الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير




رأي الوطن
الكرة في ملعب إسرائيل

التصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس يوم أمس الاول لصحفيين اسرائيليين توضح بجلاء ان الجانب الفلسطيني قد أوفى بالتزاماته كاملة ويبقى ان يسدد الاسرائيليون فواتيرهم ومن ضمن هذه الالتزامات تهدئة تكاد تصل الى مرتبة هدنة التزم بها الفلسطينيون ولم يحدث من جانبهم أي خروفات تذكر لها مقابل استمرار سياسة الاغتيالات والاعتقالات الاسرائيلية التي تضمنت مؤخرا قتل ثلاثة أطفال بدم بارد كما قامت السلطة بتوحيد الاجهزة الامنية والايدي الفلسطينية التي تقبض على البنادق اضافة الى احباط عشرات العمليات التي كانت تستهدف اسرائيل وتسليم الاسلحة المضبوطة الى الجانب الاسرائيلي واستعدادها الدائم لمواصلة الحوار والتنسيق مع الاسرائيليين للمضي قدما في طريق تحقيق سلام دائم عادل للجميع.
وفي مقابل هذا الالتزام الفلسطيني ما زالت اسرائيل تواصل بناء جدار الفصل العنصري وتخطط لتسمين اربع مستعمرات كبرى في الضفة الغربية تقسمها الى اربعة كانتونات منفصلة منعزلة وتنفذ خططا تستهدف تهويد مدينة القدس بالكامل ويعلن وزير خارجيتها بوضوح ان الضفة الغربية ارض (اسرائيلية) لن يتم (التنازل) عنها مطلقا وتحتجز في سجونها حوالي تسعة آلاف اسير فلسطيني معظمهم بلا تهمة حقيقية وتماطل في تنفيذ انسحابها الذي اعلنته من خمس مدن فلسطينية كبرى وتسمح لبعض الحاخامات بدخول المسجد الاقصى وقيام كبيرهم بعقد قران ولده في ساحته الشريفة في احتفال تضمن الرقص والغناء وتقديم الخمور بما يصب زيتا على النار وينذر بعواقب وخيمة لمن يلعبون بها.
ولن يطول الزمن الذي تجد اسرائيل نفسها فيه أمام مواجهة قد تكون صارمة حادة مع متطلبات الوفاء بما عليها من التزامات فالمجتمع الدولي الذي يرصد توجهات السياسة الاسرائيلية وممارساتها على ارض الواقع قد يكون مرغما لممارسة مزيد من الضغط على الجانب الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته حرصا من الدول الكبرى على آخر قطرة من الحياء وآخر ورقة توت تستر بها انحيازها المفضوح لاسرائيل عندما يؤكد الواقع ان انسحابها احادي الجانب يصب في مصلحة تحقيق أمن الاسرائيليين اولا ثم اعادة جزء بسيط من الاراضي الفلسطينية لاصحابها في محاولة لتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي من جهة وتوطئة لابتلاع كل ـ أو معظم ـ الضفة الغربية فيما بعد ذلك من جهة ثانية.
الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي وهي تطالب اللاعب بالكف عن الركلات الطائشة والتركيز ـ فقط ـ نحو تحقيق أهداف في مرمى سلام دائم عادل لجميع الاطراف اما أساليب المراوغة التقليدية فيجب ان يتصدى لها الحكم الدولي بصافرته وكروته الحمراء!

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept