فيما تعرض اليوم (الرجل الذي رفضه الموت)
(هاملت بلا هاملت) في افتتاح المهرجان المسرحي الجامعي الرابع
بجامعة السلطان قابوس
في إطار اهتمام جامعة السلطان قابوس بالأنشطة
الثقافية والفنية انطلق مساء امس المهرجان المسرحي الجامعي الرابع
والذي تنظمه عمادة شؤون الطلاب بالجامعة والذي يستمر لغاية الثامن
عشر من الشهر الحالي وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ سباع بن حمدان
السعدي أمين عام اللجنة العليا للاحتفالات بالعيد الوطني ويشارك
في المهرجان 9 عروض منها مسرحيتان موازيتان ، وسبعة عروض تتنافس
في المسابقة.
ولقد مثل المسرح في جامعة السلطان قابوس العديد من الجوانب الثقافية
والفنية والتي تهتم بها الجامعة وتدعمها ، ولعل هذا المهرجان دليل
واضح وملموس على دعم الجامعة للمسرح ، كما أنه دليل على وجود المسرح
واستمراره في صقل المواهب المسرحية ودعم للحركة الثقافية والفنية
بالجامعة.
يبدأ حفل الافتتاح بعرض موازي لجماعة المسرح والمسرحية بعنوان
(هاملت بلا هاملت) والتي تقدمها جماعة المسرح بالجامعة والمسرحية
من تأليف خزعل الماجدي وهو كاتب عراقي ومن إخراج جابر الحراصي
مشرف جماعة المسرح بالجامعة ويمثل في المسرحية صلاح السعيدي بدور
( ليرتس )، وسالم المياحي بدور ( كلوديوس )، ومعتصم آل تويه بدور
(بولونيوس ) ، وصالح المقيمي وعبد الله العلوي بدور حفاري القبور
، وأمل السابعي في دور (أوفيليا) وسميرة الفلاحي في دور (غرترود
) ويوسف العريمي بدور (هوراشيو ) وتحكي المسرحية عن التاج والقبر
وهاملت الغريق وفي هذا النص تتصارع شخوص من اجل التاج بعضها بالقتل
والبعض الآخر باختلاق القصص التي تؤدي إلى القتل وهناك شخوص تعيش
للحزن وشخوص لا تجد إلا الهروب فرس الرهان لخلاصها ولكن المفارقة
المبكية أن السباق المحموم نحو التاج هو في حقيقته سباق نحو القبر،
وتعرض مساء اليوم مسرحية (الرجل الذي رفضه الموت) وهي المسرحية
التي تشارك بها كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، المسرحية للمخرج
الحسن الصبحي ، والمؤلف الدكتور إبراهيم البصري المسرحية من تمثيل
يعقوب الصبحي ، ومحمد الهنائي ، وماجد الرشيدي ، وزكريا البطاشي
، وطالب البلوشي ، ويوسف الناصري ، ومحمد الزيدي حيث تطرح المسرحية
قضايا إنسانية عدة عانت منها البشرية منذ فترات بعيدة تطرحها وتقدمها
بأسلوب كوميدي وتراجيدي في نفس الوقت ، تحكي المسرحية عن رجل يحاول
أن يختار طرقا وأساليب عديدة من أجل أن يموت ولكن في كل مرة لا
تتحقق رغبته ، ويفشل في طرقه وأساليبه ، فهو يفضل الموت في عالم
يسوده اللامعقول بالإضافة إلى العديد من القضايا التي تطرحها المسرحية
بأسلوب ساخر . .وبعد المسرحية تقام ندوة تعقيبية للمسرحية يعقبها
عبدالله بن صالح الفارسي .
صراع القضبان
وفي يوم غد الثلاثاء تقدم كلية التجارة والاقتصاد مسرحية صراع
القضبان وهي من تأليف مصطفى العلوي وإخراج جلال اللواتي ، ومن
تمثيل حشر المنذري ، وطلال السيابي ، وعبدالله المعمري ، وعادل
الشحي ، وعادل البلوشي ، وإبراهيم البوسعيدي ، وعلي اللواتي .
تحكي المسرحية قصة رجال اختطفوا من الأراضي المحتلة دون مبررات
ويكون شرط خروجهم من السجن هم التحقيق مع أحد رجال المقاومة وعندما
تنعدم الحرية وتصغر مساحة العالم الكبير لتقتصر على مساحة السجن
الصغير عندها فقط يبرز الصراع .. صراع القضبان . وتعقب على هذا
العرض آمنة الربيع
مرايا امرأة
وتقدم يوم الأربعاء مسرحية (مرايا امرأة ) لكلية التربية بعبري
والنص مأخوذ عن نص الحلم لآمنة الربيع ، ومن إعداد جماعة المسرح
بكلية التربية بعبري ومن إخراج خديجة بنت عبد الله المعمري ، وفكرة
النص لا تعتمد على مواصفات اجتماعية أو سياسية معينة ، بل هي تفاعل
مشترك بينها مجتمعة ، النص يعرض ما تعانيه المرأة في جوانب الحياة
المختلفة بعيدا عن الحدود والهوية ، والفكرة تظهر تباعا من خلال
تداخل أصوات تقوم بدفع الحدث الدرامي . وبعد العرض تقام ندوة تعقيبية
على المسرح
يحدث
بعدها (مسرحية يحدث ) لكلية الهندسة وهي من تأليف وليد علاء الدين
ومن إعداد وإخراج صلاح السعيدي وتطرح المسرحية تساؤلات وهي إلى
أين ستنتهي ؟ وكيف ستنتهي ؟ أفعال وتصرفات كثيرة تؤدي إلى الحدث
، ولكن المشكلة إذا كنا لاندرك ولا نعي ماهي هذه الأحداث وما الهدف
والغاية من حدوثها ، وهذه المسرحية محاولة للوصول إلى ما يحدث
من حولنا وإلى أين يمكن أن تصل بنا السذاجة واللاوعي وعدم إدراك
الأحداث ومحاولة الوصول إلى سبب الحدث قبل وقوعه ، ولكن من سيقف
على ما يحدث وكيف يمكن إيقافه وعدم الوقوع فيه . وبعد العرض تقام
ندوة تعقيبية على المسرحية .
(إلى متى)
وفي يوم الجمعة تقام مسرحية (إلى متى) والتي تقدمها على خشبة المسرح
كلية التربية، المسرحية من تأليف سميرة الفلاحي ومن إخراج أمل
السباعي المسرحية تقول إلى متى السؤال الذي يدور في ذهن الكثير
منا ..إلى متى سيستمر هذا الصراع بين قوى الشر والخير .. إلى متى
مسرحية حاولت أن تجيب عن هذا التساؤل لكن الوقت لم يسعفنا للإجابة
عنه وبذلك تبقى الإجابة معلقة بين بصيص الأمل وبراثن الشر ، وتشارك
كلية التربية بصحار في اليوم التالي بمسرحية مغامرة رأس المملوك
جابر ، كما تشارك كلية التربية بنزوى بمسرحية ( كنز النطف )
محرك الدمى
أما العرض الموازي الأخير في المهرجان المسرحي فهو عرض (محرك الدمى)
لجامعة الإمارات العربية المتحدة ويخرج هذا العرض الأستاذ محمود
أبو العباس مشرف النشاط المسرحي بجامعة الإمارات المسرحية تحكي
عوالم من فزاعات ، وخيال غير مدجن ودمى مصيرها أن تكون بشرا ماذا
نريد من المسرح ؟ وكيف نحميه من العبث ؟ كيف ندعو الآخرين أن يشاركونا
المأساة المضحكة ؟ المسرحية محاولة قراءة في وعي المسرح ومن المسؤول
عنه فلا بأس بالاشتراك في فكرة تكون حلما مسرحيا أسماء كثيرة زينت
شرف المسرح والعمل المسرحي ليس من الشك بقدرات الآخرين وتسطيح
عقولهم وجعلها بيضاء حتى لا يكونا طرفي المعادلة واحد وحتى لا
تخنقنا الحبال حبال الدمى بل حتى لا نكون دمى ونشارك في استمرار
المأساة لا بد من الكاشفة الحقيقة احلموا معنا .
ندوة
بالإضافة إلى العروض والندوات التعقيبية للعروض المشاركة في المسابقة
تقام على هامش المهرجان ندوة بعنوان ( المسرح الجامعي الآفاق والتطلعات
) وسيشارك في هذه الندوة بأوراق عمل كل من الدكتورعبد الكريم بن
علي بن جواد من وزارة التراث والثقافة ، والدكتور عثمان عبد المعطي
رئيس قسم الفنون المسرحية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بالجامعة
.
لجنة تحكيم
تقوم على مسابقة المهرجان الجامعي الرابع لجنة تحكيم مكونة من
الدكتور عثمان عبد المعطي رئيس قسم الفنون المسرحية بكلية الآداب
والعلوم الاجتماعية رئيسا للجنة ، والدكتور محمد سيف الحبسي من
قسم الفنون المسرحية عضوا ، والدكتور عبد الفتاح البرشومي عضوا
، والزميل خالد عبد اللطيف ساتي عضوا ، وجابر الحراصي من عمادة
شؤون الطلاب عضوا ومقررا .
.. ويوم ثقافي ألماني بالجامعة
أقيم بجامعة السلطان قابوس صباح أمس اليوم الثقافي الألماني تحت
رعاية الدكتور حمد بن سليمان السالمي نائب رئيس الجامعة بقاعة
المحاضرات رقم (1)، تظمنت فعاليات اليوم الثقافي الألماني حلقتي
عمل الأولى حول علم الهندسة في ألمانيا تضمنت محاضرتين عن التعليم
العالي في تخصص الهندسة وجيولوجية البترول في جامعة آخن الألمانية
قدمها الدكتور كريستوف هلجرز، والدكتور مارجريت بي والدكتور محمد
العبدلي من جامعة السلطان قابوس، أما حلقة العمل الثانية فكانت
بعنوان التقنيات المتوفرة في جامعة برندنبارج الألمانية في مجالات
العلوم البيئية والعمليات الهندسية قدمها البروفيسور وولف جانج
سبرا والدكتور كلوس بيترمينك.
عقبها قدم سعادة هرت مت بلانجنستن السفير الألماني لدى السلطنة
كلمة ترحيبية رحب فيها بالحضور، وأشاد في كلمته بالتعاون المشترك
بين جامعة السلطان قابوس، والجامعات والمؤسسات الألمانية، ثم ألقى
الدكتور ابورما ماهندرو محاضرة تحدث فيها عن الدراسة والبحث في
ألمانيا وأعطى نبذة عن أنظمة التعليم والبرامج الأكاديمية المتاحة،
كما تطرق الى اللغة المستخدمة في التدريس، وأشار الى جانب البحث
العلمي والاهتمام الكبير الذي توليه الجامعات الألمانية في هذا
الجانب، وتحدث بعدها عن الخطوات الأساسية للالتحاق بالبرامج التعليمية
في ألمانيا وشروط القبول في هذه البرامج، بالاضافة الى برامج الماجستير.
واختتم اليوم الثقافي الالماني بمحاضرة بعنوان سياسات ألمانيا
تجاه الشرق الأوسط: تحديات الماضي وتصور المستقبل قدمها البرفيسور
أودو ستن باك.
أعلى
غدا.. عبدالملك الهنائي يفتتح المعرض المشترك لطاهرة فدا وعبدالعظيم
الضامن
يفتتح مساء الغد سعادة الشيخ الدكتور عبدالملك
بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية
المعرض المشترك للفنانة التشكيلية طاهرة فدا والفنان السعودي عبدالعظيم
الضامن وذلك بقاعة السرور بمجمع الحارثي وقد سبق للفنانة طاهرة
والفنان السعودي عبدالعظيم الضامن الاشتراك في عدة معارض لجماعة
بين مائين في كل من مدينة جدة والخبر في المملكة العربية السعودية
ودولة الكويت.
اما هذا المعرض فهو معرض مشترك لها ولعبدالعظيم تعرض فيه تجارب
جديدة ضمن ماهو معروف بأسلوبها في محاولة لعرض دراسة التجربة من
الناحية التكوينية والحسية بلوجستيا حرفية اما عبدالعظيم فيعرض
ما سبق له عرضه.
أعلى
ثمة عشق أزلي يجمعه بالكاميرا
عامر التوبي: قراءة الصورة تتطلب ثقافة بصرية يفتقدها
الكثيرون وأجد نفسي شغوفاً بالرؤية التقليدية في التصوير
حوار ـ سالم الرحبي: عامر التوبي.. مصور
عشق العدسة وأصبح ثمة عشق أزليّ يجمعهما.. ورغم محاولاته الكثيرة
في ترك الكاميرا الكلاسيكية واحتضان كاميرا التصوير الرقمي إلا
انه لم يستطع القيام بذلك لأسباب عدة اهمها الاخلاص لحب التصوير
جاب مع كاميرته آفاق السلطنة وسبر وديانها وسهولها وجبالها.. يعشق
الطبيعة العمانية إلا ان عشقه الأكبر لتراث هذا البلد الأصيل..
يبحث عن مفرداته في شتى الامكنة متأبطاً لهفة التحدي وناشراً شراع
الصورة أينما ذهب.
كان لـ (الوطن الثقافي) هذه الوقفة مع عامر التوبي الذي سرد لنا
العديد من حكاياته مع العدسة والتي نسوقها في السطور القادمة
المفردة التراثية
*لكل سطر بداية فكيف كانت الحروف الأولى في تعاملك مع (الكاميرا)؟
**جمعتني الصدفة مع الكاميرا إلا ان هذه الصدفة تحولت فيما بعد
الى عشق أزلي حيث كنت في احدى المرات ألتقط صوراً لمنظر أحد الاودية
في السلطنة.. شدّني المنظر الآخاذ لذلك الوادي فجاءتني فكرة تصويره
وما ان صورته حتى بدأت احث الخطى لتحميض الفيلم.. فترة انتظار
التحميض هي اولى محطات العشق للكاميرا.. وبعد التحميض فوجئت بجمال
الصورة.. لم اقرأ الصور كصور طبيعة صامتة فقط وإنما قرأتها بمفهوم
آخر كان ثمة شريان ابداعي ينبض في داخلها.. وكأنها تنادي الوجدان..
بعدها بدأت المسيرة مع الكاميرا.. لأجد نفسي غير قادر على فراقها
اتأبطها اينما ذهبت.. احاول ان اوثق بها كل ما اشاهده من نهضة
عمرانية وطبيعة خلابة ولوحات صادقة.. إلا ان المفردة التراثية
هي التي تفرض كلمتها الدائمة في اعمالي.
*ما أهم محطاتك الابداعية ومشاركاتك المتنوعة في مختلف الأصعدة؟
**لديّ العديد من المشاركات المحلية والخارجية إلا اني لا اسعى
في المعارض الى استعراض عضلات كاميرتي بقدر سعييّ الدؤوب لإظهار
حضارة هذا البلد ما يتمتع به من مقومات جمالية قلّما تجدها في
العديد من الدول بصراحة نحن نملك ثروة جمالية أنعمها الله على
هذا البلد.. وهذا ما يدفعني دائما للمشاركة هي إظهار صنوف النعم
التي وهبها رب العباد لهذا البلد حيث احرص على المشاركة في المعارض
السنوية للتصوير الضوئي بنادي التصوير الضوئي التابع للجمعية العمانية
للفنون التشكيلية منذ عام 1998 وحتى الآن اضافة بالضافة الى مشاركتي
في معرض الفنون الى المعرض المقام على هامش مهرجان الاغنية العمانية
عام 2002 ومعرض القوى العاملة لمشروع سند منذ انطلاقته اضافة الى
بعض المشاركات المتفرقة هنا وهناك.
ثقافة بصرية
*مثلما للقصيدة قراؤها.. وللنثر قراؤه.. هناك قرّاء للصورة، كيف
تجد مستوى الثقافة البصرية في مجتمعنا العماني؟
**قراءة الصورة تتطلب ثقافة بصرية عميقة يفتقدها الكثيرون.. تمر
الصورة على الكثيرين مرور الكرام دون قراءة تفاصيلها او بذل أدنى
جهد في سبر أغوارها ومعرفة كوامن جمالها.. الصورة ليست لوحة تنقل
الاماكن أو الوجوه بطريقة جامدة وإنما هي (بعد يحمل ابعاد وتحمل
دلالات ورموزاً قلّما تجد من يفككها لمعرفة الجمال.. الثقافة البصرية
في مجتمعنا تحتاج الى اعادة تكاتف للنهوض بها من خلال الحلقات
النقاشية وحلقات العمل اضافة الى تكثيف المعارض وتخصيص برامج اعلامية
تناقش البعد الجمالي في الثقافة البصرية.
*هناك من يعتبر الصورة ذات بعدٍ أوسع من أن نقوقعها في مواضيع
واقعية ولوحات مكررة.. كيف تتعامل مع الصورة التي تلتقطها؟
**الصورة التي التقطها لا تختلف عن احد ابنائي إطلاقاً.. انا لا
أذهب الى مكان ما ومن ثم اصور.. احب تخيل المكان الذي أريد أن
أذهب اليه اعطيه رسما تخيليا ومن ثم اتجه اليه وأنا محمّل بالعديد
من الافكار والعديد من المواضيع التي أريد تناولها وطرحها من خلال
عدستي.. صحيح بأن هناك صدفاً تلتقط فيها صور جميلة.. ولكني لا
أميل الى الصدف قدر ما أميل الى اعطاء الصورة حقها في التكوين
بداية من وميض الفكرة وانتهاء بتحميضها.
كلاسيكية الكاميرا
*تقنية الكاميرا باتت متطورة.. وتحمل العديد من البرامج التي لا
تعطي للصورة مصداقيتها الحقيقية.. فهل أنت من أنصار ذلك؟
**اذا كان السؤال حول التصوير الرقمي.. فأنا اقول بأن التصوير
الرقمي أصبح له محبوه ومتذوقوه ولربما لابد من مواكبة التصوير
للتطور التقني الذي تشهده جميع المجالات.. ولكني رغم ذلك اجد نفسي
عاجزاً عن مبارحة التصوير الفوتوغرافي الكلاسيكي او التقليدي..
ثمة شيء يمنعني لا استيطع فراقه.. وبصراحة أقول اني الى الآن لم
استطع ابدال الكاميرا الكلاسيكية بالكاميرا الرقمية بسبب حبي للتصوير..
