الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
من يحاسب هؤلاء الإرهابيين؟

ربما يكون اليوم الاول من محاولات المتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى قد مر بسلام نسبي بالنظر إلى قلة عدد الاصابات في المواجهات التي استهدفت منع هؤلاء المتطرفين من تحقيق اغراضهم، لكن هذا لا يعني انتهاء الخطر، حيث تبدو ملامح مؤامرة في تبادل الادوار بين الحكومة الاسرائيلية والمتطرفين اليهود، وبالطبع لا تريد الحكومة الاسرائيلية الظهور بمظهر عدواني في مناسبة سفر رئيسها إرييل شارون الى واشنطن حاملا قائمة مطالب سياسية ومالية، كما ان ثمة محاولة من جانب شارون للظهور بمظهر رجل السلام للترويج لانسحابه من غزة وانه بطل الجلاء مثلما كان بطل الاستيطان.
على اية حال فان للتحذيرات الصادرة من العواصم العربية ما يبررها حيث تبدو اسرائيل الان في موقف حرج بالنظر الى تأكد الخطوات الفلسطينية باتجاه التسوية السلمية، ولان اسرائيل ليست مستعدة لاتخاذ خطوات جدية في طريق السلام لذلك تبدو محاولات المستعمرين العدوانية وكذلك جيش الاحتلال وكأنها مساع لايجاد توتر جديد يكتنفه الغموض والضبابية لتجنيب حكومة الاحتلال مزيداً من الحرج في هذه المرحلة.
لقد بدأت المؤامرة ببيع اجزاء من القدس القديمة لمتطرفين يهود فيما يعرف بـ (أملاك الكنيسة الأرثوذكسية) ثم قتل ثلاثة اطفال وهم يلعبون في غزة ثم الاعتذار الرسمي ونفي الاعتذار فيما بعد واخيرا تنفيذ المستعمرين خطة اقتحام الاقصى امس قبل احباط التنفيذ نظرا لتدفق آلاف من الفلسطينيين الى الحرم القدسي لأداء الصلاة ثم التجمع لاحباط مؤامرة اعتزام المتطرفين اليهود اقامة طقوسهم داخل حرم المسجد الأقصى.
ان على الحكومة الاسرائيلية بصفتها حكومة احتلال التزام مهم يتمثل في تنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بحماية الاماكن الواقعة تحت الاحتلال وعدم تغيير هويتها خاصة الاماكن المقدسة كالحرم القدسي حيث لا يجوز احتلال الاراضي بالقوة وحيث يتوجب على المحتل العمل على سرعة الجلاء عن تلك الاراضي والمواقع ومن ثم فان حكومة اسرائيل تتحمل مسؤولية ما يفعل المستعمرون وما ينوون فعله في المستقبل بشأن الحرم القدسي وكافة الاراضي المحتلة الاخرى على الاقل لاعطاء دليل على ان اسرائيل يمكن ان تخوض في مسار السلام الذي تجد نفسها مضطرة الآن للخوض فيه رغم انفها بعد تزايد الضغوط الدولية مؤخرا.
كذلك فان على الجانب العربي واجب لا يمكن التنصل منه حيث لا تكفي الادانات وتصريحات الشجب والاستنكار وليس من موجبات العلاقة المصيرية مع الشعب الفلسطيني والعلاقة الروحية مع المسجد الاقصى ان يتوقف الامر في العواصم العربية والاسلامية عند حد الكلام وانما هناك من فرص التحركات السياسية القوية ما يمكن ان يفعل فعله في ارغام القوى الدولية المؤثرة على الضغط على اسرائيل للكف عن اتخاذ خطوات من شأنها تهديد مناخ السلم العالمي بترك المستعمرين يعيشون في المواقع العربية والاسلامية فسادا على هذا النحو الذي جرى بالامس.
كما وسيظل العرب بحاجة الى تفسير للتحركات المريبة من جانب بعض الجنسيات الاوروبية والاميركية التي تتدفق على الاراضي المحتلة لمناصرة المتطرفين اليهود ودعم تحركات المستعمرين لعرقلة خطط السلام بدءا بالجلاء عن غزة خاصة وان هناك بين هؤلاء القادمين من بعيد اشخاص ازياء يرصدون ملايين الدولارات لدعم تحركات هذا الارهاب الاستعماري الجديد دون ان ينطلق صوت يهدد هؤلاء المتبرعين المشبوهين بالمحاكمة بتهمة تمويل الارهاب.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept