الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
انتصار جديد للحق الفلسطيني

القرارات التي أقرتها اللجنة الدولية لحقوق الانسان في جنيف امس تأتي بمثابة تتويج لنضال الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاستقواء الاسرائيلي الاميركي الهادف الى تضييع معالم القضية خاصة فيما يتعلق بمسألة الاستعمار الاستيطاني. وبالقطع يعتبر اقرار اللجنة باستهجان مخالفة اسرائيل للقانون الدولي انتصارا دبلوماسيا وقانونيا للعرب كما اشارت بعض مصادر الانباء، ولقد ألمحنا بالامس الى حالة القلق الاسرائيلي من فشل شارون في اقناع واشنطن باستمرار الاستعمار الاستيطاني في الضفة الغربية، ويأتي هذا الدعم المعنوي الكبير للعرب اضافة لمبررات القلق الاسرائيلي لعل هذا القلق يعيد الاسرائيليين الى صوابهم سواء منهم من كان في صفوف المستعمرين الذين يواصلون التمرد على القوانين المحلية والدولية او في صفوف الحكومة الاسرائيلية التي لا تزال تصطنع المراوغة والتزييف للالتفاف على الاستحقاقات الفلسطينية الثابتة التي تتعزز أركانها يوما بعد يوم من خلال تزايد وعي منظمات حقوق الانسان الدولية بحجم العدوان الاسرائيلي على حقوق الشعب الفلسطيني وكذلك اعتداءات المستعمرين المسلحين بأسلحة حديثة رغم ان احدا في العالم لا يتحدث عن الممارسات الارهابية التي يرتكبونها بحق الشعب الفلسطيني بينما يتم تسليط الاضواء فقط على السلاح الفلسطيني الموجود في ايدي فصائل المقاومة رغم ان هذه الفصائل تلتزم بالتهدئة حينما يتم الموافقة عليها وحينما تحترم اسرائيل اتفاقاتها، الا ان كل يوم يمر يشهد خروقا اسرائيلية متوالية اخرها اغتيال عنصر من شهداء الاقصى امس دون اي مبرر، سوى ان جيش الاحتلال يخطط لنسف كل اشكال التهدئة بافتعال مبررات مواجهة يروح ضحيتها العديد من الفلسطينيين بين قتيل وجريح فخلال الاسبوع الماضي وحده سقط اربعة شهداء واصيب 29 بجراح وتم اعتقال 64 فلسطينيا خلال 54 حملة اقتحام ومداهمة للمنازل في المدن والقرى الفلسطينية وذلك بحسب تقرير صادر عن جهات رسمية فلسطينية امس. ناهيك عن الحرب البيئية الاسرائيلية التي تستهدف تلويث الارض الفلسطينية بنفايات المستعمرات السامة والعوادم وهو الامر الذي يضيف الى الجرائم المباشرة جرائم اخرى قد تكون غير منظورة للمراقبين الدوليين للاحداث على الارض الفلسطينية.
كل هذه الانتهاكات تجرى في الوقت الذي ينهض محمود عباس باعباء الاصلاح على الساحة الفلسطينية والالتزام باعلان القاهرة واتفاقات مؤتمر شرم الشيخ الاخير واخر قراراته الصادرة في هذا الشأن قرار امس بتوحيد الاجهزة الامنية في ثلاثة اجهزة فقط تتبع مباشرة لوزير الداخلية.
ويبقى على المجتمع الدولي ان يراقب عن كثب الخروقات الاسرائيلية ويترجمها في قرارات مثل قرارات اللجنة الدولية لحقوق الانسان لتظل هذه القرارات بمثابة وثائق تضاف الى حملة الادلة الثبوتية على حجم الارهاب المنظم الذي مارسته دولة الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني حتى يأتي اليوم الذي تجبر فيه حكومة اسرائيل على الالتزام الصارم بالمعايير الدولية المفروضة لبسط مناخ السلام العادل والشامل والدائم على اسس صحيحة وسليمة وتتمشى مع مقررات الشرعية الدولية ويظل الامل معقودا في الا تتحول مصادقة لجنة حقوق الانسان في جنيف الى صفحة في سفر النسيان تحت تأثير الدعاية الاسرائيلية المضادة.



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept