الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 








برعاية نائب محافظ ظفار
يوم ثقافي مفتوح بنيابات الجبل بمحافظة ظفار

صلالة ـ من أزاد العمري: رعى مساء أمس الأول سعادة الشيخ عبدالله بن سيف المحروقي نائب محافظ ظفار بحضور سعادة المهندس أحمد بن علي العمري رئيس بلدية ظفار اليوم الثقافي المفتوح بنيابات الجبل والذي أقيم بنيابة قيرون حيرتي وبدأ الاحتفال بافتتاح المعارض المصاحبة التي أقامتها النيابات ضمن فعاليات اليوم المفتوح والذي يعتبر المنشط قبل الأخير لفعاليات ملتقى ظفار الثقافي الثالث الذي تقيمه وزارة التراث والثقافة واشتملت المعارض على لوحات مختلفة وأقسام متنوعة توزعت مابين الحرف التقليدية والأكلات الشعبية والحياة المعيشية التي كانت سائدة في المناطق الجبلية التي تتميز بتنوع التضاريس واختلاف العادات والتقاليد وبعد جولته بالمعارض تابع راعي الأمسية الحفل الشامل الذي أقيم بهذه المناسبة على مسرح مدرسة قيرون حيرتي وبدأت الأمسية بكلمة لسعيد بن أحمد قطن مدير عام التراث والثقافة بمحافظة ظفار أكد من خلالها على النجاح الكبير الذي شهده ملتقى ظفار الثقافي الثالث نظرا لتنوع المناشط وتعددها بالإضافة إلى نقل المناشط والفعاليات إلى المدن الرئيسية مؤكدا بأن كل جزء من المحافظة مخزون من الفنون لهذا تحرص المديرية على نقل وتفعيل هذا الأمر ونقل المناشط والفعاليات إلى كل رقعة في المحافظة بعد ذلك بدأت فقرات الأمسية التي شارك فيها نخبة من الفنانين بالمحافظة مثل مسلم علي عبدالكريم وسالم بن علي وسعيد أحمد مبارك غدير وأحمد طارش وغيرهم من المواهب الشابة كما تخللت الأمسية قصائد شعرية لعدد من شعراء النيابات المشاركة بالإضافة لذلك اشتمل الحفل على لوحات مختلفة من الرقصات الشعبية قدمها مجموعة من الراقصين والراقصات من الفرق الأهلية الخاصة بالفنون الشعبية بمحافظة ظفار من جهة أخرى سيقام حفل اختتام ملتقى ظفار الثقافي السبت القادم بمسرح المديرية العامة للتراث والثقافة تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن علي القتبي وزير الدولة ومحافظ ظفار سيقام بهذه المناسبة أوبريت غنائي راقص يشتمل على لوحات شعبية فلكلورية من الفنون الشعبية بالمحافظة.

 

أعلى





مديرة مكتبة المتحف الوطني العراقي لـ (الوطن) الثقافي:
أغلب الباحثين العرب أخذوا مصادرهم من هذه المكتبة
ونحن نعاني نقصاً في الخبرات البشرية

بغداد ـ الوطن: مازالت الغصة في نفوس العاملين في المتحف الوطني العراقي شديدة بسبب أعمال النهب والسلب التي تعرض لها المتحف الذي يوصف بأنه حافظ التأريخ العراقي منذ أقدم العصور.
هناك الآن حسب آخر المعلومات خمس عشرة ألف قطعة اثرية عراقية نادرة مازالت بيد اللصوص ولا يعرف مصيرها لكن مكتبة المتحف الوطني التي لا تبعد سوى أمتار عن المتحف لم تتعرض لما تعرض له المتحف.
(الوطن) زارت مكتبة المتحف والتقت هناك بمديرة هذه المكتبة زينب صادق علي وكان مدخلنا إلى الحوار معها عن تأريخ المكتبة وأقسامها فقالت:
تأسست مكتبة المتحف العراقي عام 1923م وفتحت أبوابها أمام القراء عام 1933م، وأول بداياتها كانت مكتبة بسيطة تضم كتباً مهداة وكانت تحتوي على (540) مجلداً فقط، وبعد ذلك توسعت من خلال المبادلة مع المؤسسات والأشخاص أو عن طريق الإهداء من أشخاص معروفين بالسياسة وأيضاً عن طريق الشراء من معارض الكتب في الأسواق، وكانت بناية المكتبة بنايةً صغيرة وهي ضمن بناية المتحف العراقي عندما كان يقع على جانب الرصافة من مدينة بغداد، وفي عام 1969 انتقلت إلى بنايتها الحالية في جانب الكرخ مع المتحف الوطني العراقي والهيئة العامة للتراث، أما الآن فتحتوي هذه المكتبة على ثلاثة أقسام اللغات القديمة المكتوبة بالحروف المسمارية وقسم اللغة العربية واللغات التي كانت تكتب بالحرف العربي كالفارسية واللغة التركية القديمة والقسم الثالث فهو قسم اللغات الأجنبية حيث اللغات التي تكتب بالحرف اللاتيني، وحالياً تحتوي المكتبة على أكثر من مائة وثلاثة وثلاثين الف مطبوع.
* ما هي مواضيع المكتبة؟
** مواضيع المكتبة هي الفهارس والتفاسير القديمة للقرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والتأريخ القديم والحديث والجغرافيا القديمة والرياضيات القديمة والفلسفة القديمة وعلم النفس والاطاريح وكتب الرحلات وكتب علم الاجتماع وجميع هذه الكتب قديمة، وهناك مطبوعات تعود لعام 1670م حيث أول ظهور للطباعة وهناك طبعات حجر وكتب نادرة لقانون الطب لابن سينا وتفاسير للقرآن الكريمة قيمة جداً وهناك كتب قديمة بالحروف المسمارية وتركز فيها على التأريخ القديم للعراق حيث المواقع الأثرية كالوركاء وأور وبابل وغيرها.
* ماذا عن مساعدة منظمة اليونسكو للمكتبة؟
** ليس هنالك دور لليونسكو باستثناء الدورات التنظيمية والفهارس.
* كم هو عدد الكتب التي تم سرقتها من المكتبة؟
** المكتبة لم يمسها سوء ولم يُسرق منها شيء، وهذا بفضل رعاية الله تعالى والإجراءات الاحترازية في التمويه على المكتبة اذ قمنا برفع الكتب المهمة وتقدر بأكثر من ثلثي كتب المكتبة إلى خارج البناية وفي مكان فيه حماية مشددة ومن ثم بناء جميع المنافذ والأبواب من الداخل والخارج وكان هنالك تضليل فلم يتم معرفة محتوى هذا المكان ولكن تم كسر الباب الرئيسي ولكن لم يتمكن أحد من الدخول إلى المكتبة ولم يتم العبث بالكتب المتبقية ولذلك وبرعاية الله تعالى بقي كل شيء على وضعه الطبيعي.
* من هم روّاد المكتبة؟
** هم طلبة الماجستير والدكتوراه والباحثون والمثقفون وأود أن أنوه أن هنالك مكتبات لعلماء ومثقفين وباحثين تم التبرع بمكتباتهم إلى مكتبة المتحف العراقي ومن هؤلاء مكتبة الأب انستاس الكرملي والمرحوم مصطفى جواد وكذلك المرحوم طه الراوي ورشيد عالي الكيلاني ومكتبة المرحوم فؤاد خليل والمرحوم كمال بهاء الدين ومكتبات هؤلاء هي مركز استقطاب للمثقف العراقي وهنالك باحثون عرب يأتون بكثرة إلى المكتبة وجميعهم أخذوا شهاداتهم من هذه المصادر وكذلك رواد المكتبة من الأجانب الذين يدرسون اللغات القديمة والآثار.
* هل هنالك صلات بين مكتبة المتحف العراقي ومكتبات المتاحف العالمية الأخرى؟
** هذه الصلة كانت موجودة وانتهت عام 1990 فقد توقف الدعم الخارجي باستثناء دعم الأشخاص من المثقفين ومن عامة الناس.
* ما هي المشاكل التي تواجهكم في عملكم؟
** في الحقيقة هناك جملة من المشاكل أهمها قلة المصادر الحديثة وذلك بسبب انقطاعنا عن العالم الخارجي نتيجة للحصار الذي فرض على العراق، ولدينا احراجات مع المطالعين حيث لا نسمح بإعارة الكتب في ظل الظروف الراهنة وذلك خشية على كتب المكتبة، ومن المشاكل الأخرى هي أن بعض الكتب أصبحت شبه تالفة وحاجة المكتبة إلى (تصوير بالمايكرويف) الأقراص وهذه مسألة صعبة من الناحية المادية وهناك أيضاً نقص في الخبرات لدى بعض كوادر المكتبة فنحن بحاجة إلى دورات وإطلاع على ما فاتنا من التطور لما يحدث في الخارج، وأتمنى من المؤسسات أن تزودنا بمطبوعات جديدة.

أعلى





حلقة عمل حول الواقع الثقافي واحتياجاته في جنين

غزة ـ الوطن: أوصى مشاركون في حلقة عمل، حول (الوضع الثقافي.. واقع واحتياجات)، في مدينة جنين بالضفة الغربية، بضرورة تشكيل هيئة تأسيسية لإنشاء مركز ثقافي كبير، وانتخاب مجلس إداري له.
وتأتي الحلقة، التي نظمت في قاعة المحافظة وحضرها ممثلون عن 21 مؤسسة ثقافية وأدبية، في إطار سلسلة من حلقات العمل التي ينظمها المجلس الاستشاري لإعمار وإنماء محافظة جنين.
وشدد المشاركون في الدورة على ضرورة التعاون والتنسيق بين المحافظة ووزارة الثقافة الفلسطينية واشتراك البلدية في ما يتعلق بإجراءات ترخيص المركز الثقافي.
وأشاروا إلى أهمية تنظيم أسابيع ثقافية، تجمع مواطني المحافظة بالمؤسسات الثقافية العربية، بالإضافة إلى ضرورة توفير الحماية الفكرية للمثقفين والكتاب والشعراء والمؤلفين، وتنفيذ قانون الحماية الفكرية.
ودعا المشاركون إلى إنشاء مكتبات عامة، وتفعيل مكتبات المدارس، واستئجار مقر للمركز الثقافي بشكل مؤقت، إلى حين إتمام مشروع بنائه، وضرورة إحياء مهرجان مرج بن عامر، مجدداً.
وأكد قدورة موسى، محافظ جنين، أن توصيات هذه الحلقات سترفع إلى لجنة الخبراء، من أجل تقديمها إلى الجهات المختصة، مشيراً إلى دورها الفاعل في دراسة المحافظة وتحديد احتياجاتها.
وقال رياض طايش، مدير العلاقات العامة في المحافظة: إن الثقافة غطاء واسع، يساهم في تشكيل وصقل الشخصية والفكر والسلوك، مضيفاً أن الوعي الثقافي يعكس توجهاً إيجابياً على الأفراد والمجتمعات. وشدد طايش على ضرورة ايلاء الثقافة الاهتمام الكافي، وتوفير الدعم اللازم للمراكز الثقافية، بهدف تنشئة جيل قادر على العطاء والإبداع، من خلال تنمية المواهب والقدرات الأدبية والثقافية، مشيراً إلى القمع الفكري، الذي يورثه الاحتلال الإسرائيلي.
وتحدث عبدالسلام العابد، مسؤول الأنشطة الثقافية في مديرية ثقافة جنين، عن الظروف القاهرة التي تعيشها الحركة الثقافية، مشيراً إلى خطة عمل المديرية، التي تقوم على تنفيذ المشاريع والأنشطة الثقافية، ومتابعة المراكز الثقافية، ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني في الثقافة الأدبية والفنية.
وأوضح العابد أن الثقافة تحتاج إلى الأمن والاستقرار، الذي يساهم في وضع وتنفيذ الخطط والبرامج، مشيراً إلى ضرورة الدعم الحالي لتمويل الأنشطة الثقافية.
وشدد على ضرورة إنشاء مجمع ثقافي لتنفيذ الأنشطة والفعاليات الثقافية، ودعم الكاتب المحلي، وتعزيز التعاون بين مؤسسات العمل الثقافي، وتنشيط المراكز الثقافية، وتشجيع المواطنين على حضور الفعاليات الثقافية، بالإضافة إلى إجراء المسابقات الأدبية والفنية، وإقامة المعارض، وتطوير المكتبات وتزويدها بالمراجع العلمية والثقافية الجديدة.
وتحدث إسلام البربري، مدير مكتبة بلدية جنين، عن ضرورة بناء مقر للمكتبة، يخدم كافة أبناء المحافظة، وأهمية تجهيز المبنى بالبرامج والأجهزة والعاملين، من أجل مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي، مع التركيز على إنشاء برامج متطورة لتنظيم الخدمات المكتبية. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بنوعية الكتب، وتوفير الكتب والبرامج الحديثة، لتغطية النقص القائم، إلى جانب التشجيع على القراءة.
ونوه المشاركون إلى ضرورة تمويل المشاريع الثقافية، ودعم المراكز الثقافية، وحماية الحقوق الفكرية، وحصر الكفاءات الثقافية في المحافظة، ووضع برامج عمل ثقافية، وتنفيذ دراسات متخصصة تهدف إلى الارتقاء بالواقع الثقافي.
وشددوا على أهمية إنشاء متحف أو مركز تراثي في المدينة، يضم مقتنيات أثريةً قيمة، وتعزيز دور المرأة والطفل ثقافياً، ومعالجة المشاكل التي تعيق تقدم القطاع الثقافي.


أعلى




التشكيلية رباب النمر: لوحاتي قائمة على الدقة والصرامة وروح التشدد مع الذات

القاهرة ـ الوطن: تستطيع أن تميز أعمال الفنانة التشكيلية رباب النمر عن أعمال غيرها من الفنانين فأسلوبها الفني دائماً مايتجه للوضوح الذي يسهل التعرف على طبيعة العمل والاهتداء إلى سماته، فهي تمتلك من الطلاقة التعبيرية ما يساعدها على تنظيم مفرداتها التشكيلية في تركيبات بنائية شديدة التنوع، حصلت من خلالها على جوائز محلية وعالمية وفي معرضها الجديد الذي تعرض لوحاته تقوم رباب بتقديم تجربة جديدة مع الأبيض والأسود ولكنها في نفس الوقت احتفظت باللون داخل العمل الفني ليكون لوحات إبداعية شديدة الخصوصية·
* ما الجديد الذي تقدمينه في هذا المعرض؟
** الجديد في هذا المعرض أنني أقدم تجربة جديدة مع الأبيض والأسود اللون وعما إذا كان سيضيف جديدا ليرتقي بالعمل فإنني أتعامل مع الأبيض والأسود من بداية دخولي الحركة التشكيلية فأعرف جيداً أن الأبيض والأسود فيهما شحنة درامية كبيرة جداً فحين أدخلت اللون احتفظت بالأبيض والأسود كبطل وأدخلته حسب احتياجه للموضوع بحساسية شديدة ·
* يتجلى المكان في لوحاتك وخاصة مدينة الإسكندرية ·· هل هذا تعبير عن عشقك لها·· أم مجرد تأثرك بطبيعتها الساحرة؟
** عشقي للشاطئ والإسكندرية والصيادين جعلني أشتاق إليها فأخرج كل تعبيراتي بصدق لأنني أحسها فخرجت أعمال جديدة مع إدخال الموتيفات والرموز الخاصة بي وتوزيع العناصر التكميلية الهندسية بوعي فإنني أقود حوارا متشابكا بين الطبيعة التي أمتلكها من شخوص ورموز واستخدمها في التكوين الجديد من مراكب وصيادين مع نفس الأشخاص ولكن يرتدون ملابس الصيد والقبعات فتجد حركة التكوين في الخط والشكل واللون ومن خلال هذا الإطار يعتبر اللون العنصر التعبيري والعضوي والهيكلي ·· الذي يؤدى إلى تصور التصميم·· نظام وانسجام ·
* كم يبلغ عدد لوحات المعرض؟
** تقدمت في هذا المعرض بحوالي 50 عملاً منهم 10 أعمال جديدة برؤيتي عن المراكب والصيادين وعشقي للبحر والسمك ولكن وبشكل تعبيري مع الإبقاء الحي والتكوين والبناء المعادل للأشكال الواقعية مع معرفة تامة بالتكوين العضوي بشكل وأجزاء الإنسان من خلال قراءتي لسيرتك الذاتية··
* أستطيع أن أستنبط أن هناك مراحل عدة ارتبط بها إحساسك التشكيلي فإلى أي حد تستطيعي أن تقفي عند مرحلة منهم؟
** الفنان يعتز بكل مراحله ولكن في بدايتي في الحركة التشكيلية كنت أرسم بألوان الزيت وفجأة تحاورت مع الأبيض والأسود ·· اكتشفت أنني أتفاعل معه وأتعامل كما أنه يكون صديقا أتحدث معه في حوار بكل إحساس وإلى الآن يسكن داخلي، فاستعملت كلمة رسم بصورة أخرى بتشكيل فيه كل القيم الفنية الموجودة في اللوحة الزيتية المتكاملة وهي أبيض وأسود لكن تجد فيها الدرجات اللونية لا ينقصها شيء·
إحساس الفنان
* نري في معرضك لوحات يسكنها باقات ورد لكن مختلفة تماماً عن الأخرى التي نعرفها·· لماذا؟
** أنا أرسم باقات وأرسم ورد وهي طريقة خاصة برؤيتي أنا وإحساس الفنان نفسه فتكاد لا ترى فرقا بيني وبين الكاميرا الفوتوغرافية ·· الرسم يوجد فيه إبداع وفن في التكوين مع أسلوب التأشيرات التي أصنع منها ظلالا وألوانا وهندسة داخلية لحالتي سواء كانت تعبر عن حزن أو فرح فنجد اللوحة متكاملة غير الفوتوغرافية التي تنقل الواقع كما هو لا تمتلك روحا لتخرج إحساسا فهي آلة تنقل حدثا في واقع فقط·
* هل الفرشاة أسهل من القلم في الرسم؟
** بالطبع الفرشاة أسهل بكثير لأنها تمتلك شعيرات كثيرة وهنا تغطى أكبر مساحة لونية تونة واحدة، لكن القلم سن واحد هو الذي يقوم بملء الفراغ وخاصة المساحات الغامقة كل هذا يحتاج وقتا وصبرا لتخرج عملا متكاملا·
* ما الخامات التي تستخدمينها في أعمالك؟
** الخامات المستخدمة في هذا المعرض الحبر الشيني وبأدق سن قلم رابيدو والذي ينتج خطوطا دقيقة جداً·· تقترب من قطر شعره الكائن البشري وذلك على مسطحات ورق الغبرويانو الأبيض العريض·· ففي لوحاتي نظام قائم على الدقة والصرامة وروح التشدد مع الذات وأبدأ أولاً بوضع الورق الأبيض ومستلزمات الرسم بالحبر الصيني لتكون جاهزة أمامي على منضدة الرسم إلى أن يستدعيني الإلهام والحضور فأتجه للرسم بكل جوارحي لأخرج مابداخلي من أحلام وخيالات وكل ذلك يأخذ وقتا لنا بالقلم الرابيدو فقط في الضوء والظل ·· إلى أن ينتهي··
* إبداعاتك التشكيلية تقودك إلى رحلة طويلة خلال فكر الإنسان وأحساسيسه هل الأحداث الجارية في المنطقة العربية من صراعات أثرت في تكوينك الإبداعي؟
** الفنان ليس معزولا عن المجتمع حيث إنه يعيش فيه وبالطبع تأثرت بهذه الأحداث فترى ذلك في لوحاتي تجد فيها الحزن بشكل كبير في وجوه الناس وأكثر إنتاجي جزء من عمل درامي لا ينتهي حيث يكون الصراع بين المضمون والشكل والكتلة واللون في حوار تشكيلي ، وقدمت في معارضي السابقة شخوصاً تتمتع بعدم الاتصال وتكون بعيدة عن بعضها كل في عالمه وهم يعيشون في حالة من الغربة حيث إنهم يحملون جميع المعالم الإنسانية ولكنهم في طبيعة صامتة أو أنهم قدوا من حجارة أن شخوصا مازالت فحمله بالألم والمرارة ·
ولكنها تتحدث في همس خافت عن حياتها وهي ترى أحداث قصة طويلة·· وهناك أمل بعيد في أن تعود هذه الشخوص إلى الحياة مرة ثانية، فتخرج في أكفانها الملفوفة حول أجسامها والمساحات المحددة المرسوم لها إلى أشكال ذات شبابيك مفتوحة وأبواب للدخول والخروج، فشخوصي دائماً تتفاعل إيجابياً وربما سلبياً مع خيبة الأمل أو الشجاعة مع الخوف فأنا لست منعزلة عن العالم الذي أعيش فيه بالعكس دائماً أفتح التليفزيون في الاستديو الخاص بالرسم وكثيراً أحزن وأنفعل داخل نفسي فأفاجأ بخروجي في العمل·
أسلوب خاص
* إلى أى مدرسة من المدارس الفنية تنتمي إليها الفنانة رباب النمر؟
** المدرسة التعبيرية والتي تعتمد على التعبير بالأشخاص الموجودة في الحياة مع الرموز والأسلوب الخاص فالإنسان عندي هو عنصر أساسي في عملي وأشكالي تتآلف في إيقاع تعبيري مع التراكيب والمناخ العام للصورة الذي ينبع من اقتناعي بأن القيمة الفنية إنما تكمن في العلاقة الحوارية القائمة بين الذات والعمل الفني·· فالمدرسة التعبيرية حتى من اسمها معروفة تعبير عن شيء داخل الفنان ولكن بشكل وضع غير مألوف لحركة الشخوص أو الناس في الوضع الطبيعي لهم ولكن بوضع حسي خاص من داخل إحساس ومشاعرالفنان ذاته وبرموز وعناصر ساكنة أو متحركة·

أعلى





حسين الأعظمي يدرس المقام العراقي محللا أبعاده الاجتماعية والفلسفية و الثقافية

عمّان ـ الوطن: يستعد الفنان العراقي ، حسين الأعظمي، مطرب المقامات العراقية والأغنيات الصوفية، لإحياء أمسية فنية في معرض الفن العراقي (الأورفلي)، حيث سيقيم على هامش الأمسية حفلة توقيع لكتابه (المقام العراقي بأصوات النساء) الذي صدر مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.. فيما يعكف على اصدار كتاب (المقام العراقي في مائة عام) الذي وصفه بأنه كتاب العمر بالنسبة له، لتناول الكتاب كل ما يعني بالمقام العراقي خلال القرن العشرين. كاشفاً لـ(الوطن) عن عزمه تقديم استقالته من معهد الدراسات الموسيقية ببغداد، الذي يشغل فيه منصب مدير، لشعوره بأن رسالته التربوية في تقديم التراث العراقي الأصيل باتت في مهب الريح في بلد نأى بنفسه، مجبراً، عن بوادر الأمن والاستقرار مفتخراً أنه الأقدر على تقديم فن المقام العراقي بصورته الحقيقية، ولولا ذلك لما كلفته منظمة (اليونسكو) بتأسيس مدرسة للمقام العراقي في بغداد.. إلا أنه لم يحسم موافقته بعد، لاعتقاده بأن تأسيس تلك المدرسة في بلد آمن خير من تأسيسها في بلد مشتعل حتى ولو كان الأخير مولد تراثها.
المقام العراقي بأصوات النساء
وأوضح الأعظمي أن كتابه (المقام العراقي بأصوات النساء) هو الإصدار الثاني عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ومقرها بيروت، بعد كتابه الأول الذي صدر عام 2001 ويعنى كذلك بفن المقام العراقي، وهو المقام العراقي إلى أين..؟!، مشيراً إلى أن كتبه جميعاً، وأغلبها يستهدف الحديث عن نشوء المقام العراقي وتطوره، تنتظر الطبع، واصفاً كتبه بانفرادها بريادات ليست موجودة بغيرها اولاها أن كتبه هي الأولى التي تتناول فن المقام العراقي وتصدر خارج العراق، وقد صدرت في بيروت، وثانيها أن بعض كتبه مثّلت أول دراسة تحليلية سواء للموسيقى العراقية أو للمقام العراقي صادرة في كتاب، شرحت بين دفتيه طريقة الأداء والغناء، وماهية الروابط والعلاقات والأسس الديناميكية كعمل موحد للغناء، فيما الريادة الثالثة كانت أن كتب الأعظمي، بحسب قوله، هي الأولى التي كانت بمثابة دراسة اثناموزكلوجية، ذلك أنه لم يستهدف من وراء كتاباته المتخصصين والمطلعين في فن المقام العراقي، بل استهدف عموم الناس، مشدداً على أن كل كتاباته مهداة للإنسان والفنان أينما وجدا دون تغليب ثقافة احدهما على الآخر، ليتمكنا في النهاية من الحصول على المعلومات الفنية والعلمية والثقافية الموجودة في هذه الكتب على نحو سهل ويسير.. ونوّه الأعظمي إلى أن الدراسة الاثناموزكلوجية تقترب من التحدث عن علاقة التراث الغنائي الموسيقي التقليدي التاريخي في العراق، ويقصد المقام، بالحضارة والتاريخ والثقافة للمتلقي.. ذلك من خلال الدراسة والتحليل.. إذ تعرّض لتأثيرات النواحي السيكولوجية والاجتماعية والفلسفية وغيرها.
وختم الأعظمي رياداته، بما اسماها الريادة الرابعة، وهي أنه أول مطرب مقام تصدر عنه كتب في المقام العراقي، مدللاً على ذلك بأن كتابه الثاني المقام العراقي بأصوات النساء هو أول كتاب يتناول علاقة المقام بالعنصر النسوي، غير ناف تناول هذا الموضوع من قبل بعض الأشخاص في الصحافة إلا أنها محددة ولم تكتب باستفاضة كما فعل هو.
المقام العراقي أولاً..
وأثبت الأعظمي ولعه وشغفه بتقديم فن المقام العراقي، بتأكيده على أن العديد من الهوايات التي مارسها في مراحل حياته المبكرة وصل بها إلى الذروة، مثل المصارعة الحرة والتأليف، إلا أنه اختار نشر التراث العراقي، لفرط حبه بأداء المقام الذي دفعه أيضا للتدريس في معهد الدراسات الموسيقية ببغداد بكلية الفنون الجميلة ـ قسم الموسيقى، إلى جانب تدريسه للنواحي الفنية في تلاوة القرآن الكريم في مركز قرآني.. متباهياً بأن 90% من فناني العراق الواعدين مروا عليه كتلاميذ، ومنهم كاظم الساهر ومحمود أنور وفريدة، ونصير شمة، حيث بدأ التدريس في المعهد الذي تأسس في عام 1970، في عام 1979 فيما يشغل حاليا منصب المدير معتبرا أن كثرة مشاغله أسهمت في تأخير كتابه الثاني (المقام العراقي بأصوات النساء) عاما كاملاً 1988ـ1989، علماً بأن الأعظمي منذ عام 1989 ولغاية اليوم الذي طبع فيه الكتاب كان يضيف إليه المعلومات التي يحصل عليها بخصوص محور مؤلفه الثاني.. عازياً سبب صدور كتابه الأول (المقام العراقي إلى أين..؟) إلى إلحاح اصدقائه النقاد والفنانين الذين شعروا باستحقاق جمع المقالات التي ينشرها الأعظمي في الصحف، كتاب وهكذا كان.وبين الأعظمي لـ(الوطن) أنه بصدد طباعة العديد من الكتب منها (الطريقة الرشيدية في المقام العراقي واتباعها)، معلقاً على هذه الطريقة، بأنها الكيفية التي يؤدي بها رشيد القندقجية، وهو أحد فناني القرن العشرين، المقام العراقي.. لافتاً إلى مؤلّفه (شديد وفتح الألف) لمناظر لكتابه السابق وهو (الطريقة القبّانجية في المقام العراقي واتباعها)، موضحاً أن هذه الطريقة والتي يسميها أهل الشام (القبانية)، هي طريقة مطرب العصور المقامية محمد القبانجي.. مستأنفاً المقارنة بين الكتابين بقوله (هناك مرحلة اشتد الصراع فيها بين هاتين الطريقتين حتى أفل نجم الطريقة الرشيدية وبزغ نجم الطريقة القبانجية في منتصف القرن العشرين) وأضاف الأعظمي أنه اختار في فترة احتدام الصراع بين هاتين الطريقتين، مطربين متميزين أخذوا بعض صفات الطريقة الأولى والطريقة الثانية ليظهر اداؤهم على نحو مميز ليس له مثيل، وأشار إلى هؤلاء المطربين وهم اربعة في كتاب أسماه (المقام العراقي بين طريقتين) .
الأربعة الكبار
ولفت الأعظمي إلى كتاب (مغنون مبدعون) الذي تناول فيه مبدعي المقام العراقي طيلة القرن العشرين بعد المبدع الأول محمد القبانجي.. فيما اختار اربعة مغنون آخرون اشتهروا في أداء المقام العراقي ليفردهم في كتاب (الأربعة الكبار)، وكشف الأعظمي أن مصطلح (الأربعة الكبار) استوحاه من حادثة اشارت إليها الدراسات التاريخية للموسيقى الأوروبية، إذ أن هذا المصطلح أطلق أول ما أطلق على الأربعة الكبار في روسيا.. وذلك حينما استطاع الروسيون افشال الحملة النابوليونية الفرنسية، حيث شعر الروسيون آنذاك أن التآلف والتقارب فيما بينهم عزز افشال حملة نابليون، وهو اسطورة عصره، وفي خضمّ حالة النشوة الروسية العظيمة تلك ظهر اربعة موسيقيين كبار اعتمدوا على تراثهم الموسيقي لنشر اتجاههم القومي في اوروبا فعرفوا حينها بمصطلح (الأربعة الكبار).
ملوك العود
واستطرد الأعظمي الحديث حول مشاريع كتبه بإشارته إلى كتاب (ملوك العود) الذي لا يزال يشتغل عليه، حيث سيذهب بالحديث عن المقامات العراقية ويتجه للحديث عن المدرسة العراقية العربية بالعود باعتبار أن العراقيين هم اسياد العود إلى هذا اليوم، مؤكداً أن هذه المدرسة التي سيتم تناولها في الكتاب هي الوحيدة في الوطن العربي التي تدرس العود، مشيراً إلى أن المرمى من وراء استخدام مصطلح (مدرسة) هو الإشارة إلى الفكر الموسيقي لا إلى تيار جمالي وحسب، معرجاً على الرسائل التي بعث بها إلى عازفي العود العراقيين والعرب وتحتوي على اسئلة تحتاج إلى ردّ، حيث يستقبل الأعظمي ردودهم لمناقشتها وادراجها في صفحات الكتاب.. مسترسلا الحديث عن كتاب (المقام العراقي في مائة عام)، ووصفه بأنه كتاب العمر، مبيناً أن الكتاب يعني بالمقام العراقي خلال القرن العشرين، مشيراً إلى أن الكتاب قسم لثلاث حقب زمنية الأولى (حقبة التحول)، وهي العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، حيث ظهر بها أكبر المنعطفات في التاريخ البشري، بحسب الأعظمي، خاصة جهاز التسجيل الصوتي، الذي اعتبرها منعطفا تاريخيا حقيقيا، لما له دور في تخليد اصوات الفنانين الذين عاصروا هذا المنعطف، فيما ذهبت اصوات اقرانهم ممن لا يعاصرون هذا الجهاز ادراج الرياح.. وتابع الأعظمي حديثه حول الحقبة الثانية وهي (حقبة التجربة)، معتبراً اياها ثمرة حقبة التحول، التي ساهمت في تأسيس الإذاعة العراقية وظهور جهاز التسجيل الصوتي، كما ذكر آنفاً، وتأسيس مدرسة العود العراقية ومعهد الفنون الجميلة والرسوم، ما يعني اشتغال العراقيين على أنفسهم بالتجربة للحاق بالتحولات المتتابعة التي تحدث حولهم، مؤكداً أن العديد من الفنانين العراقيين استطاعوا تغيير الثقافة الموسيقية بالعراق، حيث ظهرت نتاجاتهم في العقود الأخيرة، والتي أدرجها الأعظمي في كتابه بوصفها (حقبة النضوج).. لافتاً إلى أن هذه الحقبة لا تعني أن فناني اليوم أفضل من سابقيهم، بل تعني أن الدولة العراقية أسست مؤسسات موسيقية كثيرة ساهمت في رفع سوية وثقافة الفنان نفسه، ضارباً مثلاً على المؤسسات، بكلية الفنون الجميلة التي تأسست عام 1969 ومعهد الدراسات الموسيقية الذي تأسس عام 1970، ومدرسة الموسيقى والباليه التي تأسست عام 1969، وقسم الموسيقى في كلية الفنون الجميلة عام 1987.
جوائز
وعرّج الأعظمي على جائزة (الماستر بيس) التي حصل عليها عام 2003 من منظمة اليونسكو، مذكرا باسم البحث الذي طلب منه اعداده وهو (المقام العراقي والتشاوبي البغدادي تراث قديم لأرض ما بين النهرين)، موضحا أنه كتب بحثاً مستفيضاً باللغتين العربية والإنجليزية اضافة إلى فيلم وثائقي مدته 11 دقيقة وCD اوديو أدى خلاله الأعظمي بعض المقامات العراقية وحللها بصوته من ناحية تقليدية وعلمية، وقدّر لهذا البحث، وفق الأعظمي، أن يفوز من بين 813 بحثاً من كل أقطار العالم بعد تجاوزه ثلاث مراحل من لجان التحكيم، مفتخراً أن بحثه جعل الأمم المتحدة تعترف بأن المقام العراقي هو أحد تراث الشعوب المعتمدة لديها.. ما دفع الأعظمي إلى حث المنظمات الإنسانية خاصة (اليونسكو)، على المحافظة على التراث العراقي وخصوصا أن البلد التي نشأ فيها في مهب الريح، ويقصد الاحتلال الأميركي للعراق، كاشفاً لـ(الوطن) عن تكليف (اليونسكو) له بتأسيس مدرسة للمقام العراقي في بغداد، وأرشفة التسجيلات الصوتية والكتابية والمرئية عن المقام العراقي في بغداد، واللذان سيتمان بتمويل من منظمة اليونسكو ورغم اعتذار الأعظمي عن اقامة المدرسة في بغداد، إلا أن اليونسكو تصّر على ذلك، فقد أعجبت المنظمة بالخطة العشرية التي قدمها الأعظمي للمحافظة على التراث العراقي، فيما سيقترح على المنظمة أن ينشأ مثل هذه المدرسة في بلد عربي آمن حتى يقدم التراث على أسس علمية واضحة في جو من الاستقرار الأمني، وذلك الأخير دفع الأعظمي إلى اتخاذ قرار بتغيير اقامته من العراق ونقلها إلى الأردن، وذلك بعد أن يستقيل من معهد الدراسات الموسيقية في بغداد، عازياً ذلك إلى صعوبة تحقيق هدفه في نشر تراث بلده، مؤكداً أن العديد من الدعوات الفنية التي من المفترض أن يتسلمها تجهض، ليقين الجهة الداعية أنه لن يأتي في ظل ظروف الحرب التي يعيشها العراق.
وبين الأعظمي أن اتصالات تجري بينه وبين إحدى القنوات الفضائية العربية بغرض تصوير حفلاته بقصر الثقافة الأردني لبثها على تلك المحطة الغنائية.. اضافة إلى مهرجان ثقافي اردني يستعد الأعظمي للمشاركة فيه.. هذا ويحضّر الأعظمي لاحياء حفلة غنائية في معرض الفن العراقي (الأورفلي) في شهر يونيو، حيث سيقيم على هامش الأمسية حفل توقيع كتابه الثاني (المقام العراقي بأصوات النساء)، اضافة إلى احياء عدة حفلات فنية في مصر والجزائر والمغرب (مهرجان فاس)، وهولندا وباريس ولندن.وأكد الأعظمي أنه المطرب العراقي الوحيد الذي يشارك في المهرجانات العالمية، عازياً ذلك إلى معلمه الفنان الراحل منير بشير الذي فتح أمام الأعظمي، وفق الأخير، العالم على مصراعيه، نافياً أن يوزع ألبوماته الغنائية على محلات تسجيل أو متعهدين لأن هدفه ثقافي وتربوي وليس تطريبي، مشيراً إلى كبرى مؤسسات الإنتاج بالعالم التي تنتج له ألبوماته الغنائية وهي معهد العالم العربي بباريس وشركة اولسور بهولندا وغيرهما.

أعلى





الشيرازي معربا في شعر محمد علي شمس الدين

بيروت ـ رويترز: من القصائد الخمس والسبعين اذا لم يتح للقارئ النظر الى عنوان الكتاب ومقدمته تترك في النفس وقعا قويا رائعا لكنه في الوهلة الاولى يتسبب في حالة التباس.. فهذا النتاج يتسم في كليته بأناقة وعراقة ودفء قد يندر ان تتوفر لشعر منقول عن لغة أخرى. وقد يظهر للقارئ نتيجة ذلك ان هذا الشعر لغة وصورا موحية وموسيقى هادئة انما هو لشاعر عربي بارز كتبه بلغته العربية. والواقع ان الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين قام بعملية اعادة خلق لافكار حافظ الشيرازي اذ انه كما قال قام بتعريب هذه القصائد المختارة ولم يترجمها ترجمة. دفة الكتاب الأولى تعبر بحق ووضوح عن شراكة فنية.. اذ حملت ابتداء من الجهة اليمنى اسم حافظ الشيرازي ثم الى الجهة اليسرى اسم محمد علي شمس الدين يليهما ما يلي في شيرازيات. وحملت تلك الصفحة من الغلاف رسما تشكيليا جاء مع الرسوم الداخلية بريشة الفنان اللبناني حسن جوني. وصدر الكتاب الذي يضم نحو 200 صفحة متوسطة القطع عن اتحاد الكتاب اللبنانيين. اما العنوان الداخلي للكتاب فكان بعد الاسمين شيرازيات.. 75 قصيدة غزل.
وجاء في مقدمة الشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين في وصف شعر حافظ الشيرازي انه شعر تعبد إسلامي بأدوات من تاريخ وثني ومن طبيعة غناء وطقوس خمرة وشراب. الا ان روحانيته الإسلامية بل العامة الشاملة وجوهر الحب الذي ينطوي عليه يطهران ما يلوح للناظر من شوائب الظاهر. من اجل ذلك سمي هذا الشعر عرفانيا ولم ينبذ ولم تلحقه الادانة.
ويقول ان شعر حافظ الشيرازي هو شعر معان ومفردات إسلامية وقرآنية في الجوهر حيث ترد عبارات العبادة والتوحيد والصلاة والزكاة والصيام والطواف والزهد الانابة والرسول والصحابة.. الخ فضلا عن الرموز المستلة من القصص القرآني كقصة يوسف وسليمان وموسى وعيسى ومحمد وحكايات الأنبياء والمرسلين وما إلى ذلك. الا ان هذا الشعر في الوقت نفسه هو شعر المكان الفارسي والتاريخ الفارسي واللغة الفارسية بامتياز.
في مدخل الى شعر الشيرازي يستشهد شمس الدين بقول لحافظ هو بوسعي رؤية قلبك داخل صدرك الشفاف مثل زمردة في الماء ثم يضيف في هذا المقطع من شعر حافظ الشيرازي اصل الرؤيا لديه فالأصل هو القلب والكشف عنه من خلال المكان الشفاف الصدر بل هنا أساس الحكمة في كلمات هذا الشاعر الإسلامي العظيم الذي يعتبر في الشعر الفارسي بخاصة والشعر العرفاني بعامة الاكثر صفاء ونفاذا في النفس البشرية. لقد جاء شعر حافظ الشيرازي بمثابة زبدة شعر الحكمة بعد اشعار كل من الرودكي وجلال الدين المولوي الرومي وسعدي الشيرازي وسواهم ممن اسسوا للمعاني العرفانية او النهج العرفاني في الشعر الفارسي. وشرح شمس الدين ما قام به فقال انه في عملية تعريب القصائد المختارة استندنا فيها الى جوهر المعنى في اشعاره. وهو جوهر مأخوذ من غزلياته في الفارسية وترجماتها الى العربية وبشكل خاص ما قام به الدكتور ابراهيم امين الشواربي في ترجمته لديوان حافظ الشيرازي. وكانت الطبعة الاولى قد صدرت عام 1924 في مصر مع مقدمة جليلة للدكتور طه حسين. اضاف يقول تصرفنا تصرفا ملحوظا في التفاصيل وسكبنا جوهر المعنى في اناء العربية بكل ما فيها من بلاغة وأصول وأوزان وتطور حديث كما اضفنا إضافات شتى من تضمين لأبيات شعر عربية غير موجودة في الأصل واقترحنا عناوين للقصائد وهي اصلا بلا عناوين .. ذلك ما يدفعني لاعتبار هذا العمل يخصني بمقدار ما يخص حافظ الشيرازي الا انني حافظت على الجوهر ولم احد عنه وأثرت ان اسمي المجموعة بكاملها شيرازيات تذكيرا بحافظ الشيرازي.
وعمد شمس الدين الى ادراج مطلع كل قصيدة باصله الفارسي في ما يشبه عنوانا اخر لما لا عنوان له اصلا. في القصيدة التي حملت الرقم 7 ثم بعد المطلع الفارسي وتحت عنوان عربي هو يا شيخ كنعان قال في ما يموج بالأنفاس الحية لكثير من جيد الشعر التقليدي العربي خاصة الخمري المشبع بالروحانيات يا شيخ كنعان حدثني بما سمعت اذناك من نبأ يا شيخ كنعان عن الفراق وهل اهوال ساعته الا القيامة في شرعي وحسباني.. وافي بريد الصبا لكنما حملت منه الرسالة من اودت بعنواني لا تأمن الريح حتى لو مشت خببا على السماء بامر من سليمان وادفع همومك معتقة مخبوءة في زوايا ظلمة الحان.
وفي قصيدة أعطاها عنوانا هو خرّب العالم قال أسدل حجابك حتى لا ترى أبدا واجعل ملاءته من سنبل الطيب وغطّ وجهك ثم اعبث بما ملكت في الأرض كفك من بعض الأعاجيب وخرّب العالم المشقوق مشفره كالعبد يخدمه رهط الاعاريب فما عليك اذا أصبحت معتكفا بعد الصلاة على حمر الجلابيب او كان اكثر من ماتوا بحسرتهم عشاق وجهك مكشوف ومحجوب.. وفي قصيدة التيه يقول يمشي على الموت تياها كأن به من الالوهة سر ليس يخفيهم شي الهوينا وقتلاه تمجده كأنما كل ما يرديه يحييه يعلو على الغيم أحيانا واونة يدنو فيصبح ادنى من معانيه اعطيته كل ما اوتيت من نعم وما ندمت فالقاني على التيه.
وفي لا يرجع السهم نحو القوس نقرأ معه لا يرجع السهم نحو القوس ثانية فالسهم منطلق في مهمه الريح فكل يوم مضى رهن بسابقه كالحرب تبدل مجروحا بمجروح وافي الجميل .. خبت شموعي في الاء طلعته ولم تضىء وجه من اهوى مصابيحي.
لا شك في ان الجولة في النتاج كله ممتعة جدا. والقارىء الذي لا يعرف الفارسية ازاء هذه الشراكة الفنية بين الشاعرين قد يتساءل عن الحدود المائعة او الحدود المتداخلة.. واين ينتهي حافظ الشيرازي ويبدأ محمد علي شمس الدين.

 

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept