسية نجحت إلى حد بعيد حتى الآن في عدم الخوض في مكاشفات سياسية عربية حقيقية، وتلك هي أحد الأمراض المستعصية في السياسات العربية المشتركة.

عادل سعد
كاتب عراقي



أعلى





قمة وانعقدت... ورسائل لم تصل!

عقدت القمة العربية السابعة عشر في الجزائر العاصمة، أصدرت إعلانها وانفض مؤتمروها، وعادوا أدراجهم إلى عواصمهم، وبعد عام من هذه الأيام لسوف تعقد تابعتها الثامنة عشر في العاصمة السودانية الخرطوم ربما لتصدر إعلاناً شبيهاً إن لم يكن نفسه. قيل وقد لا يقال الكثير بعد في هذه القمة، وما قيل وقد يقال ربما سبق وقيل مثله في سابقاتها أو الأقربين من تلك السابقات على الأقل. وهي، أي القمة، كمؤسسة قومية عليها أكثر مما لها تظل مثار جدل ومادة لغط لجهة الفارق الضوئي بين المأمول المعلق عليها بالنسبة للشارع العربي والمردود الناجم عنها أو ما عكسه بيانها الختامي. وعلى أية حال سبقت بعض الفضائيات العربية أعمالها فاستفتت الشارع العربي حول ما ينتظره هذا الشارع منها، وكان الجواب الذي لا مفاجأة فيه، سلفاً: أنه لا كثير، إن لم يكن ليس هناك ما يمكن انتظاره..!
كل ما تقدم ، لا جدة فيه ولا مستغرب، إذا ما انطلقنا من منطق يقول إن هذه القمة وسابقاتها ولاحقاتها لسن إلا محصلة منطقية وموضوعية رسمية للمعادلة العربية القائمة فيما يدعى النظام العربي القائم. وبلغة أخرى، أوليست تلك القمة تعبيراً دقيقاً وواقعياً لواقع عربي رسمي لا يسر، ومحصلة جمعه وطرحه لن تأتي بأكثر ما تأتي به حالة تنادي مثلها، تجمع دورياً رؤوسه العديدة المتباينة في ذلك المنتدى الذي غدا الأشبه بمهرجان سنوي رسمي؟!
قد يكون هذا الكلام متشائماً، ولكنه في مطلق الأحوال ليس سوى توصيف صريح لا أكثر لحال عربية يمكن القول في ترديها ما هو أكثر بكثير مما قاله أو خطر على بال مالك قوله في الخمر! وهو توصيف معروف أنه محل إجماع شعبي وحتى رسمي، بل لعلها الحالة الوحيدة التي يجتمع فيها هذان الشقان لشعبي والرسمي على توصيف حقيقة واحدة، لا من خلاف حولها!
لنبدأ بالإيجابيات، وهي ليست معدومة تماماً لحسن الحظ، ومنها:
أنها من حيث المبدأ قد عقدت في موعدها، وهو إنجاز على أية حال إذا ما تذكرنا ما واجهته سابقتها في هذا المجال... وبعد أن عقدت، يحسب لها التزام القادة فيها بما أعده وزراء خارجيتهم لهم فلم يخرجوا عليه، وإنها أيضاً قد حافظت على هذا اللقاء السنوي بإعلانها إن لاحقتها قادمة في الخرطوم بعد حول بإذن الله. وهي إذا عقدت فقد اتخذت سيلاً من قرارات إصلاح جامعة الدول العربية أو التعبير الآخر الرديف للواقع الرسمي العربي، وزادت فعالجت، ولو مؤقتاً وبالمسكنات، عجزها المالي المزمن، الأمر الذي دعا أمينها العام للعودة عن تهديد بالاستقالة... والأهم أنها رممت ما وصفت في حينه بمبادرة عربية للسلام كان قد عفا عليها الزمن، وسبق وأن وضعت أو وضعها من توجهت له أصلاًَ على الرف منذ أول أيامها أو ساعة إبصارها للنور، حيث يقال إنها، أي المبادرة، سوف تبعث للحياة، ولو في جانبها العربي لا أكثر، عبر لجنة لم يتفق على تسمية أعضائها لاستبعاد المعنيين مباشرة من عضويتها، فأحيل الأمر برمته إلى رئيس القمة ليجد لذلك مخرجاً.
قد يقول قائل: إن هذا الترميم لما يطلق عليه المبادرة العربية للسلام، التي سبق وأن دفنتها سريعاً دبابات شارون وهي تصول وتجول في عدوان السور الواقي، في حينه، لم يأت إلا في سياق محاولة إعادة تأكيد عليها من قبل المؤتمرين لصد تداعيات مقترحات تطبيعية داهمت أروقة القمة ففاجأتها وأحرجت أول ما أحرجت القطر المستضيف لها، وهذا الصد على أية حال ربما يعد أهم منجزاتها أو ما قد يحسب لها.
...ويمكن إضافة بعض الإيجابيات الأخرى أو هي تجاوزاً إيجابيات، بل هي ملتبسة أقرب إلى السلبيات من حيث حقيقتها، عندما نلاحظ أنها أول منتدى عربي يؤمه جمع غير مسبوق من أقوام شتى من غير العرب، جاءوه زرافات ووحدانا، بحيث حفل الافتتاح بلغات شتى بدت العربية، وفق ما لاحظ البعض، غريبة مستوحشة بينها، إذ اجتاح منبرها لفيف من خطباء رسل الأمم الرسميين ومعهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، حيث انهال على دنيا العرب من على ذلك المنبر المجتاح سيل من النصائح الدولية تمحورت، مع سبق الإصرار، حول الإصلاح المنشود والديمقراطية العزيزة وشجون مكافحة الإرهاب وكيفية صناعة ناجعة للسلام المفقود... باختصار كان الناصحون المخلصون ليسوا سوى رسل للشرق الأوسط الموسع، وكان رئيس الوزراء الإسباني من بينهم المميز الذي زايدت مواقفه الدافئة من قضايا العرب على العرب أنفسهم... ولعل إيجابية مثل هذه الإيجابيات، إن صح التعبير، هو غياب الأميركان المباشر عن هذه القمة، التي صادفت في انعقادها مرور ستين عاماعلى إنشاء جامعة الدول العربية ، لغياب رسلهم عنها، وحسناً فعلوا، حيث يصادف انعقادها أيضاً، الذكرى الثانية لاحتلالهم للعراق!
هذه هي الإيجابيات إذن، يضاف إليها ما اعتادته هذه القمم من مظاهر التضامن السلبي، أو ما يمكن وصفه بالقفز مؤقتاً فوق الخلافات، والذي مداه عادةً لا يتجاوز عمر المناسبة فحسب... فماذا عن السلبيات؟
أنها تتمثل في أمرين:
الأول: أن المؤتمرين يؤثرون، كما جرت عادتهم، ما لا يختلف عليه على ما لا يتفق عليه، ولذا غابت عن قمة العرب أهم قضاياهم، رغم اللغة المنمقة الجميلة التي حفلت به سطور إعلانها، الذي يعوزه، كالعادة، المضمون الحقيقي المرتكز على أرضية إرادة سياسية مفتقدة، هي
بلا ريب ألف باء الالتزام المفترض بتطبيق ما ورد فيه. غاب العراق الدامي المدمر، والذي هو برسم التفتيت ويعيش تداعيات ردود فعل تعثر المشروع الإمبراطوري الأميركي المستفز. ولبنان الذي في سبيله للاختطاف إلى حيث الموقع النقيض، بمعنى غياب التعريب المفترض أو الأقل خطراً في أسوأ الأحوال من دواهي التدويل. ولم يجد السودان الفاقد لمناعته الكيانية جنوباً وغرباً وشرقاً ما يواسي أو يشد الأزر. أما قضية قضايا الأمة في فلسطين فليس ثمة ما يوحي بما قد يرد غوائل التهويد الزاحف على قدسها، أو ما يمنع أسوار شارون التهويدية العازلة عن ابتلاع ما لم يبتلع بعد منها، سوى محاولة إعادة ترميم مبادرة عربية سبق وإن نسيها أصحابها وعادوا اليوم يتذكرونها في مواجهة ما يطرح عليهم من مقترحات تطبيعية... غابت الإصلاحات المنشودة بعد أن فاخر بعض القادة العرب من على منبر القمة بالديمقراطية العربية غير المتوفر مثيلها في الغرب، بل زاد فحذر من يهمه الأمر في هذا الغرب بأن البديل هو ما دعاه (الإرهاب الإسلامي)، بعد أن تبرع فرفض مقولة الإرهاب الدولي!
والأمر الثاني: إن هذه القمة، أما وقد دفعت أو أجبرت على إعادة ترميم مبادرتها التي كانت قد أطلقتها في بيروت، والمشار إليها، قد وجهت رسالتها لمن يهمه الأمر، لكن للأسف لم تصل للمرسل إليه، أو لم يتلقاها من يعنيهم الأمر، أو هم لم يقبلوا بأن يتلقوها، أو هم في الواقع رفضوا استلامها من فورهم... من هم؟
الإسرائيليون، ولعلهم لم يكونوا في قائمة من أرسلت لهم، لأنهم أصلاً كانوا قد رفضوها، كما قلنا، منذ أن أطلقت وفور هذا الإطلاق في بيروت، لكن ردود أفعالهم عليها كانت مجدداً أكثر رفضاً، ولدرجة يمكن وضعها بلا تردد في قائمة ما يعدّ تبجحاً ومهيناّ.
فمن ذلك مثلاً قولهم:
( إن قرارات هذه القمة التي يجب أن تقرأ بالإجماع تعكس حتماً أدنى قاسم مشترك وتعبر عن وحدة عالم عربي هي بصراحة وهمية)... وزادوا : إن جامعة الدول العربية توهم نفسها بالوحدة الظاهرية بتبنيها قرارات تتعارض مع التقدم الذي تحقق خصوصاً من قبل مصر والأردن، وهي مرفوضة كلياً.
إذن، قرارات القمة مرفوضة كلياً من الجانب الإسرائيلي، بل لعل من السخف انتظار قبول إسرائيلي للمبادرة المعاد ترميمها، كما كان يتوقع أو يعرف سلفاً المؤتمرون قبل سواهم. لكن ما ورد على لسان سلفان شالوم وزير خارجية إسرائيل، ومثله من قبل شمعون بيريز الشريك الرئيسي في الائتلاف الحاكم، ارتقى إلى الاستهتار والاستهانة، ولم يتورع شالوم المعبر عن خيبة أمله، ربما لأن القمة لم تتبن جدولاً إسرائيلياً مثل سابقتها المصغرة في شرم الشيخ، من نعت جامعة الدول العربية بالمهترئة، بل تحدى الممانعة العربية التي تبدت قائلاًً وهو يخاطب الكنيست: عليكم أن تفهموا أننا لسنا على خلاف مع غالبية الدول العربية!
... الأميركان من جانبهم، الذين يطالبون حزب الله مثلاً، بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، رأوا في القمة مجرد فرصة ضائعة وقالوا بأن بيانها الختامي لم ينطو على شيء جدير بالملاحظة. إذ يقول نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي مثلاً حول المبادرة إياها:
لست مدركاً بأن هذا الاقتراح سيؤدي الآن إلى أي مكان. وأعاد إلى الأذهان أسس الرؤية الأميركية للصراع، أو لما هو مطلوب من العرب، عندما قال إن الولايات المتحدة تدعم انطلاقاً من سياساتها، أوسع اعتراف ممكن بإسرائيل.
... بقي الرباعية، لصاحبتها الولايات المتحدة الأميركية، والتي هي دوماً رهناً بالهامش أو الدور المعطى لها إسرائيلياً، وهي أذهى كذلك، فما المنتظر منها، وقد غفت دهراً، وحتى الآن ما نطقت حتى ولو كفراً، ولا حتى يتذكرها إلا العرب والفلسطينيون عندما يعز النصير ويفتقد المتفهم، وهي لم تكن يوماً لا نصيراً ولا متفهماً... أو لم يعدل الأوروبيون مثلاً، عن تحفظهم على ترشيح وولفيتز نائب وزير الحرب الأميركي ومهندس غزو العراق لمنصب مدير البنك الدولي بأسرع وقت متوقع، ولم يجدوا غضاضة في تكرار مطالبة سوريا بالانسحاب من لبنان، بعد أن شرعت فعلاً في هذا الانسحاب؟!
... وأخيراً، يكفي ونحن بصدد القمة ورسائلها متعثرة الوصول، أن نتساءل: ترى أين أصبحت لجنة القدس؟ هل هناك من لا زال يتذكرها؟!
لعل أهم إيجابيات القمة العربية، وربما الإيجابية الوحيدة، كانت خيبة أمل الإسرائيليين فيها، وعدم عثور الأميركان على شيء جدير بالملاحظة في بيانها الختامي!

عبد اللطيف مهنا
كاتب فلسطيني



أعلى





القمم العربية بين التفاؤل والتشاؤم

الكلمات الأولى التي شكلت بضع عبارات لا تعني شيئا ذا قيمة في مجملها بدت معلقة وجامدة ومحصورة لساعات ( في الجزء الأعلى من الصفحة ) , دون أن يتمكن كاتبها من إضافة كلمة واحدة أخرى عليها , فضلا عن بضع مئات منها تصلح لإنتاج مقال كنت أنوي نشره قبيل انعقاد القمة العربية في الجزائر , يأتي متزامنا مع هذه المناسبة , فقد ظلت تلك الكلمات تراوح مكانها حتى أنهت القمة أعمالها , وفقدت بعد مرور سبعة أيام قيمتها ومعناها , ومرد ذلك العي الذي أصابني فلم أتمكن معه من استحضار الكلمات وتركيبها وتنظيمها لتتوافق مع ما كنت أرغب أن أكتبه عن المناسبة إلى أسباب عدة منها :
أولا العهد الذي أخذته على نفسي بأن أبتعد عن كتابة المقالات التي تحمل نظرة تشاؤمية ولو في جزء منها , وذلك قبيل حدث بهذه الأهمية , يتمنى الجميع بأن تخرج نتائجه لخدمة الإصلاح في جوهره لتكون قادرة على إقناع المواطن بأن الأنظمة تسعى فعلا إلى الارتقاء بحال الأمة وإلى إخراجه ( أي المواطن ) من حالة الإحباط والجمود والتشاؤم إلى واقع آخر يعزز التفاؤل والثقة في النفس .
ثانيا استعرضت الأحداث والتطورات والتحولات التي تمر بها أمتنا , وقرأت العديد من الوقائع والحقائق التي تتضمن تصرفات وسياسات عربية تتصف بالفردية شكلت في مجملها وحدات تختلف مع بعضها البعض وتتصارع مع بعضها البعض , وتابعت التصريحات التي ترد من العواصم العربية والاستعدادات والتحضيرات التي تعودنا أن نراها تسبق أعمال القمة العربية فلم أجد بينها أمرا استثنائيا أو حالة مميزة يقرأ منها أن أمرا قد اختلف أو مفاجأة سارة سوف تظهر , في اتجاه تغيير مسار القرارات والبيانات السائدة لتكون أكثر عملية وقابلية للتنفيذ والاستمرار .
ثالثا رجعت إلى تاريخ القمم العربية واستعرضت القرارات التي خرجت بها والبيانات الختامية التي صدرت عنها والموضوعات التي ناقشتها والإنجازات التي حققتها على مدى أكثر من خمسين عاما , وقارنتها بواقع الأمة فلم أخرج بنتائج تؤكد بأن البيانات والقرارات السابقة التي صدرت عن القمم العربية استطاعت انتشال الأمة من حالة العجز والتراجع والتخلف الذي تعيشه ولم تتمكن من تشكيل وحدة عربية قادرة على مواجهة المخاطر والمصاعب التي تواجهها ومعالجة المشاكل التي تمر بها , وهو أمر يبعث على القلق على مستقبل أمتنا العربية , فأجلت المقال . عازما على متابعة أعمال القمة بكل تفاصيلها مؤملا النفس على أن تكون النتائج مختلفة في قمة الجزائر عن سابقاتها وأن تكون الإنجازات أقرب إلى التفاؤل, وأن يثبت القادة لأمتهم وللعالم أنهم مهتمون بالإصلاح مصرون على النهوض لديهم القدرة والقابلية على التغيير والتطوير , وسوف أسمع مثل غيري من المواطنين العرب , بيانا مفاجئا يحمل قرارات قابلة للتنفيذ قادرة على تعزيز الثقة .
وانتهت أعمال القمة وتلا عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية البيان الختامي الذي بدت معالمه بالاتضاح من قبل أن تبثه وسائل الإعلام المختلفة ....... , واتفق القادة على مكان وزمان قمتهم المقبلة , وأخذوا صورا جماعية وعانقوا بعضهم بعضا وعادوا لأوطانهم , ولم أشعر كمواطن عربي بجديد لأنني بحثت عن الإنجازات فلم أجدها ورحت أتبين بين السطور عن الجديد في صفحات البيان فلم أجد ذاك الجديد شاهدا جليا وعدت أقلب صفحات الإعلام أطالع التحليلات والتعليقات فلم أجد ما نصبو إليه نحو تحقيق الطموحات والآمال التي نستشعرها , وتساءلت في قرارة نفسي , أين اهتمامات وتوصيات القمة من الإصلاح الحقيقي الذي نسمع عنه ليلا نهارا ومن السوق العربية المشتركة ومن التضامن العربي ومن المشاكل المزمنة التي يعاني منها الوطن والمواطن على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية ......... , ولماذا تؤجل الملفات المهمة وتناقش الأخرى التي باتت مادة للاستهلاك الإعلامي و ما هي القرارات الهامة والعملية التي خرجت بها القمة والتي سوف تجد طريقها إلى التنفيذ خلال عام من موعد القمة القادمة لتعود منافعها على المواطن العربي , ........؟ أسئلة عديدة ستبقى مادة للتداول حتى موعد القمة القادمة , صحيح أن انعقاد القمة في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأمة واستكمال أعمالها دون خلاف يذكر بين الزعماء , والاتفاق على موعد ومكان القمة العربية القادمة , والعمل على إصلاح جزئي في ميثاق جامعة الدول العربية والحفاظ على مواعيد دورية للانعقاد والخروج ببعض النتائج للموضوعات المطروحة , هي نقاط تشكل في مجملها مبعثا للتفاؤل يمكن أن تضع جامعة الدول العربية على أبواب مرحلة جديدة إذا استمرت المخرجات متصاعدة على مستوى النتائج والإنجازات , كما أن الظروف الضاغطة والتحديات الكبيرة التي يمر بها الوطن العربي والأحداث والمستجدات والمصالح الدولية المتشابكة كلها من التعقيدات والتداخل بحيث يمكن أن ينظر إليها كأسباب لبطء العمل العربي المشترك , وأخيرا فإن اختلاف التوجهات السياسية بين الأنظمة العربية والتراكمات التاريخية ورؤيتهم من منظار أشمل وأوسع للقضايا بحكم مكانتهم في موقع المسئولية جميعها تحديات تؤخر من تحقيق طموحات المواطن العربي , وهي مسائل يفترض عدم إغفالها عندما يتم التطرق إلى إنجازات جامعة الدول العربية, ولكن وفي المقابل يجب أن يضع أعضاء جامعة الدول العربية نصب أعينهم الحاجة الماسة التي تستدعي التحرك بسرعة وفاعلية وبعزم لا هوادة في طريق الفعل وتحقيق الإنجازات فالحالة عاجلة والعصر عصر سرعة وصراع وتنافس والتحديات عديدة .
لقد حافظت القمة العربية على السمات السابقة التي ميزت مثيلاتها من القمم العربية مثل :
إبقاء الأوضاع على حالها دون تغيير جوهري , حيث لم تضف القمة العربية ألـ 17 التي اختتمت أعمالها في الجزائر إلى سابقتها القمة 16 في تونس أي خطوات غير عادية مثلما لم تضف القمة ألـ 16 جديدا إلى سابقتها سوى العمل على تكرار المواقف القديمة , دون مراعاة للتحديات الجديدة التي ظهرت والتطورات والمستجدات التي طرأت والحاجة إلى التغيير والإصلاح .
استخدام نفس المصطلحات وإضفاء ذات العبارات القديمة والمسميات التفخيمية التي تمنح القمم العربية مدلولات تتسم بالإنجازات البراقة التي لا تخدم الهدف , حيث يتم استخدامها بدقة لكي تساير أعمال القمة من أمثال (( قمة استثنائية , تحقيق التضامن , تفعيل العمل العربي المشترك , قمة الإنجازات ..... )) , مصطلحات تجعل المواطن يبحث عن التضامن والإنجازات وعن حقيقة الاستثناء فلا يجدهما على أرض الواقع ؟ . إن المواطن العربي يطمح بأن تتوافق المسميات مع الإنجازات .
لم تتمكن القمة من خلق طرق مبتكرة ومناهج جديدة لتشخيص الواقع العربي وتحليل مسبباته وتصنيف المشاكل التي يعاني منها بحسب أهميتها وخطورتها ووضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بمعالجتها تدريجيا , لأنها لا تنبع من مرجعية أساسية تستند إلى الجماهير العربية , وهي ملاحظة نتمنى بأن تكون حاضرة بقوة في القمم القادمة .
نتمنى أن تبحث القمم العربية القادمة كافة التحديات التي تواجهها الأمة العربية , وأن تكون الإنجازات والقرارات على مستوى التحديات , ولنا الأمل الكبير في القادة , نسأله تعإلى أن يوفق أمتنا لما فيه الخير والتوفيق ليكون مستقبل أيامها أفضل من أيام حاضرها اللهم آمين .

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني



أعلى





موقف أوروبا وأميركا من حظر الاسلحة المفروض على الصين

ثمة خبر جيد هو : أن الاتحاد الاوروبي يبدو انه سيؤجل رفع حظره المفروض على صادرات الاسلحة للصين على الاقل حتى العام القادم وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح الشيء الوحيد الخطأ هو ان ذلك استلزم ضغطا اميركيا كبيرا لجعله يحدث .
ولنتأمل الامر إن الاوروبيين يزعمون تفوقا اخلاقيا على اميركا المحكومة من جورج بوش على اساس اننا نحن الاوروبيين نحبذ دائما الحل السلمى للصراعات واحترام حقوق الانسان وفي اوائل هذا الشهر اجاز البرلمان الصيني قانونا يجيز استخدام وسائل غير سلمية لمنع خطوات تجاه الاستقلال التايواني وعبارة وسائل غير سلمية هي عبارة مواربة تعنى الحرب وهذه ليست مجرد كلمات تقال فهناك حشود عسكرية صينية جدية موجهة نحو تايوان .
اما بالنسبة لحقوق الانسان فإن منظمة العفو الدولية تقدر انه في العام الماضي تم الاستمرار في اعتقال أو سجن عشرات الالاف من الناس خرقا ومخالفة لحقوقهم الخاصة بحرية التعبير والتجمع وكانوا عرضة للتعذيب وسوء المعاملة .
نحن محقون في ان نغضب بشدة من الانتهاكات التي حدثت في غوانتانامو وابوغريب لان الولايات المتحدة التى تزعم انها منارة الحرية في العالم تستحق ان يتم الحكم عليها وفقا لمعايير اعلى ولكن دعونا نحافظ على الاحساس بالنسبية هنا بين اميركا والصين .
والان يمكنكم ان تقولوا كما يقول بالتأكيد المسئولون في بروكسل وباريس وبرلين ان مثل ردود الأفعال تلك امر ساذج فييما ان هذا البلد الكبير (الصين) يبزغ من الديكتاتورية الشيوعية - كما يقولون - فإنه وهو البلد ذو الثقافة والتاريخ المختلفين جدا عن ثقافتنا وتاريخنا منخرط في عملية الحداثة ويجب ان نشجع بصبر التغيير الايجابي بالحوار والتجارة والمشاركة البناءة كما فعلنا مع الاتحاد السوفيتي السابق . تلك هي الطريقة الاوروبية التغيير من خلال الانفراج (في العلاقات الدولية المتوفرة) .
هذا امر معقول ومقبول بما فيه الكفاية ولكن اولئك المسئولين يزعمون ان رفع الحظر هو امر رمزي محض وهم يتعجبون بتعبيرات تنم عن البراءة القاضية انه لاننا نقترح رفع الحظر على بيع الاسلحة الى الصين فإننا ننوى بالفعل بيع الاسلحة للصين !
إن بكين قد تضايقت لوقت طويل من الحظر لاسباب رمزية وسياسية لانه أي الحظر يضعها في موضع قليل الهيبة والاهمية مع زيمبابوى وماينمار ولانه يمنع النظام الصيني من استيراد الاسلحة والتقنيات ذات الصلة بالاسلحة ففي خريف عام 2003 نشر وزير الخارجية الصينى كتيبا عن العلاقات مع الاتحاد الاوروبي يقول ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يرفع حظره على مبيعات الاسلحة الى الصين في تاريخ مبكر لكي يتم ازالة الحواجز التى تعيق التعاون الثقافي الاكبر في مجال صناعة الدفـاع وتقنياته .
وقد التقط الرئيس الفرنسي جاك شيراك طرف الخيط وحث الاتحاد الاوروبي على الالتزام واعلن عام 2004 عاما للصين في باريس مضيئا برج ايفل باللون الاحمر كما ساند الموقف الرسمي الصينى من تايوان وفشل في انتقاد سجل بكين من حقوق الانسان .
إن الباعث الرئيسى لارادة رفع حظر الاسلحة على الصين ليس باعثا سياسيا ولكنه كما يصفه مسئول اوروبي كبير باعث (تجاري) فمع النمو الاقتصادي البطيء وارتفاع معدلات الباحثين عن عمل تتعطش فرنسا والمانيا الى تأمين مزيد من عقود الصادرات من اكبر اقتصاد ناشئ في العالم .

والهدف او الغرض الرئيسي الان هو الحصول على مزيد من العقود المدنية لاسيما في مرحلة الاستعداد لاولمبياد بكين في عام 2008م .
والامر لا يقتصر على الاوروبيين فقط فالشركات الاميركية تتعطش وتتوق الى مزيد من الصادرات الى الصين وواشنطن تساندها .. فوفقا لتقرير في مجلة الايكونوميست البريطانية فإن حوالي 6.7% من واردات الاسلحة الصينية تأتي من الولايات المتحدة مقارنة بنسبة 2.7% من اوروبا ويتم انتاج المدرعات الاميركية من طراز هامفي في الصين لصالح جيش التحرير الشعبي الصينى منذ ثلاثين عاما مضت لعب هنرى كيسنغر بورقة الصين ضد الاتحاد السوفيتي واليوم تلعب الصين بورقة اوروبا ضد الولايات المتحدة .
ان استجابتنا لايجب ان تكون هي الوقوف في صف الولايات المتحدة بدون تفكير ولكن تفعيل واعمال الظروف الاساسية التى سنتشارك وننخرط فيها مع التنين البازغ في الشرق وذلك من خلال الحوار مع انفسنا ومع الاميركيين وحتى بالنسبة لتنين له مثل تلك الشهية المفتوحة لصادراتنا فإن تلك المعايير الدنيا يجب ان تشمل التزاما بالحل السلمى للصراعات والتحسين التدريجي لاحترام حقوق الانسان .

تيموثي غاوتون آثر
استاذ الدراسات الاوروبية بجامعة اكسفورد البريطانية وزميل بمعهد هوفر .
خدمة لوس انجلوس تايمز خاص بـ (الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept