برعاية (الوطن)
افتتاح الملتقى الثقافي السادس بكلية الشريعة والقانون
وسط مشاركة واسعة من مؤسسات القطاعين العام والخاص
مدير شؤون الطلاب : للملتقيات الثقافية دور بارز
في صقل مواهب الطلاب وتحفيزهم إلى بذل المزيد
تغطية - اللجنة الإعلامية: افتتح أمس بكلية
الشريعة والقانون الملتقى الثقافي السادس تحت رعاية سعادة الشيخ
سعيد بن ناصر المسكري أمين عام مركز السلطان قابوس للثقافة إلاسلامية
. وبحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة
الولاه.
يشهد ملتقى هذا العام الذي ترعاه (الوطن) اعلاميا مشاركة واسعة
من جامعة السلطان قابوس وكلية عمان للادارة و التكنولوجيا و
معهد الادارة العامة و الكلية العلمية للتصميم وبمشاركة فعالة
من طلاب كلية الشريعة و القانون متمثلة في جماعة التصوير الضوئي
و جماعة الحاسب الآلي وجماعة التراث القومي للطالبات وهي فرصة
لجمع الإبداعات و المهارات الفردية تحت سقف و إطار واحد .
بدا الحفل في تمام الساعة العاشرة صباحا وابتدئ بتلاوة عطرة
من الذكر الحكيم ثم ألقى بعد ذلك الطالب خالد الذهلي قصيدة شعرية
يرحب فيها بالملتقى الثقافي السادس ورحب فيها أيضا براعي الحفل
و الحضور ثم ألقى بعد ذلك سالم بن مسلم المعمري مدير دائرة شؤون
الطلاب المشرف على اللجنة المنظمة للملتقى الثقافي السادس كلمة
حيث تحدث عن دور الملتقيات الثقافية في تنمية و صقل مواهب الطالب
في الحاضر و المستقبل كما تحدث أيضا عن أبرز الفعاليات التي
ستقام خلال أسبوع كامل من الملتقى . كما حث الطلاب على المشاركة
في هذا الملتقى . بعدها قدم شكره العميق للطلاب المساهمين و
المشاركين في في إنجاح فعاليات الملتقى كما قدم شكره لجريدة
(الوطن) على رعايتها لفعاليات هذا الملتقى.
ثم قامت جماعة الفنون الشعبية بتقديم فن الطارق ثم قدمت مسرحية
بعنوان (اللغة العربية في خطر) من إعداد جماعة المسرح. حيث كانت
المسرحية تهدف إلى بيان أغلاط المجتمعات المعاصرة في كيفية التعامل
مع القوى العاملة الوافدة في شتى مجالات الحياة ،و في الختام
قدم الدكتور مبارك الراشدي هدية تذكارية لراعي الحفل.
ثم توجه راعي الحفل وعميد الكلية وأعضا الهيئة التدريسية و الحضور
إلى المعرض حيث قام راعي الحفل بقص الشريط ثم تجول داخل المعرض
الذي يجسد الأنشطة الطلابية من داخل الكلية و الكليات المشاركة
و جامعة السلطان قابوس قسم التصوير الضوئي حيث استمع إلى شرح
مفصل عن الاعمال التي أقيمت داخل المعرض.
وأشار راعي الحفل إلى دور الملتقيات الثقافية في تنمية مواهب
الطلاب حيث قال : لا شك أن للملتقيات الثقافية دورا بارزا في
صقل مواهب الطلاب و تحفيزهم إلى بذل المزيد حتى لا يكونوا منعزلين
عن الواقع الدراسي و العملي في المستقبل .
كما أشار عميد الكلية إلى أهمية وجود الملتقيات الثقافية و تفعيلها
حيث قال : إن دور الطالب الاساسي هو تنمية مهاراتة الاساسية
و صقلها و كذالك دوره في الاهتمام بالمقررات الدراسية و التوفيق
بينها حتى لا يصاب بالملل و الكلل .
كما أقيمت مساء امس ندوة بعنوان ( تنمية المواهب و القدرات )
تحت رعاية الدكتور سالم الشكيلي نائب عميد الكلية .. حيث قدم
خلال الندوة بحث بعنوان ( الإسلام و تفجير الطاقات ) قدمه عبدالله
بن عامر العيسري . كما قدم ايضا بحث بعنوان (تطوير الذات) قدمها
خلفان العريمي .
فعاليات اليوم
ستقام صباح هذا اليوم في تمام الساعة العاشرة صباحا حلقات عمل
الندوة وسيشارك فيها كل من عبدالله العيسري و خلفان العريمي
. كما ستقام في الفترة المسائية العروض الأدبية في تمام الساعة
السابعة مساء .
أعلى
الألق الإبداعي أبرز ما تجسده اللوحات
غداً.. اختتام معرض الفنون التشكيلية المشترك لطاهرة فدا وعبد
العظيم الضامن
متابعة ـ سالم الرحبي: يواصل الابداع
تجليه في قاعة السرور بمجمع الحارثي حيث يتواصل عرض لوحات الفنانين
طاهرة فدا والفنان السعودي عبدالعظيم الضامن مادّان جسور تواصلهما
مع المتلقي من خلال ألق ابداعي رائع يمزج التجارب الفنية العمانية
بالتجارب السعودية حيث معرضهما التشكيلي المشترك الذي افتتحه
مؤخراً سعادة الدكتورالشيخ عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل
وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية.
المعرض الذي يختتم غداّ فعالياته يأتي من منطلق حرص وزارة التراث
والثقافة (منظمة المعرض) على ابراز طاقات وابداعات الفنانين
التشكيليين الخليجيين والاخذ بأيديهم وتوصيل ابداعاتهم التشكيلية
الى مختلف شرائح المجتمع.
يضم المعرض مجموعة من اللوحات القديمة والحديثة لطاهرة فدا وعبدالعظيم
الضامن من خلال باقة منتقاة لأروع نتاجاتهما الفنية.. والفنانون
اعضاء في جماعة (بين مائين) وأقاما معارض مشتركة متنوعة في عدد
من الدول الخليجية.
وتعتبر التشكيلية طاهرة فدا من ابرز الفنانات التشكيليات في
السلطنة لما جسدته وتجسده من حضور واضح على الساحة المحلية فهي
كما تصفها د. نجاة مكي عضو مجلس دبي الثقافي ورئيسة قسم التقنيات
بوزارة التربية والتعليم بإمارة دبي فنانة لها حس مميز تبحث
عن التراث بمفردات وعناصر تشكيلية أحياناً نراها واضحة وصريحة
واحياناً اخرى تحمل في طياتها شيئا من الغموض نراها مجرد رموز
ومدلولات لها ابعاد تتحفظ للبوح بها وتتركها للآخر ليقرأها..
تتنوع تلك العناصر والمفردات ومن خلال العمل الفني تبرز جماليتها
التي تشكل قالب اللوحة.. تتكامل وتمتد لتوجد حواراً بينها وبين
المتلقي من تلك المساحات البارزة التي تتحدى الضوء لتأتي بعدها
مساحات اخرى داكنة.. تقودنا الفنانة احياناً الى اشكال تأخذ
اتجاهات افقية او رأسية ثم تبني فوقهما منحنيات واقواساً لقباب
مساجد وأضرحة وأماكن لها خصوصيتها ومكانتها الروحية في المجتمع
تطرحها بفلسفة خاصة من خلال اللون الازرق بدرجاته والتي اصبحت
معروفة من خلاله بتكوينات متنوعة تبحر بها في ايقاع لوني متناغم
يفرض حضوره على المتلقي.. بتلك الزرقة المتناغمة في ايقاع فني
جميل وومتع وهو يشاهد اللوحة.
والفنانة طاهرة حاصلة على دبلوم الفنون التشكيلية من الجامعة
الاميركية عام 2001 ومدرسة التربية الفنية بين عامي 97 و98 ومدرسة
فنون يديوية ومعدة ومقدمة برنامج اذاعي عن الفن التشكيلي وكاتبة
مقالات عن الفن التشكيلي.
كما للفنانة طاهرة مشاركات في عدة معارض محلي مثل المعارض السنوية
للجمعية العمانية للفنون التشكيلية والمعارض السنوية النسوية
والمعارض التابعة لمرسم الشباب اما على الصعيد الخارجي فشاركت
في كل من البحرين ولبنان والهند والمغرب ومصر والمملكة العربية
السعودية والكويت واشتركت ايضاً في المعرض المشترك مع فنانات
من جمهورية النمسا كما حصلت على العديد من الجوائز والشهادات
التقديرية من السلطنة ومملكة البحرين واقتنت اعمالها العديد
من الجهات الحكومية والخاصة.
من جهة اخرى يوجز عبدالحميد محمد الحشاش مدير المتحف الاقليمي
بالدمام في مقالة مقتضبة عن الفنان عبدالعظيم الضامن قائلاً:
يعد الفن الثروة البشرية والمرآة العاكسة ظاهرياً وعلى الدوام
بانطباع الرؤيا الواقعية وحتى اذا ما هلك الامة فإن فنها يظل
حياً في بصمات على الرسومات الحجرية والجدارية او الشواهد الكتابية
وغيرها والتي تمثل في ذاتها مخلوقات قادرة على التنفس مثل الروح
الانسانية.
والفنان عبدالعظيم الضامن والذي هو ليس بعيداً عن الفنانين الذين
استطاعوا ان يراقبوا بيئتهم المتغيرة وان يختاروا منها منبع
اعمالهم الفنية فاختار الفنان اعماله الفنية غالباً من البيئة
المحلية التي يعيشها وتأثر تأثراً عميقاً بها حيث نجح في ربط
الحاضر المعاصر بالماضي الاصيل والتي ستمكن اجيالنا مستقبلاً
من الاطلاع عليها واعتزاز بالانتماء الى وطنهم.
والفنان السعودي عبدالعظيم حاصل على بكالوريوس تربية فنية وله
العديد من المشاركات منها معارض رعاية الشباب بالدمام والقطيف
والحساء ومعارض جميع الثقافة والفنون بالرياض والدمام والاحساء
ومعارض نادي النور بسنابس ومعارض جامعة الملك سعود ومعرض التحرير
بالجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وبينالي الشارقة الدول للفنون
الرابع وله معارض شخصية عديدة منها بالرياض والدمام وجدة والبحرين
والظهران والشارقة وتونس والسلطنة والكويت والمعرض الثنائي مع
الفنان الجزائري محمد حداد بالجزائر.
أعلى
الرئيس الجديد لهيئة المسرح بمصر : الأبواب مفتوحة لكل النجوم
لتقديم أعمالهم
القاهرة ـ الوطن: أكد د.أشرف زكي
الرئيس الجديد للبيت الفني للمسرح بمصر سعادته بثقة الفنان فاروق
حسني وزير الثقافة المصري لقيادة قطاع المسرح في الفترة القادمة..
مشيرا إلى أمنيته في أن ينجح بمشاركة زملائه الفنانين ومديري
المسارح في النهوض بالحركة المسرحية وأن تقدم الفرق المختلفة
للقطاع العروض التي تنال رضا الجمهور وتحقق الإقبال الجماهيري
وأن تعيد الثقة بين المشاهد ومسرح الدولة تلك المعادلة الصعبة
التي تواجهها عقبات كثيرة.
وقال د.أشرف زكي انه سيبدأ خلال الأيام القادمة عقد الاجتماعات
مع الزملاء مديري المسارح للاتفاق على وضع خريطة عروض الصيف
طبقا لتصنيف كل منهم وأيضا الاتفاق مع ما يمكن أن تشارك به فرق
القطاع في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الذي سوف يقام
في سبتمبر القادم.
وقال ان ممثلي وفناني ومخرجي القطاع سوف تتاح لهم فرص كبيرة
خلال الفترة القادمة وأيضا أبواب مسرح الدولة مفتوحة لكل النجوم
الكبار وأتمني أن يأتي اليوم الذي نشاهد فيه النجوم عادل إمام
وسمير غانم ونور الشريف وبوسي وليلى علوي ويسرا وأحمد بدير وفردوس
عبدالحميد ونيللي وجيل الشباب على خشبة مسرح الدولة بالإضافة
إلى النجوم الذين شاهدناهم في الفترة الأخيرة ومنهم سميحة أيوب
ويحيى الفخراني وسعيد صالح.
وطالب المخرجين المعروفين امثال السيد راضي وجلال الشرقاوي وسمير
العصفوري بتقديم أعمالهم الجيدة علي مسارح الحكومة.
أعلى
رغدة تهدي أشعارها لروح أحمد زكي في مهرجان ربيع الفنون بتونس
تونس ـ رويترز: لم تكن هناك فرصة مميزة
للممثلة والشاعرة السورية رغدة أفضل من مهرجان ربيع الفنون الدولي
بمدينة القيروان التونسية لتقدم اشعارها هدية لروح النجم العربي
الراحل الفنان احمد زكي الذي رحل في اواخر الشهر الماضي.
وقالت رغدة عند لقائها بطلبة كلية الاداب بالقيروان لمناقشة
فيلم (استاكوزا) الذي تتقاسم بطولته مع احمد زكي ان مجيئها الى
القيروان كان هروبا من دائرة ذكرياتها مع احمد زكي غير انها
لم تستطع التخلص من ذلك قائلة انها مازالت تحلم به كل ليلة عدة
مرات ولم يكن هناك اكثر من فضاء كلية الاداب بالقيروان شاعرية
لتقول رغدة شعرا في احمد زكي وقالت ان علاقتها به تمتد لنحو
23 سنة.
وقرأت رغدة بتأثر غير خاف في مدرج الحصري الذي غص بالطلبة مقطعا
من قصيدة (المشهد الاخير) المهداة لروح الراحل احمد زكي قائلة:
اخر قطرة ماء عندي... اخر منديل ابيض... ماء زمزم فيه... وبعض
من وجهك الاسمر... اخر قبعة قطنية... فيها اخر حبة عرق... وبقايا
رائحتك.
وتابعت تقول: الاحد من مارس... والوقت صباح... الكل نيام...
الا انا... خارج اسوار المبنى... والدنيا فراغ... الا من بعض
البسطاء.
وواصلت رغدة وسط افواج الطلبة والمثقفين الحديث عن ذكرياتها
مع احمد زكي الذي لون الدورة العاشرة بطابع مميز وجعل مذاقها
مختلفا عن باقي الدورات السابقة قائلة ان علاقتها مع زكي كانت
علاقة فيها كثير من الود والتوتر وانها تمتد لنحو 23 سنة رغم
انها لم تشاركه سوى اربعة افلام فقط وخصص مهرجان ربيع الفنون
الذي بدأ في 12 من ابريل الجاري واختتم امس اهدى لروح الفنان
الراحل احمد زكي اضافة الى ندوات فكرية وعروض موسيقية ومسرحية
ومجالس شعرية نظمت بمشاركة شعراء من عدة دول عربية واوروبية.
أعلى
حبر على ورق
هل تصبح الثقافة الخيار الأول أمام الانغلاق الفكري؟
إننا دون شك بأمس الحاجة في وقتنا الراهن،
إلى دور الثقافة والمعرفة وما تلعبه في المجتمع من رفع في درجة
الوعي العام، وذلك نظراً لحالات الانغلاق الفكري التي أفضت بنهاية
الأمر إلى اعتماد نظرة أحادية متطرفة في الفكر وفي التفسير وقراءة
الواقع (واقعنا)، مما أدى بها إلى تغليب نظرة واحدة ترتفع بها
إلى درجة المقدس ، الذي لا يقبل مراءً ولا نقاشاً من أي نوع
فيه. أي أن هذه الحالات من الانغلاق الفكري باتت تحتكر تفسير
وقراءة الواقع ولا من سبيل في الحقيقة مع هكذا رؤية احتكارية،
للاختلاف أو النقاش الذي لا يفسد للود قضية، فهي سلفاً قد صادرت
كل إمكانية للاختلاف والحوار باعتمادها النظرة الأحادية للأمور،
مع ضيق أفق في مشارفة الواقع ومقاربة حقيقة مستجداته المتسارعة،
يضبب هذه النظرة.
والثقافة التي ننشد تفعيل دورها في المجتمع هي عكس ذلك تماماً،
فهي بأبسط تعريف النوافذ المفتوحة على كل الجهات وهي المساحة
من الوعي التي تسمح بتبادل الرأي الصواب الذي يحتمل الخطأ بالرأي
الخاطئ الذي يحتمل الصواب في الاختلاف والنقاش حول مسألة من
المسائل المطروحة على بساط البحث.
ففي عرف الثقافة الحقة وتقليدها الحضاري الإنساني العميق، في
الاختلاف ومداولة الرأي وإعطائه مداه الطبيعي من التمحيص والتقليب
على كافة الأوجه بواسطة كل ذي رأي يدلو بدلوه من أفراد المجتمع
، هناك بساط واسع عريض لبحث كافة القضايا العامة، لا يمكن طيه
هذا البساط تحت أي ظرف كان ولا يمكن اقتصاره على فئة دون غيرها
من فئات المجتمع أو فئات الفكر، فهو يظل المتنفس الحقيقي للمجتمع
وفئاته وقواه الفاعلة.
فالثقافة والوعي إذا ما هيئ المناخ لهما للانتشار وسط المجتمع
وذلك بإيجاد مؤسسات تحض وتشجع على انتشارهما وتغلغل مفعول الثقافة
لدى كافة الفئات العمرية من سكان المجتمع، سوف يتيح إمكانية
قطع الطريق على الفكر المنغلق والأحادي النظرة، ومحاصرته فلا
يجد ثغرة للتسلل وسط المجتمع، حيث يصبح ذلك صعباً للغاية إذا
لم نقل مستحيلاً، وقد تربى وشب وترعرع كافة أعضاء المجتمع على
تقاليد حقيقية راسخة، للتفكير الحر على المناقشة والاختلاف في
الرأي وعلى تقبل الرأي الآخر بكل أريحية دون تشنج أو تمسك بأحكام
مسبقة غاية في التطرف والرجعية في نفس الوقت.
وفي الحقيقة فان هذا الهدف ( إتاحة الفرصة للثقافة والوعي للعب
فاعليتهما في المجتمع) سهل التحقيق للغاية، إذا ما تذكرنا إننا
نملك المؤسسات (المعرفية على الأقل) لتحقيق ذلك وتسهيله، على
شرط أن ننظر للمدرسة أكبر من كونها مؤسسة تعليمية لإعطاء شهادة
دراسية والكلية أرحب مجالاً من كونها السبيل لنيل المؤهل الأكاديمي
التخصصي والنادي أهم من كونه ملتقى أو وسيلة لاحتواء الهوس الرياضي،
وهذا يسري بالتالي على كافة الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية حيث
يجب أن يكون خيارها الأول بأن تضطلع بدور نشر الثقافة والوعي
الجماهيري وليس الثقافة والوعي المستقيين من الكتاب وحده ولكن
من كافة وسائل وأدوات صنع الثقافة وإبداعها مجتمعة من مسرح وسينما
ورقص وفن تشكيلي والفنون الرفيعة بشكل عام.ختاماًُ يمكن القول:
إذا كانت هناك ثقافة للنخبة قد وطدت مكانتها واستسلمت إلى أن
تنظر بازدراء من علو أبراجها العاجية إلى الواقع بانفصال تام
عن الانغماس والمشاركة في قضاياه، فإن الأسفل (أسفل الأبراج
العاجية) حيث الواقع، يفتقد إلى خط دفاع حقيقي، خاصة وأن النخبة
غائبون في ملكوتهم العاجي!!.
أحمد الرحبي
أعلى
عامر الرحبي.. قمر يضيء النهار
كتب ـ خلفان الزيدي: في ديوانه الجديد
(قمر يضيء النهار) الصادر عن دار شرقيات للنشر والتوزيع في القاهرة،
يعود الشاعر العماني عامر الرحبي ليواصل ثيمة الاغتراب والرحيل
المباغت الذي بدأه في ديوانه (سحب تمر ببطء) الذي صدر قبل اربع
سنوات من الآن واحتضن مجموعة من القصائد كتبت خلال عقد التسعينات.
قمر يضيء النهار.. هذا العنوان المشيء الى اكثر من معنى ومدلول،
يمكن ان نكتشف بعضا من دلالاته ومعانيه عبر مجموعة قصائد الديوان
التي جاءت دون ان يكون بينهما (قمر) او (نهار) سوى اضاءة سريعة
حملت ملمحا من اغتراب الشاعر او اغتراب ما حوله، دون ان تكون
هناك نهاية سعيدة لهذه الغربة و الوحدة والتشتت.
من سينشر هذه الجراح
هم قادمون يعدون
أيامهم
ويعبرون
وعلى ذات الثيمة نجد مفردات اخرى تتكرر في عناوين قصائد متقاربة
حملت عناوين كومضة ما لبثت ان تلاشت في عتمة الغربة والعزلة
والرحيل، هذه الكلمات تقودنا الى المعنى الذي اراد الشاعر ان
يوصله عبر تتابع (محسوب) نلمسه مثلا في قصائد وداع/ وصول/ طريقة/
حفلة ناقصة/ لماذا أتيت/ رسالة الى امرأة مجهولة/ عزلة... الخ.
الاغتراب هنا لا يعني بالضرورة اغتراب المسافر، والرحلة التي
تقودنا الى بلاد بعيدة، نفتقد فيها رائحة الاحبة، ونحن للحظات
البوح والصمت في دهاليز الحياة... بل هو الاغتراب الذاتي، والتلاشي
برغم حالة الوجود، وهو ذاته ما يرمي إليه عنوان المجموعة (قمر
يضيء النهار)، اذ ان توافق القمر والنهار تبقى مسألة غير مدروكة
ولا محسوسة برغم انه توافق حقيقي قابل للبحث والاستكشاف.
البحر الذي تنفسته
عاد بلا حنين
لعلني نسيته
انه تناسي يعود بالشاعر الى علاقته الحميمية بالمفردات المحيطة
به، بالاشياء الجميلة التي تعيده الى الذكريات الخالية، وبالاشخاص
الذين رحلوا، ولم تبق سوى طقوس وداع نمارسها كتمرين للحظة.
هنا أقف
لأودع الاصحاب
لبعض المساءات لنضحك كأي ملاكين
اختارا البقاء
وسط هذه المنغصات
الوداع ذاته يتحول الى سفر، والرحلة التي ستأخذ الاصحاب، ستأخذنا
ايضا، وتعود ديمومة الوداع والسفر، تتكرر في اكثر من مقطع من
قصائد شتى، نقرأ في قصيدة (طريقة)
الغائبون
ينادون ويصرخون
بأعلى اصواتهم
من ذكرهم بكل هذه المصيبة
أهي الغواية ترشدهم
أم وحدهم الغائبون
من سيتركنا نلعن
بعضنا بعضا
ولا نرى!
وبرغم ان قصائد المجموعة، جاءت كلمحات سريعة، او موجز لنشرة
عابرة، تقودنا في نهاية المطاف الى خلاصة ذكرى سلفت ايامها وانطوت
تفاصيلها، ولم يبق منها سوى جرح غائر، يعيد الحنين لايام خوال،
ولاصدقاء تركوا اشياءهم ورحلوا.
أين أنتم الغائبون
عن تلك السهرة
أما زلتم تشتاقون
للنباح حينا
وتلسعوننا بنظراتكم
وتذهبون
لتكملوا سهرتكم
في مكان لا يعرفه
أحد غيركم!
انها المناداة الوحيدة الباقية، الهائمة في دروب العابرين والمسافرين،
الباحثة عن اولئك الذين يحملون (الذكرى) في حقيبة ويرحلون، دون
ان تكون معهم امتعه، او حقائب سفر، وحده الواقف هناك، يراقب
من بعيد، ويطلق مناداته الاخيرة ويرحل.. على أمل كلام جديد في
زمن آخر غير زمن الاغتراب والرحيل.
حتما سأبدأ الكلام
حينما تنطفئ النيران
ثم احمل عيني
لأفتح ثغرة
للعابرين!
حمل الديوان احدى وثلاثين قصيدة، وخمس قصائد وضعها تحت عنوان
واحد (قصائد)، احتوتها صفحات الكتاب المقاربة للمئة صفحة من
القطع المتوسط، والقصائد كتبت ما بين عام 2000م وعام 2004م،
اما الشاعر عامر الرحبي فيشكل عقداً جديداً من شعراء السلطنة
الذين أثبتوا جدارتهم الأدبية وتميز حرفتهم الشعرية، نشر العديد
من القصائد في دوريات وصحف محلية وعربية، صدرت له مجموعة (سحب
تمر ببطء)، وله تحت الطبع حينما ذرفت الدمعة الأولى فانسالت،
وعلى خدي باكرا ـ مقاطع من سيرة ذاتية.