في ورقة قدمت إلى ندوة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بدول التعاون:
الدعوة إلى ايجاد نظام تمويلي متكامل للمشاريع الصغيرة
لصاحبات الأعمال وتذليل الصعوبات التي تواجهها
على الجهات الحكومية والخاصة تطوير البرامج المتخصصة
لإقامة مشروعات صغيرة ومساعدة الراغبات في اكتساب
الخبرة وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين
ضرورة نشر الوعي العام بأهمية المؤسسات الصغيرة
والمتوسطة
وتوفير البيانات والاحصاءات في مختلف المجالات
والاهتمام بتطوير الكفاءات الانتاجية لهذه المؤسسات
والاهتمام بتسويق المنتجات وخدماتها وتخفيض
تكلفة الاعلان والدعاية
والترويج للمنتجات وخدماتها
وحث الشركات على شراء المنتجات من المؤسسات الصغيرة
ضرورة اشتراك المؤسسات الصغيرة في عقود من
الباطن
ومشاركة الحكومة في نفقات إعداد دراسات الجدوى للمؤسسات الصغيرة
اوصت ورقة قدمت الى الندوة الاقليمية حول
دعم دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة بدول مجلس التعاون الى قيام
الجهات ذات العلاقة من مؤسسات حكومية وخاصة بتطوير البرامج المتخصصة
لمساعدة إقامة المشروعات الصغيرة ومساعدة الراغبات على اكتساب
الخبرة لتطوير إمكانياتهن وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للتطوير.
واضافت الورقة التي قدمتها سعادة لجينة بنت محسن حيدر الزعابي
عضو مجلس الشورى وعضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان الى الندوة
التي استضافتها السلطنة خلال الفترة من 3 الى 5 ابريل الماضي الى
توطيد الصلات لتعميم التجارب الناجحة ليتم الاستفادة منها بين
صاحبات المشاريع الصغيرة.
واوصت سعادتها في توصيات ورقتها التي حملت عنوان (تجربة تشجيع
المشاريع الصغيرة للمرأة في سلطنة عمان) الى ايجاد نظام تمويلي
متكامل لمساعدة المؤسسات لانشاء الصناديق التي من شأنها تقديم
القروض إلى المشاريع الصغيرة لصاحبات الاعمال مع تحديد الفرص الاستثمارية
التي يمكن ان تساهم فيها المرأة والقيام بالبحث الميداني للتعرف
على احتياجات المشاريع الصغيرة وتذليل الصعوبات التي تواجهها إلى
الجهات المعنية.
وقدمت سعادتها في مستهل ورقتها تعريفا بالمنشآت الصغيرة حيث قالت
انها محدودية رأس المال وقلة العمال ومحدودية التكنولوجيا المستخدمة
وبساطة التنظيم الاداري وهي تعتمد على التمويل الذاتي ويختلف التعريف
من دولة الى اخرى على حسب الوضع الاقتصادي وعلى حسب نشاط المؤسسة
مشيرة الى ان رأس مالها يتراوح بين 5 ـ 65 ألف دولار ومن حيث العمال
فهي اقل من 10 عمال مع اختلاف هذا التصنيف من دولة الى اخرى ايضا
على حسب الوضع الاقتصادي.
وعن الخصائص المميزة للمؤسسات الصغيرة قالت سعادتها انها سهلة
التأسيس وتملك استقلالية الادارة وادارة التدريب الذاتي والتكيف
مع المتغيرات الحديثة وجودة الانتاج تحت ظروف معينة.
وحول انواع الصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة قالت انها
تتمحور بين صعوبات ادارية وصعوبات فنية ومشاكل مالية وصعوبات تسويقية
اما الصعوبات الاخرى التي تواجهها مشاريع الشباب طول فترة الاجراءات
الادارية عدم وجود برامج لتطوير الصناعات الصغيرة عدم توفر الخبرات
التي تقوم على تنفيذ المشاريع وادارتها ضعف بعض دراسات الجدوى
والاتجاه نحو التقليد دون التنويع بالاضافة الى ضعف في امكانيات
الكوادر البشرية القائمة على تسيير المشروع وزيادة التنافسية في
السوق مما يؤدي الى تقليل العائدات وعدم القدرة على تسويق المنتج
او الخدمة بالشكل الصحيح وانعدام الاشراف على التجارة المستترة
من قبل المالك والصعوبات الادارية والتسويقية والمالية والفنية
الاخرى.
وحول تجربة السلطنة في دعم المشاريع الصغيرة (مشروع سند) اوضحت
سعادتها الى برنامج سند هو مشروع وطني لتشغيل القوى العاملة الوطنية
ورسالته تشجيع المبادرات الفردية ومشروعات التوظيف الذاتي والمساهمة
في تأهيل وإعداد الافراد للمساهمة بفاعلية في سوق العمل مع وضع
البرامج والخطط لانتشار البرنامج في جميع مناطق السلطنة مشيرة
الى انه يتكون من صندوق سند لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة تم تمويله
حكوميا بمبلغ قدره 5.2 مليون دولار لمساعدة الباحثين عن عمل لانشاء
مشروعات التوظيف الذاتي الفردي وصندوق سند لتمويل مشاريع موارد
الرزق الذي يدار من قبل وزارة التنمية الاجتماعية يهدف الى تقديم
نفس المساعدة ولكن من اسر الضمان الاجتماعي وذوي الاحتياجات الخاصة
للوفاء بمتطلباتهم المعيشية.
واوضحت ان مشروع موارد الرزق الذي تتبناه وزارة التنمية الاجتماعية
يعمل على تقديم منح مالية بهدف تشجيع الأسر المشمولة بنظام الضمان
الاجتماعي من تأسيس مشروع صغير يوفر لهم دخلا مناسبا وحول خطوات
تنفيذ البرنامج قالت: استقبال الطلبات وتحويلها من الفروع البالغة
7 فروع منتشرة في جميع مناطق السلطنة الى المركز الرئيسي بالعاصمة
مع مراعاة رغبات الافراد يتم تقديم الارشاد والتوجيه ويتم ذلك
ايضا من خلال الحاضنات التي تساهم في انشائها الجهات الحكومية
والاهلية مثال: مجالات تقنية المعلومات التفصيل والخياطة والتطريز
وغيرها والمتابعة الدورية للمشروعات وتذليل الصعوبات والاشراف
على المشروعات التي يتم اسناد اداراتها الى اصحاب المبادرات الفردية.
القروض والمشاريع المؤهلة
واردفت سعادة لجينة بنت محسن حيدر الزعابي: بلغ حجم القروض حتى
اكتوبر 2004م اكثر من 6 ملايين دولار اعطيت الى 522 مواطنا أي
بمتوسط قدره 11500 دولار للمشروع الواحد وبنك التنمية العماني
منذ عام 1997م وهو يقدم الدعم والتمويل للمشروعات الصغيرة مع فترات
سماح وفائدة متدنية على القرض لا تزيد على 3% .
نتائج برنامج سند
واضافت ان بداية النشاط كان في عام 2002م وقد تم الى نوفمبر 2004م
انجاز الاتي: حيث بلغت مشاركة المرأة ومنذ بدء البرنامج خلال 2001
حوالي 29% من اجمالي المشاركة من خلال 171 مشروع وبلغ عدد فرص
العمل في مختلف الانشطة بلغت 8581 وتشجيع 3861 مواطنا لتأسيس نشاط
بيع المواد الغذائية مما ادى الى توفير 5401 فرصة عمل وتعمين عدد
من الانشطة الاقتصادية مما شجع 1329 مواطنا لتأسيس منشآت صغيرة
مما وفر 1709 فرص عمل بالاضافة الى تعمين بيع الخضراوات والفواكه
مما وفر 893 فرصة عمل من خلال 669 مشروعا صغيرا.
المعوقات التي رصدها البرنامج
واشارت سعادتها الى ان عدم وجود الوعي الكافي بأهمية مشروعات العمل
الذاتي نتيجة الخوف من الفشل بالرغم من وجود برامج التوعية بالاضافة
الى منافسة العمال الوافدين والتجارة المستترة وكذلك النقص قي
الخبرات الادارية والمالية والتسويقية والفنية الاخرى لدى بعض
من المستفيدين من البرنامج مشيرة الى تطلعات الكثيرين في البحث
عن وظيفة مريحة بعيدا عن المخاوف والمخاطر.
وحول آراء صاحبات الأعمال من خلال تجاربهن فيما يتعلق بزيادة مشاركة
المرأة في الأعمال الحرة والمشروعات قالت سعادتها صعوبات الاستمرار
والتطوير تتمثل في الحصول على التمويل والتراخيص والتصاريح والعمال
وطبيعة المرأة وارتباطاتها الاسرية والخبرات الضرورية لخوض العمل
التجاري ومحدودبة الفرص الاستثمارية والتي تتناسب مع طبيعة المرأة
وعدم تبادل الآراء والدعم بين صاحبات الأعمال.
وحول آراء صاحبات الأعمال من خلال تجاربهن فيما يتعلق بزيادة مشاركة
المرأة في الأعمال الحرة والمشروعات قالت ان دوافع الاستمرار والتطوير
تتمثل في الاتي: الخبرة المسبقة في البيئة المؤسسية والرغبة القوية
والحافز لدى المرأة في الاستقلالية والعائد المالي والدخل المستقل
والحاجات الملحة لدى بعض النساء بسبب اوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية
والرغبة في التحدي وخوض غمار تجارب جديدة والبحث عن التوازن والتكيف
الاجتماعي.
وقدمت سعادتها رؤية لتجارب نساء اخريات استفدن من فرص الاعمال
الناجحة حيث قدمت تجربة احد المشاريع الناجحة في برنامج سند لصاحبته
سحر الكعبي وهو عبارة عن مقهى انترنت خاص بالنساء بولاية بوشر
بمحافظة مسقط وهي تحمل ليسانس في الآداب لغة عربية وخصوصية المشروع
تميزه باعتباره نادرا وبلغت قيمة القرض 1300 دولار اميركي.
واوصت سعادتها في ختام ورقتها الى ضرورة نشر الوعي العام باهمية
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير البيانات والاحصاءات في مختلف
المجالات والاهتمام بتطوير الكفاءات الانتاجية لهذه المؤسسات والاهتمام
بتسويق المنتجات وخدماتها وتخفيض تكلفة الاعلان والدعاية والترويج
للمنتجات وخدماتها وحث الشركات شراء المنتجات من المؤسسات الصغيرة
بالاضافة الى ضرورة اشتراك المؤسسات الصغيرة في عقود من الباطن
ومشاركة الحكومة في نفقات اعداد دراسات الجدوى للمؤسسات الصغيرة.
أعلى
(الوطن) تلقي الضوء على آثار ارتفاع البترول على الاقتصاد السوداني
الخبراء الاقتصاديون: الآثار المتوقعة إيجابية بزيادة العائدات
والسوق الداخلي لن يتأثر
باحث اقتصادي: دعوة إلى توظيف العائدات النفطية الناتجة
عن زيادة الأسعار في تطوير القطاعات الانتاجية الأخرى
الخرطوم ـ (الوطن): وصلت اسعار النفط في
الفترة الاخيرة الى اعلى مستويات لها حيث تخطت حاجز الـ (55) دولارا
للبرميل الواحد فهل تستطيع قرارات اوبك بزيادة حصص دولها من الانتاج
ان تصحح الاسعار المرتفعة للغاية لتكون في معدل معقول ؟ وما مدى
تاثير ارتفاع الاسعار على كثير من الدول المنتجة ؟ خاصة واننا
نلاحظ في الوقت الراهن ان الحياة العامة تكاد لا تخلو في اى جانب
من جوانبها من حاجتها الى النفط او مشتقاته مما يعكس صورة واقع
اشراقة (العرض والطلب) ولمعرفة مدى تاثير زيادة اسعار النفط عالميا
على السودان اجرت (الوطن) هذا التحقيق ومعروف ان السودان بدأ انتاج
النفط بكميات تجارية في عام 1999 وتمكن في اغسطس من ذات العام
من تصدير اول شحنة منه الى دول الشرق الاقصى (جنوب شرق اسيا) وحسب
تقارير وزارة المالية السودانية فقد تم في الفترة الممتدة من تصدير
اول شحنة حتى يونيو 2001 تصدير حوالى (89.591) مليون برميل وكان
نصيب الحكومة منه حوالي 22.304 مليون برميل وبلغ العائد الكلى
حوالى 923.171 مليون دولار ونصيب الحكومة منه حوالى 530.826 مليون
دولار، وتوالى ارتفاع الانتاج حيث وصل 300 الف برميل في اليوم
في عام 2004 ويتوقع ان يرتفع الى اكثر من 500 الف برميل في اليوم
هذا العام 2005م. وحسب تقرير بنك السودان المركزا فان عائدات البترول
بلغت في عام 2001 حوالى 1.422 مليار دولار وفي عام 2002 حوالى
1.565 مليار دولار وفي عام 2003 حوالى 2.113 مليار دولار وفي عام
2004م بلغت اكثر من (3) مليارات دولار. ويتوقع ان ترتفع عائدات
النفط هذا العام الى اكثر من (5) مليارات دولار واعتمدت ميزانية
الحكومة السودانية في مواردها هذا العام على النفط بنسبة 58% بافتراض
ان سعر البرميل 35 دولار ووضعت ترتيبات من شأنها المحافظة على
اسعار المشتقات البترولية في مستوى ثابت لا يتأثر بارتفاع او انخفاض
الاسعار العالمية. ويقول المراقبون الاقتصاديون (ان السودان دولة
محايدة) وذلك لان كميات انتاجها من النفط لا تتأثر بزيادة او تخفيض
الانتاج العالمى لانها قليلة وتسوق في مناطق المنافسة فيها محدودة.
فالكمية التي ينتجها السودان والتي تقل عن نصف مليون برميل في
اليوم لا تساوى اى شىء مقارنة بانتاج الدول النفطية الكبرى التي
يمكنها انتاج عشرة اضعاف انتاجه في اليوم الواحد. وقال وزير المالية
السوداني الاسبق عبد الرحيم حمدى ان تأثير زيادة اسعار النفط عالميا
سيكون ايجابيا على السودان ولا ينعكس سلبا على الاستهلاك المحلى
مشيرا الى ان الحكومة السودانية اتخذت تدابير بعيدة المدى في الميزانية
الحالية للعام 2005م للمحافظة على اسعار منتجات البترول في الاسواق
المحلية في مستوى واحد لا يتأثر بارتفاع او هبوط اسعار البترول
في الاسواق العالمية. واوضح حمدى ان اسواق النفط السودانى الخارجية
لا تتأثر بزيادة او تخفيض حصة دول منظمة (اوبك) وذلك لانه يصدر
الى الشرق الاقصى ومستوى اسعاره اقل من خام (برنت) القياسى بقليل
وان زبائنه عبروا عن ارتياحهم منه . وقال رئيس اللجنة الاقتصادية
بالبرلمان السودانى دكتور بابكر محمد توم ان بزيادة اسعار البترول
عالميا ستكون لها اثار ايجابية على السودان مشيرا الى انه اعتمد
مبلغ 35 دولارا للبرميل في الميزانية الحالية لذلك اى زيادة على
هذا المبلغ تكون في مصلحته ويمكن توظيفها لصالح مشاريع التنمية
وتطوير الانتاج خاصة في قطاع الزراعة. واتفق توم مع حمدى على ان
ارتفاع الاسعار العالمية لا تؤثر على السوق المحلى للمنتجات البترولية
او سوقه العالمية وانه لايتأثر بزيادة او تخفيض حصة دول الاوبك.
واكد توم ارتفاع اسعار البترول ربما يؤدى الى تكدس الاستثمارات
الاجنبية في قطاع النفط وترك القطاعات الاخرى داعيا الى تشجيع
الاستثمار في القطاعات الاخرى. واتفق معها الخبير الاقتصادى المعروف
واستاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية البروفيسور علي عبدالله علي
بشأن عدم وجود اى تأثير لزيادة الاسعار العالمية للنفط على الانتاج
السودانى او على اسواقه او اسعاره المحلية، وقال ان الزيادة في
الاسعار العالمية ستزيد من عائدات الحكومة السودانية من النفط
الذي تصدره الى الخارج لكن للاسف ان هذه الزيادة ستذهب لمصلحة
جهات (لم يسمها) مشيرا الى أن الاوضاع الداخلية لم تتأثر ايجابا
او سلبا بما يجرى حاليا في العالم الخارجي. وتوقع الباحث الاقتصادى
نزار الحاج موسى ان تؤثر زيادة اسعار النفط عالميا على الوضع الداخلي
للسودان ولم يستبعد زيادة مدخلات وسائل الانتاج وبالتالى ظهور
انعكاس سالب. وحذر الحاج موسى من خطورة الاهتمام بالبترول الذي
يمثل الخط الاول للصادرات السودانية في الميزانية الحالية واهمال
الصادرات الصناعية والزراعية الاخرى التي تكاد ان تنعدم في ظل
اهتمام الدول المنافسة للسودان بانتاجها واستيلائها على حصة مقدرة
من حصصه في تلك السوق العالمية واضعاف مركزه فيها. ولم يستبعد
الحاج موسى ان تكون اميركا وراء ارتفاع اسعار النفط العالمية حاليا
بعد ان ضمنت مخزونها الاستراتيجى منه لمدة عام. واشار الى ارتفاع
تكاليف الانتاج العالمى للبترول وعلى الرغم من ذلك هناك تكالب
شديد على الاستثمار فيه.
أعلى
توقيع تسع اتفاقيات بخمسمائة مليون دولار بين الجانبين الصيني
والعربي
بكين ـ أ. ش. أ: أسفر المؤتمر الأول لرجال
الأعمال الصينيين والعرب الذي استضافته العاصمة بكين على مدار
اليومين الماضيين عن التوقيع على تسع اتفاقيات بين الجانبين احداهما
بين المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية واتحاد رجال الأعمال
العرب والثانية بشأن قيود حصص المبيعات بين الدول الخليجية والصين
بالاضافة الى سبع اتفاقيات أخرى تتجاوز قيمتها الاستثمارية 470
مليون دولار أميركي.
وأكد البيان الختامي الصادر امس عن المؤتمر دخول الجانبين مرحلة
جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري الفاعل والمثمر
والقائم على أسس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل والهادف الى
تحقيق المنفعة المشتركة مشيرا الى أن الجانبين اتفقا على تقوية
الاتصالات وتوثيق التعاون بين الحكومات والمؤسسات ورجال الأعمال
من خلال تشجيع المشاركة المتبادلة في المعارض والندوات وكافة الفعاليات
ذات الصلة وتأسيس قنوات جديدة في هذا الصدد تؤهلهما للانتقال من
مرحلة التعاون الى مرحلة الشراكة الشاملة والمتكافئة.
ووصف البيان الختامي ذلك المؤتمر بأنه منصة رئيسية هامة توفر الأساس
المتين للانطلاق بمسيرة تعاون الجانبين الى مستقبل أفضل أكثر ازدهارا
واشراقا منوها باتفاق الطرفين على عقد المؤتمر الثاني باحدى الدول
العربية في موعد يتم تحديده مستقبلا وبتشكيل لجنة مشتركة من الجانبين
لمتابعة كافة القضايا التي طرحت للنقاش خلال المؤتمر الأول واقتراح
التوصيات وصياغة السياسات الملائمة.
وقد وجه عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة الى
المشاركين في المؤتمر دعا فيها الجانبين الى بذل أقصى الجهود الممكنة
لتطوير ودفع مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين
الجانبين لافتا الى المصالح الاقتصادية المتبادلة بينهما حيث الصين
احدى أكبر الأسواق العالمية استيرادا وتصديرا وحيث المنطقة العربية
المورد الرئيسي لامداد العالم بالنفط الخام والغاز الطبيعي وسط
دلائل مؤكدة على أنها ستبقى كذلك حتى منتصف القرن الحالي فضلا
عن الانتهاء من اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في مطلع
العام الحالي الأمر الذي يمثل دافعا وحافزا للجانب الصيني لتعزيز
تعاونه مع الدول العربية في العديد من المجالات.
وأشار موسى في كلمته الى أن مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين
يعد باكورة ثمار منتدى التعاون الصيني العربي منذ الاعلان عن انشائه
في القاهرة خلال زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو لمصر في شهر يناير
من العام الماضي ومنذ التوقيع على الوثائق التأسيسية الخاصة بانشائه
خلال زيارة وزير الخارجية لي تشاو شينغ لمصر في سبتمبر العام الماضي
كما أن ذلك المؤتمر يعتبر خطوة ضرورية لتفعيل المنتدى وتنشيط التعاون
بين الطرفين في مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد والزراعة
والطاقة وحماية البيئة والمقاولات والأعمال والعلوم والتكنولوجيا
بما يسهم في تحقيق التقدم والرخاء والرفاء والازدهار لأكثر من
6ر1 مليار نسمة على الجانبين.
ويرى المراقبون ان المؤتمر كان بمثابة آلية استكشاف واسعة وعميقة
من جانب كل طرف للطرف الآخر استهدفت تحويل عبارات ومواد منتدى
التعاون الصيني العربي الى أرقام وصفقات واستثمارات وتعاون كما
كان بمثابة أكبر تجمع تجاري اقتصادي عربي صيني في مسيرة علاقات
الجانبين الممتدة لأكثر من خمسة عقود.
أعلى
صندوق النقد: آفاق اقتصادية جيدة في الشرق الأوسط بفضل ارتفاع
أسعار النفط
واشنطن ـ اف ب: ذكر صندوق النقد الدولي في
تقرير ان منطقة الشرق الاوسط استفادت الى حد كبير وبشكل مباشر
او غير مباشر، من الانعكاسات الاقتصادية لارتفاع اسعار النفط،
موضحا ان الوضع سيبقى على حاله في هذا المجال.
وقال التقرير حول الآفاق الاقتصادية لفصل الربيع الذي صدر الاربعاء
ان المنطقة ستشهد ارتفاعا في اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 5% هذه
السنة و9،4% العام المقبل بعدما سجلت 5،5% العام الماضي.
ويرى صندوق النقد الدولي ان هذه التوقعات قد تصبح متشائمة جدا
في حال بقيت اسعار النفط الخام في مستويات مرتفعة. لكن الصندوق
حذر من انه لا تزال هناك مخاطر جيوسياسية قد تؤثر على النمو.
وفي المقابل، فان تراجع سعر صرف الدولار لن يحمل انعكاسات سلبية
جدا على دول المنطقة طالما ان القسم الاكبر منها ربط صرف عملته
الوطنية بالدولار الاميركي الامر الذي يحميها من مخاطر اسعار الصرف.
واعتبر صندوق النقد الدولي ان احتمال استمرار ارتفاع اسعار النفط
على المدى المتوسط، قد يشجع الدول المنتجة للنفط على تطبيق الاصلاحات
الضرورية لضمان النمو على الامد المتوسط وتشجيع العمال. ولاحظ
الصندوق من جهة اخرى ان سلوك دول منطقة الشرق الاوسط يمكن ان يؤثر
على الاقتصاد العالمي عبر تدفق الرساميل الكبيرة التي يمكن لهذه
الدول ان تولدها. الا ان صندوق النقد يرى في الوقت الراهن انه
من الصعب معرفة وجهة الاستثمارات.
لكن هذا التأثير أضعف نسبيا اليوم مما كان عليه خلال الفترات السابقة
التي شهدت ارتفاع اسعار الطاقة، وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي.
وبين ابرز اقتصاديات المنطقة، يتوقع ان تستفيد ايران احدى اكبر
الدول المصدرة للنفط، من نسبة نمو تصل الى 6% في الفترة 2005ـ2006.
ويواصل العراق تقدمه نحو العودة الى الاستقرار الاقتصادي وان كانت
هذه الخطوات لا تزال ابطأ من المتوقع اصلا وعلى الرغم من ارتفاع
في التضخم منذ بضعة اشهر. ورحب صندوق النقد الدولي بقرار نادي
باريس الغاء القسم الاكبر من الديون المترتبة على العراق، ودعا
الى التشدد في السياسة النقدية.
اما بالنسبة الى السعودية، فستسجل هذه السنة تباطؤا في نشاطها
النفطي، لكن بقية القطاعات الاقتصادية ستبقى متماسكة. ويتوقع ان
تصل نسبة نمو اجمالي الناتج الداخلي الى 1،4% بعدما كانت 3،5%
في العام 2004.
أعلى
المركزي الأوروبي: النفط يشكل خطرا على النمو
صعود أسعار النفط وإيران تقول إن الأسعار جيدة ولن يحصل نقص في
الامدادات
طهران ـ طوكيو ـ وكالات: قال وزير
النفط الايراني بيجن زنغنه امس انه ليس هناك نقص في امدادات النفط
للسوق العالمية وان المستويات الحالية لانتاج اوبك وأسعار الخام
مقبولة.
واتفقت اوبك في مارس على زيادة الانتاج بواقع 500 الف برميل يوميا
اخرى اذا ظلت أسعار النفط مرتفعة وذلك بالاضافة الى زيادة قدرها
500 الف برميل يوميا بدأ العمل بها على الفور. ومنذ ذلك الحين
انخفضت أسعار النفط بشكل مطرد وقال عدة وزراء في اوبك ان السوق
لا تحتاج لمزيد من النفط.
وقال زنغنه في المعرض النفطي بالعاصمة الايرانية اساسا ليس هناك
نقص في الامدادات في السوق ولكن كل شيء يتوقف على التأثير النفسي...
وقوى العرض والطلب ليست الحقائق الوحيدة التي تؤثر على السوق.
ومضى قائلا ليست هناك مشكلة في الانتاج. الانتاج جيد والسعر جيد.
وذكر رئيس اوبك الشيخ أحمد الفهد الصباح ان مشاورات هاتفية بدأت
بين الوزراء الاسبوع الماضي بشأن زيادة الانتاج. وقال وزراء نفط
فنزويلا ونيجيريا والجزائر انهم لا يرون ضرورة لزيادة الانتاج.
وانخفضت أسعار النفط نحو 14 بالمائة عن مستوياتها القياسية فوق
58 دولارا لبرميل الخام الاميركي الذي بلغ 42ر50 دولار يوم الخميس.
وقال زنغنه ان نظراءه في اوبك لم يتصلوا به بشأن الشريحة الثانية
المقترحة من زيادة الانتاج وبناء على ذلك امتنع عن التعليق على
الخطة. وقال بعد تلقي الاقتراح سأعلن رأي.
من جهة اخرى قال متعاملون ان اسعار العقود الاجلة للنفط الخام
الاميركي ارتفعت في التعاملات الالكترونية عبر نظام اكسيس في اسيا
صباح امس بعد ان لقيت دعما فنيا فوق مستوى 50 دولارا غير ان مستويات
مرتفعة لمخزونات النفط الاميركية من المتوقع ان تؤثر على السوق.
وبلغ سعر عقود النفط الخام الاميركي لشهر مايو في التعاملات الالكترونية
عبر نظام اكسيس 28ر50 دولار للبرميل مرتفعا ستة سنتات او 12ر0
في المائة عن اقفال اليوم السابق.
ويوم الاربعاء بلغ سعر عقود النفط الاميركي لتسليم مايو عند التسوية
في نايمكس 22ر50 دولار للبرميل منخفضا 64ر1 دولار بعد ان هوى الى
06ر50 دولار أدنى مستوى له منذ 22 من فبراير.
وقد هبطت اسعار النفط الخام في نايمكس نحو 14 في المائة من مستواها
القياسي المرتفع 28ر58 دولار المسجل في الرابع من ابريل.
وفي الولايات المتحدة بلغت مخزونات النفط الخام التجارية اعلى
مستوى لها منذ يونيو عام 2002 اذ زادت للاسبوع التاسع على التوالي.
وأظهرت بيانات لادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الاميركية
يوم الاربعاء أن مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة سجلت
زيادة قدرها 6ر3 مليون برميل لتصل الى 7ر320 مليون برميل في الاسبوع
المنتهي في الثامن من ابريل. وكان محللون توقعوا في مسح لرويترز
زيادة لا تتعدى 400 ألف برميل في مخزونات الخام.
وسجلت مخزونات البنزين أيضا زيادة أكبر من المتوقع بلغت 800 ألف
برميل فيما كانت التوقعات تشير الى زيادة قدرها 100 ألف برميل
فقط. وقالت ادارة معلومات الطاقة ان مخزونات المشتقات الوسيطة
سجلت انخفاضا بلغ 100 ألف برميل فيما كانت توقعات المحللين تشير
الى زيادة قدرها 400 ألف برميل.
وأظهرت بيانات من معهد النفط الاميركي زيادة أكبر في مخزونات النفط
بلغت اربعة ملايين برميل فيما اشارت الى ان مخزونات البنزين زادت
9ر2 مليون برميل وأظهرت هبوطا قدره 5ر1 مليون برميل في مخزونات
المشتقات الوسيطة.
من جهة اخرى قال البنك المركزي الاوروبي امس ان اسعار النفط المرتفعة
تشكل مخاطر على النمو والتضخم لكن في الوقت الراهن لا يري البنك
أي دلائل على ضغوط سعرية تتنامي في منطقة اليورو.
وجاءت افتتاحية النشرة الشهرية للبنك تكرارا لبيان سياسته النقدية
في ابريل عندما ترك سعر الفائدة الرسمي دون تغيير عند مستوى اثنين
بالمائة.
وقال البنك ان البيانات الاقتصادية الصادرة في الفترة الاخيرة
متباينة وان وتيرة الانتعاش لا تتسارع وهو ما دفع البنك في اجتماعه
يوم السابع من ابريل لعدم مناقشة زيادة أسعار الفائدة. وأضاف البيان
بشكل عام فان البيانات تشير الى نمو اقتصادي مستمر بمعدل متوسط
في الاجل القصير دون اشارات واضحة حتى الان على تحسن في الاليات
الضمنية.
واشار البنك للايقاع القوي للنمو العالمي والظروف المالية المواتية
للاستثمار في منطقة اليورو وتحسن ارباح الشركات وكفاءة الاعمال
باعتبارها عوامل تدعم نموا معتدلا.
وقالت الافتتاحية لكن في الوقت نفسه فان استمرار اسعار النفط المرتفعة
بشكل خاص يشكل مخاطر بخفض النمو.
وفي مناقشة اكثر تفصيلا لسوق السلع في النشرة قال البنك انه لا
يتوقع تراجعا سريعا لسعر النفط عن مستوياته التي تزيد على 50 دولارا
للبرميل. وأشار الى ان متعاملين في السوق يتوقعون أن تنخفض أسعار
النفط بالتدريج الى 90ر50 دولار بحلول نهاية عام 2007.
وقال البنك محدودية الطاقة الانتاجية الاحتياطية في حلقة العرض
وبالتالي حساسية العرض الشديدة للتغيرات غير المتوقعة في ميزان
العرض والطلب من المتوقع أن تبقي على أسعار النفط مضطربة في الاجل
القصير.
وجرى تداول خام برنت مزيج القياس الاوروبي بسعر 85ر50 دولار للبرميل
رغم أن البنك في توقعاته الصادرة في مارس قدر ان يبلغ سعره 70ر44
دولار للبرمل في المتوسط في عام 2005.
وقالت الافتتاحية ان من المتوقع أن يظل التضخم أعلى بعض الشيء
من مستوى اثنين بالمائة في الاشهر القليلة المقبلة اعتمادا على
حركة أسعار النفط. لكن الاجور ظلت تحت السيطرة في الفترة الاخيرة.
وأضافت بالنظر الى مدى أبعد ليس هناك حتى الان دليل واضح على تنامي
ضغوط تضخمية محلية ضمينة في منطقة اليورو.
أعلى
قضية ورأي
تمويل
ان الصناعة الوطنية وان كانت قد واجهت صعوبات
في الفترة الماضية، الا انها اليوم تواجه بالعديد من الصعوبات
الجديدة، والتي ستنتج من جراء انضمام الدول الخليجية الى منظمة
التجارة العالمية، وتتمثل في رفع الدعم عن الصناعات وفتح الاسواق
امام السلع المستوردة وتحديد الحد الاقصى للتعرفة الجمركية وبالتالي
فان من شأن هذه المشكلات ان تحد من فرص النجاح لصناعتنا الوطنية
ما لم تعمل الاجهزة الرسمية على تذليله، وبالذات في الجانب التمويلي.وينبغي
تحليل الظروف المحيطة بالمؤسسات المعنية بالتنمية الصناعية وتقويمها
لمعرفة مدى استجابة تلك الظروف لمتطلبات عمل هذه المؤسسات، فعلى
سبيل المثال، نجد ان بنوك التمويل الصناعي مطالبة بان تكون اكثر
مرونة بالنسبة لشروط الاقراض، ومن البديهي ان نتساءل عن مدى ملاءمة
الظروف المحيطة لاتخاذ مثل هذه الخطوة0 وستكون الاجابة بالنفي
اذ ان هذه المصارف تعمل في ظل ظروف لا تتسم بالمرونة اصلا، فإجراءات
المحاكم التي تحكم علاقة المقترض بالمصرف عند نشوب أي خلاف، نجدها
تتسم بالطول والتعقيد، الامر الذي يدفع بالمصارف الى تجنب الدخول
في مثل هذه الاجراءات، اضافة الى غياب بعض المؤسسات المكملة للمؤسسات
المعنية بالصناعة.لذلك تدعو الحاجة الى ضرورة ايجاد المؤسسات المعنية
بالشأن الصناعي اسوة بما هو قائم بالنسبة للشأن العقاري، لان غياب
مثل هذه المؤسسات يؤثر سلبا على اداء المؤسسات الاخرى، وبالتالي
يجب على الجهات الرسمية ان تولي هذا الامر جل اهتمامها عند سعيها
للنهوض بالصناعات الوطنية. ان التنمية الصناعية يجب ان تأخذ محل
الصدارة في اولوياتنا حتى تتمكن صناعاتنا الوطنية من تفادي خط
التراجع والوقوف في وجه التحديات التي تواجهها، خاصة وان الاستثمارات
في بعض القطاعات الخدمية قد وصلت الى حد التشبع.ان التمويل يعد
الحلقة الاكثر اهمية في انشاء أي مشروع، وتزداد تلك الاهمية في
المشروعات الصناعية على وجه الخصوص. وفي الوقت الحاضر تقوم المصارف
الصناعية بالرغم من محدودية مواردها المالية بدور رئيسي في عملية
التمويل. والمطلوب هو العمل على تنويع هيكل الموارد المالية لهده
المصارف من خلال اللجوء الى اسواق المال الوطنية.
كذلك من المهم في هذا المجال العمل على انشاء مؤسسات تمويلية صناعية
جديدة تعمل جنبا الى جنب مع المصارف الصناعية بمشاركة القطاع الخاص،
حتى لا يلجأ الراغبون في الاستثمار الى الاقتراض من البنوك التجارية،
وبالتالي تحمل اعباء مالية ضخمة قد تؤثر سلبا على مسيرة مشروعاتهم.
لقد بات من المهم زيادة القدرات التمويلية والفنية والادارية للبنوك
والصناديق الصناعية وتوسعة نشاطها لتقديم المزيد من التسهيلات
التمويلية للمؤسسات الصناعية، عن طريق السماح لها بطرح سندات تنمية،على
ان تقوم باستثمار قيمة هذه السندات في مشروعات اقتصادية حيوية
والمشاركة في رؤوس اموال المشروعات الصناعية، او ان تقوم الحكومات
بزيادة رأس مال هذه البنوك والسماح لها كذلك بالاقتراض من البنوك
التجارية0وبامكان هيئات الرقابة المالية والبنوك المركزية أن تعلب
دور أساسي في هذه المجال من خلال تطوير البنية التشريعية والفنية
التي تسهل قيام البنوك بدورها التنموي، بعدما ثبت أنها أكبر حائز
على أموال القطاع الخاص، وبالتالي أهم مصدر لتشغيل هذه الأموال
في خدمة التنمية.
حسن العالي
أعلى