الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 


نقطة عبور
نظرة أمل في السياحة العمانية
نقــرة
حذف المحذوف
كل يوم
مخططات الاعتداء على الأقصى وسياسة المعايير المزدوجة !
أصداف
العودة والضاغطون
في الموضوع
تجارة حرة .. ومعونات
اضواء كاشفة
بطاقة تهنئة
نافذة من موسكو
إسقاط الطائرات المدنية
أقول لكم
المسافر
رأي
التعاون الخليجي ـ الأوربي ..مجالات منتظره بحاجة إلى مقاييس
رأي
إخفاقات المخابرات المركزية وحرب العراق
رأي
ما حدث في قيرغيزستان لم يكن يخطر ببالي؟
رأي
إرث البابا يوحنا بولس الثاني لشعوب الشرق الأوسط
رأي
زيادة أعداد الناخبين هل تنطلي على مخادعة ؟






نقطة عبور
نظرة أمل في السياحة العمانية

ان المقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة جديرة ان تجعلها بارزة على خارطة العالم السياحية بل الاكثر من ذلك ان التنوع البيئي في جغرافية عمان يكفي للارتقاء بموقع السلطنة في ظل المعادلات الاقتصادية العالمية لتجعلها في مقدمة الدول السياحية في العالم وكما هو معروف وفقا لمصطلح مواسم الذروة في السياحة فان المناخ الجميل والشمس الدافئة التي تنعم بهما عمان على مدار العام تشكل المرمى الاساسي بالنسبة للسائح الاوروبي لا سيما ان شواطئنا الجميلة والنظيفة تساعد على ذلك هذا فضلا عن بعض الاهتمامات والرياضات البحرية التي اخذت تشق طريقها في السلطنة, ان هذه الايجابيات سوف تسهم في ايجاد صناعة للسياحة في بلادنا وان توجيه دفة السياحة العمانية وفق المنظومات العالمية المخططة والتي تمتاز دائما بالجودة لهي جديرة ان تأخذ اهتمامات وثقة المستثمرين ورجال الاعمال محليا وعالميا.
وعودة الى مواسم الذروة فان العطلات المدرسية التي عادة تبدأ في وقت متقارب في معظم الدول العربية والى حد ما في الدول الاوروبية ايضا يجب ان تشغل مساحة كبيرة في خارطة المشاريع والبرامج السياحية خاصة ان الطبيعة التي وهبها الله لنا في الجزء الجنوبي من عماننا الحبيبة تشكل اكبر التجمعات الخليجية وان البرامج الفنية وحدها لا تفي لزيادة معدلات السياح من خارج السلطنة كما يجب ان ندرك بأن طموحاتنا يجب ان تتجاوز جغرافية الخليج العربي وفي هذا الحقل نأمل ان نشاهد مركزا علميا سياحيا كالذي هو قائم في سنغافورة على سبيل المثال حيث يشتمل هذا الصرح على ثلاثة اقسام: الاول عبارة عن المبتكرات العلمية التي تتعلق بجميع ميادين العلوم والثاني عبارة عن قبة السينما الذي هو شكل آخر في فن عرض الافلام الثقافية والتي عادة ترتبط بالعائلات وخاصة فئة الاطفال اما الجناح الثالث فهو عبارة عن القرية الثلجية التي تجسد الحياة في المناطق الثلجية وتوفر جانبا ترفيهيا كبيرا للصغار والكبار.
وتجنبا لاستنزاف الوقت فان هذا الحقل الاقتصادي بحاجة الى تكاتف الجهود في زمن قياسي والى ازاحة الصعوبات الادارية التي قد تؤجل او تؤخر قيام بعض المشاريع السياحية التي يلهف الانسان العماني الى التماسها على ارض الواقع.

عبدالله بن حسن الرئيسي

 

أعلى






نقــرة
حذف المحذوف

يمكننا اعتبار موضوع هذا الأسبوع امتداد لما تم التحدث فيه في الأسبوع الماضي، حول بيع المعلومات الرسمية من خلال التخلص من أجهزة الحاسوب القديمة التي كانت تستخدم في المنزل أو مقر العمل، لاحتوائها على ملفاتك الخاصة مخزنة في أقراصها الصلبة، حتى إن قمت بحذفها نهائياً إلا أنه يمكن استعادتها لوجود برامج يمكنها استعادة تلك الملفات المحذوفة و التي ذكرتها في ذات الموضوع. وعلى ذلك وصلتني رسائل بريدية من قرائنا الكرام تركزت حول إمكانية إيجاد طريقة فعالة لحذف الملفات من الحاسوب بشكل نهائي حتى لا يمكن استعادتها مرة أخرى.
مثلما توجد برامج متخصصة في استعادة الملفات المحذوفة، هنالك برامج أيضا مهمتها حذف الملفات المحذوفة من الحاسوب بشكل كامل و نهائي، أو على الأقل هذا ما تبين لي عندما اختبرت أحد تلك البرامج بنفسي. فأحد تلك البرامج المتخصصة في حذف - و لنقل حرق - الملفات بشكل نهائي برنامج Active@ ZDelete الذي تنتجه شركة LSoft Technologies وموقعها على الإنترنت (www.zdelete.com) فعند استخدام هذا البرنامج لحذف الملفات ومحاولة استرجاعه من جديد ستفاجأ بأن الملف المسترجع فارغ من أي بيانات أو معلومات، و لا يتعدى أكثر من كونه أيقونة صغيرة. فإمكانيات البرنامج أقوى مما نتصور، حيث يقوم بالكثير من الوظائف التي تحفظ الخصوصية و السرية في جهاز الحاسوب حتى لا يسمح بتسريب معلوماتك الشخصية أو المهنية إلى أشخاص آخرين، بل يتعدى ذلك بأن يمسح جميع الآثار التي قمت بها في جهاز الحاسوب بدأ من الملفات التي قمت بفتحها و العمل عليها ومروراً بعناوين مواقع الإنترنت التي تصفحتها و انتهاء بمسح كامل للقرص الصلب بفضل ميزة (ماسح القرص المدمج) (Integrated Disk Wiper) لأنه يقوم بمسح الملفات، السواقات (drives) و المجلدات، مخلفات الإنترنت، عناوين مواقع الإنترنت التي زرتها سابقاً، مع استحالة استرجاع أي من تلك البيانات فيما بعد ومعنى ذلك انه لن يتمكن أي شخص من معرفة ما كنت تقوم به أثناء تجوالك على شبكة الإنترنت. كما أن (ماسح القرص المدمج تجعل إمكانية استعادة الملفات التي حذفتها مستحيلة، و لتأكيد ذلك فإن البرنامج يخلي مسؤليته الكاملة أثناء استخدامه لحرق الملفات من خلال رسالة يعرضها عليك تفيد باستحالة استرجاع الملفات بعد عملية المسح الكامل. و قد نجحت الشركة المنتجة له في مطابقته لمواصفات التنظيف و التعقيم التي وضعتها دائرة الدفاع الأميركية بالنسبة للمعلومات التي يتم حفظها في معدات التخزين كالأقراص الصلبة كما تدعي الشركة المنتجة له. كما أن استخدام ميزة المسح الكامل للقرص الصلب يساعدك في استرجاع نسبة كبيرة من مساحة القرص التي تكون مشغولة بالملفات التي تم حذفها سابقاً و لا تزال أثارها موجودة. يتميز البرنامج بواجهة سهلة للمستخدم العادي وكل ما تحتاج إليه هو لغة إنكليزية بسيطة، فبعد إلانتها من عملية التنصيب سيظهر المعالج الذي يساعدك في تحديد خياراتك التي ترغب في أن يقوم بها البرنامج، اضغط زر التالي للانتقال إلى نافذة تحديد خيارات المسح، من هنا تخبر البرنامج بالأشياء التي ترغب في التخلص منها عند كل تشغيل للبرنامج. بعد ذلك ننتقل إلى النافذة التالية التي تطلب منك تحديد ملفات أو مجلدات معينة ترغب في حذفها بشكل كامل مع استحالة استعادتها فيما بعد باستخدام برامج استعادة الملفات المحذوفة، فمثلاً يوجد لديك مجموعة من الصور ترغب في حرقها نهائياً من القرص الصلب، أو مجلد يحتوي على ملفات سرية ترغب في التخلص منها بأمان يمكنك أن تضيفها هنا لتحويلها إلى رماد عديم المنفعة، ثم تأتينا النافذة التالية التي تطلب منا تحديد السواقة (Driver) التي نرغب في تنظيفها باستخدام ميزة (ماسح القرص المدمج) حيث سيتم إحراق جميع الملفات التي حذفناها سابقاً منذ أن اشترينا جهاز الحاسوب، كما أننا سنستعيد المساحة التي تشغلها تلك الملفات القديمة. نأتي بعد ذلك إلى النافذة الأخيرة التي نحدد فيها بعض التعليمات للبرنامج مثل إظهار رسالة تأكيد الحذف، و تحديد مستوى الأمان المناسب لحذف الملفات التي قمنا بتحديدها. بعد الانتهاء من كل ذلك نذهب إلى قائمة البرامج و سنجد مجلد البرنامج يحتوي على مجموعة من الأيقونات، نضغط على الأيقونة ZDelete Auto-Cleaner حتى نبدأ عملية التنظيف و التعقيم للحاسوب حسب المعطيات التي أدخلناها منذ قليل و سيقوم البرنامج بكل شيء تلقائياً، مع التنبيه انه عند استخدام البرنامج لأول مرة سيأخذ وقتاً طويلاً قد يصل الى أكثر من ساعة حتى ينتهي من عمله، خصوصاً عندما يصل إلى مرحلة Wiping وهي مرحلة المسح الكامل و النهائي للقرص الصلب من مخلفات الملفات المحذوفة، كما لا تندهش من الرسالة التي سيظهرها الويندوز بعد فترة من عمل البرنامج التي تفيد بأن مساحة القرص الصلب قد تم استنفاذها بالكامل، تجاهل تلك الرسالة وستسير الأمور بشكلها الطبيعي. بعد الانتهاء من عمل البرنامج يمكنك أن تتأكد من أن جميع ملفاتك قد تم حرقها نهائياً باستخدام أحد برامج استعادة الملفات المحذوفة، بالإضافة إلى التحقق من زيادة مساحة القرص الصلب لتلاحظ الفرق في المساحة، كما أوصى بان تسجل المساحة في ورقة خارجية قبل تنفيذ عملية التنظيف أو الحرق و بعدها و أنا أعدك بأنك ستندهش مما سترى.خلاصة الحديث أنني أثق كل الثقة بهذه البرامج القوية فيما تقوم به من أعمال، و ما يزيد ثقتي به هو حصوله على جوائز عالمية في مجال عمله ربما أهمها من شركة مايكروسوفت حسب ما تجد في موقع الشركة على الإنترنت، و بلا شك أن خبراء دائرة الدفاع الأميركية أكثر منا خبرة و دراية لتقييم هذه البرامج، إلا أن احتمال وقوع ملف واحد من الحاسوب الشخصي في أيدي المغرضين كفيل بأن يغير مجرى حياة الإنسان. على أية حال فإن صدقت ادعاءات الشركة المنتجة لهذا البرنامج فسيكون خياراً لا بأس به لحذف الملفات المحذوفة.

أحمد بن سالم بن حمود السيابي
دبلوم دراسات الكمبيوتر و بكالوريوس هندسة الشبكات.
حاصل على MCP - MCDBA - MCSE من مايكروسوفت.

أعلى

 





كل يوم
مخططات الاعتداء على الأقصى وسياسة المعايير المزدوجة !

عشية زيارة ارييل شارون الى واشنطن تمكن أبناء الشعب الفلسطيني من احباط خطة صهيونية لاقتحام المسجد الاقصى والتي حاول تنفيذها عدد من المستوطنين اليهود الذين يوصفون ـ عادة ـ في الاعلام الاسرائيلي بالمتطرفين.
وفي الوقت الذي تشتد فيه النذر وتتوالى التحذيرات من مواصلة هؤلاء محاولاتهم الرامية الى الاعتداء على المسجد الاقصى وسط تجاهل اسرائيلي كامل لسائر قرارات الشرعية الدولية ومن بينها الدور الاردني المتصل برعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس .. في هذا الوقت يستقبل الرئيس الاميركي رئيس الوزراء الاسرائيلي لاجراء مزيد من المباحثات بخصوص استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية والعربية لايجاد حل نهائي على اساس خارطة الطريق.
ومع أن الوجود الاحتلالي الاسرائيلي في الضفة الغربية وغزة لا يحتاج الى مباحثات للتدليل على عدم شرعيته وللتأكيد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية السابقة الكثيرة الداعية الى انهاء هذا الاحتلال والانسحاب من الاراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان ولبنان، فإن واشنطن تعطي لاسرائيل الفرصة تلو الاخرى، للمماطلة وعدم الانسحاب وتغطية ذلك بدعوى الحاجة الى التفاوض من اجل الامن والاستقرار في المنطقة هذا الامن والاستقرار متحقق بالاحتلال وممارساته.
المثير للدهشة والاستغراب الشديدين المتواصلين ان هذا المعيار لا ينطبق على دول اخرى في المنطقة. ففي الوقت الذي تواصل فيه واشنطن نفسها احتلال العراق ونهب ثرواته والاعتداء على سيادته وحرية شعبه وكرامة ابنائه في السجون الجديدة، وترفض الانسحاب او تحديد اي جدول زمني لذلك. تطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان، فورا وبدون تلكؤ وتهدد بفرض العقوبات السياسية والاقتصادية عليها مع ان الوجود السوري في لبنان لا يشابه ابدا طبيعة العدوان والاحتلال الاسرائيلي، ولا يقترب من سمات الاحتلال الاميركي والبريطاني للعراق وهذه الازدواجية في المعايير التي تطبقها اميركا في المنطقة هي التي تشجع المتطرفين وغير المتطرفين من الاسرائيليين سواء اكانوا يمينا أو يسارا أو وسطا على التمادي في الممارسات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والعربي وليس ضد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية.
لقد ذاد الفلسطينيون عن الاقصى بأرواحهم ودمائهم وبذلوا كل جهد مخلص لحمايته ولكن المؤامرة تتسع والمخططات تتصاعد وهناك حاجة الى تحرك عربي ودولي حقيقي لوقف هذه المخططات وأودها في مهدها لان الامن والاستقرار في المنطقة لا يحتمل المزيد من عوامل التفجير والاستفزاز.


محمد ناجي عمايرة

أعلى

 





أصداف
العودة والضاغطون

لم نتعرف بعد على الطريقة، التي ستنسحب بها القوات الأميركية من العراق، إلا أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قال بأنها ستكون عودة مشرفة.
ما نتلمسه في قول الرئيس بوش، أن الإدارة الأميركية، بدأت تفكر فعلياً في ضرورة خروج قواتهم من العراق، وسواءً كان ذلك، بسبب الضغوطات الداخلية، التي تمارس ضد إدارة بوش، أو بسبب المقاومة العراقية، التي توجه الضربات تلو الضربات للجنود الأميركيين، أو نتيجة للنصائح الأوروبية والدولية، التي تصل البيت الأبيض على شكل إشارات وتحليلات.
إن المهم في الأمر، ما وصلت إليه الإدارة الأميركية من قناعة بضرورة الخروج، ويجب أن لا نغفل أي طرف من الأطراف، التي تضغط على واشنطن للوقوف على جادة الصواب، وعدم التمسك بالخطيئة، والاعتراف بأنها انزلقت في المستنقع العراقي المدمر.
لا شك أن الأميركي، عندما يرفع صوته ضد سياسة جورج بوش ورايس ورامسفيلد، فإنه يحرص على حياة مواطنيهم، الذين تم الزج بهم في الحرب العراقية، والذين يتناقصون يومياً، وتنقل جثامينهم سراً، وبعيداً عن أضواء الإعلام، إلى بلادهم وأهلهم عبر ألمانيا، ويلح الأميركيون بضرورة عودة هؤلاء، بعد أن دفع المواطن الأميركي المزيد من الضرائب، لتصرف في حرب العراق مليارات الدولارات، وليس ثمة نتائج إيجابية تلوح في الأفق، بل على العكس من ذلك، فإن الأخطار تزداد في كل يوم.
أما الأوروبيون، فإنهم ينصحون الأميركيين مع شيء من الشماتة المبطنة، فهم يرسلون تلميحات قوية، تحذر واشنطن من الغرور، الذي تلبس قادتها، بعد انتصارهم في الحرب الباردة، ويقول الناصحون الأوربيون، إن غزو العراق قاد أميركا لتركع في مرحلة من أخطر شواهدها، إنها أثبتت خطأ النظرية السياسية، التي تعتمد على القوة العسكرية المطلقة.
على الطرف الآخر يواصل المقاومون العراقيون خطواتهم، ويشنون هجماتهم، ومن الواضح، أنهم كلما شددوا من تلك الهجمات، كلما قادوا المسؤولين الأميركيين إلى الاقتناع أكثر بضرورة مغادرة العراق، لكي تتوقف عمليات القتل للأميركيين، ويتخلص العراق من أثقال وأخطار وآثار الاحتلال. وكلما أسرع بوش بإعادة جنوده، حافظ على أرواح عدد من جنوده وأبناء جلدته.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

 

أعلى





في الموضوع
تجارة حرة .. ومعونات

عندما ذكر اتفاقية التجارة العالمية والترويج الغربي لها على انها خطوة على طريق تحرير الاقتصاد العالمي لم يكن امام استاذ جامعي مصري من خيار سوى الابتسام في سخرية وامسك بيده قلما وورقة ليرسم خطا امتد عند منتصف الصفحة وفوق هذا الخط سهم يمتد من جزئها الاعلى الى عمق الجزء الادنى ورسم سهما اخر يمتد من ادنى الجزء الاسفل من الصفحة ممتدا الى ما تحت الخط الذي يقسمها نصفين ، ثم رفع عينيه عن الورقة ليقول هذا ما تفعله اتفاقية منظمة التجارة العالمية انها تفتح اسواق الدول النامية في الجنوب امام منتجات الدول المتقدمة في الشمال وتمنع منتجات الدول النامية من دخول اسواق الدول المتقدمة اللهم الا اذا كانت في صورة مواد خام فقط تقوم الدول المتقدمة بتصنيعها ثم تردها للآخرين في صورة منتجات كاملة الصنع وعالية التكلفة .
رد بعض الحضور على الاستاذ الجامعي بأسئلة ومداخلات متعددة فقال بعضهم ان الدول النامية ليست لديها منتجات صالحة للبيع في اسواق الدول المتقدمة اللهم الا المواد الخام فضلا عن ان نصيبها في التجارة الدولية محدود وهي تحتاج من اجل تنفيذ عملية تنمية فعالة الى الات ومعدات للتطوير فضلا عن ان التقدم في حركة البشر والمواصلات والاتصال فرض ضرورة اوضاع استهلاكية جديدة والمنتجات الاستهلاكيه من الدول المتقدمة واضاف البعض الاخر بأن الدول المتقدمة تقدم معونات للدول النامية وتعقد معها اتفاقات شراكة اقتصادية واخرى للتجارة الحرة وهذه جميعا امور جيدة واذا كانت طبيعة العلاقات بين الدول المتقدمة وتلك النامية غير متكافئة فإن ذلك يرجع الى اسباب موضوعية وليس بالضرورة الى تعسف الدول المتقدمة واستغلالها للاخرين .
عندئذ انبرى واحد من الحضور ليشير الى ان عدم التكافؤ في العلاقات بين الدول المتقدمة والنامية سببه الاساسي هو حرمان الدول النامية من فرصة تحقيق تقدم وربما كان اكثر السبل خبثا لذلك هو تقديم قروض تنمية وهمية لا تحقق اهدافها وتثقل كاهل الدول النامية بالديون وتظل هذه الدول سنوات طويلة تدفع اقساط تلك الديون وفوائدها واشار الى ان خطط التنمية في الدول النامية يتم اعدادها حسب معايير موضوعة في الدول المتقدمة ولذلك فان عناصر الجدوى الاقتصادية لا تتوفر في دول العالم الثالث وتظل هذه الدول معتمدة على ما يأتيها من الدول المتقدمة سواء كان ذلك افكارا او معدات أو مساعدات أو قروضا .
وهذا هو ما يبقيها عند مستوى التخلف .
ضرب شخص اخر مثلا على حالة محددة تتعلق بمنطقة وادى احد الانهار في دولة غانا الافريقية تحتاج الى نظام متطور للري حتى تتمكن من انتاج كميات من الارز تكفي لتوفير ما يكفي من هذا المحصول لغذاء مواطني غانا جميعا وأوضح ذلك الشخص ان ما يتكلفه مشروع من هذا النوع لا يزيد على 600 الف جنيه استرليني وقال ان هذه القيمة تمثل كثيرا عما تدفعه غانا كل عام من اقساط الديون وفوائدها فضلا عن ان تقديم معونة لمثل هذا المشروع وانتاج كميات الارز التي تحتاجها غانا سيمكن تلك الدولة من تفادي استيراد الارز من الخارج والاعتماد على غيرها لتوفير امنها الغذائي .
اشار صاحب هذا الرأي الى مقال نشرته صحيفة التايمز البريطانية حول هذا الموضوع لم يكتبه مفكر سياسي او رجل سياسة صاحب قرار في مجال المعونات الدولية وانما المغني الرئيسي في فرقة بريطانية شاركت في الحفلات الموسيقية التى جرى تنظيمها لجمع تبرعات للتخفيف من اثر المجاعات في القارة الافريقية وقال ذلك الفنان ان قيمة المعونة المطلوبة لمشروع انتاج الارز لا تمثل الا مبلغا يسيرا من ميزانيات الجمعيات الخيرية التي تقدم المعونات . واثار سؤالا حول ان تلك الجمعيات لا تقدم لمحتاجي المعونات الا ما يسد الرمق ويمثل نوعا من الاغاثة العاجلة وغالبا ما تحجم عن تقديم العون لمشروعات انتاجية من تلك التي تمثل اسلوبا للتنمية المستدامة .
ودعا كاتب المقال - المغنى كريس مارثن - الى الضغط من اجل ان تتحول مساعدات الاغاثة الى مساعدات تنمية واشار الى اهمية الدور الذى يلعبه الفنانون في حشد التأييد الشعبي لجمع التبرعات بدلا من القرارات التي تتخذ في غرف مغلقة وتذهب معظم اعتماداتها المالية الى شركات ومؤسسات من الدول المتقدمة وتخصص معظم هذه الاعتمادات تكلفة لاجراء دراسات وتقديم استشارات بدلا من اقامة منشآت ضرورية لعملية التنمية ومن ثم تكون مزاعم تقديم المعونات لا أساس لها من الصحة ولا تصل المعونات الى مستحقيها او تحقق الاغراض التي خصصت من اجلها ولا يتبقى منها الا فرصة امام رجال السياسة في الدول النامية لتهنئة انفسهم على ما انجزوه ويستفيدون من ذلك في الحصول على تأييد ناخبيهم في بلادهم لكي يظلوا في السلطة رغم ان ما تحقق من انجاز تنموي يكون محدودا او غير موجود على الاطلاق .
تتبقى بعد ذلك نقطة مهمة وهي ان الدول المانحة للمعونات تحصل على حصيلة الدراسات التى تجرى عن المشروعات في الدول النامية ويضيف ذلك بكل ما يتضمنه من ابعاد اقتصادية وسياسية الى رصيد يساعد صاحب القرار في الدول المتقدمة على وضع سياساته تجاه الدول النامية بما يساعد على تحقيق مصالح بلاده بأفضل شكل ممكن وان كان في ذلك مصلحة آنية محدودة للدول النامية من اجل ذر الرماد في العيون . ويقول المغني مارثن في هذا الشأن :
ان المزارعين في وادي ويجا بدولة غانا ليسوا ضحايا مستسلمين لقدرهم وانما اناس متعلمون على درجة كبيرة من الوعي ويشعرون بغضب شديد من مواقف الدول الغربية تجاههم ويتفق ذلك تماما مع موقف الاستاذ الجامعي المصري ايضا .


عبد الله حمودة

أعلى





اضواء كاشفة
بطاقة تهنئة

منذ ان تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله مقاليد الحكم في البلاد في الثالث والعشرين من يوليو عام 1970م وجلالته يولي اهتماما خاصا لسباقات الخيل الأهلية بمختلف ولايات السلطنة تيمنا بقول الله سبحانه وتعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) وقول الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه (الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة).
ان اقامة تلك السباقات السنوية يأتي تواصلا للنهج السامي القائم على اعطاء كافة مفردات التراث العماني حقها من العناية والرعاية وتأكيدا من لدن مقام جلالته ـ ابقاه الله ـ على ضرورة تمسك المواطن العماني بموروثاته والاعتزاز بها.
ان الأوامر السامية لاقامة مهرجان سنوي لسباقات الخيل الأهلية على ان تكون انطلاقتها الاولى في سبتمبر من عام 2005م الى مارس من عام 2006م.
تؤكد بما لا يدع مجالا للشك اهتمام قيادتنا الرشيدة بهذا الموروث العظيم وتؤكد في الوقت نفسه ضرورة تمسك المواطن العماني بموروثاته التي تعد شاهد عصر على عظمة تاريخنا المجيد.
الخيالة العمانيون وهذا العتاب..
لاقى الامر السامي تنفعيل دور الاهالي بالاهتمام بسباقات الخيول العمانية ترحيبا كبيرا من كل العمانيين ولا سيما الذين يعشقون رياضة الفروسية.
وانطلاقا من التوجيهات السامية وترحيبا بها اقامت اللجان الاهلية السباق السنوي الختامي للخيول لهذا الموسم في ولاية ابراء بالمنطقة الشرقية تحت رعاية معالى السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة.
ويأتي دور الخيالة السلطانية التى حرصت على ان تنظم سباقا خاصا بها تكرم فيه خيالتها وخيولها فأعدت شوطين في هذا السباق للاهالى الاول مخصص للخيول العربية الاصيلة والاخر مخصص للخيول الانكليزية المستوردة، الغريب ان الخيول العمانية التى حققت المراكز المتقدمة لم تحظ بالمشاركة في هذا السباق الامر الذى اثار حفيظة الاهالى وبخاصة ملاك الخيول العمانية العربية ذات التوليد المحلي.. رغم ان هذه الخيول تم اهداؤها للمواطنين من قبل الخيالة السلطانية وتم تلقيحها من قبل الاهالي محليا حتى استوى عودها وغدت جاهزة للخوض فى غمار هذه السباقات بكفاءة ونجاح.
شيء غريب جدا ان يتم ابعاد هذه الخيول من هذه المشاركة خاصة واذا علمنا أن اللفتة الكريمة تصب فى خانة الخيول العمانية والخيالة العمانية.
فهل هذه الاولوية تذهب للخيول المستوردة من الخارج ويحرم منها الخيول العمانية الاصيلة.
من حق الاهالي ان يستاءوا من هذا التجاهل الذى يضع ثروتنا العمانية في منزلة اقل من منزلتها لا يعقل ابدا وبأي حال من الاحوال ان يأتي التقليل من شأن الخيول العمانية الاصيلة في اعقاب صدور الامر السامي بضرورة تكريم هذه الخيول وملاكها في مختلف السباقات الموسمية والتى تحقق فيها الفوز بقصب السبق.
هذه صرخة كبرى من الاهالي الى المسئولين في الاتحاد العماني للفروسية حتى لا يتكرر هذا الخطأ فى السباقات القادمة.
والله سبحانه وتعالى فى عون العبد مادام العبد فى عون اخيه.
(اين أعين الرقباء)
انتشرت مقاهي الانترنت في الدول العربية والاسلامية بشكل ملحوظ.. وتعمل هذه المقاهي على مدار الساعة.
فنحن فى زمن العولمة وسرعة التقنية اللاهثة التى لاتتيح لنا وقتا لالتقاط الانفاس.
كثير من الشباب الذين نعول عليهم الكثير من الامال يقضون معظم اوقاتهم فى الجلوس امام هذا الساحر العجيب.
سلاح الانترنت ـ كما هو معروف للجميع ـ سلاح ذو حدين.
وهذا لاننا سنناقش الوجه الاخر من هذا السلاح البتار ـ وهو الحد الاليم الى يدمر فلذات اكبادنا رجال الغد وأمل المستقبل.
لقد اصبحت تلك المقاهي بين عشية وضحاها مرتعا خصبا لمظهر من مظاهر التفكك الاجتماعي بل والانحراف السلوكي حيث يجتمع نفر من الشباب بشكل لافت للنظر ولساعات طويلة وكأنه لا اسر لهم فجميعنا يعلم ان اسرا بأكملها قد انشطر عمادها وزيجات ناجحة باءت بالفشل بعد ان انطفأ وهجها ما بين يوم وليلة وشبابا تحولوا عن طريق الالتزام والعطاء منحرفين الى هاوية السلبيات التي تسير معظمها نحو طريق الضلال والانحطاط والضياع.
فكم سمعنا ومازلنا نسمع عن قصص عجيبة ومأس مفجعة حول تلك العلاقات المريبة فاين هي اعين رقباء الارض الذين وضعهم ولاة الامر.
وحتى تؤدي هذه المقاهي دورها لابد اذن من عامل الضبط والربط لتلك المقاهي على ان تكون من قبل اشخاص مؤهلين لهم دراية بمثل تلك البرامج.. فلا يكفي مجرد حسن النوايا.
وذلك لأن اصحاب الضمائر الميتة يستطيعون الفرار من الرقابة بالف طريقة وطريقة بمكر ودهاء مالم يكن الرقيب عالما ببواطن الامور.. فكم هى الوسائل الالية التي يمكن بواسطتها حجب المواقع الاباحية.
فالامر اذن في حاجة ماسة لتكاتف اكثر من جهة لجعل الانترنت وسيلة خير لا معول شر.
يتعين على الجميع ان يكونوا حريصين على التعامل مع هذه التكنولوجيا بدءا من الوالدين ونهاية بالمسؤلين.
لأن هذه مسئولية سوف نحاسب عليها امام الله سبحانه وتعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
والشباب الذي يجد نفسه وحيدا في غرفته ومعه هذا الجهاز الخطير لا يطلع عليه احد الا الله.. هذا الشباب يجب ان يجعل من ضميره ووازعه الديني قاسما مشتركا اعظم في رفض كل ما يحط بأخلاقه والتعامل معه بطريقة مفيدة حتى يخدم نفسه ومجتمعه الذي يعيش فيه. يتعين على هؤلاء الكثير من الضبط الدقيق وتحديد المواقع الهدامة وبالتالي حجبها.
كما نتمنى تقليص مواعيد تلك المقاهي لانها مفتوحة ليل نهار مما جعلها تسبب نوعا من الادمان الذي لا يرجى برؤه وله اثاره السلبية التي لا تخفى على احد.

ناصر اليحمدي

 

أعلى

 





نافذة من موسكو
إسقاط الطائرات المدنية

فجر قائد القوات الخاصة الروسية يوري سولوفيوف قنبلة إعلامية عندما صرح مؤخرا باحتمال إسقاط الطائرات المدنية بركابها في حال اختطاف مثل هذه الطائرات من قبل المجموعات الإرهابية فوق العاصمة موسكو. وفي تعليله لهذا الأمر قال سولوفيوف : إنه إذا لم يسقط مثل هذه الطائرات فإنه سيعاقب بالسجن. ويتضامن معه في هذا الموضوع قائد الكتيبة السابعة والثلاثين للدفاع الجوي الروسي سيرغي خاتيليف الذي صرح بضرورة أن تضع القيادة العسكرية أمام قوات الدفاع الجوي مهمة إسقاط الطائرات المدنية التي يختطفها الإرهابيون ويهددون بها العاصمة موسكو. ويضيف خاتيليف أنه في حال صدرت الأوامر بذلك فسيجري تنفيذها. ويدور جدل هام بين الجنرالات الروس اليوم بشأن تجنيب العاصمة الروسية عمليات مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة الأميركية في الحادي عشر من سبتمبر 2001 وخاصة أن موسكو تنتظر قدوم زعماء الكثير من الدول وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جورج بوش في التاسع من مايو المقبل للمشاركة في الاحتفال بمرور ستين عاما للانتصار السوفييتي في الحرب العالمية الثانية أو في الحرب الوطنية العظمى في عام 1945 كما يطلق عليها الروس. غير أن المشكلة التي تواجه الجنرالات الروس الداعين لإسقاط الطائرات المدنية التي يمكن أن تهدد سماء العاصمة موسكو تتمثل في أن القانون الروسي لحماية حدود الدولة الروسية يحظر إسقاط الطائرات المدنية. ولذلك يطالب هؤلاء الجنرالات بتعديل هذا القانون بشكل يسمح لهم بالتعامل السريع والفعال مع الأهداف الجوية التي يختطفها الإرهابيون ويهددون بها موسكو حتى وإن كانت هذه الأهداف الطائرة مدنية وعلى متنها ركاب مدنيون . وتشير بعض المصادر إلى أن لجنة الأمن بمجلس النواب الروسي ( مجلس الدوما ) بدأت بالفعل بدراسة إدخال تعديلات على قانون حماية حدود الدولة لمواجهة الأخطار التي قد تتعرض لها سماء العاصمة الروسية . إلا أن بعض الخبراء العسكريين الروس يرون أنه لا يجب التخوف من تكرار ما حدث في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر 2001 ، مشيرين إلى أن سماء العاصمة الروسية محمية بطريقة فعالة. وتذكر بعض المصادر أنه أثناء الاحتفالات بالذكرى الستين للنصر على الفاشية في مايو القادم ستحمي سماء العاصمة موسكو أكثر من عشرين طائرة مقاتلة وعدة مروحيات ، بالإضافة إلى منظومة ( إس ـ 300 ) للدفاع الجوي المتطورة. وهذه المنظومة ـ حسب تصريحات المسئولين العسكريين الروس ـ قادرة على رصد ستة أهداف في وقت واحد وإسقاطها جميعا بتصويب صاروخين على كل هدف من هذه الأهداف . ورغم أن الجنرالات الروس أنفسهم يؤكدون أيضا على الحماية الفعالة الحالية لسماء العاصمة الروسية ، إلا أنهم يصرون على إجراء تعديلات في التشريع الروسي تجعلهم يقومون بمهمة الدفاع عن موسكو بشكل أكثر فعالية ودون التعرض للمسئولية القانونية مستقبلا. ويبدو أن الجدل حول الإرهاب الطائر سيتواصل في روسيا وذلك في انتظار تعديل قانون حماية وحراسة الحدود الروسية .

هاني شادي

أعلى






أقول لكم
المسافر

رأس الرجل الاشج لفتت انتباهه بشدة. جبهته العريضة وشعره الخفيف أظهرا آثار جرح قديم يمتد من اسفل الجبهة الى مقدمة الرأس لكن شكل الجرح لا يشي بأنه نتاج حادث الا اذا كان جنائيا بفعل فاعل .. حاول تخمين جنسية الرجل لكنه فشل تماما .. بشرته بيضاء وسحنته ليست اوروبية او آسيوية .. حذاؤه له مقدمة رفيعة طويلة جدا، فهل يكون من احدى دول اميركا اللاتينية؟ الى جواره جلست امرأة بيضاء شديدة البدانة ربما كانت زوجته .. كانا يتحدثان طوال الوقت بلغة لا يعرفها.
المضيفة اعلنت بصوت ملول عن الاجراءات الواجب اتخاذها مع بدء الهبوط التدريجي .. أعاد الرجل مسند مقعده الى الوضع الرأسي وفشلت المرأة في ذلك تماما، كمية الدهون المتراكمة على بطنها وصدرها يمكن ان تصيبها بالاختناق لو حاولت ذلك .. فكر أنه كان حريا بزوجها ان يحجز لها مقعدا مريحا بدرجة رجال الاعمال على الاقل لانه امضى جزءا من الرحلة يحصي رزمة ضخمة من الدولارات فئة المائة فما الذي اتى به الى هذا المكان رغم ثرائه الواضح.
سينور! سأله الرجل بانكليزية ركيكة عن سعر صرف الدولار بالعملة المحلية .. رفيقته السمينة كانت تتنفس بصعوبة والاشج مشغول بدولاراته .. يبدو ان رائحة النفط تجذب اليها الجميع حتى الاثرياء .. البخلاء .. تمنى لو كان يملك شجاعة سؤال الرجل عن جنسيته وعن سبب هذا الجرح القديم في جبهته ولكن عجلات الطائرة لامست ارض المطار فلاذ بالصمت!

شوقي حافظ



أعلى




التعاون الخليجي ـ الأوربي ..مجالات منتظره بحاجة إلى مقاييس

ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها مجدداً الحديث عن ضرورات دولية وإقليمية للشراكة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي، فقد طرح هذا العنوان خلال مؤتمر لشبونة بين دول الاتحاد الأوروبي ودول الشرق المتوسط عام 1995.
كما تجدد الطرح على هامش المنتديات الاقتصادية التي عقدت في سياتل الأميركية وفي دافوس لمرتين وكذلك في ندوة الدوحة التي أشرفت عليها منظمة التجارة العالمية،وحين يأتي الآن هذا الموضوع بعناوين أكبر خلال الاجتماعات التي عقدت أخيراً بين الطرفين من أجل وضع استراتيجية إضافية لتعزيز هذه الشراكة، فإن ذلك يعني بأن ما تحقق حتى الآن هو دون المستوى المطلوب مع شعور واضح لدى دول الاتحاد الأوروبي إنها لم تستطع حتى الآن أن تجعل من السوق الخليجية منطقة نفوذ لها حتى وان كان ذلك بشراكة مع النفوذ الأميركي.
وإذا كان للأوروبيين طروحاتهم في شأن ذلك والتي قد لا تلتقي مع الرؤية التي تحكم توجهات دول أخرى، فإن هناك مشكلة معروفة تحكم العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي وهي مشكلة تتشابه إلى حد كبير مع مشكلة أخرى تحكم العلاقات الخليجية مع الولايات المتحدة الأميركية وكذلك الحال مع اليابان وروسيا.
ان جميع هذه الدول ودول أخرى تسعى دائماً لأن تجد فرصها التجارية المتطورة في الأسواق الخليجية على أساس أنها سوق استهلاكية كبرى تستطيع أن تشبع الحاجات التجارية المتطورة، من دون أن تعترف بأن ذلك يحتم عليها تلبية ما تحتاج اليه دول مجلس التعاون الخليجي نفسها من فرص للتعاون الاقتصادي على أن تحسن اقتصاداتها من مجسات هذا النفوذ الذي لا يريد أصلاً للاقتصاد الخليجي مثلما لا يريد للاقتصادات الأخرى، أن تكون العلاقة بينهما متوازنة في إطار تعاون مشترك حقيقي متوازن.
وبالتأسيس على هذا، فإن الاتحاد الأوروبي قد خاض ويخوض فرص المنافسة مع الإمكانات الاقتصادية الذاتية لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك مع الدول المنافسة لها في دول المجلس، الأمر الذي جعل من العلاقة بين الدول الأوروبية ودول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من توجه واحد وبأكثر من مطب واحد أيضاً نظراً للتعارض بين المصالح، وبعض هذا التعارض مشروع، لكن اغلبه بالنسبة إلى المواقف التي تعتمدها الدول الأوروبية هو من المشاكل المستعصية التي تواجه الاتحاد الأوروبي قياساً على أهدافها الذاتية المعروفة التي فرضتها قوتها الدولية الكبرى، وكذلك امتداداً للنزعة الاستعمارية التي ما زالت تحكم بعض التوجهات السياسية ، غير أن ما يشفع لأغلب دول الاتحاد الأوروبي أنها تطرح توجهاتها الآن في العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي من دون أن تسرف في تلك الاملاءات التي تشابه املاءات الدوائر الاقتصادية الأميركية وهذا بحد ذاته ما يجعله موضع تقدير من النخب السياسية والاقتصادية الخليجية.
ومن المنطق أن نشير في سياق ذلك إلى أن دول الاتحاد الأوروبي قد حرصت على أن تروج لتصوراتها لمفردات العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي في النظر اليها بوصفها كتلة جغرافية واجتماعية واقتصادية متشابهة موحدة نسبياً.
ان ما عبرت به بنيتا فيريرو والدنر مفوضة العلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبي يشير بصورة من الصور إلى أن الأوروبيين حريصون على تأمين علاقات لا يكون للنفوذ المباشر فرصة فيها إذ قالت: إن الإصلاحات التي يتوق إليها الاتحاد الأوروبي هي الإصلاحات التي تجب أن تأتي من الداخل ولا يمكن فرضها بل يمكن تشجيعها.
وتأسيساً على ذلك التوجه فإن من الضروري أن تمسك دول مجلس التعاون الخليجي بالأطر الموحدة التي تجمعها في أية خطوة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه أن تمسك بهذه الأطر الموحدة من المحتوى الذي يؤكد أن الاقتصادات الخليجية هي جزء لا يتجزأ من وحدة الاقتصادات العربية.

عادل سعد
كاتب عراقي



أعلى





إخفاقات المخابرات المركزية وحرب العراق

في اكتوبر الماضي وقبل اسابيع من انتخابات الرئاسة, كتبت عموداً يوضح ان مدير المخابرات المركزية كان يحاول حظر تقرير للكونغرس كان سيسبب احراجاً كبيراً للرئيس بوش خلال حملته الإنتخابية. وقد اكتمل التقرير على يد المفتش العام المستقل في المخابرات المركزية قبل الإنتخابات بأربعة اشهر, وحتى الآن ترفض الوكالة طلب الكونغرس نشرة علانية.
والآن بسبب التقرير الذي نشر الأسبوع الماضي, وهو تقرير اللجنة التي عينها بوش حول القدرات الإستخباراتية للولايات المتحدة بشأن اسلحة الدمار الشامل , علمنا ان التقرير الذي حظرته وكالة المخابرات المركزية ركز على القضية الشائنة التي تتعلق بالعميل العراقي الذي كان يعرف باسم سري هو (كيرفبول).
ومن سوء الحظ للأميركيين انهم اقتنعوا بالذهاب الى الحرب بشكل محرج بناء على المعلومات الزائفة التي امدنا بها هذا العميل الكاذب وهو المصدر الرئيسي لإدعاء الإدارة الأميركية ان صدام حسين كان يمتلك برنامجاً فاعلاً للأسلحة البيولوجية. ان المسؤول عن هذا اللغط هو كيرفبول المهندس الكيميائي العراقي والذي استوحى منه وزير الخارجية كولن باول بياناته امام الأمم المتحدة قائلاً:ان الولايات المتحدة تعرف جيداً ان العراق كانت تمتلك معامل متنقلة للأسلحة البيولوجية.
ربما ان الشيء الأكثر ازعاجاً هو ماكشفت عنه اللجنة التي شكلها الرئيس الأميركي بوش ان المعلومات التي قدمها كيرفبول والتي لم تستند الى اية ادلة قد احتفظ بها كولن باول لنفسه , كما ان الإدارة الأميركية ذاتها كانت تدفع بباول الى العالم الخارجي للإستفادة من فطنته واسلوبه المقنع وكانت تتاجر بإسمه ومصداقيته المذهلة من اجل حشد التأييد العالمي حول هذه الرؤية.
ومن المثير للسخرية أن وسائل الإعلام الأميركية ظلت تروج لتصريحات باول التي كان يهدف من ورائها دحض اراء وتكذيب كل ما توصل اليه مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة نظراً لأنهم لم يعثروا على شيء من كل هذه الأشياء التي تحدث عنها باول وأمثاله في الإدارة من الذين روجوا لفكرة شن الحرب على العراق.
ومع ظهور تقرير اللجنة الذي اوضح خطأ المخابرات وتورط الإدارة الأميركية في حرب ما كان يجب ان تذهب اليها اطلاقاً, فإن مفتشي الأمم المتحدة الذين مارسوا عملهم وتمكنوا من دخول العراق قبل الحرب في مارس 2003, كانوا على حق.
وبهذا اكتشف الجميع ان كل القصص التي تحدثت عن انابيب الألومنيوم التي صادرتها وزارة الطاقة الأميركية وكذلك قصة اليورانيوم الذي اشتراه صدام من افريقيا والتي تحدث عنها السفير الأميركي في النيجر جو ولسون, اضافة الى قصة الطائرات المحملة بمادة الجمرة الخبيثة, والمعامل المتنقلة التي تحدث عنها العميل كيرفبول,اكتشف الجميع مدى زيفها وعدم مطابقتها للواقع بأي حال, كما اثبتت ايضاً ان باول والبيت الأبيض بأكمله كانوا مخطئين خطئاً فادحاً حسب تقرير اللجنة.
ان قضية كيرفبول كانت مناسبة تماماً للإنتخابات الرئاسية لأنها كانت تسير وفق اهواء الإدارة واوضحت قدرة الإدارة على التحكم في الأمن القومي. وعلى اي حال, ان ما تمخض عنه تقرير اللجنة المعينة من قبل الرئيس هو صورة للقيادة الأميركية في حالة من الفوضى الأمنية, كما انها توضح مدى استخفاف الإدارة بالناخبين لدرجة انها استخدمت الترويج للحرب للتأثير على الناخبين في اتخاذ ارائهم.
واذا تذكرنا سوياً جورج تنيت الذي كان يعمل مديراً للمخابرات المركزية انذاك, نجد انه قد حظي بمكافأة الرئيس بوش له بميدالية الحرية, رغم كل الإخفاقات التي اظهرتها المخابرات المركزية في تناولها لموضوع العراق.
ووفقاً لتقرير اللجنة نجد ان تنيت كان يعمل مع باول في الليلة التي سبقت كلمته امام الأمم المتحدة عندما تحدث عبر الهاتف الى مسؤول رفيع المستوى في المخابرات المركزية والذي حذره ان لا يعتمد على المعلومات التي قدمها كيرفبول. هذا التحذير قد صدر من اشخاص اخرين في الوكالة, ولكن تنيت يدعي انه لايتذكر هذه التحذيرات.
في الحقيقة, لقد اخفت المخابرات المركزية شكوكاً قوية فيما يتعلق بمصداقية كيرفبول. كما ان الحكومة الأجنبية التي القت القبض عليه اخبرت الولايات المتحدة ان الشخص العراقي الذي كان يعيش في المنفى كان يختلق الأكاذيب كما انه كان مجنوناً ويعاني من حالة انهيار عصبي. ولكن للأسف وصلت كلماته الى الإدارة لأنهم رأوا ان يستخدموا 9/11 كزريعة لتطويع الشرق الأوسط من خلال استخدام القوة العسكرية الأميركية وترهيب من يخالفها في المنطقة فيما بعد.
وعقب احتلال العراق في ربيع عام 2003, اكدت مجموعة تقصي الحقائق الشاملة الأميركية في العراق ان كيرفبول اما انه كان يعاني من الهلوثة او انه ربما كان يكذب , وذلك عندما لم تعثر على اي اسلحة دمار شامل او منشآت لهذه الأسلحة. كما اتضح لها ايضاً ان ذلك الشخص لم يكن موجوداً بالعراق ولم يكن يعمل في مجال الأسلحة البيولوجية.
وقد اغلقت قضية كيرفبول تماماً عندما تمكنت المخابرات المركزية من الوصول الى المنشق العراقي عام 2004 وانكرت قصته تماماً. كانت هذه الأحداث قبل ستة اشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية, ولهذا لم يرد البيت الأبيض من المفتش العام في المخابرات المركزية ان يحرج الرئيس خلال صراعه السياسي.
واخيراً اود ان أبين ان السكوت والتغاضي عن مثل هذه الإخفاقات والاستخدام السييء للمخابرات القومية يعد خيانة كبرى للديموقراطية.

روبرت شير
كاتب عمود أسبوعي للتايمز
خدمة لوس انجلوس تايمز- خاص بـ(الوطــن)


أعلى




ما حدث في قيرغيزستان لم يكن يخطر ببالي؟

حينما بدأت الثورة كنت في بوسطن وكنت أعلم جيدا أن هناك مشاكل في قرغيزستان وقلاقل مدنية في الجنوب ولكن ما حدث لم يكن يخطر لي ببال . لقد عانينا من مشاكل واضطرابات في السابق ولكن كلنا كنا متأكدين من أن الرئيس باق في منصبه.
في مارس عام2002 م وصل المتظاهرون من كافة أرجاء قيرغيزستان إلى العاصمة بشكيك بعد أن قتلت قوات الشرطة خمسة منهم وفي هذا الوقت كنت أنا والمصورين بين المتظاهرين نراقب ما يحدث . شعرت وقتها بالخوف ولكن لحسن الحظ لم يتم إطلاق رصاص علينا .
جاءت إلى مخيلتي هذه الذكريات حينما سمعت عن المظاهرات في جنوب قيرغزستان الشهر الماضي وهى المظاهرات التي اندلعت بسبب التلاعب في نتائج الانتخابات البرلمانية . شعرت بالقلق ولكن الناس معتادون على التلاعب في نتائج الانتخابات ولم يكن يخطر ببالي أن مثل هذه المظاهرات سوف تسفر عن شئ .
في 24 مارس كنت جالسة أمام جهاز الحاسب الآلي أراقب الأنباء وأتحدث إلى أصدقائي محاولة معرفة ماذا يفعل المتظاهرون في العاصمة بشكيك . في النهاية ذهبت إلى النوم وبعد أربع ساعات دق جرس الهاتف وعلمت أن الرئيس غادر قيرغزستان . لم أصدق ما حدث فقد كانت فقط أربع ساعات التي فصلتني عن آخر الأنباء وتأكدت أن فترة حكم عسكر أكاييف التي امتدت لخمسة عشر عاما قد ولت إلى غير رجعة فجأة وبدون مقدمات .
كان الشعب مسرورا ومنتشيا بوضع نهاية لهذا الحكم المتسلط ولكن بدأت تظهر على الساحة أعمال سلب ونهب ومذابح وكان ذلك بمثابة كابوس بالنسبة لي .
الناس في كثير من أنحاء العالم تنظر إلى الثورات على أنها الطريق الذي سيقودهم إلى الديموقراطية والعيش في أمن وأمان ورخاء ولكن الوضع مختلف في قيرغيزستان حيث لم يتحدث أحد من الزعماء الجدد عن الديموقراطية . منذ عام 1991 م الذي شهد سقوط الاتحاد السوفييتي وحتى عام 1995 م ونحن لدينا ديموقراطية خاصة بنا . كان الرئيس أكاييف في ذلك الوقت رومانسيا وكان يقول عن نفسه: إنه ديموقراطي ولكن من الصعب أن يتم تطبيق الديموقراطية في بلد مثل قيرغيزستان التي تعد من بين التركة العتيقة التي خلفها الاتحاد السوفييتي سابقا . كان من المُقرر أن تنتهي ولاية أكاييف الرئاسية في عام 1995 م ولكن بالنسبة له ولأسرته لم يكن من الممكن ضمان مستقبل مشرق وهم خارج السلطة . بدأت زوجه وابنه وابنته في مد نفوذهم إلى دوائر كثيرة في قيرغيزستان وفي النهاية انضم إليه زوج الابنة .
في عام 1995 م بدأنا نعاني من الكبت وتكميم أفواه الصحفيين وقمع حرية التعبير عن الرأي . أصبح الوضع سيئا في عام 2000 م في الانتخابات الرئاسية . تمكنت أسرة الرئيس من شراء ذمم الصحفيين وأصبح لزوجة ابنه أكاييف تأثير واسع على وسائل الإعلام .
بعد الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية في الشهر الماضي شعرت بإحباط شديد في البرلمان أصبح يضم 69 نائبا برلمانيا موال لأكاييف وستة نواب فقط يمثلون المعارضة . كان الناس في بلادنا يتوقعون أن يتم التلاعب في نتائج الانتخابات ولكن لم يكن أحد يتصور أن يصل بهم التمادي في الغي والاستهتار بمقدرات الشعب إلى هذه الدرجة وكان ذلك بمثابة انطلاق الشرارة الأولى للاضطرابات .
لقد تحقق للمعارضة نصف ما تحلم به وهو التخلص من الرئيس ولكن بقى البرلمان وهو برلمان مُنتخب وقد كنا في ذلك الوقت في طور إجراء تغيير في النظام الحكومي حيث كان سيتم منح البرلمان صلاحيات أوسع على حساب صلاحيات الرئيس . الوضع الذي نحن فيه الآن ومستقبلا هو رئيس من المعارضة لا يشعر بالإرتياح للبرلمان المُنتخب الذي يدين بالولاء إلى الرئيس السابق عسكر أكاييف .
أنا أتوقع أن تكون هناك مواجهة شرسة بين الرئيس والبرلمان ولكن بأي حال من الأحوال لن تفضي هذه المواجهة إلى تحقيق الديموقراطية في قيرغيزستان .

يوليا سافشنكو
خدمة الـ(واشنطن بوست )- خاص بـ(الوطن ).


أعلى






إرث البابا يوحنا بولس الثاني لشعوب الشرق الأوسط

لماذا هبّ ملايين البشر من كافة الأديان والأعراق والجنسيات للمشاركة بتشييع جثمان قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى مثواه الأخير في الفاتيكان؟ ولماذا أصبح في العقد الأخير أكثر شخصية محببّة في الكون إلى قلوب البشر؟ وكيف حوّل الفاتيكان في عصره من مقر تاريخي لطائفة دينية إلى محطة أساسية لنشر ثقافة الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية يؤمها ملايين البشر بمن فيهم الرؤساء والقادة والوزراء والشخصيات الإعتبارية؟
لا شكّ أنّ قداسة البابا كان شخصاً استثنائياً منذ طفولته فقد كان شاعراً وكاتباً ومسرحياً تعلـّم لغاتٍ عدة وأتقنها وكان عليه أن يختار بين المسرح والكنيسة فاختار الكنيسة. وعلى الصعيد الإنساني تعرّض لامتحان صعب في شبابه المبكـّر حين فقد والدته وأخاه الكبير وأخذ منذ ذلك الوقت يتأمل معنى (العذاب). و كحبر مقدّس أنجز للكنيسة الكاثوليكية مكانة دبلوماسية وسياسية لم تعهدها منذ عصر النهضة.
حين زار قداسة البابا سوريا عام 2001 زار الجامع الأموي حيث كان المسيحيون والمسلمون يدخلون المعبد في القرن السابع فيتجه المسلمون إلى اليمين والمسيحيون إلى الشمال ليصلــّوا وبعد ذلك اتفقوا على بناء كنيسة منفصلة عن الجامع ولكنّ الكنيسة والجامع ظلاّ متجاورين متحابين في سوريا طوال تاريخهما تعبيراً عن جوهر الثقافة العربية المتمثـّل بالتعايش.
ولأن الأراضي المقدّسة في فلسطين كانت وما زالت محرومة من عوامل السلام وتنتشر فيها ثقافة الكراهية والاستعمار والقتل، فقد أبدى اهتماماً خاصاً بها ولذلك كان، مثلنا نحن العرب، يرى أنها يجب أن تكون مثالاً للعيش المشترك بين معتنقي الديانات الثلاث. فصلـّى عند حائط المبكى معتذراً عن الماضي و لكنـّه أدان جدار الفصل العنصري و قال إنّ بناءه يدمّر أي أمل بإيجاد دولة فلسطينية وأكــّد أنّ الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني هو جوهر كل الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وأنّ الحلّ الأساسي يكمن في أن نضمن لكلّ شخص الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية وأن نؤكد أن كلّ شعب له الحق أن يعيش في أرضه بسيادة وحريـّة وأن سلامة المسيحيين في الشرق لا تعني أنّ نحميهم كي يعيشوا في أماكن معزولة وصافية مسيحياً لأن الجسور بالنسبة للمسيحيين هي أفضل من الجدران ولأن عيش المجتمعات اعتمد على التفاعل بين المسيحية واليهودية والإسلام. كما عبّر عن قلقه من طرد المسيحيين والمسلمين من القدس وقال يجب أن يستمر معتنقو الديانات الثلاث بالعمل والصلاة والازدهار في الأراضي المقدّسة.
ثقافة المحبـّة والتعايش والحوار هذه التي اعتنقها قداسة البابا طوال حياته بقناعة عميقة وبشـّر بها ملايين البشرهي ذاتها جوهر الثقافة العربية السائدة منذ فجر الإسلام في الشرق الأوسط ولكنّ ما يهدد المسيحيين والمسلمين والأمن والسلام في الشرق الأوسط اليوم هي ثقافة الكراهية التي يُعبـِّر عنها بعض المتطرفين دون أن يلقى الجميع رادعاً متساوياً سواء من القوى العظمى أو من الأسرة الدولية بل اقتصرت ردود الفعل على بعضهم دون الأخر. فقد تصاعدت دعوات كبار الحاخامات في إسرائيل لإبادة الفلسطينيين تطبيقاً، كما يدّعي بعض المتطرفين منهم، لإحدى فرائض الدين اليهودي التي نزلت على نبي الأديان الثلاثة داوود. وزخرت المطبوعات التي توزع في الكنس اليهودية في إسرائيل بالكثير من الفتاوي التي وقـّع عليها كبير الحاخامات والتي تبيح إبادة الفلسطينيين وانضمّ لهذه الدعوات الحاخام مردخاي الياهو كبير الحاخاميين الشرقيين في إسرائيل الذي يعتبر حالياً أكبر مرجعية دينية للحركة الصهيونية الدينية. فقد قال مردخاي إنه يتوجّب على اليهود إبادة الفلسطينيين كما طبّق الملك داوود فريضة الإبادة على قوم عمليق الذين كانوا موجودين في أرض فلسطين قبل إقامة مملكة اليهود. ونشرت صحيفة ينبوع الأسبوع الناطقة باسم حركة شاس الدينية المتطرفة في إسرائيل نعبـّر عن أسفنا لأننا فوتـّنا على أنفسنا فريضة الإبادة. وأيدت دعوات الإبادة العرقية الصحيفة الناطقة باسم حركة حباد اليهودية الأرثوذكسية وصحيفة قليل من الضوء الناطقة باسم حركة غوش ايمونيم المتطرّفة التي تتولى الإشراف على المشاريع الاستعمارية في الضفـّة وقطاع غزّة. وتزامن مع هذا التوجّه العنصري ضدّ الشعب الفلسطيني التحذير من عمليات إرهابية يهودية محتملة لتدمير المسجد الأقصى وتغيير طابعه الإسلامي في إصرار ينمّ عن الكراهية لأي وجود غير يهودي في المدينة المقدّسة، كما تزامن مع هذه الدعوات لإبادة الفلسطينيين ومنع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، عقد اتفاقات لاستقدام هنود إلى فلسطين ليحلــّوا محلّ الفلسطينيين الذين تعمل آلة الكراهية على قتلهم واقتلاعهم من أرضهم وتهجيرهم في حملة رسمية منظمة تقوم بها دولة ترعاها الولايات المتحدة. بينما تطالب الإدارة الأميركية الحالية تغيير المناهج في البلدان العربية نراها لا تولي اهتماماً لمناهج تدريسية ومطبوعات إعلامية ومنشورات دينية تنشر ثقافة الإبادة والاستعمار والكراهية بتوقيع كبار الحاخامات في إسرائيل وثقافة الكراهية هذه تتحول منذ أكثر من عقدين إلى سياسة حقيقية تُطَبَق من قبل حكومات إسرائيل المتعاقبة على الأرض فتمارس بفعلها تلك الحكومات القتل والإبادة والعنف والاستعمار وفق حملة حكومية منظمة تهدف إلى إبادة وجود وحقوق شعب كامل.
هل يستطيع الرئيس بوش، مثلاً، أن يتبنى سياسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي أكـّد دوماً على كرامة و حريّة الإنسان باعتبارهما حقّ لكل البشر؟ وهل سيعمل الرئيس بوش وطاقمه الحكومي على ردع هذا الخطر الجسيم المتمثـّل بسيطرة ثقافة وسياسة الكراهية في إسرائيل بشكل يهدد وجود شعب بكامله دفع مئات الآلاف منهم حياتهم وحياة أطفالهم من أجل نيل حريته وكرامته واستقلاله؟ إذا أراد الرئيس بوش الانتظار حتى يأذن شارون بالتسوية النهائية وإذا وافق شارون أنّ التسوية المستقبلية يجب أن تأخذ الواقع الجديد الناشئ على الأرض بالحسبان، ومن ضمن ذلك جدار الفصل العنصري والمستعمرات الإسرائيلية فهذا معناه الحقيقي هو المشاركة الفعلية في حملة الكراهية والإبادة والتهجير ضدّ الفلسطينيين ومقدساتهم ومباركة استقدام سكان آخرين مكانهم!
هذا الاصطفاف الحكومي الأميركي المطلق مع ثقافة الكراهية الإسرائيلية وسياسات التهجير والاستعمار والعنصرية ضدّ الفلسطينيين هو ما نتذكـّره يومياً في الشرق الأوسط وعبر العالمين العربي والإسلامي وليس الشعارات الرنانة للحرية والديمقراطية !
ولكن ما هو الإرث الذي سنتذكـّر البابا يوحنا بولس الثاني به نحن في الشرق الأوسط؟ إنها مفاهيم محببّة جداً للعرب لأنها قريبة جداً من ثقافتهم وتاريخهم، بل هي جزء جوهري من تكوينهم الديني الإسلامي والمسيحي على حدٍّ سواء: الحرية والكرامة والتعايش. وهي تقف على عكس ما تطرحه ثقافة الكراهية الوافدة من إسرائيل اليوم والتي تؤكد على النزاع الديني والتعصب العرقي والتفتيت الطائفي للمنطقة التي كانت مهداً للديانات السماوية الثلاث والتعايش الجميل بينها.

د. بثينة شعبان
وزيرة المغتربين في سوريا



أعلى



زيادة أعداد الناخبين هل تنطلي على مخادعة ؟

هناك بعض القضايا خاصة تلك التي تتعلق بقانون حرية الأقليات قد تأخذ اتجاها واحدا مالم يجر تفعيل دور المعارضة . ويبرز في هذا الصدد تلك الحقيقة التي لا تقبل المواربة بأن زيادة أعداد الناخبين هي مؤشر جيد بالتأكيد بصرف النظر عما إذا كان الدافع وراء تلك الزيادة مصدرة الشجاعة أو المخادعة.
من المؤكد أننا لن نعود إلى تلك الأيام التي كان يمكن فيها منع الأشخاص من الاشتراك في العملية الانتخابية أو ممارسة نوع من الضغوط عليهم كي يحال بينهم وبين الاشتراك في الإنتخابات بدافع عنصري.
إلا أن ما حدث في ولايتي أورلاندو وويسكونسين وتلك الصراعات التشريعية في أنحاء الولايات المتحدة هي مؤشر على أن جهود زيادة أعداد الناخبين الفعليين قد أصبحت قضية لها أكثر من بعد. ولنتذكر عندما كان هناك وقت لا يستطيع أحد - يربأ بنفسه أن يحط شئ من قدرها واحترامها - أن يوجه انتقادا إلى اجراء ما في قضية يوجد من يدافع عنها خوفا من اتهامه بالعنصرية.
وفي بيئة سياسية متغيرة ضيق القضاء تلك المساحة المسموح بها لممارسة تلك الأفعال بناء على الاعتقاد بوجود بعض التمييز ضد البيض . وقام الناخبون في كاليفورنيا وواشنطن بحظر البرامج التي تقوم على التمييز العنصري بدعوى أنها تناصر قضية لها من يؤيدها.
ونظرة على عملية الإنتخابات يمكننا أن نلمح بوادر ومؤشرات تندرج تحت هذا السياق. فمنذ انتخابات 2000 وما صاحبها من خلافات ظهر ان هناك زيادة في اقبال الناخبين على صناديق الإقتراع خاصة بين الأقليات ، وقوبل هذا التوجه بالإستحسان على الرغم من الدعاوى المعارضة بأن الأدوات التي استحدث استخدامها لتسهيل عملية المشاركة في الإنتخابات قد تسهل في الوقت نفسه عمليات الإدلاء بالأصوات بطرق غير قانونية وهى الدعاوى التي جرى استنكارها.
وفي عام 2000 شهدت ولاية فلوريدا فشلا ذريعا تمخض عن العديد من الإتهامات التي لم تثبت صحتها أن السود المشاركين في الانتخابات قد تعرضوا لأعمال قمع . كما ظهرت دعاوى لإتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية التي تكفل زيادة مشاركة الناخبين خاصة من الأقليات.
ومن بين الأفكار التي طرحت أن يتم تعميم ما جرى تطبيقه في بعض الولايات الأميركية فقط مثل السماح للناخبين من غير المسجلة أسماؤهم الحضور يوم الإنتخابات للتسجيل والإنتخاب مع تقديم ما يثبت إقامتهم حتى دون أن يكون في تلك الإثباتات صورة فوتوغرافية كفاتورة الكهرباء مثلا .
ولأن الديمقراطيين أدركوا أن الإجراءات التي من شأنها أن تزيد أعداد الناخين تصب في مصلحتهم أخذت تلك القضية بعدا حزبيا ، بيد أن زيادة أعداد الناخبين في شهر نوفمبر الماضي الذي أعيد فيه انتخاب الرئيس بوش مرة ثانية وما صاحبه من زيادة أعداد الجمهوريين في الكونغرس يمثل دليلا عكسيا .
ويسعى الديمقراطيون إلى دفع تشريعات فيدرالية تسمح بتسجيل أسماء الناخبين يوم الإنتخابات وتطبيق ذلك في كل الولايات وهو ما يسهل عملية الإقتراع غير أنه يضع صعوبة أمام المسؤولين لمنع عمليات التزوير.
وفي انتخابات 2004 بدأ المحققون الفيدراليون في تحقيقات بعد ان كشف عن وجود 7.000 بطاقة انتخابية زائدة في مدينة ملوكي أكثر من العدد المسجل للناخبين هناك عثر كذلك على 1.200 بطاقة انتخابية لعناوين لا تدخل في نطاق من يسمح لهم بالتصويت هناك.
والإحصائيات الرسمية تقول: ان كيري تقدم في ويسكونسن بـ 11.000 صوت وأن ميلوكي بها ما يقل عن 10 % من الناخبين في تلك الولاية ونفس اللوائح كانت مطبقة في أنحاء الولاية . وكان من الممكن ان يفوز الرئيس بوش بأصوات ولاية ويسكونسن . ولو ان كيري قد فاز في ولاية أوهيو لأصبح هو الفائز في الانتخابات الرئاسية.
في الحقيقة إن موجة الغضب التي صاحبت انتخابات 2000 زادت من صعوبة تحقيق طموحات هؤلاء الذين كانوا يسعون إلى زيادة أعداد الناخبين عند صناديق الإقتراع وربما كانت الأحداث الأخيرة مؤشرا على أننا قد أصبحنا على أبواب حقبة جديدة يمكن للمجتهدين فيها تقييم الجهود الساعية لإدخال تغييرات في القواعد المتبعة في عملية الإقتراع .

بيتر براون
كاتب عمود في صحيفة أورلاندو سنتينل
خدمة كيه آر تي خاص بـ(الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept