اسرائيل تتملص من (الخارطة) بشروط استباقية
ورئيس وزرائها يتعهد بإنقاذ(المشروع الإستعماري)
الفلسطينيون يطالبون بالالتزام و(الشعبية) و(الديموقراطية) تشاركان
بـ(التشريعية)
رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن) ـ وكالات:
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الفلسطينيين مجددا
بوقف كامل للمقاومة المسلحة كشرط مسبق قبل تطبيق خطة خارطة الطريق.
وقال للإذاعة الإسرائيلية: ما زلنا في مرحلة تمهيدية ولن نلتزم بخارطة
الطريق إلا عندما يحترم الفلسطينيون تعهداتهم بوقف الإرهاب والتحريض.
وأضاف شارون في سلسلة من المقابلات التلفزيونية بمناسبة عيد الفصح
اليهودي أن إسرائيل لن تخاطر بأي قضية تتعلق بما وصفه أمن إسرائيل.
وبشأن المستعمرات تعهد شارون في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية
امس بأنه سيسعى إلى إنقاذ أكبر قدر ممكن من المشروع الاستعماري في
الضفة الغربية وقطاع غزة، متجاهلا اعتراضات أميركية على بناء المزيد
من الوحدات في المستعمرات التي تنص خطة خارطة الطريق على تجميدها.
وندد الفلسطينيون بتصريحات شارون الذي اتهموه بمحاولة التملص من
خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد
الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) والتي تنص على انشاء دولة فلسطينية
عام 2005 مبدئيا.
من جهته، طالب صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وزير الشؤون
المدنية، اللجنة الرباعية ببذل كل جهد ممكن لالزام اسرائيل بتنفيذ
ما عليها في خارطة الطريق التي تقوم على اساس التبادلية في التنفيذ.
واشار الى ان شارون لم يقبل يوما من الايام خارطة الطريق ويبدو انه
يتحدث عن خارطة اخرى غير التي اقرتها اللجنة الرباعية.
على صعيد آخر أوصى كبار المسؤولين الامنيين الاسرائيليين امس بتأجيل
بدء الانسحاب من غزة لمدة ثلاثة اسابيع واقترحوا بدء تنفيذها في
15 اغسطس بدلا من 20 يوليو فيما اكدت مصادر اسرائيلية عزم رئيس الوزراء
الاسرائيلي ارييل شارون التوجه الى واشنطن الشهر المقبل.واتت التوصية
خلال اجتماع رفيع المستوى عقد في تل ابيب برئاسة وزير الحرب شاؤول
موفاز ورئيس هيئة الاركان المنتهية ولايته موشيه يعالون ومدير جهاز
الشين بيت (الامن الداخلي) آفي ديشتر ووزير الداخلية عوفير بينيس
ومدير الشرطة موشي كارادي، حسبما افادت الاذاعة الرسمية.
من جانب آخر اعلن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات امس
ان الفلسطينيين والاسرائيليين قرروا خلال لقاء بين الجانبين امس،
استئناف التنسيق بينهما لحل مسألة المعتقلين وتسليم المدن في الضفة
الغربية الى الفلسطينيين.
وادلى عريقات بهذا التصريح بعد لقاء في القدس مع مستشار رئيس الوزراء
الاسرائيلي دوف فيسغلاس.
وقال عريقات: قررنا اعادة تفعيل لجان مشتركة مختلفة، لا سيما المتعلقة
بتحرير المعتقلين الفلسطينيين لدى اسرائيل ونقل الاشراف على مدن
الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية والتعاون لحل مسالة الناشطين
الذين تلاحقهم اسرائيل.
واضاف: اتفقنا على ان التعاون في كل هذه الامور يجب ان يستأنف بأسرع
وقت، ووعد الفلسطينيون بتحمل مسؤولياتهم. كما ذكر عريقات انه اكد
لفيسغلاس ضرورة ان توقف اسرائيل انشطة الاستعمار وبناء الجدار العنصري
في الضفة الغربية.
من جهتها اعلنت مصادر اسرائيلية امس ان شارون سيزور واشنطن الشهر
المقبل ، وقالت هذه المصادر ان شارون سيجتمع خلال الزيارة مع الرئيس
الاميركى جورج بوش و عدد من كبار المسؤولين الاميركيين 0 كما يشارك
فى المؤتمر السنوى لمنظمة (ايباك) اللوبى الصهيونى الشهر القادم
بحضور كبار المسؤولين الاميركيين.
إلى ذلك ، وبخلاف ما أقره المجلس التشريعي من اعتماد نظام الانتخابات
المختلط وتأكيد نسبة الـ30 % لنظام التمثيل النسبي فقط ، عادت اللجنة
المركزية ورفضت الموقف الذي اتخذته كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي
والتي تشكل الأغلبية ، بأن أكدت على ضرورة إقرار التمثيل النسبي
الكامل، وكذلك توفير الآلية الواضحة في الإنتخابات التمهيدية لما
يسمى بالبرايمرز حتى تكون قائمة مرشحي الحركة ذات شفافية.
من جهتهما اكدت الجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين مشاركتهما
في الانتخابات التشريعية المقررة في 17 من يوليو المقبل في الاراضي
الفلسطينية.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني رباح مهنا
لـ (الوطن) أن الجبهة الشعبية قررت المشاركة في الانتخابات القادمة
بناء على ما تم الاتفاق عليه في القاهرة. وأوضح مهنا ان الفصائل
الفلسطينية اتفقت في القاهرة على اعتماد مبدأ التمثيل النسبي في
الانتخابات. من جانبه صرح عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية
رمزي رباح لـ (الوطن) ان الجبهة من دعاة اعتماد النظام المختلط وحوار
القاهرة نتج عنه تعديل لقانون الانتخابات على اساس التمثيل النسبي
وعلى هذا الاساس سنشارك في الانتخابات.
على صعيد آخر افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيين اثنين جرحا مساء
امس برصاص جنود اسرائيليين قرب مستعمرة كفرداروم جنوب قطاع غزة.
واكد المصدر ان الفلسطينيين اصيبا عندما اطلق الجنود الرصاص عند
حاجز ابو هولي الذي كان مغلقا امام حركة سير السيارات الفلسطينية.
أعلى