عندما اصور بالكاميرا الكلاسيكية فإني احس بأني مصور بحق ابحث
عن الصورة بكل مثابرة وما ان اصورها حتى ابدأ في الوسوسة كيف ستكون
هذه الصورة وما هي الجماليات التي تحملها وهل ستوصل الفكرة التي
اريد توصيلها الى المتلقي.. وهكذا حتى احمضها.. هنا اجد المتعة
الحقيقية واللهفة في انتظار الصورة.. اما التصوير الرقمي فلا اجد
فيه تلك المتعة وذلك الانتظار والتلهف لرؤية الصورة.. فالصورة
تظهر بعد تصويرها مباشرة.
بيئة خلابة
*تحمل بيئتنا العمانية البكر جمالاً قلّما تجود به الطبيعة في
العديد من الدول.. كيف كان استثمارك لجمال عُمان؟
**هذا ما انادي به في معظم اعمالي استغلال بيئتنا العمانية الخلابة
بكل تفاصيلها مع التركيز على توثيق التراث برؤية فنية حديثة توازي
ما نشهده حالياً من وتيرة متسارعة في مختلف الاصعدة.. من ليس له
ماض ليس له حاضر هكذا هو مبدأي في معظم اعمالي.. اعشق الجمال العماني
بكل تفاصيله اعشقه بكل معانيه وانواعه.
*هل ساهم نادي التصوير الضوئي في اعطاء الفرصة الحقيقية لأعضائه
للرقي بمستواهم الفكري والعملي؟ وهل تمكّن حقاً من أن يُوجد بيئة
تصويرية صحية في أوساط المجتمع ؟
** للحديث عن نادي التصوير الضوئي دعنا نقول كلمة ان الكمال لله
وحده.. ولكن للأمانة القائمين على نادي التصوير الضوئي لم يألوا
جهداً في المثابرة لإعطاء جو صحي لجميع المصورين من خلال رفدهم
بالعديد من الآلات ناهيك عن حلقات العمل التطبيقية والنظرية التي
يحفل بها النادي بين الفينة والاخرى اضافة الى مسابقته السنوية
التي تحتضنها صالتا عرض الجمعية والتي يستطيع من خلالها المصور
التعرف على تجارب الآخرين اضافة الى الاحتكاك مع لجان التحكيم
التي يتم اختيارها بعناية فائقة وليس أدل على ذلك من حصول نادي
التصوير الضوئي مؤخرا على الجائزة الفضية في مسابقة الاتحاد الدولي
للتصوير الضوئي (الفياب).
*ختاماً.. ما الكلمة الاخيرة التي تود أن تقولها؟
** فن التصوير الضوئي ثقافة يجب ان نهتم بها فهي مرآة تعكس واقعنا
وتوثق تراثنا فيجب ان نتعامل مع الصورة بكل احترام وتقدير.
أعلى
الأربعاء القادم.. فرقة الصحوة المسرحية تقدم (اختيارنا الأول)
على مسرح المدينة
تقوم فرقة الصحوة المسرحية حاليا بإجراء
البروفات النهائية لمسرحية الأطفال (اختيارنا الأول) وذلك بالتعاون
مع وزارة التجارة والصناعة، والتي سوف تعرض يوم الأربعاء القادم
الموافق 20 أبريل بمسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعية ويوم الخميس
21 أبريل بمسرح كلية كالدونيان الهندسية بالحيل الجنوبية، وتأتي
المسرحية دعما للمنتج العماني من خلال الأفكار التي تقدمها المسرحية
في توضيح ما يقدمه المنتج العماني من أهداف واسعة ليستفيد منها
المواطنون، كما تعطي المسرحية بعدا آخر في عملية شراء المنتج العماني
وذلك تشجيعا له وإيجاد فرص عمل للشباب الباحثين عن العمل.
وقد أخذت المسرحية شخصية أصيل للدلالة على أصالة المنتج العماني
الذي سوف يقوم بالتنافس مع وارد وهو المنتج المستورد، كما تشهد
المسرحية الكثير من المواقف الفكاهية المحببة للأطفال بالإضافة
إلى العديد من الأفكار البناءة في حب العمل والإخلاص فيه وذلك
المرتبط بالتجارة، وسوف تكون هناك مفاجآت يقدمها أصيل لأحبائه
الأطفال عبارة عن هدايا مجانية.
يؤدي المسرحية كوكبة من الممثلين من فرقة الصحوة المسرحية منهم
درويش المبسلي في دور التاجر وسالم الفوري في دور المهرج وعدنان
الميمني في دور وارد وعابدين البلوشي في دور ماجد وغالية السيابي
في دور اختيار وماهر الوهيبي في دور أصيل وفهد الفهدي في دور أحمد
وعزيزة الأغبري في دور فاطمة، والمسرحية من تأليف صالح الفهدي
وإخراج خميس المشايخي ويساعده في الإخراج فيصل المحرمي.
الجدير بالذكر أن فرقة الصحوة المسرحية من الفرق التي لها العديد
من المسرحيات الهادفة لكثير من المواضيع والقضايا، وهي تحرص على
إيجاد تواصل مستمر مع محبي المسرح بهدف توصيل الرسالة المسرحية
وتقديم الشئ المتميز والذي يتوافق مع ذوق الجمهور.
أعلى
صدور العدد الجديد من مجلة نزوى
صدر مؤخرا العدد الثاني والاربعون من مجلة
(نزوى) الفصلية الثقافية والتي تتناول العديد من الدراسات والبحوث
حول الفلسفة والفكر والأدب بأجناسه المختلفة والمتنوعة. جاءت الافتتاحية
للشاعر سيف الرحبي بعنوان (قطارات بولاق الدكرور ) متضمنة قصائد
شعرية. وفي فصل الدراسات هناك دراسة لابن المعتز حول تحديد دقيق
لانماط الصورة الشعرية لديه قدمها الناقد محمد المحروقي، وحول
القصيدة العربية الحديثة تطرق الشاعر شربل داغر الى أوجه التجديد
والخروج من نظام الواحدية التمامية. وتضمنت دراسة الباحث عباس
يوسف الحداد العلاقة بين الفقيه والصوفي وغاية كل منهما. وفي دراسته
عن فوكو يشير المفكر عبدالسلام بنعبدالعالي، الى ان فوكو يضعنا
أمام انطولوجيا تسعى الى التحرر من العمق الاصلي كي تتمكن من التفكير
في قوى الزيف بعيداً عن كل نموذج. وتطرقت ترجمة الناقد منذر عياشي
الى منهجية النظريات الادبية. وتشير دراسة الباحث محمد وقيدي الى
دور مفهوم التوازن في تفسير التطور المدني انطلاقا من طرحها في
صيغة بيولوجية. وفي مجال الأدب ومواجهة الارهاب تتطرق دراسة يحيى
بن الوليد الى ان الاعمال الابداعية تقاوم الارهاب باعتبارها أعمالاً
ابداعية. وحملت دراسة الكتابة النسوية للناقد: مفيد نجم بان غياب
التحديد الدقيق والكامل لمصطلح الكتابة النسوية وغياب الاطار النظري
ساهم في شيوع مفاهيم مختلفة حول الكتابة النسوية. وشملت دراسة
الكاتب صلاح الدين بوجاه قراءة في بنية النص والمجتمع في السرد
الليبي الحديث. وتضمن العدد أيضا حوارا أخيرا أجري مع جاك دريدا
قبل وفاته. كما يتحدث في القسم الثاني من هذا المحور حول مفهوم
التفكيك قام بترجمتهما الشاعر محمد ميلاد. في قسم الحوارات لقاء
مع الباحث في الفكر والفلسفة الاسلامية ميثم الجنابي. والتقى المصور
والباحث عبدالمنعم الحسني بالمصور يوجين جونسن الذي يقيم ويعمل
في عُمان وتحدثا حول حاجة الانسان الى الفن ولغة الصورة. وفي قسم
الموسيقى قدمت دراسة الموسيقي طه حسين دهاك عن فرانس شوبرت حول
حياة هذا الموسيقي العبقري واغنياته وشخصيته وسيمفونياته وعلاقته
بمجايليه. كما قدم في السينما (السيناريو) الكامل لفيلم آني هول
Annie Hall الذي كتبه وودلي آلن، ومارشال بريكمان. وترجمته الى
العربية مها لطفي. وفي قسم الشعر شارك العيد من الشعراء العمانيين
و غيرهم . و في باب النصوص نقرأ العديد من النصوص القصصية و السردية
. أما في باب المتابعات فيتضمن العديد من المواضيع و المحاور المختلفة
.
أعلى
الزمن الشفيف
(المكافآت)
المكافآت التي تصرف لموظفي الجهاز الحكومي
ما لها وما عليها من اثر ايجابي واثر سلبي .. المكافآت تصرف للموظف
العام الذي يعمل في الاجهزة الحكومية بناء على قيامه بعمل ذي مردود
ايجابي يقوم به هذا الموظف لرفع شأن العمل او لتقديم خدمة ذات
مردود فعال لجمهور المستفيدين .. والمكافآت تصرف ايضا بناء على
اقتراح المسؤول المباشر لانه الأكثر احتكاكا بالموظف من المسؤول
الآخر .. والمكافآت لها عدة مسميات كالمكافآت التشجيعية التي تسهم
بلا شك في رفع الروح المعنوية لدى الموظف مما تجعله في نشاط دائم
وبذل اكبر جهد ممكن وتبعث في نفسه الارتياح .. والمكافآت التشجيعية
تجدونها موجودة في قانون الخدمة المدنية وبالتحديد في (كتيب دليل
الموظف) .. ثانيا: العلاوة الاستثنائية وهي ايضا لا تقل اهمية
عن العلاوة التشجيعية لانهن في النهاية ذوات هدف وذوات غرض ..
وهو مقابل ما قام به هذا الموظف من عمل وخرج بنتيجة ايجابية ..
ثالثا: المكافآت السنوية وهي تصرف لكل الموظفين وللجنسين بدون
انحياز لموظف على حساب موظف آخر وتصرف هذه المكافآت لكل العاملين
في القطاع العام دون تحديد مسمياتهم الوظيفية وهي اكثر شيوعا لانها
تأتي بعد مضي عام كامل لموظف قام خلال هذه الفترة بجهد كبير لكي
يرتقي عمله الى مستوى كبير يؤهل القائم بهذا العمل ان ينظر اليه
مسؤولوه بنظرة اعجاب ويقدر هذا الموظف وعمله .. وكما قلت ان المكافآت
التي تصرف للموظفين المستحقين تنشر السعادة والبهجة والارتياح
النفسي وتوجد نوعا من التفاهم والود والحميمية بين الموظف والمسؤول
وايضا لما لها من اثر ايجابي يبعث على الجهد والاجتهاد والانضباط
في العمل .. اما عندما نقوم باعطاء مكافآت آخر العام لفئة معينة
ونجحف حق الفئات الاخرى التي لا تقل دورا وأهمية في بذل العطاء
والاخلاص في العمل من اجل ان تخرج في النهاية بحصيلة لا بأس بها
من العمل الجاد وهذه اللامبالاة والاهتمام بهذا الموظف فنصرف مكافآت
لزميله ونهمش الآخر .. تعالوا معي نرى ردة الفعل المضادة لهذا
الموظف .. اولا: نساعد على تفشي البغض والكراهية لهذا المسؤول
ثانيا: تفشي الكره والحقد بين الموظفين انفسهم وبالتالي نحن نساعد
وبشكل كبير الى تقاعس هذا الموظف عن العمل وعن الانضباط في هذا
العمل والتفوه بكلمات نابية لا ترقى ان تقال في مكاتب حكومية ..
كل هذا كنا نحن السبب في إعطاء الفرصة لهذا الموظف وفتحنا له الثغرة
في الدخول في اشياء غير حميدة وبالتالي هذا كله يؤثر بطريقة او
بأخرى على سير العمل الذي كلنا نهدف الى ارتقائه، لو سألنا المسؤول
لماذا تعطي هذا الموظف وتترك الآخر؟ يرد قائلا: حتى نعوده كيف
يكون مميزا وكيف يجعل العمل نصب عينيه؟ حقيقة هذه كلها حجج واهية
وغير مقنعة .. المكافآت التي تصرف لا تتسم بالمساواة ولا بالعدالة
ولا بالمصداقية وهي مجرد ان هذا صديقي وهذا قريب من مكتبي فقط
.. واما غير ذلك فكله كلام في كلام صنعت خيرا وزارة المالية حين
انصفت موظفيها بكل فئاتهم ودرجاتهم ومسمياتهم الوظيفية حين تقوم
بصرف مكافآت آخر العام لكل المنتسبين دون استثناء .. حيث تصرف
مكافئة في بعض الاحيان 100% والبعض الآخر 80% من الراتب الاساسي
وهذا عمل تشكر عليه هذه الوزارة .. نتمنى من كل قلوبنا ان تقوم
الوزارات بنفس نهج وزارة المالية لا ان تصرف المكافآت على حسب
المحسوبية .. وانا مسؤولة حتى كتابة هذه الاسطر عن ما كتبته.
تركية البوسعيدي
كاتبة وشاعرة عمانية
أعلى
مقاربات
بيت القصيد (2)
لم ينس ( السياب ) كذلك نصفه الثاني
السادر في الحضور دائما و أبدا .. (الأم) لديه هي القصيدة الوطن
، المكان و الزمان ، و الأخيلة الجميلة.. والحب الأبوي لدي (السياب)
طيف جميل من الذكريات الحزينة دائما :
ذراعا أبـي تلقيان الظــــلالَ على روحيَ المســـتهام الغريبْ
ذراعا أبي و السراج الحزيــن يطاردنني في ارتعاش رهــيبْ
وحفت بي الأوجه الجائعـات حيارى..فيا للــجدار الرهــيبْ
ومهما كبر الإنسان و أذاقته الدنيا مصائرها و ظلت الوجوه مجرد
حمائم هاربة إلى الجسر البعيد المليء بالورد والنبوءات ، تبقى
كلمة رحيل هي الأكثر وجعا وايلاما إذا ما كانت مقرونة برحيل أب
أو أم ، وكلهم في طريق الشمس يرتحلون غماما هاربا.. جهة الحنين
ليعبروا في طريق الغروب قصائد على عتبة (السياب) الذي رثى هذا
الغياب الأبوي :
عاد من الشرق مع الشمس ِ
يمسح في أهدابها بؤسي
نظرتهُ ، ضحكتهُ ، وجهه ُ
وجه صبِّي مرهف
أعوامه السبعون زيتونه
عزت على الحطاب و الفأس ِ
تذكرني قصيدة (السياب) هذه بقصيدة جميلة للشاعر العراقي (عماد
جبار ) الذي رثى أباه في ستينه حين غاب:
نيسانُ عاد و أنت تخفق في كتابي
عش مالئا حبري وممتلئا بما بي
وتستمر القصيدة لتتشعب معززة بجمال الكلمة ورهافة الحس . لكن ويبقى
السؤال : لماذا لا يجد الشاعر وصفا أكثر تفاؤلا لوجود الأم ، أو
الأب في كوامن نفسه المتعبة سوى من خلال الرثائيات الموجعة ذات
الذكريات الراحلة والباقي طيفها- ليس إلا - ، ربما لأن الرحيل
هنا هو الأكثر حضورا في تعابير القصيدة ولأن الشعر هو متنفس للروح
وملجأ للحيارى ، ولأنه يعبر كذلك عن رحلة حس مغاير مليء بحكايا
البوح ومن هنا يقترن البوح بالذكرى دائما . إن الرحيل في قصائد
الشعراء هو المفتاح المنفتح مع الذات الضائعة في الشتات الكامن
في الذات الذي يفتح معه سبيلا لذكرى الزمان المليء بالسلال وأغنيات
المهد التي يجد بأنها قد انطفأت فجأة مولدة هذا الحنين الهادر
في أبجدية اللغة والكلمات . يعود هنا (ايليا أبو ماضي) في قصيدة
بكائية يرثي من خلالها نعى أباه الراحل :
طوى بعض نفسي إذ طواك الثرى عني
وذي بعضها الثاني يفيض بـه جـفني
أبـــي! خــانني فـــيك الردى فــتقوصت
مقاصــيرُ أحــــلامي كـبيتٍ مـن التبن ِ
وكانت ريـاضي حـاليات ضـــــواحكا
فأقوت وعفى زهرها الجزع المضني
ووسط هذا النعي جاءت تبعا قصيدة نعي مسافرة في نفس الرثاء الحزين
الذي تتوارثه قصائد الشعراء للشاعر ( صلاح عبدالصبور ):
وأتى نعي أبي هذا الصـباح
نام في الميدان مشجوج الجبينْ
حوله الذؤبان تعوي والرياح
ورفاق قبلوه خاشعين
وبأقدام تجر الأحذية
وتدق الأرض في وقع منفر
طرقوا البابَ علينا
وأتى نعي أبي
الجميل في الرثائيات هو قوة التعبير وتراكيبه الفنية الجميلة المتناغمة
في مصداقية واضحة ، وهذا ما تتميز به قصائد (البردوني) التي تتميز
بجماليات النص الققصي الشعري المليء بالحب والحنين . ومن المعروف
أن البردوني يتميز في شعره بالحميمية المشبعة برقة الحس وهي عادة
عبارة عن قصة سادرة في تفاصيل جميلة وحزينة في أن تأخذنا إلى أصل
الحكاية وكثيرا ما رثى الشاعر حزن فراقه لأمه وفاجعة رحيلها وإحدى
هذه القصائد - مثلا - التي امتلأ حبرها بالحنين إلى الأم
تركتني ها هنا بين العذاب
ومضت ، يا طول حزني و اكتآبي
تركتني للشقا وحـدي هنا
واسـتراحت وحدها بين الـــــتراب ِ إلى آخر قطرة حنين ..
أخيرا : للنبط قصيدة تتكلم أيضا .. لها شعراء رثائياتها .. ومن
بينها قصيدة جميلة تفنن بها الشاعر الشعبي العماني (أحمد الساعدي)
كما هو دائما حين يفاجأ دائما متذوقو الساحة الشعبية ، ومع أنني
لا أتابع كثيرا ساحة الشعر النبطي إلا أن قصيدة الشاعر المذكور
فرضت نفسها بقوة وأبدع فيها شاعرنا :
طفل جيت بخطاي أهذي من الربكة إلى .. ويني
إلى وين الخبر يا بوي دارتها
الرحى لهناك
لي أصحاب من الضحكة إلى حيني
يذمون الفقر يا بوي .. وشفاهي تحن لماك
سميرة الخروصي
أعلى