الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 








وزارة التراث والثقافة تعلن شروط مسابقة الملتقى الأدبي للعام الجاري

كتب ـ حسن المطروشي: تقيم وزارة التراث والثقافة ممثلة بالمديرية العامة للآداب والفنون فعاليات مسابقة الملتقى الأدبي الحادي عشر خلال شهر يوليو القادم، وتشمل المسابقة ثلاثة مجالات تتمثل في الشعر الفصيح والشعر النبطي والقصة القصيرة. وقد وضعت الوزارة شروطا محددة لقبول المساهمات للمشاركة في مسابقة الملتقى حيث يشترط أن يكون المشارك عماني الجنسية ولا يزيد عمره عن ثلاثين عاما، على أن يقدم ما يثبت ذلك. كما ينبغي أن تكون الأعمال الأدبية المقدمة من وحي المتسابق وليس نقلا عن غيره، ولم يسبق المشاركة بها في فعاليات مشابهة أو نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولا يحق للمشارك أن يتقدم بأكثر من نص في المجال الواحد، إلا أنه يحق له المشاركة في المجالات الأخرى من المسابقة. الأعمال المقدمة ستكون ملكا للوزارة بعد الفرز الأول واختيارها للمشاركة، وستمنح الأعمال الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى جوائز مالية تشجيعا للمواهب وتحفيزا لها لمواصلة العطاء والإرتقاء في سلم الإبداع. ويشترط أن تقدم الأعمال من أصل وثلاث صور مطبوعة على الآلة الكاتبة أو الحاسب الآلي، ويفضل أن يرفق نسخة منه على قرص (ديسك) علما بأن آخر موعد لاستلام الأعمال هو الحادي عشر من يونيو القادم، وتسلم الأعمال مباشرة إلى وزارة التراث والثقافة (المديرية العامة للآداب والفنون) أو ترسل على بريد الوزارة.


أعلى





وزير الدولة ومحافظة ظفار يرعى اختتام فعاليات ملتقى ظفار الثقافي الثالث

تغطية ـ أزاد العمري: رعى معالي الشيخ محمد بن علي القتبي وزير الدولة ومحافظ ظفار مساء أمس الأول حفل اختتام ملتقى ظفار الثقافي الثالث الذي أقامته وزارة التراث والثقافة ممثلة بالمديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار.
بدأ الحفل الذي اشتمل على العديد من الفقرات بعرض عمل تسجيلي يتحدث عن مناشط وفعاليات الملتقيات السابقة والحالية بعدها ألقى سعيد بن احمد قطن مدير عام المديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار كلمة قال فيها: يأتي ملتقى ظفار الثقافي الثالث امتداداً للملتقيات الثقافية السابقة وتتجسد فيها حرص الوزارة على تفعيل دورها في خدمة الثقافة وما أحب أن أؤكده بأن ملتقى ظفار هذا العام كان ناجحا نظرا لتعدد الفعاليات وتنوعها وتوزيعها ما بين العديد من المناطق سواء كان ذلك بمدينة صلالة أو خارجها وتوزعت ما بين الأعمال الفنية والأمسيات الشعرية والمحاضرات الدينية والمسرحيات والمعارض الثقافية والأدبية. كما تطرق إلي الجهود المبذولة من قبل العديد من الجهات التي كان لها مشاركة ناجحة في الملتقى واخص بالشكر النيابات التابعة لولاية صلالة التي احتضنت العديد من الفعاليات وكذلك جمعيات المرأة العمانية بمحافظة ظفار. بعد ذلك بدأت فقرات الحفل بتقديم أوبريت غنائي راقص بعنوان (لوحات دلال في بنت الجمال). وأتت اللوحة الاولى بعنوان بنت الجمال وهي تتحدث عن صلالة وطبيعتها الخلابة قام بالاداء هادي غواص ولينه فارس أما اللوحة الثانية وهي بعنوان ناعس العين وهي أيضا تتحدث عن جماليات محافظة ظفار وقام بأداء هذه اللوحة الفنان امين العجيلي وكتب كلماتها الشاعر احمد بن بله أما اللوحة الثالثة وهي بعنوان اغلي حبيب جاءت بمقدمة من اللهجة الجبلية وهي تتحدث عن العادات والتقاليد وقامت لينه فارس بأداء هذه اللوحة أما اللوحة الرابعة فكانت تحت عنوان طلت جبينه وهي لوحة تراثية بحرية قام بأداء هذه اللوحة الفنان محمد العامري اما اللوحة الاخيرة وكانت عبارة عن ملحمة جماعية بعنوان عشت لعمان قائدا وهي تتحدث عن منجزات القائد الباني جلالة السلطان قابوس بن سعيد يحفظه الله ويرعاه منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد الي يومنا هذا وقامت المجموعة المشاركة في الاوبريت بأداء هذه اللوحة بمشاركة فرق الفنون الشعبية والاطفال التابعين للمدارس وجمعيات المرأة العمانية بالمحافظة وهي عبارة عن لوحة مشكلة مزجت ما بين البرعة والطبل والشرح في إطار موسيقي واحد وكتب كلمات هذه اللوحة الشاعر احمد بن بله بعدها قام راعي الحفل بتكريم الجهات الحكومية والاهلية المشاركة بالملتقى والتي كان لها أثر إيجابي في إنجاح فعالياته المختلفة كما تخلل الحفل تقديم هدية تذكارية لمعالي راعي الحفل قام بتقديمها مجموعة من المشاركين في الاوبريت على شكل زفة العروسة وجاء هذا الحفل الختامي بإشراف مدير عام الثراث والثقافة بمحافظة ظفار وإخراج رجب بن خميس بن سعد وألحان تراثية مطورة من قبل مدين الشنفري وتوزيع مستهيل الكلالي وسناريو صلاح عبيد وقام بدور الراوي طالب بن كحيلان الشحري.

 

أعلى





برعاية (الوطن)
إقامة ندوة (تنمية المواهب والقدرات)
في الملتقى الثقافي السادس لكلية الشريعة والقانون

اقيمت ضمن فعاليات الملتقى الثقافي السادس لكلية الشريعة والقانون الذي يحمل شعار (ملتقى الخبرات والمهارات الفردية) برعاية (الوطن)، حلقات عمل للتطبيقات العملية لقضايا ندوة (تنمية المواهب والقدرات) والتي قدمها كل من عبدالله بن عامر العيسري وخلفان بن إبراهيم العريمي.
انقسمت هذا الدورة إلى حلقتين الأولى كانت بعنوان (تطوير المهارات من خلال قصة ذي القرنين) وقدمها عبدالله بن عامر العيسري حيث تجسدت هذه الحلقة في عدة مفاهيم ومنها نظرة عامة حول القصة وطبيعة شخصيات القصة (الشخصية القيادية ـ الانقيادية ـ السلبية ـ القابلة للتطوير ـ التقليدية) وتطرق أيضا إلى أنماط المجتمعات من حيث قابليتها للتطوير من خلال القصة ووسائل تطوير المجتمعات من خلال القصة. واشتملت هذه الحلقة على التطبيقات المباشرة على ما تم ذكره في الحلقة، وشهدت هذا الحلقة إقبالا كبيرا وحضورا متميزا من الطلاب والطالبات مما كان له الفائدة الكبيرى في تطوير مهاراتهم من خلال قصة ذي القرنين ومن خلال التطبيق العملي خلالها.
اما الحلقة الثانية فكانت بعنوان (تقنيات تطوير الذاكرة) وقدمها خلفان بن إبراهيم العريمي وتجسدت هذا الحلقة في عدة محاور وهي كيف تعمل الذاكرة ؟ وكيف تطور ذاكرتك؟ حيث تم في هذا الحلقة بيان الأساليب العلمية والمتطورة من أجل تطوير الذاكرة لدى الفرد.
شهدت هذا الحلقة أيضا إقبالا كبيرا من أعضاء الهيئة التدريسية بالكلية وحضورا غفيرا من طلاب وطالبات الكلية حيث تعرفوا على هيكلية تطوير الذاكرة لديهم من خلال هذا الحلقة .
وفي نهاية هذه الدورة قام راعي الدورة بتسليم الهدايا التذكارية للمشاركين في تقديم هذا الدورة.
كما أقيمت مساء أمس تحت رعاية رئيس قسم الشريعة بالكلية في القاعة الكبرى ضمن فعاليات الملتقى الثقافي السادس (العروض الأدبية) المتمثلة في الشعر النبطي والفصيح والخطبة والإلقاء والمقال والقصة القصيرة. حيث كانت هناك منافسات شديدة في هذه العروض الأدبية بين المشاركين من الطلاب والطالبات وشهدت هذه الأمسية حضورا من الطلاب والطالبات والمشاركين في العروض الأدبية.
وضمن فعاليات حلقة عمل الندوات والتي اقيمت مساء امس الأول تحت رعاية الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون بحضور عدد من الطلبة والطالبات والمهتمين من الجمهور أدار حميد بن سالم الهنائي المشرف على الندوات و الحلقات الثقافية بالملتقى جلسات الندوة التي شارك فيها كل من عبدالله بن عامر العيسري المستشار بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية وخلفان بن إبراهيم العريمي، وقد تحدث بداية خلفان العريمي عن قدرات الإنسان وأن الله وهبه قدرات هائلة وقد تطرق إلى القدرات على القراءة السريعة مثلا وأن الإنسان يملك طاقات عجيبة ويستطيع بقوة عقله أن يعمل الأعاجيب وقد ذكر أن كل إنسان يتمتع بهذه الطاقات ولكن هل يستغلها ثم تطرق إلى عنصر مهم وهو أن كل إنسان مؤهل لتطوير قدراته وذكر أنه بالعزيمة والإصرار يستطيع الإنسان أن يصل إلى أهدافه من خلال القدرات التي في داخله، والسبيل إلى تطوير القدرات حضور مجالس العلم وحضور الدورات النافعة وخلق جو مشجع وعدم خلق جو مثبط، وقد تطرق إلى عنصر مهم وهو أن هناك الكثير من البرامج التي تطور من قدرات الإنسان وتسانده للوصول إلى هدفه، وذكر نماذج محلية من الذين استطاعوا أن يطورا من قدراتهم.
بعدها لفت عبدالله بن عامر العيسري الجمهور بسؤال رياضي، من هو العداء العماني الذي نال شرف سباق الجري وكان حامل الوسام منذ عشر سنوات؟ فكان الجواب من الجمهور هو الرياضي المالكي فقال منذ تلك الفترة ألم يولد شخص يسبق المالكي؟ ولكن لو جيئ بجائزة شبح وقيل من يسبق لها فهي له يمكن أن نحصل على أكثر من مالكي في السباق فبذا يتحقق الهدف وهو التحفيز مع وجوده تتذلل كل الصعاب وتطرق أن 90% من الأسباب التي تضع الناس لا يصلون إلى مبتغاهم من تحقيق أهدافهم هو العامل النفسي، وذكر قواعد قرآنية رائعة يستطيع بها الإنسان من تطوير قدراته ومواهبه مثل الراحة النفسية ووضوح الرؤية وتطبيق القواعد على ألسنة نماذج بشرية نجحت من قبل.
وذكر قصة يوسف وهي أحسن القصص كما وردت وكيف أن يوسف لاقى ما لاقى لكنه لم يستسلم كذلك جاء بنموذج بشري رائع وهو قصة عيسى عليه السلام وقال (وجعلني مباركا أينما كنت) فالبركة تحل أينما حل هو في أي مكان وفي أي عمل يحل فهو مبارك يعطي عطاء بلا حدود.
وذكر قصة الدكتور عبد الباسط محمد سيد وكيف وقف يتأمل في آيات الله وخاصة في سورة يوسف (فارتد بصيرا) فكيف ارتد بصيرا مع انه كانت لديه النزول الأبيض (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) فاكتشف بعد عدة محاولات أن العرق له خاصية متميزة في شفاء النزول الأبيض ومن هنا أعطي براءة اختراع في زمن الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريجان، كذلك ذكر قصة ذي القرنين نموذجا بشريا رائعا للتميز ثم بعدها فتح المجال أمام الجمهور لطرح الأسئلة على مسار أربعين وقد كان تفاعلا كبيرا من الجمهور مع الندوة.
فعاليات اليوم
تقام صباح اليوم الحلقات الثقافية حيث ستكون الحلقة الأولى بعنوان(التخطيط للمستقبل) والتي يقدمها طالب الراشدي وستكون الحلقة الثانية بعنوان (خطواتك نحو الوظيفة) بالتعاون مع معهد الإدارة العامة، كما سيقام في الفترة المسائية تحت رعاية سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله العبري وكيل وزارة العدل احتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.


أعلى




برعاية (الوطن)..والي بركاء يفتتح معرض (طين وألوان)

بركاء ـ من محمد بن سالم المعولي: افتتح سعادة الشيخ علي بن ناصر بن حمد المحروقي والي بركاء المعرض الفني (طين وألوان) برعاية (الوطن) وذلك مساء امس الاول في معرض وكالة نيسان وبحضور سعادة عضوي مجلس الشوى بالولاية والمشايخ وجمعة بن خليفة البوسعيدي مدير دائرة الاشراف التربوي بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة جنوب الباطنة وعدد من مديري الدوائر الحكومية والأهلية بالمنطقة وجمع كبير من المواطنين, المعرض تنظمه مدرسة سحبان وائل للتعليم العام لمنطقة جنوب الباطنة وهذا هو المعرض الثاني للمدرسة اشتمل المعرض على العديد من اللوحات الفنية المعبرة ذات طابع جمالي وابداع حقيقي وأعمال يدوية وحرفية جسدت الموروث العماني القديم حيث تجول سعادته في المعرض واستمع الى شرح مفصل من الفنانين المشاركين وهم الفنان خالد البلوشي وياسر الهادي واحمد الهادي وشيخة الهادي يذكر ان هؤلاء الفنانين لهم مشاركات محلية ودولية وفازوا بالعديد من الجوائز في هذا المجال.



أعلى





المطيطوة

في غروب حصن الشيخ
فبراير عام 1918
مازال صوت ذاك الطائر يغمرها بالحزن واللاشيء
مازالت الذكرى تباغتها بين الحين والاخـر

كم مضى على عمرها منذ ذلك اليوم.. لم تعد تدرك.. الذي تدركه فقط أن هذا الغروب اليوم.. يعيدها للماضي قليلا.. ومازال، ما زال صوت المطيطوة(1) يحضرها من حين لاخر، تسمعه.. يخترقها، يوجس قلبها بالشر.. وتنظر لمن حولها ولا تسمع استعاذتهن.. وتدرك في لحظة ذهول، أن صوته يحضرها هي، هي فقط، وإنه ربما اصبح يسكن ذاكرتها.
جدتها فقط من كانت تتابع إجفالها (بعدك تسمعيه ؟!!).. وتتمتم بكلمات لا تفهم، وتشيح بوجه خطه الزمن.
منذ زمن قالوا لها أن من يدخل النخل(2) بعد الغروب مجنون، ومن يجلس على حافة الطوي ويغسل خصلات شعره بالياس(3).. قد يكون اكثر جنونا.. ولكنها.. مازالت، تحن لان تسرق خطواتها وتهرب حيث الظلال الكئيبة تغمر المكان، وحيث يستحيل اخر ضوء للشمس إلى الاسوداد، مازالت تحب ان تختلس الجلوس، حيث لا ترقبها عين، وتفك ضفائرها وتبللها.. لتعود بخصلات مبللة، يفوح منها الطيب.. ليفضح لحظاتها السابقة.. وسمعت ذات مرة نساء قبيلتها يرددن أن لا ضير أن تفعل ذلك وامها سبقتها ،حتى سرقها عمق ذلك الطوي(4)، وخلفت خلفها ذات الجنون.. حين تغمرها هذه الكلمات كانت توجعها نظرة ابيها المحزنة والصامتة.. وسخريتهن (بعده يحبها)..، حينها لا تجد إلا صدر جدتها الناقمة عليهن دوما، صدرها الذي لا يشبه صدر من رحلت، لا تجد غيره يضمها، من قسوة حديثهن.
ولكن هذا الغروب مختلف.. لم يشدها اذان المغرب القادم من اخر الدنيا.. لتنسحب مثل الآخريات.. بل غافلتهن واتجهت إلى عمق النخل.. هناك حيث تغسل حزنها الصامت، حيث للماء رقرقة مذهلة، تخلفها في انبهار لذيذ.. توغلت حيث الاماكن تسحبها الظلمة، وتبتلعها بهدوء.. ويتشح ثوب المكان بالصمت الذي لا يداخله إلا حفيف الخوص(5) المتيبس مثل اعماقها.. تداعبها الريح، تلمس وجنتها، كأم حنونة، تسترضيها وتطالبها بالعودة.
مقلقة الخطوات التي تجرها، والمطيطوة تصيح فجأة من مكان ما، تباغتها، تذكرها بالشؤم وبحضورها، تنتفض، تعد نفسها بطيب الياس في كفها.. ستجعل تلك الخصلات تفوح بها.. وستضع وردة.. وردة حمراء صغيرة، وستصبح اجمل.. وستمحي ملامح هزالها.. ماذا قيل لها ذات مرة (أنت حلوة) وفرحت ولكن باقي الكلمات جعلتها تغوص في بؤسها أكثر (بس يابسة مثل النخيل الميتة.. وهزيلة وهذا مضيع عليش) وتذكر أبيها وضع يده على خدها بحنو يتسلل لروحها فيوقظها كأنه يخبرها بصمته أن عليها أن لا تصدق هذر النساء.
وكانت ماتزال تذكرها.. تلك التي غيبها الموت.. رفيعة، طويلة.. وخصلاتها اطول مما تستطيع ان تتخيل، تفوح بالطيب دائما، تستنشقه كلما غمرتها بالحنان.. بنت شيوخ وحسب ونسب.. هكذا يقال عنها دوما، رقيقة كسرها غيابه وحديث النساء.
ـ (لن يعود ..منذ متى يعود من يغادر عشه)
وكانت تدافع ..(كل تاجر تأخذه قافلة يعود لم تغدر الصحراء بشيوخها يوما)
تتردد عباراتها المختنقة دوما بذاكرتها وغمز الحاقدات (راح فضحتيه.. بنت هذا بكره؟!!)
وتنكس رأسها نكسته حتى قيل مسها الجان، وكل ما هربت من حديثهن قالت نساء قبيلته مجنونة، ممسوسة ما صبرت مثل ما صبرن غيرها وفي يوم سرقها الطوي بلعها مثل ما يبتلع الشياه الضالة التي تقع في عمقه والتي قيل ان الشيطان يقودها هي أيضا قيل إنه قادها إلى حتفها تذكر الضجيج الذي تعالى والمطيطوة التي كانت تصيح منذ فجر ذلك اليوم البائس حتى علا صياحها مع الغروب وقالوا الشيطان يسر لعبيده أفعاله.
وهو عاد ليجد الصمت يغلف دارها وليجد زهورها وقد ذبلت وصار دارها مأوى للريح والأوراق الجافة وبنت تلعب حيث سورها وتزجرها النساء لتهرب إلى حضن جدتها الناقمة.
تسحب نفسها من عمق ماض يسكنها وحيث الصمت جلست، تمد يدها للماء وتبلل خصلاتها صفحته تعكس لها ظلال اشجار (الانبا) ولكنها سوداء سوداء مخيفة، لم تجد ذلك الاخضرار الذي كانت تشير له امها ضاحكة صفير الريح يهمس لها بخواء المكان ،داخلها خوف واجفلها صياح المطيطوة ترى انعكاسها في الماء وسقطت ريشة من ذلك الطائر الذي يحوم فوق رأسها تلمسها ناعمة زرقاء ولكن يشدها صوت تلتفت حيث صوت يأتي من عمق، من عمق يقربها صوت يناديها، صوت تعرفه، تعرف دفئه، تقترب ويصيح صوت الطائر المشؤوم، يصيح حتى يردد صياحه الصدى، يصيح لتستعيذ منه نساء القبيلة.
ــــــ
(1)المطيطوة: او المضيضوة طائر أزرق اللون، يميل إلى الاخضرار، يعرف في بعض المناطق بان له صوتا ينذر بالشؤم.
(2)النخل: أو المزرعة تعرف لدى البعض بالنخل
(3)الياس: مادة عشبية ذات رائحة عطرة، تستخدمها النساء في غسل الشعر وتطييبه
(4)الطوي: عبارة عن حفرة عميقة جدا، تنتهي إلى بداية بئر يمد المزرعة بالماء، بواسطة مضخات، وهي محاطة بجذوع وعروق الأشجار، تعمد الكثير من الأسر اليوم إلى ردمها، بسبب خطورتها
(5)الخوص: هو سعف النخيل الجاف

عبير العموري
كاتبة عمانية



أعلى





ألسنة وحكايات
متحف لحقوق الإنسان.. هل سيفنى الإنسان قبل ان يحصل على حقوقه؟

أمس الأحد وفي الصفحة السابعة والثلاثين من (الوطن) قرأت خبرا أتى تحت عنوان (كندا ترفع الستار عن تصميم أول متحف لحقوق الإنسان) وبالنسبة إلي، سبب الخبر لي نوعا من الصدمة فدائما أسمع عن متاحف الفن والتليفونات ومتاحف الشخصيات ولكن لأول مرة أقرأ عن متحف لحقوق الإنسان يقام لأول مرة، وكان لا بد لي من أتوقف عند هذا الحدث نظرا لولعي بالمتاحف أولا وليس آخر نتيجة لما أسمعه يوميا من نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وأيضا لتوقعي نتيجة للأوضاع العالمية أن الإنسان سوف يفنى من الكرة الأرضية قبل أن يحصل على نصف حقوقه!!، وما زلت أنتمي لجنس الإنسان وما دام الموضوع عن حقوق الإنسان إذاً أتمنى أن أزور متحف حقوق هذا الإنسان الذي لم يحصل على حقوقه وربما أيضا لولعي بكندا وموقفها من معارضة الحرب على العراق ومن المظاهرات الحاشدة التي تضامنت بها مع العراقيين والتي استقبلت بها الرئيس الاميركي جورج بوش المتشدق بكلمة حقوق الإنسان والذي ضمن مشاكله أنه لا يستطيع ان يفهم أن فاقد الشيء لا يعطيه، وليس علينا إلا أن نجول ببصرنا حول العالم لنكتشف ما فعلته السياسة الأميركية من منطلق الحفاظ على حقوق الإنسان أم ان الأميركي في عرف الحكومة الأميركية له حقوق وليس عليه واجبات وإلتزامات تجاه الآخرين سوى القتل والدمار ؟؟!! .
ذكر الخبر أن المتحف من تصور رجل أعمال كندي، وهنا لا استطيع القول أن رجل الأعمال العربي لن يهتم بإنشاء متحف تزيد كلفته عن 192 مليون دولار يختص بحقوق الإنسان أو الأحيان، ولا شأن لي بهذا، ولكن سأتوقف عند جزئية بسيطة هي تبرعات الأفراد لهذا المتحف والتي بلغت 40 مليون دولار فيما ستفكر قطاعات واسعة عربيا من جنس الإنسان العربي للحصول على أربعة دولارات لا ليتبرع بها المسكين لمتحف حقوق الإنسان العربي بل لحق معدته وأبنائه المساكين، وما دام الحديث هنا عن الـ 195 مليون دولار كلفة إنشاء المتحف المخصص لحقوق الإنسان لكان من الأجدر تخصيص جزء بسيط من هذا المبلغ لمحاولة توعية بعض الشعوب أن لها حقوقا كحقوق الإنسان في أوروبا وأميركا الشمالية والتي ساهمت في إستلاب هذه الحقوق جنبا إلى جنب متواطئة في هذا الاستلاب مع أو ضد الجوع والفقر والحروب والديكتاتورية، ولكن ربما أتى من الحيوانات والتي لها منظمات لحقوقها واحتجاجها في صرف المبلغ لتوعية الإنسان بحقوقه وربما يكمن الخوف في الأساس من الكلاب كون هذه الكلاب سمينة وتأكل أكثر من إنسان العالم الثالث وحقوقها مكفولة ليس كمثل ذلك الإنسان.
لكن أكثر ما يخيفني في خبر إنشاء متحف لحقوق الإنسان هو مصطلح المتحف نفسه وما يعنيه، فعلى حد علمي أن أي متحف يحتوي على النادر والقيم وغير متاح للجميع وكل ما هو قديم ونادر، فهل حقوق الإنسان التي سينشأ لها المتحف قديمة وغير متوافرة لينشأ لها متحف وهل أصبحت نادرة لينشأ لها متحف؟ الخوف أن تكون الإجابة نعم حقوق الإنسان دقة قديمة مثلما يقول المصريون، فوضعت هذه الدقة القديمة في متحف ليطالعها الإنسان لا ليتمتع بها في زمن العولمة.
***
إن الخوف يتحول مع الوقت إلى طبيعة دائمة في الإنسان وليس إلى مجرد حالة وقتية معينة وربما الخوف من الكلام عن الحقوق الإنسانية والفكرية وغيرها ستتحول لاحقا إلى حالة دائمة، ولو حصل الإنسان على هذه الحقوق فسوف يخاف منها وكأنها غريبة عليه، وما دام تصدير حقوق الإنسان من أميركا وحق الكلام إلى شعوب الشرق الأوسط يجري مجراه فمن حقنا جميعا أن نقول في البداية لا للسياسة التي تتبعين في الشرق العظيم وفي العراق وفي فلسطين وأينما حلقت طائرة أو مشت دبابة أو وطئ جندي أرضا، ولكن أيضا ثمة خوفا من أن نحصل على هذا الحق قبل أن نفنى بقنبلة أو صاروخ.

ناصر المنجي



أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept